هاري ترومان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
هاري ترومان
HarryTruman.jpg
الرئيس الثالث والثلاثون
للولايات المتحدة
في المنصب
12 أبريل 1945 – 20 يناير 1953
سبقه فرانكلين روزفلت
خلفه دوايت أيزنهاور
نائب رئيس الولايات المتحدة
في المنصب
20 يناير – 12 أبريل 1945
سبقه هنري أغارد ولاس
خلفه ألبن باركلي
المعلومات الشخصية
مواليد مدينة لامار بولاية ميزوري
الوفاة 26 ديسمبر 1972 (العمر: 88 سنة)
كانزاس سيتي، ميزوري
القومية أمريكي
الحزب السياسي ديمقراطي

هاري ترومان (8 مايو 1884 مدينة لامار بولاية ميزوري - 26 ديسمبر 1972 كانزاس سيتي، ميزوري)، الرئيس الأمريكي الثالث والثلاثون بالفترة من 12 أبريل 1945 إلى 20 يناير 1953، وتولى الرئاسة خلفاً للرئيس فرانكلين روزفلت ،وكان نائب رئيس الولايات المتحدة الرابع والثلاثون (1945) ، وكان عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميزوري (1935-1945) ،وأشرف على إنشاء منطقة حلف شمال الأطلنطى "حلف الناتو" في عام 1949 في وقت الحرب البارده بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي ،وهاري ترومان ضابطاً في المدفعية على رتبة نقيب.

ولد ترومان في ميسورى، وقضى معظم شبابه في مزرعة عائلته. خلالالحرب العالمية الأولى. خدم ترومان كضابط مدفعية في معركة في فرنسا في وحدة الحرس الوطنى. بعد الحرب، امتلك دكان خردوات وانضم للجهاز السياسى للحزب الديموقراطى لـ توم بندرجاست في كانزاس سيتي، ميزوري. هو اول من انتخب للوظائف العامة كماقطعة عامة، و في عام 1934 اصبح في مجلس الشيوخ الأمريكي. اكتسب وطنية بارزة كرتيس لجنة ترومان لزمن الحرب، التي كشفت الهدر، الاحتيال والفساد في اتفاقيات وقت الحرب.

بينما استسلمت ألمانيا بعد اسابيع قليلة من تولى ترومان الرئاسة، كان متوقع أن تستمر الحرب مع اليابان لسنة اخرى او اكثر، ولكن قرار ترومان لاستخدام الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي أدى إلى نهاية سريعة للحرب ولكن بقيت بعض الخلافات. كانت رئاسته نقطة تحول للعلاقات الخارجية للولايات المتحدة، حيث إن الامة ايدت سياسة خارجية عالمية مع حلفائها الاوربيين. العمل عن كثب مع الكونجرس، ساهم ترومان في تأسيس الأمم المتحدة، اصدر مبدأ ترومان لاحتواء الشيوعية، وجاوزت الـ 13 بليون دولار لـ مشروع مارشال لإعادة بناء أوروبا، بما فيها دول المحور للـ الحرب العالمية، في أثناء الحرب قوات التحالف الاتحاد السوفيتى أصبحت العدو في زمن السلم، وبدأت الحرب الباردة. وقام بالإشراف على حصار برلين في عام 1948 وقام بأنشاء الناتو في عام 1949. عندما غزت كوريا الشمالية الشيوعية كوريا الجنوبية في عام 1950، بعث على الفور في القوات الأمريكية واكتسبت موافقة الامم المتحدة على الحرب الكورية.

بعد النجاح الاولى، ألقيت قوات الأمم المتحدة مرة أخرى عن طريق التدخلات الصينية وكان الصراع متوقف من خلال السنوات الأخيرة من رئاسة ترومان.

الفساد في إدارة ترومان، الذي كان مرتبط بأعضاء في مجلس الوزراء وكبار موظفى البيت الأبيض ، كانت قضية مركزية في الحملة الانتخابية الرئاسية عام 1952، حيث كان أدلاي ستيفنسون، خليفة ترومان والمرشح الديموقراطى، خسر امام المرشح الجمهورى دوايت أيزنهاور. التقييم الشعبى والعلمى لرئاسته كانت في البداية سلبية، ولكن في النهاية أصبح أكثر إيجابية بعد اعتزاله السياسة. انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1948 لترومان لفترة ولايته الكاملة كرئيس تم الاحتجاج عليها بشكل كامل عن طريق المرشحين المستضعفين.

حياته الاولى و سيرته المهنية[عدل]

صباه و الزراعة[عدل]

وُلد هارى ترومان في 8 مايو عام 1884 في لامار، ميزوري، الطفل الأكبر لجون اندرسون ترومان (1851-1914) و مارثا إلين يانج ترومان (1852-1947). اختار والداه اسم هارى بعد أخ والدته، هاريسون "هارى" يانج (1846-1916).[1] لقد اختاروا حرف "إس" كأسم اوسط له ليرضوا اجداده، أندرسون شيب ترومان و سولومون يانج. الـ "إس" لم تؤيد اى شيئ، ممارسة شائعة بين الاسكتلنديين و الأيرلنديين.[2][3] أخ، جون فيفيان (1886-1965). وُلد قريبا من هارى، تُبع بأخت واحدة، مارى جاين (1889-1978).[4]

كان جون مزارع و تاجر ماشية. عاشت العائلة في لامار حتى اصبح هارى لديه عشرة شهور، عندما انتقلوا لمزرعة قريبة من هاريسونفيل، ميزوري. انتقال العائلة الاخر كان إلى بيلتون، ميزوري، و في عام 1887 إلى مزرعة جده و جدته 600 فدان (240 هكتار) في غراندفيو، ميزوري.[5] عندما كان ترومان في السادسة من عمره، أنتقل والداه إلى إنديبندنس، ميزوري، لذلك استطاع ان يحضر في مدرسة مشيخية الكنيسة يوم الأحد. لم يحضر ترومان مدرسة تقليدية حتى ثمانى سنوات.[6]

كصبى، كان ترومان مهتم بالموسيقى، القراءة و التاريخ، و تم تشجيعه عليهم والدته، الذي كان قريبا منها— كرئيس، ألتمش السياسة فضلا عن تقديم المشورة الشخصية منها.[7]> كان يستيقظ في الخامسة كل صباح لكى يتدرب على البيانو، الذي درسه مرتين في الاسبوع حتى اصبح لديه خمسة عشر عام.[8] كان ترومان صفحة في المؤتمر الوطنى الديموقراطى عام 1900 في قاعة المؤتمر في كانزاس سيتي، ميزوري[9] كان والده لديه اصدقاء كثيرون كانوا نشطاء في الحزب الديموقراطى و ساعدوا هارى في شبابه لكى يكسب موقعه السياسى.[10]

