مئذنة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مئذنة لأحد جوامع شعب الدوغون (en)‏ في مالي بجوار مساكنهم الجبلية.
مئذنة أحد مساجد مدينة لينشيا الصينية.

المئذنة (في مصر والكويت)[بحاجة لمصدر] أو المنارة (في العراق)[بحاجة لمصدر] أو الصومعة (في المغرب العربي)[بحاجة لمصدر] هي برج طويل يكون ملحقا بالمساجد وغرضه ايصال صوت الآذان للناس ودعوتهم للصلاة.

التسمية[عدل]

في الماضي كانت كثير من المآذن مزودة بالقناديل مما يجعلها منارات تهدي المسافرين للمدينة أو البلدة, لذلك فإن الكثيرين من الباحثين العرب يطلقون عليها اسم المنارات. وقد تستخدم المئذنة أحيانا في إعلان بيانات الدولة. ومع مرور الزمن باتت المئذنة قطاعاً قائما بذاته من فنون العمارة الإسلامية فقد وجهت لها عناية كبيرة في التصميم والتنفيذ وتفاوتت ارتفاعاتها إلى عدة عشرات من الأمتار, وزخرف بناؤها, وزين بالنقوش الإسلامية البديعة وأعطيت أشكالاً شتى ما بين مدورة, ومضلعة ومربعة, وقاعدتها تتناسب طردأً مع ارتفاعها, وبداخلها سلم حلزوني يصعد إلى شرفتها حيث يقف المؤذن وينادي للصلوات.

لقد صنف المتخصصون في العمارة الإسلامية طرازات المآذن وأشكالها في فئات تتصل إما بالحقب التاريخية أو بالبلد الإسلامي الواحد أو بأشخاص بناتها من الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء.

مئذنة تجاور سوق جدة

التطور التاريخي[عدل]

في عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن هنالك مآذن، بقدر ما كان بحاجة إلى مكان عالٍ يرفع فيه المؤذن صوته للإعلام بالصلاة. بل كان بلال بن رباح يصعد لسطح المسجد ويؤذن, ولكن مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية، نشأت الحاجة إلى المئذنة، واستخدام المئذنة في الأمور الدينية يرجع إلى العصر الجاهلي يقول امرؤ القيس في معلقته:

تضيء الظلام بالعشاء كأنها منارة ممسى راهب متبتل

ويجمع مؤرخوا المسلمين على أن المساجد التي بنيت في الجزيرة العربية وسواها من الأمصار التي دخلت في دين الله كانت بلا مآذن، وتميزت المأذن بعد ذلك في عصر الدولة الاموية في دمشق وغيرها من بلاد المسلمين.

منظر ليلي لجامع بني أمية في دمشق {و أول مأذنة بالأسلام}

و كانت على شكل أبراج المسقط الافقي لها يأخذ شكل (المربع).

العصرالعباسي : أصبحت الماذن مدورة وظهرت اشكال جديدة مثل الماذنة الملوية بسامراء وأنشئت بعض المآذن من طبقات عديدة كل طبقة منها تختلف في تصميمها عن الطبقات الأخرى وأشهر أمثلتها مئذنة مسجد ابن طولون في القاهرة التي تتالف من ثلاث طبقات أولها - وهي القاعدة - مربعة والثانية أسطوانية والثالثة ذات ثمانية أضلاع.

الفاطمي : الماذن عالية رفيعة نوعا ما تنتهي بقبة بصلية مثل ماذنة جامع الأزهر بالقاهرة.

المملوكي : الماذن عالية ليس لها قاعدة مميزة لكنها تجلس على شرفات مثل جامع السلطان حسن.

المغولي : الماذن شاهقة الارتفاع ذات قطر ضخم يقل تدريجيا.

المغولي في الهند : الماذن امتازت بالضخامة والارتفاع وتحتوي على أكثر من صحن وزخارف نباتية مثل مسجد قوة الإسلام بدلهي وفي مراحل متقدمة ظهرتاج محل بماذنه البيضاء العالية المائلة قليلا للخارج

العثماني : الماذن رشيقة عالية ذو نهاية قلمية أو رصاصية كما في جامع التكية السليمانية بدمشق.

المرابطين والموحدين : مئذنة واحدة برجية الشكل.

مادة البناء[عدل]

مئذنة في غدامس - ليبيا.

بشكل عام الماذن في جميع العصور المختلفة على خلاف ما كان في المغرب العربي فإن مادة تشييدها تعتبر حسب بيئتها وموقعها ففي المغرب العربي والشام ومصر (الحجر) وفي العراق (الطابوق ومشتقات الطين). كما استخدمت المادة الرابطة في المراحل المتأخرة من العمارة الإسلامية.

معلومات عن المآذن[عدل]

.وأن أول من بني مئذنة في الإسلام هو معاوية بن أبي سفيان · وذلك في المسجد الجامع الكبير بدمشق الشام.

  • المسجد الأكثر مآذن في العالم هو المسجد النبوي الشريف وتصل عددها إلى عشرة ثم المسجد الحرام المبارك والذي يملك تسعة يليه المسجد الأزرق في إسطنبول بستة مآذن.
  • اشتهرت القاهرة بعدد مآذنها وكانت تعرف بمدينة الألف مئذنة.
مأذنة في اليمن

أطول المآذن[عدل]

  • مأذنة جامع الفتح بالقاهرة 130 م
  • مآذن التوسعة الثانية بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة 105 م
  • مآذن المسجد الحرام المبارك بمكة المكرمة 92 م

حظر المآذن في سويسرا[عدل]

جامع ذو مأذنة زرقاء في مطرح عُمان

منذ عام 2006 بدأ النقاش يحتدم حول حظر بناء المآذن في سويسرا. وقد قام حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد بطرح مبادرة للاستفتاء الشعبي حول حظر بناء المآذن في سويسرا، حيث قام بتدشين حملة إعلامية واسعة ضد المآذن واعتبراها رمز لسلطة الإسلام وربط بينها وبين قضايا أخرى مثل قهر المرأة والنقاب والزواج القسري والتعصب الديني وأسلمة أوروبا. وقد جرى الاستفتاء على تلك المبادرة في 29 نوفمبر 2009 حيث تم قبولها، وبذلك تم إضافة بند في الدستور السويسري يحظر بناء المآذن في سويسرا نهائيا، وقد أثار هذا الأمر زوبعة من الانتقادات وعرض سويسرا لاتهامات بخرق حقوق الإنسان. وقد تقدمت منظمات إسلامية سويسرية بطعن على القرار السويسري أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شتراسبورج، ويوجد في سويسرا حاليا أربعة مآذن فقط في مدن جنيفوزيورخ وأولتن وفينتر تور.

المراجع[عدل]