قابلية سكن الكواكب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من سكن الكواكب)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
استكشاف ظروف الحياة على الأرض يمثل جزءًا من فهم قابلية سكن الكواكب لأنه لا يُعرف حتى الآن كوكب آخر يمكن الحياة عليه سوى الأرض.

قابلية سكن الكواكب هي قياس لقدرة كوكب أو قمر طبيعي على إقامة حياة والحفاظ على استمراريتها. وقد تُولد حياة تلقائيًا على كوكب أو قمر طبيعي، أو تٌنقل إليه من جرم آخر وتعرف هذه العملية النظرية باسم التبذر الشامل. وحيث أن وجود حياة خارج الأرض غير مؤكد حاليًا، فإن قابلية سكن الكواكب تنحصر في استقراء خارجي لظروف الحياة على الأرض وخصائص الشمس والنظام الشمسي حيث أنه يبدو داعم لوجود حياة وازدهارها. ويدرس هذا الفرع أيضًا العوامل التي ساعدت على بقاء الكائنات الحية ذات التركيب المعقد ومتعددة الخلايا بالإضافة إلى الكائنات الحية وحيدة الخلية. فيندرج البحث والتنظير في هذا الشأن تحت علم الكواكب، كما يندرج أيضًا تحت الاتجاه العلمي الناشيء المسمى علم الأحياء الفلكي.

ويعد وجود مصدر طاقة أهم شرط لإقامة حياة على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، يشير مفهوم قابلية سكن الكواكب إلى أن هناك الكثير من العناصر متعلقة بفيزياء الأرض، وكيمياء الأرض، والفيزياء الفلكية التي لابد أن تتوفر قبل اعتبار جرم سماوي قابل لإقامة حياة عليه. وقد حددت الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا) في خارطة الطريق الفزيائية الفلكية التي وضعتها، المعايير الأساسية لقياس قابلية سكن الكواكب ألا وهي وجود "أقاليم متسعة مليئة بالمياة السائلة، وظروف تمكن تجمع الجزئيات العضوية المعقدة، وأيضًا مصادر طاقة لضمان استمرار عملية التمثيل الغذائي".[1]

ولتحديد قابلية سكن أحد الأجرام السماوية، تقصر الدراسات تركيزها على تكوين كتلة الجرم، وخصائص دورانه المداري، وغلافه الجوي، وأيضًا التفاعلات الكميائية المحتملة. أما الخصائص النجمية التي تهم العلماء في هذا الشأن فتشمل الكتلة الشمسية، واللمعان، والتغير المطرد، والمعدنية. وتأتي في مقدمة الأجرام التي تركز عليها الأبحاث في علم الأحياء الفلكي الكواكب الصخرية أو الأرضية والأقمار التي يمكن فيها وجود كيمياء شبيهة بالكيمياء الأرضية. وعلى الرغم من ذلك الكثير من النظريات التنبوءية لقابلية سكن الكواكب تدرس أحيانًا الكيمياء العضوية البديلة وأنواع أخرى من الأجرام السماوية.

وفكرة أن حياة قد تنمو في كواكب أخرى غير الأرض قديمة الأزل، ولكنها في البداية كانت في إطار الفلسفة بقدر ما كانت في إطار العلم المادي.[a] وبعد ذلك، شهدت نهاية القرن الواحد والعشرون فتحين في هذا المجال، فقد قدمت البيانات الصادرة من عمليات رصد الكواكب والأقمار الأخرى في النظام الشمسي والاستكشافات التي تقوم بها المركبات الفضائية الآلية (المسبار) في هذا الصدد، قدمت معلومات في غاية الأهمية بالنسبة لتحديد معايير قابلية السكن، كما سمحت أيضًا بعقد مقارنات في فيزياء الأرض بين كوكب الأرض وأجرام أخرى. أما اكتشاف كواكب خارج المجموعة الشمسية، بدءً من مطلع تسعينيات القرن العشرين[2][3] وتسارعت وتيرة الاكتشافات فيما بعد، فقد وفر معلومات أكثر لدراسة الحياة المحتمل إقامتها خارج الأرض. ومن هنا، وبناءً على كل ما سبق من استنتاجات، تأكد أن الشمس ليست بنجم فريد من نوعه من ناحية جذب الكواكب، وهذا يوسع نطاق البحث في قابلية سكن الكواكب ليمتد إلى ما أبعد من النظام الشمسي المعروف.

