بيمارستان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيمارستان أرغون الكاملي بمدينة حلب - سوريا.
بيمارستان أرغون في حلب
منطقة مورستان بحارة النصارى (القدس) تحريف لكلمة بيمارستان، وسميت لأول مستشفيات فرسان الإسبتارية، ومن معالمها سوق يمتد في طرقاتها ونافورة تتوسط ميدان بها.
«دار الشفاء» في مدينة ديوريغي (tr)‏ التركية.
«دار الشفاء» في مدينة إدرنة التركية.
بيمارستان متصل بمدرسة السلطان محمد ابن قلاوون بالقاهرة.

البيمارستان كلمة تعني مستشفى أصلها فارسي ومعناها «محل المریض». كانت للبيمارستانات في العصور الوسطى دورا للعلاج وكانت أيضا معاهد لتدريس الطب. واستعمل العثمانيون كلمة دار الشفاء.

وكانت البيمارستانات مستشفيات عامة تعالج فيها الأمراض الباطنية والرمدية والعقلية وتمارس فيها العمليات الجراحية، يتم العلاج فيها عن طريق طاقم طبي متخصص‫. كان الأطباء المسلمين هم أول من فرق بين المستشفي العام ودور العجزة والمصحات التي تعزل فيها المجانين وأصحاب الأمراض الخطيرة مثل الجذام‫. ويعتبر البيمارستان هو الأساس الحقيقي للمستشفيات المعاصرة‫. ويرجع الفضل في تأسيس المصحات النفسية والمستشفيات العامة والمدارس والجامعات الطبية للأطباء المسلمين في العصور الوسطى‫. إلى أن تدهورت أحوالها وأهملت وهجرها المرضى فما عادت تستخدم إلا لعزل المجانين، وصارت كلمة مارستان/مورستان تعني مأوى المجانين.

البيمارستان قبل الإسلام[عدل]

أول بيمارستان وأقدم جامعة في العالم وجدا في مدينة جنديسابور خلال عصر الدولة الساسانية بالإيران.[1]

البيمارستان في تاريخ الإسلام[عدل]

بيمارستان دمشق[عدل]

أنشأ الخليفة الوليد بن عبد الملك في عصر الدولة الأموية أول بيمارستان في دمشق عام 707 ميلادية وهو أول بيمارستان في تاريخ الإسلام وأجرى الأرزاق للمرضى وأمر بعلاج وحجز المجذومين لكي لا يخرجوا وقدم المعونة والعلاج بالمجان، وأحضر الاطباء والمعالجين واجزل لهم العطاء.

البيماؤستان المنصوري[عدل]

في صدر الدولة العباسية بنى المنصور دورا للعجزة وكذلك للأيتام وأخرى لعزل المجانين،

بيمارستانات هارون الرشيد[عدل]

أنشأ الرشيد بيمارستانين وجلب لهما الأطباء من المستشفى الساساني في جوندياسبور في خوزستان. كان المشرف على هذا البيمارستان في مدينة جند يسابور الأطباء النساطرة ومنهم آل بختيشوع تحت الحكم العباسي. ففي عام ١٤٨هـ/٧٦٥م مرض الخليفة العباسي المنصور بمرض في جهازه الهضمي قاستقدم طبيب اسمه جرجس بن بختيشوع فقام بعلاج الخليفة، وعلى أثر ذلك كثر اعتماد الخلفاء على العباسيين على أطباء جند يسابور مما أثر في تضاؤل العمل في بيمارسان جند يسابور بالتدريج واختفاء مدرسته في القرن الرابع الهجري. [1].

البيمارستان المعتضدي[عدل]

في نهاية القرن التاسع بنى المعتضد بيمارستانا.

البيمارستان الطولوني[عدل]

في سنة 872 بنى ابن طولون بيمارستانا في الفسطاط و"شرط أنه إذا جيء بالعليل فُرِش له وأُلبس ثيابا ويراح بالأدوية والأغذية والأطباء حتى يبرأ" وكانت فيه خزانة كتب تحوي ما يزيد على 100 ألف مجلد في سائر العلوم وعمل في آخره ما يشبه العيادات الخارجية في عصرنا هذا.

البيمارستان المقتدري[عدل]

في سنة 918 م أنشأ البيمارستان المقتدري في بغداد وآخر باسم أم المقتدر ورتب له 24 من أشهر أطباء زمانه فيهم الجراحون والمجبرون والفاصدون والأطباء الطبيعيون

البيمارستان العضدي[عدل]

في سنة 949 م بُني البيمارستان العضدي.

بيمارستانات الشام[عدل]

في 1181 م، وأنشأت في دمشق دور للعلاج وعيادات للعلاج بجانب البيمارستان الأول الذي بناه الوليد، وذكرت دور العلاج والشفاء التي كانت قائمة في دمشق وقد وصف وكتب المؤرخون مدى ما كان عليه من خدمات العلاج في بيمارستان دمشق وخدماته المجانيه التي كان يقدمها وما وضع في خدمة المرضى من معالجين واطباء ووصف دقيق لاقسام وغرف البيمارستان.

بيمارستان صلاح الدين[عدل]

وأنشأ صلاح الدين الأيوبي بيمارستانا فيالقاهرة ووصفه الرحالة ابن جبير، إلا أنه لم يبق منه أثر في يومنا هذا.

درس في التشريح في بيمارستان بالقاهرة - ۱۸۲۹م.

