إليزابيث باوز ليون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Crystal Clear app clock.png
رجاء لا تحرر هذه الصفحة إذا وجدت هذه الرسالة. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إذا لم ترى أي عملية تحرير حديثة يمكنك إزالة القالب. (وضع هذا القالب لتفادي تضارب التحرير؛ رجاء أزله بين جلسات التحرير لتتيح للآخرين الفرصة لتطوير المقالة).


إليزابيث أنجيلا مارغريت باوز ليون
صورة معبرة عن إليزابيث باوز ليون
بورتريه بريشة جيرارد كيلي بين عام ١٩٣٨ و ١٩٤٥.
فترة الحكم 11 ديسمبر 1936 وحتى 6 فبراير 1952
تاريخ التتويج 12 مايو 1937
الزوج(ة) جورج السادس ملك المملكة المتحدة
الذرية إليزابيث الثانية
مارجريت كونتيسة سنودون
العائلة الملكية بيت ويندسور
الأب كلود باوز ليون، الإيرل الرابع عشر لستراثمور و كينغهورن.
الأم سيسيليا كافنديش - بنتينك
تاريخ الولادة 4 أغسطس 1900
مكان الولادة لندن
تاريخ الوفاة 30 مارس 2002
مكان الوفاة ونرز، باركشير
تاريخ الدفن 9 إبريل 2002
مكان الدفن كنيسة القديس جورج

إليزابيث أنجيلا مارغريت باوز ليون (ولدت في الرابع من أغسطس سنة 1900م-وتوفت في الثلاثين من مارس سنة ‏2002م) كانت زوجة الملك جورج السادس وهي أم الملكة إليزابيث الثانية والأميرة مارجريت (كونتيسة سنودون). كانت الملكة القرينة للمملكة المتحدة وذلك منذ أن تولى زوجها الحكم منذ 1937م حتى وفاته في عام 1952م. ومنذ ‏ذلك الحين عرفت بالملكة إليزابيث (الملكة الأم)[1] وذلك لتجنب الخلط بينها وبين ابنتها. وكانت إليزابيث هي أخر إمبراطورة ‏على الهند.

‏ولدت في عائلة النبلاء الإنجليزية وكانت معروفة بإليزابيث باوز ليون المبجلة، لقبت باليدي إليزابيث باوز ‏ليون وذلك بعدما ورث أبوها منصب الإيرل الأسكتلاندي لمقاطعة ستراثمور وكينجهورن عام 1904. حظت بأهتمام ‏الناس عام 1923 وذلك عقب زواجها من ألبيرت (دوق يورك) وهو الابن الثاني للملك جورج الخامس والملكة ماري. كان الزوجان وابنتهما تتجسد فيهم الأفكار التقليدية للعائلة والخدمات العامة.[2] أجرت العديد من الاتفاقيات العامة. ‏وأصبحت معروفة بالدوقة المبتسمة وذلك بسبب تعبير وجهها المبتسم المعروف المتواصل.[3]

في عام 1936 تولى زوجها المُلك على نحو غير متوقع وذلك عندما تنازل أخوه إدوارد الثامن عن الحكم وذلك من أجل ‏الزواج من الأمريكية المطلقة (واليس سيمبسون). وبصفتها الملكة شاركت زوجها في جولات دبلوماسية في فرنسا ‏وشمال أفريقيا وذلك قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. أثناء الحرب قدمت الدعم المعنوي للشعب الإنجليزي عن طريق روحها المنيعة. و كأعترافا بدورها الثمين للمصالح الأنجليزية وصفها أدولف هتلر بأنها (أخطر امرأة في أوروبا).[4] وبعد الحرب تدهورت صحة زوجها وترملت وهي في ‏سن الواحد والخمسين.‏

بعد وفاة حماتها الملكة ماري عام 1953 أصبحت من كبار الاعضاء سنًا في العائلة البريطانية المالكة هي والملك الأسبق إدوارد ‏الثامن (الذي كان يعيش بالخارج) وابنتها الكبرى (والتي أصبحت الملكة الجديدة في حوالي سن السابع والعشرين) و ‏تولت إليزابيث منصب رئيسة الأسرة. وفي سنوات عمرها الأخيرة، كانت أشهر عضوة في العائلة الملكية على الدوام ‏وذلك حتى عندما كان الاعضاء الأخرين يعانو من المستوى المتدني من موافقة العامة.[5] أستمرت بحياة عامة ‏نشطة وذلك حتى أشهر قليلة قبل وفاتها بسن المائة وواحد، وذلك عقب وفاة ابنتها الصغرى الأميرة مارجريت بسبع ‏أسابيع. ‏

نشأتها[عدل]

قلعة جلاميس وهو البيت الأسكتلندي لعائلة الإيرل.

إليزابيث أنجيلا مارغريت باوز ليون كانت البنت الصغرى وكان ترتيبها هو التاسع من عشرة ابناء لكلا من كلاود باوز ‏ليون قائد جلاميس (والذي تولى فيما بعد منصب الإيرل لمقاطعة ستراثمور وكينغهور من رتبة النبلاء الأسكتلندية)، وزوجته سيسيليا كافنديش-بنتينك. كانت والدة اليزبيث تنحدر من عائلة رئيس وزراءالمملكة المتحدة ويليام كافينديش-بنتينك ‏‏(وهو الدوق الثالث ل بورتلاند)، وكذلك الجنرال الحاكم للهند ريتشارد وليسلي (وهو مركيز ويلسي الأول )، وهو الأخ ‏الأكبر لرئيس وزراء أخر وهو آرثر وليزلي (دوق ولينغتون الأول).[6]

ما زال مكان ولادتها غير معروف، ولكن يعتقد إما انها ولدت في بيت والديها بمنطقة وستمنستر عند قصور بلجريف ‏والتي تقع عند حدائق جروسفينور، أو انها ولدت في سيارة إسعاف تجرها الأحصنه عندما كانت في طريقها إلى ‏المستشفى.[7] ومن المناطق الأخرى التي من المحتمل أن تكون قد ولدت فيها هو بيت فوربس وهو بيت جدتها لأم، لويزا سكوت.[8] والذي يقع في ضاحية هام بلندن. سجلت ولادتها في هيتشن، هيرتفوردشاير[9] بالقرب من منزل ‏عائلة الإيرل بالريف الأنجليزي بقرية ست بولس والدن بوري، والذي أيضا سجل كمسقط ‏لرأسها في إحصاءات العام التالي.[10] وهناك تم ‏ تعميدها في 3 سبتمبر 1900، في الكنيسة الأبرشية (اول ساينتس). كان ‏كلا من عمتها السيدة مود باوز ليون وابنة عمتها فينيسيا جيمس بمثابه أبواها الروحيين.[11]

قضت إليزابيث جزء كبير من طفولتها في قرية ست بولس والدن بوري و قلعة جلاميس، وهي بيت الإيرل ‏الموروث الواقع في أسكتلندا. ظلت تتعلم في المنزل بواسطة مربية وذلك حتى سن الثامنة، وكانت تهوى الرياضة ‏والخيل والكلاب.[12] وعندما التحقت بالمدرسة في لندن أدهشت معلميها بكتابة مقال يبدأ بكلمتين أغريقيتين من كتاب ‏الأناباسيس لزينوفون. كانت المواد الدراسية المفضلة لها الأدب والكتابة. وبعد أن عادت للتعليم الخاص على يد ‏المربية الألمانية اليهودية كايث كولبر، قامت بأجتياز امتحان اكسفورد العام بامتياز وهي في سن الثلاثة عشر.[13]

في عيد مولدها الرابع عشر، أعلنت إنجلترا الحرب على ألمانيا. تطوع أربعة من إخواتها في الجيش. قتل أخيها الأكبر ‏فرجوس (والذي كان ضابط في كتيبة بلاك واتش) في معركة لوس عام 1915. أخوها الأخر ميشيل تم الابلاغ بأنه ‏من المفقودين في 28 أبريل 1917.[14] وبعدها بثلاث اسابيع، أكتشفت العائلة بأنه تم القبض عليه بعد أن أصيب. وظل في ‏مخيم أسرى الحرب حتى انتهائها. تحولت قلعة جلاميس إلى بيت النقاهة للجنود المصابين، حيث قدمت اليزبيث ‏المساعدة الممكنة. وكان لها دور فعال في إنقاذ محتويات القلعة وذلك بعد اندلاع حريق هائل في 16سبتمبر1916.[15] كتب ‏لها واحد من الجنود الذين كانت تعالجهم في كتاب التوقيعات الشخصي الخاص بها بأنها (معلقة بين الماس، و بها صفة ‏اربعة مدربين،وتعيش بأحسن بيت في المنطقة).[16].‏

زواجها من الأمير البيرت[عدل]

إليزابيث (الصف الخلفي الثانية من اليسار) كوصيفة للعروس في زفاف الأميرة ماري و الفيكونت ‏لاسيلس .

