فردوسي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| بعض المعلومات الواردة في هذه المقالة أو هذا المقطع لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفى، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص في المجال. يمكنك أن تساعد ويكيبيديا بتدقيق المعلومات والمصادر الواردة في هذه المقالة/المقطع، قم بالتعديلات اللازمة، وعزز المعلومات بالمصادر والمراجع اللازمة. |
أبو قاسم الفردوسي شاعر فارسي (935–1020 ميلادية ) . ولد في خراسان في قرية قرب مدينة طوس (في إيران اليوم). عاش في حكم السامانيين في في حكم القزنويين. اشتهر بتأليف كتاب "الشاهنامة".
محتويات |
[عدل] حياته
اسمه غير معروف على وجه الدقة. قيل اسمه المنصور بن الحسن وقيل الحسن بن اسحاق بن شرف شاه وقيل غير ذلك. وكذلك مولده ووفاته مختلف فيهما. وبالرغم من الاعتقاد الشائع بأنه كان شيعي المذهب لكن لا يظهر للدين تأثير كبير في كتاباته. والشاهنامة تتحدث عن أساطير الفرس قبل الإسلام.
[عدل] تفصيل فصول حياة الفردوسى
و سمع فردوسي أن الدقيقى الشاعر كان ينظم الشاهنامه و قتل، و أن السلطان محمودا يود أن يُنظم الكتاب. و كان الفردوسى يتطلع إلى نظمه و يطمح إلى بلوغ أمله من بناء مجرى الماء. فصح عزمه حينئذ على الاضطلاع بالعبء الباهظ. و لم يكن لديه كتاب الملوك كله فاستشار صديقا له اسمه محمد لشكرى فرغبه و حرضه على ما تصدّى له، و أخبره أن لديه الكتاب كاملا. فذهب الشاعر يستمدّ الشيخ محمدا معشوقا أحد أولياء طوس فبشره بأنه سيبلغ ما يريد. و وثق الفردوسى ببشارة الشيخ.
و بدأ الفردوسى فنظم حرب فريدون و الضحاك فأولع الناس بنظمه. و كان أو منصور و إلى طوس من قبَل السلطان. فلما سمع شعر الفردوسى أمره بالمضى في علمه، و التزم له بحاجاته. ثم مات أبو منصور فوهن الفردوسى. و مرثية أبى منصور في مقدّمة الشاهنامه، بعد ذكر محمد لشكرى.
و أرسل السلطان بعد أبى منصور أرسلان خان واليا على طوس. و كان السلطان قد سمع بالفردوسى فأمر أرسلان خان بإشخاصه إلى غزنة، فاعتذر الفردوسى، و استعفى فلم يجده ذلك. ثم تذكر قصة الشيخ معشوق فعزم على الاجابة. حتى اذا بلغ هراة أتاه من غزنين خبر ساءه فتوقف هنالك ذلك أن بديع الدين صاحب ديوان الرسائل قال للعنصرى و الرودكى! أن قدوم الفردوسى و اضطلاعه بنظم الكتاب يغضّ من شعراء السلطان.
فأرسلا إلى الفردوسى أنه لا فائدة في قدومه، فان السلطان لا يذكره قط. فتردّد الفردوسى ثم خاف أن تكون خدعة فتلبث أياما في دار أبى بكر الوراق. ثم كان بين العنصرى و بديع الدين مشاقة فقال العنصرى لصاحبه: أنت رددت الفردوسى عن غزنة. و خشى بديع الدين مؤاخذة السلطان فأرسل إلى الفردوسى أن الرسالة الأولى كانت من حسد العنصرى و الرودكى. فان كان يستطيع أن يجاريهما في مضمار البلاغة فليحضر. فكتب في الرسالة أبياتا يعتد فيها بنفسه و يذكر أن العنصرى و الرودكى لا خطر لهما عنده. ثم سار من هراة إلى غزنة.
و أمر السلطان الميمندى الوزير أن يعطيه ألف مثقال ذهب كلما نظم ألف بيت. و كان الفردوسى لا يأخذ المال يبغى أن يدخره لبناء سدّ طوس، كما تقدّم .
