رودلف هس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رودلف هس.

فالتر ريتشارد رودولف هس (26 أبريل 1894 - 17 أغسطس 1987) من أعلام ألمانيا النازية كنائب هتلر في الحزب النازي. في بداية الحرب مع الاتحاد السوفيتى في الحرب العالمية الثانية، سافر إلى أسكتلندا لمناقشة اقتراح سلام مع إنجلترا ولكن تم القبض عليه. تمت محاكمته في نورنبيرغ والحكم عليه بالسجن مدى الحياة. أصبح محل احترام وتقدير كبيرين بين مؤيدى النازيه ومعادي السامية في العالم.

في مصر[عدل]

ولد بمدينة زفتي بمحافظة الغربية، مصر في 26 إبريل سنة 1894. انتقلت عائلته من مصر إلى ألمانيا في العام 1908 وانتقل إلى سويسرا لدراسة إدارة الأعمال. في الحرب العالمية الأولى تطوع في الفرقة البافارية المدفعية السابعة وأصبح جندي مشاة وتم منحه الصليب الحديدي من الدرجة الثانية ثم انتقل للخدمة بالقوات الجوية الإمبراطورية كملازم.

سجن أثناء الحرب العالمية الثانية في 1946 وحكم عليه بالسجن عقب هبوطه بالبراشوت في بريطانيا وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال فترة الحكم النازى في ألمانيا، لقب هيث بأقدم سجين في العالم وأغلى سجين في العالم. كان والده من المغامرين الأوربين الذين جائوا مع الاحتلال البريطاني لمصر واستوطن في مدينة زفتى وفى عام 1934 اضطر لتصفية أعماله في مصر والانتقال إلى الإسكندرية تمهيدا لعودته إلى بلده بصفه نهائية كان ذلك على أثر نصيحة تلقاها من ابنه الزعيم الألماني رودلف هيث بعد أن أصبح وزيرا في أول حكومة ألمانية.

ثروته في مصر[عدل]

فيلا لسكنه الخاص وورشة لتصنيع وتصليح الآلات الزراعية ومعدات محالج القطن كانت مقامة على مساحة فدانين في قلب مدينة زفتى كما كان يمتلك محلجا للقطن ووابورين للطحين بالإضافة إلى مزرعة مساحتها 93 فدان من أجود الأراضى الزراعية في ناحية كفر الجنيدي. كان رودلف هيث مولعا بدراسة التاريخ إلا أن والده كان يحثه على دراسة التجارة حتى يتسنى له بعد تخرجه من مساعدة والده في أعماله، واضطر رودلف هيث أمام رغبة والده أن ينتقل إلى سويسرا ليلتحق بمدرسة ليوشاتل التجارية. في عام 1912 عاد رودلف هيث مرة أخرى إلى زفتى لزيارة والديه وقضاء العطلة الصيفية معهما وكان عمره 17 عاما.

في مجلس مدينة زفتى توجد وثيقتين تاريختين تكشفان عن جانب من ثروة الرجل في تلك الأيام الأولى عن طلب رسمى تقدم به الخواجة هيث للحصول على ترخيص بإقامة سور حول الأرض التي أقام عليها ورشة، والطلب يحمل 71\3442 في سنة 1901 وتأشر عليه بالرفض ,أما الوثيقة الثانية فهى عبارة عن خريطة مساحية قديمة يرجع تاريخها إلى عام 1917 وهي مرسومة باليد وتظهر فيها مساحة الأرض التي أقام عليها ورشته في قلب مدينة زفتى.

في عام 1914 كان في زيارة إلى لألمانيا عندما نشبت الحرب العالمية الأولى وتعذرت عودته لمصر في ذلك الوقت ,وقامت السلطات البريطانية بمصادرة أملاكه حتى عاد إلى مصر عام 1925 واستطاع أن يرد هذه الممتلكات. تقول الوثائق أن رودلف هيث بسبب هذه الواقعة كان يشعر بالمرارة بسبب تجربة والده في مصر وكان يصف الإنجليز بالقرصنة لمصادرتهم أملاك والده في زفتى، وكان شعور هيث بهذه المرارة قد أثر كثيرا على أفكاره وأنه استطاع أن هذا الشعور على أراء هتلر نفسه عندما كان يملي على هيث كتاب "كفاحى" في السجن. قيل أن الخواجة هيث باع قبل أن يغادر مصر ورشته والأرض المحيطة بها إلى الأسطى إبراهيم الفخراني الذي كان رئيسا لعمال الورشة حيث كان يعتبر ذراعه الأيمن في إدارة الورشة.