كان الأمير البيرت دوق يوك (كانت العائلة تدعوه ب بيرتي) هو الابن الثاني للملك جورج الخامس. في البداية قام الأمير ‏البيرت بطلب الزواج من إليزابيث في عام 1921، ولكنها لم توافق وقالت (لاو أبداً، إنني أخاف ألا أكون كالسابق حرة ‏التفكير والكلام والتصرف كيفما أشعر أنه ينبغي عليّ ).[17] وعندما صرح الأمير بأنه لن يتزوج أبداً بامرأة أخرى غيرها، ‏قامت الملكة ماري بزيارة قلعة جلاميس لترى بنفسها الفتاة التي سرقت قلب ابنها. كانت الملكة مقتنعة بأن اليزبيث هي (الفتاة الوحيدة التي يمكن أن تجعل بيرتي سعيداً) ومع ذلك رفضت الملكة التدخل.[18] وفي نفس الوقت، كان سِلاحْدار الأمير ‏الذي كان يدعى جايمس ستيوارت يتودد إلى إليزابيث، وذلك حتى ترك خدمة الأمير لأجل وظيفة بدخل أفضل في ‏حقول البترول الأمريكية.[19]
في فبراير عام 1922م، كانت إليزابيث هي وصيفة أخت الأمير البيرت (الأميرة ماري)، في زواجها من الفيكونت ‏لاسيلس.[20] وفي الشهر الذي يليه، تقدم البيرت للزواج من إليزابيث مرة أخرى، ولكنها رفضت مجدداً.[21] وأخيراً، في يناير ‏‏1923، وافقت إليزابيث من الزواج من البيرت، على الرغم من الشكوك صاورتها حول حياة العائلة الملكية.[22] اُعتُبِرَت حرية ‏أختيار البيرت لإليزابيث (التي ليست عضوة في العائلة الملكية رغم أنها كانت ابنة أحد النبلاء) لَفْتَة جيدة لصالح ‏التجديد السياسي، وذلك لأنه في السابق، كان من المتوقع أن يتزوج الأمراء أميرات العائلات الملكية الآخرى.[23] قامو باختيار ‏خاتم الخطوبة من الفضة مرصع بياقوت كشمير ومزين بماستين على جانبيه.[24] تم عقد قرانهما في 26 أبريل 1923، ‏في كنيسة وستمنستر. على نحو غير متوقع،[25] وضعت إليزابيث باقة أزهار زفافها على قبر الجندي المجهول وهي في طريقها إلى الكنيسة،[26] ‏لذكرى أخيها فورجس.[27] و لقبت إليزابيث بصاحبة السمو الملكي دوقة يورك.[28] و بعد تناولها الإفطار في قصر باكنغهام ‏‏(المعد بواسطة كبير الطهاه غابرييل تشومي)، قضت الدوقة الجديدة هي وزوجها شهر العسل في ‏قصر بوليسدين ليسي، وهو قصر ريفي يقع في مقاطعة سري، وبعد ذلك توجهو إلى أسكتلندا، حيث لم يكن الوضع رومانسي بسبب أصبتها بالسعال ‏الديكي.[29]

دوقة يورك[عدل]

من على اليمين دوق ودوقة يورك في كوينزلاند سنة 1927.

بعد زيارتهما الناجحة إلى أيرلندا الشمالية في شهر يوليو عام 1924، وافقت حكومة حزب العمال البريطاني على أن ‏يقوم كلا من إليزابيث والبيرت بجولة إلى شرق أفريقيا منذ شهر ديسمبر 1924 إلى شهر أبريل في عام 1925.[30] بعدها هزمت حكومة حزب العمال البريطاني بواسطة حزب المحافظين البريطاني في الانتخابات العامة في شهر نوفمبر (وهو ‏ما وصفته إليزابيث لأمها بأنه أمراً رائعاً)[31] بعدها بثلاثة أسابيع اُغتيل الحاكم العام للسودان الإنجليزي ‏المصري، السير لي ستاك. رغم هذا أستمرت الجولة، وقامو بزيارة عدن و كينيا و أوغندا ولكنهم تجنبو زيارة مصر ‏وذلك بسبب التوترات السياسية التي كانت بها.[32]

كان البيرت يعاني تعثّر في الكلام، مما أثر في قدرته على إلقاء الخطابات، وبعد شهر أكتوبر عام 1925، أسهمت ‏إليزابيث في مساعدته من خلال العلاج المُبْتَكَر بواسطة ليونيل لوغ، وهو ما صُوِرَ في فيلم خطاب الملك.في عام 1926، أنجب الزوجان طفلتهما الأولى الأميرة إليزابيث (كانت العائلة تدعوها ب ليليبيت) والتي أصبحت فيما ‏بعد الملكة إليزابيث الثانية. وبعد أربع سنوات أنجبا طفلة أخرى وهي الأميرة مارجريت روز.قام البيرت وإليزابيث بالسفر ‏بدون ابنائهم إلى أستراليا لأفتتاح مبنى البرلمان في كانبرا عام 1927‏.[33] كانت إليزابيث مستاءة لترك الرضيعة ( حسب ما قالته بنفسها).[34] أنتقلت بهما الرحلة البحرية عبر جامايكا وقناة ‏بنما والمحيط الهادئ. كانت إليزبيث قلقة بصورة مستمرة لأجل الرجوع إلى ابنتها في إنجلترا، ولكن كانت رحلتهم ناجحه لأجل العلاقات العامة.[35] أسرت إليزبيث قلوب المُوَاطِنين في فيجي وذلك عندما صافحت صَفّ طويل من الضيوف الرسميين، ‏وعندما كان هناك كلب شارد يمشي في الإحْتِفَال قامت بمصافحته أيضاً.[36] وفي نيوزيلندا أصيبت بنزلة برد، و فاتتها بعض الاتفاقيات، ولكنها استمتعت بالصيد المحلي [37] بصحبة الصياد الرياضي ‏الأسترالي هاري أندرياس [38] في خليج الايلانديس. وفي أثناء رحلة العودة، عبر موريشيوس وقناة السويس ومالطا وجبل ‏طارق، أحترقت سفينتهم (التي كانت من طراز أتش أم أس ريناون) وقامو بالأستعداد لترك السفينة قبل أن يخرج ‏الحريق عن السيطرة.[39]

تسلم إدوارد الثامن السلطة وتخليه عنها[عدل]

في 20 يناير 1936، توفي الملك جورج الخامس، وتولى إدوارد (أمير ويلز و أخو البيرت) الملك، ولقب بالملك جورج ‏الثامن. عبر جورج الثامن عن تحفظاته الخاصة من وراثته للعرش قائلاً (أنني ادعو الله أن لا يتزوج ابني الأكبر أو أن يكون لليليبيت وبيرتي علاقة بالحكم).[40]

وبعد عدة شهور منذ توليه العرش، أثار إدوارد أزمة دستورية بسبب إصراره على الزواج من الأمريكية المطلقة واليس ‏سيمبسون. وعلى الرغم من أنه من الناحية القانونية فإدوارد كان يستطيع الزواج منها، إلاّ أنه لكونه الملك فكان هو رأس ‏الكنيسة لإنجلترا، والتي كانت في ذلك الوقت لاتسمح للمطلقين بأن يتزوجو مرة أخرى. أعتقد وزراء حكومة إدوارد بأن ‏الناس لن يقبلو بأن تكون واليس سيمبسون هي الملكة القرينة ونصحوه بعدم الزواج منها. وأتبعاً للملكية الدستورية، كان ‏إدوارد مُضْطَر للقبول بنصيحة الوزراء.[41] وبدلاً من ترك خططه للزواج من واليس، قرر إدوارد التنازل عن العرش لصالح ‏أخيه البيرت،[42] والذي أصبح الملك على مضض بدلاً منه في 11 ديسمبر 1936 تحت المسمى الملكي جورج السادس. توج ‏كلا من البيرت وإليزابيث كملك وملكة قرينة لبريطانيا العظمى و أيرلندا و المستعمرات البريطانية وأيضا كإمبراطور ‏وإمبراطورة للهند، في الموعد المحدد لتتويجهم في 1 مايو 1937، كان تاج إليزابيث مصنوع من الفضة ومزين بجوهرة ‏الكوهينور.[43]

تزوج كلاً من إدوارد وواليس وأصبحو دوق ودوقة وندسور، ولكن بينما كان إدوارد هو صاحب السمو الملكي، قرر جورج السادس حجب لقب سمو الجلالة من الدوقة وهو القرار الذي ‏أيدته إليزابيث.[44] فيما بعد كانت إليزابيث تشير إلى الدوقة بقولها (تلك المرأة)،[45] بينما كانت تشير الدوقة لإيزابيث بقولها ‏‏(الكوكيز)، وذلك لإعتقادها بوجود وجهه شبه بينها وبين الطباخين الأسكتلنديين.[46] نفى أصدقاء إليزابيث المقربين الإدعاءات التي تقول بأنها ‏ظلت تشعر بالسخط تجاه الدوقة، كتب دوق جرافتون بأنها (لم تقل أي شيء بغيض عن دوقة ‏وندسور سوى قولها بأنها ليس لديها فكرة عما تتعامل معه).[47]

الملكة القرينة ‏[عدل]

الزيارات الرسمية والجولات الملكية[عدل]

الملك جورج السادس و الملكة إليزابيث في دار بلدية تورينتو عام 1939.