وفي 4 نوفمبر 2013 أعلن الفلكيون، اعتمادًا على البيانات الواردة من المهمة الفضائية كيبلر، أنه قد يوجد حوالي 40 بليون كوكب في مثل حجم الأرض يدوروا في النطاق الصالح للسكن حول نجوم مماثلة للشمس ونجوم حمراء قزمة، وكلها توجد في نطاق مجرة درب التبانة،[4][5] ومن هذه الأجرام التي قد تكون كواكب، يحتمل أن يكون 11 مليون جرم منهم نجوم مثل الشمس تدور في مدارات،[6] ويعتقد العلماء أنه قد يكون أقرب تلك الكواكب إلينا على مسافة 12 سنة ضوئية.[4][5]

أنظمة نجوم مناسبة[عدل]

ويبدأ فهم قابلية سكن الكواكب من النجوم، فعلى الرغم من أن الأجرام التي تتشابه في الصفات العامة مع الأرض قد تكون موجودة بوفرة، تتساوى أهميتها مع أهمية ملائمة الأنظمة الأكبر التي توجد فيها تلك الأجرام لقيام حياة. وتحت رعاية مشروع العنقاء وفي إطار البحث عن حياة ذكية خارج الأرض، طور العالمان مارجريت ترنبول وجيل تارتِر ما أسموه "هابكات" (دليل الأنظمة النجمية الصالحة للسكن) في 2002، ويتكون الدليل من خلاصة تصفية ما يقرب من 120,000 نجم مذكور في دليل كبير وهو دليل هيباركوس. وقد قُلص عدد النجوم في هابكات إلى 17,00 نجم اُطلق عليهم اسم "هابستارز" (نجوم صالحة للسكن). وتشكل المعايير الاختيار المستخدمة في هذا الدليل نقطة بدء جيدة للانطلاق إلى فهم العناصر الفيزيائية الفلكية الضرورية لجعل كوكب صالح للسكن.[7]

الطبقة الطيفية[عدل]

تشير الطبقة الطيفية لنجم ما إلى درجة حرارة غلافه الضوئي، والذي (بالنظر للنسق الأساسي) يرتبط بوجود الكتلة الكلية. ويعتبر النطاق الطيفي الملائم لوجود "هابستارز" هو "أول و" أو "ز" وحتى "وسط ك"، وهذا يعني نطاق حرارة يبدأ من أعلى من 7,000 كلفن بقليل إلى زيادة عن 4,000 كلفن بقليل، والشمس، وهي نجم يقع في ز2، يوجد في هذا النطاق. وتتميز نجوم "الطبقة المتوسطة" بعدد من الخصائص المهمة في قابلية سكن الكواكب، وهذه الخصائص هي:

  • يبلغ عمر هذه النجوم بضعة بلايين الأعوام على الأقل، لذا قد تساعد على انماء حياة. أما النجوم الأقل لمعانًا في النسق الأساسي في الطبقات "س"، و"ب"، و"أ" فعادةً ما يكون عمرها أقل من بليون عام، وفي حالات أخرى استثنائية أقل من 10 مليون عام.[8]
  • ينبعث من هذه النجوم قدر مناسب من الأشعة فوق البنفسجية ذات التردد العالي التي تلزم للقيام بعمليات خاصة بالغلاف الجوي ومنها تكوين طبقة الأوزون، ولكن هذا القدر لا يكفي فيدمر التأين براعم الحياة الناشئة.[9][b]
  • قد توجد مياة سائلة على أسطح الكواكب يدوُرها الكوكب من مسافة لا تؤدي إلى حدوث تقييد مدّي (انظر القسم التالي في المقالة والقسم 3.2). وقد تصلح النجوم في الطبقة الطيفية ك لإنماء حياة لفترات طويلة تطول عن تلك التي تنميها الشمس.[10]

