بكتاشية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
البِكْتاشيَّة
تكية البِكْتاشيَّة في تيرانة في ألبانية.
تكية البِكْتاشيَّة في تيرانة في ألبانية.

الدين الإسلام
المؤسس حاج بكتاش ولي - بالم سلطان

البِكْتاشيَّة هي طريقةٌ صوفيَّة تُرْكيَّة تُنْسَب إلى الحاج بِكْتَاش وَلِيّ (القرن السابع الهجري) انتشرت في الأَناضول، ثم في ألبانيا.

تعاليمها مُستمدة من مذاهب صوفية متعددة[1] وتعاليم الطُّرق القَلَنْدَرِيَّة والحَيْدَريَّة، ومن معتقدات اجتماعية تسللت لهم من خلال الدِّيانات القديمة التي دخل فيها الترك قبل إسلامهم كالسَّاميّة والمانَويّة.[2] ويقول محمود عكام:

«مع أن جمهور البكتاشية يقولون إنهم من أهل السنّة فإنّ واقعهم يخالف هذا الادّعاء، وهم كما يبدو من غلاة الشيعة، فهم يؤلّهون عليّاً رضي الله عنه ويضعونه ضمن ثالوث: الله، محمد، علي، ويعترفون بالأئمة الاثني عشر، ويبجّلون منهم خاصة جعفراً الصادق

، مع العلم أن مراجع الشيعة لايعترفون بهم شيعة بل يعدونهم من فرق أهل السنة والجماعة.[3].وبعض "الدراسات الاكاديمية" تؤكد أنهم سنة على الرغم من تقديسهم للإمة الاثني عشر والذين هم محل تقدير واحترام اهل السنة نفسهم ، فهم يترضون عن الشيخين ، و تقطع بنسبتهم للمذهب الحنفي[4] و تجزم بتصوفهم وتعد تراثهم الروحي إمتداد للتصوف الفلسفي الاسلامي[5] .

«وقد اعتنق البكتاشية مذهب التصوف في الأعداد ولاسيما عقيدتهم في العدد 4 ، وهو مذهب متأثر بالفيثاغورية، وقد نقلوا ذلك عن كتاب «جاويدان» لفضل الله الحروفي.[6]»

لقرون طويلة أصرّ البكتاشيّون في السلطنة العثمانية على انتمائهم "السنّي"، خاصة مع المؤسس التنظيمي للفرقة، بالم سلطان، مطلع القرن السادس عشر. ومن الناس من اعتبرت هذا "الإندماج بالقالب السنّي" تقية وتورية، ومنهم من اعتبره مزاوجة بين "حب شيعي" لآل البيت، وغربة عملية عن التراث الفقهي للتشيّع، كما أنّ حب آل البيت في البكتاشية، ودمجهم بين النوروز وميلاد الإمام علي، واحياؤهم بشعيرة خاصة وبطعام خاص بهم لذكرى عاشوراء، انما يتكامل مع تبجيلهم لأعلام الصوفية، مثل الحلاج الذي تبدأ طقوس الانخراط في البكتاشية بـ"تعليق المبتدىء في دار المنصور، وهي مشنقة الحلاج"، ومثل جلال الدين الرومي، في حين تتأرجح التقديرات الدراسية حول أثر ابن عربي عند البكتاشية، وحول مدى قولهم بـ"وحدة الوجود". واذا كانت البكتاشية في ألبانيا حافظت على نفسها كطريقة صوفية بالدرجة الأولى، فان البكتاشية المتماهية مع "العلوية الأناضولية" في تركيا، قد ضعف فيها الرابط الطرقي التقليديّ، ولم يعد "الدده" هو المرجعية الفعلية لها، بقدر ما انتقلت المرجعية للقيادات السياسية ورؤساء الجمعيات المطالبة بـ"حقوق العلويين" الدينية والثقافية والسياسية، كمثل تشريع دور عبادة خاصة بهم، الأمر الذي تحفّظ عليه رجب طيب أردوغان بشكل قوي قبل فترة، والمطالبة بحق أبنائهم في تعليم ديني مختلف في المدرسة العمومية، عن التعليم الديني السني الحنفي الذي تقدّمه المدرسة العلمانية في تركيا اليوم[7].

وللبِكْتاشيَّة علاقة وطيدة بالانكشارية، لكن دالت دولة هذه الطريقة حين قضى السلطان محمود الثاني على الانكشارية عام 1826 م، ثم ألغيت رسميا مع باقي الطُّرق الصُّوفية في تركية سنة 1925 م.[2] ولكن مع هذا ما تزال البكتاشية موجودة في البلقان ولاسيما ألبانيا حيث يقيم زعيمهم في تكية تيرانة.[6]

مراجع[عدل]

  1. ^ حمدي عبد الله الشرقاوي (1432 هـ / 2011 م). موسوعة الفرق والمذاهب في العالم الإسلامي. القاهرة: جمهورية مصر العربية، وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. صفحة 191
  2. ^ أ ب البِكْتاشيَّة - المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة. وصل لهذا المسار في شبعان 1436 هـ.
  3. ^ انظر : موقع الاجابة عن الاسئلة العقائدية ، س هل البكتاشية شيعة
  4. ^ تاريخ الدولة العثمانية ، جغال زادة ، استانة ، 1933
  5. ^ محمود عكام. "البكتاشية". الموسوعة العربية. هئية الموسوعة العربية سورية- دمشق.ص 42
  6. ^ أ ب محمود عكام. "البكتاشية". الموسوعة العربية. هئية الموسوعة العربية سورية- دمشق. اطلع عليه بتاريخ شبعان 1436 هـ. 
  7. ^ وسام سعادة ، البكتاشية ، دار المنار ، بيروت ، 2011 ، ص 18

للاستزادة[عدل]

  • حمدي عبد الله الشرقاوي (1432 هـ / 2011 م). موسوعة الفرق والمذاهب في العالم الإسلامي. القاهرة: جمهورية مصر العربية، وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. صفحة 191-223. ISBN 9772051443.