مذبحة نانجنغ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مذبحة نانجنغ هي مذبحة قام بها الجيش الياباني بمدينة نانجنغ (بالصينية : 南京) و(بالإنجليزية: Nánjīng) وتعني عاصمة الجنوب (الرمز الأول يعني عاصمة والثاني يعني جنوب) هي مدينة في جنوبي الصين.

ضابطين من الجيش الياباني، توشياكي موكاي وتسويوشي نودا، في منافسة على من يقتل أول مئة شخص في سيف واحد
عملية دفن ماتبقى من الصينيين الأحياء في نانجينغ عام 1937م.

الحدث[عدل]

تسمى في الغرب بـ اغتصاب نانجنغ Rape of Nanking وتذكر في لغة يابانية على أنها أحداث نانجغ 南京事件 أو مذبحة نانجنغ 南京大虐殺. حدثت بعد أحداث معركة نانجنغ في سنة 1937 ميلادية. في يوم 13 ديسمبر عام 1937 ميلادية وعلى مدى 6 أسابيع إلى شهرين قام الجيش الاحتلال الياباني في مدينة نانجينغ بالصين بقتل ونهب واغتصاب لأسرى الجيش الصيني وكذلك لعامة سكان المدينة. تعتبر هذه المذبحة من أفظع جرائم القوات اليابانية في الحرب العالمية الثانية.

أعداد القتلى[عدل]

يقدر بعض المؤرخون أعداد القتلى في مذبحة نانجنغ بحوالي مائتي إلى مائتي وخمسون ألف شخص.

إحراق جثث القتلى من الجيش الصيني والمدنيين الصينيين في نانجينغ.

التسمية[عدل]

أثناء الحرب العالمية الثانية ودخول اليابان إلى الصين حدثت مذبحة نانجغ أو Nanking Massacre أو كما تطلق تُسمى بعض الأحيان باسم The Rape of Nanking لأنه حصلت أيضاً حالات اغتصاب من قبل الجيش الياباني لأهالي المدينة عندما دخلها.

سبب الغزو ؟[عدل]

البداية كانت في شهر أغسطس عام 1937 عندما غزا الجيش الياباني شنغهاي وكانت ذريعة اليابان هي اختفاء جندي ياباني عند معبر (ماركو بولو) قرب بكين وبسببت تلك الخلافات بين الشيوعين والوطنين استطاعت اليابان احتلال (منشوريا) بسهولة ورمى الشيوعين والوطنين خلافاتهم خلف أظهرهم في الصين.

من تناحر إلى تحالف[عدل]

الجندي الياباني يقوم بضرب السيف على عنق الجندي الصيني الأسير.

