حسين علي نوري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من بهاء الله)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بهائية
Bahai star.svg

شخصیات مهمة

بهاء الله  · الباب
عبد البهاء  · ميرزا محمد علي
شوقي أفندي

أهم الكتب
الکتاب الأقدس  · كتاب الإيقان

رسالة تسبيح وتهليل
کتاب البیان الفارسي
کتاب البيان العربي

طوائف البهائية

عباسيون
موحدون
أورثوذوكس

المؤسسات البهائية

الإدارة البهائية
بيت العدل الأعظم
المحافل الروحانية

تاریخ وتقويم

تاريخ البهائية
البابية
التقويم البهائي.الأسبوع البهائي
الأعياد البهائية
عيد النيروز.عيد الرضوان

شخصیات‌ بارزة

مارثا روت · زرين تاج
تشارلز مسيون ريمي
تلاميذ بهاء الله

انظر أيضا

رموز البهائية · حروف حي

الميرزا حسين علي النوري المازندراني (بالفارسية : ميرزا حسينعلى نورى) الملقب بلقب (بهاء الله) وهو مؤسس البهائية وهو الأخ الغير شقيق لصبح أزل مؤسس البابية الأزلية.

التعريف بحسين علي نوري[عدل]

عباس بزرك والد حسين علي نوري

هو حسين علي بن عباس بزرگ ولد في طهران في 12 نوفمبر 1817 في منطقة تدعى "بوابة شمران". كان والده عباس بزرك يشغل منصبا مهما في وزارة المالية في الدولة القاجارية وأخوه الأكبر كان كاتبا في السفارة الروسية وزوج أخته الميرزا مجيد كان يعمل سكرتيرا للسفير الروسي في طهران.وكانت عائلته تملك أراض واسعة وعقارات متعدده في إقليم نور في مازندران وتتمتع بمكانة ثرية في المجتمع الفارسي في تلك الحقبة.

ملخص حياة حسين علي نوري[عدل]

شغل أفراد أسرة حسين علي مناصب سياسية هامة في الدولة لعدة أجيال، فقد شغل والده الميرزا عباس منصب وزير الدولة لشئون منطقة مازندران. وشأن أولاد الأغنياء والنبلاء في ذلك العصر، لم يذهب بهاء الله إلى المدارس بل اكتفى بتلقي فنون الفروسية والخط ومبادئ القراءة في بيت والده(من دون تعليم نظامي).

وفي سن الثامنة والعشرين، آمن حسين علي بدعوة الباب في سنة 1844 م فور إطلاعه على بعض كتابات الباب التي أرسلها له مع أقرب مؤيديه ملا حسين بشروئي. وصار بهاء الله من أشهر أتباع الباب وأنصار دينه، وقام بنشر تعاليمه وخاصة في إقليم نور وكانت قد حمته مكانة أسرته وحسن سيرته من الاضطهاد نوعا ما خلال السنوات الأولى من إيمانه بدعوة الباب. ولعب بهاء الله دورا رئيسيا في انتشار دعوة الباب وخاصة خلال مؤتمر بدشت الذي يعتبر نقطة تحول هامة في تاريخ البابية لانه ثم من خلالها الإعلان عن استقلال الشريعة البابية عن الإسلام واعتبارها شريعة مستقلة بأحكامها ومبادئها. واتخذ حسين علي لنفسه خلال هذا المؤتمر لقب بهاء الله.

وبعد وفاة الباب استمر بهاء الله بترويج دعوة الباب وتمتع بمكانة قيادية خاصة بين البابيين. وفي سنة 1852 م قبض على بهاء الله وزج به في سجن سياه جال (النقرة السوداء) بعد محاولة فاشلة لاغتيال الشاه التي اتهم بهاء الله بالضلوع فيها رغم عدم توفر الأدلة. ولم تحميه مكانته الاجتماعية من التعرض لشتى أنواع العذاب والاضطهاد بعد ذلك. وعندما وصل سجنه ألقي في غرفة سفلية كانت خزانا لمياه أحد الحمامات العامة في المدينة. وفي خضّم هذه الأحداث والظروف، ووسط توقعات بهاء الله صدور حكم باعدامه، قرر أن تكون بداية دعوته من ظلمات سجنه، التي قضى فيها ما لا يقل عن أربعة أشهر , ويذكر التاريخ البهائي أن بداية نزول الوحي على بهاء الله كانت خلال فترة وجوده في ذلك السجن ولو أنه لم يفصح بذلك إلا بعد مرور 10 سنوات.

