فيثاغورية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تمثال نصفي لفيثاغورس

الفيثاغورية هي مدرسة فلسفية وأخوية دينية تعتمد تعاليم وفلسفة فيثاغورس واتباعه والتي قد يكون نشأت في جنوب إيطاليا في القرن السادس ما قبل الميلاد.[1]. وصفها البدوي بأنها اكثر من فلسفة "بل كانت الى جانب هذا، اي الفلسفة، مدرسة دينية اخلاقية على نظام الطرق الفلسفية" [2] وتم احياء الفيثاقورية في زمن لاحق فعرفت بالفيثاقورية المحدثة. وكان لهذه الافكار تأثير كبير على الفكر الارسطي والافلاطوني ومن خلالها على الفلسفة الغربية.

وذكر في المعجم الفلسفي ان مذهب فيثاغورس يرد الأشياء إلى العدد، فجوهرها جميعا أعداد وأرقام، والظواهر كلها تعبر عن قيم ونسب رياضية.[3] ودراسة الفيثوغورية تظهر ان له طروحات فلسفية حول العقل والدين والروحانيات بالاضافة للرياضيات.[2]

ويقول جون بورنت (1982) ان مدرسة فيثاقورس تعتبر ان المعرفة العلمية الممنهجة يمكنها لوحدها ان تشرح الحقيقة كلها. وتطوير هذا المذهب على ايدي طاليس و أناكسيماندر و أنكسيمانس يدل استمرارية هذه الفكرة كمدرسة فلسفية.

تسلسل تاريخي[عدل]

بحسب المؤرخين، ترأس ارخيتاس المدرسة الفيثاقورية بعد عام من مقتل فيثوغاروس[4] مع ان مؤرخين اخرين ذكروا ان من خلف فيثاغورس كان فيلولاوس هو من خلفه.[5] كما ذكر ان فيلولاوس واوريتوس كان جيل من معلمي الفيثاقورية.[6]

المذهب[عدل]

تدل الدراسات ان فيثاغورس انشاء مذهبين او مدرستين فكريتين. تسمى الاولى بـ"ماثيماتيكو" وهي كلمة يونانية (μαθηματικοί) تعني "معلمون". والثانية تسمى "اكوسماتيكو" (ἀκουσματικοί) وتعني "مستمعون". الكل يعترف ان الماثيماتيكو هي افكار فيثاقورية، لكن هتاك من يشكك بدوره في النظرة الاكوسماتيكية ويردها للفيلسوف هيباسيوس.

المعلمون[عدل]

اعتبر المعلمون الفيثاغوريون (ماثيماتكوي) انهم هم اتباع الفيثاغورية الحقة فركزوا اهتمامهم على تطوير مباديء الرياضيات والعلوم التي بدآها فيثاغوراس.[7]

الارقام[عدل]

مر فيثاقوروس بمراحل فكرية عديدة، من دراسة الفيزياء والماورائيات، لفهم اصل الكون والقوانين التي تتحكم به. انتهى به المطاف الى الاعتقاد الى ان الاعداد هي علة الكون وهي الطريق الصحيح لفهمه. وان الارقام وعلاقاتها تفسر اساسيات المعرفة. طوّر فيلولاوس هذا المعتقد ليصل ان الرقم واحد هو اساس كل الاعداد لأنه مفرد ومزدوج بنفس الوقت وعليه، فإنه علة كل الاشياء. وسموا هذا الواحد بالله. ولتفسير "الكل"، رجع الفيثوغاريون الى فكرة العدد المحدود والاعداد اللانهائية وان دمج المحدود باللانهائي يولد كل الكون من زمن وفضاء وحركة. ومن دون هذه الخاصية يصبح الكون غير مفهوم. كما ربطوا المحدود بالمفرد واللامحدود بالمزدوج.[8]

المستمعون[عدل]

لا يوجد العديد من المعلومات حول "المستمعون" (اكوسماتيكو) الا ما ذكره يامبليخوس بآنهم ركزوا اعمالهم على الافكار الدينية والشعائر.

الشعائر[عدل]

يذكر سميث (1870) ان التقاليد الفيثاغورية تأثرت بتقاليد عصره وخاصة الاوركية والمصرية. فعرف عنهم امتناعخم عن تناول اللحوم وارتداء اللباس الابيض من الكتان. كما كانوا يمتنعون عن الملذات الجسدية. كما اعتمدوا الموسيقى والشعر كاسلوب شعائري لترقية النفس.[2][9]

فلسفتهم[عدل]

بحسب مايسون، كان للفيثوغوريين كتابين. تناول الكتاب الاول الوجود والكون وكيفية عملهم ونشؤهم. وتناول الكتاب الثاني طبيعة الارقام وعلاقاتهم بالكون.[10]. وهناك دلالات على علاقة فيثاغوروس بوضع اسس الارقام وعلاقتها بالكون. لكن لا يمكن الجزم بمصدر فلسفتهم حول المادة ومصدرها. وسبب الضباع بمصادر الفلسفة هو ان لم يدون فيثاغروس اي من افكاره لكنها كتبت بعد فترة طويلة من مماته ما يجعل رد الامور له صعب ومشكوك به. ويعد كتابات فيلولاس من ادق المعلومات اذ انه عاش بحياة فيثوغوريس الا انه لم يمكن التأكد من ان المكتوب هو كلام فيثوغورس الحرفي ام تأويل لفيلولاس. اعتقد الفيثوغاريين انه لا يمكن للامحدود ان يآخذ شكلا الا بواسطة المحدود. وان الفراغ موجود وهو يصل للسماء من التنفس اللامحدود وان الفراغ هو من يحدد ماهية الاشياء وهذا ما يدل عليه الاعداد. ومثل سلسلة الاعداد التي يفصل الفراغ بين عدد واخر، فالكون هو سلسلة من الاشياء يفصل بينها الفراغ. لذلك الرياضيات والكون هما تعبيرين لنفس الشيء يحكمهما التجانس.

اعمالهم ونظرياتهم[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ البعلبكي، منير (1991). "الفيثاغورية؛ المدرسة الفيثاغورية". موسوعة المورد. موسوعة شبكة المعرفة الريفية. اطلع عليه بتاريخ 12 كانون الأول 2011. 
  2. ^ أ ب ت الدكتور عبد الرحمن بدوي، موسوعة الفلسفة. الجزء الثاني.
  3. ^ المعجم الفلسفي. تصدير إبراهيم بيومي مدكور - القاهرة، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية: مجمع اللغة العربية. ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م. صفحة ١٤٢. 
  4. ^ Walter William Rouse Ball (2013). A Short Account of the History of Mathematics.
  5. ^ August Böckh (1819). Philolaos des Pythagoreers Lehren nebst den Bruchstücken seines Werkes. p. 14
  6. ^ قاموس ستانفورد للفلسفة "فيلولاوس" روجع في 30 مايو 2015.
  7. ^ On the two schools and these differences, راجع Charles Kahn, p. 15, Pythagoras and the Pythagoreans, Hackett 2001.
  8. ^ سير ويليام سميث، القاموس اليوناني والروماني للسير الذاتية الاساطير، 1870، ص، 620
  9. ^ Sir Smith William (1870). Dictionary of Greek and Roman biography and mythology. ص. 41–42.
  10. ^ Roman biography and mythology. ص. 305.