هذه المقالة أو بعض مقاطعها بحاجة لزيادة وتحسين المصادر.

النفط في الجزائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها. رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة. (مايو 2013)

تعد الجزائر الدولة التاسعة في منظمة أوبك بحسب عائدات النفط، وقد صُنِّفت الجزائر في المركز التاسع من حيث صافي عائدات صادرات النفط لدول أوبك للنصف الأول من عام 2008 بعائدٍ يبلغ 4 مليار دولار، حسب تصنيف أعدته إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية. من جهةٍ أخرى، فإنَّ الرقم الذي أعلنه وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل يفيد بأن صادرات الجزائر النفطية خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2008 بلغت 2.27 مليار دولار.[1]

أجمع خبراء ومختصون في القضايا الطاقوية أن السياسة التي طبقتها شركة سوناطراك بين 2000 و2010 تسببت في تدمير أكبر حقلين للنفط والغاز في البلاد، وهما حاسي مسعود وحاسي الرمل.

عبد المجيد عطار[عدل]

كشف عبد المجيد عطار، الخبير النفطي والرئيس المدير العام لمجمع "سوناطراك" ووزير الموارد المائية الأسبق، أن الجزائر أنفقت أموالا لا مثيل لها على النشاطات القبلية خلال العشر سنوات الماضية، ولكنها حصدت نتائج سلبية وكارثية بسبب فشل تسيير حقول حاسي مسعود وحاسي رمل، مضيفا أن إنتاج الحقلين بات ينخفض بسرعة هائلة. وقال عطار، إن الجزائر لم تستثمر بطريقة صحيحة في نشاطات تسيير المكمن مما أدى إلى إنهاك حاسي مسعود وحاسي رمل حيث تم تدميرهما خلال العشرية الأخيرة.وأوضح، لو نجحت الجزائر في تسيير هذين الحقلين لوحدهما بطريقة جيدة لكانت البلاد في راحة من نفسها على الأقل لمدة 10 سنوات أخرى قادمة، مضيفا: إذا واصلت "سوناطراك" العمل بهذه الوتيرة فإن حاسي مسعود وحاسي رمل سيكون مصيرهما الموت النهائي بعد 10 سنوات، مشددا على أن الجزائر أمام منعرج خطير لأنها فشلت في تحويل ثروة المحروقات إلى ثروة دائمة من خلال تنويع الاقتصاد، وأصبحنا تابعين للمحروقات بنسبة 100 بالمائة.

  • الجزائر في مواجهة الحائط

أكد عبد المجيد عطار، أن الجزائر تواجه تحديات مركبة تتمثل في ارتفاع الاستهلاك الداخلي في ظل الحاجة إلى الاستمرار في التصدير أمام ضغوط تراجع الإنتاج الوطني منذ 2007.

وكشف عطار أن الاستهلاك المحلي بلغ 29 مليار م3 في حين تراجعت الصادرات إلى 53 مليار م3، وفي حال استمرت هذه الوتيرة، وفي حال عدم تنويع الاقتصاد والتنظيم الاقتصادي إلى غاية 2019، فإن الجزائر في مواجهة الحائط سنة 2022 عندما يقفز استهلاكها المحلي إلى 55 مليار م3 وهي كمية تفوق صادرات الجزائر سنة 2011، مضيفا أن الكارثة التي ستواجه الجزائر تكمن في تراجع مداخليها من تصدير المحروقات بحوالي بـ75 بالمائة بعد 10 سنوات، وفي حال الفشل في تنويع الاقتصاد الوطني فإننا في مواجهة مباشرة مع الحائط، مشيرا إلى أنه لا أحد يمكنه توقع ماذا سيحدث في المجتمع، مما يتطلب التدخل العاجل، وبداية من الآن، من خلال وضع نموذج تحول طاقوي جديد وبسرعة، لأن البلاد أمام آخر فرصة لها لأن كل الدلائل العلمية تقول إنه لا يمكن اكتشاف حاسي مسعود وحاسي رمل جديدين.

  • على الجزائر الإسراع في معرفة احتياطاتها الحقيقية من الغاز الصخري و"تايد" غاز

أكد عبد المجيد عطار، على ضرورة إسراع الحكومة في إجراء دراسات جادة ومعمقة لمعرفة الاحتياطات الوطنية الحقيقية من المحروقات غير التقليدية ومنها الغاز الصخري و"تايد" غاز والنفط الصخري، مضيفا أن الجزائر لا يمكنها الشروع في استخراج الشيست غاز والتايد غاز قبل 14 سنة القادمة، غير أنها مطالبة بمعرفة الاحتياطات حتى لا يفاجئها المستقبل.

