نمسيس (نجم مفترض)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نمسيس (بالإنكليزية: Nemesis)، وهو نجم افتراضي،[1] من نوع قزم أحمرأو قزم بني،[2] افتُرض لأول مرة عام 1984 باعتباره نجمًا في مدار حول الشمس على مسافة 95000 وحدة فلكية (1.5 سنة ضوئية)،[3] أي بعد سحابة أورط، ليفسر سلسلة الانقراضات الجماعية التي تظهر في السجلات الجيولوجية لتاريخ الأرض، والتي كان يُحتمل حدوثها بمعدل مرة كل 26 مليون عام.[4] تعرف العلماء على أكثر من 1800 نجم من نوع القزم البني بحلول عام 2012. تعتبر أعداد هذه النجوم الموجودة في الفضاء الكوني القريب منا أقل مما كان يظنه العلماء في السابق.[5] فيمكن أن تصل النسبة بين النجوم والأقزام البنية إلى 6 نجوم لكل قزم بني واحد، بدلًا من نجم لكل قزم بني كما كان يظن العلماء سابقًا. توجد أغلب النجوم من نفس نوع الشمس في صورة فردية. نشر عالما الفلك سارة سادافوي وستيفن ستاهلر دراسةً عام 2017، تناقش احتمالية تواجد الشمس في نظام نجمي ثنائي في الماضي منذ أكثر من 4 مليارات عام أثناء تشكلها، وهذا ما جعلهما يقترحان «احتمالية وجود النجم نمسيس منذ زمن طويل».[6][7] يُعتقد أن هذا النجم قد انفصل عن النظام النجمي الثنائي مع الشمس منذ أكثر من 4 مليارات سنة، وهذا يعني أنه قد لا يكون مسؤولًا عن سلسلة الانقراضات الجماعية التي حدثت بصورة مؤخرة عند وجود هذا النجم في نظامه الثنائي الشمسي، قال عالم الأحياء الفلكي دوغلاس فاكوتش لصحيفة بيزنس إنسايدر الرقمية: «لو كانت الشمس جزءًا من نظام نجمي ثنائي حقًا في أيامها الأولى،  فسينبغي علينا أن نعطي النجم التابع لها اسمًا لطيفًا مثل الرفيق، بدلًا من الاسم العدائي نمسيس».[8]

اقترحت بعض النظريات الحديثة أن القوى الأخرى الناتجة عن مرور بعض النجوم القريبة من الشمس، أو التأثير الزاوي الناتج عن مستوى جاذبية المجرة المعاكس  للمستوى المداري الخارجي للشمس، يمكن أن تكون مسؤولةً عن الاضطرابات المدارية في بعض الأجرام الخارجية التابعة للمجموعة الشمسية.[9] استنتج عالم الفلك كورين بيلر جونزعام  2011، بعد تحليل الفوهات الموجودة على سطح الأرض، أن الأنماط الدورية البسيطة لهذه الفوهات المبكرة، والمُفترض أنها ناتجة عن الزخات النيزكية التي حدثت بفعل النجم نمسيس، كانت أخطاءً إحصائية، ووجد أيضًا أن سجل هذه الفوهات لا يحتوي على أي دليل على وجود النجم نمسيس.[10] ولكن وجد العالمان أدريان ميلوت وريتشارد بامباخ، عام 2010، دليلًا في سجل الحفريات يؤكد على حدوث سلسلة الانقراضات الدورية التي ادعى وجودها لأول مرة عالما الأحياء القديمة ديفيد إم. روب وجاك سيبكوسكي عام 1984، ولكن كان هذا الدليل أكثر إقناعًا هذه المرة وأشار إلى زيادة مدة سلسلة الانقراضات الدورية تلك إلى الضعف عما افترضه روب وسيبكوسكي. فشل القمر الصناعي الفلكي للأشعة تحت الحمراء (إراس-IRAS) في رصد النجم نمسيس خلال ثمانينيات القرن الماضي. وفشل أيضًا المسح الفلكي المعروف بـ «المسح الميكروي الثنائي لكامل السماء (2MASS)»، الذي استمر بين عامي 1997 و2001،  في رصد أي نجم إضافي من نوع القزم البني داخل المجموعة الشمسية. [11]

لم يتمكن أيضًا مرصد «مستكشف الأشعة تحت الحمراء عريض المجال (وايس)» من رصد نمسيس باستخدام أحدث وأقوى تكنولوجيا مراصد الأشعة تحت الحمراء التي تتمكن من رصد الأقزام البنية الباردة حتى درجة 150 كلفن على مسافة 10 سنوات ضوئية من الشمس.[12][13] كتب ديفيد موريسون عالم الفيزياء الفلكية بناسا، في عام 2011، أنه لا يوجد أي دليل موثوق على وجود جرمٍ مثل نمسيس، وإلا كان سيُرصد في عمليات مسح السماء التي أُجريت بالأشعة تحت الحمراء.