بعد التخرج من مدرسة الاستقلال الثانوية (الان هى مدرسة وليام كريسمان الثانوية) عام 1901، عمل ترومان كناظما في اتشيسون، توبيكا و سانتا في السكك الحديدية، و نام في مخيمات المتشردين قرب خطوط السكك الحديدية.[11] ثم عمل بعد ذلك في سلسلة من الوظائف الكتابية، و كان يعمل لفترة وجيزة في غرفة البريد في مدينة كانساس سيتى ستار. عاد إلى مزرعة جراندفيو في عام 1906، حتى بقى حتى دخول الجيش في عام 1917.[12] خلال هذه الفترة، تودد إلى بيس ترومان و تقدم لخطبتها في عام 1911. ولكنها رفضته. قال ترومان انه قبل ان يتقدم لخطبتها مرة اخرى، انه يريد ان يكسب المزيد من المال اكثر مما فعل أحد المزارعين.[13]

ترومان هو الرئيس الامريكى الأخير الذي لم يحصل على شهادة جامعية. عندما ذهب اصدقائه من المدرسة الثانوية لجامعة الولاية في عام 1901، سجل ترومان في كلية سبالينج التجارية، كلية ادارة اعمال في كانساس سيتى، و لكنه بقى لفصل دراسى واحد فقط. في الفترة من 1923-25 اخذ دورات ليلية لشهادة القانون في كلية القانون في كانساس سيتى (الان هى مدرسة القانون بجامعة ميسورى في كانساس سيتى)، و لكنه ترك الدراسة بعد أن خسر وظيفته الحكومية.[14]

ترومان يرتدى الزى العسكرى كاليفورنيا 1918

الحرب العالمية الاولى[عدل]

قد تم رفضه للتعينه في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في غرب بوينت، الذي كان حلم طفولته، و ذلك بسبب ضعف البصر.[14] ثم جُند في جيش ولاية ميسورى الحرس الوطنى في عام 1905، و خدم حتى عام 1911 في بطارية مدفعية مقرها مدينة كانساس سيتى.[15] في استقراءه، كان بصره غير مقبول 20/50 في عينه اليمنى و 20/400 في اليسار.[16] المرة التالية التي اجرى فيها الفحص، kجح عن طريق حفظ مخطط العين.[17]

مع بداية المشاركة الأمريكية في الحرب العالمية الاولى عاد ترومان إلى الحرس، بالرغم من إنه كان الذكر الوحيد في العائلة و يُعفى عنه التجنيد. لدهشته، أنتخبه الرجال كظابط، مما جعله برتية ملازم أول (رتبة عسكرية) للبطارية. قبل أنتشار الجنود في فرنسا، تم إرسال ترومان إلى مخيم دونفياننفورت ستيل، قرب لوتون، اوكلاهوما، للتدرب. كان يدير مقصف المخيم مع إدوارد جاكوبسون، كاتب في متجر ملابس عرفه من كانساس سيتى، تحت قيادة الرجلين عاد المقصف في الارباح إلى 10.000 دولار في ستة أشهر.[15] في فورت ستيل ألتقى ترومان بـ ليوتينانت جاميس م. بندرجست، أبن شقيق توماس جوزيف (توم) بندرجست، زعيم سياسى في كانساس سيتى، أتصال كان له تأثير عميق على حياة ترومان في وقت لاحق.[18][19][20][21] الأن أصبح ضابط برتبة نقيب، اصبح ترومان قائد بطاية في يوليو 1918 في فوج المدفعية في فرنسا، وحدته الجديدة، البطارية د، 129 مدفعية الميدان، لواء 16، فرقة المشاة 35، كان معروفا لمشاكل الانضباط، و كان ترومان لا يحظى بشعبية في البداية.[15] خلال هجوم مفاجئ من قبل الألمان في جبال الفوج، بدا الجنود في الفرار، استخدام الألفاظ النابية التي تعلمها بينما كان يعمل السكك الحديدية سانتا. شجع ترومان رجاله للبقاء و القتال: فوجئوا جدا لسماع ترومان يستخدم تلك الطريقة فقاموا بطاعته فورا.[15] بطارية ترومان قامت بتقديم الدعم لخزان لواء (وحدة عسكرية) التابع لـ جورج إس. باتون خلال ميوز أرجون-الهجومية[22] في 11 نوفمبر، 1918، وحدته المدفعية أطلقت بعض الطلقات الاخيرة في الحرب العالمية الاولى نحو المواقع الألمانية قبل تأثير الهدنة في الساعه 11 صباحا.[23] تحت قيادة ترومان في فرنسا، لم تفقد البطارية رجل واحد، و قدم رجاله مع ترومان كأس المحبة بعد عودتهم إلى فرنسا.[15]

كانت الحرب تجربة تحويلية التي جلبت الصفات القيادية لترومان.[24] على الرغم من بداية 1917 كمزارع الأسرة الذي لم يكن ناجحا في العديد من المشاريع التجارية، جعل سجل ترومان الحربى حياته السياسية محتملة في ولاية ميسورى.[15]

السياسة[عدل]

مقاطعة القاضى جاكسون[عدل]

يوم زفاف ترومان، 28 يونيو، 1919

في ختام الحرب، تم حشد ترومان للخارج كنقيب، عاد إلى الأستقلال، و تزوج من بيس واليس في 28 يونيو، 1919.[25] كان لدى الزوجان طفلة واحدة، مارى مارجريت (17 فبراير 1924 - 29 يناير 2008).[26] قبل زواج ترومان بقليل، قام هو و جاكوبسون بفتح محل خردوات في 104 غرب الشارغ الثانى عشر في وسط مدينة كانساس سيتى. بعد النجاح الأولى الوجيز، أفلست المخازن بعد فترة الركود عام 1921.[27] لم يقم ترومان بتسديد الديون الاخيرة من هذا المشروع حتى عام 1934، عندما فعل ذلك بمساعدة مساند له.[28] ظل جاكوبسون و ترومان أصدقاء مقربين، و كانت نصيحة جاكوبسون لترومان عن الـ صهيونية لعبت دور كبير في وقت لاحق في الولايات المتحدة، الاعتراف بأسرائيل.[29] في عام 1922، بمساعدة الة الديموقراطية بمدينة كانساس توم بندرجست، انُتخب ترومان كقاضى في محكمة مقاطعة الحى الشرقى من مقاطعة جاكسون، ميزوري الأدارية، غير القضائية، موقف مماثل لمفوضى المقاطعة في مكان أخر.[30]

لم يُعاد أنتخاب ترومان في عام 1924، خسارة في موجة جمهورية بقيادة الرئيس كالفين كوليدج. عاميه في التيه السياسى بيع عضوية نادى السيارات أقنعه بأن مجال الخدمة العامة كان أكثر امانا لرجل يقترب من منتصف العمر الذي لم يكن ناحجا في القطاع الخاص.[31] بدعم من جهاز بندرجست، تم أنتخاب ترومان في عام 1926 كقاضى لمحكمة المقاطعة، و اعُيد أنتخابه في عام 1930. نسق ترومان "الخطة العشرية"، التي حولت أفق مقاطعة جاكسون و كانساس سيتى بمشاريع أعمال عامة جديدة، بما في ذلك سلسلة واسعة من الطرق، إنشاء بناء محكمة المقاطعة بتصميم وايت اند وايت، و تكريس 12 معالم مادونا من تريل لتكريم السيدات الرائدات.[31][32]

