المتلوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 34°20′N 8°24′E / 34.333°N 8.400°E / 34.333; 8.400 المتلوي إحدى مدن الجمهورية التونسية، تقع في ولاية قفصة. ينشط في المدينة النجم الرياضي بالمتلوي.و تشتهر مدينة المتلوي بمناجم الفوسفاط.

المتلوي

اصل التسمبة[عدل]

لم يعرف الى الان ما هو لغز تسمية هذه المدينة بهذا الاسم لكن يظن المؤرخين انه تم تسميتها هكذا لانها ( لمت ) لهجة التونسية جميع الاعراق من مختلف البلدن. هناك رواية اخرى تقول ان اصل التسمية يعودالى الوادي الذي يشق المدينة على شكله الملتوي المعروف "بواد الارطى" الذي ينبع من المرتفعات الجبلية من الجزائر و بذلك سمّيت على شكل الوادي "الملتوي".

تاريخ المتلوي[عدل]

تاريخ المتلوي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ. وإلى الغرب من المدينة، في منطقة زراعية السقدود نجد آثار ما قبل التاريخ مع وجود عدد لا يحصى من الآثار المغليثية بير الحمرة وبير الحمايرية وGourbata وتتميز أيضا من خلال وجود آثار للشعوب القبصية. و تبقى الاثار البونية موجودة في شكل حصون التي بنيت لأسباب أمنية على قمم الجبال. و داخل جبال الثالجة توجد آثار رومانية ،و بالتحديد في منطقة المخيفية، و كذلك الليمس و الجدران الدفاعيةالرومانية. التي تمر من منطقة الشبيكة إلى جنوب المتلوي. شهد عصر القرون الوسطى وصول العرب: الهمامة تحديدا في سهل سيدي بوزيد و اولاد بويحي في موقعهم الحالي في منطقة المتلوي. عندما وصل الفرنسيون في هذه الأجزاء، وجدوا السكان يمارسون الزراعة والرعي. شهدت المدينة تنمية قوية تحت الحماية الفرنسية، مع اكتشاف الفوسفاط في عام 1885، على بعد بضعة كيلومترات عند سفح جبل الثالجةأول مرة من قبل فيليب توماس. بدأ الاستغلال الصناعي في عام 1896 مع الامتياز الممنوح لشركة للفوسفاط والسكك الحديدية وتشييد خط السكة الحديد بين صفاقس والمتلوي (250 كم) لنقل خام إلى ميناء حيث يتم تصديرها أو تصنيعها محليا. و لحد هذا اليوم، يتم استخراج الفوسفات في ثمانية مراكز منجمية و مركز المتلوي هو الرئيسي. وعلاوة على ذلك، فإن معظم مرافق شركة الفوسفات هي المتلوي مع توجهات الإنتاج والصيانة والبحوث والمشتريات وغيرها من الكيانات المرتبطة مباشرة بالنشاط الإنتاج.

تحت الحماية الفرنسية. الحاجة المتزايدة للعمالة دفع الحكومة الفرنسية لتطوير سياسات التجنيد القسري للمنجميين. لتنمية المدينة، كانت دائما مرتبطة بالعلاقة بين مجلس الإدارة ونقابة عمال المناجم.

احداث الحوض المنجمي الاولى[عدل]

في مارس 1937 تم قمع إضراب في منطقة المناجم بعنف من قبل السلطات الاستعمارية والنتائج في وفاة 17 من عمال المناجم. في سنوات بين 1910 و 1960، خلال فترة الحد الأقصى من الإنتاج ، تألف سكان المدينة نصفهم من العمال الجزائرية والمغربية والليبية والإيطالية والمالطية.لكن استبدال طريقة استخراج الفوسفاط من الباطنية إلى السطحية أدت إلى تخفيضات من 75٪ من الموظفين والاحتجاجات.

احداث الحوض المنجمي الثانية[عدل]

في ربيع عام 2008، شهدت المدينة أحداث حركة اجتماعية (المعروف أيضا تحت أسم أحداث الحوض المنجمي او ثورة الحوض المنجمي) مدعوم من فضيحة مسابقة توظيف دخول لشركة الفسفاط ، و تدهور المناخ الاجتماعي بالمنطقة . ندد المتظاهرين بالفساد وسوء الأحوال المعيشية (البطالة، والأمراض الناجمة عن تشغيل المنجم والفقر). وكانت المظاهرات قمعت بعنف وقتل اثنين من الشباب. هؤلاء النشطاء حكم عليه بالسجن في ديسمبر 2008 بتهمة التآمر الجنائي والتمرد المسلح، خلال الضربات من منطقة المناجم في الفترة من يناير إلى يونيو 2008 و وقع اطلاق سراحهم في مارس 2011، في أعقاب الثورة التونسية. [5]

الحاضر[عدل]