هكذا انتنهت امبراطورية هيث في زفتى حيث كان ابنه الزعيم الألمانى يحثه للتعجيل بالعودة إلى بلاده، وتقول الوقائع التاريخية أن رودلف هيث استدعى في نفس الأسبوع الذي نشبت فيه الحرب العالمية الثانية المرحوم كمال الدين جلال وكان صديقا شخصيا له لتحميله نقل إنذار إلى حكومة علي ماهر بالقاهرة قال له بالحرف الواحد "أنت تعرف أنني ولدت عندكم في مصر وأنا أحب مصر والمصريين فقد عشت في بلادكم أيام طفولتي وأريدك أن تتصل بسفيركم في بروكسل لينقل إلى القاهرة أملي أن تسهل الحكومة المصرية سفر والدي ووالدتي وكذلك بعض الألمان الذين احتجزتهم الحرب ليعودوا إلى بلادهم، وسهلت الحكومة المصرية سفر الخواجة هيث وزوجته على آخر باخرة ألمانية غادرت الإسكندرية في تلك الأيام.

نيابة هتلر[عدل]

بعد الحرب درس العلوم السياسية، الاقتصاد والتاريخ في جامعة ميونخ. بعد سماع خطبة هتلر في عام 1922 أصبح مخلصاً تماما لخدمته. شارك مع هتلر في محاولة الانقلاب الفاشله ضد ولاية بافاريا وعند فشل محاولة الانقلاب هرب وبعد الحكم على هتلر وشركائه بالسجن لمده عام عاد وسلم نفسه وسجن مع هتلر. بعد خدمة سبعة شهور ونصف في سجن لاندزبرغ أصبح سكرتير هتلر الخاص وهو الذي حرر كتاب هتلر كفاحي وأخيراً أصبح نائب هتلر في الحزب النازي وثالث قائد لألمانيا بعد هتلر وهيرمان غورينغ.

الرحلة لبريطانيا[عدل]

كان هس منزعجاً من الحرب مع بريطانيا وكان يتمنى أن يحرز نصراً ديبلوماسياً ساحقاً بتحقيق معاهدة سلام مع بريطانيا لتتفرغ ألمانيا لقتال الإتحاد السوفييتي. طار هس في مايو 1941 إلى بريطانيا لمقابلة دوق براندون وهاميلتون. في العاشر من مايو قفز هس بالمظلة من طائرة تابعة لسلاح الجو الألماني فوق بريطانيا وهبط بسلام (مع أنه كسر كاحله). تم اعتقاله من قبل البريطانيين بسرعه، رغم أن كيفية حدوث ذلك يظل غامضا إلى الآن إلا أن السلطات البريطانية ربما ما زالت تحتفظ بوثائق تبين حقيقة ما حدث. متفاجئا بما حدث أمر هتلر باعتقال كل موظفي هس ونشر نائبه قد أصابه الجنون وأنه قد تصرف من نفسه وعندما وصل الخبر لهس قال أن هذه قصه معدة مسبقاً كتغطية دبلوماسية للحدث، وذلك بسبب طرح مشروع السلام على بريطانيا بعد سفر هيس بأسبوعين أو ثلاثة ولكن يبدو أن هتلر لم يرد أن يعترف بذلك لكي يحاول مرة أخرى في طرح السلام حيث إن هتلر كان يتطلع للشرق وخيراته أكثر وكان يطمح بالسيطرة على الإتحاد السوفياتي وهذا ما ظهر بعدم اعدامه للقوات البريطانية ويعزي علماء آخرون ذلك لأن 80% من الزيوت كانت تستوردها ألمانيامن الخارج وبريطانيا بالأخص.

محاكمته وسجنه[عدل]

تم اعتقال هس بواسطة السلطات البريطانية وبعد الحرب تمت محاكمته في محاكمات نورنبيرغ والحكم عليه بالسجن مدى الحياة وقد خفف عنه حكم الإعدام إلى هذا الحكم لأنه اعتبر غير متوازن المدارك العقلية، وكانت كلماته الوحيدة أثناء المحاكمة أنا لست نادما.

موته[عدل]

في 17 أغسطس 1987 وجد هس مشنوقاً بسلك كهربائي في سجنه في برلين الغربية وتم اعتبار الحادث انتحارا مع العلم أنه حاول الانتحار مرتين قبل ذلك في سنة 1941 بإلقاء نفسه من الشرفة وفي عام 1977 بقطع شرايين رسغيه بسكين طعام.

بسبب اهتمام هيس بعلم الفلك وقراءة الطالع استعانت المخابرات البريطانية باثنين من علماء الفلك السويسريين وتم تجنيدهم لتقديم النصائح وقراءة الطالع ل هيس وقد كان ذلك تحت اشراف رجل المخابرات البريطانى ايان فليمنج وقد كانت هذه العملية هي السبب الذي جعل هيس يسافر إلى لندن لدعوتهم للسلام ولكن حدث ما حدث وألقي القبض عليه.

أنظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]