في عام 1933، تم تسمية ترومان كمدير ميسورى لبرنامج أعادة التوظيف الفيدرالية (جزء من إدارة الأعمال المدنية) بناء على طلب من مدير عام البريد جيمس فارلى. و كان هذا ثمنا لبندرجست لتسليم تصويت مدينة كانساس لـفرانكلين روزفلت في الأنتخابات الرئاسية لعام 1932. أكد اللقاء سيطرة بندرجست على رعاية الوظائف الفدرالية في ميسورى و شهد أوج قوته. خلقت إيضا علاقة بين ترومان و روزفلت بمساعدة هارى هوبنز، و أكدت دعم ترومان المتعطش لصفقة جديدة.

السيناتور الأمريكى[عدل]

مكتب مجلس الشيوخ المستخدمة من قبل ترومان

بعد الخدمة كقاضى، أراد ترومان الترشح للحكم أو الكونجرس، ولكن بندرجست رفض تلك الأفكار. أعتقد ترومان أن من شأنه أن يخدم سيرته المهنية في بعض الوظائف العاطلة المدفوعة جيدا على مستوى المحافظة. عوضا عن ذلك، بعد أن رفضه أربعة رجال أخرين، دعم بندرجست ترومان على مضض بأعتباره المرشح الديموقراطى لآنتخابات 1934 في مجلس الشيوخ الأمريكي لميسورى.[33]

بعد الخدمة كقاضى، أراد ترومان الترشح للحكم أو الكونجرس، لكن بندرجست رفض تلك الأفكار. اعتقد ترومان أن من شأنه أن يخدم سيرته المهنية في بعض الوظائف العاطلة المدفوعة جيدا على مستوى المحافظة. عوضا عن، بعد أن رفضه أربعة رجال، دعم بندرجست ترومان على مضض بأعتباره المرشح الديموقراطى لعام 1934 في مجلش الشيوخ الامريكى لميسورى. خلال الأنتخابات التمهيدية الديموقراطية، هزم ترومان اثنين من أعضاء الكونجرس، جون جاى. كوكران و جايكوب ل. مليجان، مع دعم قوى من مقاطعة جاكسون، الذي كان حاسما في ترشيحه، كما كانت الأتصالات التي كان أدلى بها على مستوى الولاية و المقاطعة الرسمية، ثم هزم ترومان الجمهورى الحالى، روكسو سى. باترسون، بما يقرب من 20 نقطة مئوية.[33][34][35]

أفترض ترومان سمعة مكتب كـ "عضو مجلس الشيوخ من بندرجست". على الرغم أنه أعطى قرارات رعاية لبندرجست، حافظ ترومان دائما على صوت ضميره، و دافع في وقت لاحق على قرارات الرعاية بالقول بأنه عن طريق تقديم القليل إلى الجهاز، قد أنقذ الكثير.[35][36] في فترة ولايته الأولى بوصفه عضو مجلس الشيوخ الامريكى، تكلم ترومان ضد جشع الشركات و مخاطر المضاربة في وول ستريت ز المصالح المالية الأخرى و تحقيق الكثير من النفوذ في الشئون الوطنية.[37] تم تجاهله إلى حد كبير من قبل الرئيس روزفلت، وواجه صعوبات في الحصول على دعوات للعودة للبيت الأبيض.[35][38] في عام 1940، كلا من وكيل وزارة العدل الأميركية موريس مليجان و المحافظ السابق لويد ستارك تحدوا ترومان في الأنتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطى. ضعف ترومان سياسيا بسجن بندرجست للتهرب من ضريبة الدخل عن العام السابق، و ظل عضو مجلس الشيوخ مخلص، مدعيا ان القضاة الجمهوريين، لا من إدارة الرئيس روزفلت، كانوا مسئولين عن سقوط رئيسه.[39] أثبت زعيم حزب سانت لويس "روبرت ي. هانيجان" دعمه الحاسم لترومان: قال أنه سوف يكون في وقت لاحق وسيط التي وضعت ترومان على التذكرة الوطنية. في النهاية، ستارك و مليجان انقسموا الأصوات المناهضة لبندرجست في الأنتخابات التمهيدية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، و فاز ترومان عن طريق 8000 صوت. في أنتخابات نوفمبر، ترومان هزم الجمهورى مانفيل هـ. ديفيس بنسبة 51% إلى 49%.[40]

في أواخر عام 1940، سافر ترومان إلى عدد من القواعد العسكرية. النفايات و التربح الذي رأه أدى إلى أنه بذل مساعديه الفرعيين في رأسه لجنة الشئون العسكرية لبدء التحقيق في الأنتهاكات في حين أن الأمة مستعدة للحرب. و تم تشكيل لجنة مستقلة لأجراء تحقيق رسمى تحت قيادة ترومان: دعمت إدارة الرئيس روزفلت هذه الخطة بدلا من حالة الطقس أكثر عدائية من قبل مجلس النواب. الرئاسة التي تعرف بأسم "لجنة ترومان" جعلت منه شخصية وطنية.[41] تراوحت أنشطة لجنة ترومان من أنتقاد " الرجال ذو الدولار الواحد في السنة" الذين عينتهم الحكومة، كثير منها أثبت عدم فاعليتها، للتحقيق في مشروع سكنى ببنايات رديئة في نيو جيرسى لعمال الحرب.[42] و ذكرت اللجنة أنها أنقذت ما يصل إلى 15 مليار دولار:[43][44] التي أنشتطها وضعت ترومان على غلاف تايم (مجلة).[45] وفقا لمحضر مجلس الشيوخ التاريخى، في قيادة اللجنة، "محى ترومان صورته العامة في وقت سابق بأعتباره منفذ خدمات لرجال السياسة في مدينة كانساس" و "لم يقم أى سيناتور بأكتساب مكاسب سياسية أكبر من رئاسة لجنة التحقيق الخاصة مما فعل هارى ترومان لميسورى".[46]

نائب الرئيس[عدل]

