أحمد بن طولون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الأمير أحمد بن طولون (220-270هـ/ 20 سبتمبر 835 - مارس 884م) أمير مصر ومؤسس الدولة الطولونية في مصر والشام ولد سنة 835 ميلادية والى مصر (835 - 884). كان والده من اتراك القبجاق.

قدوم ابن طولون إلى مصر[عدل]

لما أدخل المعتصم العباسي الأتراك إلى عصب الدولة العباسية، وولاهم معظم المناصب الكبرى، آلت إليهم الولايات العباسية، وبعد المعتصم بفترة كانت مصر من نصيب الوالي باكباك التركي الذي كان زوجاً لأم أحمد بن طولون، وأتى به إلى مصر، ثم آلت بعده إلى الوالي التركي برقوق الذي كان أبا زوجة ابن طولون، وأناب كل منهما ابن طولون للقيام بأمر مصر، فوليها في سنة 254هـ 868م.وعين واليا على الشام بالإضافة إلى ‏مصر بعد ذلك بخمسة أعوام.ثم أعلن دولة مستقلة، وتعاقبت أسرته ‏على حكمها لثمانية وثلاثين عاما

بناء القطائع[عدل]

لما رأى ابن طولون الفسطاط والعسكر تضيقان عنه وعن جنوده، فكر في بناء عاصمة جديدة وسماها القطائع، فبناها متأثراً ببهاء سامراء التي نشأ بها.

واختار أحمد بن طولون لمدينته المنطقة الممتدة ما بين جبل يشكر وسفح جبل المقطم حيث حرص على أن تقوم المدينة الجديدة على مرتفع من الأرض لتبرز على سائر المجموع العمراني بمصر، وبعد تأسيس المدينة أنشأ فيها أحمد بن طولون قصره الضخم وجامعه الشامخ ودارا للأمارة بجوار جامعه وكان بينهما ساحة فسيحة كانت ملعبا له ولقواد الجيش، كما أنشأ المستشفيات والبيوت.

وقد قسمت المدينة إلى أقسام سمى كل منها قطيعة وكانت كل قطيعة تسمى باسم الطائفة التي تسكنها فكان قواد الجيش يقيمون في قطيعة خاصة بهم وأرباب الصناعات والتجار في قطيعة أخرى وأصحاب الحرف في قطيعة خاصة بهم ولهذا سميت المدينة بالقطائع، وتشغل القطائع القديمة من أحياء القاهرة الحالية أحياء السيدة زينب والقلعة والدرب الأحمر والحلمية.

قصر أحمد بن طولون[عدل]

كما أنشأ أحمد بن طولون قصره العظيم في موقع ميدان القلعة الحالي وقد اندثر تماماً، ويُحكى من ضخامته أنه كان له أربعون باباً، وتحفل القاهرة بقليل من الآثار الطولونية الأخرى كالبيت الطولوني القائم بمنطقة المدابغ بمصر القديمة، وانه كان يتميز بوجود سلالم خارجية.

وفاة ابن طولون وحكم اتباعه[عدل]

بعد وفاة ابن طولون خلفه خمارويه والده وسار على نفس سياسته و ساعد على الحفاظ بعلاقة طيبة بينه و بين الخلافة العباسية فزوج ابنته قطر الندى للخليفة العباسى المعتضد و بذلك حافظ على الدولة الطولونيه ثم جاء بعده أبى العساكر جيش ثم من بعده اخوه موسى هارون وبدأ الدولة الطولونية تضعف وتتردى مما أغرى الخليفة العباسى المكتفى بالله فأرسل جيشا بقيادة محمد بن سليمان الكاتب فجاءإلى مصر وتقدم متجها إلى الفسطاط وأستولى عليها ثم أتجه إلى القطائع وأحرقها عام 292ه - 904م ودمرتها النار وحولتها إلى خرائب وأطلال.