وعلى الأرجح يضم هذا النطاق الطيفي ما بين 5% إلى 10% من النجوم في مجرة درب التبانة التي تقع الأرض فيها. ويُعد من أهم الأسئلة المطروحة في مجال قابلية سكن الكواكب هو عن قابلية الحياة على النجوم الحمراء القزمة الموجودة في أواخر الطبقة ك وفي الطبقة م، وهذا السؤال محل دراسة ونقاش لشيوع وجود هذا النوع من النجوم في الطبقات المذكورة (انظر قابلية الحياة في أنظمة الأقزام الحمراء). وقد اكتشف العلماء الكوكب جليزا 581 سي، وهو أرض عظيمة، يدور في نطاق صالح للسكن حول قزم أحمر، وقد يحتوي هذا الكوكب على المياة السائلة. ولكن من المحتمل أن تؤثر ظاهرة الاحتباس الحراري عليه فيجعل مناخه حار بدرجة لا تدعم الحياة. ولكن قد يكون الكوكب المجاور واسمه جليزا 581 دي صالح أكثر للحياة.[11] وفي سبتمبر 2010، أُعلن اكتشاف كوكب آخر وهو جليزا 581 جي في مدار بين الكوكبين السابقيين. ولكن بعد مراجعة هذا الاكتشاف، ثارت الشكوك حول وجودة هذا الكوكب، لذا يُصنف هذا الكوكب حاليًا بإنه "غير مؤكد الوجود". وفي سبتمبر 2012، أُعلن عن اكتشاف كوكبين يدوران في مداراتهما واسمهما جليزا 163.[12][13][14] وصُنف أحدهما، وهو جليزا 163 سي الذي تُقدر كتلته بأنها 6.9 مرة مثل كتلة الأرض والذي يُعد مناخه أكثر حرارة من الأرض، بأنه أحد الكواكب في النطاقات الصالحة للسكن.[13][14]

وقد أظهرت دراسة حديثة أن النجوم الأكثر برودة بإمكانها أن تأوي حولها كواكب أكثر دفئًا، وبها ثلج أقل مما يوجد بالنجم البارد، وبها ما يشبه الكرات الثلجية في بعض الأحيان. وتوضح الدراسة أيضًا أن النجوم الأكثر برودة تشع الكثير من الأشعة تحت الحمراء والأشعة القريبة من تحت الحمراء، ويمتص الثلج في الكواكب الأعلى حرارة تلك الموجات والغازات المسببة للاحترار مما يجعلها أكثر دفئًا.[15][16]

نطاق مستقر صالح للسكن[عدل]

والنطاق الصالح للسكن (يختصر إلى ن.ص.س وتوجد تقسيماته بدليل قابلية سكن الكواكب) هو منطقة في الفضاء على شكل قشرة كروية تحيط بنجم يمكن أن يحتوي سطحه على ماء سائلة، فتحل المياة السائلة في المرتبة الثانية وقبلها يأتي وجود مصدر طاقة في ترتيب أهم مقومات الحياة. وتحتل المياة تلك المرتبة لأنها تدخل في كافة أنظمة الحياة على الأرض. وقد تعكس هذه الحقيقة ميل البيولوجيا البشرية إلى الاعتماد على الماء. وعلى الرغم من ذلك، إذا كانت الحياة لتُكتشف دون وجود ماء (ووُجد بدلًا منه على سبيل المثال محلول أمونياك سائل)، لأصبح مفهوم النطاق الصالح للسكن أكثر اتساعًا أو كان ليندثر كليًة لأن تعريفه سيصبح ضيق الأفق.[c]

تشير كلمة "مستقر" في نطاق مستقر صالح للسكن إلى وجود عاملين، الأول هو أن من المتوقع أن النطاق الصالح للسكن لا يتغير تغيرًا كبيرًا بمرور الوقت، فكافة النجوم تزداد توهجًا كلما طال عمرها، ومن ثمّ، فنطاق صالح للسكن معين يتحرك إلى الخارج، ولكن إذا حدث ذلك بسرعة كبيرة (إذا كان النجم هائل الضخامة على سبيل المثال)، فإنه قد يصبح للكواكب منفذ صغير داخل النطاق الصالح للسكن، وبالتالي ستقل فرصة إقامة حياة. وحساب النطاق الصالح للسكن وحركته على المدى الطويل ليس بالأمر السهل أو المباشر وذلك لإن الارتجاع السلبي مثل ذلك الناتج عن دورة كنو عادةً ما يؤدي إلى بدأ الزيادات في التوهج. ولذا للاعتقادات بشأن الظروف الجوية والجيولوجية تأثير كبير على النطاق المغتقد أنه قابل للسكن، وكذلك الدراسات بشأن التطور النجمي لها نفس الأهمية فمثلًا تقلبت العوامل المقترحة للنطاق القابل للسكن حول الشمس كثيرًا.[17]

