تطور الإنسان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أحفورات للإنسان تبين التطور التاريخي ، معروضة في في متحف أوستيولوجي ، أوكلاهوما ، بالولايات المتحدة.

نظرية تطور الإنسان هي جزء من نظرية التطور التي وضع أساسها تشارلز داروين والتي تعنى بتكون الإنسان كفصيلة فريدة من نوعها. ويعنى هذا العلم بفهم التطور الحاصل في كل المخلوقات عموما وفي الإنسان خصوصا. دراسة التطور البشري يحتوي العديد من المجالات المهمة مثل علم الإنسان وعلم اللغات وعلم الجينات. يتناول هذا الحقل من الدراسة أسئلة شائعة مثل: كيف لنا أن نعرف ما نعرفه في مجال تطور الإنسان؟ كيف لنا أن نعرف ما إذا كانت هذه الفصيلة قد مشت على قدمين أم لا؟ أم أنها عاشت في مناطق مداريه أو استوائية؟ كيف لنا أن نعرف التركيبة الاجتماعية لتلك المخلوقات المنقرضة؟.

ما حدث في الماضي ترك لنا أدلة على وجوده وحياته. ووظيفة العلماء هي البحث عن هذه الأدلة وتحليلها وإعطائنا ما يقبله العقل والعلم. هذه الأدلة تاتي على عدة أوجه كأحافير عظام وجماجم وغيرها كعظام الفكين والأسنان أو حتى الأقدام، وكذلك استكشاف ودراسة الأماكن التي عاش ومات فيها وما تركه من أدوات كان يستعملها في حياته اليومية ومصنوعات يدوية مثل الرماح والفؤوس، وحلي وملابس وخلافه.

تاريخ علم الإنسان القديم[عدل]

افترض أن الإنسان يشترك مع هذه القردة العليا الإفريقية بالسلف المشترك وأن أحافير هذا السلف المشترك يجب أن يوجد في إفريقيا.

سجلات أحفورية[عدل]

خريطة تبين خروج الإنسان الأول من أفريقيا إلى آسيا وأوروبا ثم إلى أستراليا والأمريكتين. ويعتمد هذا الانتشار على دراسة دنا الميتاكوندريا في أناس من مخلف أنحاء العالم (حواء الميتوكوندرية). [1] [2] التواريخ بالألف سنة وموضحة بالأوان.

السجلات الأثرية لتطور الإنسان في كثير من المجالات مكتملة وتشير إلى التحول التدريجي بين كل جنس وآخر  [بحاجة لمصدر]. حيث تفسر آلية الأصطفاء الطبيعي التحول التدريجي من جنس لآخر وذلك عن طريق أستثمار الطفرات الجينية (الإيجابية) التي تخدم تكيف الكائن مع الطبيعة المحيطة مما يجعل الكائن قادر على التأقلم والنجاة والأنتاج التكاثري، ويتم ذلك عبر ملايين السنين.

فعلى سبيل المثال واحدة من أقدم الحفريات المتوفرة في السجل الأحفوري للأنسان هي أحفورة تدعى (أنسان جاو القردي) وكان يتميز بالجمجمة المنخفضة وبروز عظم الحاجبين وصغر حجم المخ نحو 870 cm3 وقلة تلافيفه وأنحناء عظم الفخذ، وفي حفرية أكثر تقدما سميت (إنسان بكين) وجد أن المخ أزداد حجما 1075 cm3 كما ازدادت تلافيفه كما وجدت مع الحفرية أدوات حجرية غشيمة الصنع ووجدت معها دلائل على استخدام النار، وفي الحفرية التي أطلق عليها أسم (أنسان نياندرثال) كان حجم المخ 1600 cm3 وتلافيفه أكثر عددا وأكثر عمقا ووجدت معها أدوات وأسلحة جيدة الصنع نسبيا، فيبدو واضحا من الآثار والحفريات أن تفوق الأنسان الحالي يرجع إلى عدة تطورات ناتجة عن طفرات مختلفة في بعض الصفات. [3]

وبناء على هذا يتم تلخيص مراحل التطور البشري إلى ما يلي:

  • ظهرت أشباه البشر قبل ثمانية مليون سنة عندما انفصلت والقردة العليا great apes
  • استخدام القدمين في الحركة عند اشباه البشر قبل أربعة ملايين سنة.
  • ظهور أول أداة حجرية بسيطه استخدمت بوساطه أشباه البشر قبل مليونين وخمسمائة الف سنة (صخره مدببه الأطراف لتكسير العظام واستخراج الجذور) (فأس حجري)
  • ظهور أول اداة متطورة استخدمها اشباه البشر قبل مليون وخمسمائة ألف سنة)
  • استخدام اشباه البشر للنار والرمح وأدوات معقدة أخرى قبل نصف مليون سنة.
  • استخدام أشباه البشر للرموز التصويرية وبعض المجوهرات والرسومات ومظاهر لوجود شعائر دفن للموتي قبل أربعين ألف سنة.
  • ظهور الزراعة قبل عشرة آلاف سنة. و هذا ساعد على الاستقرار .