في صيف عام 1938 أُجِلًت زيارة الملك والملكة الرسمية لفرنسا لثلاث أسابيع وذلك بسبب موت أم الملكة ( سيدة ‏ستراثمور)، وبعد أسبوعين صمم نورمان هارتنل مجموعة من الملابس السوداء لأجل الملكة التي لم تستطيع أن ‏تلبس الملابس الملونة وذلك لكونها في حالة حداد على والدتها[48]،نظمت الزيارة لأجل دعم التضامن الأنجلو فرنسي في مواجهه ‏عدوان ألمانيا النازية[49]،قامت االصحافة الفرنسية بمدح سلوك وسحر الزوجين الملكيين خلال الزيارة المؤجلة ولكن بالرغم من ‏ذلك كانت ناجحة،وصمم نورمان هارتنل ملابس الملكة[50].‏

وعلى الرغم من ذلك أستمر العدوان النازي وأستعدت الحكومة للحرب . بعد الموافقة على معاهدة ميونخ بتجنب النزاعات ‏المسلحة،دُعي رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين لشُرْفَة قصر باكنغهام بصحبة الملك والملكة من أجل الترحيب بهم ‏بواسطة حشد من المهنئين[51] .بينما كانت بوجهه عامّ شائعة بين عامة الناس ،كانت تسوية خلاف تشامبرلين مع هتلر هي موضوع ‏بعض الخلافات في مجلس العموم البريطاني مما دفع المؤرخ جون غريغ إلى وصف سلوك الملك بربط نفسه بشكل بارز مع ‏سياسي ب (العمل غير دستوري للسيادة البريطانية في القرن الحالي)[52] أيضاً أعترض المؤرخون بأن الملك لم يأخذ سوى ‏مشورة وزارية وقام بالتصرف كيفما كان ملزم دستورياً[53].‏

وفي يونيو 1939 قامو بجولة إلى أمريكا الشمالية من الساحل للساحل ومرو بكندا في الذهاب والعودة ،ومن ثم قامو بزيارة ‏الولايات المتحدة وقضو وقت مع الرئيس روزفلت في البيت الأبيض وفي بيته بوادي هدسون[54][55][56][57]،قالت السيدة الأولى ‏للولايات المتحدة إليانور روزفلت أن إليزابيث(ملكة رائعة و عطوفة و مثقفة وتقول الصواب وطيبة ولكنها ‏لديها قليل من الوعي الذاتي الملكي) [58]،كانت الجولة منظمه لدعم دول المحيط الأطلسي في حالة نشوب حرب وللتأكيد بأن ‏الحكم الذاتي للمملكة في كندا يشارك بريطانيا نفس الملك[59][60][61][62]. طبقاً لقصة تم تداولها في كثيراً من الأحيان،خلال أول لقاء ‏للزوجين الملكيين من لقاءاتهم المتكررة مع الجمهور،قام واحد من المحاربين القدامى في حرب البوير الثانية بسؤال ‏إليزابيث إذا ماكانت أسكتلندية أم إنجليزية فردت عليه قائلة (انا كندية)![63].تم استقبالهم من قبل الشعب الكندي و الأمريكي ‏بتحمس شديد[64] و تلاشى بشكل كبير أي شعور متبقي بأن جورج وإليزابيث كانو بديلاً أقل من إدوارد[65].قالت إليزابيث لرئيس ‏الوزراء الكندي ويليام ليون ماكنزي كينج (هذه الجولة صنعتنا)[66]،وكانت تعود لكندا بشكل متكرر في الزيارات الرسمية ‏والخاصة[67].‏

الحرب العالمية الثانية[عدل]

بورتريه بريشة السير جيرارد كيلي ويظهر به تاج الملكة على الشمال.

خلال الحرب العالمية الثانية أصبح كلا من الملك والملكة رمزاً للحرب ضد الفاشية[68].وبعد فترة وجيزة من إعلان ‏الحرب،نشر (كتاب الملكة عن الصليب الأحمر)، ساهم خمسون من المؤلفين و الفنانين في عمل الكتاب والذي كان ‏واجهته عبارة عن بورتريه للملكة رسمه سيسيل بيتون وبيع لصالح مساعدات الصليب الأحمر[69] . خلال قصف لندن ‏رفضت إليزابيث علناً بترك أو أرسال أطفالها إلى كندا وذلك عندما نصحها مجلس الوزراء بالقيام بذلك وصرحت ‏قائلة (لن يذهب أطفالي بدوني وانا لن أترك الملك والملك لن يرحل أبداَ)[70].

قامت بزيارة الجنود والمستشفيات والمصانع وبعض الأنحاء في لندن التي استهدفتها الطائرات الألمانية، خاصة في ‏الطرف الشرقي بالقرب من أرصفة لندن.في البداية أثارت زيارتها العداء وتم القاء القمامة عليها وكان ذلك موضع ‏سخرية الجماهير[71]،ويرجع ذلك إلى حد ما بسبب أنها ارتدت ثياب باهظة الثمن التي أدت إلى زيادة كراهية الناس التي تعاني من ‏الحرمان بسبب الحرب.أوضحت إليزابيث بأنه إذا جاء أحد من العامة لمقابلتها فأنه سيرتدي أفضل ملابسه ولذلك فهي ‏فعلت نفس الشئ.قام نورمان هارتنل بتصميم ملابسها بألوان الطيف متجنباَ اللون الأسود وذلك لكي تمثل ( قوس قزح الأمل)[72].عندما تلقى قصر باكنغهام نفسه العديد من الهجمات خلال ذروة القصف بالقنابل،كانت إليزابيث قادرة على أن تقول(انا سعيدة أنه تم قصفنا فذلك يجعلني أشعر أنه يمكنني أن أرى الطرف الشرقي في الواجهه)[73]‏.

إليانور روزفلت ( في المنتصف) والملك جورج السادس والملكة إليزابيث في لندن في 23 أكتوبر عام 1924

على الرغم أن الملك والملكة كانو يعملو نهاراً في قصر باكنغهام ، إلا أنهم لدواعي أمنية ولأسباب عائلية كانو يقيمو ‏ليلاً مع الأميرتين إليزابيث ومارجريت في قصر وندسور الذي يبعد عن وسط لندن بحوالي 20 ميل .فقد قصر ‏باكنغهام الكثير من معداته الخاصة بالجيش البريطاني وتم قصف معظم الغرف[74].تحطمت نوافذ القصر بسبب أنفجار ‏القنابل وكان لابد من تغطيتها بالألواح[75].خلال الحرب الزائفة تم تدريب الملكة على استخدام المسدس خوفاً من الغزو ‏الوشيك[76].‏

قيل أن أدولف هتلر وصفها بأنها (أخطر امرأة في أوروبا) وذلك لأنه أبدى أن شعبيتها تمثل تهديد على المصالح ‏الألمانية[77] ،وعلى الرغم من ذلك أيد الملك والملكة و معظم أعضاء البرلمان البريطاني قرار التسوية ، وكان رئيس ‏الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين يعتقد أنه بعد تجربة الحرب العالمية الأولى يجب تجنب الحرب بأي ثمن.بعد ‏استقالة تشامبرلين، كلف الملك إلى ونستون تشرشل بتشكيل الحكومة.على الرغم أن الملك في البداية إرْتابَ من ‏شخصيته ودوافعه، إلا أنه في الوقت المناسب أحترمه وأعجب به كلاً من الملك والملكة[78][79]. بعد إنتهاء الحرب في عام ‏‏1945 ، تم دعوة تشرشل إلى شُرْفَة قصر باكنغهام في بادرة مماثلة لتلك التي تم منحها ل تشامبرلين.‏


سنوات ما بعد الحرب[عدل]

طابع روديسيا الجنوبية الذي يحتفل بالجولة الملكية لجنوب أفريقيا عام 1947.

