توازن نقطي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نظريتا تطور السلالات التدرجي (Gradualisme phylétique) والتوازن النقطي (L'équilibre ponctué)

نظرية التوازن النقطي للعالمين الأمريكيين: ستيفن جاي غولد ونيلز إلدردج هي تطوير لنظرية التطور وتفترض بأن التطور يشمل فترات طويلة من التوازن، أو شبه التوازن ، منقطة (أي تتخللها) بفترات قصيرة من التغييرات الهامة كظهور أنواع جديدة أو انقراض أخرى.

مضمون النظرية[عدل]

ممهدة من قبل بيار تريمو في كتابه: "أصل وتحولات الإنسان والكائنات الأخرى" الصادر سنة 1865 م ، عرض ستيفن جاي غولد ونيلز إلدردج نظرية التوازن النقطي سنة 1972 م في مقال بعنوان: "التوازن النقطي: بديل لتطور السلالات التدرجي" ، قوبلت هذه النظرية في بادئ الأمر بانتقادات شديدة ولكن سرعان ما كسبت تأييد أغلب علماء الأحفوريات والأحياء القديمة.

عرض غولد وإلدردج نظريتهم كبديل لتطور السلالات التدرجي وهي واحدة من أقوى مسلمات نظرية التطور (معروفة باسم النظرية التركيبية للتطور وهي من محصلات الداروينية الجديدة). وفقا لنظرية العالمين الأمريكيين فإن التطور المورفولوجي للأنواع يحدث بتغييرات بطيئة جدا ومستمرة في نفس المجموعة الأحيائية (population) وعلى مر الزمن من خلال الطفرات والانتقاء الطبيعي. لكن البعض يرى أن داروين نفسه مهد لهذه النظرية ، وممن قالوا بذلك الفيلسوف ومؤرخ العلوم باتريك تور في كتابه "داروين والداروينية" مستدلا بهذا المقطع من كتاب "أصل الأنواع" [1]:

توازن نقطي

وأنا لاأستطيع أن أجيب على هذه التساؤلات إلا بناء على افتراض أن السجل الجیولوجي غیر مکتمل بشکل کبیر جدا عما یعتقد فیه معظم علماء الجیولوجیا. وأن العدد الخاص بالعينات الموجودة في جميع متاحفنا لايمثل شيئا على الإطلاق ، بالمقارنة مع العينات التي لا تحصى التي كانت موجودة بالتأكيد وأن الشكل الأبوي الخاص بأى اثنين أو أكثر من الأنواع لن يكون متوسطا بشكل مباشر فى جميع صفاته فيما بين ذريته المعدلة ، أكثر من أن حمام الصخور قد يكون متوسطا بشكل مباشر في الحوصلة والذيل فيما بين الذرارى الخاصة به ، ألا وهي الحمام العابس والمروحيّ الذيل . وأنه لن يكون في استطاعتنا أن نتعرف على نوع حي على أساس أنه النوع الأبوي أو أنه نوع معدل ، إذا ما تمكنا من فحص كليهما بشكل حميم جدًا، أو إذا كان في حوزتنا معظم الحلقات الوسطى ، ونتيجة لعدم اكتمال السجل الجيولوجي ، فإنه لا يوجد لدينا حق مشروع في أن نتوقع أن نجد مثل هذه الحلقات العديدة. وأنه إذا ما تم اكتشاف اثنتين أو ثلاث أو حتى أكثر من ذلك من الأشكال الرابطة ، فإنه سوف يتم تصنيفها ببساطة ، عن طريق العديد من الخبراء في علم التاريخ الطبيعي على أساس أنها عدد كبير من الأنواع الحية الجديدة ، وبالأخص إذا تم العثور عليها في مراحل جيولوجية فرعية مختلفة ، وذلك مهما تكن الاختلافات الموجودة بينها في غاية البساطة. وأنه من الممكن تسمية عدد كبير من الأشكال الحية الموجودة حاليا المشكوك فيها التي من المحتمل أن تكون ضروبا ، ولكن من الذي يستطيع أن يدّعي أنه في العصور المستقبلية سوف يتم اكتشاف مثل هذا العدد الكبير من الحلقات الرابطة بين المستحاثات ، إلى درجة أن علماء التاريخ الطبيعي سوف يكون في استطاعتهم تحديد إذا ما كانت هذه الأشكال الحية المشكوك فيها يجب أن يطلق عليها ضروبا ، أم لا؟ وأنه قد تم إلى الآن استكشاف جزء صغير فقط من العالم من الوجهة الجيولوجية ، وأنه من الممكن الحفاظ على الكائنات العضوية التابعة لبعض الطوائف المعينة فقط فى صورة مستحاثات ، أو على الأقل بأي أعداد كبيرة. وأن الكثير من الأنواع بمجرد أن يتم تكوينها فإنها لا تمر إطلاقا بأي تغيير آخر ولكنها تصبح منقرضة بدون أن تترك ورائها أي ذراري معدلة ، والفترات الزمنية التي قد حدث في غضونها تعديل للأنواع ، بالرغم من أنها طويلة إذا ما تم قياسها بالسنين ، فإنه من المحتمل أنها كانت قصيرة بالمقارنة مع الفترات التي قد تم في غضونها الاحتفاظ بنفس الشكل.

توازن نقطي

ومن الجدير الإشارة إلى أن المقطع الأخير المبين بالخط الغليظ أضافه داروين في الطبعة الرابعة المنشورة سنة 1866 م ، وربما استوحى داروين هذه الإضافة من كتاب بيار تيرو: "أصل وتحولات الإنسان والكائنات الأخرى" الصادر سنة 1865 م لأنه امتلك نسختين من هذا الكتاب في مكتبته الشخصية. فمن الممكن الجزم إذا بأن "بيار" هو أول ممهد لنظرية التوازن النقطي.

انتقادات على النظرية[عدل]

أهمية النظرية[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أصل الأنواع ، تشارلز داروين ، ترجمة: مجدي محود المليجي وسمير حنا صادق ، ط1 المجلس الأعلى للثقافة ، 2004 ، ص 743-744.