العامل هو أنه لا يجب أن يوجد جسم ذو كتلة كبيرة، مثلا عملاق غازي، في النطاق القابل للسكن أو حتى بالقرب منه حتى لو بمسافة كبيرة، لإن هذا قد يؤدي إلى تشويه تكوين الأجسام المشابهه للأرض. فيبدو أن المادة في حزام النيازك، على سبيل المثال، ليست قادرة على التراكم والتلاحم لتكوين كوكب لإن قد يحدث بين هذا الكوكب والمشترى رنين مداري؛ فمثلًا إذا كان المشترى يقع في المنطقة التي هي الآن بين مدار الزهرة ومدار المريخ، لم تكن الأرض لتطور إلى شكلها الحالي بكل تأكيد. ولكن في ظل ظروف ملائمة، قد يوجد حول عملاق غازي داخل النطاق الصالح للسكن أقمار صالحة للسكن.[18]

والكواكب الموجودة في قلب النظام الشمسي هي كواكب صخرية، أما الكواكب التي تبعد عن القلب فهي عمالقة غازية، ولكن ساق اكتشاف كواكب أخرى خارج المجموعة الشمسية إلى الاعتقاد أن ترتيب الكواكب الصخرية والغازية قد يكون غير شائع تمامًا؛ فقد اكتُشف العديد من الأجرام في حجم المشترى في مدار قريب من النجم الأساسي الذي تدور حوله. على الرغم من ذلك، على الأرجح أن البيانات الموجودة حاليًا عن الكواكب الجديدة خارج المجموعة الشمسية ترجح أن تكون من هذا النوع (أي كواكب ضخمة في مدارات قريبة) وذلك لأن من السهل التعرف عليها. يتبقى إذًا تحديد أي نوع من نظم الكواكب هو السائد، إذا كان هناك نوعًا سائدًا في الأساس.

تغيّر نجمي ضئيل[عدل]

ويشيع حدوث تغيّر في الضياء في كل النجوم، ولكن تترواح حدة هذه التقلبات بين العديد من المستويات. ومن المعروف أن أغلب النجوم مستقرة، ولكن هناك أيضًا القليل من النجوم المتغيرة التي غالبًا ما يحدث لضيائها تغيرات مفاجأة وعنيفة مما يؤدي بدوره إلى تغيّر في قدر الطاقة المنبعث في إتجاه الأجرام التي تدور حولها في مداراتها. لذا تُصنف هذه النجوم على أنها الأقل احتمالية لاستضافة كواكب عليها حياة؛ وذلك لأن تغيراتها غير متوقعة وتغيّر الطاقة المنبعثة منها سيؤثر على الكائنات الحية بشكل سلبي؛ حيث أن الكائنات الحية التي تُكيف نفسها على نطاق معين من درجات الحرارة لن تقوى على الصمود في وجه تغير كبير في الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، فعادة ما ترافق الزيادات في الضياء جرعات كبيرة من أشعة جاما والأشعة السينية والتي قد تكون قاتلة، وعلى الرغم من أن الأغلفة الجوية تخفف كثيرًا من هذه التأثيرات، ولكن قد لا يمكن للكواكب التي تدور في مدارت معرضة لتلك التغيرات الاحتفاظ بالغلاف الجوي وذلك لأن الطاقة عالية التردد التي تضرب الكواكب سوف تعمل على نزع الغلاف الواقي المحيط بها.