وفى الانتخابات العامة البريطانية التي أجريت عام 1945،انهزم حزب المحافظين الذى يرأسه تشارشل هزيمة ساحقة أمام حزب العمال الذى يرأسة كليمنت أتلي [80].وقلما أن يزاح الستار عن أراء إليزابيث السياسية ولكنها كتبت خطابا فى عام 1947 وصفت فيه أن امال أتلي الكبيرة التى يعلقها فى سماء كل اشتراكي لا أساس لها على أرض الواقع ، ونعتت أولئك الذين قاموا بالتصويت لصالحه بأنهم " فقراء" ذوى تعليم متوسط ولا يدرون من الأمر شئ وقالت :"أحبهم حقا ".[81] مما جعل ود روو وايت يعتقد بأنها من المواليين لحزب المحافظين أكثر من غيرها من أفراد العائلة المالكة .[82] ولكنها أردفت له فيما بعد قائلة" أشعر بالحنين لحزب العمال القديم.[83]" كما أنها أخبرت دوقة جرافتون قائلة " أحب الشيوعيين" [84] وبعد ستة أعوام من توليه المنصب ، انهزم أتلي فى الانتخابات العامة البريطانية عام 1951 وعاد تشارشل الى السلطة.

وفى أثناء الجولة الملكية فى جنوب أفريقيا عام 1947، تم كسر قواعد السلوك الهادئ الذى اتسمت به إليزابيث (فى صورة استثنائية من نوعها) عندما هبت قائمة من السيارة الملكية لضرب أحد المعجبين بمظلتها فقد أخطئت ظنا منها بأن اعجابه وحماسه عداء لها.[85] وفى عام 1948،أجلت الجولة الملكية لأستراليا ونيوزيلندا نظرا لتدهور الحالة الصحية للملك.وفى شهر مارس(آذار) عام 1949،أجريت له عملية جراحية ناجحة لتحسين الدورة الدموية فى ساقه اليمنى.[86] وفى صيف عام 1951،قامت الملكة إليزابيث وبناتها بالوفاء بالتعاقدات العامة للملك فى مكانه.[87] وفى شهر سبتمبر(أيلول)، تم تشخيص الحالة المرضية للملك بأنه مصاب بسرطان رئة [88]،وبعد استئصال الرئة بدء في التعافي ولكن تم تغيير الرحلة المؤجلة لأستراليا ونيوزلندا حتى يتسنى للأميرة إليزابيث وزوجها (دوق ادنبره) الذهاب مكان الملك والملكة القرينة.فى شهر يناير(كانون الثاني)عام 1952،[89] توفى الملك عندما كانت الأميرة إليزابيث و الدوق في كينيا في طريقهم إلى نصف الكرة الجنوبي ولذلك عادوا على الفور إلى لندن كملكة جديدة وقرين. ولم يقوموا بزيارة أستراليا ونيوزيلندا حتى قاموا بها أخيرا عام 1954.

الملكة الأم[عدل]

ترملها[عدل]

صورة للملكة الأم بقلعة دوفر التقطها المصور آلان وارن.

توفي الملك جورج السادس أثناء نومه فى السادس من شهر فبراير (شباط) عام 1952.وبدأت إليزابيث أن تلقب بصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الملكة الأم لأنه اللقب التقليدي لأرملة الملك وبذلك تكون على غرار لقب أبنتها الكبرى أليزابث التى تلقب الآن بالملكة إليزابث الثانية [90] وأصبحت تلقب شعبيا بالملكة الأم .[91]
لقد دمرت حزناً على وفاة الملك وتقاعدت إلى أسكتلندا.وعلى الرغم من ذلك فأنها عقب لقاء مع رئيس الوزراء ونستون تشرشل كسرت تقاعدها وأستئنفت القيام بمهامها العامة[92] وفي نهاية الأمر أصبحت مجرد ملكة مشغولة بمهامها كما كانت كذلك من قبل وهي ملكة . وفى شهر يوليو (تموز) عام 1953، قامت بأول زيارة لها وراء البحار بصبحة الأميرة مارغريت منذ تشييع جنازة زوجها حين قامت بزيارة أتحاد روديسيا ونياسلاند وقامت بوضع حجر الأساس للكلية الجامعة في روديسيا ونياسلاند وهي جامعة زيمبابوي الحالية .[93] وفي غضون عودتها الى المنطقه عام 1957، أفتتحت الكلية كرئيسة لها كما قامت بحضور مناسبات أخرى صممت بشكل متعمد بغرض أن تكون متعددة الأعراق .[94] وفي أثناء جولة موسعة قامت بها ابنتها لمنظمة الكومنولث من عام 1953 ألى عام 1954 ،عملت إليزابيث كمستشار دولة كما قامت برعاية أحفادها تشارلز و آن.[95]

قامت الملكة إليزايبث بالأشراف على ترميم قلعة مي البعيدة المترامية والتي تقع على ساحل كاثنيس بأسكتلندا رغم أنها قد أعتادت الأبتعاد عن كل شئ [96] لمدة ثلاثة أسابيع في شهر أغسطس (آب) وعشرة أيام من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام.[97] وتشجيعا من الجوكي الهاوي لورد ميلدواي ، وضعت إليزابيث اهتماما كبيرا لسباق الخيل لا سيما سباق الخيل عبر الحواجز والحقول والذى ظلت تهتم به بقية حياتها[98] وفازت فيما يقرب من خمسمائة سباق (500) . وكانت للخيول حُلة خاصة من اللون الأزرق يتداخل معه خطوط برتقالية اللون توضع على ظهر الخيول تشبه البضاعة المحمولة، وكان الفائز بديفون لوش وكأس وايت بريد الذهبي عام 1984 والذي توقف بشكل مثير للدهشة لفترة قصيرة منذ آخر فوز له بجائزة الوطنية الكبرى[99] عام 1956 والتي أصبح لفارسها ديك فرنسيس حياة مهنية ناجحة فيما بعد ككاتب قصص بوليسية موضوعها الأساسي السباق .وعلى الرغم من ذلك (وعلى عكس الشائعات ) لم تضع نفسها في رهانات ،وكانت لديها التعليقات الخاصة بالسباق والتي وجهت لها بشكل مباشر أثناء أقامتها بلندن فى كلارنس هاوس ومن ثم يمكنها متابعة السباقات .[100] وكجامعة للتحف الفنية، قامت بشراء أعمال لكلود مونيه و أوغسطس جون و بيتر كارل فابرجيه من بين أعمال الآخرين.[101]

في شهر فبراير (شباط) 1964،أجريت لها عملية الزائدة الدودية بشكل طارئ الأمر الذى أدى إلى تأجيل جولة مقررة إلى أستراليا ونيوزلاندا وفيجي حتى عام 1966 وتعافت أثناء رحلة بحرية كاريبية على متن اليخت الملكي بريتانيا.[102] وفى شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 1966،[103] خضعت لعملية جراحية لإستئصال ورم إثر تشخيص حالتها بأنها مصابة بسرطان قولون. وعلى عكس ما تردد من شائعات، لم تكن فتحة جراحية في القولون.[104][105] وفي عام 1982، أسعفت إلى المستشفى عندما علقت عظمة سمكية في حلقها وخضعت لعملية جراحية لإزالتها ولكونها صيادة بارعة بالصنارة قالت بلطف مازحةً "نلت من أسماك السلمون "[106] ووقعت أحداث مماثلة في بالمورال في شهر أغسطس (آب) عام 1984 حينما أقتيدت إلى مستوصف أبردين الملكي ولكن لم يستدعي الأمر تدخل جراحي،[107] وفي شهر مايو( أيار) عام 1993، دخلت المستوصف لإجراء عملية جراحية تحت التخدير الكلي.[108] وفى عام 1984 أجري لها عملية جراحية ثانية ناتجة عن السرطان حيث تم استئصال كتلة من ثديها،[109] كما انها عانت من انسداد معوى عام 1986 والذى عولج دون اللجوء للتدخل الجراحي ولكن تم حجزها بالمستشفى ليلة وضحاها.[110]

وفي عام 1975، قامت بزيارة ألى إيران بدعوه من الشاه محمد رضا بهلوي. وأشار السفير البريطاني وزوجته انتونى وشيلا بارسونز إلى دهشة الإيرانيين عما صدر من الملكة من عادتها بالتحدث إلى الجميع بغض النظر عن حالته أو أهميته معربين عن أملهم في أن يتعلم الوفد المرافق للشاه من هذة الزيارة وأن يولى مزيدا من الاهتمام لعامة الشعب.[111] وبعد أربع سنوات، أطيح الشاه. وبين عامي 1976 و1684 قامت بزيارات صيفية سنوية لفرنسا[112] والتي كانت ضمن 22 رحلة خاصة إلى أوروبا القارية بين عامي 1963 و 1992.[113]

وقبل زواج الليدي ديانا سبنسر لحفيدها الأمير تشالز عام 1981 وبعد وفاة ديانا ، عرفت الملكة إليزابث بسحر وجاذبية شخصيتها إذ انها كانت الفرد الأكثر شعبية فى أفراد العائلة المالكة.[114] وأصبح ثوبها الذي قامت بالتوقيع به والذى كان ذو قبعة مقلوبة كبيرة الحجم مع المعاوضة و فساتينها مع لوحات رايات القماش هم الطراز المميز لثيابها.