وأوضح أن الجزائر لا يمكنها تجديد احتياطاتها من النفط والغاز بالمصادر التقليدية لوحدها. كما أن اللجوء إلى الطاقات المتجددة أو الطاقة النووية مكلف جدا، مشددا على أن الحل هو استعمال كل الطاقات الممكنة في البلاد وخاصة الطاقات المتجددة، وتكثيف الاكتشافات للمحروقات التقليدية.

وقال عطار: على المجتمع أن يفهم بأن الغاز الصخري هو غاز طبيعي عادي لا يختلف عن الغاز المنتج حاليا في عين أمناس أو في حاسي الرمل أو عين صالح وفي كل الحقول الأخرى، الفرق بينه وبين الغاز العادي هو المكمن الذي يتواجد فيه الغاز، وكيفية إنتاجه.

واستطرد عطار أن الجزائر لا تحتاج إلى الذهاب إلى استغلال الغاز الصخري في الظروف الراهنة، لأن الجزائر اليوم لها حقول تنتج كميات كافية لتغطية الطلب الداخلي وتصدير كميات تصل إلى حوالي 53 مليار م3 في السنة، ثم إن المشاكل البيئية التي يطرحها استعمال التكنولوجيا الحالية تدفع الجزائر إلى الانتظار قليلا، مع ضرورة معرفة الاحتياطات الحقيقية، لأننا لا نعرفها بدقة، على الرغم من وجود دلائل، عن وجود غاز في الصخور التي تم حفرها من طرف سوناطراك في السابق، والتي لم تستغلها لأنها كميات بسيطة ولكن بالمقارنة مع أمريكا وبالمقارنة مع التقنيات التي استعملت يمكن في الجزائر إنتاج ما يعادل 2500 إلى 7500 مليار م3 من الغاز الصخري من مساحة الصحراء التي تتوفر على صخور، لأن الغاز الصخري يوجد في مناطق الصحراء الوسطى في مناطق غير آهلة بالسكان. أما المناطق الشمالية فلا نملك عنها أية معلومات لأن سوناطراك لم تعمل على استكشافها من قبل.

وأضاف عطار أن عدد الآبار التي تم حفرها في الصحراء للإنتاج أو الاستكشاف بلغ 13 ألف بئر، ويمكن في المستقبل إنتاج الغاز الصخري في حوض بركين وحوض إليزي وحوض مويدير وحوض أهانت والعرق الغربي نواحي تيميمون وعين صالح وتندوف. وهذه هي الأماكن التي تتوفر على الصخري، مضيفا أن الإنتاج فهو موضوع مستبعد حاليا حيث لا يتجاوز عدد الآبار التي حفرتها سوناطراك 2، وهما أهانت 1 وأهانت 2، من أجل دراسة الصخور وهي آبار عمودية، حيث لا يمكن استغلال هذا الغاز قبل 14 سنة يعني 7 سنوات استكشاف و7 سنوات تطوير، يعني ننتظر إلى 2027 للشروع في الإنتاج.

  • إمكانية استغلال احتياطات بـ1500 مليار م3 من "تايد غاز"

كشف عطار، أن هناك أيضا كميات من "تايد غاز"، وخاصة في نواحي ايليزي، وهناك مكامن كبيرة في حوض اليزي، حسب "بريتيش بيتروليوم" التي قامت بدراسات وتوصلت إلى إمكانية وجود حوالي 50 TCF أي ما يعادل 1500 مليار م3 من تايد غاز وهو غاز يمكن استغلاله بتكلفة اقل، لأن تموضعه غير عميق جدا بالمقارنة مع الأنواع الأخرى للغاز، مع العلم أن نسبة الاسترجاع تصل إلى 30 بالمائة، كما أن منطقة اليزي لا يمكن حفرها كلها لأن هناك حذرا بالنسبة للمناطق السكنية والزراعية في منطقة اليزي.

