قفطان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
القفطان الجزائري

القفطان[1]عبار عن عباءة أو سترة طويلة تلبس فوق اللباس، عادة ما يصل إلى الكاحلين، بأكمام طويلة، يمكن أن تكون مصنوعة من الصوف، الكشمير، الحرير، أو القطن، ويمكن ارتداؤها مع وشاح، و أغلب أنواع القفطان تشترك في التفاصيل، فأغلبها طويلة بأكمام طويلة واسعة أو تصل إلى الكوع، بأزرار أو دون أزرار و هذا ما يطلق عليه إسم السفيفة، و في الأخير كل منطقة أو بلد أضاف اللمسة التي تميز منطقته على القفطان من أقمشة، ألوان، تطريز، الزينة، ومن هنا ظهر القفطان الفارسي، التركي، الماغولي، الجزائري و المغربي، تونسي.

أصل التسمية[عدل]

كلمة قفطان أو كما يطلق عليها باللغة الفرنسية (Kaftan - Qaftan) كلمة تركية مأخوذة أصلا من اللغة الفارسية و الذي يطلق عليه إسم ”خفتان” أو باللغة الأجنبية (khaftan).

وفقا "لجيرهارد دورفر"، الكلمة هي في نهاية المطاف من التركية القديمة "كاب طن"، وهذا يعني "الملابس المغطاة".

التاريخ و الانتشار[عدل]

عرف القفطان منذ القدم كلباس منتشر في مختلف أنحاء العالم و في مناطق مختلفة منها (آسيا الوسطى ، بلاد فارس"إيران" حاليا، الهند عندما كانت محتلة من الماغول، البندقية، المملكة العثمانية تركيا حاليا) كما ينحدر حتى العهد الأموي، و بعد التوسع العربي لشمال أفريقيا، قدموا القفطان معهم، وتقبلت مجموعات مختلفة القفطان وفق ما يناسب ثقافتها وديانتها.

القفطان العثماني[عدل]

كان السلاطين العثمانيون يرتدون القفطان في الامبراطورية العثمانية ، لابراز الزينة بما في ذلك الألوان والأنماط والأشرطة والأزرار و كل هذا يرمز الى رتبة الشخص الذي يلبسه، من القرن الرابع عشر وحتى القرن السابع عشر، استخدمت المنسوجات ذات الأنماط الكبيرة، وأصبحت الأنماط الزخرفية على الأقمشة أصغر وأكثر إشراقا في أواخر القرن السادس عشر وفي القرن السابع عشر، وبحلول النصف الثاني من القرن السابع عشر، كانت الأقمشة الأكثر قيمة هي الأقمشة ذات "يولو": خطوط عمودية مع مختلف المطرزات والأنماط الصغيرة، ما يسمى بالأقمشة "السليمية".

معظم الأقمشة المصنعة في تركيا كانت مصنوعة في اسطنبول و بورصة، ولكن بعض المنسوجات جاءت من بعيدة مثل البندقية وجنوة وبلاد فارس (إيران) والهند وحتى الصين، القفطان مصنوعة من المخمل، أبا، بورومكوك (نوع من كريب مع الاعوجاج الحرير وحمة القطن)، كانفيس، ساتما (الحرير الثقيل)، جيزي، ديبا (دیبا الفارسي)، هاتايي، كوتنو، كيمها، سيرينك، زيربافت (الفارسي زربافت)، تافتا (الفارسي تافته). وكانت الألوان المفضلة النيلي الأزرق، الأحمر، البنفسجي، بيسميس ايفا أو "السفرجل المطبوخ"، واللحام الأصفر.

يضم متحف قصر توبكابي في إسطنبول مجموعة كبيرة من القفطان والمنسوجات العثمانية.

القفطان كان للرجال ومن أصل فارسي[عدل]

