جهمية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الجهمية
الدين إسلام
المؤسس الجهم بن صفوان
مَنشأ الكوفة بالعراق
الأركان خلق القرآن - الإرجاء - تعطيل الصفات - الجبر

هي فرقة تنتسب إلى الإسلام، ظهرت في الربع الأول من القرن الهجري الثاني، على يد مؤسسها الجهم بن صفوان الترمذي.

التأسيس[عدل]

ولد الجهم بن صفوان في الكوفة و نشأ فيها، و هناك صحب الجعد بن درهم بعد قدومه إلى الكوفة هارباً من دمشق و تأثر بتعاليمه. و بعد مقتل الجعد بن درهم على يد خالد بن عبد الله القسري عام 105هـ واصل الجهم نشر أفكاره و صار له أتباع إلى أن تم نفيه إلى ترمذ في خراسان.

و في ترمذ أخذ بنشر مذهبه، فانتشر في مدن خراسان، و خاصة في بلخ و ترمذ. و قد قتل الجهم بن صفوان عام 128هـ بعد اشتراكه مع الحارث بن سريج التميمي في الثورة على الدولة الأموية.

المعتقدات[عدل]

  1. تنزيه الله و نفي التشبيه و تأويل الآيات التي تشعر بالتشبيه، كيد الله و وجهه سبحانه و تعالى. و من الصفات التي أولوها صفة الكلام، فكانوا يقولون إن كلام الله إنما هو داخل نفسه – سبحانه و تعالى – و ترتب على ذلك القول بخلق القرآن، كما نفوا رؤية الله في الآخرة و احتجوا بقوله تعالى: { لا تدركه الأبصار }، و قالوا بأن طبيعة الإله أعلى من أن ترى بالأبصار البشرية.
  2. نفي صفات الله الأزلية، كالقدرة و الإرادة و العلم، و قالوا بأن هذه الصفات هي عين ذاته، و ليست مستقلة عنه؛ أي أنه ليس قادراً بقدرة غير ذاته، و ليس مريداً بإرادة غير ذاته، و ليس عالماً بعلم غير ذاته ..
  3. الإنسان لا يوصف بالاستطاعة على الفعل، بل هو مجبور بما يخلقه الله من الأفعال مثل ما يخلقه في سائر الجمادات، و نسبة الفعل إليه إنما هو بطريق المجاز كما يقال جرى الماء وطلعت الشمس وتغيَّمت السماء .. إلى غير ذلك، و بسبب هذه النقطة يعدون من الجبرية.
  4. الإيمان عقدٌ بالقلب و إن تلفظ الشخص بالكفر، و أن الإيمان لا يضر معه شيء، و بسبب هذه النقطة يعدون من المرجئة.
  5. أن الله موجود بالأمكنة كلها، فقد أخرج ابن خزيمة في التوحيد بسنده أن الجهم بن صفوان كان يوماً على جسر ترمذ فقيل له: صف لنا ربك، فدخل البيت لا يخرج ، ثم خرج بعد أيام فقال: هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء.
  6. القول بفناء الجنة و النار، حيث قالو أنه لا يتصور حركات لا تتناهى أولاً فكذلك لا يتصوَّر حركاتٌ لا تتناهى آخراً، وحملوا قوله تعالى: { خالدين فيها أبداً } على المبالغة، واستدل الجهم بن صفوان على الانقطاع بقوله تعالى: { إلا ما شاء ربك }، و قال: (( ولو كان مؤبداً بلا انقطاع لما استثنى )).

الرد عليهم[عدل]

  • رد أهل السنة على نفيهم صفات الله الأزلية، و تأويلهم للصفات التي تشعر بالتشبيه، فقالوا: بأنه لا يجوز إثبات الصفات - كما يقول: المجسمة - و لا نفيها، واعتبروا بأن هذا مم لم يخض فيه رسول الله أو الصحابة.
  • رد أهل السنة على قولهم بأن ( الإيمان لا تضر معه معصية ) فيما يعرف بقاعدة الإيمان يزيد و ينقص، فقالوا: بأن الإيمان يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية.
  • رد أهل السنة على قولهم بأن ( الله موجود في الأمكنة كلها )، و استدلوا بأن الله تعالى لا تدركه الأبصار ولا يحيط به مكان لانه خالق المكان والخوض في مثل هذأ من المتشابه الذي لا يجوز الخوض فيه.
  • و أما قولهم بفناء الجنة و النار، فقد اعتُبر مخالفاً لصريح القرآن و الأحاديث.

إنحسار الجهمية[عدل]

استمرت الجهمية بعد مقتل الجهم بن صفوان عام 128هـ، و لكن مع بداية القرن الثالث بدأت بالإنحسار. و يرى بعض العلماء و المؤرخين أن الجهمية لم تنته فعلاً، فقد جاء بعدهم من وافقهم في بعض معتقداتهم. فقد وافقهم المعتزلة في نفيهم بعض صفات الله الأزلية، و تأويلهم للصفات التي تشعر بالتشبيه، و قولهم بأن القرآن مخلوق، و نفيهم رؤية الله في الآخرة. [بحاجة لدقة أكثر]

انظر أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

  • [1] : كتاب الرد على الجهمية للدارمي
  • [2] : فصل في ذكر كلام الجهمية، من مجموع الفتاوى لابن تيمية
  • [3] : كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية لابن القيم

المصادر[عدل]