ثنائي أكسيد الكربون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ثنائي أكسيد الكربون
{{{Alt}}}
المعرفات
رقم CAS 124-38-9 Yes Check Circle.svg
بوبكيم (PubChem) 280
كيم سبايدر (ChemSpider) 274 Yes Check Circle.svg
UNII 142M471B3J Yes Check Circle.svg
رقم المفوضية الأوروبية 204-696-9
رقم يو إن 1013
موسوعة كيوتو للجينات والمجينات D00004
MeSH Carbon+dioxide
الكيانات الكيميائية للأهمية البيولوجية CHEBI:16526
مختبر علم الأحياء الجزيئي الأوروبي الكيميائي (ChEMBL) CHEMBL1231871 N
رقم RTECS FF6400000
كود ATC V03AN02
مرجع بيلستين 1900390
مرجع جملين 989
3DMet B01131
Jmol-3D images Image 1
Image 2
  • InChI=1S/CO2/c2-1-3 Yes Check Circle.svg
    Key: CURLTUGMZLYLDI-UHFFFAOYSA-N Yes Check Circle.svg


    InChI=1/CO2/c2-1-3
    Key: CURLTUGMZLYLDI-UHFFFAOYAO

الخصائص
صيغة كيميائية CO2
كتلة مولية 44.01 غ.مول−1
المظهر غاز عديم اللون
الرائحة عديم الرائحة
الكثافة 1562 كجم/م3 (صلب عند 1 ض.ج. و −78.5 °س)
770 كجم/م3 (سائل عند 56 ض.ج. و 20 °س)
1.977 كجم/م3 (غاز عند 1 ض.ج. و 0 °س)
نقطة الانصهار

-78 °س، 194.7 °ك، -109 °ف (تسامي)

نقطة الغليان

-57 °س، 216.6 °ك، -70 °ف (عند 5.185 بار)

الذوبانية في الماء 1.45 غرام/لتر عند 25 °س, 100 كيلو باسكال
ضغط البخار 5.73 ميغا باسكال (20 °س)
حموضة (pKa) 6.35, 10.33
قرينة الانكسار (nD) 1.1120
اللزوجة 0.07 بواز عند −78.5 °س
عزم جزيئي ثنائي القطب 0 D
البنية
البنية البلورية ثلاثية
البنية الجزيئية خطية
كيمياء حرارية
الحرارة القياسية للتكوين ΔfHo298 −393.5 كيلو جول·مول−1
إنتروبية مولية قياسية So298 214 جول·مول−1·كلفن−1
الحرارة النوعية، C 37.135 جول/كلفن مول
المخاطر
صحيفة بيانات سلامة المادة Sigma-Aldrich
NFPA 704

NFPA 704.svg

0
2
0
 
مركبات قريبة
أنيونات أخرى ثنائي كبريتيد الكربون
كتيونات أخرى ثنائي أكسيد السيليكون
أكسيد الرصاص الرباعي
أكاسيد الكربون ذات علاقة أول أكسيد الكربون
مركبات ذات علاقة حمض الكربونيك
في حال عدم ورود غير ذلك فإن البيانات الواردة أعلاه معطاة بالحالة القياسية (عند 25 °س و 100 كيلوباسكال)

ثنائي أكسيد الكربون (صيغته الكيميائية CO2) هو مركب كيميائي يتكون طبيعيًا من ذرتي أكسجين تترابط كل منهما تساهميًا مع ذرة كربون وحيدة. يتواجد ثنائي أكسيد الكربون في غلاف الأرض الجوي في الحالة الغازية عند ظروف الضغط والحرارة القياسيتين، بنسبة تقدر بحوالي 0.039 % من حجم الغلاف الجوي.[1]