القفطان الإيراني خاص بالرجال

وبحسب المادة التي يصنع منها قماش القفطان[2]، يعد هذا اللباس ملائماً لجميع فصول السنة، لكن ستيل تؤيد ارتداءه خلال فترة الصيف، لأن القفطان يعد من الألبسة القليلة التي يمكنها أن تبقي الجسد بارداً في الطقس الحار، ومن دون الحاجة إلى الكشف عن الجسد، وخلال الأعوام حاولت دور عديدة للأزياء مثل "إيف سان لوران" و"رايتشل زوي" التغيير في نمط القفطان ليتناسب مع الموضة الدارجة، ولكن ما يميز القفطان هو ثبات شكله العام، إذ يختلف عن الفساتين بكونه على شكل حرف "T" من الرأس وصولاً إلى الكاحلين، وما بينهما يمكن للمصممين أن يغيروا فيه، إذ يمكن إضافة حزام أو تغيير شكل الخصر فيه، شهد القفطان تغييرات منذ البدء باستعماله في بدايات عهد الإمبراطورية الفارسية، إذ كان يتم ارتداؤه تحت البدلات العسكرية، وكان قماشه الذي كان يحتوي حينها على ألياف من الحرير، يمنه اختراق السيوف إلى أجساد الجنود على أرض المعركة، وتقول "نيلو بايدار"، العالمة في قسم الأقمشة وفنون الموضة ضمن متحف "إنديانابوليس" للفن بأمريكا، والذي يحوي إحدى أكبر مجموعات الأقمشة الإسلامية، إن كلمة "قفطان" بحد ذاتها تعني بالفارسية: الزي العسكري للجنود في القتال، وتضيف بايدار بأن القفطان ذكر في الثقافة والشعر الفارسيين في فترات سبق 600 عام من ميلاد المسيح، كما أتى الشاعر الفارسي "أبو قاسم الفردوسي" على ذكره في كتاب "الشاهنامة"، أو "كتاب الملوك"، وفيما بعد ساحة المعركة، كان يمكن لجميع الطبقات الاجتماعية التمتع بارتداء القفطان، وذلك لأنه من الممكن تعديلها وفقاً لرغبة الشخص واحتياجاته، وبعد التوسع العربي لشمال أفريقيا، قدموا القفطان معهم، وتقبلت مجموعات مختلفة القفطان وفق ما يناسب ثقافتها وديانتها، وبعد الاستعمار الأوربي تزايد التواصل الثقافي مع الشرق ويدخل القفطان ضمن ثقافة الخزانة الأوروبية، إذ بدأ السفراء الأوروبيون في إسطنبول وخلال الحكم العثماني بتلقي القفطان هدية منذ القرن السابع عشر ورواج القفطان حينها كان جزءاً من "الاستشراق" الذي شهدته الإمبريالية الأوروبية في ذلك الوقت، وتقول (بايدار إن) "الإنجليز بالذات كانوا يحبون بأن يظهروا باللباس العثماني، وهنالك عدد من اللوحات لذلك الزمن لهم وهم يرتدون القفطان، وفي وقت لاحق من القرن الثامن عشر، غيرت أوروبا شكل القفطان ليصبح لباساً مفتوحاً من الأمام عرف وقتها بتسمية "banyan"، وفي القرن العشرين فتحت أوروبا المجال أمام فنانيها للتبادل الثقافي مع شمال أفريقيا، استوحى حينها مصممون فرنسيون، مثل بول بويرت تصاميمهم من الشكل المغربي والجزائري للقفطان لصنع معاطف وفساتين للسهرة للنساء الأوروبيات، وعندما بدأ النجوم الأوروبيون بالسفر إلى المغرب والهند في بداية ستينيات القرن الماضي، أعادوا معهم تقاليد الموضة الشرقية باسم النمط الروحي، لتتبنى دور الأزياء هذا النمط للنخبة فقط، لينتشر إلى العامة من الناس في السبعينيات، ولا يزال القفطان وبعد مرور كل هذه السنوات رمزاً للموضة ومناسباً لكل جسد وكل موسم وكل عصر.

المغرب[عدل]

كان هذا اللباس يتم ارتداءه في البداية من قبل القضاة الذكور وأصبح تدريجيا اللباس الذي ترتديه النساء خلال القرون المتأخرة. واليوم يستخدم مصطلح القفطان فقط لوصف النساء . أيضا يعود تاريخيا إلى الأسرة المرينية في المغرب، لأنه كان قد تم اختراعه بالفعل من قبل الحرفي المغربي "المعلم" في الاسرة المرينية التي يرتديها السلاطين والملوك وانتشر لعامة الناس في عهد السعديين.

كلمة القفطان في المغرب تستخدم عادة لقطعة واحدة اللباس. ومع ذلك، هناك إصدارات نموذجية من القفطان المغربي يدعى تكشيطة (قطعتان من اللباس وحزام كبير).

وفي الآونة الأخيرة، نجح العديد من مصممي الأزياء المغربيين في تعزيز القفطان المغربي على الصعيد الدولي. ويعرض في معرض الأزياء المغربية في مراكش. والعديد من المجلات المغربية تساعد على الترويج لأحدث الموضات مثل femme du maroc ، CITADINE أو نساء من المغرب

الجزائر[عدل]

القفطان من الألبسة  التقليدية المعروفة في الجزائر و له عدة أنواع :

  • الشدة  التلمسانية : و هي مصنوعة في بطانة قفطان و طريقة تفصيلها و طرزها تدل على أنها مستوحاة من القفطان نفسه، سابقا كانت القفاطن واسعة و عريضة الأكمام، و القفطان التلمساني الذي جاء مع مجيء الأندلسيين هو عبارة عن قفطان قصير حتى الركبتين أو يتعداهم قليلا فقط، وهذا النوع من القفطان الذي يشبه الشدة التلمسانية ( إن لم يكن نفسه ) إختف في معظم المدن الكبرى، ولكن لا يزال الزي الرسمي لمدينة «[تلمسان]] غرب الجزائر.

قفطان جزائري عام 1900

قد يعترض البعض بأن القفطان و الشدة شيئان منفصلان ، و ردنا أننا نتكلم من الناحية التاريخية و كون الشدة تعتبر لباس منصل عن القفطان اليوم لا يمنع أنها كانت في أصلها منبثقة منه.

  • الكاراكو : أما في الجزائر العاصمة فيبرز  الكاراكو، والذي هو لباس أنيق و أكثر تعقيدا للتصنيع من القفطان العادي ،فقد إرتدته بعض زيجات الأثرياء و الأميرات العثمانيات خاصة في موسم البرد، و كونه مصنوع من القطيفة عموما مع الطرز عليها ، يحملنا على ربطه بالقفطان القديم و خاصة العثماني ، بل قد يكون مستوحى منه أو بالأحرى هو قفطان مطور باللمسة الجزائرية، يزين الكاراكو بخيوط من ذهب مطرزة على القماش،كما أنها ترتدي النسوة زيا آخر و هو عبارة عن سترة طويلة مفتوحة بالوسط بأكمام عريضة وواسعة للسماح للقميص الذي يلبس تحتها بالظهور.
  • و نرى التأثير العثماني في اللباس الجزائري في كل من ”الجزائر العاصمة، تلمسان، قسنطينة ” بل إن لباس الباي أحمد حاكم منطقة الشرق ، لا يزال معروضا في قصره الموجود بقسنطينة ، و ما أشبهه بكراكو اليوم ( قصر أحمد باي مفتوح للزوار و موجود بوسط المدينة).

ايران[عدل]

لباس الشرف الفارسي يعرف باسم خَلْعَت (‎‎ (khalat

المراجع[عدل]