والشمس، في هذا الصدد وغيره، غير خطيرة نسبيًا؛ فالتغيّر بين أعلى قدر طاقة منبعث منها وأقل قدر بالكاد يبلغ 0.1% في دورتها الشمسية التي تستغرق 11 عام. وهناك دليل قوي، ولكن أيضًا متنازع على صحته، أنه حتى أقل التغيّرات في ضياء الشمس كان لها تأثيرًا ملحوظًا على مناخ الأرض في الحقبة التاريخية؛ على سبيل المثال قد يكون العصر الجليدي القصير في منتصف الألفية الثانية قد حدث نتيجة انحسار ضياء الشمس نسيبًا لمدة طويلة.[19] ولذلك التأثير على قابلية السكن قد يأتي من الاختلاف الكبير أو الضئيل في ضياء النجم. ومن بين نظائر الشمس المعروفة هناك نظير يشابه الشمس إلى حد كبير يدعى 18 سكوربي، ولكن لسوء الحظ هناك مشكلات فيما يخص احتمالات وجود حياة حول هذا النجم؛ فالفرق الوحيد المعتبر بينه وبين الشمس هو مطال الدورة الشمسية حيث يبدو أنه أكبر كثيرًا في 18 سكوربي.[20]

معدنية عالية[عدل]

الهيدروجين والهيليوم هما المادتان الأكبر نسبًة في تكوين أي نجم، ولكن هناك اختلاف كبير في قدر العناصر الأثقل (أو المعادن) التي تحتوي عليها النجوم. وتتناسب نسبة المعادن العالية في النجوم مع قدر المواد الثقيلة المتاحة في البداية في القرص الكوكبي. ووفقًا لنظرية تكوّن نظام كواكب في السديم الشمسي، إذا احتوى نجم على قدر قليل من المعادن فإنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى تكوين كوكب؛ فعلى الأرجح أن الكواكب التي تكونت بالفعل حول نجم ذي معدنية قليلة تكون ذات كتلة صغيرة مما يجعلها غير محبذة لإقامة حياة. ومن ناحية أخرى تؤكد الدراسات المطيافية للأنظمة التي وُجدت فيها كواكب خارج المجموعة الشمسية حاليًا وجود علاقة بين المحتوى المعدني الكبير وتكوين الكواكب، فتقول الدراسة: "إن النجوم التي تستضيف كواكب، أو على الأقل تستضيف كواكب شبيهة بتلك التي نكتشفها في الوقت الحالي، غنبية بالمعادن أكثر من النجوم التي لا تستضيف كواكب".[21] بالإضافة إلى ذلك، تعني هذه العلاقة الموجودة بين المعدنية العالية وتكوين الكواكب أن العثور على الأنظمة الصالحة للسكن يكون على الأرجح حول النجوم الحديثة العمر؛ لإن النجوم التي تكونت في بدايات تاريخ الكون تحتوي على قدر قليل من المعادن.

خصائص الكواكب[عدل]

أقمار بعض العمالقة الغازية قد تكون صالحة للسكن.[22]
يعتقد ان المريخ ان فيه حياة وهو كوكب ثلجي بسبب بعده عن الشمس

والاعتقاد السائد عن الكواكب الصالحة للسكن هو أنها صخرية، وتتكون تلك الكواكب، التي بالكاد تقع في نطاق قيمة أسية واحدة من كتلة الأرض، في الأساس من صخور السيليكات، ولكن لم تتراكم حولها طبقات خارجية غازية من الهيدروجين والهيليوم كما هو الحال في العمالقة الغازية. وحتى الآن لم يبت في أمر قابلية تطور الحياة على السحب التي تغلف العمالقة الغازية، ولكن يُرجح أنه غير ممكن وذلك لأن تلك الكواكب ليس لها أسطح وجاذبيتها قوية للغاية. أما الأقمار الطبيعية التي تدور حول العمالقة الغازية فلا تزال خيارات مفتوحة لإقامة حياة.

