تبسة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 35°24′19″N 8°06′59″E / 35.405282°N 8.116322°E / 35.405282; 8.116322

تبسة
آثار تبسة
آثار تبسة
معلومات
البلد علم الجزائر الجزائر
ولاية ولاية تبسة
دائرة دائرة تبسة
الرمز البريدي 12000
بعض الأرقام
مساحة 184 كم²
تعداد السكان 196537 نسمة (إحصاء : 2008[1])
كثافة 1068,14 نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع 35°24′19″N 8°06′59″E / 35.405282°N 8.116322°E / 35.405282; 8.116322
تبسة is located in الجزائر
تبسة
تبسة
صورة معبرة عن الموضوع تبسة

تبسة (بالتيفيناغ:Tébessa in Tifinagh.svg و بالفرنسية: Tébessa هي مدينة وبلدية تابعة إقليميا إلى دائرة تبسة ولاية تبسة الجزائرية.

تبسة[عدل]

تبسة هي الولاية رقم 12 بالنسبة للتقسيم الإداري قبل الأخير في الجزائر عريقة بتاريخها تقع في شرق الجزائر وهي منطقة حدودية مع الجمهورية التونسية. عاصمة الولاية هي مدينة تبسة ومن بلدياتها الشهيرة بلدية "الشريعة" و "الحمامات" السّياحية أو كما تسمّى "يوكوس" التي تبعد حوالي 15 كلم فقط، وبئر العاتر التي تبعد عنها حوالي 90 كلم أي على بعد نحو 630 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة، و"الكويف" التي هي رأس تجارتها المربحة حيث تحتوي على معظم مناجم الفحم في الولاية بالاضافة إلى دائرة "الونزة" المتربعة على أكبر احتياطي في العالم العربي والأفريقي من الحديد وكذلك بلدياتها الغنية بوفرة المياه "كعين الزرقاء" و"الماء لبيض" و"بكارية"

لمحـة تـاريخيــة حول منطقـة تبســة[عدل]

شهدت منطقة تبسة منذ غابر العصور حضارات متعددة سجلت تاريخها بالمنطقة وتركت شــواهدها, كل هذا راجـــــع إلى ثلاثة عوامل مهمة جعلت الانسـان يستقر بـها : الموقع الاستراتيجي, وفرة المياه, الأرض الخصبة ففي مرحلة ماقبل التاريخ, عرفت المنطقة استقرار الإنسان البدائــي بها ذلك اتضح من خلال ما تركه من ادوات حجرية وصوانية في عدد من جهات المنطقة كالصناعات الاشولية بـ"الماء لبيض" والصناعة العاترية والتي تعود إلى منطقة واد الجبانة "بئر العاتر" واصطلح عليها اسم الحضـارة العاتريـة نظرا لميزتها الخاصة وهي العنق المشـغول لتعــمم هذه التسمية فيما بعد على كامل التراب الوطني هناك حضارات أخرى لفترة تلتها كالحضارة القفصيـة والتـي تعــود إلى منطـقـة قفصـة التونسية وتمتـاز على وجه الخصوص بالنصال والنصيلات وتؤرخ لما بين الحضـارتين أي العـاترية من 3000 الــى 4000 قبل الميلاد كما عرفت المنطقة مرحلة فجر التاريخ وهي المرحلة التي بدأ يعرف فيها الإنسان الاستقرار الأول في المغارات والكهوف وذلك ما دلت عليه الأبحاث الأثرية في منطقة قاستيل شمال مدينــة تبسة بالقرب من جبل الديـر ويصطلح عليها اسم الحواتيـة, عثر فيها على ادوات فخارية من اواني وقدور تحمل زخارف محليــة في الفترة القديمة فان تاسيس المدينة القديمة تيفست THEVEST يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد كما ذكر ديودور الصقلي الذي عاش في زمن الامبراطور أغسطس في القرن الأول ميلادي وذكر بان هذه المدينة من أقدم المدن في شمال أفريقيا