وأكد المتحدث أن المخاوف البيئية على الاحتياطات الجوفية في الصحراء المقدرة بـ50 الف مليار م3 غير صحيحة تماما، مشيرا إلى أن الجزائر بإمكانها اليوم استخراج 7 ملايير م3 من المياه سنويا في مناطق الصحراء الوسطى التي تشمل واد سوف، بسكرة، ورڤلة، غرداية، أدرار، تيميمون، هذه المناطق نستطيع أن نستنتج فيها 5 ملايير م3، مشيرا إلى أن المشكل اليوم في تندوف، فهي المنطقة الوحيدة التي لا تتوفر على موارد جوفية كافية.

وقال عطار إن سوناطراك تضخ سنويا في الحقول 63 مليون م3، وفي حال الشروع في استغلال غاز الشيست بمعدل 30 ألف بئر، سنستهلك 250 مليون م3 في السنة.

  • الجزائر لن تنتج الغاز الصخري إلا إذا أصبح منافسا للطاقات الأخرى

أكد أن الجزائر لن تتجه لاستغلال الغاز الصخري والنفط الصخري والتايد غاز إلا إذا أصبحت هذه المصادر غير مكلفة بالمقارنة مع المصادر الأخرى ومنها الطاقات المتجددة.

وقال عطار، إن فرنسا لم تذهب إلى الغاز الصخري، لأنها تملك بديلا وهو الطاقة النووية التي تزود فرنسا بـ75 بالمائة من الكهرباء، وأيضا الغاز الصخري موجود في حوض باريس، أما في الجزائر فإن الغاز الصخري موجود في المناطق غير الآهلة، مضيفا أن المشكلة الرئيسية اليوم هي المعضلة البيئية، حيث يتم تدمير المساحة التي تستعمل لاستخراج الغاز الصخري، لأنها تتطلب حفر بئر في كل 500 م، وهذا كبير جدا ويسبب قتل الحياة تماما من المساحة التي يتم استغلالها لإنتاج الغاز الصخري، حيث يتطلب تفتيت الصخور وضع 60 شاحنة من الشاحنات الكبيرة متوقفة فوق 6 إلى 8 هكتار تختفي فيها الحياة تماما.

الخبير النفطي مراد برور[عدل]

كشف الخبير النفطي مراد برور، عن واحد من أخطر التحديات التي ستواجه الجزائر خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى ضرورة تحديد النموذج الطاقوي الذي ستتبعه مستقبلا، وهل ستبقى البلاد مصدرا للطاقة، أم عليها اليوم الدخول في المنافسة العالمية من خلال جامعاتها ومؤسساتها العمومية والخاصة بالمنافسة؟ مشيرا إلى أن الغاز الجزائري أصبح غير تنافسي في السوق الأوروبية بسبب وجود منافسين كبار للغاز الجزائر وهما روسيا التي تسيطر على 23 بالمائة من السوق الأوروبية وقطر التي ضاعفت حصتها خلال سنتين.

وقال برور، إن روسيا قامت ببناء السيل الشمالي بـ27 مليار م3 وفي مرحلته الثانية سيصل إلى 55 مليار والسيل الجنوبي 63 مليار م3. وهي كميات هائلة، مضيفا أن قطر أصبحت محرك السوق الحرة وهي من يحدد الأسعار.

وأكد برور، أن الشركات الأوروبية المستوردة للغاز الجزائري غير قادرة اليوم على بيع هذا الغاز، لأن الأسعار في السوق الحرة منخفضة كثيرا، وهو ما يفرض على الجزائر أن تكون فاعلا وليس مجرد عنصر بسيط في سوق تتحول بسرعة فائقة، مشددا على ضرورة عدم النظر إلى الغاز الصخري والزيت الصخري بأنهما تهديد، مشيرا إلى ضرورة أن تكون سوناطراك شركة فاعلة وتعمل بسرعة على الاندماج في هذه الصناعة، وأن تكون مجموعة فاعلة لأن الغاز والزيت الصخري يتطلب تكنولوجيا ناشئة وهي تكنولوجيا المستقبل، فإذا كانت اليوم ملوثة فهي ستكون نظيفة في المستقبل، وعلى الجزائر أن تكون حاضرة في التطورات الحاصلة في الساحة الطاقوية العالمية، وإلا فإننا سنهمش إلى الأبد، وخاصة أن استهلاك الغاز سيتضاعف مرتين إلى غاية 2040 بالمقارنة مع كل أنواع الطاقة وخاصة بعد حادثة فوكوشيما. وعليه يجب أن لا تنظر الجزائر بطريقة فوبيائية إلى الطاقة.

