حصاة صفراوية (المرارة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من حصاة صفراوية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حصاة صفراوية (المرارة)
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع حصاة صفراوية (المرارة)

ت.د.أ.-10 K80.
ت.د.أ.-9 574
وراثة مندلية بشرية 600803
ق.ب.الأمراض 2533
مدلاين بلس 000273
إي ميديسين emerg/97


الحصاة الصفراوية (بالإنجليزية: Cholelithiasis) أو ما يعرف بحصى المرارة، إحدى مشاكل الجهاز الهضمي الشائعة. وهي غالباًً ما تكون غير ضارة وتظل كامنة داخل الجسم دون علم المرضى بإصابتهم بها لعدم ظهور أعراض لها. لكنها قد تشكل خطراً على المرضى في وقت ما عند حدوث انسداد للقنوات الصفراوية مسببه مرضاً يسمى الصفراء (الصفار) أو انسداد القنوات الخارجية للبنكرياس، مسببة التهاب البنكرياس. وعادة تعتبر الجراحة الحل الأمثل للحصوات الصفراوية، لأن الأدوية تعالج الأعراض فقط وليس الأسباب.

الحصوات[عدل]

عبارة عن أجسام كريستالية متكونة داخل المرارة نتيجة لزيادة التركيز في العصارة الصفراوية. من الممكن أن تتكون الحصوات الصفراوية في أي مكان من القنوات الصفراوية متضمنة بذلك المرارة والقناة الصفراوية الجامعة.[1]

الحجم[عدل]

تختلف الحصوات الصفراوية في أحجامها ما بين الحجم الصغير والذي يمثلة ذرة رمل إلى الحجم الكبير والذي قد يشابه كرة الجولف. ومن الممكن أن تكون المرارة أحجاما مختلفة من الحصوات الصغيرة والكبيرة، كما يمكن تواجدها في أي مكان من القنوات الصفراوية.

أنواع الحصوات[عدل]

تختلف أشكال الحصوات الصفراوية باختلاف مكوناتها. وبناءً على ذلك بمكننا تقسيم أنواع الحصوات الصفراوية إلى:

١- حصوات كوليسترول عادة ما تكون كبيرة الحجم، خضراء اللون، ناعمة الملمس، ولكنها في بعض الأحيان تكون صفراء أو بيضاء اللون. وهي تتكون بشكل أساسي من الكوليسترول وتمثل حوالي ١٠٪ من جملة الحصوات الصفراوية.

٢-الحصوات المصبغة وتكون في الغالب صغيرة، وغامقة اللون. وتتكون بالأساس من البليروبين وأملاح الكالسيوم، والتي توجد أساساً في العصارة الصفراوية. هذا النوع من الحصوات نادر في الدول المتقدمة لكنه منتشر في الدول الفقيرة. كما تشمل الأخطار المتعلقة بهذا النوع من الحصوات فقر الدم الانحلالي، تشمع الكبد، القنوات الصفراوية، بالإضاقة إلى أمراض الدم الوراثية مثل فقر الدم المنجلي.

٣-الحصوات المختلطة تمثل الحصوات المختلطة غالبية الحصوات الصفراوية (بنسبة 75 - 90% من غالبية الحصوات الصفراوية). ويتألف معظمها من خليط من الكوليسترول وأملاح الكالسيوم. ونظراً لارتفاع نسبة الكالسيوم فيها، فمن الممكن ملاحظتها عن طريق الأشعة السينية. ولكن هذه الحصوات تمثل نسبة قليلة من مجموع الحصوات الصفراوية (١٠٪)

٤-الحصوات الكاذبة

Ultrasound Scan ND 243.jpg

الأسباب[عدل]

يعتقد الباحثون بأن عوامل عدة تزيد من احتمالية الإصابة بالحصوات الصفراوية،, منها تغيرات كيمياء الجسم، ووزن الجسم، وحركة المرارة، والغذاء. بالإضافة إلى الأشخاص المصابين ببعض أمراض الدم.[2]

الأشخاص الأكثر عرضة[عدل]

  1. تزيد نسبة إصابة السيدات بمعدل الضعف على الرجال.
  2. من هم في سن بين 40 و 60 عاما.
  3. الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن.
  4. من تعرضوا لفقدان حاد في الوزن ضمن فترة زمنية قصيرة.
  5. الحمل يزيد احتمالية تكوين حصى المرارة.
  6. ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم.