المصادر المادية المتمثلة في الكتابات اللاتينية تدل على ان تاسيس مدينة تيفست يعود إلى القرن الأول ميلادي خلال حكم العائلة الفلافية في عهد الامبراطور فيسيانوس من قبل الفرقة العسكرية الأغسطسية التالثة بعد ماكانت في حيدرة بتونس كانت تيفست كذلك مقرا هاما لدائـرة المـالية والممتلكات خلال القرن الثاني والثالث للميلاد

وقد عرفت المنطقة الديانة المسيحية في منتصف القرن الثالث ميلادي في تلك الفترة كان لهـا اسقف اسمه لوكيوس LUCIUS قنصل بقرطاج عام 256 م, وبقت تحت حكم الرومان حتى سنة 443 م اين قدم الوندال الذين كانوا من الجنس الآري وضد الكاثوليكية ولا يؤمنون بروح المسيح فهدموا كل ماله علاقة بالرومان قام الوندال بالاستلاء على كل الممتلكات الهامة ووضعوا ضرائب على المواطنين وحصنوا المدينة باسوار وقد عثر الباحثون الاثريون جنوب مدينة تبسة على شواهد دلت على ذلك فقد عثروا على الواح (48 لوحة) بها عقود الملكية, البيع والشراء, الزواج والضرائب لكن لم يدم استقرارهم طويلا إذ قدم البيزنطيون بقيادة الجنرال البيزنطي سولومون وقضى على الونذال سنة 534 م وقام بتاسيس قلعة بيزنطية اسوارها من حجارة المدينة الرومانية خلال حملته الأولى وحصنها بـ 14 برجا وكانت ذات مدخلين من الشمال قوس النصر كاراكالا ومن الشرق الباب الخاص بالجنرال سولومون, لكن لم يفتأ هذا الأخير حتى قضي عليه من قبل القبيلة المحلية (الموريين) عنــد اسوار المدينة في كمين نصب له عند نهاية القرن السادس للميلاد شهدت مدينة تبسة قدوم الفاتحين العرب وأصبحت تدعى تبسة بدل تيفست في سنة 1573 خضعت المنطقة للحكم التركي بعد استيلاء الحاكم التركي ستان باشا على تونس سنة 1842 المدينة تسقط تحت الاستعمار الفرنسي إلى غاية سنة 1962 قوس النصر السور البيزنطي المدرج المسرحي معصرة برزقال تبســة العتيقــة الكنيسة الرومانية القصر القديم المعبد الوثني الفوروم الأقواس الروماني أهم الموارد

أحد أهم المعالم الأثرية التي تعتبر تحفة معمارية رائعة وفريدة ومن احسن ما شيد الرومان في مدينة تبسة.

تأسس هذا المعلم سنة 212/211 بعد الميلاد في حقبة الازدهار الروماني. يضم هذا المعلم اربعة جهات كل جهة مهداة إلى أحد افراد العائلة الحاكمة عائلة (سبتيم سيفار).

اقيم قوس كاراكالا بطريقة فريدة على شكل مربع ويرفع فوقة قبة كما اكد ذلك علماء الاثار. اجريت عليه أكثر من عملية ترميم خلال الحقبة الاستعمارية. ما زال إلى اليوم يحافظ على طابعه المعماري رغم زوال ثلاثة اعمدة بسبب الحروب القديمة. هذا المعلم أصبح مهددا بالانهيار وتتطلب حمايته :

ازالة شجرة التين من جدرانه.

تنظيف محيطه من الأوساخ والقمامة وردع المتسببين في ذلك.

ترميمه وصيانته مع توفير غلاف مالي لذلك.

السور البيزنطي[عدل]

تاريخه

أحد اروع وأضخم البنايات الأثرية الموجودة بالمدينة.

تأسس هذا المعلم سنة 535 ميلادي على يد البطريق سولومون.

شيد هذا الصرح الاثري لحماية المدينة وبسط سلطان البيزنطيين في المنطقة وضرب الأعداء.

الوصـــــف

حسب المؤرخين، فان هذا المعلم كانت أغلب اجزائه منهارة وقام الفرنسيون بترميمها خلال الحقبة الاستعمارية كما استعملوا جزءا كبيرا منه كثكنة عسكرية.

لهذا المعلم ثلاثة أبواب اصلية : باب كاراكالا - باب سولومون وباب شهلة، ثم اضاف الفرنسيون ثلاثة أبواب صغيرة أخرى.