كجزء من دورة الكربون، تستخدم النباتات والطحالب والزراقم طاقة الضوء لتقوم بالتمثيل الضوئي للسكريات من ثنائي أكسيد الكربون والماء، وينتج عن ذلك تكوّن أكسجين كناتج للعملية.[2] ورغم ذلك، فإن عملية التمثيل الضوئي لا تتم في الظلام، بل وتنتج النباتات بعض من ثنائي أكسيد الكربون ليلاً أثناء عملية التنفس الخلوي،[3] كما ينتج خلال تنفس سائر الكائنات الهوائية وأثناء عمليات زفير الحيوانات البرية التي تتنفس الهواء، بالإضافة إلى البشر. وينتج ثنائي أكسيد الكربون خلال عمليات تحلل المواد العضوية، وأثناء تخمر السكريات عند صناعة الجعة والنبيذ، وكناتج لاحتراق الأخشاب والسكريات ومعظم الوقود الأحفوري الغني بالكربون والهيدروكربون، كالفحم والجفت والبترول والغاز الطبيعي. وينبعث أيضًا من البراكين والحمم والعيون الحمئة، وينفصل عن الصخور الكربونية (en)‏ عند إذابتها في الماء والأحماض. ويتواجد CO2 أيضًا في البحيرات، وفي أعماق البحار ممتزجًا مع ترسبات النفط والغاز.[4]

تثير التأثيرات البيئية لثنائي أكسيد الكربون اهتمامات واسعة، حيث يُعد ثنائي أكسيد الكربون في الغلاف الجوي عنصرًا أوليًا في استمرار الحياة في الأرض، وكانت عملية التمثيل الضوئي أساس لعملية تنظيم تركيزه في عصر ما قبل الكمبري، كما يعد ثنائي أكسيد الكربون من غازات الدفيئة الهامة. ومع زيادة عملية احتراق الوقود الكربوني منذ الثورة الصناعية، زادت تركيزات ثنائي أكسيد الكربون بسرعة كبيرة، مما أدى إلى الاحترار العالمي. ويعد ثنائي أكسيد الكربون مصدرًا رئيسيًا لعملية تحميض المحيطات، نظرًا لذوبانه في الماء مكونًا حمض الكربونيك،[5] أحد الأحماض الضعيفة لكون تأينه في الماء غير كامل.

CO2 + H2O is in equilibrium with H2CO3

التاريخ[عدل]

البنية البلورية للثلج الجاف.

يعد ثنائي أكسيد الكربون أحد أوائل الغازات التي يتم وصفها كمادة منفصلة عن الهواء. ففي القرن السابع عشر الميلادي، لاحظ الكيميائي الفلمنكي فان هيلموت أنه عند حرق الفحم النباتي في وعاء مغلق، فإن وزن الرماد أقل بكثير من وزن الفحم النباتي الأصلي. اعتقد فان هيلموت أن بقية الفحم النباتي تحوّل إلى مادة غير مرئية وصفها بمصطلح «غاز» أو «الروح الشاذة» (باللاتينية: spiritus sylvestre)‏.[6]

درس الفيزيائي الإسكتلندي جوزيف بلاك خواص ثنائي أكسيد الكربون خلال خمسينيات القرن الثامن عشر الميلادي، فوجد أن الحجر الجيري (كربونات الكالسيوم) يمكن تسخينه أو معالجته بالأحماض لإنتاج غاز سمّاه «الهواء الثابت». كما وجد أن الهواء الثابت أكثر كثافة من الهواء، ولا يساعد على الاشتعال أو استمرارية حياة الحيوانات، وأنه عند تصاعد فقاعات منه في محلول مائي للجير المطفي (محلول مائي مُشبّع من هيدروكسيد الكالسيوم)، فستترسب كربونات الكالسيوم. استخدم بلاك هذه الظاهرة ليوضح أن ثنائي أكسيد الكربون ينتج عن تنفس الحيوانات والتخمر البكتيري. وفي عام 1772 م، نشر الكيميائي الإنجليزي جوزيف بريستلي ورقة بحثية بعنوان «تلقيح الماء بالهواء الثابت»، التي وصف فيها عملية تقطير حمض الكبريتيك (أو زيت الزاج كما وصفه بريستلي) على الطباشير لإنتاج ثنائي أكسيد الكربون، ثم إجبار الغاز على الذوبان عن طريق تقليب ماء في وعاء متصل بالغاز.[7]