تعد المتلوي من اكبر المعتمديات في الجمهورية التونسية و تعتل المرتبة الثانية . كما تعد المتلوي من اكثر المدن التونسية منتجة للفوسفاط و تليها الرديف و ام العرائس

المتلوي أنموذجا في تنمية الحوض المنجمي: تعتبر مدينة المتلوي من أقدم المدن المنجمية والصناعية بالوطن حيث تم اكتشاف الفسفاط بها سنة 1985 وتأسست شركة الفسفاط في 1887 وكان استغلاله بدائيا ثم تطور فارتبط هذا المنجم بالسكة الحديدية بينه وبين صفاقس ثم فتحت مناجم العرائس والرديف فالمظيلة وكثر استغلال الفسفاط فجلبت الشركة يدا عاملة من مستعمراتها الى جانب سكان القطر التونسي وانخرطت هذه الجاليات من الجزائر والمغرب ثم توافد الليبيون وتم كذلك استقدام الايطاليين واستقرت كل جالية لوحدها وبرزت احياء للمغاربة والجزائريين والليبيين والايطاليين وسمي كل حي باسم المجموعة التي تسكنه واستقر الفرنسيون بالحيّين العصريين بكل من المحطة وبأعلى المدينة قرب ادارة الشركة وبدأت المدينة تكبر شيئا فشيئا انطلاقا من تركيز بلدية لها بالمحطة في (11 11 1903) ثم مقر الادارة المحلية (الخلافة) وثكنة عسكرية ومركز في للجندرمة والشرطة وتركزت مرافق اجتماعية وثقافية ورياضية (مستشفى وقاعة أفراح وجمعية رياضية 1920) وزارها محمد علي الحامي في 1924 وقدمت شهداء من العملة اثر حوادث مارس 1937 وزارها فرحات حشاد قد تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل (جانفي 1946) الى قبل اغتياله وقدمت عديد التضحيات في معركة التحرير وكذلك ابان اعانة الثورة الجزائرية عن طريق المناضل النقابي أحمد التليلي وتكونت بها وحدة مغاربية وتدعمت الوحدة العمالية وضمت السكان الاصليين والجاليات والوافدين من جميع ارجاء الوطن ولم تزدها الايام والمعاناة في المنجم الا تعميقا وتأصيلا وتفتحا ولم تبرز أي اضطرابات طيلة تلك الفترات إلا إبان الاحداث الاخيرة المفتعلة والتي نتمنى ان لا تعود البتة. التنمية زمن الاستقلال: منذ ايام الاستقلال عرفت المتلوي نهضة عمرانية فبنيت المساكن الشعبية من قِبل الدولة وساهمت الشركة شركة الفسفاط طبعا في هذه الحركة الاجتماعية وأسهمت في بناء مساكن لعملتها وأعوانها من موظفين واطارات وتمد دفع الحركتين الثقافية والرياضية اللتين عرفتاد تميزا واشعاعا في داخل الوطن وخارجه وصارت المتلوي قطبا ثقافيا ورياضيا انها انها بقيت تعيش على تنمية وحيدة وهي استغلال الفسفاط ولا ينالها الا القليل من عائداته ورغم ذلك عرفت المتلوي أياما مشرقة وأصبحت اليد العاملة تأتيها من كل الجهات. استعادة الشركة لدورها الاساسي كانت شركة فسفاط تقوم بعديد الخدمات لها ولفائدة عمالها بالفكر والساعد فهي تبني المساكن وتقوم حتى بتجهيزها واصلاحها وترميمها وكانت لها ورشات في الحدادة والنجارة والكهرباء والبناء واصلاح اسطولها من السيارات وصيانة مغاسلها وآلياتها وهذه المنظومة المتكاملة جعلتها تكتفي بذاتها وقد تم تفكيك هذه المنظومة وعهد بهذه الخدمات الى المناولين وفتحت هذه الصفقات ابواب الربح اليسير وصارت الصفقات غير شفافة وغير نزيهة وأثر كل هذا على مقدرات الشركة وتم استنزاف عائداتها والآن وقد توقفت هذه المناولات فحريّ بالمؤسسة ان تعيد فتح ورشاتها وتعود الى دورها القديم وفي ذلك ربح لها عميم يعود بالنفع عليها وعلى الوطن وعلى مدنها المنجمية نماءً ومشاريع تقوّي من خلالها عملية التشغيل. بعث مركز للتكوين المهني القطاعي كان للشركة قديما مركز للتكوين المهني ينخرط فيه الشباب للتعلم المهني ثم يدمج هؤلاء في مصالحها المتعددة وبجميع مراكزها وتمت الاستعاضة عن ذلك بالانتدابات المباشرة وعن طريق النقابات ورغم وجود نيابة وظيفية الا انها صارت تستعمل في تهيئة العمال الموظفين المباشرين