بلوغها المائة عام[عدل]

في سنوات عمرها الأخيرة، عرفت الملكة الأم بطول عمرها. وتم الاحتفال بعيد ميلادها التسعين والذي يوافق الرابع من أغسطس (آب) عام 1990 في 27 يونيو (حزيران) والذي حضره العديد من الثلاثمائة منظمةالتي كانت الملكة الأم راعية لها.[115] وفي عام 1995، حضرت فعاليات إحياء ذكرى إنتهاء الحرب والتي دامت خمسين عاماً كما أجري لها عمليتان جراحيتان: واحدة لإزالة اعتام عدسة في عينها اليسرى والثانية لاستبدال فخذها الأيمن.[116] وفي عام 1998، تم استبدال فخذها الأيسر بعد أن كسر إثر انزلاقها وسقوطها أثناء تفقدها لحظائر الخيول بساندرينجهام.[117] وتم الاحتفال بعيد ميلادها المائة بعدة طرق منها: موكب احتفال والأشادة بأبرز ما قدمت في رحلة عمرها والذي ضم مساهمات من نورمان ويزدم و جون ميلز[118] نشرت صورتها على بطاقة تذكارية خاصة تبلغ 20 جنيه استرليني صدرت عن البنك الملكي الأسكتلندي[119] كما أنها حضرت غداء في مقر النقابة بلندن والذي حضره رئيس أساقفة كانتربري(جورج كاري)عن طريق الصدفة لأجل أن يشرب كأسها من النبيذ،وعتابها السريع له بقولها " إنه لي" أثار جدلاً كبيراً.[120] وفى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2000، كسرت عظمة الترقوه إثر وقوعها مما جعلها تمكث في منزلها إلى أن تتعافى بحلول عيد الميلاد والعام الجديد.[121] وفى الأول من شهر أغسطس (آب) عام 2001، تم نقل الدم اليها لمعالجة فقر الدم بعد أصابتها بإنهاك حراري رغم أنها كانت بحالة جيدة فى مظهرها التقليدي فى كلارنس هاوس بعد ثلاثة أيام للاحتفال بعيد ميلادها الواحد بعد المائة.[122][123] وآخر ظهور شعبى لها كان عندما قامت بزرع الصليب في الميدان إحياء لذكرى 8 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2001[124] و حفل استقبال بمقر النقابة بلندن لأعادة تشكيل 600سرب للسلاح الجوي الملكي المساعد في 15 من شهر نوفمبر(تشرين الثاني)،[125] وحضورها إعادة تشغيل آراك رويال فى 22 نوفمبر(تشرين الثاني).[126]

وفي شهر ديسمبر عام 2001،بلغت من العمر 101 سنة وأصيبت بكسر في حوضها إثر وقوعها. ومع ذلك، أصرت على الوقوف للنشيد الوطني أثناء حفل التأبين لزوجها في السادس من شهر فبراير (شباط) من العام التالي.[127] وبعد ثلاثه أيام، توفيت ابنتها الثانية الأميرة مارغريت. وفي الثالث عشر من شهر فبراير (شباط) عام 2002، سقطت الملكة الأم في غرفة الجلوس في منزلها بساندرينجهام مما اسفر عن قطع ذراعها وتم استدعاء سيارة أسعاف و طبيب الذين قاموا بتغطيه الجرح.[128] وبرغم ذلك كانت لا تزال مصممة على حضور تشييع جنازة ابنتها مارغريت من كنيسة القديس جورج وبعد ثلاثة أيام من نفس الأسبوع [129] وعلى الرغم من أن الملكة وبقيه العائلة المالكة اعتلاهم القلق بشأن الرحلة التي من المفترض أن تقوم بها الملكة الأم من نورفورك إلى وندسور،[130] ترددت إشاعات حول أنها قلما ما تتناول الطعام.[131] ومع ذلك، توجهت إلى وندسور على متن طائرة مروحية هليكوبتر ولم يتم اتخاذ اية صور لها على كرسي متحرك وأصرت أن تكون على منأى من أعين الصحافة[130] عندما سافرت في مهمة عبر حافلة شعبية ذات نوافذ معتمة سوداء[130][132] والتي أستخدمتها ابنتها مارغريت من قبل.[130][133] وفي الخامس من شهر مارس (آذار) عام 2002، حضرت حفل غداء العشب السنوي للالبيجل إيتون وشاهد سباقات شلتنهام على شاشات التلفاز. ومع ذلك، بدأت صحتها بالتدهور السريع خلال الأسابيع الأخيرة بعد التراجع في رويال لودج للمرة الأخيرة.[134]

وفاتها[عدل]

حمل جنازة الملكة الأم . كان النعش مغطى بالعلم الملكي الخاص بها الذي يظهر بالأدنى.
العلم الملكي الخاص بالملكة

في 30 من شهر مارس (آذار) عام 2002 فى تمام الساعة الثالثة والربع مساء، توفيت الملكة الأم وهى نائمة في اللودج الملكي في حديقة وندسور الكبرى بصحبة ابنتها الملكة إليزابيث الثانية النائمة بجوارها والتي كانت لاتزال على قيد الحياة. لقد عانت من البرد الشديد في الأربعة أشهر الأخيرة لها[128] وماتت عن عمر يناهز 101 عام، وبذلك تعد آنذاك الأطول عمرا من أفراد العائلة المالكة في تاريخ بريطانيا. وكسر هذا الرقم في 24 من شهر يوليو ( تموز) عام 2003 عندما توفيت آخر شقيقة لزوجها الأميرة أليس دوقة غلوستر والتي وافتها المنية عن عمر يناهز 102 عام فى التاسع والعشرين من شهر أكتوبر ( تشرين الأول ) عام 2004.

وقد زرعت إليزابث زهور الكاملية في كل حديقة تملكها، وقبل أن يؤخذ نعشها الملفوف بالعلم لدفنها في قاعة وستمنستر، وضعت باقات من زهور الكاملية أعلى نعشها.[135] قام ما يزيد عن مائتي ألف شخص (200000) علي مدى ثلاثة أيام بوداعها من قاعة وستمنستر التي رقدت فيها بقصر وستمنستر. وقام أفراد من سلاح الفرسان وغيرهم من أفراد القولت المسلحة بحراسة منصة التابوت من أنحاء متفرقة. وفي وقت واحد، قام أحفادها الأربعة الأمير تشارلز، الأمير أندرو و الأمير إدوارد والفيكونت لينلي بالتقدم على طاقم الحراسة كاحترام يعرف بوقفة للأمراء وهو ما حدث مرة واحدة من قبل مع الملك جورج الخامس. وفي يوم تشييع جنازتها في التاسع من شهر أبريل ( نيسان )، أصدر الحاكم العام الكندي إعلاناً يطالب فيه الكنديين بتكريم ذكراها في ذلك اليوم. وفي أستراليا،[136] قام الحاكم العام بقراءة الدرس المستفاد من حياتها في حقل تأبين لها في كاتدرائية القديس أندرو بسيدني.[137] وفي لندن، ملئ أكثر من مليون شخص المنطقة التي هى خارج كنيسة وستمنستر وعلى امتداد 23 ميل (37كم) ومن وسط مدينة لندن إلى مثواها الأخير بجوار زوجها وابنتها الصغرى في كنيسة القديس جورج. ونزولا على وصيتها،[138] يوضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول كما حدث من قبل في يوم زفافها من 79 عام.[139]

النظرة العامة[عدل]

على الرغم من أنها أعتُبرت واحدة من أشهر الأعضاء في العائلة الملكية في الآونة الأخيرة لكونها من الذين ساعدو في ثبات شعبية الملكية في المملكة المتحدة بوجهه عام،[140][141] إلا أن إليزابيث كانت محط لعدة أنواع من الانتقادات خلال حياتها.