استطاع همفري ديفي ومايكل فاراداي إسالة ثنائي أكسيد الكربون للمرة الأولى (تحت ضغوط عالية) عام 1823 م.[8] أما أقدم وصف لثنائي أكسيد الكربون الصلب فقد كان على يد أدريان-جان-بيير ثيلورييه (en)‏ عام 1835 م، حيث برّد وعاء ضغط يحتوى على ثنائي أكسيد الكربون السائل من أجل الحصول على CO2 مثلّج.[9]

الخواص الكيميائية والفيزيائية[عدل]

البنية والروابط[عدل]

جزيء ثنائي أكسيد الكربون خطي متماثل المركز (en)‏، والرابطتين بين C=O متكافئين وقصيرتين (116.3 بيكومتر).[10] ونظرًا لأن الجزيء متماثل المركز، فهو ليس ثنائي القطبية، لذا لا يظهر سوى حزمتين اهتزازيتين في الطيف الكهرومغناطيسي.

Co2comp.png

في المحاليل المائية[عدل]

ينحلّ ثنائي أكسيد الكربون في الماء، حيث يتحول عكسيًا إلى H2CO3 (حمض الكربونيك)، وهو حمض ضعيف نظرًا لعدم تأينه في الماء بصورة كاملة.

CO2 + H2O is in equilibrium with H2CO3

ونظرًا لأن ثابت الاتزان لحمض الكربونيك هو K_{\mathrm h}=\frac{\rm{[H_2CO_3]}}{\rm{[CO_2(aq)]}}=1.70\times 10^{-3} (عند 25°س). لذا، فإن معظم ثنائي أكسيد الكربون لا يتحول إلى حمض كربونيك، ويبقى في صورة جزيئات CO2 لا تؤثر في قيمة الأس الهيدروجيني.

تعتمد التركيزات النسبية لثنائي أكسيد الكربون وحمض الكربونيك CO2, H2CO3، وللأيونات منزوعة البروتون HCO3- (بيكربونات) وCO32−(كربونات) على الأس الهيدروجيني. وفقًا لمخطط بيروم (en)‏، ويسود انتشار أيون البيكربونات (بنسبة > 50٪) في المياه المتعادلة أو قليلة القلوية (الأس الهيدروجيني لها > 6.5)، وتصل نسبته إلى (> 95٪) في مياه البحر. أما في المياه شديدة القلوية (أس هيدوجيني > 10.4)، فيسود أيون الكربونات (بنسبة > 50٪). وفي المحيطات، فالمياه شحيحة القلوية ويتراوح الأس الهيدروجيني لها بين 8.2–8.5، وتحتوي على نحو 120 ملغ من البيكربونات لكل لتر.

ولحمض الكربونيك ثابتي تفكك حمضي، الأول عن انحلاله إلى بيكربونات المسمى أيضًا أيون كربونات الهيدروجين n (HCO3)‏:

H2CO3 is in equilibrium with HCO3 + H+
حيث ثابت الانحلال الأول Ka1 يساوي 2.5×10−4 مول/لتر، pKa1 تساوي 3.6 عند 25 °س.[10]

يُعرّف ثابت الانحلال الأول بأنه K_{a1}=\frac{\rm{[HCO_3^-] [H^+]}}{\rm{[H_2CO_3]}}، بحيث أن H2CO3 في المقام تمثل حمض الكربونيك المترابط تساهميًا مستثنيًا CO2 المائي. هناك قيمة أقل بكثير تتراوح حول 4.16×10−7 تفترض عن طريق الخطأ أن كل CO2 منحل في صورة حمض كربونيك، لذا فإن القيمة تعادل K_{\mathrm{a1}}{\rm{(apparent)}}=\frac{\rm{[HCO_3^-] [H^+]}}{\rm{[H_2CO_3] + [CO_2(aq)]}}. ونظرًا لأن معظم CO2 يظل كجزيئات CO2، لذا فإن Ka1(apparent)‏ لها مقام أكبر، وقيمته أقل بكثير من Ka1 الفعلية.[11]