تعرض خلال سنوات 1970-60 إلى تهديم باب شهلة وباب قسنطينة.

خضع لعملية ترميم وتنظيف بمادة الرمل مرة خلال سنوات 1980.

اقيمت عليه عدة دراسات من طرف علماء الاثار.

يعيش هذا المعلم وضعية جد متدهورة جراء رمي الأوساخ وحرق جدرانه وتشوه منظره وانتشار الباعة والمتسولين حوله.

المدرج المسرحي[عدل]

تاريخه

هو من ابنايات الأولى التي شيدها الرومان بالمنطقة, فقد تم بناؤه في عهد القنصل الخامس الامبراطور فسباسيانوس سنة 75 ميلادي.

استعمل هذا المدرج كملعب أو مسرح وأحيانا لالعاب المصارعة بين الفرسان واسرى الحرب أو مع الحيوانات المفترسة.

حسب العالم سيري دوروش فقد تم اكتشاف شكله الدائري أثناء عمليات الحفر والذي يقدر قطره بـ 65-50 مترا.

الوصـــــف

بالنظر إلى عمليات الحفر التي قام بها العلماء يعتبر المدرج المسرحي حديث الاكتشاف سنة 1859 حسب السيد: هول مكتشف هذه الرائعة المستديرة.

لهذا المدرج اربعة مداخل وحجرات للفرسان والعبيد والحيوانات لمفترسة.

يعد المدرج المسرحي مصنفا وطنيا ويعتبر أحد الماتحف على الهواء الطلق.

موقعه مسيج لكنه يتعرض يوميا لرمي الأوساخ بسبب جواره للسوق كما انه مغمور بالتربة ويتطلب دراسة شاملة لابرازه وتهيئته.

معصـــرة برزقــــــــال[عدل]

تاريخه

تقع معصرة برزقال على الطريق الرابطة بين تبسة وبئر العاتر على بعد35 كلم جنوب تبسة وهي مصنفة وطنيا.

تأسست هذه المعصرة بين 117-98 ميلادي وكانت تستغل في عصر الزيتون.

اكتشف هذا المعلم من طرف الفرنسيين وتشير المراجع إلى ان هذه المعصرة كانت تضم طوابق وتغطي أكثر من 2000 متر مربع.

الوصـــــف

معصرة برزقال مقسمة إلى اربعة اقسام رئيسية بجدارين متوازيين وتوجد بها سبعة أبواب في كل واجهة وتضم كل جهة عدة معاصر.

يعطي هذا المعلم صورة واضحة عن الحياة الاقتصادية والفلاحية بالمنطقة في عهد الرومان وتصنف الثانية بعد معصرة الناظور بتيبازة. - تعرضت أكثر من مرة إلى النهب والحفر العشوائي وهي اليوم في حالة هميش قصوى بعدما كانت سابقا محجة للزوار ومعلما سياحيا هاما.

تبسة العتيقة (الخالية)[عدل]

نبذة تاريخية

بناءات متداخلة وجميلة في آن واحد وهي عبارة عن بانوراما رائعة.

توجد على الطريق المؤدية إلى الدكان عبر الجرف وكانت تسمى بطريق "القنطاس" على بعد 04 كلم من السور البيزنطي جنوبا.

ذكر المؤرخ (جيرول) ان المستعمر الفرنسي استعمل حجارتها في بناء الثكنة القديمة وسط المدينة.

تأسست في العهد الروماني وهي مجهولة لدى الكثير وتعرف باسم تبســة الخاليــة الوصـــــف

ذكرها المؤرخ (سيري دوروش) بانها بانوراما رائعة محاطة بسور الها معبدا دائريا مرتكز على 16 عمودا وهي محاطة من ثلاث جهات بممرات غير مكشوفة كانت توجد بها موميات وتماثيل.

كما تضم الجهة الشرقية سابقا مربعا تتوسطه دائرة تمثل مخرجا للفريقالمقدسة وبها اسطبلات وقنوات لايصال المياه محمولة على اقواس وبها معصرة للزيتون تقع بالجهة الجنوب شرقية.

هذا المعلم يعيش حاليا العزلة والتهميش رغم كونه من اعظم المناطق في المستعمرة الرومانية في شمال أفريقيا.