وتنشأ حصوات الكوليسترزل من ارتفاع نسبة الكوليسترول في العصارة الصفراوية وانخفاض نسبة أملاح المرارة بها. وبالإضافة إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول، هناك عاملان مهمان في تكون هذا النوع من الحصوات:

  • الأول: يتلخص في كيفية ومدة الانقباضات المرارية; ذلك لأن عدم انتظام عملية الانقباضات قد يؤدي إلى زيادة تركيز العصارة المرارية ومن ثم حدوث الحصوات.
  • الثاني: هو نسبة وجود البروتينات الموجودة داخل الكبد والمرارة والتي قد تؤثر على عملية تجويل الكوليسترول الموجود إلى حصوات.

إضافة إلى ذلك، فارتفاع نسب هرمون الأستروجين الذي ينتج عن الحمل، العلاج الهرموني، أو باستخدام (المتكونة من الإستروجين موانع الحمل، قد يسبب ارتفاعا في نسب الكوليسترول في المرارة وانخفاض انقباضها من ناحية أخرى والذي يؤدي إلى تكون الحصوات.

لا توجد علاقة واضحة بين الغذاء وتكون الكوليسترول في المرارة. إلا أن الأغذية عالية الكوليسترول قليلة الألياف، والأغذية النشوية تعتبر كعوامل مساعدة في تكون الحصوات. هناك بعض العوامل الغذائية الأخرى والتي قد ترفع نسبة الإصابة بالحصوات المرارية وتشمل النقص السريع في الوزن، الإمساك، تناول نسبة قليلة من الغذاء خلال اليوم، انخفاض معدل تناول المأكولات البحرية، وانخفاض معدل تناول بعض المعادن مثل الماغنسيوم والكالسيوم والفيتامينات مثل فيتامين ج وحمض الفوليك.[3]

حصاة صفراوية كبيرة جداً

الأعراض[عدل]

60% إلى 80% من الأشخاص المصابين بالحصوات الصفراوية لا يعرفون بإصابتهم، ولا يستلزم الأمر الخضوع لأي علاج، طالما لا تتسبب لصاحبها الشعور بمتاعب. وتنشأ الأعراض بعد ذلك عندما يصل حجم الحصاة إلى حوالي 8 ملليمتر.[4] تكون الأعراض الظاهرة للحصوات الصفراوية ألم مفاجيء في أعلى البطن ويسمى باسم المغص المراري، وفيه يشعر المريض بألم شديد يستمر من 15 دقيقة إلى عدة ساعات. قد يواجه المريض آلام في الظهر، عادة ما تكون بين الأكتاف، أو تحت منطقة الكتف الأيمن.وفي بعض الحالات غير المألوفة قد يمتد الألم إلى أسفل البطن وصولاً إلى منطقة الحوض.[بحاجة لمصدر] .[5] وعادة تنجم هذه الأعراض نتيجة لتحرك الحصى وإغلاقها للقناة التي تصرف العصارة الصفراوية إلى المرارة، وينتج الألم عند انقباض المرارة لمحاولة دفع العصارة إلى الأمعاء بمواجهة الحصى التي تغلق مجراها وعادة يلاحظ المريض البدء بالشعور بهذه الأعراض بعد مرور ساعة على تناول وجبة دسمة أو توقظه بشكل مفاجئ في منتصف الليل. وقد تتشابه هذه النوبات نوعاً ما مع نوبة المغص الكلوي. وقد يصاحب الألم شعور بالغثيان والتقيؤ كما قد تصاحبه أعراضاً أخرى مثل انتفاخ البطن، التجشؤ، الغازات، وعسر الهضم. وإذا صاحبت هذه الأعراض السابقة رعشات وحمى واصفرار لون الجلد وتغير في لون البراز فيجب حينها مراجعة الطبيب في الحال[6]

العلاج[عدل]

يجب عدم محاولة تحمل الألم الناتج عن نوبات المغص هذه، واستشارة الطبيب أو مراجعة الطوارئ فوراً إذا استمر الألم لأكثر من ساعة، إذ يمكن أن يتسبب الانتظار في حدوث مضاعفات خطيرة مثل الإصابة بالتهاب شديد في المرارة أو القناة الصفراوية أو البنكرياس.

العلاج الدوائي[عدل]

هذة الوسيلة العلاجية ليست مجدية بشكل كبير، إذ يمكن أن تتكون حصوات أخرى في غضون فترة قصيرة، وذلك نظرا لعدم علاج السبب الرئيسي لتكونها، ألا وهو اضطراب خلط مكونات العصارة الصفراوية. استخدام حامض اليوروديكسيكوليك من الممكن ان ينجح كعلاج ولكن هذا يتطلب من المريض مواصلة العلاج لمدة تصل إلى عامين على الأكثر [7]. وقد تعود الحصوات الصفراوية مرة أخرى فور انقطاع العلاج.

