مذاهب فقهية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

ظهرت الأحكام الفقهية على يد الرسول محمد، حيث كان يتنزَّل القرآن بالأحكام الشرعية، وكان النبي يُبيِّن هذه الأحكام للناس ويُفصِّلها ويُحدِّد شروطها، ويرسم الطريق القويم لكيفيتها وتنفيذها بقوله أو فعله أو تقريره (في المذاهب السُنيَّة)، ثمَّ بدأت تظهر المدارس الفقهيّة بسبب تطوُّر الحياة والحاجة لتبيان مختلف المسائل المُستجدَّة[1]. تقوم المذاهب الفقهية على استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة الواردة في القرآن والسنة وفق قواعد وأصول فقهية محددة، ويمكن تسميتها مدارس فقهية لاتفاقها في العقيدة والأصول والشريعة ولكن قد تختلف قليلا في الأحكام المستنبطة في حال كانت ضُمن مذهب واحد. والمذاهب الفقهية الخمسة التي انتشرت بشكل واسع عند المسلمين، والتي أصبحت رسمية في معظم كتبهم وهي تمثل الاجتهادات الفقهية الراجعة للأئمة الأربعة من أهل السنة والجماعة والأئمة الاثنا عشر عند الشيعة الاثنا عشرية، وهم حسب ترتيبهم التاريخي كالاتي:

تعتمد محاكم بعض الدول الإسلاميَّة على جميع هذه المذاهب في الأحكام القضائية والأحوال الشخصية.[2][3][4][5]

كما توجد مذاهب أخرى موجودة على نطاق غير واسع[1]:

مذاهب أخرى غير مشهورة او منقرضة[عدل]

انتشار المذاهب في الدول العربية[عدل]

خريطة انتشار المذاهب الإسلامية

تنتشر جميع المذاهب في مختلف الدول الإسلامية، والمذاهب المُنتشرة بشكل كبير في هذه الدول هي هي:

  • المالكي في عموم المغرب العربي وأفريقيا والسودان وصعيد مصر والإمارات العربية المتحدة والكويت
  • الحنفي في شمال مصر ووسط أسيا وتركيا وأفغانستان وباكستان ودول آسيا الوُسطى
  • الشافعي في القرن الأفريقي وجنوب شرق آسيا وسنة العراق واليمن
  • الحنبلي في السعودية
  • الجعفري في العراق والبحرين ومناطق مدينة الكويت وأذربيجان وإيران
  • الزيدي في اليمن وجنوب غرب السعودية
  • الإباضي في سلطنة عمان.

أمثلة[عدل]