الكنيـــسة الرومــــانية[عدل]

تاريخها

هي أحد المعالم التاريخية النادرة في العالم باسره, والتي بقيت محافظة على طابعها المعماري الاصلي.

تعرف العالم ستيفن قزيل عن حقيقة هذا المعلم سنة 1901 فنسب بناؤه إلى العصر الأخير للحضارة رومانية اين عرفت الديانة المسيحية النصر والازدهار في تلك الحقبة وفي سنة 1944 عثر على قبوة وهي عبارة عن مصلى تحت الأرض استغل في نشر المسيحية ثم اقيمت فوقها هذه الكنيسة.

يعود شرف تسمية هذه الكنيسة إلى القديسة كريسبين آنذاك.

الوصـــــف

الكنيسة الرومانية مقسمة إلى قسمين احدهما عبارة عن حديقة مقسمة إلى اربعة اقسام على شكل صليب والقسم الاخر يضم الكنيسة الميناء.

لها مدخل واحد على شكل قوس ويقطعها ممر طوله 52 م مبلط بحجارة صلبة على يمينه يوجد مدخل الكنيسة من جهة المدرج ثم الرواق والمكان المربع لذي لم يبقى منه الا حافته السفلية ومن خلالها يشدك النظر إلى الصحن.

روعة التصميم في هذا المعلم تتمثل في القاعة الكبيرة المقسمة باعمدة دائرية تحمل اقواسا وأخرى مربعة وجميع قاعاتها مبلطة بالفسيفساء.

يجاور هذه الكنيسة قاعات لتعليم الدين واسطبلات للخيول ومرقد.

هذه الكنيسة هي أكبر الكنائس الرومانية وهمزة وصل بين شمال أفريقيا أفريقيا وأوروبا لكنها اليوم معرضة للاهمال والنهب.

الجغرافيا والمناخ[عدل]

تتميز بالحرارة الشديدة صيفا والبرودة الشديدة شتاءا وتشتهر بزراعة الحبوب والرعي وأيضا تعرف بالصناعات التقليدية المرتبطة أساسا بالماشية ومنتجاتها الصوفية والتهريب كل شيء وهي تقع بين خطي عرض30/32 شمالا وخط طول 5.54 بين جبال الدكان والقعقاع وبورمان وهم من سلسلة جيال الأوراسي الأشم يحدها شمالا مدينة مدينة سوق أهراس ومن الشرق الجمهورية التونسية وجنوبا وادي سوف ومن الجنوب الغربي خنشلة ومن الشمال الغربي مدينة عين البيضاء (أم البواقي) ويصل عدد سكانها اليوم وأهم القبـ.ـائل فيها هم النمامشة

أصل تسميتها[عدل]

يرجع اسم تبسة إلى الأصل البربري الأول الذي أطلق عليها سكانها الأصليون والذي يعتقد حسب الترجمة اللوبية القديمة بأنها تعني اللبؤة -أنثى الأسد - ولما دخلها الإغريق شبهوها بمدينة تيبس الفرعونية لكثرة خيراتها والمعروفة اليوم بطابة وبعد دخول الرومان سموها بتيفست لسهولة نطقها ومع الفتح الإسلامي تم تعريبها فأصبحت تبسة -بفتح التاء وكسر الباء وفتح السين-

نبذة تاريخية

تاريخ المدينة[عدل]

عرفت مدينة تبسة الحياة ووجود الإنسان عليها منذ حوالي كما تدعي اليونيسكو منذ حقبة أنسان مشتى الغربي أي حوالي 27000الى 12000 سنة قبل الميلاد وذلك فيما يعرف عند المؤرخين بالحضارة العاترية. وقد أطل عليها فجر التاريخ بقدوم الفينقيين ليحتلوها ويضموها إلى ممكلة قرطاج وذلك منذ 250 ق م إلى أن وقعت تحت حكم الرومان بعد تغلبهم على القرطاجين سنة200 ق م. وأصبحت مقاطعة رومانية ونقطة عبور هامة للتجار من الجنوب إلى الشمال.