استخدام موجات صدمية عالية التردد[عدل]

يمكن تكسير الحصوات باستخدام موجات صدمية عالية التردد وذلك لتفتيتها لأجزاء صغيرة يمكنها الخروج مع البراز مباشرة. إلا أن هذا النوع من العلاج لا يستخدم إلا في حالات الحصوات الصغيرة فقط.[7],

التدخل الجراحي[عدل]

يوصي الأطباء بإجراء جراحة لاستئصال المرارة عند وجد حصى مسبب لأعراض. وهناك طريقتان في التدخل الجراحي بالنسبة لاستئصال المرارة: الجراحة العادية والجراحة باستخدام المنظار:

  • الجراحة العادية: وفيها يتم عمل شق كبير في البطن أسفل الأضلاع اليمنى ويتطلب بعد ذلك الراحة في المستشفى لمدة أسبوع وتناول وجبات صحية لمدة أسبوع بعد الخروج من المستشفى.
  • الجراحة باستخدام المنظار: ويتم عمل ثلاثة إلى أربعة ثقوب لإدخال الكاميرا والأدوات المستخدمة. وفي هذا النوع يكون الخروج من المستشفى في نفس اليوم أو المكوث لليلة في بعض الحالات ويتبع ذلك براحة تامة في المنزل وتناول وجبات صحية لمدة أسبوع. كما أثبتت الدراسات فاعلية هذا النوع من الجراحة عن سابقتها في طريق تحديدها الدقيق لمكان الحصوات وذلك عن طريق عملية منظار البطن الجراحي. ونسبة النجاح في التخلص من الحصوات حوالي %99. إزالة المرارة لا تؤثر سلبياً على المريض. ويمكن للشخص ممارسة حياته بشكل طبيعي بعد استئصال المرارة ولا يترتب عليها مضاعفات في أغلب الأحيان. كما ما من داعٍ لتناول نوعيات خاصة من الأطعمة، لأن العصارة الصفراوية وقتها ستسري بلا عوائق عبر القناة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء، وقلما يستلزم الأمر تناول أدوية وحتى إذا تم تناول أطعمة دسمة محتوية على دهون. مع الإشارة إلى أنه من النادر بعد الجراحة أن تتكون حصوات جديدة بالقناة الصفراوية، مما يعني أنه بإمكان المرضى الاستمتاع بحياتهم مجدداً دون الخوف من الإصابة بنوبة مغص جديدة. [1]

في نسبة 10-15% من المرضى يصابون بما يسمى حالات ما بعد الاستئصال الجراحي للمرارة.[8] وتشمل الأعراض تعب في البطن وألم مستمر في المنطقة اليمنى العلوية من البطن. كما يصاب حوالي 10% من المرضى بالإسهال المزمن.[9]

العلاج البديل[عدل]

لا ينصح طبيا باللجوء للعلاج البديل لأن فائدته غير مثبتة علمياً وقد يكون هناك خطورة على المريض عند التأخر في الحصول على استشارة طبية. في هذا العلاج، يشرب المريض أربعة أكواب من عصير التفاح الطبيعي كما يتناول خمس تفاحات كل يوم لمدة خمسة أيام ثم يصوم ويتناول بعد ذلك معادن مثل الماغنسيوم ويتناول بعدها كميات كبيرة من عصير الليمون الطازج المخلوط بزيت الزيتون قبل النوم. وفي الصباح يقوم بالتبرز والذي تخرج فيه الحصوات من البراز إلى خارج الجسم.[10]

شرب كميات كبيرة من الماء قد يخفف من آلام الحصوات المرارية بشكل مؤقت ولكن ليس لفترات طويلة.[بحاجة لمصدر]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب http://www.aljazeera.net/news/pages/8c954eeb-80e1-430f-b1bd-7b50489288db
  2. ^ قالب:MerckHome
  3. ^ Ortega RM, Fernández-Azuela M, Encinas-Sotillos A, Andrés P, López-Sobaler AM (1997). "Differences in diet and food habits between patients with gallstones and controls". J Am Coll Nutr 16 (1): 88–95. PMID 9013440. 
  4. ^ قالب:MedlinePlus Symptom section
  5. ^ Cholelithiasis في موقع إي ميديسين see Clinical Section
  6. ^ "Gallstones". National Digestive Diseases Information Clearinghouse. اطلع عليه بتاريخ 2007-08-25. 
  7. ^ أ ب "Gallstones Treatment". Health encyclopaedia - NHS Direct. 
  8. ^ "Postcholecystectomy syndrome". WebMD. اطلع عليه بتاريخ 2007-08-25. 
  9. ^ Chronic diarrhea: A concern after gallbladder removal? - MayoClinic.com
  10. ^ Moritz، Andreas (1998). The Amazing Liver/Gallbladder Flush. 

وصلات خارجية[عدل]