قصر غياض

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين. (يونيو 2013)

قصر غياض هو قصر عظيم عبارة عن قلعة متينة ومتقنة التشييد، تعود ملكيته لأبناء علي الحمر (الحمران) وأمرائه آل مليحان من بني تميم، بني في عهد آل علي حكام حائل السابقين من شمر

حوالي عام 1165هـ، عندما كانو في بلدة قفار التاريخية التي كانت مركزا لحكمهم العرفي في في حائل الذي دام ما يقارب الستة قرون فيما قبل عام 1200هـ وقد بني من قبل اهل قفار من بني تميم لصد حملات الدولة العثمانية عندما كانت تغزو بلاد نجد وتمكنو من ردع حملاتهم

تقع قفار في سفح جبل أجأ الشرقي في جنوب مدينة حائل وتكاد تلتحم بها الآن مع زيادة العمران ونمو البناء الحديث وقَفَار بلدة أثرية، بعيدة الذكر خرج منها أفواج بشرية غفيرة على مر العصور، وقفار هي ما كان يُعرف قديماً باسم (الهُييماء)، المورد القديم الذي حدث به يوم من أيام العرب، وذكره شعراء الجاهلية بذلك كقول علقمة الفحل: وأدركنهن دون (الهييماء) مقصراً * * * وكان شاؤاً بالغ الجهد باسطاً

لم يطلق اسم حائل على مدينة حائل إلاّ في عهد متأخر كما ذكر الشيخ حمد الجاسر في معجم شمال المملكة وكانت الشهرة إلى ما قبل قرنين من الزمان لمدينة قفار ذلك أن اسم حائل كان يطلق على الوادي التي تقع قفار على ضفته الغربية وحائل كانت تُعرف بالقُرِّية.

زار قفار عدد من الباحثين والرحالين الأجانب كالمستشرق الفنلندي جوري أوغست فالين أوَّل رحَّآلة غربي زار جزيرة العرب وقد أفاض فالين في الحديث عن قفار كأكبر بلدة في المنطقة إبان زيارته لها في عام 1845م وأغناها وقد وصف ما يتميَّز به أهلها من الزهو والخيلاء وبأنهم أرستقراطيون في هيئتهم ومظهر حياتهم وأنَّ في قفار أكبر مخازن التَّمر والذَّرة في المنطقة. قال فالين وفي الطَّرف الشرقي من القرية آثار خراب من بيوت وأسوار طين تثبت أنَّ السكان تحركوا مع الزمان غرباً مقتربين من الجبل وهو بهذا يشير إلى أسوار قلعة (غيّاض) العتيدة، التي شهدت هزيمة الحملات التركية أثناء غزو إبراهيم باشا للمنطقة في عام.

مضى فالين يتحدث عن أهل قفار في لغتهم وملامح وجوههم وأحجام أجسامهم وطول قاماتهم اللافتة للنظر، والمميِّزة لهم حتى قال: إنَّ بدو الجهات الغربية في شبه الجزيرة ومثلهم المصريون والسوريون يسألونني عن مميزات هؤلاء القوم.

عُرفت قفار بمرض الحمَّى "حمّى قفار" الذي ظل يفتك بالناس لآماد طويلة..

ثمَّ اختفت جبال الفرع المهيبة التي يلفها شعاع ذهبي بين الماردية والكشرية فيما وراء بساتين قفار التي تغطي منطقة واسعة لكنها توحي بانطباع حزين يرمي بظلاله على الأطلال الكئيبة والبيوت المهجورة، كانت قفار في أحد الأوقات أكبر من حائل وفي السنوات الأخيرة يقول موزل، اجتاح مرض الحمَّى القرية فقضى على النساء والأطفال بينما هلك الرجال في الحروب فأصبحت البيوت مهجورة والنخيل مهملة والبلدة مقفرة.

لقد دبَّت الحياة من جديد في قفار وهي الآن بلدة ذات خدماتٍ عصرية حديثة ؛ ومبانٍ عمرانية متطورة أمّا أسوارها وقلاعها القديمة فقد وصفها بعض الباحثين بأنها تشبه استحكامات المدن العتيقة كالقاهرة وبكيِّن. تفرع من قفار عدد من البلدان في المنطقة كسميراء والغزالة والروضة والمستجدة والسبعان وقصر العشروات وجفيفاء وضرغط والمهاش وقصير غضور ووسيطاء الحفن والسليمي.

قال فهد العريفي: تعتبر قفار في الزمن الماضي من أكبر بلدان منطقة حائل وكان اهلها على جانب كبير من القوة والمنعة ولا يستطيع اقتحامها لقوتها وعلو شأنها اي غاصب مهما كانت قوته في ذلك الزمن. وبعد سقوط الدرعية على يد إبراهيم باشا وبقوة وعتاد الدولة التركية التي كانت تبذلها سخية لحاكم مصر (محمد علي باشا) في سبيل تحطيم الحكام العرب الذين لا يدينون لها بالولاء والطاعة, فأرسل محمد علي حملة قوية للقضاء على حائل وقفار وما يتبعها من قرى وبوادي وقد اضطرت هذه القوة للبقاء على بعد حوالي ثلاثة اكيال في جنوبي شرق قفار وبنوا قصرا لا تزال اثاره قائمة وجلسوا ينتظرون حصول ثغرة في صفوف اهالي قفار يستطيعون من خلالها الولوج والسيطرة لكن وجود العدو لم يزد اهل قفار الا التفافا وتلاحما والوقوف صفا واحدا وقلبا واحدا للدفاع عن كيانهم واخذت القوة المعادية ترسل المتسللين إلى قفار لاستطلاع الامر ومن القصص المعروفة ان اهل قفار كانوا وقت اشتداد الحملة يتعاونون لبناء السور الشرقي لقفار ويقيمون الابراج ومن بينها برج غياض المعروف، فتسلل أحد عيون الحامية فصرفه احدهم وصاح هازجا:

عدو لبن,, هاتو طين هاتوا حدا الرجاجيل

وكان أحد الرجاجيل المقصود هو هذا الغريب الذي يتجسس عليهم فما كان منهم إلا أن حملوا هذا الجاسوس ووضعوه على ظهر السور ووضعوا فوقه اللبن والطين وبنوا فوقه ولا تزال آثار عظامه باقية في برج غياض بقفار في الجهة الشرقية المقابلة لحصن القصير (تصغير قصر إلى اليوم) يقصد الدولة العثمانية وبعد أن تسلل اليأس إلى نفوس هذه القوة الغازية انسحبت تحت جنح الظلام وغادرت المنطقة مهزومة خاسرة.

يقول الشاعر محمد المليحان التميمي في قصيدة منها:

وجدي وربعه خلوا التركي رميم ... عدوه لبنة طين وجداره قبر

ايه افتخر بك ياسعد جدً حشيم ... أمير في غياض لعيال الحمر

وهناك قصيدة أيضا للشاعر عبدالمحسن الهذيلي التميمي منها:

حنا هزمنا الترك من غير تكذيب ... خلو قفار وشدوا الفجر هـراب

وقول دخيل الخوير التميمي

من قفـار وحايـل ظهرنـا ... واعتلينا على عوص النجايب

مع مضي الشعيب انحدرنـا ... مثل مـزن ثقفتـه الهبايـب

كم من غلام لرجله كسرنـا ... بطيب والا على غير طايب

وقول: محمد آل مبارك:

فما قفار سوى أنموذج لبني ... عمرو تميم نماهم للعدو وجا