بعدها اطلق سراحه دون محاكمة, صودرت ثروته وممتلكاته ونفي على الفور مبعدا من إيران، و كان الممثل الدبلوماسي للحكومة الروسية قد عرض على بهاء الله الحماية ووجّه له الدعوة لكي يلتجأ إلى المناطق التي تقع تحت نفوذ حكومته، لكن بهاء الله رفض العرض خشية أن يُفسر الأمر تفسيرا مشبوها ويعطي لدعوته صبغة سياسية واختار راضيا النفي للأراضي المجاورة في العراق والتي كانت تابعة آنذاك للحكومة العثمانية. وبدأ بهاء الله بهذا الإبعاد فترة من النفي والسجن والاضطهاد المرير دامت أربعين عاما. فمن بغداد إلى عزلة في كردستان العراق دفعته إلى ذلك ضغوطات تنافسية من اخيه غير الشقيق صبح أزل وذلك في العاشر من نسيان عام 1854 تاركا أهل بيته من وراءه مرتديا خرقة الزهاّد الخشنة مكتفيا بكشكول وغيار واحد مسمّيا نفسه الدرويش محمد .

ونتيجة ضغوط من الحكومة الإيرانية، نفي بهاء الله بعد ذلك مرة أخرى إلى إسطنبول وبعدها إلى مدينة أدرنة في القسم الأوروبي من تركيا وبقى هناك خمسة سنوات حبس بعدها في قلعة عكا في فلسطين. وكان حبسه ونفيه الذين داما طوال الأربعين سنة الأخيرة من حياته لغرض التخلص منه والحد من انتشار نفوذ دعوته. ويذكر التاريخ البهائي أن بهاء الله اعلن دعوته كصاحب رسالة مستقلة إلى بعض اتباعه في حديقة على ضفاف نهر دجلة سميت فيما بعد بـ "حديقة الرضوان" وكان ذلك قبل رحيله من بغداد.

رحلة البهاء حتى وفاته في عكا.

وأثناء وجود بهاء الله في مدينة ادرنة، زاد الخلاف بينه وبين اخيه غير الشقيق الملقب بــ صبح أزل الذي كان يصر على زعامته للحركة البابية حسب وصية الباب وانتهى هذا الخلاف بدعوة بهاء الله العلنية في 1866 بأنه هو الذي بشر الباب بقدومه بكنية "من يظهره الله" وموعود الظهورات التي سبقته. بعد ذلك وبتحريض من الحكومة الإيرانية، نفي صبح أزل مع اتباعه إلى جزيرة قبرص ونفي بهاء الله إلى سجن عكا.

جواز سفر بهاء الله عام-1853

كتب بهاء الله خلال الاربعين سنة التي قضاها في الحبس والنفي العدد الوفير من الكتب والرسائل باللغتين العربية والفارسية ومن كتبه المشهورة: الكتاب الأقدس الذي دون فيه أحكام الدين البهائي، وكتاب الإيقان وكتاب الوديان السبعة وكتاب الكلمات المكنونة وغيرها. وخلال إقامته في ادرنة سنة 1866 وكذلك بعدها خلال سجنه في قلعة عكا سنة 1868، أرسل بهاء الله عدة رسائل معنونة إلى ملوك وسلاطين ذلك العصر ولبابا الكنيسة الكاثوليكية ،أعلن لهم فيها عن مقامه ودعاهم فيها إلى نبذ الخلافات والى العمل من اجل وحدة العالم ومن اجل السلام. وكان من ضمن هؤلاء، السلطان عبد العزيز وناصر الدين شاه ملك إيران ونابليون الثالث والملكة فكتوريا ملكة بريطانيا وملك النمسا وقيصر روسيا وغيرهم.

مدخل ضريح بهاء الله قرب قصر البهجة في ضواحي عكا

وقرب نهاية حياته، تراخت صرامة الحبس وتطبيق احكام السلطان عبد العزيز شيئا فشيئا. ورغم أنه كان لايزال سجينا رسميا، فلقد سمح لبهاء الله ان يقضي آخر سنوات عمره في بيت واسع في إحدى ضواحي المدينة كان قد اشتراه ابنه عباس افندي "عبد البهاء". وأستمر بهاء الله في الكتابة في سنواته الأخيرة في هذا البيت الذي يسمى بـ "قصر البهجة". وزاره في هذا البيت المستشرق ي. ج. براون و وصف براون لقائه هذا مع بهاء الله في كتابه"مقالة سائح" (من مطبوعات جامعة كامبردج).