عرفت تبسة أوج ازدهارها في عهد الحكم الروماني حيث بنية معظم الآثار الرومانية الموجودة الإن بين 69/472 م إلى أن سقط الحكم الروماني على يد الوندال الذين عاثوا فيها فسادا وهدموا الكثير مما بناه الرومان. بقى الوندال مدة إلى أن استرجعها الرومان مرة أخرى فرمموا ما أفسده الوندال وأضافوا العديد من المرافق وهذا بفصل القائد سولومون بلغ عدد سكانها في تلك الحقبة مئة ألف ساكن.

ظلت تبسة تحت الحكم الروماني إلى أن أطلت عليها جيوش الفاتحين سنة 648 م/27 ه، حيث انتصر المسلمون على الرومان وأقاموا اتفاقية صلح مع البربر بقيادة الكاهنة –السكان الأصليون لتبسة -..لكنهم – البربر- نقضوا الاتفاقية وغدروا بالمسلمين وقتلوا الصحابي الجليل عقبة بن نافع وثلاث مئة من صحبه الكرام ويقال أن المسلمون أهانوا كسيلة مما أوقد عنده حميته الجاهلية والغريب فى الأمر أن ضريح الصحابي متواجد فى مدينة بسكرة. عاود المسلمون فتحها بعد أن أعدوا العدة ونظموا الصفوف بقيادة حسان بن النعمان الغساني سنة 78 ه /698 م وفي مسكيانة خسر هو أيضا الحرب مع الكاهنة وخرج منها... ثم عاد...... لتدخل تبسة بين مد وجزر إلى سنة82 ه/701 م ليتم فتح تبسة نهائيا ويتمكن المسلمون من قتل الكاهنة إسمها داهية بنت لاهية قرب بئر فى الطريق إلى بلدية بئر العاتر وأسر أبنائها التسعة لتبقى تبسة مدينة إسلامية.

اتخذت الكاهنة هضبة ثازبنت كمقر لجيشها قرب مدينة تبسة، تدربه فيها وتستعد للقتال، وما زالت حتي الآن صومعة الكاهنة كما يسميها الشعب قائمة بدوار ثازبنت، وهي عبارة عن برج معسكر بني بحجارة ضخمة يشير إلي أن هذا هو مقر الكاهنة الرئيسي. ومن الغريب أن هذه المنطقة نفسها هي التي اتخذها تاكفاريناس ويوغورطا معقلا لجيوشهما. ومن غير شك فإن الكاهنة كانت تراقب من مرتفعات الهضبة المطلة علي سهل تبسة تحركات الجيش العربي. وتتابع تقدمه، وأنها اختارت هي موقع المعركة سنة 75 هـ 693 م. يبدو أن القائدة البربرية عندما شاهدت جيش حسان يطل من بكارية آتيا من الحدود التونسية الجزائرية الحالية، ويتقدم نحو الغرب مخترقا سهل تبسة ومتجها نحو منطقة حلوفة، نزلت من هضبة ثازبنت، وتوجهت إلي المنطقة المسماة مسكيانة (اسمها بالبربرية: ميس الكاهنة، أي ابن الكاهنة)، فقد قتل بالمكان ابن الكاهنة فسمي باسمه، وما زالت هذه القرية تحمل نفس الاسم. انتشرت الكاهنة بجيشها في التلال المحيطة بهذه المنطقة، وفاجأت الجيش الإسلامي، فانطلقت من التلال، ويبدو أن الجيش العربي فوجئ بالهجوم الذي كان يشبه كمينا كبيرا، ودارت معركة شرسة، تمكنت الكاهنة من هزم الجيش العربي، وأسر ثمانين من قادته جلهم من التابعين. وعندما شعر حسان بأن المعركة حسمت، انسحب بما تبقي له من قوات. وطاردته الكاهنة حتي مدينة قابس. وانسحب حسان بقواته إلي طرابلس وبقي ينتظر المدد. وبني بهذه المدينة معسكرا لجيشه سمي منازل حسان. أما القيروان فقد بقيت بأيدي المسلمين ولم تلحق الكاهنة بهم أي أذي بل وأمّنتهم، عادت الكاهنة إلي موقعها في جبال أوراس النمامشة. ويبدو أن هضبة ثازبنت استمرت كمقر لقيادتها. اجتمعت بالأسري الثمانين، حاورتهم وسألتهم عن دينهم فاكتشفت أنهم لم يأتوا مستعمرين وإنما حاملين لرسالة، كما اكتشفت أن لغتهم ليست غريبة عن لغة قومها غرابة لغة الرومان، بل هي أخت لها، ومن غير شك فإنها تمكنت من التحدث مع بعضهم القادمين من اليمن بدون ترجمان، سألتهم عن عاداتهم وتقاليدهم فوجدت توافقا غريبا بينها وبين عادات وتقاليد قومها، فحدث زلزال في نفسها، كانت نتيجته أن أطلقت سراح الأسري، واحتفظت بأذكاهم وأوسعهم ثقافة وحفظا للقرآن وتفقها في الدين وهو خالد بن يزيد العبسي، وكلفته بتعليم ولديها العربية والقرآن. بل وعمدت إلي تبنيها لخالد وفقا لشعائر دينها، ولنستعرض ما كتبه المالكي حول هذا التبني: عمدت إلي دقيق الشعير فلثته بزيت، وجعلته علي ثديها، ودعت ولديها وقالت: كلا معه علي ثديي من هذا.. ففعلا، فقالت: صرتم إخوة