  • الجزائر وصلت إلى ذروة إنتاجها النفطي

أكد مراد برور، أن عمليات الاستكشاف خلال الـ10 سنوات الأخيرة سجلت تراجعا، مضيفا أن إنتاج الجزائر وصادراتها بدأ في التراجع منذ 2007، مشددا على أن هذه الحقيقة لا يمكن تجاهلها.

وانتقد برور النظرة السلبية من الجزائريين للمحروقات والتي لا تتعدى حسب المتحدث مستوى التصدير وتمويل واردات السلع والخدمات بسبب نقص الطموح، في وقت بلغت مجموعات مثل "ريبسول" و"سيبسا" الإسبانية إلى أن تصبح من عمالقة الصناعة النفطية في العالم.

وطالب برور الحكومة بتغيير نظرتها إلى ملف الطاقة، من خلال مساعدة سوناطراك بالتوجه نحو الأسواق الخارجية لبناء احتياطات جديدة، لأن الجزائر غير قادرة على إعادة تكوين احتياطاتها من مصادر داخلية.

وقال المتحدث إن الجزائر تتوفر على أقدم تجربة للغاز المسال في العالم وفي تسيير حقول الغاز، فلماذا لا تثمن هذه التجربة وتتحول إلى سياسة هجومية نحو الخارج من طرف "سوناطراك" حتى تضمن حقا في الطاقة للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن استهلاك الكهرباء سيرتفع 3 مرات إلى غاية 2030 في دول جنوب المتوسط، وفي حال تم بناء قطار سريع من العاصمة إلى تمنراست مثلا، كيف سيعمل بدون كهرباء؟ مضيفا على الجزائر شراء شركات في الخارج ومراكز أبحاث، وعليها أن تتوقف عن النظر إلى حقول النفط في الجنوب وحساب الأيام المتبقية لجفافها.

وأكد برور على التحول الطاقوي الحاصل في العالم، حيث تمثل الطاقات الأحفورية 80 بالمائة من استهلاك العالم حاليا و50 بالمائة سنة 2050.

المدير العام السابق بوزارة الطاقة، خالد بوخليفة[عدل]

  • لوبي تصدير المحروقات الخام منع إقامة صناعة البتروكيماء في الجزائر

كشف خالد بوخليفة، أن الجزائر متخلفة جدا عن ركب الصناعات البتروكمياوية بسبب كوارث التخطيط المنتهجة سنوات السبعينات والتي لم تتجاوز بعض الوحدات البسيطة جدا في سكيكدة، لأن الطموح كان محدودت ولم يتم التفكير بعيدا عن تصدير النفط الغاز واستيراد الأكل.

وأرجع المتحدث سبب الفشل إلى قوة اللوبي الذي كان يفضل تصدير المحروقات الخام، على حساب المدافعين عن فكرة إقامة صناعة وطنية عن طريق الاستغلال الأمثل للثروة الوطنية للنفط والغاز.

وأكد عطار من جهته، أن الجزائر فشلت في إقامة صناعة خارج المحروقات، لأنها كانت تصدر وتأكل فقط، فيما شدد برور على أن الصناعة البتروكمياوية هي صناعة رأسمالية وتتطلب استثمارات ضخمة بشكل دوري، وهي لا تخلق مناصب شغل كثيرة ولا يمكن أن تكون محركا للتنمية الاقتصادية.

  • دعم أسعار الطاقة هو سبب التبذير

قال خالد بوخليفة، الخبير النفطي والمدير العام السابق بوزارة الطاقة، إن استغلال الغاز الصخري في الجزائر سيكون مكلف جدا، لأنه غاز جاف بالمقارنة مع الغاز الصخري المستخرج في الولايات المتحدة الذي يحتوى على كميات مهمة من الكوندونسا التي تباع بسعر أعلى يسمح بتعويض الخسارة الناجمة عن سعر الغاز، مما يجعل الأولوية في الجزائر ، ثم الغاز والنفط الصخري، ثم الطاقات المتجددة وربما الطاقة النووية في مرحلة لاحقة.