أيون البيكربونات هو أيون متذبذب، حيث يعمل تارة كحمض وأخرى كقلوي بحسب الأس الهيدروجيني للمحلول. وعندما يكون الأس الهيدروجيني كبير، فإنه يتفكك بصورة كبيرة إلى أيون كربونات (CO32−):

:HCO3 is in equilibrium with CO32− + H+
حيث Ka2 تساوي 4.69×10−11 مول/لتر، pKa2 تساوي 10.329

مضاره[عدل]

  • والآن يعتبر هذا الغاز مضرا بالبيئة والإنسان لما له من مضار حيث يخرج الغاز من المصانع
  • و قدأظهرت دراسة قام بها باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية أن طبقة "الثيرموسفير"، وهي الطبقة الخارجية للغلاف الجوي، مهددة بالانكماش نتيجة زيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري، والذي يشمل النفط والغاز.

وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "رسائل في البحوث الجيوفيزيائية"[بحاجة لمصدر]، والصادرة عن الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي، في عددها الأخير إلى توقع انخفاض كثافة طبقة "الثرموسفير"، بمقدار 3 في المائة وذلك بحلول العام 2017.

وكان فريق الباحثين الذي ضم علماء من جامعة بنسلفانيا الأمريكية والمركز القومي لبحوث الغلاف الجوي في الولايات المتحدة الأمريكية، قد استعرض نتائج الدراسة يوم الاثنين، من خلال مؤتمر الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي والذي ينعقد ما بين الحادي عشر والخامس عشر من الشهر الحالي، في مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وطبقاً للنتائج فإن تأثير التغير المناخي الناجم عن زيادة مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون، لم يعد يقتصر على الطبقات الدنيا من الغلاف الغازي وإنما امتدت آثاره إلى أبعد من ذلك.

وبحسب ما أوضح الباحثون[بحاجة لمصدر] فإنه لدى زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون فوق سطح الأرض، تصعد تلك الجزيئات إلى طبقة "الثيرموسفير"، لتصطدم بذرات الأوكسجين الموجودة فيها، فتمتص تلك الجزيئات جزءاً من الحرارة الموجودة في هذه الطبقة، لتشعها بعد ذلك إلى الفضاء الخارجي على شكل الأشعة المسماة ب تحت الحمراء "Infrared"، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الحرارة في "الثيرموسفير" واستقرار جزيئاتها ومن ثم انخفاض كثافتها لاحقاً.

يشار إلى أن طبقة "الثيرموسفير" هي أعلى طبقات الغلاف الجوي، وهي تبدأ من ارتفاع 53 ميلاً فوق سطح الأرض وتمتد مسافة 372 ميلاً تقريباً، وتتكون من النيتروجين والأكسجين بشكل رئيسي، وترتفع درجة الحرارة فيها بحسب النشاط الشمسي، فهي تعمل على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية الضارة بهدف حماية الأرض.

جزيء ثاني أكسيد الكربون شكله قضيبي (كما في الشكل أعلى الصفحة) وتبلغ المسافة بين ذرة الأكسجين وذرة الكربون فيه نحو 116 بيكو متر ، أي أن طول الجزيء كاملا 232 بيكومتر (تعادل 32و2 أنجستروم أو 232و0 نانومتر).

استخداماته[عدل]

سترات النجاة غالبا ما تحتوي على عبوات من غاز ثاني أكسيد الكربون المضغوط لتسهيل التمدد السريع للسترة. وتباع أيضا كبسولات من الألومنيوم تحتوي غاز ثاني أكسيد الكربون كامدادات من الغاز المضغوط لبنادق ضغط الهواء، وبنادق كرات الطلاء، وإطارات الدراجات الهوائية، وصناعة المياه المكربنة. يستخدم التبخر السريع لغاز ثاني أكسيد الكربون السائل في تفجيرات مناجم الفحم.