RooseveltTruman1944poster.jpg

نائب الرئيس هنرى والاس، على الرغم من شعبيته بين الناخبين، كان ينظر إليها على أنها بعيدة جدا إلى اليسار و ودية جدا إلى العمل لبعض مستشارى روزفلت. مع العلم أن روزفلت قد لا يعيش لفترة رابعة، أنتقل كل من الرئيس و عدد من المقربين له ليحل محل والاس. المنتهية ولايته فرانك سى. ووكر رئيس اللجنة الوطنية الديموقراطية، الرئيس الجديد هانيجان، أمين صندوق الحزب ادوين و. بولى، الاسترتجيين إيد فلين، عمدة شيكاغو إدوارد جوسيف كيلى و عضو مجموعة الضغط جورج ي. ألين كلهم أرادوا أن يبقى والاس قبالة التذكرة.[47] قال روزفلت لقادة الحرب أنه سيقبل إما ترومان أو قاضى المحكمة العليا للولايات المتحدة وليام و. دوجلاس. فضل قادة الولاية و المدينة ترومان بقوة، ووافق روزفلت. ترومان نفسه لم يقم بحملة لبقعة منصب نائب الرئيس على الرغم أنه رحب بالأهتمام كدليل على أنه قد أصبح أكثر من "عضو مجلس الشيوخ من بندرجست".[48]

ترشيح ترومان، ويطلق عليها "تسوية ميسوري الثانية"، و كانت مستقبلة جيدا وكانت تذكرة ترومان للدخول إلى 432-99 نصر في المجمع الانتخابي في الأنتخابات، هزيمة الحاكم توماس ادموند ديوي من نيويورك و الحاكم جون و. بريكى من أوهايو. أدى ترومان اليمين الدستورية في منصب نائب الرئيس في 20 يناير عام 1945.[49]

و كانت فترة منصب نائب الرئيس الوجيزة لنرومان هادئة نسبيا. نادرا ما تواصل معه روزفلت، حتى لأخباره بالقرارات الرئيسية: ألتقى الرئيس و نائب الرئيس وحدهما مرتين فقط خلال وجةدهم معا في المكتب.[50] في واحدة من أول أفعاله في منصب نائب الرئيس، خلق ترومان بعض الجدل عندما حضر جنازة بندرجست. نحا جانبا الانتقادات، و قال ببساطة، "لقد كان صديقى دائما وأنا إيضا كنت دائما صديقه."[30] و قال أنه نادرا ما ناقش الشئون المالية أو السياسية الداخلية مع روزفلت وكان يجهل حول المبادرات الرئيسية المتعلقة بالحرب و مشروع مانهاتن السرى للغاية، الذي كان على وشك أختبار أول قنبلة ذرية في العالم.[51]

و بقى ترومان في منصب نائب الرئيس لمدة 82 يوما فقط عندما توفى الرئيس روزفلت في 12 أبريل عام 1945.[51] بعد ظهر ذلك اليوم، ترأس ترومان على مجلس الشيوخ كما هو معتاد. و كانت قد تأجلت الدورة فقط لهذا اليوم و كان يستعد لتناول مشروب في مكتب رئيس مجلس النواب سام رايبيرن عندما تلقى رسالة عاجلة للذهاب فورا إلى البيت الأبيض. أفترض ترومان أن الرئيس روزفلت يرغب في اللقاء معه، ولكن إليانور روزفلت أبلغته بأن زوجها قد توفى بعد اصابته بنزيف حاد في المخ. كان قلق ترومان الأول على السيدة روزفلت. وسألها إذا كان هناك أى شيئ يمكن أن يفعله بالنسبة لها، والتي أجابت، "هل هناك أى شيئ يمكننا القيام به بالنسبة لك؟ أنت واحد في ورطة الأن!".[52][53]

الرئاسة 1945-1953[عدل]

الفترة الأولى (1945-1949)[عدل]

توليه مهام منصبه: قنبلة ذرية

بعد وقت قصير من توليه اليمين الدستورية، قال ترومان للصحفيين:

جوزيف ستالين، هارى س. ترومان و ونستون تشرشل في بوتسدام، يوليو 1945

يا أولاد، إذا قمتم بالصلاة في أى وقت مضى، أدعوا لى الأن. أنا لا أعرف يا أولاد إذا سقطقت عليكم حمولة من القش. و لكن عندما قالوا لى ماذا حدث بالأمس، شعرت كأن القمر، والنجوم، و جميع الكواكب سقطت على.[54][55]

لدى تسمله الرئاسة، طلب ترومان من جميع أعضاء مجلس وزراء روزفلت أن يبقوا في أماكنهم، و قال لهم أنه كان متقبلا لنصائحهم، ولكنه أرسى مبدأ المركزية لأدارته: وقال أنه سيتخذ القرار وحده، وهو يساندوه.[56] على الرغم من أن ترومان قد أخُبر بأختصار بعد ظهر يوم 12 أبريل أن الحلفاء لديهم سلاح جديد و مدمر للغاية، لم يكن حتى 25 أبريل أن وزير الحرب هنري ستيمسون أخبره بالتفاصيل. أستفاد ترومان من فترة شهر العسل في أعقاب وفاة روزفلت، ومن نجاح قوات الحلفاء (الحرب العالمية الثانية) في أوروبا، في ختام الحرب هناك. و أعرب ترومان عن سروره لتكمنه من إصدار إعلان يوم نهاية الحرب الأوروبية في 8 مايو عام 1945، بعيد ميلاده الـ 61.[57][58]

في أعقاب أنتصار الحلفاء، سافر ترومان إلى أوروبا لمؤتمر بوتسدام، كان هناك عندما علم أن أختبار ترينيتي لتلوث القنبلة الذرية الأولى في 18 يوليو كانت ناجحة. و لمح إلى جوزيف ستالين أن الولايات المتحدة كانت على وشك أستخدام نوع جديد من الأسلحة ضد اليبانيين. على الرغم من أن هذه كانت المرة الأولى أن يعطى السوفييت معلومات رسميا عن القنبلة الذرية، كان ستالين على علم فعلا بمشروع القنبلة الذرية، بعد أن علم عن ذلك (من خلال التجسس) بفترة طويلة قبل أن يعلم ترومان نفسه.[59][60][61]

في أغسطس، بعد أن رفضت الحكومة مطالب الاستسلام الامبراطورى، أذن ترومان بألقاء القنبلة الذرية عل اليابان. على الرغم من أنه لم يُعرف كم الأنفجار مُدمر أو ما بعده سيكون، ترومان، مثل معظم الأمريكيين، كان لا يميل إلى أن يكون رحيما تجاه اليبانيين في أعقاب سنوات طويلة من الحرب . وذكر ترومان دائما أن قراره لقصف اليابان حفظ الحياه على كلا الجانبين: كانت التقديرات العسكرية لغزو الجزر اليابانية الرئيسية أنه يمكن أن يستغرق عاما و الخسائر تتراوح من 250.000 إلى 500.000 خسائر أمريكية. كان يعلم إيضا أن البرنامج قد يكلف من 2 مليار دولار، و هكذا لم يكن يميل إلى التخلى عن البديل الذي قد ينهى الحرب بسرعة. قصف هيروشيما في 6 أغسطس و ناجازاكى في 9 أغسطس عندما كان اليبانيين بطيئون في الاستسلام، أمر ترومان بغارة بغارة دوية تقليدية ضخمة على طوكيو في 13 أغسطس: وافقوا على استسلام اليابان في اليوم التالى.[62][63]