الرئيسيات[عدل]

جماجم إنسان, شيمبانزي, إنسان الغاب و قرد المكاك ومتوسط وزن المخ لكل منها

الرئيسيات هي رتبة تنضوي تحت فصيلة الثدييات وتشمل على عدد من الحيوانات كالقردة والغوريلات وأيضا الإنسان. رتبة الرئيسيات تحوي على خصائص ومتشابهه في ما بينها كالأصابع القادره على التحرك والأظافر والنظر وتجويف العينين في الجمجمة وتركيب الجمجمة نفسها وضخامة الدماغ مقارنة بالجسم ككل. جميع أنواع هذه الرتبة لها حاسية شم ضعيفة تقريبا

أشباه البشر هي مجموعة ضمن رتبة الرئيسيات وتحوي في أنواعها على كل من الإنسان والقردة العليا، هذه المجموعة تعتبر أول من مشى على قدمين اثنين في استخدام الحركة والتنقل. ولعل أقوى دليل على علاقتنا هذه بين الإنسان والقردة ياتي من التحاليل الجينية للدنا. ليس هذا فحسب بل حتى الترتيب الجيني في كلا الفصيلتين هو نفسه. ولهذا قال العلماء أن الشيمبانزي هي أقرب للإنسان وراثيا منها إلى الغوريلات. و بما أن أقدم أحفورة لشبة بشري وجدت في أفريقيا وأن جيناتنا البشرية تكاد تطابق جينات القرود الأفريقية لا غيرها كقردة الأورانغوتان. لذلك فجميع أشباه البشر بما فيها الإنسان قد خرجت بالأساس من أفريقيا ومن ثم انتشرت إلى باقي القارات.

أول شبيه للبشر[عدل]

سلسلة تطور القرود والقردة العليا وفصيلة تحت الإنسانيات وأشباه البشر والجنس الإنساني . الجنس الإنساني إلى اليسار في شجرة التطور

بالنظر إلى التحليلات الجينية فهي تشير إلى أن اشباه البشر قد تطوروا من القرود قبل ثمانية أو سبعة ملايين سنة. حتى قبل عام 2000م والمعروف فإن أقدم أحفورة لشبية للبشر كان عمرها اربعة ملايين وخمسمائة الف سنة وسميت بأرديبيتيكوس. في عام 2000م اكتشفت احفورة تعود إلى ستة ملايين سنة وسميت أورورين توجنسيس. هذا المخلوق كان له اسنان صغيرة مثل الإنسان الحديث وطبقة كثيفه من الجير على الأسنان مما يعنى انه كان يتغذى على النباتات القوية كالجذور والبذور بدلا من النباتات الطرية الثمار. وبعد دراسة الأحفورة أقر العلماء بأن هذا المخلوق من فصائل الشبه بشرية والتي كانت تمشي على قدمين. وفي شهر يوليو من عام 2002م اكتشفت أحفورة يعود عمرها إلى سبعة مليون سنة ولدرجة اختلافها عن باقي احافير اشباه البشر فقد خصصت لهذه الاحفوره نوع خاص من أنواع اشباه البشر وسميت بـ إنسان ساحل التشادي، ويعتقد بأنه عاش في مرحلة قريبة جدا من بدء انقسام أسلاف الإنسان الشبه بشرية عن القرده. يعزى التعقيد في تصنيف هذا الكائن إلى صفاته المتداخلة ما بين القردة وأشباه البشر، وبالرغم من وجود الدلائل التي تشير إلى مقدرة هذا المخلوق على المشي بقدمية إلا ان العلماء لم يتأكدوا حتى الآن من هذا الشيء.

الإنسان والبوبونو[عدل]

تشير التحليلات الجينية إلى تشابه بين الإنسان ومختلف أنواع القردة وهي دراسات مبنية على تشابه كبير لسلاسل الأحماض الأمينية في بعض البروتينات الهامة. وطبقا لتلك التحليلات تشير إلى أن البونوبو هو أقرب الحيوانات إلى الإنسان. وتشير تحليلات الدنا التي أجريت في عام 2005 إلى أن الإنسان والشمبانزي يختلفان في 23و1% فقط في الأزواج القاعدية.[4] كما تبين تحليلات أقدم من ذلك أن الشيمبانزي والبونوبو يختلفان ضئيلا في جيناتهما.[5]

مواضيع ذات صلة[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Behar، Doron M.؛ Villems، Richard؛ Soodyall، Himla؛ وآخرون. (May 9, 2008). "The Dawn of Human Matrilineal Diversity" (PDF). American Journal of Human Genetics. Cambridge, MA: Cell Press on behalf of the American Society of Human Genetics. 82 (5): 1130–1140. ISSN 0002-9297. PMC 2427203Freely accessible. PMID 18439549. doi:10.1016/j.ajhg.2008.04.002. اطلع عليه بتاريخ 2015-04-20. 
  2. ^ Gonder، Mary Katherine؛ Mortensen، Holly M.؛ Reed، Floyd A.؛ وآخرون. (March 2007). "Whole-mtDNA Genome Sequence Analysis of Ancient African Lineages" (PDF). Molecular Biology and Evolution. Oxford, UK: Oxford University Press on behalf of the Society for Molecular Biology and Evolution. 24 (3): 757–768. ISSN 0737-4038. PMID 17194802. doi:10.1093/molbev/msl209. اطلع عليه بتاريخ 2015-04-20.  Tishkoff and Reed (2009)
  3. ^ فؤاد خليل؛ محمد رشاد الطوبي؛ أحمد حماد الحسيني؛ محمود حافظ؛ عطا الله خلف الدويتي (1986). علم الحيوان العام (الطبعة 10). صفحة 1113. 
  4. ^ The Chimpanzee Sequencing and Analysis Consortium: Initial sequence of the chimpanzee genome and comparison with the human genome. In: [[نيتشر (توضيح)|]] Band 437, 2005, S. 69–87, doi:10.1038/nature04072.
  5. ^ Ning Yu et al.: Low nucleotide diversity in chimpanzees and bonobos. In: Genetics. Bd. 164, Nr. 4, Aug. 2003, S. 1511–1518, ببمد 12930756.

وصلات خارجية[عدل]