وأكد بوخليفة أن الحل الجاهز بالنسبة للجزائر هو ضرورة الشروع في الحد من هدر الطاقة، وإذا تطلب الأمر يجب أن نرفع أسعار الطاقة، مضيفا أن دعم أسعار الطاقة بلغ 1.5 مليار دولار سنة 2000، أما اليوم فمن غير المعقول أن نستمر في دعم الأسعار لكل الناس. لقد حان الوقت لوقف هذه الكارثة، يقول المتحدث. [2]

الجزائر تحقق أولى اكتشافاتها للبترول في شمال البلاد[عدل]

اكتشافات عديدة للبترول بولايات تبسة، البيض، أم البواقي وخنشلة كشفت مصادر محلية بالمديرية الولائية للطاقة والمناجم بأم البواقي أن الشركة الصينية "بيجبي اينك"، المختصة في التنقيب عن الحقول البترولية، بالتنسيق مع مجمع سوناطراك، تتواجد منذ أواخر العام الماضي بولاية أم البواقي، وبالضبط بدائرة مسكيانة، إثر اكتشاف مؤشرات إيجابية بوجود البترول بمنطقة "مجاز التباسة" ببلدية البلالة، وهي العملية التي كانت محل زيارة لجنة ولائية تتكون من مختلف القطاعات، خلال نهاية الأسبوع الماضي، خاصة أن مساحة الموقع المستكشف تبلغ 1500 متر مربع. تجدر الاشارة إلى أن مكان الاستكشاف هو قطعة أرض ترجع ملكيتها إلى أحد مواطني المنطقة، والذي طلب منه أعضاء اللجنة الولائية تسهيل مهمة الشركة الصينية في التنقيب عن البترول مقابل تعويضات مالية ضخمة قد تبلغ في حال وجود كميات كبيرة من النفط ال50 مليار سنتيم حسب ذات المصادر. يأتي هذا الاكتشاف، الذي يعد مؤشرًا على أهمية الاحتياط الطاقوي بالأحواض المتواجدة بشمال الجزائر، بعد أن تم أواخر سنة 2011 تحقيق أولى الاكتشافات للبترول في شمال الجزائر، حيث أكد وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، أن الجزائر حققت سنة 2011 أول اكتشافاتها للبترول والغاز في شمال البلاد، وهي منطقة يفترض أن تكون غنية بالمحروقات ولكنها غير مستغلة بعد.