و يقول مؤيدوا قرار ترومان أن، نظرا الدفاع اليابانية عنيدة من الجزر النائية، حفت التفجيرات مئات الآف من الأرواح التي كانت فُقدت في غزو اليابان للبر الرئيسى. في عام 1954، قال إليانور روزفلت أن ترومان قد "أتخذ القرار الوحيد الذي يمكن أن يتخذه." وكان استخدام القنبلة ضروريا "لتجنب التضحية الهائلة في الأرواح الأمريكية."[64]

وقد جادل أخرون أن أستخدام الأسلحة النووية كان لا لزوم لها و غير أخلاقية بطبيعتها.[65] كتب ترومان، في وقت لاحق في الحياة، أن، "كنت أعرف ما أفعله عندما توقفت الحرب ... لا اشعر بأى ألم و، تحت نفس الظروف، كنت أود أن افعلها مرة أخرى."[66]

الأضرابات و الأضطرابات الآقتصادية

وأعقب نهاية الحرب العالمية الثانية بأنتقال متضطرب من الحرب إلى الأقتصاد السلمى. و كانت تكاليف المجهود الحربى هائلة، و كان ترومان عازم على خفض النفقات الحكومية للجيش في أسرع وقت ممكن. تسريح الجيش و تقليل حجم مختلف الخدمات يمثل أولوية لتوفير التكاليف. , و كان تأثير التسريح على الأقتصاد غير معروف، و لكن المخاوف كانت موجودة أن الأمة تنزلق إلى كساد أقتصادى. كان هناك قدر كبير من العمل الذي يتعين القيام به لتخطيط أفضل السبل للأنتقال إلى أنتاج السلع وقت السلم مع تجنب البطالة الجماعية لقدامى المحاربين العائدين. لم يكن هناك توافق في الأراء بين المسؤلين الحكوميين على ما ينبغى بطبية توجيه الولايات المتحدة الحالة الأقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية. و بالاضافة إلى ذلك، لم يول روزفلت أهتماما إلى الكونجرس في السنوات الأخيرة، واجه ترومان جسما حيث شكلت مزيج من الجمهورين و الديموقراطيين جنوب المحافظة كتلة أنتخابية ضخمة.[67]

تم مواجهة الرئيس بأستفاقة من النزاعات بين العمال و الأدارة التي كانت نائمة خلال فترة الحرب، نقص حاد في المساكن و المنتجات الأستهلاكية، و أستياء واسع النطاق مع التضخم، الذي كان عند نقطة واحدة ضرب 6% في شهر واحد.[68] تٌضاف إلى هذه البيئة المستقطبة كانت هناك موجة من الأضرابات التي زعزعت الأستقرار في الصناعات الرئيسية، وأستجابة ترومان لهم كان يُنظر لها عموما بأنها غير فعالة.[68] و مما زاد زيادة سريعة في التكاليف عن طريق الأفراج عن الرقابة على الآسعار على معظم البنود، وسعت العمل الزيادة في الأجور. هناك الأضراب الصلب الخطير في يناير عام 1946 التي شارك بها 800.000 من العمال وهى الأكبر في تاريخ الأمة تلتها اضراب الفحم في أبريل وأضراب السكك الحديدية في مايو. كانت الجماهير غاضبة، مع أغلبية في الأنتخابات لصالح فرض حظر على الأضرابات من قبل العاملين في مجال الخدمات العامة ووقف لمدة سنة على أجراءات العمل. أقترح ترومان تشريع لصياغة العمال المضربين في القوات المسلحة، وفى مظهر الشخصية الدرامية أمام الكونجرس، كان قادرا على أن يعلن تسوية لأضراب السكك الحديدية. مر أقتراحه في مجلس النواب، لكنه فشل في مجلس الشيوخ.[69][70] وبالنسبة للسلع حيث ظلت هناك رقابة على الأسعار، كان المنتجين في كثير من الأحيان غير مستعدين للبيع بأسعار متدنية بشكل مصطنع: رفض المزارعين بيع الحبوب لمدة شهر في عام 1945 و عام 1946 حتى تم زيادة كبيرة في المدفوعات، على الرغم من أن كانت هناك حاجة ماسة للحبوب، ليس فقط للأستخدام الآدمى، ولكن لدرء المجاعة في أوروبا.[71]

على الرغم من الصراع كان العمل خفيفا لعد تسوية أضراب السكك الحديدية، واصلت خلال رئاسة ترومان. أنخفض تصنيف الرئيس على على موافقة 82% في استطلاعات الرأى في يناير 1946 إلى 52% بحلول يونيو.[72] أدى هذا الأستياء مع سياسات إدارة ترومان إلى خسائر ديموقراطية كبيرةفى أنتخابات التجديد النصفى عام 1946، عندما سيطر الجمهوريون على الكونجرس للمرة الآولى منذ عام 1930. وأدرج المؤتمر التمانون مبتدئون جمهوريون الذين قد يصبحوا بارزين في السنوات المقبلة، بما في ذلك سيناتور ولاية ويسكونسن جوزيف مكارثي وعضو الكونجرس في كاليفورنيا ريتشارد نيكسون. عندما أنخفض ترومان إلى 32% في أستطلاعات الرأى، واقترح السيناتور الديموقراطى اركنساس وليام فولبرايت أن يستقيل ترومان: أشار الرئيس في رده أنه لم يهتم بما قاله السيناتور "هالفبرايت".[73][74]

تعاون ترومان بشكل وثيق مع قادة الحزب الجمهورى في السياسة الخارجية، على الرغم أنه حاربهم بمرارة على القضايا المحلية. قوة النقابات العمالية فرضت قيود كبيرة بموجب قانون تافت هارتلى، الذي صدر خلال حق النقض لترومان.[75] أعترض ترومان مرتين على خفض معدلات ضريبة الدخل عام 1947. وعلى الرغم من استمرار حق النقض الأولى، تجاهل الكونجرس أعتراضه لخفض فاتورة الضرائب في عام 1948. الأطراف لم تتعاون بشأن بعض القضايا: اصدر الكونجرس قانون خلافة الرئيس لعام 1947، جعل رئيس مجلس النواب بدلا من وزير الخارجية المقبل بجانب الرئيس بعد نائب الرئيس.[76] وهو يستعد لأنتخابات عام 1948، أعلن ترومان عن هويته كديموقراطى في تقليد النيو ديل، الدعوة لتأمين صحى وطنى.[77]، ألغاء قانون تالت هارتلى، وبرنامج الحقوق المدنية العدوانية. تؤخذ معا، أنها تشكل كل جدول أعمال تشريعى واسع الذي أُطلق عليه "الصفقة العادلة."[78] لم تلق مقترحات ترومان استقبالا حسنا من قبل الكونجرس، حتى مع تجدد الأغلبية الديموقراطية في الكونجرس في عام 1948. فقط واحد من فواتير الصفقة العادلة الرئيسية، قانون الأسكان لعام 1949، صدر في أى وقت مضى.[79][80] من ناحية أخرى، البرنامج الرئيسى في الصفقة الجديدة لا يزال في العملية لا يُلغى، وكانت هناك تحسينات طفيفة و تمديدات في العديد منها.[81]