جامع احمد بن طولون[عدل]

جامع أحمد بن طولون

يُعتبر جامع أحمد بن طولون شيخ جوامع القاهرة بلا نزاع، إذ أنه أقدم مسجد باقي على حالته الأصلية بشكل كامل مع بعض الإضافات المملوكية، على عكس جامع عمرو بن العاص الذي محت التجديدات والتوسعات معالمه الأصلية تماماً، وقد أنشأه الأمير أحمد ابن طولون في الفترة بين عامي 263هـ ـ 265هـ على مساحة ستة أفدنة ونصف، ويشعر زائره برهبة وخشوع عظيم، ومما يسترعى انتباه الزائر مئذنة الجامع بمظهرها الفريد في العمارة الإسلامية بمصر وهذه المئذنة تتألف من قاعدة مربعة تقوم عليها ساق أسطوانية يلتف حولها من الخارج سلم دائري لولبى عرضه 90 سم، ويعلو الساق الأسطوانية للمئذنة طابقان مثمنان تتوسطهما شرفة بارزة تحملها مقرنصات، وهذان الطابقان المثمنان من الطراز المعمارى الشائع في عصر المماليك. ولقد بنى هذا المسجد مهندس قبطى يدعي سعيد بن كاتب الفرغاني ـ وقال له احمدابن طولون(اريد مسجد إذا احترقت مصر بقى وإذا غرقت بقى)وبالفعل حدث هذا عندما غزت الدوله العباسية مصر في اواخر عهد موسى هارون وسوا بالقطائع الأرض ولم يبقى منها سوى هذا المسجد

الحكمة الطولونية في مصر[عدل]

وكان كما وصفه المؤرخون حازما ونمت ثروة البلاد في عهده ‏واستقرت أحوالها، وفي بداية عهده استطاع أحمد بن طولون ‏التخلص من أحمد بن المدبر؛ جابي الضرائب للبلاط العباسي ‏والذي تطلع إلى الاستئثار بمصر لنفسه. وحين وصل إلى مصر، وجد ‏أن العاصمة غير كافية لبلاطه وجيشه، فأزال المقابر بين ‏العسكر وجبل المقطم؛ وأقام "القطائع"، عاصمة جديدة ثم أسس ‏بعد ذلك مسجدًا جامعًا.وكان ابن طولون أول حاكم لمصر في العصر الإسلامي يعلن ‏استقلالها؛ فوضع بذلك نموذجا تبعه كثيرون ممن خلفوه، وقد ‏اشتهر عصره بالنماء والاستقرار.

وقد ورد في سيرة أحمد بن طولون لابن الدَّاية أنه ركب ذات يوم قاربه ‏فاجتاز به شاطئ النيل فوجد شيخًا صيادًا عليه ثوب خلق لا ‏يواريه، ومعه صبي في مثل حاله من العُرْي وقد رمى الشبكة في ‏البحر.‏ فرثى لهما أحمد بن طولون، وقال لنسيم الخادم: ‏" ‏ يا ‏نسيم، ادفع إلى هذا الصياد عشرين دينارًا". ثم رجع ابن طولون عن الجهة التي كان قصدها واجتاز موضع ‏الصياد (في رحلة العودة) فوجده ملقى على الأرض وقد فارق الدنيا ‏والصبي يبكي ويصيح. فظن ابن طولون أن شخصًا قتله وأخذ ‏الدنانير منه، فوقف بنفسه عليه وسأل الصبي عن خبره فقال ‏الصبي: ‏"هذا الرجل ـ وأشار إلى نسيم الخادم ـ وضع في يد أبي ‏شيئا ومضى، فلم يزل أبي يقلبه من يمينه إلى شماله ومن شماله إلى ‏يمينه حتى سقط ميتًا". ‏‏فقال ابن طولون لغلمانه:" فتشوا الشيخ".‏ ففتشوه فوجدوا الدنانير ‏معه، وأراد ابن طولون أن يعطي الدنانير إلي الصبي فأبى، وقال: "‏ أخاف أن تقتلني كما قتلت أبي".‏ فقال أحمد بن طولون ‏لمن معه:" الحق معه، فالغِنَى يحتاج إلى تدريج وإلا قَتَل صاحبَه".