وصرح يوسفي للصحافة، على هامش جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للأسئلة الشفوية، أن نتائج الاستكشاف التي جرت في شمال البلاد كانت جد مشجعة، موضحا أنه تم اكتشاف حقلين للبترول سنة 2011، واحد بشمال البلاد في ولاية تبسة والثاني واقع بين ولايتي البيض وبشار في الجنوب الغربي. وتم تحقيق اكتشافين آخرين غازيين في منطقة تلمزاية الواقعة بين البيض وبشار وجبل درمون في جنوب تبسة. وقال يوسفي إن دائرة الطاقة ستقوم، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية 2012، بتقييم الاكتشافات الجديدة التي حققت سنة 2011 قصد تحديد نسبة إعادة تشكيل مخزونات المحروقات. وأوضح الوزير أيضا أن حوالي 20 اكتشافًا جديدًا حققوا سنة 2011، وفي سنة 2010 حققت الجزائر 29 اكتشافًا للمحروقات أغلبها واقع في أحواض جنوب البلاد وبالتحديد في بركين وإليزي. كما أن 27 من هذه الاكتشافات حققتها سوناطراك بمجهودها الخاص. ويبقى شرق الصحراء المنطقة البترولية الرئيسية للجزائر، حيث مازالت تحتوي احتمالات كبيرة من الاكتشافات، حسب معطيات نشرتها وزارة الطاقة والمناجم من قبل. وفي شمال البلاد، وعلى الرغم من اكتشافات الزيت والغاز بكميات قليلة، فإن الطاقة البترولية لم يتم الكشف عنها بعد نظرًا للجيولوجيا الوعرة، حسب نفس المعطيات. وتبعث الصحراء الوسطى التي تعد منطقة غازية الأمل في اكتشافات أخرى، في حين أن موارد الصحراء الغربية تبقى غير معروفة تقريبًا. وقد تميّز قطاع المحروقات في الجزائر منذ بداية 2010 ببحوث وتنقيبات جديدة واسعة النطاق، حيث سطرت وزارة الطاقة والمناجم برنامجا للتنقيب عن المحروقات بالمناطق الشمالية للجزائر خلال العامين 2010 و2011، باستخدام تكنولوجيات جديدة ملائمة للتنقيب بمناطق الشمال، علاوة على إنجاز التنقيب من حفر صغيرة القطر. ويشمل البرنامج ولايات مستغانم وغليزان وتيارت وتلمسان، باستثمار قدره 500 ألف دولار أمريكي، ومن شأن الاكتشافات الحديثة أن تدعم احتياطي ومكانة الجزائر عالمياً في هذا المجال، حيث تعد رابع أكبر مصدر للغاز الطبيعي وثامن أكبر مصدر للخام. خبراء يؤكدون أن شرق البلاد يحتوي ثروة من البترول والغاز الطبيعي أفاد مصدر مسؤول بمديرية الطاقة والمناجم بولاية خنشلة، أن عملية اكتشاف أخرى تمت منذ أسابيع قليلة ببلدية الرميلة بولاية خنشلة، وأن الدراسات والأشغال جارية حاليًا لتحديد احتياطي المحروقات بالمنطقة، ومن ثم مباشرة أشغال التنقيب بصفة رسمية. وأوردت مديرية الطاقة والمناجم لولاية خنشلة أنه تم اكتشاف البترول سنة 1996، لأول مرة، بخنشلة، وبالضبط بمنطقة "رأس طمب" بصحراء بابار جنوب الولاية، وقد قامت آنذاك شركة سوناطراك بالتنسيق مع الشركة الكويتية "الخليج للبترول" بأعمال تنقيب لكن تم التوصل إلى أن النوعية كانت رديئة جدًا، لكن الأشغال توقفت نتيجة الظروف الأمنية آنذاك، ليتم غلق البئر. أما مديرية الطاقة والمناجم لولاية سوق أهراس فقد كشفت أنه في إطار برنامج البحث عن المحروقات بالولاية، فقد شرعت أواخر سنة 2011 شركة سوناطراك وبالشراكة مع المؤسسة الصينية "بيجبي اينك" بعملية البحث والتنقيب عن المحرقات، حيث توصلت النتائج الأولية إلى اكتشاف مؤشرات بوجود البترول ببلدية سدراتة. وتأتي هذه المؤشرات التي توحي بوجود كميات هامة ومعتبرة من المحروقات سواء بترول أو غاز طبيعي، لتؤكد ما ذهب إليه عدد من الخبراء في المحروقات والجيولوجيا، أن منطقة الشرق الجزائري خاصة ولايات: تبسة، أم البواقي، خنشلة، سوق أهراس وباتنة، يُعتقد أن بواطنها تنطوي على كميات معتبرة من البترول والغاز الطبيعي. الغاز الطبيعي أيضًا تم اكتشافه في شمال البلاد كما سبق أن أعلنت وزارة الطاقة والمناجم سنة 2010، عن تحقيق أول اكتشاف تاريخي وهام للغاز الطبيعي بعمليات التنقيب والبحث البترولي، مفيدة أن هذا الاكتشاف تم في منطقة الرحوية في ولاية تيارت. ووصفت الوزارة المعنية أن الاكتشاف يعتبر مؤشرًا على أهمية احتياطي الطاقة بأحواض الشمال، مؤكدة ومجددة عزم الحكومة على العمل من أجل تطوير الوسائل للاستغلال الجيد لهذه الثروات في شمال البلاد خدمة للصناعة والاقتصاد الوطني، وحققت الجزائر كافة اكتشافاتها من الغاز في جنوب البلاد في الصحراء. ويعتبر هذا الاكتشاف الأول من نوعه بالنسبة للحوض الغازي الجديد بالمنطقة، والذي جاء بعد ثلاث عمليات تنقيب في هذا الحقل الذي دخل نشاط البحث منذ 3 أشهر فقط. وأوضحت الوزارة أن هذا الاكتشاف قد تم عن طريق أول استخدام لتكنولوجيا جديدة تتمثل في التنقيب عن طريق البئر الضيقة التي قالت إنه سيتم تعميمها على باقي أحواض البحث الطاقوي مستقبلا، على غرار "الحضنة" و"تليوانت"، إلى جانب جنوب شرق قسنطينة وسوق أهراس. وأشارت إلى أن هذه الاكتشافات ستوجه نحو مجال الإنتاج بمشروع المركب الصناعي لمصفاة البترول بمنطقة سيدي عابد بشرق ولاية تيارت. يذكر أن اكتشاف الغاز الطبيعي بالبئر الأولى قد تم على عمق 628 مترًا، حيث بلغ عمق عمليات البحث منذ بداية نشاط التنقيب بهذا الحوض حوالي 1643 متر. ومعروف أن الجزائر من أهم البلدان في النفط والغاز، منذ تحقيق أول اكتشاف عام 1956 في جنوب البلاد في الصحراء.