أكمل الفردوسى الشاهنامه، و سلمها إلى أياز فعرضها على السلطان فاستحسنها و أمر أن يعطى حمل فيل ذهبا. فقال الميمندى للسلطان: إنى أخشى أن يقتله الفرح إذا منح هذا المقدار. و قال آخر: حرام أن يعطى شاعر فردستون ألف مثقال ذهب. حسبه مثلها فضة. فأمر السلطان أن يعطى 60 ألف مثقال فضة. و أرسلها الميمندى مع أياز. و كان الفردوسى إذ ذاك في الحمام.
فلما رأى الفضة قال: ما بهذا أمر السلطان. فأخبره أياز بما كان بين السلطان و الميمندى. فغضب الفردوسى و قسم المال أثلاثا بين أياز و الحمامىّ و فقاعىّ شرب من عنده شربة فُقّاع . ثم قال لأياز:أبلغ السلطان أنى ما تحملت هذا العناء للدرهم و الدينار و لكن للثناء الحسن و الذكر الخالد.
غضب السلطان على الميمندى و قال: عرّضت عِرضى لألسنة الشعراء. قال الميمندى: إن منحة السلطان تشريف كثرت أم قلت. و لو أرسلت اليه قبضة من تراب لوجب أن يقبلها و يكتحل بها. فثارت ثورة السلطان و قال: لأرمينّ هذا القرمطى تحت أرجل الفيلة غدا. و أجعله عظة لسيئ الأدب.
خاف الفردوسى و تحير فلما خرج السلطان في الصباح إلى المتوضأ ارتمى على قديمه و قال: إن الحاسدين قرفونى عند السلطان بما أنا منه براء. و اعتذر عما فعل بعطية السلطان و قال: هبنى واحدا من المجوس أو اليهود و النصارى الذين في مملكت.
رضي السلطان و عاد الفردوسى إلى مسكنه فأحرق بضعة آلاف بيت في مسوداته. ثم ذهب إلى المسجد الجامع و كتب على الجدار عند مجلس السلطان بيتين معنا هما أن حضرة السلطان كالبحر الذى لا قرار له. فان غصت فيه فلم أظفر باللآلئ فذاك ذنبى لا ذنب البحر.
و أعطى أيازا كتابا و أوصاه أن يسلمه للسلطان بعد 20 يوما ثم ودّع أيازا و خرج راجلا ليس معه من زاد السفر و متاعه شيء. و خاف الناس أن يزوّدوه للسفر و لكن أيازا أرسل وراءه الزاد خفية. و بعد عشرين يوما قدم أياز الكتاب للسلطان فاذا فيه الهجاء المشهور( فغضب السلطان و أمر بتعقبه، و جعل 50 ألف در هم لمن يأتيه به. و لكنه فات جهد الطالبين).
شاع أمر الفردوسى، و ألم الناس لما أصابه. و بلغ الخبر قهستان .و كان و اليها ناصر لك معجبا بالفردوسى فأرسل جماعة من خواصه فجاءوا به إلى قهستان فأكرمه. و كان الفردوسى يريد أن يهجو السلطان فاحتال ناصر حتى عدل به عن الهجاء و أعطاه مائة ألف در هم. و سكنت ثائرة الفردوسى فندم على الأبيات التى أنشأها.
ثم كتب ناصر إلى السلطان يعجب من حرمان شاعر كالفردوسى بعد تحمله هذا العناء. و يبين للسلطان فقر الشاعر و احتياجه.
بلغ كتاب ناصر يوم الجمعة. و كان السلطان لم يذهب إلى الجامع منذ خرج الفردوسى من غزنة الا ذلك اليوم فقرأ على جدار المسجد البيتين الذين كتبهما الفردوسى ثم رجع إلى قصره فاذا كتاب ناصر. و اغتنم الفرصة جماعة من مقرّبى السلطان، و المعجبين بالشاعر فندم السلطان و غضب على من أشار عليه بالذى فعل، و عنف الميمندى و قتله.
هرب الفردوسى إلى مازندران،و أصلح الشاهنامه و ألحق بها مديح و إلى مازندران و كان إذ ذاك من أبناء شمس المعالى قابوس بن وشمكير بن منوچهر بن شمس المعالى و ابنه صهر السلطان، و هو ابن بنت مرزبان بن رستم بن شروين مؤلف مرزبان نامه. و كان من الشيعة فسرّ الوالى به و بالغ في إكرامه، و أراد أن يمسكه عنده لولا خوف السلطان محمود. فوصله و اعتذر اليه و أمره بالرحيل.
