مشروع مانهاتن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إحدى تجارب تفجير القنبلة النووية.

مشروع مانهاتن (بالإنجليزية: Manhattan Project) مشروع سري في الولايات المتحدة الأمريكية لصنع القنبلة النووية.[1]

المشروع[عدل]

اكتشف العالم الألماني أوتو هان عام 1934 أن انشطار ذرة اليورانيوم وهي من العناصر غير المستقرة, يحدث سريعا، ويولد إثر ذلك طاقة هائلة ممكن أن تكون مدمرة إن لم تكن محتواة. وقبيل الحرب العالمية الثانية وبمباركة من الرئيس الألماني آنذاك أدولف هتلر أخذ الألمان تطوير مشروع القنبلة الذرية بصورة سرية وفي تكتم شديد.

هدفهم كان صنع القنبلة النووية تساعدهم في ترجيح كفتهم في ميزان القوى في الحرب المقبلة لصالحهم وتساهم في استعدادهم لهذه الحرب. قامت ألمانيا بإيقاف تصدير اليورانيوم من مناجم تشيكوسلوفاكيا المحتلة.[2] الأمر الذي أثار حفيظة رجال الاستخبارات الموالية للحلفاء.

قام ألبرت أينشتاين (بالإنجليزية: Albert Einstein) في 2 أغسطس 1939، وقبل بدء الحرب العالمية الثانية، بتحذير رئيس الولايات المتحدة آنذاك فرانكلين روزفلت (بالإنجليزية: Franklin D. Roosevelt) واصفاً فيها الطاقة المدمرة التي تنتج عن الانشطار الذري، عبر فيها عن قلقه الشديد وقلق العلماء من زملائه من إمكانية نجاح ألمانيا النازية بصنع القنبلة النووية.

أينشتاين عالم ألماني يهودي، ترك أوروبا قبل تولي هتلر رئاسة ألمانيا. ولإدراكه مدى قوة التدمير الكامن في الانشطار النووي، عارض أينشتاين استغلال الطاقة النووية لتصنيع أسلحة تعتبر نوعا من أسلحة الدمار الشامل، وخشيته كانت امتلاك ألمانيا لهذه القنبلة قبل الولايات المتحدة الأمريكية لمعرفته لطبيعة هتلر العدوانية.

إثر هذا قررت القيادة العسكرية الأمريكية صنع هذه القنبلة أولا مهما كلف الأمر. اختارو مبنى لإنتاج القنبلة النووية، بحيث يبعد (200) ميل على الأقل عن حدودها الدولية والتجمعات البشرية. لإدراكهم أن أي خطأ قد يكلفهم الكثير من الأرواح.

روبرت أوبنهايمر رئيس فريق العمل في المشروع

اليورانيوم[عدل]

وهو المعدن الخام الأساسي في المشروع , حيث كان يستخدم كوقود للمفاعلات , وبالتالي يتحول إلى بلوتونيوم , وهو يكون في حالة مخصبة داخل القنبلة , كان هناك أربعة ودائع لليورانيوم في عام 1940 , أحدها في ولاية كولورادو , وفي كندا الشمالية , وأيضا في جاشيمستال بدولة تشيكوسلوفاكيا , وفي الكونغو البلجيكية.[3]

كلها كانت تحت أيدي قوات الحلفاء ما عدا جاشيمستال

أثناء مسح جرى في نوفمبر عام 1942 تم تحديد أنه توجد كميات كافية لتلبية متطلبات المشروع[4] , قام نيكولاس بالترتيب مع وزارة الخارجية الأمريكية لتوفير أكسيد اليورانيوم , فقام بالتفاوض على شراء 1200 طن من اليورانيوم الخام من الكونغو البلجيكية , هذه الكمية كانت مخزنة في مستودع بجزيرة ستاتن , والكميات الأخرى التي يتم تنقيبها تبقى في موقع التنقيب في الكونغو.

وقد تفاوض مع شركة ايلدو لتنقيب الذهب من أجل اليورانيوم الخام في عمل التكرير الخام بهم في بورت هوب اونتاريو , وكانت الشحنات عبارة عن دفعات من 100 طن , قامت الحكومة الكندية بعد ذلك بشراء أسهم الشركة حتى حصلت على حصة مسيطرة فيها.[5]

بينما كانت هذه الصفقات توفر كميات كافية للحاق بركب الحرب الزمني , كان القادة الأمريكيين والبريطانيين قد استنتجوا أنه توجد مصلحة في بلادهم من أجل تجميع أكبر قدر ممكن من ودائع اليورانيوم , وكان أغنى مصدر لهذا المعدن الخام هو منجم شينكولوبي في الكونغو البلجيكية , لكن الفيضانات كانت قد داهتمه فتم إغلاقه.

كانت محاولات نيكولاس غير ناجحة من أجل إعادة فتح المنجم ومن ثم بيع كامل انتاجه للولايات المتحدة مع ادغار سينجير مدير الشركة المالكة للمنجم (UMHK)[6] , بعد ذلك تم تصعيد المسألة للجنة المشتركة للسياسات , وحيث أن 30% من أسهم الشركة تعود إلى مستثمرين بريطانيين , قام هؤلاء بقيادة التفاوض من أجل إعادة فتح المنجم , السيد جون أندرسون و جون وينانت عقدوا صفقة مع سينجير والحكومة البلجيكية في مايو 1944 تم الإتفاق على إعادة فتح المنجم وتم شراء 1750 طن طويل من المعدن الخام بسعر 3.19$ للكيلو جرام الواحد.[7]

ولتنجب إتكالية الولايات المتحدة على البريطانيين والكنديين من أجل المعدن الخام قام جروفز بترتيب علية شراء أسهم شركة يو اس فانديوم في أوروفان بولاية كولورادو , التنقيب لهذا المعدن في كولورادو يقدر بحوالي 800 طن طويل[8] (810 طن عادي).