خطة مارشال، وإنشاء الأمم المتحدة، بدء من الحرب الباردة[عدل]

ترومان مع رئيس الوزراء الأيرانى محمد مصدق

بأعتبارها أميية ويلسون، أيد ترومان بشدة إنشاء الأمم المتحدة، وتسلمت إليانور روزفلت على الوفد لأول الجمعية العامة للأمم المتحدة.[82] مع الأتحاد السوفيتى توسيع نطاق نفوذها من خلال أوروبا الشرقية، أخد ترومان ومستشاريه للسياسة الخارجية موقفا متشددا ضد الأتحاد السوفيتى. في هذا، طابق الرأى العام الأمريكى، الذي جاء بسرعة لعرض السوفييت كنية للسيطرة على العالم.[83]

على الرغم من أنه لم يعلن الخبرة الشخصية في المسائل الخارجية، فاز ترومان بدعم الحزبين الجمهورى و الديموقراطى على حد سواء لمبدأ ترومان، التي تشكلت بموجب سياسة الأحتواء السوفياتية، ومشروع مارشال، التي تهدف إلى المساعدة في بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.[84][85] للحصول على الكونجرس لأنفاق المبالغ اللازمة لأعادة تشغيل الأقتصاد الأوروبى المحتضر، أستخدم ترومان الحجة الأيدولوجية، بحجة أن الشيوعية تزدهر في المناطق المحرومة أقتصاديا.[86] كجزء من استراتيجية الأمم المتحدة للحرب باردة، وقع ترومان قانون الأمن لعام 1947 وإعادة تنظيم القوات العسكرية عن طريق دمج وزارة الحرب ووزارة البحرية في الكوؤسسة العسكرية الوطنية (في وقت لاحق وزارة دفاع الولايات المتحدة) وخلق القوات الجوية الأمريكية. وانشأ وكالة المخابرات المركزية و مجلس الأمن القومي الأمريكي.[87]

نقل برلين الجوى[عدل]

في 24 يوليو، عام 1948، حظر الأتحاد السوفيتى الوصوا إلى ثلاثة قطاعات غربية التي سيطر عليها من برلين. و لم يقبل الحلفاء التفاوض ابدا صفقة لضمان أمدادات من قطاعات عميقة داخل منطقة الأحتلال السوفيتى. قائد الأحتلال الأمريكى في ألمانيا، الجنرال لويس د. كلاى، أقترح أرسال عمود مدرعة كبيرةفى جميع أنحاء المنطقة السوفيتيية إلى برلين الغربية مع تعليمات للدفاع عن نفسها إذا توقفت أو تعرضت للهجوم. أعتقد ترومان أن من شأنه أن تنطوى على مخاطر على مقبولة من الحرب. قال أنه وافق على خطة لتزويد المدينة المحاصرة عن طريق الجو في 25 يونيو، بدا الحلفاء في حصار برلين، حملة تسليم المواد الغذائية وغيرها من اللوازم، مثل الفحم، وذلك باستخدام طائرة عسكرية على نطاق واسع. لا شيئ مثل ذلك قد حدث في أى وقت مضى، وليس لدى أى أمة القدرة عل ذلك، إما منطقيا أو ماديا، لأنجازها. عمل الجسر الجوى، منحت الوصول للرض مرة أخرى في 11 مايو، 1949. مع ذلك، استمر الجسر الجوى لعدة أشهر بعد ذلك. وكان الجسر الجوى لبرلين واحدة من النجاحات السياسة الخارجية الكبيرة لترومان، بل ساعد بشكل كبير في حملته الأنتخابية في عام 1948.[88]

الأعتراف بأسرائيل[عدل]

الرئيس ترومان في المكتب البيضاوي، يتلقى شمعدان هانوكا من رئيس وزراء أسرائيل ديفيد بن غوريون (في الوسط). في اليمين أبا إبيان، سفير أسرائيل لدى الولايات المتحدة.

أستغرق ترومان وقتا طويلا لمصلحة في الشرق الأوسط، وكان قد قرأ العديد من الكتب حول التاريخ القديم والأحداث ذات الصلة في الكتاب المقدس. كان متعاطفا للساعين لوطن أجبارى يهودى في الانتداب البريطاني على فلسطين. كعضو في مجلس الشيوخ، كان قد أكد لزعماء اليهود تأيده للصهيونية، وخلال أجتماع حاشد في عام 1943 في شيكاغو دعا إلى وطن لليهود الذين نجوا من النظام النازى. كان وطن قومى لليهود في فلسطين كان له شعبية على نطاق واسع في الولايات المتحدة، والدعم اليهودى يمكن أن يكون المفتاح في الأنتخابات الرئاسية المقبلة. ومع ذلك، كان مسؤولى وزارة الخارجية يترددون في الأساءة إلى العرب، الذين كانوا يعارضون إنشاء دولة يهودية في وسطهم. حذر وزير الدفاع جيمس فورستال ترومان لأهمية النفط العربى من السعودية في حرب أخرى: أجاب ترومان أنه سيقرر سياسته على اساس من العدالة، ليس النفط فقط.[89] وعلاوة على ذلك، عندما تم استدعاء الدبلوماسيين من الشرق الأوسط لتقديم المشورة لترومان وعززت وجهة النظر العربية. وقال ترومان لهم أنه كان هناك عدد قليل من العرب بين ناخبيه.[90]

وافق صناع السياسة الأمريكية في 1947-48 أن أعلى هدف للسياسة الخارجية كان أحتواء التوسع السوفييتى كما كشفت الحرب الباردة. من وجهة نظر العديد من المسؤولين، كانت فلسطين ثانوية لهدف حماية "المستوى الشمالى" من اليونان، تركيا، وإيران من الشيوعية، كما وعدت من قبل عقيدة ترومان.[91] وشعر ترومان بالضجر من كل من السياسة الملتوية في الشرق الأوسط واللأحاح من قادة اليهود خلال فترة ولايته، وكان بعد على سياسته. واستشهد في وقت لاحق كما هو الحال في قراره الأعتراف بالدولة اليهودية على نصيحة من شريكه لأعماله القديمة، إدى جاكوبسون، يهودى غير متدين الذي كان يثق به ترومان جدا.[92] أدلى ترومان على قرار الأعتراف بإسرائيل على الرغم من اعتراضات وزير الخارجية جورج مارشال، الذي كان يخشى أن ذلك سيضر بالعلاقات مع الدول العربية. أعتقد مارشال أن التهديد الآقصى للولايات المتحدةوالأتحاد السوفيتى ويخشى أن النفط العربى سوف يضيع من غالولايات المتحدة في حالة الحرب: حذر ترومان أن الولايات المتحدة كانت "تلعب بالنار بدون أى شيئ لأخمادها".[93] أعترف ترومان بدولة إسرائيل في 14 مايو عام 1948، بد أحد عشر دقيقة من وثيقة إعلان قيام دولة إسرائيل.[94][95]

