رهاب العناكب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رهاب العناكب
المرادفات رهاب العناكب[1]
التلفظ
  • [əˌræknəˈfəʊbiə]
الاختصاص علم النفس
العلاج علاج بالتعرض[2]

رهاب العناكب (باللاتينية: arachnophobia) هو أحد أنواع الرهاب من الحيوانات، وهو الخوف اللامنطقي من العناكب والعنكبيات الأخرى.[3][4] وهو أحد أكثر أنواع الرهاب شيوعًا. وعادة ما يكون العلاج عن طريق العلاج بالتعرض، حيث يتم تواجد الشخص مع صور العناكب أو العناكب أنفسهم.[2]

العلامات والأعراض[عدل]

غالبًا ما تبدو ردود فعل الأشخاص المصابين بهذا الرهاب غير عقلانية بالنسبة للآخرين (وأحيانا بالنسبة للمصابين بالرهاب أنفسهم)، حيث يشعر المصابون برهاب العناكب بالمضايقة عند تواجدهم في مكان يعتقدون بوجود العناكب فيه أو توجد فيه أدلة ظاهرة على وجود العناكب (مثل خيوط العنكبوت).

إذا شاهد المصابون بهذا الرهاب عنكبوتًا، فقد يعتزلون الأماكن العامة لحين تجاوزهم نوبة الذعر المرتبطة بهذا الرهاب، وبعض الناس يصرخون، أو يبكون، أو ينفجرون عاطفيًا، أو يجدون صعوبة في التنفس، أو التعرق، أو خفقان القلب، أو حتى يتعرضون للإغماء عندما يكونون بمنطقة قريبة من العناكب أو نسجهم. وفي بعض الحالات، قد تتسبب صورة عنكبوت أو حتى رسم واقعي لعنكبوت بإثارة الذعر والخوف لديهم، وقد يشعرون بالذلة إذا حدثت هذه النوبات لديهم أمام أقرانهم أو أسرتهم.

الأسباب[عدل]

إن سبب نشوء الرهاب (مثل رهاب العناكب، ورهاب الأماكن المغلقة، والخوف من الأفاعي أو الفئران، ...) لا يزال غير معروفا. وقد يكون رهاب العناكب شكلًا مبالغًا فيه من الاستجابات الغريزية التي ساعدت الإنسان البدائي على البقاء[5] أو ظاهرة ثقافية أكثر شيوعًا في المجتمعات التي يغلب عليها الطابع الأوروبي.[6]

أسباب تطورية[عدل]

إحدى وجهات النظر التي يتبناها علم النفس التطوري مفادها أن وجود العناكب السامة قاد إلى نشوء الخوف من العناكب عامة أو جعل اكتساب الخوف منها سهلاً. وكما في جميع الصفات، فإن هنالك تفاوتًا في شدة الخوف من العناكب، ويُصنَف الأشخاص الذين يحملون خوفًا شديدًا من العناكب على أنهم مصابون بالرهاب.

العناكب، على سبيل المثال، صغيرة نسبيًا، مما يجعلها غير ملائمة كمصدر خطر تقليدي ضمن مملكة الحيوان حيث أن الحجم هو العامل الأساسي، ولكن أغلب أنواع العناكب سامة، وهنالك بعض الأنواع قاتلة على الرغم من أنها نادرًا ما تشكل خطرًا على الإنسان.

يبذل المصابون برهاب العناكب قصارى جهدهم للتأكد من أن محيطهم خالٍ من العناكب، لهذا السبب فإنهم أقل تعرضًا لخطر أن يلدغوا من قبل العناكب. لذلك فقد يمتلك المصابون برهاب العناكب فرصة إضافية للنجاة مقارنة بالأشخاص غير المصابين برهاب العنكبيات.[7]

ووجدت دراسة أجريت في عام 2001 أن الناس استطاعوا الكشف عن صور العناكب بين صور الزهور والفطر بسرعة أكبر مما استطاعوا اكتشاف صور الزهور أو عيش الغراب بين صور العناكب. واقترح الباحثون أن ذلك كان بسبب أن الاستجابة السريعة للعناكب كانت أكثر صلة بتطور الإنسان.[8] وعلى أي حال، هذه النظرية تم إضعافها بسبب قلة أهمية الخوف من العناكب مقارنة مع الكائنات الأكثر خطورة التي كانت موجودة في البيئة التي تكيف فيها الإنسان.

أسباب ثقافية[عدل]

على الرغم من أن العديد من العناكب غير ضارة، قد لا يزال الشخص المصاب برهاب العناكب يعاني من الذعر أو يشعر بعدم الارتياح حوله. وفي بعض الأحيان، حتى الكائن الذي يشبه العنكبوت يمكن أن يؤدي إلى نوبة ذعر في فرد العناكب، والرسوم المتحركة المذكورة أعلاه هي تصوير لشخصية يتم تخويفها بواسطة عنكبوت.