بدأ الحكم الإسلامي بالخلافة الأموية ثم العباسية إلى أن عين هارون الرشيد –إبراهيم بن الأغلب- حاكم على بلاد إفريقية-...لتخضع بعد ذلك إلى حكم المماليك -بداية بدولة بني زيري ثم الرستمية ثم الصنهاجية لتقع تحت حكم الدولة الفاطمية الشيعية من سنة 398 ه/إلى/442 ه لتنتقل بعد ذلك إلى حكم الحماديين ثم المرابطين ثم الموحدين ثم الحفصيين إلى حين قدوم الأتراك – العثمانيين – سنة 1572 م.

بقيت تحت الحكم العثماني إلى دخول المستدمر الفرنسي سنة 1842 وقد شارك سكان تبسة في المقاومة من بداية الاحتلال -ثورة الرحمانية نسبة إلى القائد محمد الشريف الرحماني –سنة 1871/ 1872 فيما يعرف بتمرد الأوراس. سنة 1913 شهدت بوادر الحركة الإصلاحية التنويرية مع تأسيس أول مدرسة حرة بالجزائر سنة 1913 وبروز الكثير من المفكرين والعلماء المصلحين من أبرزهم الشيخ العربي التبسي 1891/1957 ومالك بن نبي 1905/1973

مشاركتها الفعالة في الثورة التحريرية أبرز ما قدمت تبسة في الثورة التحريرية –معركة الجرف الكبرى- وهي أكبر معركة في الثورة وواصلت مشوار الكفاح لتحرير الجزائر... إلى أن أخذت الجزائر استقلالها سنة 1962. انجبت الكثير من الافذاذ مالك بن نبي والشيخ العربي التبسي ,الطاهر حراث، شريط لزهر، محمد الشبوكي ، عباد الزين ...الخ

قالوا عن تبسة[عدل]

وصفها أحد المؤرخين فقال- هي مدينة قديمة أزلية فيها آثار كثيرة عجيبة...فيها دار المسرح وقد تهدم أكثره...أغرب ما يكون من البناء... وفيها هيكل يظن الرائي أنه كلما رفع يده عنه ما يكاد يعرف الفرق بين أحجاره لو غرست إبرة بين حجرين من أحجارها ما وجدت منفذا... وفي داخله أقباء معودة بعضها فوق بعض... وبيوت تحت الأرض... وأزاج كثيرة... ولها منظر هائل تشهد على عظمة الحضارة الرومانية... وإنما المسكون منها اليوم هو قصرها فقد أصبح متحفا وعليه سور من حجر جليل متقن كأنما فرغ منه بالأمس باختصار هو حصن عظيم....-

شهدت منطقة تبسة منذ غابر العصور حضارات متعددة سجلت تاريخها بالمنطقة وتركت شــواهدها, كل هذا راجــع إلى ثلاثة عوامل مهمة جعلت الانســان يستقر بها : الموقع الاستراتيجي, وفرة المياه, الأرض الخصبة.