انظر أيضًا[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ تحلل هذه المقالة قابلية سكن الكواكب في ضوء العلم المادي المعاصر، ويمكن مطالعة احتمالية وجود كواكب يمكن سكنها كما ورد في التاريخ في مقالات أخرى تحت عنوان حياة خارج الأرض وتعددية كونية، وللاستزادة في النقاشات الدائرة حول احتمالية وجود فضائيين ووجود حياة خاصة بهم، طالع مقالة معادلة دريك ومفارقة فيرمي. وتُعد الكواكب الصالحة جزءً هامًا في الروايات، وللمزيد حول هذا الموضوع، طالع كواكب في الخيال العلمي.
  2. ^ يبدو أن الحياة قد بدأت على الأرض منذ حوالي 500 مليون عام بعدما تكون الكوكب، ويقع في هذا الإطار الزمني نجوم الطبقة "أ" (التي تلمع لمدة من 600 مليون عام إلى 1.2 بليون عام) وجزء صغير من نجوم الطبقة "ب" (التي تلمع لمدة من أكثر من 10 مليون عام إلى 600 مليون عام). وقد تنمو الحياة، نظريًا على الأقل، في أنظمة مثل هذه، ولكنه محقق بدرجة كبيرة أنها لن تصل لدرجة تعقيد بسبب هذه المدد الزمنية المذكورة سابقًا ولأن اللمعان سيزداد إلى حد ما سريعًا. وأما الحياة على كواكب الطبقة "س" فغير مرجحة بشكل خاص، وذلك لأن تلك النجوم تلمع لمدة تقل عن 10 ملايين عام.
  3. ^ القمران أوروبا وتيتان (وهما على مسافة 3.5 و 9 وحدة فلكية على الترتيب من خارج النطاق الصالح للسكن حول الشمس) أوائل الأقمار المرشحة للسكن عليها والتي تقل فيها مشكلات معايير قابلية السكن، وإن كان القمر تيتان أقل في ذلك من أوروبا. وفي التعريفات الثانوية لقابلية السكن، غالبًا ما يرد أنه يجب أن تكون الكواكب القابلة للسكن في نطاق النطاق الصالح للسكن، ولكن لا يوجد دليل على ذلك.

مراجع[عدل]

  1. ^ "Goal 1: Understand the nature and distribution of habitable environments in the Universe". Astrobiology: Roadmap. NASA. Retrieved 2007-08-11.
  2. ^ Wolszczan, A.; Frail, D. A. (9 January 1992). "A planetary system around the millisecond pulsar PSR1257 + 12". Nature 355 (6356): 145–147. Bibcode:1992Natur.355..145W. doi:10.1038/355145a0
  3. ^ Wolszczan, A (April 22, 1994). "Confirmation of Earth Mass Planets Orbiting the Millisecond Pulsar PSR:B1257+12". Science 264 (5158): 538–42. Bibcode:1994Sci...264..538W. doi:10.1126/science.264.5158.538. JSTOR 2883699. PMID 17732735
  4. ^ أ ب Overbye, Dennis (November 4, 2013). "Far-Off Planets Like the Earth Dot the Galaxy". New York Times. Retrieved November 5, 2013.
  5. ^ أ ب Petigura, Eric A.; Howard, Andrew W.; Marcy, Geoffrey W. (October 31, 2013). "Prevalence of Earth-size planets orbiting Sun-like stars". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. doi:10.1073/pnas.1319909110. Retrieved November 5, 2013.
  6. ^ Khan, Amina (November 4, 2013). "Milky Way may host billions of Earth-size planets". Los Angeles Times. Retrieved November 5, 2013.
  7. ^ Turnbull, Margaret C., and Jill C. Tarter. "Target selection for SETI: A catalog of nearby habitable stellar systems," The Astrophysical Journal Supplement Series, 145: 181–198, March 2003. (Link). Habitability criteria defined—the foundational source for this article.
  8. ^ "Star tables". California State University, Los Angeles. Archived from the original on 14 June 2008. Retrieved 12 August 2010.
  9. ^ Kasting, James F.; Whittet, DC; Sheldon, WR (August 1997). "Ultraviolet radiation from F and K stars and implications for planetary habitability". Origins of Life and Evolution of Biospheres 27 (4): 413–420. doi:10.1023/A:1006596806012. PMID 11536831.
  10. ^ Guinan, Edward; Manfred Cuntz (August 10, 2009). "The violent youth of solar proxies steer course of genesis of life". International Astronomical Union. Retrieved 2009-08-27.
  11. ^ "Gliese 581: one planet might indeed be habitable" (Press release). Astronomy & Astrophysics. December 13, 2007. Retrieved 2008-04-07.
  12. ^ Staff (September 20, 2012). "LHS 188 -- High proper-motion Star". Centre de données astronomiques de Strasbourg (Strasbourg astronomical Data Center). Retrieved September 20, 2012.
  13. ^ أ ب Méndez, Abel (August 29, 2012). "A Hot Potential Habitable Exoplanet around Gliese 163". University of Puerto Rico at Arecibo (Planetary Habitability Laboratory). Retrieved September 20, 2012.
  14. ^ أ ب Redd, Nola Taylor (September 20, 2012). "Newfound Alien Planet a Top Contender to Host Life". Space.com. Retrieved September 20, 2012.
  15. ^ Planets May Keep Warmer In A Cool Star System
  16. ^ Astrobiology, The Effect of Host Star Spectral Energy Distribution and Ice-Albedo Feedback on the Climate of Extrasolar Planets, Aomawa L. Shields, Victoria S. Meadows, Cecilia M. Bitz, Raymond T. Pierrehumbert, Manoj M. Joshi, and Tyler D. Robinson. Astrobiology. -Not available-, ahead of print. doi:10.1089/ast.2012.0961. Online Ahead of Print: July 15, 2013, http://online.liebertpub.com/doi/full/10.1089/ast.2012.0961
  17. ^ Kasting, James F.; Whitmore, Daniel P.; Reynolds, Ray T. (1993). "Habitable Zones Around Main Sequence Stars" (PDF). Icarus 101 (1): 108–128. Bibcode:1993Icar..101..108K. doi:10.1006/icar.1993.1010. PMID 11536936. Retrieved 2007-08-06.
  18. ^ Williams, Darren M.; Kasting James F.; Wade, Richard A. (January 1997). "Habitable moons around extrasolar giant planets". Nature 385 (6613): 234–236. Bibcode:1996DPS....28.1221W. doi:10.1038/385234a0. PMID 9000072.
  19. ^ "The Little Ice Age". Department of Atmospheric Science. University of Washington. Retrieved 2007-05-11.
  20. ^ "18 Scorpii". www.solstation.com. Sol Company. Retrieved 2007-05-11.
  21. ^ Santos, Nuno C.; Israelian, Garik; Mayor, Michael (2003). "Confirming the Metal-Rich Nature of Stars with Giant Planets" (PDF). Proceedings of 12th Cambridge Workshop on Cool Stars, Stellar Systems, and The Sun. University of Colorado. Retrieved 2007-08-11.
  22. ^ "An interview with Dr. Darren Williams". Astrobiology: The Living Universe. 2000. Retrieved 2007-08-05.

