التهاب المعدة الضموري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التهاب المعدة الضموري
Atrophic gastritis. Low zoom.

التهاب المعدة الضموري (بالإنجليزية: Atrophic Gastritis) (يُعرف أيضًا بشكل أكثر تحديدًا بـالتهاب المعدة من النوع أ أو النوع ب) هو التهاب مزمن للغشاء المخاطي للمعدة، ويؤدِّي إلى فقدان الخلايا الغُدية بالمعدة واستبدالها في النهاية بالأنسجة المعوية والليفية. ونتيجةً لذلك، يضعف إفراز المعدة للمواد الأساسية مثل حمض الهيدروكلوريك والببسين والعامل الداخلي، مما يؤدّيِ إلى مشكلات هضمية وفقر الدم بعوز الفيتامين بي 12، وفقر الدم الضخم الأرومات. وقد يحدث ذلك بسبب الإصابة المستمرة بـ''الملوية البوابية'' أو يمكن أن يكون ذاتي المناعة في الأصل. ووفقًا للإحصاءات، يكون المرضى الذين يعانون من التهاب المعدة الضموري من النوع ذاتي المناعة أكثر عُرضة للإصابة بـسرطان المعدة و التهاب الدرقية الهاشيموتي واللاهيدروكلوريَّة.

يصيب التهاب المعدة من النوع أ جسم/قاع المعدة في المقام الأول، وتشيع الإصابة به مع فقر الدم الوبيل.

أما التهاب المعدة من النوع ب، (وهو أكثر الأنواع شيوعًا)، فيصيب غار المعدة في المقام الأول، وتشيع الإصابة به مع العدوى الملوية البوابية.

الفسيولوجيا المرضية[عدل]

التهاب المعدة الضموري الحؤولي ذاتي المناعة (إيه إم إيه جي) هو شكل موروث من أشكال التهاب المعدة الضموري يتسم باستجابة مناعية تجاه الخلايا الجدارية والعامل الداخلي.[1] ويعتبر وجود الأجسام المصلية المضادة للخلايا الجدارية والعامل الداخلي من أبرز آثار المرض. وبالتالي، تؤدي استجابة المناعة الذاتية إلى تدمير الخلايا الجدارية، مما يتسبب في نقص الهيدروكلوريَّة بصورةٍ كبيرة (وارتفاع مستويات هرمون الغاسترين). كما يؤدّي الإنتاج غير الكافي للعامل الداخلي إلى سوء امتصاص فيتامين بي 12 وفقر الدم الوبيل. وفي العادة يقتصر التهاب المعدة الضموري الحؤولي ذاتي المناعة على جسم المعدة وقاعها.

يتسبب نقص الهيدروكلوريَّة في فرط تنسج الخلية جي (المنتجة للغاسترين)، مما يؤدِّي إلى فرط غاسترين الدم. ويترك الغاسترين أثرًا غذائيًا على الخلايا المماثلة للخلايا المعوية أليفة الكروم (وهي الخلايا المسؤولة عن إفراز الهستامين) ويُفترَض أن يكون واحدة من آليات تفسير التحول الخبيث للخلايا المعوية أليفة الكروم إلى أورام سرطانية في التهاب المعدة الضموري الحؤولي ذاتي المناعة.

الحالات ذات الصلة[عدل]

يظل مرضى الالتهاب المعدي الضموري عُرضة لخطر متزايد من الإصابة بسرطان غدِّي هضمي.[2] ولا تزال الإستراتيجية المُثلى لرصد المرض من خلال المنظار الداخلي غير معروفة، إلا أنه يجب إزالة جميع العُقيدات والسلائل الموجودة لدى هؤلاء المرضى.

التصنيف[عدل]

يتم تصنيف التهاب المعدة الضموري كـ"نوعٍ مغلق" أو "نوعٍ مفتوح" حسب مستوى تطور المرض. وقد أيَّد هذا التصنيف كل من تاكيموتو وكيمورا من جامعة طوكيو في 1966.

الأسباب[عدل]

أظهرت الأبحاث مؤخرًا أن التهاب المعدة الضموري الحؤولي ذاتي المناعة يحدث نتيجةً لهجوم الجهاز المناعي على الخلايا الجدارية، حيث تقوم الملوية البوابية بشن هذا الهجوم من خلال آلية تُسمَّى بالتمويه الجزيئي.[بحاجة لمصدر]

يحدث التهاب المعدة الضموري الحؤولي البيئي (EMAG) بسبب عوامل بيئية، مثل: العدوى عن طريق الغذاء والإصابة بـالملوية البوابية. وتقتصر الإصابة بالتهاب المعدة الضموري الحؤولي البيئي في العادة على جسم المعدة. كما يُعد مرضى التهاب المعدة الضموري الحؤولي البيئي عرضة بنسبةٍ كبيرة لخطر الإصابة بسرطان المعدة.

المراجع[عدل]