أما عبد الله بن القاسم كاتب العباس بن أحمد بن طولون؛ فروى لنا أن ‏احمد بن طولون بعث إليه ذات مرة بعد أن مضى من الـليل نصفه، ‏فوافـيته وأنا منه خائـف مذعـور. ودخل الحاجب بين يدي وأنا في ‏أثره، حتى أدخلـني إلى بيت مظلم، فقال لي: سلّم على الأمير! ‏فسلّمت. فقال لي ابن طولون من داخل البـيت وهو في الظـلام: لأي ‏شيء يصلح هذا البـيت؟ قـلت: لـلفـكر. قال: ولـم؟ قلت: لأنّه ليس ‏فيه شيء يشغل الطرف بالنظر فيه. قال:أحسنت! امض إلى ابني العباس، فقل له: يقول لك الأمير اغد ‏علي. وامنعه من أن يأكل شيئا من الطعام إلى أن يجيئني فيأكل معي. ‏فقلت: السمع والطاعة. وانصرفت، وفعلت ما أمرني به، ومنـعته من ‏أن يأكل شيئا. وكان العباس قليل الصبر على الجوع، فرام أن يأكل ‏شيئا يسيرا قبل ذهابه إلى أبيه، فـمنعته. فركب إليه، وجلس بين ‏يديه.

وأطال ابن طولون عمدا، حـتى علم أن العباس قد اشتد جوعه وأحضرت ‏مائدة ليس عليها إلّى البوارد من البقول المطبـوخة، فانهمك العباس في ‏أكلها لشدة جوعه، حتى شبع من ذلك الطعام، وأبوه متوقـف عن ‏الانبساط في الأكل. فلّما علم بأنّه قد امتلأ من ذلك الطعام، أمرهم بنقل ‏المائدة وأحضر كل لون طيّب من الدجاج والبط والجدي والخروف ‏فانبسط أبوه في جميع ذلك فأكل وأقبل يضع بين يدي ابنه منه، فلا ‏يمكنه الأكل لشبعه. قال له أبوه: إنني أردت تأديبك في يومك هذا بما امتحنتك به. لا تلق ‏بهمّتـك على صغار الأمور بأن تسهل على نفسك تناول يسيرها فيمنعك ‏ذلك من كـبارها، ولا تشغل بما يقل قدره فلا يكون فيك فضل لما يعظم ‏قدره.

وفاة أحمد بن طولون[عدل]

توفي أحمد بن طولون سنة 270هـ 884م وخلفه على الحكم ابنه خمارويه الذي سار على نفس سياسة والده وكان ليس ابنة الأول أو الأخير.لان اخيه الأكبر العباس مات في السجن ومن بعد خمارويه حكم ابنه أبوالعساكر جيش ثم اخوه موسى هارون والذي انقسم الجيش وكبار رجال الدوله حول تأيده بسبب صغر سنه وتأيد عمه ولكن استطاع موسى هارون الانتصار على اعوان عمه وقام بتعزيبه حتى مات ولكن تدهورت البلاد كثير فأرسل الخليفه العباسى المكتفى جيش بقيادة محمد بن سليمان الكاتب وقام بحرق مدينة القطاع وهرب موسى هارون إلى الشرقيه حيث يقيم عماه شيبان وعدى ولكن قتلوه بسبب قتله لعمه وانتهت بذلك الدوله الطولونيه

مواقع ومقالات[عدل]

المراجع والمصادر[عدل]

  • أشرف صالح محمد، أيام المحروسة من الدخول العربي حتى التجربة الإخشيدية، دار الصداقة للنشر الإلكتروني، فلسطين 2010.