فتوجه تلقاء بغداد و بقى فيها أياما حتى لقيه بعض أصدقائه من التجار فوعده أن يبلغه حضرة الخليفة.ثم اتصل الفردوسى بالوزير و مدحه بقصيدة عربية بليغة فأعجب به الوزير و أنزله في داره و منّاه مكانة عند الخليفة. ثم رفع أمره إلى الخليفة فأمر باحضاره و إكرامه فنظم في مدحه ألف بيت. فلما أقام ببغداد و علم أن الخليفة و الناس لم يستحسنوا كتابه في ملوك المجوس نظم قصة يوسف و زليخا فأعجب بها الخليفة و أهل بغداد و زادوه إكراما.
فتحسر الفردوسى و غشى عليه فحمل إلى داره فاذا هو ميت. و بينا يسار بالشاعر إلى قبره جاءت صلة السلطان محمود.
عرضت العطية على ابنته فلم تقبلها، و قالت أخته: إن أخى كان يود أن يبنى سدّ طوس بالحجر و الحديد ليبقى ذكرا له فأنفِقوا المال في هذا. ففعلوا. و يسمى هذا السدّ سدّ عائشة فرّخ ، و آثاره باقية. و ذكر ناصر خسرو في كتابه سفرنامه أنه في سنة 438 مر بطوس فرأى رباطا كبيرا حديث البناء فسأل فقيل: إنه بنى من صلة السلطان محمود للفردوسى. و قيل: إن السلطان لما علم أن الفردوسى مات، و أن وارثه لم يقبل المال أمر أن يبنى به عمارة. دفن الفردوسى في بستان له في طوس.
[عدل] العرب و الفردوسي
يعتبر الفردوسي أكبر شاعر ملحمي فارسي[1]. ويعتبر كذلك من قادة الحركة الشعوبية القائلة بتفضيل الفرس وذم العرب. حيث قام وزير السلطان محمود الغزنوي (أبو العباس الفضل بن أحمد الاسفرايني) بتكليف الفردوسي بكتابة قصائد شعرية يمجد فيها تاريخ فارس وحضارتها ويشتم فيها العرب وحضارتهم الإسلامية ويحط من شأنهم، وقد تعهد له بأن يعطيه وزن ما يكتبه ذهبا. وعلى هذا الأساس وضع الفردوسي ملحمته وأسماها الشاهنامه (ملك الكتب) ووضع جلها في شتم العرب وتحقيرهم وتمجيد الفرس وملوكهم[2].
تعتبر الشاهنامه من مراجع اللغة الفارسية الحديثة، وأساس الفكر القومي الفارسي. يقول المستشرق الإنجليزي كوويل (cowell) في الشاهنامه: «الفردوسي وجد بلده تقريباً بدون أدب، فسلّم إليه الشاهنامه التي لم يستطع الادباء من بعده سوي تقليدها، دون أن يتفوق أحد عليها»[3]. وهي في الأصل عدة كتب كتبها أدباء فرس مختلفون في عدة عصور، جمعوا جميع الأساطير الفارسية القديمة. وقام الفردوسي بجمع ما في تلك الكتب في قصيدة طويلة. وأكثر الباحثين الإيرانيين يرون ذلك الكتب أهم موسوعة عن الفرس قبل الإسلام. فيقول رستم عليوف: «الشاهنامه موسوعه تتحدث عن ثقافه الشعب الإيراني و علمه و فنه و تاريخه القديم، و نحن بحاجه إلى سنوات مديدة من البحث و الدراسة حتي يمكن فهم و ادراك عمق الكتاب الكبير}}[4].