التطبيقات الزراعية والبيولوجية[عدل]

تحتاج النباتات ثنائي أكسيد الكربون لإجراء عملية التركيب الضوئي. وقد تستخدم الدفيئات لإثراء الأجواء بكميات من CO2 لدعم وزيادة نمو النباتات.[12][13] ومن شأن أي انخفاض في نسبة ثنائي أكسيد الكربون (بنسبة أقل من نصف تركيزه في الغلاف الجوي) أن يضر بعملية التركيب الضوئي في الدفيئات وقد تؤدي إلى قتل النباتات الخضراء، أو على الأقل، قد توقف نموها تمامًا. أما إذا زاد تركيزه بنسب عالية جدًا (نحو 100 مرة تركيزه في الغلاف الجوي أو أكثر)، قد يصبح ثنائي أكسيد الكربون سامًا للحياة الحيوانية، لذا فإن رفع تركيزه إلى 10,000 جزء في المليون (1٪) أو أعلى لعدة ساعات، من شأنه القضاء على الآفات مثل الذبابة البيضاء والعناكب في الدفيئات.[14]

في الطب، يُضاف ثنائي أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 5% (130 مرة تركيز الغلاف الجوي) إلى الأكسجين لتحفيز التنفس بعد توقف التنفس ولتثبيت اتزان نسبة O2/CO2 في الدم. وهناك بحث اقترح استخدام ثنائي أكسيد الكربون الناتج عن توليد الطاقة، وتحويله إلى فقاعات تُمرر في أحواض لتنمية طحالب يمكن بعد ذلك تحويلها إلى وقود ديزل حيوي.[15]

استخراج النفط[عدل]

يستخدم ثنائي أكسيد الكربون في استخراج النفط المحسن (en)‏، حيث يتم حقنه في أو بالقرب من آبار النفط، تحت ظروف فوق حرجة، حيث يصبح ثنائي أكسيد الكربون غير قابل للامتزاج مع النفط. يمكن لهذه الطريقة أن تزيد من إنتاج النفط المستخرج عن طريق الحدّ من فاقد النفط المستخرج نتيجة التشبُّع بنسبة تتراوح بين 7-23% عن الطرق العادية لاستخراج النفط.[16] يعمل ثنائي أكسيد الكربون أيضًا كعامل ضغط حين يذوب النفط المدفون ويقلل لزوجته بشكل كبير، ويُغيّر من التركيب الكيميائي للطبقات، فيتمكن النفط من التدفق بسرعة أكبر من الخزانات إلى الآبار.[17]

التحول الحيوي إلى وقود[عدل]

استطاع باحثون عمل تعديلات وراثية على سلالة من الزراقم تدعى (باللاتينية: Synechococcus elongatus) لتُنتج وقود أيزوبوتيرالدهايد (en)وأيزوبوتانول (en)‏ من ثنائي أكسيد الكربون من خلال التركيب الضوئي.[18]

المبردات[عدل]

مقارنة بين مخططات أطوار ثنائي أكسيد الكربون (باللون الأحمر) والماء (باللون الأزرق) مع التحولات الطورية عند ضغط جوي قدره واحد ض.ج.

يعد ثنائي أكسيد الكربون السائل والصلب من المُثلِّجات الهامة، خاصة في الصناعات الغذائية، حيث يستخدم أثناء عمليات النقل وتخزين المثلجات والأغذية المُجمّدة الأخرى. يستخدم ثنائي أكسيد الكربون الصلب الذي يعرف بالثلج الجاف لحفظ الشحنات الصغيرة التي يكون استخدام أجهزة التبريد لحفظها غير عملي، ويكون دائمًا عند درجة حرارة أقل من −78.5 °س عند الضغط الجوي العادي دون أن يتأثر ذلك بدرجة الحرارة.