زعمت كيتي كيلي أنه خلال الحرب العالمية الثانية لم تلتزم إليزابيث بقوانين الترشيد،[142][143] وهذا ما أنكرته الوثائق الرسمية،[144][145] و خلال إقامة إليانور روزفلت في قصر باكنغهام خلال الحرب صرحت بكل وضوح بأنه يتم ترشيد الطعام المقدم في القصر وتحديد كمية مياه الحمام المسموح بها.[146][147]

إِضَافَةً إلى ذَلِك كانت هناك إدعائات تقول بأن إليزابيث تستخدم إساءات عنصرية لتشير إلى السود[142] وذلك ما أنكره الرائد كولن بورغيس بشدة.[148] كان الرائد بورغيس هو زوج إليزابيث بورغيس، وهي سكرتيرة المختلطة العرق التي أتهمت أعضاء عائلة أمير ويلز بالتمييز العنصري.[149] لم تقم إليزابيث بأي تعليقات عنصرية على العلن، ولكن وفقاً لروبرت جيمس رودس فأنها كانت على نحو خاص تمقت التمييز العنصري وتصف الأبارتايد بأنه أمر مروع.[150] قال وودرو وايت في مذكراته أنه عندما صرح بوجهه نظرة عن البلاد التي سكانها ليسو من البيض بأنهم لا تربطهم قواسم مشتركة بنا،[151] قالت الملكة له بأنها تهتم بدول الكومنولث وإنهم جميعاً مثلنا.[152] على الرغم من ذلك فأنها كانت لا تثق بالألمان وكانت تقول ل وودرو وايت(لا تثق بهم، لا تثق بهم).[152]على الرغم من أنه ربما قد تكون عرضت هذة الاراء، حصل جدال بأن الإنجليز من جيلها والإنجليز حديثي العهد كانو يعتبروهم أشخاص عاديين، وهم الذين قد عانو من حربين وحشيتين مع ألمانيا.[153]

في عام 1987 تم انتقادها عندما تبين أن أثنين من بنات أخوها كاثرين باوز ليون ونيريسا باوز ليون قد تم أحتجازهم في مستشفى الأمراض النفسية لأنهم كانو شديدي الأعاقة. على الرغم من ذلك سجل بيرك بيردج (كتاب يسجل نسب النبلاء والأرستقراطيين في المملكة المتحدة وأيرلندا) بأن الفتاتين كانو يعتبرو في عداد الموتى لأنه على ما يبدو أن أمهم (زوجة أخو الملكة الأم) كانت غير دقيقة بشدة عندما جائت لملء استمارات وربما لم تكمل في الأوراق بند العائلة بشكل صحيح.[154] عندما توفت نيريسا في العام السابق، ختم قبرها مَبْدَئِيّاً بعلامة بلاستيكية و رقم تسلسلي. أدعت الملكة الأم بأن خبر احتجازهم كان بمثابة مفاجئة لها.[155]

الإرث[عدل]

التمثال البرونزي للملكة إليزابيث في ذا مول بلندن يطل على تمثال زوجها الملك جورج السادس

غالباً ما كانت عادتها موضع للسخرية في البرنامج التلفزيوني الساخر المعروض في حقبة الثمانينات (سبتينج إميدج) والذي مثلها بلهجة بيرمينجهام وتمسك بنسخة من صحيفة ريسنج بوست. في عام 2002 مثلتها جولييت أوبري في الفيلم التلفزيوني (بيرتي وإليزابيث) و في عام 2006 مثلتها سيلفيا سيمز في فيلم الملكة وفي عام 2010 مثلتها هيلينا بونهام كارتر في فيلم (خطاب الملك) ورشحت هيلينا لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة و جائزة بافتا لأفضل ممثلة في دور ثانوي لتجسيدها للملكة، لعبت أيضاً ناتالي دورمر دور الملكة في فيلم (.W.E ) الذي أخرجته مادونا وكذلك لعبته أوليفيا كولمان عام 2012 الذي تضمن زيارة إليزابيث والبيرت لبيت الرئيس روزفلت.

طريق النصب التذكاري للملكة إليزابيث بالقرب من تورونتو و يظهر به نقش بارز للملكة إليزابيث و الملك جورج السادس

أسميت شركة النقل البحري كونارد لاين سفينة باسم الملكة (أر أم أس كوين إليزابيث). أطلقت الملكة السفينة في 27 سبتمبر عام 1938 في كلايدبانك بأسكتلندا. من المفترض أن السفينة بدأت في الأبحار في الماء قبل أن تطلقها إليزابيث رسمياً،[156] قامت إليزابيث بكسر زجاجة من النبيذ فوق مقدمة السفينة قبل أن تبحر بعيداً. في عام 1954 أبحرت الملكة إليزابيث إلى نيويورك عبر السفينة التي تحمل اسمها.[157] تم رفع الستار عن تمثال الملكة إليزابيث الملكة الأم في 24 فبراير عام 2009 الذي انشأه النحات فيليب جاكسون في ذكرى الملك جورج السادس في ذا مول بلندن.[158]

في مارس 2011 تم الكشف عن ذوقها في أختيار الموسيقي عندما أعلن للعامة عن تفاصيل مجموعتها الصغيرة من الاسطوانات المحفوظة بقلعة مي. تضمنت الاسطوانات موسيقى سكا والموسيقى الشعبية المحلية و سكوتيش رييلز و أوكلاهوما و ذا كينج أند أي، وتضمنت كذلك موسقى بعض الفنانين مثل يلديلر مونتانا سليمو توني هانكوكو ذا جوونز ونويل كوارد.[159]

قبل وفاتها بثمانية أعوام قيل أنها أودعت ثلثي أموالها بالتوكيل لصالح أبناء أحفادها. تركت الجزء الأكبر من تركتها والتي تقدر قيمتها ب 70 مليون جنيه إسترلينى وتضمن اللوحات و بيض فابرجي والمجوهرات و الأحصنة لبنتها التي لا تزال على قيد الحياة الملكة اليزابيث الثانية.[160] عند نقل الممتلكات من ملك لملك آخر فأنها تكون معفاه من ضريبة التركات، ولأن الممتلكات ستنتقل من ملكة قرينة لملك السابق إلى الملك الحالي، قدرت الضريبة المطلوبة ب 28 مليون جنيه إسترلينى (ما يعادل 40 % من ممتلكاتها) ولم يتم دفعها.[161] نقلت إليزابيث الثانية أهم قطعة فنية إلى المجموعة الملكية.[160]

المسميات والألقاب و مراتب الشرف والأسلحة[عدل]

المسميات والألقاب[عدل]

4 أغسطس 1900 - 16 فبراير 1904: إليزابيث باوز ليون المبجلة

16 فبراير 1904 - 26 أبريل 1923: الليدي إليزابيث باوز ليون

26 أبريل 1923 - 11 ديسمبر 1936: صاحبة السمو الملكي دوقة يورك

11 ديسمبر 1936 - 6 فبراير 1952: الملكة صاحبة الجلالة

11 ديسمبر 1936 - 14 أغسطس 1947 (في الهند البريطانية) : صاحبة الجلالة الإمبراطورة الملكة-الامبراطورة

6 فبراير 1952 - 30 مارس 2002: جلالة الملكة إليزابيث الملكة الأم

الأسلحة[عدل]

شعار النبالة للملكة إليزابيث

شعار النبالة للملكة إليزابيث كان هو شعار المملكة المتحدة مطوق بسلاح والدها (إيرل ستراثمور) وهذا الأخير يظهر به في الجهه الأولى والرابعة شعار (آرجنت) وأسد أزور ثائر ومسلح ويظهر لسانه بلون أحمر ويتضمن أثنين من شعار تراشر متضادين يرمز ل(ليون) الثاني، وفي الجهه الثانية والثالثة يظهر بهم شعار (إيرمين) و ثلاثة أقواس وترية بشعار بايل يلائم (باوز).[162] يعلو الدرع التاج الإمبراطوري ويدعمه الأسد المتوج لإنجلترا و الأسد الثائر بشعار فيسّ و أور و جوليس.[163]

المراجع[عدل]