وتحتل الجزائر المرتبة الثامنة من حيث احتياطي الغاز الطبيعي في العالم، وهي رابع مصدر للغاز عالميا، وتحتل المرتبة ال14 من حيث احتياطي النفط. 400 مليون دولار للتنقيب عن البترول في شمال الجزائر شرعت وزارة الطاقة والمناجم في تنفيذ برنامج البحث والتنقيب عن المحروقات في عدة مناطق في شمال البلاد، خلال الفترة الممتدة إلى ما بعد عام 2011، وأشار أن الحكومة خصصت غلافًا ماليًا قدره 400 مليون دولار كاستثمارات مباشرة لتنفيذ هذا البرنامج، الذي سيشمل ولايات تيارت سعيدة والبيض غربًا، وولايتي الجلفة والأغواط جنوبًا، تبسة وخنشلة وأم البواقي شرقًا، إلى جانب حقل الحضنة الشرقية بولاية البويرة امتدادًا إلى السواحل البحرية. وشرعت شركة سوناطراك في تنفيذ هذا البرنامج من حقل "قتريني" جنوب ولاية البويرة، الذي يعتبر أول حقل بترولي في الجزائر، حيث يعود تاريخ اكتشافه إلى سنة 1949. وقد رُصد لهذا المشروع الاستثماري مبلغ مالي قدره 30مليونًا و800 ألف دولار. وأكد وزير الطاقة والمناجم على ضرورة استخدام جميع التكنولوجيات والوسائل الحديثة في استغلال المناجم البترولية القديمة، مشيرًا إلى أنه بفضل التقنيات الحديثة لم ينخفض مخزون الجزائر من البترول منذ ثلاثة عقود، رغم أن الجزائر لم توقف الإنتاج خلال هذه المدة الزمنية ولو مرة واحدة. وزير القطاع يكشف عن تكنولوجيا للتنقيب خارج الصحراء أعلن وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، أن اكتشاف احتياطات للنفط والغاز يعتبر الأول من نوعه خارج الصحراء الجزائرية، وأردف قائلا:’’هناك المزيد من الاحتياطات الطاقوية شمال البلاد’’. وجاء تصريح الوزير خلال الزيارة التي قادته سنة 2009 إلى تيارت، على خلفية اكتشاف حقل للغاز يبعد ب30 كيلومترًا عن ولاية تيارت وب313 كيلومتر جنوب الجزائر العاصمة، وهو اكتشاف جاء بعد مرور ثلاثة أشهر من البحث والتنقيب. وفي زيارة أخرى قادته إلى ولاية غليزان، بتاريخ 7 فيفري 2009، أعلن وزير القطاع عن برنامج للبحث والتنقيب عن المحروقات شمال البلاد، وأشار إلى تكنولوجيا ستطبق على طريقة حفر الآبار، وهي تكنولوجيا كلفت الخزينة صرف 41 مليون دج من أجل استغلال المحروقات بولايات مستغانم، غليزان وتيارت، على أن يتم تطبيقها في حفر آبار أخرى بولايتي سوق أهراس وقسنطينة. إلى جانب ذلك، أشار الوزير إلى مشروع إنجاز مصفاة للبترول بمنطقة سيدي العابد بولاية تيارت، ليتم تحويل منتجات الولاية من المحروقات إلى هذه المصفاة. يذكر أن اكتشاف الغاز الطبيعي بالبئر الأول قد تم بعمق يقدر بنحو 628 متر، حيث بلغ عمق عمليات البحث منذ بداية نشاط التنقيب بهذا الحوض حوالي 1643 مترًا. أولى كميات بترول الجزائر استفادت منه فرنسا وحققت به قوتها الاقتصادية تاريخيًا تعود أولى عمليات التنقيب عن البترول في الجزائر إلى الربع الأخير من القرن ال19 في عهد الاستعمار الفرنسي، مع الاستكشافات الأولى في الشمال سنة 1877، بمنطقة عين الزفت، بولاية غليزان غرب الجزائر. فيما بدأ الاهتمام ببترول الهڤار والصحراء مع أبحاث كونراد كيليان، بين 1922 و1928، وبعدها من نيكولا مانشيكوف. وفي سنة 1946 تم إنشاء الشركة الوطنية للبحث والتنقيب البترولي في الجزائر"أسانريبال"، وفي 1948 تم اكتشاف واد قطريني، واد القطران، بمنطقة سيدي عيسى ولاية المسيلة. وخلال سنة 1953 تم إنشاء شركة التنقيب والاستغلال بالصحراء "كريبس"، وفي سنة 1954 تم اكتشاف برقة، أول حقل للغاز، جنوب عين صالح. وفي سنة 1956 تم اكتشاف حقل حاسي مسعود 850 كلم بالجنوب الشرقي للجزائر بمساحة قدرها 2500 كلم2. ويعتبر واحدًا من الحقول الكبرى في العالم، يتكون من حقول: حاسي مسعود، القاسي العقرب، زوتي، البرمة، مسدار، رورد شقة وحاسي قطار. وفي ذات السنة تم اكتشاف حقل حاسي الرمل، 500 كلم بالجنوب الشرقي للجزائر، بمساحة قدرها 2100 كلم2. أظهر تنقيب آبار "أش أر 1" وجود محروقات "مكثفات الغاز"، قبل أن يتم اكتشاف حلقة للنفط سنة 1979. وكانت سنة 1958 شاهدة على أول شحن للخام بميناء بجاية باتجاه لافيرا في مدينة مارسيليا الفرنسية، وفي 30 نوفمبر 1959 تم استخدام أول خط أنابيب في الجزائر: حاسي مسعود -بجاية، تم أول شحن على متن ناقلة البترول "ريغل".