ففي مرحلة ماقبل التاريخ, عرفت المنطقة استقرار الإنسان البدائــي بها ذلك اتضح من خلال ما تركه من أدوات حجرية وصوانية في عدد من جهات المنطقة كالصناعات الاشولية بالماء الأبيض والصناعة العاترية والتي تعود إلى منطقة واد الجبانة بئر العاتر واصطلح عليها اسم الحضـارة العـاتريــة نظرا لميزتها الخاصة وهي العنق المشغول لتعــمم هذه التسمية فيما بعد على كامل التراب الوطني.

هناك حضارات أخرى لفترة تلتها كالحضارة القفصيـة والتـي تعود إلى منطـقـة قفصـة التونسية وتمتـاز على وجه الخصوص بالنصــال والنصيلات وتؤرخ لما بين الحضـارتين أي العـاترية من 3000 الــى 4000 قبل الميلاد.

كما عرفت المنطقة مرحلة فجر التاريخ وهي المرحلة التي بدأ يعرف فيها الإنسان الاستقرار الأول في المغارات والكهوف وذلك ما دلت عليه الأبحاث الأثرية في منطقة قاستيل شمال مدينــة تبسة بالقرب من جبل الديـر ويصطلح عليها اسم الحواتيـة, عثر فيها على أدوات فخارية من اواني وقدور تحمل زخارف محليــة.

في الفترة القديمة فان تاسيس المدينة القديمة تيفست THEVEST يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد كما ذكر ديودور الصقلي الذي عاش في زمن الإمبراطور أغسطس في القرن الأول ميلادي وذكر بان هذه المدينة من أقدم المدن في شمال أفريقيا.

المصادر المادية المتمثلة في الكتابات اللاتينية تدل على أن تاسيس مدينة تيفست يعود إلى القرن الأول ميلادي خلال حكم العائلة الفلافية في عهد الإمبراطور فيسيانوس من قبل الفرقة العسكرية الأغسطسية التالية بعد ماكانت في حيدرة بتونس كانت تيفست كذلك مقرا هاما لدائـرة المـالية والممتلكات خلال القرن الثاني والثالث للميلاد.

وقد عرفت المنطقة الديانة المسيحية في منتصف القرن الثالث ميلادي في تلك الفترة كان لهـا اسقف اسمه لوكيوس LUCIUS قنصل بقرطاج عام 256 م, وبقت تحت حكم الرومان حتى سنة 443 م اين قدم الوندال الذين كانوا من الجنس الآري وضد الكاثوليكية ولا يؤمنون بروح المسيح فهدموا كل ماله علاقة بالرومان.

قام الوندال بالاستلاء على كل الممتلكات الهامة ووضعوا ضرائب على المواطنين وحصنوا المدينة باسوار وقد عثر الباحثون الاثريون جنوب مدينة تبسة على شواهد دلت على ذلك فقد عثروا على ألواح (48 لوحة) بها عقود الملكية, البيع والشراء, الزواج والضرائب لكن لم يدم استقرارهم طويلا إذ قدم البيزنطيون بقيادة الجنرال البيزنطي سولومون وقضى على الونذال سنة 534 م وقام بتاسيس قلعة بيزنطية اسوارها من حجارة المدينة الرومانية خلال حملته الأولى وحصنها بـ 14 برجا وكانت ذات مدخلين من الشمال قوس النصر كاراكالا ومن الشرق الباب الخاص بالجنرال سولومون, لكن لم يفتأ هذا الأخير حتى قضي عليه من قبل القبـ.ـيلة المحلية (الموريين) عنــد اسوار المدينة في كمين نصب له.

عند نهاية القرن السادس للميلاد شهدت مدينة تبسة قدوم الفاتحين العرب وأصبحت تدعى تبسة بدل تيفست.