وجهة النظر البديلة هي أن الأخطار الناجمة عن العناكب مثلاً هي أخطار مبالغ في تقديرها وهي غير كافية للتأثير في التطور. بدلاً من ذلك، قد يسبب توارث الرهاب تأثيرات تقييدية وسلبية على إمكانية البقاء، بدلاً من أن تصبح مساعدة على البقاء. وعلى خلاف ذلك، فإن العديد من الثقافات لا تخاف من العناكب عمومًا، وإن بعض المجتمعات كما في بابوا غينيا الجديدة وكمبوديا تستخدم العناكب كأحد مكونات الأكلات التقليدية، مما يؤيد فكرة ارتباط الخوف بثقافة المجتمع أكثر منه مورث جينيًا.[9][10]

العلاج[عدل]

يمكن التعامل مع الخوف من العناكب بواسطة أي من التقنيات العامة المقترحة لمرضى الأنواع الأخرى من الرهاب. الخط الأول من العلاج هو إزالة التحسس، المعروف أيضا باسم العلاج بالتعرض،[2] ومن الشائع قبل البدء في العلاج بالتعرض تدريب الفرد الذي يعاني من رهاب العناكب على تقنيات الاسترخاء، والتي سوف تساعد على الحفاظ على تهدئة المريض. يمكن إزالة الحساسية النظامية في الجسم الحي (مع العناكب الحية) أو عن طريق جعل الفرد يتخيل المواقف التي تتضمن العناكب، وأنه يتفاعل معها، ثم يتفاعل الشخص في نهاية المطاف مع العناكب الحقيقية، وقد تكون هذه التقنية فعالة في جلسة واحدة فقط.[11]

ومكنت التطورات الحديثة في التكنولوجيا من استخدام العناكب الافتراضية أو المعززة لاستخدامها في العلاج، وقد أثبتت هذه التقنيات فعاليتها.[12][13]

وبائيات[عدل]

يصيب رهاب العناكب ما بين 3.5 و6.1٪ من سكان العالم.[14]

انظر أيضا[عدل]

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Patricia Bowen (ed.), Internal Medicine Words, Rayve Productions, 1997, p. 18.
  2. أ ب ت Sperry، Len (2015). Mental Health and Mental Disorders: An Encyclopedia of Conditions, Treatments, and Well-Being [3 volumes]: An Encyclopedia of Conditions, Treatments, and Well-Being (باللغة الإنجليزية). ABC-CLIO. صفحة 430. ISBN 9781440803833. 
  3. ^ Wagener, Alexandra L.؛ Zettle, Robert D. (2011). "Targeting Fear of Spiders With Control-, Acceptance-, and Information-Based Approaches" (PDF). The Psychological Record. 61 (1). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 2011-06-14. 
  4. ^ "The Fear Factor: Phobias". Webmd.com نسخة محفوظة 16 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Friedenberg, J.؛ Silverman, G. (2005). Cognitive Science: An Introduction to the Study of Mind. SAGE. صفحات 244–245. ISBN 1-4129-2568-1. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2008. 
  6. ^ Davey, G.C.L. (1994). "The "Disgusting" Spider: The Role of Disease and Illness in the Perpetuation of Fear of Spiders". Society and Animals. 2 (1): 17–25. doi:10.1163/156853094X00045. 
  7. ^ Gerdes، Antje B.M.؛ Uhl، Gabriele؛ Alpers، Georg W. (2009). "Spiders are special: fear and disgust evoked by pictures of arthropods" (PDF). Evolution and Human Behavior. 30: 66–73. doi:10.1016/j.evolhumbehav.2008.08.005. 
  8. ^ Öhman, A., Flykt, A., & Esteves, F. (2001). "Emotion drives attention: Detecting the snake in the grass". Journal of Experimental Psychology: 130 (3), 466–478.
  9. ^ Wagener, Alexandra L.؛ Zettle, Robert D. (2011). "Targeting Fear of Spiders With Control-, Acceptance-, and Information-Based Approaches" (PDF). The Psychological Record. 61 (1). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 2011-06-14. 
  10. ^ Ohman، A؛ Mineka، S (2001). "Fears, Phobias, and Preparedness: Toward an Evolved Module of Fear and Fear Learning" (PDF). Psychological Review. 108 (3): 483–522. PMID 11488376. doi:10.1037/0033-295X.108.3.483. 
  11. ^ Ost، L. G. (1989). "One-session treatment for specific phobias". Behaviour Research and Therapy. 27 (1): 1–7. PMID 2914000. doi:10.1016/0005-7967(89)90113-7. 
  12. ^ Bouchard، S.؛ Côté، S.؛ St-Jacques، J.؛ Robillard، G.؛ Renaud، P. (2006). "Effectiveness of virtual reality exposure in the treatment of arachnophobia using 3D games". Technology and Healthcare. 14 (1): 19–27. 
  13. ^ Kim، J., المحرر (2011). Virtual Reality. InTech. ISBN 9789533075181. 
  14. ^ Schmitt، WJ؛ Müri، RM (2009). "Neurobiologie der Spinnenphobie". Schweizer Archiv für Neurologie. 160 (8): 352–355. تمت أرشفته من الأصل في 23 August 2016.