أما ثنائي أكسيد الكربون السائل (يُعرف صناعيًا باسم R744 أو R-744)، فقد كان يستخدم كمُبرّد قبل اكتشاف R-12 (en)‏. وتعد خصائصه الفيزيائية مناسبة للغاية للتبريد والتجميد وحتى أغراض التدفئة، حيث لديه سعة تبريدية كبيرة الحجم. ونظرًا لإمكانية استخدامه حتى ضغوط تصل إلى 130 بار (1880 رطل/بوصة مربعة)، فإن أنظمة CO2 تتطلب وجود مكونات شديدة المقاومة للضغوط، والتي تم تطويرها بالفعل لخدمة الإنتاج الكمّي في بعض القطاعات. وفي أكثر من 90% من تكييفات الهواء في السيارات التي تعمل في درجات حرارة أكثر من 50°س، يعمل R744 بكفاءة أكثر من النظم التي تستخدم غاز R134a. ونظرًا لمزاياه البيئية، من الممكن أن يصبح ثنائي أكسيد الكربون سائلاً بديلاً لغازات HFC في السيارات والسوبرماركت ومضخات المياه الساخنة الحرارية. وقد استخدمت كوكا كولا مبردات للمشروبات تعمل بغاز CO2، كما اهتمت القوات البرية للولايات المتحدة بتقنيات التبريد والتدفئة التي تعتمد على CO2.[19][20]

إنتاج الميثان من الفحم[عدل]

في طريقة إنتاج الميثان من الفحم المحسنة (en)‏، يُضخ ثنائي أكسيد الكربون في طبقات من الفحم لإنتاج الميثان، وهي طريقة بديلة للطرق الحالية التي تعتمد في المقام الأول فصل الماء من عروق الفحم لإنتاج غاز الميثان.[21]

الاستخدامات التخصصية[عدل]

نظرًا لكون ثنائي أكسيد الكربون رخيصًا للغاية وغير ضار، لذا فهو يستخدم في العديد من الاستخدامات الصغيرة. على سبيل المثال، كان ليزر ثنائي أكسيد الكربون (en)‏ واحدًا من أقدم أنواع أجهزة الليزر. كما يمكن استخدام ثنائي أكسيد الكربون كوسيلة لضبط الأس الهيدروجيني للمسابح، عن طريق التغذية المستمرة للغاز في الماء، فيمنع قيمة pH من الارتفاع. ومن مميزات تلك الطريقة، أنها تتجنب التعامل مع الأحماض. أيضًا، يستخدم ثنائي أكسيد الكربون في الحفاظ على أحواض الشعاب المرجانية (en)‏ وفي مفاعلات الكالسيوم (en)‏ بصفة مؤقتة لخفض قيمة pH للماء عن طريق تمريره على كربونات الكالسيوم لتتمكن الكربونات من الذوبان في الماء ليستخدمها بعض أنواع المرجان لبناء هيكله. ومن استخداماته الأخرى، استخدامه كسائل تبريد أولي في مفاعلات التبريد بالغاز التي تستخدم في الصناعات التي تولّد الطاقة من المصادر النووية.

يستخدم هذا الغاز كذلك في عمليات القتل الرحيم لحيوانات التجارب المعملية، من خلال إدخالهم إلى غرفة مغلقة ممتلئة بالفعل بالغاز، أوبتعريضهم لتركيزات تتزايد تدريجيًا من CO2. وفي سنة 2013 م، أصدرت الجمعية الأمريكية للطب البيطري دليلاً جديدًا لكيفية استخدام ثنائي أكسيد الكربون في تلك العمليات، حيث أعتبرت أن ضخ الغاز بمعدلات من 10% إلى 30% من الحجم في الدقيقة، يعد الأمثل لعمليات القتل الرحيم لتلك القوارض الصغيرة.[22]

تأثيره في الاحتباس الحراري[عدل]

تشير العديد من الدراسات إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 0.3-0.6°م منذ أواخر القرن التاسع عشر، بسبب ازدياد تركيز غاز ثاني أوكسيد الكربون، وأدى ذلك إلى ارتفاع منسوب البحر بمعدل 10-25 سم خلال المائة سنة الأخيرة نتيجة ذوبان الجليد القطبي ، ولوحظ أيضاً ارتفاع طفيف في متوسط الهطول المطري العالمي في القرن العشرين، وازدياد نسبة الأجزاء من العالم التي تتعرض لموجات من الجفاف أو الفيضانات منذ عام 1970.[23]

المراجع[عدل]