والذين سيشملهم الارتقاء للدرجات والاقسام العليا وفي الرسكلة احيانا في المستويات النظرية البحتة ومقابل ضروري ان يبعث مركز تكوين مهني وقطاعي لاعداد الشباب من مختلف الدرجات للتكون والعبور الى الاندماج في الاختصاصات التي تتطلبها الشركة ويتطلبها المحيط. قيام الشركة بدورها الاجتماعي المعتاد، كان للشركة دور اجتماعي رائد لفائدة عمالها واعوانها واطاراتها حيث تقدم هؤلاء خدمات من المهد الى اللحد (فحتى عند موت العون تقوم المؤسسة بتشييد قبره) اضافة الى منحه اعانات مالية محترمة ولكن كل ذلك توقف فما ضر لو تعهدت الشركة بتعهد المدارس واعانة المعاهد والملاعب الرياضية ودور الشباب والثقافة ودعم الجمعيات الرياضية وفق اولويات وانتمائها للمدن المنجمية وتوفير النقل لهذه الجمعيات التي حرمها من ذلك قرار جائر في العهد البائد لفسح المجال للخواص للقيام بذلك حرم هذه الجمعيات من هذا التنفيل وأثقل موازينها ولو عاد ذلك لتم توظيف مصاريف النقل في الاحاطة بالشباب واعانتهم على مواصلة دراستهم والتوفيق في ذلك بين تعاطي الرياضة وطلب العلم. ضرورة اسهام الشركة في التنمية المحلية في مدن المناجم: كان على هذه المؤسسة ان تنتبه الى قضية بمدنها أولا حتى لا يبقى الفسفاط المورد الوحيد لها ونشاطا يعتمد عليه السكان منذ مدة فلابد من ارساء صناعات صغرى وفلاحية تكونان مكمّلين لهذا النشاط المنجمي. الصناعات الصغرى يمكن ان تبعث صناعات في شكل مشاريع صغرى تتوافق وهذا الوسط انطلاقا من الخامات الموجودة بمحيطه على ان هناك منطقة صناعية بالمتلوي لا تزال مغلقة بها معمل «يازاكي» تم نقل عاملاته الى قفصة ثم انقطعن لظروف متعددة وهناك وحدة الخياطة تم اغلاقها كذلك ووحدة ثالثة للسيراميك تتبع الباعث لطفي عبد الناظر تم انتداب بعض اطاراتها ووقعت رسكلتهم الا ان المنح لم يتم وضروري ان يقع التفكير في استغلال هذا الفضاء الصناعي وبعث فضاء بالاحياء العليا للمدينة وتتكامل المنطقتان لخلق حركية صناعية يمكن ان تسهم في الحد من البطالة وتنويع الاختصاصات. الفلاحة بوصفها مكملا للنشاط المنجمي: تعتبر باديتا المتلوي شرقا وغربا مهدا للفلاحة والزراعة خاصة (الحبوب والزراعات العلفية) وهي موطن للسكان الاصليين بمدينة المتلوي وقد مارس فيها طيلة قرون زراعة الحبوب زمن نزول الامطار وتربية الماشية: الاغنام الماعز الابل وكانوا ينتقلون فيها بحرية في هذه الاراضي التي يملكونها شمالا وجنوبا وعند انخراط هؤلاء السكان في العمل المنجمي وقع اهمال هذه الاراضي في حين انها تحوي مخزونا مائيا مهما وهمشت الدولة الفلاحة وهذه الانشطة بتعلة اهتمام السكان بها وترك العمل المنجمي هي حين ان المسالك الفلاحية والتربة والمياه متوفرة وحيدة ولكن هذا يتطلب دراسة لكل هذه الاعتبارات والقيام بخارطة تعتمد المحطات المناخية واستصلاح هذه الاراضي لتركيز زراعات كبرى باعتماد طرق متطورة كالري التكميلي والزراعات العلفية واستحداث اصطبلات عصرية وخلق نواة لقرية فلاحية نموذجية متطورة تعتمد الكهرباء والطاقة الشمسية بوصفها بديلا للتنوير وطاقة غير مكلفة اعتمادا على مياه جوفية للقيام بهذه الفلاحة لتتلاءم مع النشاط الصناعي وتكون مكملة للنشاط المنجمي وبذلك يتخلص هذا الحوض من النشاط الاحادي فتنعدم البطالة ويعود الى ايامه الذهبية ويبقى قطبا مشعّا في انحاء البلاد كما كان قديما.




انظر أيضا[عدل]

الموقع الرسمي للمدينة في الفايسبوك : https://www.facebook.com/pages/METLAOUI-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%8A/172353275928?fref=ts ( الرابط طويل لانه بالعربية )


TunisiaStub.svg هذه بذرة مقالة عن جغرافيا تونس تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.