عندما تحالف شيوعي ماو مع الوطنين الذينَ يؤيدون الرئيس الحالي لصين (تي هان كاس) واعطى الشيوعي ماو الضوء الأخضر لجيوش(كوم تي نانغ) لمحاربة التوسع الياباني وكان عدد الجيش الصيني الموحد أكثر عداداً بالمقارنة مع الجيش الياباني ولكن كان أقل خبرة وإعدادا وبدأ الاجتياح وسقطت بكين دون أي مقاومة وبدا الجيش الياباني الإعداد للاستيلاء على ” شنغهاي ” ,بدأ الجيش الياباني بقصف المدينة جوياً ظناً منهُ بأنها سوف تسقط ولن تكون هنالك مقاومة وقد لقى مقاومة شرسة من قبل الصينين وكانت معارك استنزاف بين الطرفيين مما جعل القيادة اليابانية تعلن بأن اجتياح الصين سوف يأخذ أطول من المتوقع سواء كان هذا من الناحية الزمنية أو العسكرية وتم إلغاء خطة الغزو البري إلى نانكين بسبب تدهور المعنويات اليابانية في مقابل المقاومة الصينية ولكن استخدم الجيش الياباني السلاح الجوي وأصدر أمرا بقصف مدينة نانكن جوياً وكانت تلك الغارات الجوية تصيب غالباً أهدافا ليست عسكرية، خصوصاً مناطق جنوب نانكن حيث إن بالجنوب هُناك كثافة سكانية أكثر من غيرها من المناطق وعدد الغارات هو 100 غارة والإصابة هي 600 إصابة و 100 حالة وفاة وأيضاً عمد الجيش الياباني إلى استهداف البنية التحتية للمدينة وقام بقصف محطة الكهرباء وشبكة المياة ومحطة الإذاعة وأيضاً المستشفى رغم إن المستشفى عليه علامة الصليب الأحمر من فوق وتجاهل الجيش الياباني تلك العلامة وقصف المستشفى واستنكرت القوى الغربية من قصف المدينة خصوصاً من عصبة الأمم ومجلس اللوردات البريطاني وأصبحت القوى الغربية ترتب لمؤتمر (Treaty Conference) ولكن اليابان رفضت المشاركة رغم إنه تم دعوتها مرتين وكذالك ألمانيا، وسعت الصين من خلاله بأن تطالب من القوى الغربية بالدخول حتى تحيل دونها ودون سقوط شانغهاي ولكن المؤتمر لم يأت بجديد حيث قال الرئيس الأمريكي بأن أمريكا حالياً بعيدة عن قرار الحرب مع قوة عظمى في ذالك الوقت وهي اليابان وأضاف ولا بد من إيجاد بعض الوسائل الفعالة إلى تفعيل الإرادة الجماعية للدول التي ترغب في تسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية وعلقت اليابان بأن المشكلة بين الصين واليابان فقط ولا حاجة لتدخل من لا شأن له ولم يحدث تدخل غربي وانتهى المؤتمر دون نتائج تذكر وهو إدانة جماعية لليابان بسبب غزوها باستثناء إيطاليا التي لم تدين اليابان، واستمر القتال بعد المؤتمر ولكن أصدر أمر بانسحاب من شنغهاي إلى نانكين حتى يتم حمايتها ولا تسقط العاصمة ولكن دمرت القوات الصينية بسبب عدم وجود تنسيق بين الجنود والقيادة.

وأمرت القيادة الصينية جميع الوحدات بانسحاب من شنغهاي والبقاء في المدن الغربية أمثال (كونشان) وتشكيل خطوط دفاع لصد الجيش الياباني حتى لا يستطيع الوصول إلى نانكين، ومع وصول اليابانين إلى مدينة (كونشان) تلقى الجيش الصيني خسارة فادحة بسبب قلة الذخيرة والإمدادات وخسرت المدينة في يومين فقط، ومن كان في خط Wufu كانت هي آخر قوات الصينية قبل نانكين، كانت على وشك الانهيار بسبب الضربات اليابانية، وبالفعل في 19 نوفمبر وذهب الجيش الصيني إلى الخط الذي بعده وهو خط Hindenberg التي أنفقت الحكومة الصينية أموالا طائلة لبنائة حتى لا يتم اختراقه والوصول إلى العاصمة نانكين وكان هو الخط النهائي الذي يفصل بين شنغهاي ونانكين ولكن لسوء الحظ بأنه سقط في اسبوعين فقط.

الطريق إلى المذبحة[عدل]