مدار سدنا[عدل]

يمتلك كويكب سدنا، وهو جرم وراء نبتوني، مدارًا شديد الاستطالة وإهليجيًا بصورة غير عادية حول الشمس، إذ تتراوح مسافة سدنا من الشمس عبر مداره بين 76 إلى 937 وحدةً فلكية. يحتاج سدنا إلى 11400 سنة ليكمل دورةً كاملة حول الشمس في مداره. كتب مكتشِف سدنا، مايكل براون بمعهد كالتيك، في مقاله بمجلة ديسكفر العلمية بأن موقع سدنا في مداره ينافي المنطق السليم، قال براون: «لا يجب أن يكون سدنا موجودًا هناك. ومن المستحيل أن يتواجد سدنا بهذا المدار؛ فهو لا يقترب أبدًا بالشكل الكافي من الشمس ليتأثر بجاذبيتها، ولا يبتعد عنها أبدًا بالشكل الكافي ليتأثر بجاذبية النجوم الأخرى». افترض براون بعد ذلك بوجود جرم عملاق غير مرئي يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا المدار الغريب لسدنا. وأدى لغز هذا الجرم في النهاية إلى فرضية الكوكب التاسع.[14][15]

أشار براون إلى احتمالية مرور نجم، أو عدة نجوم، غير تابعة للشمس بالقرب من المجموعة الشمسية منذ مليارات السنين، وهو ما تسبب في سحب مدار الكويكب سدنا إلى مداره الحالي. ودعم عالم الفلك سكوت جاي كينيون عام 2004 هذا التفسير بعد إجرائه دراسةً تحليلة على البيانات المدارية الخاصة بالكويكب سدنا مع النماذج الحاسوبية الموضوعة على فرضية وجود نجومٍ عابرة غير تابعة للشمس في الماضي.

مراجع[عدل]

  1. ^ Leslie Mullen (11 March 2010). "Getting WISE About Nemesis". Astrobiology Magazine (Cosmic Evolution). Archived from the original on 14 March 2010. Retrieved 2010-05-15.CS1 maint: BOT: original-url status unknown ()
  2. ^ Leader-Post, "Scientists claim killer star exists", 22 Feb 1984, Page B6, Associated Press نسخة محفوظة 10 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ M. Davis, P. Hut, and R. Muller, “Extinction of species by periodic comet showers”, Nature 308, 715 (1984). نسخة محفوظة 25 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Chris Gelino, Davy Kirkpatrick, Adam Burgasser (6 November 2012). "DwarfArchives.org: Photometry, spectroscopy, and astrometry of M, L, and T dwarfs". caltech.edu. Retrieved 2012-12-28.CS1 maint: multiple names: authors list () (M=536, L=918, T=355, Y=14) نسخة محفوظة 11 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Raghavan, Deepak; McAlister, Harold A.; Henry, Todd J.; Mason, David W.; et al. (2010). "A Survey of Stellar Families: Multiplicity of Solar-Type Stars". المجلة الفيزيائية الفلكية. 190 (1): 1–42. أرخايف:1007.0414. بيب كود:2010ApJS..190....1R. doi:10.1088/0067-0049/190/1/1. "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 19 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: BOT: original-url status unknown (link)
  6. ^ "New evidence that all stars are born in pairs". Berkeley News (باللغة الإنجليزية). 2017-06-13. مؤرشف من الأصل في 5 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Sadavoy, Sarah I.; Stahler, Steven W. (2017-05-03). "Embedded binaries and their dense cores". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society (باللغة الإنجليزية). 469 (4): 3881–3900. arXiv:1705.00049. Bibcode:2017MNRAS.469.3881S. doi:10.1093/mnras/stx1061. ISSN 0035-8711. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Levine, David (2018-06-19). "All stars in the universe may form in pairs — but we can't find the sun's missing 'Nemesis'". Business Insider. مؤرشف من الأصل في 3 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Kenyon, Scott J.; Benjamin C. Bromley (2004). "Stellar encounters as the origin of distant Solar System objects in highly eccentric orbits". Nature. 432 (7017): 598–602. أرخايف:astro-ph/0412030. بيب كود:2004Natur.432..598K. doi:10.1038/nature03136. PMID 15577903. نسخة محفوظة 30 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ "Nemesis is a myth". Max Planck. August 1, 2011. Retrieved 2011-10-07. نسخة محفوظة 26 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Leslie Mullen (Astrobiology Magazine) (11 March 2010). "Sun's Nemesis Pelted Earth with Comets, Study Suggests". Space.com. Retrieved 2010-08-22. نسخة محفوظة 2 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ ديفيد موريسون (October 17, 2012). "The idea has been disproved by several infrared sky surveys, most recently the WISE mission". NASA Ask An Astrobiologist. Archived from the original on October 23, 2012. Retrieved 2012-10-18. نسخة محفوظة 10 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Kirkpatrick, J. Davy; Cushing; Gelino; Griffith; et al. (2011). "The First Hundred Brown Dwarfs Discovered by the Wide-field Infrared Survey Explorer (WISE)". The Astrophysical Journal Supplement Series. 197 (2): 19. أرخايف:1108.4677. بيب كود:2011ApJS..197...19K. doi:10.1088/0067-0049/197/2/19.CS1 maint: multiple names: authors list () "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 28 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: BOT: original-url status unknown (link)
  14. ^ Whitmire, D.P.; Jackson, A.A. (1984). "Are periodic mass extinctions driven by a distant solar companion?". Nature. 308 (5961): 713–715. بيب كود:1984Natur.308..713W. doi:10.1038/308713a0. نسخة محفوظة 10 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Davis, M.; Hut, P.; Muller, R.A. (1984). "Extinction of species by periodic comet showers". Nature. 308 (5961): 715–717. بيب كود:1984Natur.308..715D. doi:10.1038/308715a0. نسخة محفوظة 10 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.