كتب ترومان في وقت لاحق:

كان هتلر قد قتل اليهود يمينا و يسارا. لقد رأيت ذلك، وأحلم بهذا حتى يومنا هذا. اليهود بحاجة إلى بعض الأماكن التي يمكن الذهاب إليها. وكان موقفى بأن الجكومة الأمريكية لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدى في حين لم يسمح للضحايا [من] جنون هتلر من بناء حياة جديدة.[96]

أنتخابات عام[عدل]

1948

وتُذكر الأنتخابات الرئاسية عام 1948 أن أتى من روائها أنتصار مذهل لترومان.[97] في ربيع عام 1948، بلغ معدل التأييد العام لترومان 36%،[98] كان يعتبر ما يقرب عالميا بأن الرئيس عاجر على الفوز في الأنتخابات العامة. عناصر "الصفقة الجديدة" داخل الحزب، بما في ذلك أبنه جيمس روزفلت، حاولوا ترجيح الفوز بترشيح الحزب الديموقراطى لجنرال دوايت أيزنهاور، كان شخصية شعبية جدا والذي كان أنتمائته السياسية و الحزبية غير معروفة تماما. رفض ايزنهاور بشكل قاطع أن يقبل، وألتقى ترومان المعارضين لترشيحه.[97]

في المؤتمر الدولى الديموقراطى عام 1948، حاول ترومان توحيد الحزب من خلال وضع لوحة الحقوق المدنية الغامضة في برنامج الحزب: كان الهدف هو تهدئة الصراعات الداخلية بين الجناحين الشمالى و الجنوبى من حزبه. تفوقت الأحداث على جهود الرئيس في إيجاد حل وسط، ولكن، العنوان الحاد الذي قدمه عمدة هيوبرت همفرى من مينيابولس، مينيسوتا، فضلا عن المصالح السياسية المحلية في عدد من زعماء المدن من أقتنع بالأتفاقية أعتماد أقوى للوحدة الحقوق المدنية، الذي وافق عليها ترومان بكل اخلاص، ولكن كل من المندوبين في ولاية ألابامان، وجزء من ولاية ميسيسيبى، أنسحبوا من الأتفاقية في أحتجاج.[99] منزعجا، ألقى ترومان خطاب قبول عدوانية مهاجمة الكونجرس الثمانون، الذي أطلق عليه ترومان "لا تفعل شيئ يا كونجرس"[68]، ووعد بالفوز في الأنتخابات و "جعل هؤلاء الجمهوريون يحبون ذلك."[100]

في غضون أسبوعين من الأتفاقية، اصدر ترومان الأمر التنفيذى رقم 9981، دمج عرقي عنصرى الخدمات المسلحة الأمريكية.[101][102][103] أستغرق ترومان مخاطر سياسية كبيرة في دعم الحقوق المدنية، وكان العديد من الديموقراطين المخضرمين يشعرون بالقلق من فقدان دعم ديكسيركارت أن تدمر الحزب الديموقراطى. الخوف بدا جيدا، أعلن حاكم ولاية كالورينا الجنوبية جيمس ستروم ثورموند ترشحه للرئاسة على تذكرة ديكسيكرات وقاد تمردا على نطاق واسع "حقوق الولايات" الجنوبى. وواكب هذا التمرد على الحق من جاب واحد عى اليسار، بثيادة والاس على تذكرة الحزب التقدمى. مباشرة بعد أول أتفاقية روزفلت، وجد الحزب الديموقراطى نفسه يتفكك. الفوز في نوفمبر بدا أحتمال بعيد، مع أن الحزب لم ينقسم ببساطة ولكن أنقسم بثلاثة طرق.[104] لرفيقه، قبل ترومان سيناتور ولاية كنتاكى ألبين و. باركيلى، على الرغم من أنه أراد حقا القاضى دوجلاس الذي رفض الترشح.[105]

وكانت الحملة ملحوظة 21.928 ميل (35.290 كيلو متر) أوديسى الرئاسية.[106] في نداء شخصى للأمة، تقاطع ترومان الولايات المتحدة بالقطار، خطاباته "صافرة الوقوف" جاءت من المنصة الخلفية لمراقبة السيارات فردينايد ماجلان لتمثيل حملته الأنتخابية. ظهوره القتالى، مثل تلك الموجودة في ساحة البلدة من هاريسبورج. ألينوى أسرت مخيلة المشهورين وأجتذبت حشودا ضخمة. ستة محطات في ولاية ميشيغان التي جمعت نصف مليون شخص،[107] مليون شخص كاملا أتضحوا في مدينة نيويورك في موكب الشريط الجديد.[108]

وكانت في معظمها تجمعات عفوية، كبيرة في أحداث عربة قطار ترومان علامة مهمة في لتغيي الزخم في الحملة، ولكن هذا التحول ذهب دون أن يلاحظه أحد تقريبا من قبل في الصحافة الوطنية، التي استمرت فوز الديموقراطى توماس ادموند ديوي النصر الوشيك لحكم مؤكد. وكان سببا واحدا للصحافة "الأسقاط غير دقيق في أستطلاعات الرأى التي أجريت في المقام الأول عن طريق الهاتف في وقت واحد عند كثير من الناس، بما في ذلك الكثير من القاعدة الشعبية لترومان، لم يكن لديهم هاتف.[109] هذا الأنحراف في البيانات يشير إلى وجود قاعدة دعم أقوى لديوى، ما أدى إلى خطأ الإسقاط الغير مقصود وغير المُكتشف التي ساهمت في تصور أحتمالات قاتمة لترومان. كما توقفت ثلاث منظمات كبرى للأقتراع جيدا قبل تاريخ أنتخابات 2 نوفمبر لروبر في سبتمبر، وكروسلى ومنظمة غالوب في شهر أكتوبر وبالتالى فشلها في قياس الفترة عندما ظهر ترومان قد أرتفع ماضى ديوي.[110][111]

في النهاية، عقد ترومان قاعدته الغرب أوسطية التدريجية، فاز في معظم الولايات الجنوبية على الرغم من لوحة الحقوق المدنية، وبأعجوبة من خلال الأنتصارات مع ضيق في بضع ولايات حاسمة، ولا سيما ولاية أوهايو، كاليفورنيا، إلينوى.أظهرت النتائج النهائية أن الرئيس قد أمن 303 صوت أنتخابى، ديوى 108، وثورموند 39 صوت أنتخابى فقط. حصل هنرى والاس على لا شيئ. وجائ تحديد صورة الحملة بعد يوم الأنتخابات، عندما عقد ترومان بنشوة عالية الصفحة الأولى من تريبيون شياغو مع عنوانا ضخما عليها "ديوي يهزم ترومان."[112]

أمر بإلقاء القنبلتين الذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية. القنبلة الأولى المسماة بالولد الصغير التي ألقيت في 6 أغسطس 1945 على مدينة هيروشيما، أما القنبلة الثانية المسماة بالولد السمين التي ألقيت في 9 أغسطس 1945 على مدينة ناغازاكي وهو الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 200،000 مائتي ألف قتيل في كلتا المدينتين وإنهاء الحرب العالمية الثانية.كما أنه عرف بمساندته الكبيرة لهجرة اليهود إلى فلسطين. كثير من سكان الولايات المتحدة الأمريكية في فترة الأربعينات والخمسينات والستينات كانوا يحبونه ولكن قل العدد في فترات قادمه وكان رئيساً محبوباً وكريماً وشهد عهده الكثير من الأحداث الهامه ونهاية الحرب العالمية الثانية

توفي في 26 ديسمبر 1972 الساعة 7.50 صباحاً عن عمر يناهز 88 عاماً بعد إصابته باحتقان رئوي وفشل في العديد من أعضاء الجسم.

