زائدة دودية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
زائدة دودية
الاسم اللاتيني
appendix vermiformis
صورة معبرة عن الموضوع زائدة دودية
صورة معبرة عن الموضوع زائدة دودية
موقع الزائدة الدودية

ع.م.ط A03.556.124.526.209.290


الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Vermiform appendix) عبارة عن قطعة صغيرة في نهاية المصران الأعور، اسطوانية الشكل، مسدودة النهاية، تقع في بداية الأمعاء الغليظة ولها فائدة مناعية حيث أن بها نسيجاً لمفاوياً يعمل على تصفية البكتيريا والفيروسات الدخيلة وتكوين مناعة ضدها.

المصران الأعور يشبه شكله الحقيبة الخارجة من القولون، وتقع بين تقاطع الأمعاء الغليضة والأمعاء الدقيقة، وتتفرع منها الزائدة الدودية غير معروفة الوظيفة الحقيقية؛ لكنها تلعب دوراً في المناعة المخاطية أو كموقع تخزين لمواد هضم النباتات التي تزود الأمعاء بها إذا لزم الأمر.

البُنية (الشكل)[عدل]

مُعدل طول الزائدة الدودية في الإنسان 11 سم، لكن من الممكن أن يتراوح طولها بين (2-20 سم). ويتراوح قُطرها عادةً بين (7-8 ملم). وأطول زائدة دودية تم إزالتها من مريض في زغرب في كرواتيا وصل طولها لـ(26 سم).[1] وعملية فتح الزائدة الدودية يُشرف عليها صمام غرلاخ، الذي سُمي بإسم عالم التشريح الألماني جوزيف فون غيرلاخ. يتكون هذا الصمام من طيّة غشاء مخاطي نصف دائري.[2] تقع الزائدة الدودية في الربع السُفلي الأيمن من البطن، بالقرب من عظم الورك الأيمن.

الوظيفة[عدل]

كعضو أَثري (ضامر)[عدل]

ساد إعتقاد بأن الزائدة الدودية للبشر جسم ضامر، وأنه خسِر كُل أو مُعظم وظيفته الأصلية خلال عملية التطور.[3] وقد إقترح آخرين أن تكون الزائدة مُنكمشة عن الأعور وقد عثر على هذا الدليل في سلف بعيد من البشر، لكن في سنة 2013 فندت دراسة فكرة وجود علاقة عكسية بين حجم الأعور وحجم الزائدة الدودية ووجودها.[4] الزائدة الدودية موجودة عند أغلب الحيوانات العاشبة، التي يوجد فيها بكتيريا تكافلية تساعد على هضم السليولوز الموجود في النبات.[5]

الزائدة موجودة بشكل واسع في فوق رئيسيات وتطورت أيضا بشكل تقاربي في ثنائيات الأسنان الأمامية وشقبانيات، وكظاميات، وهي متنوعة بشكل كبير بالحجم والشكل.[4][6]

وقد وضع تشارلز داروين سيناريو مُحتمل للتطور الوظيفي للأعور إلى الزائدة الدودية الحالية.[7] وأشار إلى أن الزائدة كانت تستخدم لهضم أوراق الأشجار كما في القرود. وقد يكون الجهاز أَصبح ضامر في البشر الأوائل ليتحور إلى لا شيء أثناء عملية التطور. ويَدعم هذه النظرية طول الأعور في الحيوانات العاشبة مثل الكوالا والحصان. وتستخدمه الكوالا بشكل رئيسي في هضم السليولوز. وكذلك البشر الأوائل اللذين كان نظامهم الغذائي غني بأوراق الشجر، وعندما بدأ الإنسان بتناول أطعمة أكثر سهولة للهضم وأقل إعتماداً على النباتات المحتوية على السيليلوز؛ أصبح الأعور أقل ضرورة للهضم وأدى ذلك لحدوث طفرات. وأُقترح أن الأليلات أصبحت أكثر تواتراً وإستمر الأعور بالتقلص. وبعد ملايين السنيين تدهور الأعور مرة واحدة ليصبح زائدة دودية كالحالية.[7]

فوائد الزائدة الدودية[عدل]

تغير الأعتقاد السائد بأن الزائدة الدودية ليس لها فوائد وإنها الطفيلية والكوليرا والزحار والإسهالات، بعد أن تكون هذه الإصابات ومعالجتها قد قلًصت أعداد البكتيريا في الأمعاء.