  1. ^ The London Gazette: (Supplement) no. 55932. p. 8617. 4 August 2000. The London Gazette: (Supplement) no. 56653. p. 1. 5 August 2002. The London Gazette: no. 56969. p. 7439. 16 June 2003.
  2. ^ Roberts, pp. 58–59
  3. ^ British Screen News (1930), Our Smiling Duchess, London: British Screen Productions
  4. ^ Langworth, Richard M. (Spring 2002), HM Queen Elizabeth The Queen Mother 1900–2002, The Churchill Centre, retrieved 1 May 2010
  5. ^ Moore, Lucy (31 March 2002), "A wicked twinkle and a streak of steel", The Guardian, retrieved 1 May 2009
  6. ^ Lady Colin Campbell claims Elizabeth's biological mother was the family cook, Marguerite Rodiere, by means of a surrogacy arrangement that was not uncommon in aristocratic families at the time. This theory is dismissed by royal biographers such as Michael Thornton and Hugo Vickers.[7] In an earlier allegation, published by Kitty Kelley in 1997, Elizabeth's mother is said to have been a Welsh maid.
  7. ^ Weir, Alison (1996), Britain's Royal Families: The Complete Genealogy, Revised edition, London: Pimlico, p. 330, ISBN 0-7126-7448-9
  8. ^ Shawcross, p. 15
  9. ^ Civil Registration Indexes: Births, General Register Office, England and Wales. Jul–Sep 1900 Hitchin, vol. 3a, p. 667
  10. ^ 1901 England Census, Class RG13, piece 1300, folio 170, p. 5
  11. ^ Demoskoff, Yvonne (27 December 2005), Yvonne's Royalty Home Page
  12. ^ Vickers, p. 8
  13. ^ Vickers, pp. 10–14
  14. ^ Shawcross, p. 85
  15. ^ Shawcross, pp. 79–80
  16. ^ Forbes, p. 74
  17. ^ Ezard, John (1 April 2002), "A life of legend, duty and devotion", The Guardian: 18
  18. ^ Airlie, Mabell (1962), Thatched with Gold, London: Hutchinson, p. 167
  19. ^ Shawcross, pp. 133–135
  20. ^ Shawcross, pp. 135–136
  21. ^ Shawcross, p. 136
  22. ^ Longford, p. 23
  23. ^ Roberts, pp. 57–58; Shawcross, p. 113
  24. ^ "Lady Elizabeth Bowes-Lyon's Engagement Ring". Vintage Royal Wedding. Retrieved 13 April 2014
  25. ^ Shawcross, p. 177
  26. ^ Vickers, p. 64
  27. ^ Rayment, Sean (1 May 2011). "Royal wedding: Kate Middleton's bridal bouquet placed at Grave of Unknown Warrior". The Telegraph. Retrieved 20 August 2012.
  28. ^ Shawcross, p. 168
  29. ^ Letter from Albert to Queen Mary, 25 May 1923, quoted in Shawcross, p. 185
  30. ^ Shawcross, pp. 218–219
  31. ^ Letter from Elizabeth to Lady Strathmore, 1 November 1924, quoted in Shawcross, p. 217
  32. ^ Shawcross, pp. 221–240
  33. ^ Queen Elizabeth The Queen Mother > Royal tours, Official web site of the British monarchy, retrieved 1 May 2009
  34. ^ Elizabeth's diary, 6 January 1927, quoted in Shawcross, p. 264
  35. ^ Shawcross, pp. 266–296
  36. ^ Shawcross, p. 277
  37. ^ Shawcross, pp. 281–282
  38. ^ "Royal anglers". The Register (Adelaide, SA: 1901–1929) (Adelaide, SA: National Library of Australia). 25 February 1927. p. 9. Retrieved 1 September 2012.
  39. ^ Shawcross, pp. 294–296
  40. ^ Ziegler, Philip (1990), King Edward VIII: The Official Biography, London: Collins, p. 199, ISBN 0-00-215741-1
  41. ^ Beaverbrook, Lord (1966), Taylor, A. J. P., ed., The Abdication of King Edward VIII, London: Hamish Hamilton, p. 57
  42. ^ The Duke of Windsor (1951). A King's Story. London: Cassell and Co., p. 387
  43. ^ Shawcross, p. 397
  44. ^ Letter from George VI to Winston Churchill in which the King says his family shared his view, quoted by Howarth, p. 143
  45. ^ Michie, Alan A. (17 March 1941) Life Magazine, quoted by Vickers, p. 224
  46. ^ Moore, Lucy (31 March 2002), "A wicked twinkle and a streak of steel", The Guardian, retrieved 1 May 2009
  47. ^ Hogg and Mortimer, pp. 84–85
  48. ^ Shawcross, pp. 430–433
  49. ^ Shawcross, p. 430
  50. ^ Shawcross, pp. 434–436
  51. ^ Shawcross, pp. 438–443
  52. ^ Hitchens, Christopher (1 April 2002), "Mourning will be brief", The Guardian, retrieved on 1 May 2009
  53. ^ Sinclair, David (1988), Two Georges: the Making of the Modern Monarchy, Hodder and Staughton, p. 230, ISBN 0-340-33240-9
  54. ^ Bell, Peter (October 2002), "The Foreign Office and the 1939 Royal Visit to America: Courting the USA in an Era of Isolationism", Journal of Contemporary History 37 (4): 599–616, doi:1 0.1177/00220094020370040601, JSTOR 3180762
  55. ^ Rhodes, Benjamin D. (2001), United States foreign policy in the interwar period, 1918–1941, Greenwood, p. 153, ISBN 0-275-94825-0
  56. ^ Reynolds, David (August 1983), "FDR's Foreign Policy and the British Royal Visit to the U.S.A., 1939", Historian 45 (4): 461–472, doi:10.1111/j.1540-6563.1983.tb01576.
  57. ^ Rhodes, Benjamin D. (April 1978), "The British Royal Visit of 1939 and the "Psychological Approach" to the United States", Diplomatic History 2 (2): 197–211, doi:10.1111/j.1467-7709.1978.tb00431.x
  58. ^ Shawcross, p. 479
  59. ^ Galbraith, William (1989), "Fiftieth Anniversary of the 1939 Royal Visit" (PDF), Canadian Parliamentary Review (Ottawa: Commonwealth Parliamentary Association) 12 (3): 7–8, retrieved 14 December 2009
  60. ^ Bousfield, Arthur; Toffoli, Garry (1989), Royal Spring: The Royal Tour of 1939 and the Queen Mother in Canada, Toronto: Dundurn Press, pp. 65–66, ISBN 1-55002-065-X
  61. ^ Lanctot, Gustave (1964), Royal Tour of King George VI and Queen Elizabeth in Canada and the United States of America 1939, Toronto: E. P. Taylor Foundation
  62. ^ Library and Archives Canada, The Royal Tour of 1939, Queen's Printer for Canada, retrieved 12 December 2009
  63. ^ Speech delivered by Her Majesty the Queen at the Fairmont Hotel, Vancouver, Monday, 7 October 2002 as reported in e.g. Joyce, Greg (8 October 2002) "Queen plays tribute to Canada, thanks citizens for their support", The Canadian Press
  64. ^ Shawcross, pp. 457–461; Vickers, p. 187
  65. ^ Bradford, pp. 298–299
  66. ^ Bradford, p.281
  67. ^ Royal Tours of Canada, Government of Canada, retrieved 6 March 2013
  68. ^ Shawcross, p. 515
  69. ^ Vickers, p. 205
  70. ^ Queen Elizabeth The Queen Mother > Activities as Queen, Official web site of the British monarchy, retrieved 1 May 2009
  71. ^ Moore, Lucy (31 March 2002), "A wicked twinkle and a streak of steel", The Guardian, retrieved 1 May 2009
  72. ^ Hartnell, Norman (1955), Silver and Gold, Evans Bros., pp. 101–102, quoted in Shawcross, p. 526 and Vickers, p. 219
  73. ^ Wheeler-Bennett, Sir John (1958), King George VI: His Life and Reign, New York: Macmillan
  74. ^ Vickers, p. 229
  75. ^ Shawcross, p. 528
  76. ^ Bradford, p. 321; Shawcross, p. 516
  77. ^ Langworth, Richard M. (Spring 2002), HM Queen Elizabeth The Queen Mother 1900–2002, The Churchill Centre, retrieved 1 May 2010
  78. ^ Matthew, H. C. G. (2004), "George VI (1895–1952)", Oxford Dictionary of National Biography ,Oxford University Press