قامت شركة مالينكرودت في ولاية ميسوري بأخذ المعدن الخام ومن ثم تحليله إلى حمض النتريك لانتاج حمض اليورانيول ثم تم إضافة الإيثر من أجل عملية استخلاص سائل بسائل وذلك لفصل الشوائب عن حمض اليورانيول , وبعد ذلك كله يتم تسخين هذا الأخير لتشكيل ثالث أكسيد اليورانيوم ومن ثم تخفيضه ليصبح ثاني أكسيد اليورانيوم عالي النقاوة.

في يوليو 1942[9] كانت نفس الشركة تقوم بانتاج طن واحد يومياً من الأكسيد عالي النقاوة , لكن تحويل هذا إلى معدن اليورانيوم كانت عملية أكثر صعوبة للمتعاقدين في شركتي ويستنغهاوس و ميتال هايدريدس [10], الانتاج كان بطيئاً جدا والجودة كانت غير مقبولة بدرجة كبيرة.

تم افتتاح فرع خاص لمعمل متخصص باستخراج المعادن وتشييبها وفصلها في كلية ولاية أيوا تحت قيادة فرانك سيدينج , للتحقيق في بدائل , وفي 1943 عملية أميس أصبحت جاهزة.[11]

تجارب ناجحة[عدل]

في 17 تموز تلقى ترومان الرسالة التالية :(طفل ولد ولادة جيدة) بينما كان يشهد مؤتمر بوتسدام. وكان يقصد أن التفجير التجريبي الأول لقنبلة ذرية في منطقة الاماغوردو قد تكلله النجاح. والاماغوردو موجودة في صحراء المكسيك الجديدة. اختاروا مدرسة للأولاد في أرض صحراوية في ولاية نيومكسيكو في منطقة تعرف باسم Jornada del Muerto وتعني رحلة إلى الموت تحمل هذه الصفات. وقد عين روبرت أوبنهايمر على رأس فريق من العلماء في مشروع أطلقوا عليه مشروع مانهاتن (بالإنجليزية: Manhattan Project).

وقد وافق ترومان بتأييد تشرشل على استعمال هذه القنبلة ضد اليابان.

التكلفة[عدل]

تكاليف المشروع حتى 31 ديسمبر 1945[12]
البند التكلفة بدولارات العام 1945 التكلفة بدولارات العام 2015
أوك ريدج 1.19 مليار 15.6 مليار
هانفورد 390 مليون 5.11 مليار
مواد التشغيل الخاصة 103 مليون 1.35 مليار
لوس ألاموس 74.1 مليون 970 مليون
الأبحاث والتطوير 69.7 مليون 913 مليون
نفقات التشغيل الحكومية 37.3 مليون 488 مليون
منشآت الماء الثقيل 26.8 مليون 351 مليون
الإجمالي 1.89 مليار 24.8 مليار

تكاليف المشروع في 1 أكتوبر 1945 كانت 1.845 مليار دولار , بما يوازي مصاريف حوالي تسعة أيام حرب وكانت التكلفة قد وصلت إلى 2.191 مليار دولار في 1 يناير 1947 , كامل المصاريف والبنود للمشروع كلفت 2.4 مليار دولار أكثر من 90% منها كانت لنباء المنشآت وانتاج معادن قابلة للانشطار. أقل من 10% كانت مخصصة للتطوير وانتاج الأسلحة.[13][14]

إجمالي الأربع قنابل التي تم انتاجها حتى نهاية 1945 ( أداة الثالوث , الفتى الصغير , الرجل السمين , وقنبلة لم تسمى لأنها لم تستخدم) قد كلفت حوالي 500 مليون لكل واحدة بسعر الصرف لعام 1945.

بالمقارنة , القيمة الإجمالية للمشروع بنهاية 1945 كانت حوالي 90% من كامل مصاريف انتاج الأسلحة الصغيرة (دون حساب الذخيرة) وحوالي 34% من المصاريف التي تم إنفاقها على الدبابات الأمريكية , خلال نفس الفترة الزمنية.[12]

أنظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Manhattan Project
  2. ^ فيزياء وكيمياء النواة - المدرسة العربية
  3. ^ Smyth 1945, p. 39.
  4. ^ Smyth 1945, p. 92.
  5. ^ Hewlett & Anderson 1962, pp. 85–86.
  6. ^ Jones 1985, p. 295.
  7. ^ Hewlett & Anderson 1962, pp. 285–288.
  8. ^ Hewlett & Anderson 1962, pp. 291–292.
  9. ^ Ruhoff & Fain 1962, pp. 3–9
  10. ^ Hoddeson, Lillian; Henriksen, Paul W.; Meade, Roger A.; Westfall, Catherine L. (1993). Critical Assembly: A Technical History of Los Alamos During the Oppenheimer Years, 1943–1945. New York: Cambridge University Press. ISBN 0-521-44132-3. OCLC 26764320
  11. ^ Hewlett & Anderson 1962, pp. 87–88.
  12. ^ أ ب Hewlett & Anderson 1962, pp. 723–724.
  13. ^ Nichols, Kenneth David (1987). The Road to Trinity: A Personal Account of How America's Nuclear Policies Were Made. New York: William Morrow and Company. ISBN 0-688-06910-X. OCLC 15223648
  14. ^ "Atomic Bomb Seen as Cheap at Price". Edmonton Journal. 7 August 1945. p. 1. Retrieved 1 January 2012.