وعلى النقيض يرى بعض الباحثين الإيرانيين (مثل أحمد شاملو أعظم الشعراء الفرس المعاصرين) عكس ذلك. فالكتاب لا يعدو كونه مجموعة لأساطير حيكت من قبل شعوبيين بتحريض بعض الحكام لأغراض سياسية، ولذلك لا يمكن اعتبارها أساساً لتاريخ إيران قبل الإسلام. يقول الباحث الفارسي ناصر بوربيرار: «هناك أدلة جلية جداً تقول أنه كانت توجد مجموعة لكتابة الشاهنامة انشغَلَت بهذا الامر لمدة 40 سنة. فقد بدأوا في عهد الساسانيين واستمر الأمر حتى عهد السلطان محمود الغزنوي. وقد انشد الشاعر دقيقي قسما من الشاهنامة. ونحن نعلم أن 6 اشخاص كانوا منشغلين بانشاد الشاهنامة في نفس الفترة وفي منطقة محددة من خراسان، فهؤلاء هم اصحاب الشاهنامة وليس الشاعر فردوسي الذي كان يتلقي راتبه من الشعوبيين لينشد شعرا يلبي اميالهم ونزعاتهم وقصصهم وامالهم واهدافهم. الفردوسي ليس الا منشدا للشاهنامة وان فكرتها تتعلق بمجموعة سياسية هي الشعوبية. وقد ذكرت كل هذه الوثائق نقلا عن الفردوسي نفسه، فهو يؤكد في مقدمة كافة قصصه انها لا تمثل رأيه وان فلانا وفلانا ذكر لي القصة لانشدها، شعرا حيث يأسف احيانا لبعض النصوص ويعرب عن تقززه لها ويتبرأ منها».
أما لماذا قام الفردوسي هذا العمل؟ فيقول بوربيرار «لأن الفردوسي كان يرتزق من إنشاد الشعر. وعندما انتهى من إنشاد الشاهنامة، تزامن ذلك مع سحق الحركة الشعوبية وقمعها، حيث لم يكن أحد ليدفع له أجرة كتابة الشاهنامة. ويعبر عن ندمه لِما قام به من عمل، ويوجه السب والشتم للذين كلفوه بإنشاد الشاهنامة لانه أخذ يعاني من ضيق العيش، وهو يتحدث بصراحة عن النقود التي لم تدفع له إزاء كتابة الشاهنامة»[5].
وتفصيل ذلك أن السامانيين اهتموا كثيراً خلال حكمهم بإحياء التراث الفارسي قبل الإسلام. فانبرى أحد شعرائهم (الدقيقي) لنظم ملحمة تخلد ذلك التراث، معتمداً على شاهنامة أبي منصوري وغيره، لكنه قتل عام 368 هـ قبل أن يتمها. فبدأ الفردوسي بإتمامها بعد سنتين من وفاة الدقيقي اعتماداً على شاهنامه أبي منصوري و ما تناقلته أفواه الناس في خراسان[6]. وأثناء فترة نظمها التي استغرقت 30 عاماً، تولى الحكم السطان محمود سبكتكين الغزنوي في في عام 389 هـ بعد أن أنهى حكم السامانيين. وبالرغم من أن وزيره الفارسي أبو العباس الاسفرايني شجع الفردوسي على المضي في التأليف. لكن من سوء حظ الفردوسي أنه عندما انتهى من جمع قصيدته، كان هذا الوزير قد قتل، وتولى الوزارة الحسن الميمندي الذي لم يكن متعاطفاً مع الفكر الشعوبي. وقيل أن انّ الفردوسي قد قرأ الشاهنامه على السلطان محمود لعدة ايام. و عندما فرخ منها قال له السلطان: ليس فيها شيء سوى حديث رستم. و في جيشي ألف رجل كرستم! فقال له الفردوسي: أطال الله عمر السلطان، أنا لا أدري كم في جيشك مثل رستم، لكني أدري أن الله تعالى لم يخلق عبداً له كرستم. فقال السلطان لوزيره: إنّ هذا الصعلوك قد رماني بالكذب[7]. فلم يعطه جائزة عليها، فنقم الفردوسي عليه وأضاف أبياتاً في هجاء السلطان محمود.
|
||||||||||
[عدل] المصادر
- ^ http://www.e-resaneh.com/Arabic/adab/shahnameh.htm
- ^ http://www.ssnp.info/thenews/daily/Makalat/SabahMoussawi/sabah_08-09-03.htm
- ^ سخنان گزيده درباره فردوسي و شاهنامه ـ ضياء الدين سجادي (ص 276)
- ^ فردوسي و شعر أو ـ محمد علي جمال زاده (ص 108)
- ^ http://www.azzaman.com/azz/articles/2002/02/02-13/396.htm
- ^ فردوسي ـ بديع الزمان فروزانفر (ص 372)
- ^ القصة قد جاءت في كتاب "تاريخ سيستان" لمؤلف مجهول