والواضح أن أولى كميات البترول الجزائري استفادت منه فرنسا أثناء استعمارها للجزائر، وبفضله حققت قوتها الاقتصادية، قبل أن تستنجد بالطاقة النووية بعد خروجها مرغمة من الجزائر. رصد 63 مليار دولار لتجديد احتياطي الطاقة في الجزائر حتى 2019 أعلنت الحكومة عن برنامج استثماري طموح فاقت قيمته 63 مليار دولار في الصناعة النفطية يمتد حتى سنة 2019، وذلك بعد دعوة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، الحكومة إلى تجديد احتياطي الطاقة في البلا، بعد أن نجح برنامج للتنقيب عن النفط والغاز في شمال البلاد في اكتشاف غاز طبيعي وبترول. وبلغت قيمة استثمارات الجزائر في قطاع النفط والغاز 7.6 مليار دولار عام 2008، مقابل 5.78 مليار دولار عام 2007. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للجزائر نحو 1.45مليون برميل يوميًا من البترول، و152مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وهو ما يعادل 234 مليون طن من الغاز والنفط ومشتقاته سنويا، تصدر منها 135 مليون طن سنويًا. وتصنف الجزائر في المرتبة الثامنة في احتياطي الغاز الطبيعي في العالم وال14 في احتياطي البترول، كما تصنف شركة سوناطراك في المرتبة ال 12 عالمياً. اكتشاف المحروقات في الشمال يبدد المخاوف من مرحلة ما بعد البترول بالنظر إلى عمليات اكتشاف البترول بشمال الجزائر، بعد أن باشرت شركة سوناطراك أشغال التنقيب عن المحروقات في بعض ولايات شرق وغرب البلاد، إثر بروز مؤشرات تؤكد وجود البترول في عدة مناطق بشمال الجزائر، فإن ذلك سيبدد المخاوف من مرحلة ما بعد البترول التي طالما حذر منها الخبراء الإقتصاديون الذين تنبأوا بنضوب البترول خلال ال50 سنة المقبلة، وأن الجزائر ستضطر في آفاق 2030 إلى استيراد البترول، لتتحول بذلك من دولة منتجة ومصدرة للذهب الأسود إلى دولة مستوردة له، ويؤكد أن تلك التحذيرات هي مجرد تخوفات، وإن كانت مشروعة ولها ما يبررها.[3]

مراجع[عدل]

[2] [3] [4]

  1. ^ جزايرس : الجزائر التاسعة في دول منظمة 'أوبك' في عائدات النفط.
  2. ^ أ ب بترول الجزائر سينتهي بعد 10 سنوات
  3. ^ أ ب الجزائر تحقق أولى اكتشافاتها للبترول في شمال البلاد - البوابة الجزائرية للطاقات المتجددة
  4. ^ الموارد الطبيعية في الجزائر: البترول - منتديات أولاد دراج