مراجع[عدل]

  1. ^ ^ McCullough 1992, pp. 24, 37.
  2. ^ ^ McCullough 1992, p. 37.
  3. ^ ^ Truman Library 2012.
  4. ^ ^ McCullough 1992, pp. 27, 37.
  5. ^ ^ Truman Library, Birth 2012.
  6. ^ ^ McCullough 1992, pp. 37, 77, 1112.
  7. ^ ^ a b c d Oshinsky 2004, pp. 365–380.
  8. ^ ^ McCullough 1992, p. 38.
  9. ^ ^ Ferrell 1994, p. 87.
  10. ^ ^ Truman Library 2012aa.
  11. ^ Truman Library, Job 2012.
  12. ^ McCullough 1992, pp. 67, 99.
  13. ^ McCullough 1992, pp. 78–79.
  14. ^ أ ب a b Hamby 1995, pp. 17–18, 135.
  15. ^ أ ب ت ث ج ح a b c d e f Gilwee 2000.
  16. ^ McCullough 1992, p. 105.
  17. ^ Truman Library, Eye 2012.
  18. ^ Truman Library, 129th 2012.
  19. ^ McCullough 1992, pp. 105–110.
  20. ^ Giangreco 2012.
  21. ^ Truman Library 1962.
  22. ^ Giangreco 2002.
  23. ^ Truman Library 1918.
  24. ^ Truman Library, Mil 2012.
  25. ^ Truman Library 1919.
  26. ^ Goldstein 2008.
  27. ^ the store went bankrupt during the recession of 1921
  28. ^ McCullough 1992, pp. 63–64, 68.
  29. ^ Hamby 1995, pp. 410–412.
  30. ^ أ ب a b c d Oshinsky 2004, pp. 365–380.
  31. ^ أ ب a b Dallek 2008, p. 6.
  32. ^ Barr 2004.
  33. ^ أ ب a b United States Senate 2012.
  34. ^ Dallek 2008, pp. 7–9.
  35. ^ أ ب ت a b c Missouri Secretary of State 2000.
  36. ^ Time 1973-01-08.
  37. ^ McCullough 1992, p. 232.
  38. ^ McCullough 1992, p. 230.
  39. ^ Dallek 2008, pp. 11–12.
  40. ^ Hamby 1995, pp. 236–247
  41. ^ Dallek 2008, pp. 12–14
  42. ^ Life 1942-11-30.
  43. ^ McCullough 1992, pp. 337–338.
  44. ^ Truman Library, Senate 2012.
  45. ^ Time 2012.
  46. ^ Senate Truman Committee 2012.
  47. ^ McCullough 1992, pp. 373–378.
  48. ^ Dallek 2008, pp. 14–16.
  49. ^ Dallek 2008, pp. 15–17.
  50. ^ Dallek 2008, p. 16.
  51. ^ أ ب a b U.S. History 2012.
  52. ^ Truman Library 2012h.
  53. ^ McCullough 1992, p. 425.
  54. ^ McCullough 1992, p. 436.
  55. ^ Eye Witness 2012.
  56. ^ McCullough 1992, p. 348.
  57. ^ McCoy 1984, pp. 21–22.
  58. ^ Dallek 2008, pp. 19–20.
  59. ^ PBS 2012.
  60. ^ Truman, Vol. 1 1955, p. 416.
  61. ^ McCoy 1984, p. 37.
  62. ^ Miller 1974, pp. 227–231.
  63. ^ Dallek 2008, pp. 24–28
  64. ^ Tenuth 2002.
  65. ^ Stohl 1988, p. 279.
  66. ^ Truman 1963.
  67. ^ McCoy 1984, pp. 42–44.
  68. ^ أ ب ت a b c Miller Center 2012.
  69. ^ Dallek 2008, pp. 39–40.
  70. ^ McCoy 1984, pp. 59–60.
  71. ^ McCoy 1984, pp. 54–55.
  72. ^ McCoy 1984, pp. 64–65.
  73. ^ Dallek 2008, pp. 48–50.
  74. ^ McCoy 1984, p. 91.
  75. ^ Time 1959-10-19.
  76. ^ McCoy 1984, pp. 96–102.
  77. ^ Truman Library 1945.
  78. ^ Dallek 2008, pp. 84–86.
  79. ^ Binning, Esterly & Sracic 1999, p. 417.
  80. ^ Time 1949-06-06.
  81. ^ Neustadt 1954, pp. 349–381.
  82. ^ Roosevelt 1961.
  83. ^ Dallek 2008, pp. 56–57.
  84. ^ Freeland 1970, p. 90.
  85. ^ Roberts 2000.
  86. ^ Holsti 1996, p. 214.
  87. ^ Dallek 2008, pp. 62–63.
  88. ^ Truman Library 1988a.
  89. ^ McCullough 1992, pp. 595–597.
  90. ^ a b McCullough 1992, p. 599.
  91. ^ Ottolenghi 2004, pp. 963–988.
  92. ^ b McCullough 1992, p. 599.
  93. ^ McCullough 1992, pp. 604–605.
  94. ^ Lenczowski 1990, p. 26.
  95. ^ Truman Library 1948.
  96. ^ Berdichevsky 2012.
  97. ^ أ ب a b Hechler & Elsey 2006.
  98. ^ Burnes 2003, p. 137.
  99. ^ McCullough 1992, p. 640.
  100. ^ Hamby 2008.
  101. ^ Center of Military History 2012.
  102. ^ Federal Register 1948.
  103. ^ Truman Library 1998.
  104. ^ McCoy 1984, pp. 153–158.
  105. ^ Pietrusza 2011, pp. 226–232.
  106. ^ McCullough 1992, p. 654.
  107. ^ McCullough 1992, p. 657.
  108. ^ McCullough 1992, p. 701.
  109. ^ Curran & Takata 2002.
  110. ^ Bennett 2012.
  111. ^ Truman Library 1971.
  112. ^ Chicago Tribune 1948.