  79. ^ Vickers, pp. 210–211
  80. ^ Shawcross, p. 412
  81. ^ Pierce, Andrew (13 May 2006), "What Queen Mother really thought of Attlee's socialist 'heaven on earth'", The Times (London), retrieved 1 May 2009
  82. ^ Wyatt, Woodrow (1998), Curtis, Sarah, ed., The Journals of Woodrow Wyatt: Volume I, London: Macmillan, p. 255, ISBN 0-333-74166-8
  83. ^ Wyatt, Volume I p. 309
  84. ^ Hogg and Mortimer, p. 89
  85. ^ Bradford, p. 391; Shawcross, p. 618
  86. ^ Shawcross, pp. 637–640
  87. ^ Shawcross, pp. 645–646
  88. ^ Shawcross, p. 647
  89. ^ Shawcross, p. 651
  90. ^ McCluskey, Peter, Elizabeth: The Queen Mother, CBC News, retrieved 1 May 2009. Archived 28 August 2013 at the Wayback Machine
  91. ^ ELIZABETH, QUEEN CONSORT, 1900–2002: A Mum for All Seasons: – TIME
  92. ^ Hogg and Mortimer, p. 161
  93. ^ Shawcross, pp. 686–688; Vickers, p. 324
  94. ^ Shawcross, pp. 710–713
  95. ^ Shawcross, pp. 689–690
  96. ^ Vickers, p. 314
  97. ^ The Queen Elizabeth Castle Of Mey Trust, retrieved 6 March 2013
  98. ^ Shawcross, pp. 703–704
  99. ^ Shawcross, p. 790
  100. ^ Vickers, p. 458
  101. ^ Queen Elizabeth The Queen Mother, The Royal Collection, retrieved 31 October 2009
  102. ^ Shawcross, p. 807
  103. ^ Shawcross, p. 806
  104. ^ Queen Mother 'had colon cancer', BBC, 17 September 2009, retrieved 22 September 2009
  105. ^ Shawcross, p. 817
  106. ^ Queen of Quips", The Straits Times (Singapore), 7 August 2000
  107. ^ Vickers, p. 449
  108. ^ Queen Mother recovers after operation, BBC News, 25 January 1999, retrieved 8 August 2013
  109. ^ Shawcross, p. 875
  110. ^ Shawcross, p. 878
  111. ^ Shawcross, pp. 822–823
  112. ^ Shawcross, pp. 827–831
  113. ^ Shawcross, p. 835
  114. ^ Ezard, John (1 April 2002), "A life of legend, duty and devotion", The Guardian: 18
  115. ^ Shawcross, pp. 732, 882
  116. ^ Shawcross, pp. 903–904
  117. ^ Shawcross, p. 912
  118. ^ Birthday pageant for Queen Mother, BBC, 19 July 2000, retrieved 1 May 2009
  119. ^ Commemorative Bank Note for 100th Birthday of Queen Elizabeth the Queen Mother, Rampant Scotland, retrieved 1 May 2009
  120. ^ Vickers, p. 490
  121. ^ Shawcross, p. 925
  122. ^ Queen Mother leaves hospital, BBC, 2 August 2001, retrieved 28 August 2013
  123. ^ Queen Mother's 101st birthday, BBC, 4 August 2001, retrieved 28 August 2013
  124. ^ Queen Mother attends memorial event, BBC, 8 November 2001, retrieved 15 September 2013
  125. ^ Pictures of the decade: the Royal family, The Telegraph, retrieved 15 September 2013
  126. ^ Queen Mother 'better all the time', BBC, 27 January 2002, retrieved 1 May 2009
  127. ^ Vickers, p. 495
  128. ^ أ ب Queen Mother hurt in minor fall, BBC, 13 February 2002, retrieved 1 May 2009
  129. ^ Shawcross, p. 930; Vickers, pp. 497–498
  130. ^ أ ب ت ث Vickers, pp. 497–498
  131. ^ Barton, Fiona (3 February 2002), Queen Mother too ill to visit her husband's grave, Mail on Sunday, retrieved 30 August 2013
  132. ^ Queen Elizabeth The Queen Mother: Frailty fails to dim devotion to duty; Reaching old age., The Birmingham Post, 1 April 2002, retrieved 30 August 2013
  133. ^ Bell tolls for Margaret's final journey, The Telegraph, 16 February 2002, retrieved 22 September 2013
  134. ^ Vickers, pp. 498–499
  135. ^ Bates, Stephen (3 April 2002), "Piper's farewell for Queen Mother", The Guardian, retrieved 1 May 2009
  136. ^ Government of Canada Publications, Publication Information > Proclamation Requesting that the People of Canada Set Aside April 9, 2002, as the Day on Which They Honour the Memory of Our Dearly Beloved Mother, Her Late Majesty Queen Elizabeth the Queen Mother, Who Passed Away on March 30, 2002, Queen's Printer for Canada, retrieved 4 October 2010
  137. ^ Memorial Service for HM Queen Elizabeth, The Queen Mother, Sydney Anglicans, 9 April 2002, retrieved 2 March 2011
  138. ^ Queues at Queen Mother vault, CNN, 10 April 2002, retrieved 1 May 2009
  139. ^ Mourners visit Queen Mother's vault, BBC, 10 April 2002, retrieved 1 May 2009
  140. ^ Goldman, Lawrence (May 2006) "Elizabeth (1900–2002)", Oxford Dictionary of National Biography, Oxford University Press, doi:10.1093/ref:odnb/76927, retrieved 1 May 2009 (Subscription required)
  141. ^ Shawcross, p. 942
  142. ^ أ ب Kelley, Kitty (1977), The Royals, New York: Time Warner
  143. ^ Picknett, Lynn; Prince, Clive; Prior, Stephen; Brydon, Robert (2002), War of the Windsors: A Century of Unconstitutional Monarchy, Mainstream Publishing, p. 161, ISBN 1-84018-631-3
  144. ^ The memoirs of the Rt. Hon. the Earl of Woolton C.H., P.C., D.L., LL.D. (1959) London: Cassell
  145. ^ Roberts, p. 67
  146. ^ Goodwin, Doris Kearns (1995), No Ordinary Time: Franklin and Eleanor Roosevelt: The Home Front in World War II, New York: Simon & Schuster, p. 380
  147. ^ Shawcross, pp. 556–557
  148. ^ Burgess, Major Colin (2006), Behind Palace Doors: My Service as the Queen Mother's Equerry, John Blake Publishing, p. 233
  149. ^ Royal secretary loses race bias case, BBC, 7 December 2001, retrieved 1 May 2009
  150. ^ Rhodes James, Robert (1998), A Spirit Undaunted: The Political Role of George VI, London: Little, Brown and Co, p. 296, ISBN 0-316-64765-9
  151. ^ Wyatt, Woodrow (1999), Curtis, Sarah, ed., The Journals of Woodrow Wyatt: Volume II, London: Macmillan, p. 547, ISBN 0-333-77405-1
  152. ^ أ ب Wyatt, Volume II p. 608
  153. ^ Bates, Stephen (1 April 2002), "Enigmatic and elusive, she lent a mystique to upper-class strengths and failings", The Guardian, retrieved on 1 May 2009
  154. ^ MacKay, Neil (7 April 2002), "Nieces abandoned in state-run mental asylum and declared dead to avoid public shame", The Sunday Herald, ret rieved 13 February 2007
  155. ^ Summerskill, Ben (23 July 2000), "Princess the palace hides away" The Guardian, retrieved 1 May 2009
  156. ^ Hutchings, David F. (2003) Pride of the North Atlantic. A Maritime Trilogy, Waterfront.
  157. ^ Harvey, Clive (25 October 2008) RMS "Queen Elizabeth": The Ultimate Ship, Carmania Press.
  158. ^ P rince hails Queen Mother tribute, BBC, 24 February 2009, retrieved 6 March 2013
  159. ^ "The Queen Mother's regal taste in music", The Telegraph, 14 March 2011, retrieved 6 March 2013
  160. ^ أ ب "Queen Inherits Queen Mother's Estate", BBC News, 17 May 2002, retrieved 1 May 2009
  161. ^ Chamberlain, Gethin (7 May 2002), "Queen to escape £28 million inheritance tax", The Scotsman
  162. ^ Brooke-Little, J.P., FSA (1978) [1950], Boutell's Heraldry (Revised ed.), London: Frederick Warne, p. 220, ISBN 0-7232-2096-4
  163. ^ Pinches, John Harvey; Pinches, Rosemary (1974), The Royal Heraldry of England, Heraldry Today, Slough, Buckinghamshire: Hollen Street Press, p. 267, ISBN 0-900455-25-X