أهم المعالم الأثرية[عدل]

قوس النصر (كاراكالا)[عدل]

أحد أهم المعالم الأثرية التي تعتبر تحفة معمارية رائعة وفريدة ومن احسن ما شيد الرومان في مدينة تبسة. والعالم الروماني ككل.شيد تحت اشراف القائد الحربي وهو من أصول تبسية آغريكيليانوس بأضافة إلى الفيالق 13-9-20 التي اهتمت ببناء هذا المعلم كما أكد هذا الباحث التاريخي استيفن جيزيل

تأسس هذا المعلم سنة 212/211 بعد الميلاد في حقبة الازدهار الروماني. يضم هذا المعلم أربعة جهات كل جهة مهداة إلى أحد أفراد العائلة الحاكمة عائلة (سبتيم سيفار).وكذلك كانت هناك ثماثيل عند كل زاوية من سطح القوس أقيم قوس كاراكالا بطريقة فريدة على شكل مربع ويرفع فوقة قبة كما اكد ذلك علماء الآثار.

أجريت عليه أكثر من عملية ترميم خلال الحقبة الاستعمارية. ما زال إلى اليوم يحافظ على طابعه المعماري رغم زوال ثلاثة أعمدة بسبب الحروب القديمة.

السور البيزنطي (الحصن)[عدل]

أحد اروع وأضخم البنايات الأثرية الموجودة بالمدينة. تأسس هذا المعلم سنة 535 ميلادي على يد البطريق سولومون.والحاكم البيزنطي جوستانيان

شيد هذا الصرح الاثري لحماية المدينة وبسط سلطان البيزنطيين في المنطقة وضرب الأعداء. حسب المؤرخين، فان هذا المعلم كانت أغلب أجزائه منهارة وقام الفرنسيون بترميمها خلال الحقبة الاستعمارية كما استعملوا جزءا كبيرا منه كثكنة عسكرية.

لهذا المعلم ثلاثة أبواب اصلية : باب كاراكالا - باب سولومون وباب شهلة، ثم أضاف الفرنسيون ثلاثة أبواب صغيرة أخرى.

تعرض خلال سنوات 1970-60 إلى تهديم باب شهلة وباب قسنطينة. خضع لعملية ترميم وتنظيف بمادة الرمل مرة خلال سنوات 1980.

المدرج المسرحي[عدل]

هو من البنايات الأولى التي شيدها الرومان بالمنطقة, فقد تم بناؤه في عهد القنصل الخامس الإمبراطور فسباسيانوس سنة 75 ميلادي. استعمل هذا المدرج كملعب أو مسرح وأحيانا لالعاب المصارعة بين الفرسان واسرى الحرب أو مع الحيوانات المفترسة.

حسب العالم سيري دوروش فقد تم اكتشاف شكله الدائري أثناء عمليات الحفر والذي يقدر قطره بـ 65-50 مترا.

بالنظر إلى عمليات الحفر التي قام بها العلماء يعتبر المدرج المسرحي حديث الاكتشاف سنة 1859 حسب السيد: هول مكتشف هذه الرائعة المستديرة.

لهذا المدرج أربعة مداخل وحجرات للفرسان والعبيد والحيوانات لمفترسة. يعد المدرج المسرحي مصنفا وطنيا ويعتبر أحد الماتحف على الهواء الطلق.

معصرة برزقــال[عدل]

تقع معصرة برزقال على الطريق الرابطة بين تبسة وبئر العاتر على بعد35 كلم جنوب تبسة وهي مصنفة وطنيا. تأسست هذه المعصرة بين 117-98 ميلادي وكانت تستغل في عصر الزيتون.

اكتشف هذا المعلم من طرف الفرنسيين وتشير المراجع إلى أن هذه المعصرة كانت تضم طوابق وتغطي أكثر من 2000 متر مربع. معصرة برزقال مقسمة إلى أربعة أقسام رئيسية بجدارين متوازيين وتوجد بها سبعة أبواب في كل واجهة وتضم كل جهة عدة معاصر.

يعطي هذا المعلم صورة واضحة عن الحياة الاقتصادية والفلاحية بالمنطقة في عهد الرومان وتصنف الثانية بعد معصرة الناظور بتيبازة. - تعرضت أكثر من مرة إلى النهب والحفر العشوائي وهي اليوم في حالة هميش قصوى بعدما كانت سابقا محجة للزوار ومعلما سياحيا هاما.

وبها أشهر المؤرخين العرب ومنهم ابن الجربان والحيوتى

وصلات داخلية[عدل]

المصادر[عدل]