وقررت هيئة الأركان العامة في طوكيو عدم التوسع والانسياح في أراضي الصين الشاسعة بسبب تكبدهم خسائر فادحة وانخفاض الروح المعنوية لقواتهم وطلب الجنرال الياباني (ماتسوي) رغم ذالك من القيادة العامة السماح له بالزحف نحو نانكين، وسبب تقدم الجنرال الياباني (ماتسوي) هو بسبب قرار الجنرال الصيني (تشانغ كاي شيك) إن سقوط مدينة ” نانكين ” مسألة وقت وإن مجابهة الجيش الياباني ليست إلا إبادة لقوات النخبة الصينية وقبل خطة مقترحة من الألمان بسحب قواته إلى أراضي الصين الشاسعة واستخدامها في حرب استنزاف وحرب كر وفر حتى يتعب الجيش الياباني ولكن لم يعمل بها وأعلن (تشانغ كاي تشيك) بأنه سوف ينقل العاصمة من ” نانكين ” إلى مدينة ” تشونغتشينغ ” ونقل مقر القيادة العكرسة إلى مدينة ” Hankou ” وقامت القوة التابعة لقائد العسكري Tang Shengzhi بإرسال منشورات إلى الأجانب تحثهم على الرحيل لأنهم لن يستطيعوا حمايتهم بعد الآن، ومع استمرار الغارات اليابانية على مدينة نانكين هرب الاثرياء الصينون وأغلب الاجانب من المدينة وأتى قرار الاجتياح بصدور قرار رسمي لدخول نانكين عاصمة الصين، عندما رست 100 سفينة حربية يابانية على شاطئ ” هانغ زو ” وكان عدد الجنود اليابانين وقتها 200,00 جندي وبدأ 15 فيلق زحفهم إلى نانكين عبر 3 طرق مختلفة وبدأ الجيش الياباني بارتكاب أول جرائمة عندما قام يبيد الناس الذين يصادفهم في طريقة وقام بإحراق القرى والمدن وهو زاحف إلى العاصمة الصينية وفر الكثير من سكان المدينة خوفاً من إتباع الجيش الياباني إستراتيجية (الأرض المحروقة) وهي قتل الأخضر واليابس، بينما أصدر الكومينتانغ المقاوم أنه مستعد بتحويل جميع قطع أرض الصين إلى جحيم فضلاً عن تسليمها إلى العدو (اليابان)، وصل اليابانين إلى العاصمة بعد قتلهم 20,000 جندي صيني فجمع الجنرال (تشانغ كاي شيك) الوزراء لنقاش الحال وقررو القتال حتى الموت فتوجه 100,000 جندي لدفاع عن المدينة.

دخول المدينة واستباحتها ![عدل]

وكانت القيادة لـ الجنرال ” تان شونغ زي ” ولكن فر هذا الأخير من أرض المعركة عندما اشتد القتال حتى أصبح جيش الدفاع الصيني بلا قيادة، فقام الجنود نتيجة لهرب القائدئهم بخلع ملابسهم العسكرية والاختباء بين المدنين، نتيجة ذالك قرر الجيش الياباني بإلقاء القبض على من يُشتبه به ومن ثم إعدامهم وبدأت فصول المذبحة مع دخول اليابانين العاصمة الصينية وبدأ الجيش يحتفل بالنصر بدخولة العاصمة وبدأ التلفاز الياباني ببث صور الجيش الياباني وكان يقول المذيع (نانكين معقل الكفاح ضد اليابانين سقط أخيراً إن تسارع تقدم قواتنا نحو نانكن لا يقاوم بعد أربع أشهر من القتال العنيف استعادت قواتنا معنوياتها وكل كتيبة من كتائبنا الباسلة أرادت أن يكون لها الفخر بالدخول أولاً إلى نانيكن) كان تاريخ دخول الجيش الياباني هو 13\12 وكان من يقود الجيش هو الأمير أساكا وهو من السلالة الحاكمة في اليابان والجنرال (ماتسوي) وبعد يومين فقط من دخول اليابانين إلى المدينة صدر قرار من الأمير أساكا بتنضيف آثار القتلى (الذينَ سقطو عندما حاول اليابانين دخولها) بإيعاز من ظباط هيئة أركان الجيش وقتها ويُقصد بقرار التضنيف هو إلقاء القبض على الجنود الصينين الذين اختبؤ بين السكان المحلين وأيضاً بتواطئ أو بقرار من الضباط جعل الجنود اليابانين يتصرفون بلا قانون وبدأت عملية التضنيف وكانت الحصيلة الأولى اغتصاب 20,000 امرأة من الفتيات أو النساء أو العجائز جميعهم طالهم الاغتصاب وشرع البعض من الجنود اليابانين بتشوية جسم الفتاة بعد اغتصابها ثم قتلها بوضع حربة أو عصاة خيزران في الأماكن الحساسة في جسمها وذكر القس McCallum في مذكراته “ بأنهُ يتم كل يوم 1000 حالة اغتصاب وأي فتاة تقاوم او ترفض تلقى حفتها بالرصاص أو بالحربة وتبكي النساء في كل وقت من الصباح حتى المساء وأن الجيش الياباني يتصرف بلا رقيب “, وذكر أيضاً جون رابي في مذكراته (في أحد جولاتي في المدينة نلاقي جثث كل 100 – 200 متر، وكانت تبدو الجثث وكأنها أصابتها رصاصة من الخلف في مكان الظهر أي بمعنى أنه تم قتلهم وهم يحاولون الهرب وشاهدت بأم عيني نهب الجيش الياباني للمحلات التجارية".