الأهمية السريرية[عدل]

ورم الزائدة الدودية

الأمراض الأكثر شيوعاً في الزائدة الدودية عِند الإنسان هي التهاب الزائدة الدودية وسرطان الزائدة.[8] ويمثل سرطان الزائدة الدودية ما نسبته 1:200 من كل الأورام في الجهاز الهضمي.

التهاب الزائدة الدودية[عدل]

التهاب الزائدة الدودية هي حالة التهاب لهذا العضو. غالباً ما يبدأ بألم في وسط البطن.


إذا حدث وأن التهبت الزائدة الدودية (مثلما يحدث لأي جزء من الجسم) فيجب حينئذ علاجه، ونظراً لخطورة الحالة وأهمية الوقت في علاجها ولمنع التهابها مرة أخرى يجب استئصالها بعملية جراحية، فالإلتهاب له مضاعفات خطيرة قد تنفجر الزائدة الدودية وقد يسبب الوفاة في الحالات الشديدة.

أسباب التهاب الزائدة الدودية[عدل]

الأسباب غير معروفة وعادة ما يكون بالبكتريا الموجودة في السبيل المعوي وانسداد مدخل الزائدة الدودية الذي هو نقطة التقائها مع المصران الأعور قد يحدث بمحتويات السبيل المعوي المتحركة أو تقلص في الأنسجة يؤدي إلى تضيق في مدخل الجيب.و عندما يتفاقم الانسداد بتكاثر بكتيري تصبح الزائدة منتفخة وملتهبة ومليئة بالقيح. احيانا يكون التهاب الزائدة الدودية ناتج عن بكتيريا منقولة اليها عن طريق الدم ويصبح التهاب الزائدة عندها جزء من التهاب شامل لعدد من الاعضاء الاخرى وعادة مايكون هذا النوع اقل شدة وفرص انفجار الزائدة اقل من النوع الانسدادى.

الأعراض والدلائل[عدل]

  • ألم يبدأ حول السرة ثم يتحرك باتجاه الربع البطني السفلي الأيمن حيث يصبح الألم متواصل ومحدد. ويسوء بالحركة, التنفس العميق, الكحة, العطس, المشي أو لمس مكان الألم
  • حمى منخفضة تبدأ عقب ظهور الأعراض السابقة
  • امساك وعدم القدرة على إخراج الغازات
  • ألم عند الضغط في الربع البطني السفلي الأيمن خاصة عند نهاية ثلث المسافة بين السرة وعظمة الحوض
  • انتفاخ البطن وهي علامة متأخرة.

الوقاية[عدل]

لا يوجد إجراءات وقائية معينة سوى اجراء العملية الاجراحية وازالتها نهائيا في اقرب فرصة

علاج الزائدة الدودية[عدل]

عادة قابل للعلاج بالجراحة ولكن إذا لم يعالج بتاتاً فإن انفجار الزائدة الدودية قاتل هل يوجد إجراءات عامة يجب اتخاذها ؟ الفحوصات التشخيصية قد تشمل فحص الدم المخبري والذي يوضح ارتفاع في تعداد الكريات البيضاء وتحليل البول لاستبعاد وجود التهاب في الجهاز البولي والذي يشابه في أعراضه أعراض التهاب الزائدة الدودية إذا كان التشخيص غير يقيني ينصح بأخذ درجات الحرارة كل ساعتين وتدوينها

علاجات دوائية[عدل]

لا ينصح بأخذ أي مسهلات, حقن شرجية أو مسكنات للألم. المسهلات قد تسبب انفجار الزائدة الدودية كما أن المسكنات وخافضات الحرارة تصعب من عملية التشخيص مسكنات الألم تعطى بعد إجراء العملية مضادات حيوية إذا وجد تلوث جرثومي

بماذا ينصح قبل وبعد العلاج[عدل]

  • الراحة على السرير أو الكرسي حتى إجراء العملية
  • مزاولة النشاطات الاعتيادية تدريجياً بعد العملية
  • لا ينصح بأكل أو شرب أي شيء قبل التشخيص لأن التخدير في الجراحة أكثر أماناً إذا كانت المعدة خالية. في حالة العطش الشديد ينصح بغسل الفم بالماء
  • وجبات سائلة تعقب العملية لفترة قصيرة

مضاعفات إذا لم يتم التدخل جراحيا[عدل]

انفجار الزائدة الدودية وتكون الصديد والتهاب الغشاء البريتوني وهذه هي المضاعفات الأكثر شيوعاً بين المرضى.