كتب[عدل]

  • Abstracts from the Astrobiology Science Conference 2004.
  • Cohen, Jack and Ian Stewart. Evolving the Alien: The Science of Extraterrestrial Life, Ebury Press, 2002. ISBN 0-09-187927-2
  • Dole، Stephen H. (1965). Habitable Planets for Man (الطبعة 1st). Rand Corporation. ISBN 0-444-00092-5. اطلع عليه بتاريخ 2007-03-11. 
  • Fogg, Martyn J., ed. "Terraforming" (entire special issue) Journal of the British Interplanetary Society, April 1991
  • Fogg, Martyn J. Terraforming: Engineering Planetary Environments, SAE International, 1995. ISBN 1-56091-609-5
  • Gonzalez, Guillermo and Richards, Jay W. The Privileged Planet, Regnery, 2004. ISBN 0-89526-065-4
  • Grinspoon, David. Lonely Planets: The Natural Philosophy of Alien Life, HarperCollins, 2004.
  • Lovelock, James. Gaia: A New Look at Life on Earth. ISBN 0-19-286218-9
  • Schmidt, Stanley and Robert Zubrin, eds. Islands in the Sky, Wiley, 1996. ISBN 0-471-13561-5
  • Ward, Peter and Donald Brownlee. Rare Earth: Why Complex Life is Uncommon in the Universe, Springer, 2000. ISBN 0-387-98701-0
  • Webb, Stephen If The Universe Is Teeming With Aliens ... Where Is Everybody? Fifty Solutions to the Fermi Paradox and the Problem of Extraterrestrial Life New York: January 2002 Springer-Verlag ISBN 978-0-387-95501-8

وصلات خارجية[عدل]