بيمارستان قلاوون[عدل]

في (683هـ/1284م) بنى الملك المنصور سيف الدين قلاوون البيمارستان المنصوري ضمن مجموعته المعمارية التي لا يزال بعضها قائما في القاهرة، وأدخل فيه كل مبتكر وقد وصفه المقريزي كما وصفه ابن بطوطة؛ كما كتب عنه ابن عبد الظاهر في كتابه "تشريف الأيام" أنه "بيمارستان عظيم الشأن لا تصل همة ملك إلى ابتناء مثله"، وقال عنه ابن شاكر الكتبي في كتابه "فوات الوفيات" إنه "البيمارستان العظيم الذي لم يكن مثله"، وقال القلقشندي في كتابه "صبح الأعشى" إنه "البيمارستان المعروف الذي ليس له نظير في الدنيا". وقد ظل قائما إلى حملة نابليون على مصر في بدايات القرن التاسع عشر ووصفه جومار وصفا مطولا فكتب عنه في كتاب "وصف مصر" أن المريض الواحد في البيمارستان المنصوري في عصور ازدهاره كان يتكلف ديناراً في اليوم، وله في خدمته شخصان كما أن المرضى المصابين بالأرق كانوا ينقلون إلى قاعات منفصلة حيث يستمعون إلى عزف جيد الإيقاع، أو يتولى رواة متمرنون تسليتهم بالحكايات، وفور أن يسترد المريض صحته يتم عزله عن بقية المرضى، ويمنح عند مغادرته للبيمارستان خمس قطع ذهبية. كانت في البيمارستان المنصوري أقسام للرمد والجراحة والأمراض الباطنية، كما كانت فيه قاعة للأمراض العقلية ملحق بها حجرات لعزل الحالات الخطرة، وكان ينقسم إلى جناحين أحدهما للنساء فيه كل ما في جناح الرجال، وكان فيه مدرسة للطب فيها صالة محاضرات زودت بمكتبة.قال عنه محمود الحاج قاسم في كتابه(الطب عند العرب والمسلمين) ص328، 329: أنه كان آية من آيات الدنيا في الدقَّة والنظام والنظافة، وكان من الضخامة بحيث إنه كان يُعَالِجُ في اليوم الواحد أكثر من أربعة آلاف مريض.

و لم يبق من البيمارستان المنصوري سوى بقايا إيوانين: قسم من الإيوان الشرقي به سبيل، وجزء من الإيوان الغربي به سبيل كذلك، كانت تنساب إليه المياه وتخزن في حـوض، ولا يزال استعمال هذا المستشفى (بمبان حديثة) قائماً حتى الآن لعلاج أمراض العيون.

البيمارستانات النورية[عدل]

في دمشق أنشأت مستشفيات عديدة منها البيمارستان الكبير البيمارستان النوري الدمشقي الذي شيده نورالدين زنكي وكان من أهم مشافى البلاد الإسلامية عمل به مشاهير العلاج والاطباء وكانت في البيمارستان النوري اقسام عديدة لكل أنواع الامراض وعيادة خاصة أو (صيدلية) تقدم الادوية والعلاج للمرضى والبيمارستان النوري الحلبي في حلب، أضافة لعدد من العيادات ودور العلاج.

بيماستان الأندلس[عدل]

أنشأ الأمويون أول مستشفى في الأندلس عام 1305 م في مدينة غرناطة, وفي ذلك العصر عرف العرب المسلمون المستشفيات المتنقلة، ومنها ما كان يحمله أربعون جملا.

البيمارستانات ودار الشفاء في الدولة العثمانية[عدل]

نظراً لما كانت تتمتع به الدولة العثمانية من مكانة عظيمة بين الدول على مر العصور فقد أحدثت مؤسسات قوية في مختلف المجالات وأبرزها المؤسسات الطبية، فقد أقيمت في تلك الفترة عدة مدارس ومكتبات طبية وعدة مستشفيات تحت عدة مسميات منها "دار الشفاء" و"دار العافية" و"دار الصحة". وقد أنشئ أول مستشفى في الدولة العثمانية في (802هـ.1440م) من قبل يلدرم بايزيد (الأول) في بروسه، والثاني من قبل السلطان محمد الفاتح (875هـ.1470م) في اسطنبول وتجدر الإشارة إلى أن هذه المستشفى بقيت قائمةً حتى (1844م)، كما تجدر الإشارة إلى أن "دار الشفاء أدرنة" التي أنشأها السلطان بايزيد الثاني في (895هـ.1488م)، استمرت حتى القرن العشرين مأخذ المعالم المعمارية البارزة، وقد عرفت بتأثيرهافي بناء مستشفيات أوروبا، وقد برزت في علاج أمراض العيون والأمراض العقلية.

المراجع[عدل]

  1. ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تأليف أحمد بن قاسم بن خليفة السعدي المعروف بابن أبي أصيبعة، شرح وتحقيق الدكتور نزار رضا- منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت 1965 م [2].
  2. محمد حرب، العثمانيون في التاريخ والحضارة، دار القلم، دمشق، 1989م [3].
  3. إشراف وتحقيق وتقديم أكمل الدين إحسان أرغلو، الدولة العثمانية: تاريخ وحضارة، استانبول، 1999م
  4. البيمارستان

طالع أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Farrokh, Dr. Kaveh. Shadows in the Desert. Osprey Publishing, 2007, p. 241