ملاحظات[عدل]

بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(مارس_2009)

نجح علماء طب في تطوير فحص جديد لالتهاب الزائدة الدودية، قد ينقذ مئات المرضى من العمليات الجراحية غير الضرورية، من خلال الكشف عن وجود مادة في البول، تحدد ما إذا كان مغص البطن الشديد متسبب فعلا عن الزائدة الملتهبة أم لا. وأوضح الأطباء أنه في حال وجود هذه المادة، يهرع الجراحون لاستئصال العضو. أما في حال عدم وجودها، فإن ذلك يدل على أن سببا آخرا وراء الألم، مشيرين إلى أن تقنيات التشخيص الحالية بعيدة كل البعد عن الكمال، لأن الكثير من الأمراض قد تسبب نفس أعراض التهاب الزائدة، إلا أنه في 30 في المائة من الحالات، يضطر الجراحون لفتح بطن المريض ليجدوا أن الزائدة لا تزال سليمة ومعافاة!. وأوضح الأطباء أن الزائدة هي امتداد صغير يشبه الدودة، ملتصق بالأمعاء الغليظة، ووظيفتها لم تتضح حتى الآن، إلا أن التهابها قد يسبب نوبات شديدة من ألم البطن، وقد يسوء هذا الألم ويشتد بعد عدة ساعات، فترتفع درجة حرارة المريض، ويشعر بالتعب والغثيان. وتشمل الفحوصات الروتينية لمثل هذه الحالة، عينة من الدم أو البول، وقياس مستويات كريات الدم البيضاء، التي يزداد عددها كدليل على وجود التهاب أو انتان، إضافة إلى فحص بطن المريض بالضغط عليه، لتحديد مصدر الألم، وبالتالي إخضاع المريض لعملية جراحية بالقطع في أسفل البطن، بمقدار انشين، واستئصال الزائدة تحت تخدير عام، ويحتاج المريض للإقامة في المستشفى لحوالي ثلاث أيام بعد العملية. أما الفحص الجديد فيكشف عن وجود مادة كيميائية معينة يطلقها الجسم، عند وجود التهاب في الزائدة الدودية، ويمكن تحديدها في بول المريض خلال ساعات من بدء الأعراض، في فحص يستغرق 15 دقيقة فقط. وأوضح الباحثون أن هذا الفحص الذي أطلق عليه اسم "آبي تيست"، ويتوقع أن يتوافر في بريطانيا قريبا، مصمم ليستخدم كمرجع لفحوصات الدم، وهو سهل الاستخدام، وقليل التكلفة، ودقته عالية تتراوح بين 80 إلى 90 في المائة. وإذا كانت نتيجة هذا الفحص سلبية، وعدد خلايا الدم البيضاء طبيعية، ينصح بإبقاء المريض تحت الملاحظة مدة أربعه وعشرين ساعة، وإعادة إجراء الفحص له بعد عدة ساعات.

المراجع[عدل]

  1. ^ "Guinness world record for longest appendix removed". Guinnessworldrecords.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-03. 
  2. ^ Golalipour، M.J.؛ Arya، B.؛ Jahanshahi، M.؛ Azarhoosh، R. (2003). "Anatomical Variations Of Vermiform Appendix In South-East Caspian Sea (Gorgan-IRAN)". J. Anat. Soc. India. اطلع عليه بتاريخ 1 October 2014. 
  3. ^ "وظيفة الزائدة الدودية في الجسم". مستشفى الرفاعي العام، 10 أبريل 2013..
  4. ^ أ ب Smith H. F., Parker W., Kotzé, S. H., Laurin, M. (2013). "Multiple independent appearances of the cecal appendix in mammalian evolution and an investigation of related ecological and anatomical factors". Comptes rendus Palevol. doi:10.1016/j.crpv.2012.12.001. 
  5. ^ "Animal Structure & Function". Sci.waikato.ac.nz. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-03. 
  6. ^ Smith H. F., Fisher R. E., Everett M. L., Thomas A. D., Bollinger, R. R., Parker W. (2009). "Comparative anatomy and phylogenetic distribution of the mammalian cecal appendix". Journal of Evolutionary Biology 22 (10): 1984–1999. doi:10.1111/j.1420-9101.2009.01809.x. PMID 19678866. 
  7. ^ أ ب تشارلز داروين (1871) "Jim's Jesus". w:The Descent of Man, and Selection in Relation to Sex. John Murray: London.
  8. ^ "Appendix disorders Symptoms, Diagnosis, Treatments and Causes". Wrongdiagnosis.com. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-19. 

http://www.ru4arab.ru/cp/eng.php?id=20050511222817&art=20050513234936