وعند وفاة بهاء الله في سنة 1892 دفن في إحدى الغرف في البيت المجاور لقصر البهجة، ويعتبر مرقده أحد الأماكن المقدسة التي يزورها العديد من الناس ويعتبر كذلك قبلة البهائيين في صلاتهم.

رأي المعاصرين في بهاء الله[عدل]

  • كتب الأستاذ جاد عيد من أهالي عكا راثيا بهاء الله: «...فلا محاسن فضله تدرك، ولا مآثر عدله تعدّ، ولا فيوض مراحمه توصف، ولا غزارة مكارمه تحصر، ولا كرم أعراقه ككرم أعراق النّاس. فإنّ كلّ هذه الصّفات الّتي كان فيها آية الله في خلقه لم تكن لتفي بوصف بعثته الشّريفة، فهو الإمام المنفرد بصفاته، والحبر المتناهي بحسناته ومبرّاته، بل هو فوق ما يصف الواصفون وينعت النّاعتون...»
  • ومن رثاء نظمه الشيخ عبد الملك الشعبي:
لقد كان ربّ الفضل والعلم والتّقى وبحر النّدى والجود والحلم والمجد
ومصباح جود في الدّجى يهتدي به بلى غاية الرّاجي وأكرم من يسدي
قد كان كهفًا للبرايـا كلّ مـن وافاه كان ينال ما يستنظر
قد كان شمس هدى وبدر فضائل ومفاخر ومآثر لا تنكر
إمام قد حوى علمًا وفضلاً ورشدًا منه قد ظهر البهاء
بتحقيق اليقين على صلاح وزهد لا يشوبهما رياء
يا إمام الهدى ونور البهـاء أيّ لفظ يفيك حقّ العزاء
ليت شعري من لي بلفظ نبيّ فيه أرثي علامة الأنبياء
  • وقال شكيب أرسلان: «ومما لا جدال فيه أن البهاء وأولاده بمقامهم هذه المدة الطويلة بعكا أصبحوا بأشخاصهم معروفين لدى أهالي بلادنا المعرفة التامة، بحيث صفا جوهرهم عن أن تعتوره الجهالة، وامتنعت حقيقتهم عن أن تتلاعب بها حصائد الألسنة. أما البهاء فقد أجمع أهل عكا على أنه كان يقضي وقته معتزلا معتكفا، وأنه ما اطلع له أحد على سوء، ولا مظنة نقد، ولا مدعاة شبهة في أحواله الشّخصية كلها...»[1]
  • وكتب محمود خير الدّين الحلبي، صاحب جريدتي وفاء العرب والشورى الدمشقيّتين: «...وانتقل حضرة بهاء الله إلى (البهجة) وواصل جهاده حتى أصبح كعبة الوراد من جميع الجهات. وبدأت الهبات ترد عليه بكثرة من الأتباع والمريدين. ومع ذلك فما كان يتجاوز حدود البساطة وكان ينفق على الفقراء والمساكين، ويقضي معظم أوقاته بالصلاة والعبادة...»[2]

أنظر أيضا[عدل]

هامش[عدل]

  1. ^ الأمير شكيب أرسلان، حاضر العالم الإسلامي، المجلد ۲، الجزء ۳ ص٣٥٨.
  2. ^ محمود خير الدّين الحلبي، عشر سنوات حول العالم، الجزء ۱، ص٤١، مطبعة ابن زيدون، دمشق، ١٩٣٧

المراجع[عدل]

  • Bahá’u’lláh; The King of Glory، Hassan Balyuzi، Oxford، George Ronald، 1980
  • "كتاب القرن البديع: من آثار قلم حضرة وليّ أمر الله شوقي ربّاني"، من منشورات دار النّشر البهائيّة في البرازيل، 1986 ترجمّة محمّد العزّاوي.
  • The Bahá’í Faith، The Emerging Global Religion، William Hatcher and Douglas Martin، Harper & Row Publishers، 2nd Edition 1997 ترجمه إلى العربيّة عبد الحسين فكري بعنوان "الدين البهائي: بحث ودراسة"، دار النّشر البهائيّة، البرازيل، 2002 م
  • Adib Taherzadeh، The Revelation of Bahá’u’lláh، George Ronald، Oxford، 1975

وصلات خارجية[عدل]