المسألة/المذهب شافعي حنفي حنبلي مالكي جعفري
ما يُحرَّم أكله من الحيوانات المائية والبرمائية لا يجوز أكل جميع الحيوانات البرمائية[6] يباح أكل الضفادع والحشرات والسرطانات والسلحفاة، إذ لم يرد نص في تحريمها.[7] "كل ما يعيش في البر من دواب البحر، لا يحل بغير ذكاة كطير الماء، والسلحفاة، وكلب الماء، إلا مالا دم فيه كالسرطان، فإنه يباح في رأي أحمد بغير ذكاة؛ لأنه حيوان بحري يعيش في البر، وليس له دم سائل، فلاحاجة إلى ذبحه، خلافاً لما له دم، لا يباح بغير ذبح. والأصح كما في شرح المقنع لابن مفلح الحنبلي[8]: أن السرطان لا يحل إلا بالذكاة.ولا يباح أكل الضفدع والتمساح."[9]. لا يجوز من الحيوان البحري سوى السمك. لا يجوز أكل أي حيوان مائي أو برمائي سوى السمك ذو الفلس (en)‏ والربيان.[10][11]
الاستنباط لأنها من الخبائث، وللسمية في الحية، ولأن «النبي نهى عن قتل الضفدع»[12] ولو حل أكله، لم ينه عن قتله ولا يباح أكل الضفدع؛ لأن النبي ـ فيما رواه النسائي ـ نهى عن قتله، فيدل ذلك على تحريمه. تحريم الخبائث: هو ما نص عليه الشرع، فلا يحرم ما تستخبثه النفوس مما لم يرد فيه نص. من الأحاديث الصحيحة عن أهل البيت[13][14]
أكل ذبائح أهل الكتاب غير المذبوحة بالطريقة الإسلامية يجوز[15]، لكن يُنصح بتجنبه[16][17] لا يجوز[18]
الاستنباط شمول الذبائح في الآية «وَطَعَام الَّذينَ أوتوا الكتَابَ حلٌّ لَّكم وَطَعَامكم حلّ لَّهم» كون لفظة "طعام" تعني البر والشعير في لغة قريش[19]، بالإضافة إلى الآيات «فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ» و«وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ»، وكذلك إضافة للروايات الصحيحة الدالة على حُرمتها، منها: «سأل رجل أبا عبد الله وأنا عنده، فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فيعرض فيها عارض فيذبح أتأكل ذبيحته؟ فقال أبو عبد الله: لا تدخل ثمنها مالك، ولا تأكلها، فإنَّما هو الاسم، ولا يؤمن إلا مسلم. فقال له الرجل: فما نصنع في قول الله تعالى: "اليَومَ أحلَّ لَكم الطَّيّبَات وَطَعَام الَّذينَ أوتوا الكتَابَ حلٌّ لَّكم...؟" فقال أبو عبد الله: كان أبي يقول إنما هي الحبوب».[20]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب صفحة المذاهب الفقهية في الموسوعة العربية، اُطُّلع على الصفحة بتاريخ 28 فبراير 2015
  2. ^ وزارة الأوقاف البحرينية
  3. ^ قانون الأحوال الشخصية الكويتي
  4. ^ مقالة المحاكم الجعفرية بالمملكة العربية السعودية ومعاناة نصف قرن
  5. ^ كتاب 'الفقه المقارن للأحوال الشخصية بين المذاهب الأربعة السنية والمذهب الجعفري والقانون': "وتقسم المحاكم الشرعية الإسلامية في لبنان إلى فئتين: المحاكم السنية، والمحاكم الجعفرية"
  6. ^ اللباب شرح الكتاب: 230/3، تكملة الفتح: 62/8 ومابعدها، مغني المحتاج: 298/4، المهذب: 250/1.
  7. ^ بداية المجتهد: 656/1، القوانين الفقهية: ص 172.
  8. ^ 214/9
  9. ^ المغني: 606/8 ومابعدها، كشاف القناع: 202/6.
  10. ^ الفقه للمغتربين للمرجع السيد علي السيستاني
  11. ^ مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام للشهيد الثاني، 12: 10.
  12. ^ أخرجه أبو داود وأحمد وإسحاق بن راهويه وأبو داود الطيالسي والحاكم عن عبد الرحمن بن عثمان التميمي (نصب الراية:201/4).
  13. ^ وسائل الشيعة 24: 128، ب 8 من الأطعمة المحرّمة، ح 4: عن أبي عبد اللَّه قال: «كان علي عليه السلام بالكوفة يركب بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ يمرّ بسوق الحيتان، فيقول: لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر من السمك»
  14. ^ وسائل الشيعة 24: 127، ب 8 من الأطعمة المحرّمة، ح 1: عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رحمك اللَّه، إنّا نؤتى بالسمك ليس له قشر، فقال: «كُلْ ما له قشر من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله»
  15. ^ الإسلام سؤال وجواب - الشيخ محمد صالح المنجد
  16. ^ طريق الإسلام - عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  17. ^ حُـكــم ذبائح أهل الكتاب - عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
  18. ^ هل يجوز أكل ذبائح أهل الكتاب أم لا؟ - شبكة رافد
  19. ^ لسان العرب لابن منظور - مادة ط ع م
  20. ^ حكم ذبائح أهل الكتاب عند الشيعة - مركز الأبحاث العقائدية