وأيضاً في أحد المرات دخل نحو 30 جندي ياباني إلى منازل الصينين وفي أحد المرات قتلو أحد الاشخاص فركعت زوجته أمامهم وتوسلت إليهم بأن لا يقتلو أي شخص آخر ولكن تم قتلها خلف زوجها، وتم سحب أحد السيدات من تحت الطاولة وتم اغتصابها أمام ابنها واغتصبها أكثر من جندي ومن ثم تم طعنها في صدرها، وحاول الجنود اغتصاب فتاتين من نفس المنزل واعمارهم تتراوح ما بين 14-16 ولكن جدتهم وجدهم البالغين من العمر 76 – 74 حاولو الدفاع عنهم فتم قتلهم ورمي جثتهم فوق جثة الزوج وزوجته ومن ثم تم اغتصاب الفتاتين من قبل 3 رجال وشاب وبعد ذلك تم قتلها طعنناً وأيضاً قتل اختها وأكمل الجيش الياباني مجزرته بحق تلك العائلة فقتل الطفلة الصغيرة وكان عمرها ما بين 7-8 سنوات وطفلة عمرها 4 سنوات!، وفي أحد المرات شاهد أحد الجنود اليابانين امراة حامل فحاول اغتصابها فقاومته فقام هذا الجندي وطعن بطنها وأخرج أمعائها وطعن الجنين!، وفي أحد القصص بأن جنراليين يابانيين تنافسا في ما بينهم من يقتل أسرع من الآخر، فتم فقتل 200 شخص وتم قطع رؤسهم فقط لإجل مسابقة بين الجنراليين!، وحفر الجيش الياباني حفرة لعشرة آلاف جثة وهي خندق قياسة 300 متر × 5 متر وكان لوضع الجثث الصينية في مكان واحد وقدر والمؤرخين والباحثيين عدد الضحايا في الحفرة هو 12000 ,, وأيضاً تجميع الأسرى ومن ثم جعلهم يمشون على ألغام ارضية ومن ثم صب الغازولين عليهم وإحراقهم أحياء، ومن بقى حياً يُقتل عن طريق الحربة وتذكر المصادر بأنه تم إحراق ثلث المدينة بسبب الحرائق التي أشعلها الجيش الياباني وأحرق الجيش الياباني المباني الحكومية التي تم إنشاؤها حديثاً والعديد من المنازل الخاصة لمدنين ونهب الجيش الفقراء والأغنياء في وقت واحد وذلك بسبب عدم وجود قوى رادعة للسطو والسرقة لكثير من المناطق الصينية.

وقتل حوالي 200,000-300,00 شخص وهو الرقم الذي اختلفت فيه الحكومة اليابانية والصينية حتى الآن واستطاعت أيضأ اليابان رمي اتفاقات الدولية بالحائط لأنها في حال غزوها الصين لم تعلن الحرب حتى تُطبق عليها الاتفاقات الدولية حول أسرى الحرب.