  1. ^ National Oceanic & Atmospheric Administration (NOAA) – Earth System Research Laboratory (ESRL), Trends in Carbon Dioxide Values given are dry air mole fractions expressed in parts per million (ppm). For an ideal gas mixture this is equivalent to parts per million by volume (ppmv).
  2. ^ Donald G. Kaufman؛ Cecilia M. Franz (1996). Biosphere 2000: protecting our global environment. Kendall/Hunt Pub. Co. ISBN 978-0-7872-0460-0. اطلع عليه بتاريخ 11 October 2011. 
  3. ^ Food Factories. www.legacyproject.org. Retrieved on 2011-10-10.
  4. ^ "General Properties and Uses of Carbon Dioxide, Good Plant Design and Operation for Onshore Carbon Capture Installations and Onshore Pipelines". Energy Institute. اطلع عليه بتاريخ 2012-03-14. 
  5. ^ National Research Council. "Summary." Ocean Acidification: A National Strategy to Meet the Challenges of a Changing Ocean. Washington, DC: The National Academies Press, 2010. 1. Print.
  6. ^ Ebbe Almqvist (2003): History of industrial gases, Springer, 2003, ISBN 9780306472770, p. 93
  7. ^ Priestley، Joseph؛ Hey، Wm (1772). "Observations on Different Kinds of Air". Philosophical Transactions 62: 147–264. doi:10.1098/rstl.1772.0021. 
  8. ^ Davy، Humphry (1823). "On the Application of Liquids Formed by the Condensation of Gases as Mechanical Agents". Philosophical Transactions 113 (0): 199–205. doi:10.1098/rstl.1823.0020. JSTOR 107649. 
  9. ^ See:
  10. ^ أ ب Greenwood, Norman N.; Earnshaw, Alan. (1997)، Chemistry of the Elements (الطبعة 2nd)، Oxford: Butterworth-Heinemann، ISBN 0080379419 
  11. ^ Jolly, William L., Modern Inorganic Chemistry (McGraw-Hill 1984), p. 196
  12. ^ Plant Growth Factors: Photosynthesis, Respiration, and Transpiration. Ext.colostate.edu. Retrieved on 2011-10-10.
  13. ^ Carbon dioxide. Formal.stanford.edu. Retrieved on 2011-10-10.
  14. ^ Stafford, Ned (7 February 2007). "Future crops: The other greenhouse effect". Nature 448 (7153): 526–8. Bibcode:2007Natur.448..526S. doi:10.1038/448526a. PMID 17671477. 
  15. ^ Clayton، Mark، "Algae – like a breath mint for smokestacks". Christian Science Monitor، 11 يناير 2006. وصل لهذا المسار في 11 أكتوبر 2007.
  16. ^ "CO2 for use in enhanced oil recovery (EOR)". Global CCS Institute. اطلع عليه بتاريخ 2012-02-25. 
  17. ^ Austell، J Michael (2005). "CO2 for Enhanced Oil Recovery Needs – Enhanced Fiscal Incentives". Exploration & Production: the Oil & Gas Review. تمت أرشفته من الأصل على 2012-02-07. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-28. 
  18. ^ Shota Atsum؛ Wendy Higashide؛ James C Liauo (November 2009). "Direct photosynthetic recycling of carbon dioxide to isobutyraldehyde". Nature Biotechnology 27 (12): 1177–1180. doi:10.1038/nbt.1586. PMID 19915552. 
  19. ^ "The Coca-Cola Company Announces Adoption of HFC-Free Insulation in Refrigeration Units to Combat Global Warming". The Coca-Cola Company. 2006-06-05. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-11. 
  20. ^ "Modine reinforces its CO2 research efforts". R744.com، 28 يونيو 2007..
  21. ^ "Enhanced coal bed methane recovery". ETH Zurich. 2006-08-31. 
  22. ^ "2013 AVMA Guidelines for the Euthanasia of Animals" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 2014-01-14. 
  23. ^ أيمن الشحاذة العودة. تأثير ارتفاع تركيز غاز ثاني اكسيد الكربون في ظاهرة الاحتباس الحراري. عالم الزراعة. العدد الخامس. نيسان 2006

وصلات خارجية[عدل]