مصطفى النحاس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مصطفى النحاس باشا
Mustafa el-Nahhas.PNG
رئيس وزراء مصر
في المنصب
1928 – 1928
العاهل فؤاد الأول
سبقه عبد الخالق ثروت باشا
خلفه محمد محمود باشا
في المنصب
1930 – 1930
العاهل فؤاد الأول
سبقه عدلي يكن باشا
خلفه إسماعيل صدقي باشا
في المنصب
1936 – 1937
العاهل فؤاد الأول
فاروق الأول
سبقه علي ماهر باشا
خلفه محمد محمود باشا
في المنصب
1942 – 1944
العاهل فاروق الأول
سبقه حسين سري باشا
خلفه أحمد ماهر باشا
في المنصب
1950 – 1952
العاهل فاروق الأول
سبقه حسين سري باشا
خلفه علي ماهر باشا
المعلومات الشخصية
مواليد مصطفى محمد سالم النحاس
15 يونيو 1879(1879-06-15)
سمنود، الغربية، مصر
الوفاة 23 أغسطس 1965 (العمر: 86 سنة)
الأسكندرية، مصر
الجنسية علم مصر مصري
الحزب السياسي حزب الوفد
توجهات سياسية أخرى الحزب الوطني
الزوج / الزوجة زينب الوكيل
الديانة الإسلام
التوقيع

مصطفى النحاس (15 يونيو 1879 - 23 أغسطس 1965) أحد أبرز السياسيين المصريين في القرن العشرين. تولي منصب رئيس وزراء مصر ورئيسا لمجلس الامة (مجلس الشعب المصري حاليا). ساعد على تأسيس حزب الوفد وعمل زعيماً له من 1927م إلي 1952 عندما تم حل الحزب. ساهم كذلك في تأسيس جامعة الدول العربية

حياته المبكرة[عدل]

مصطفي النحاس عام 1890

ولد مصطفى النحاس في 15 يونيو 1879 في سمنود، محافظة الغربية، لأسرة ميسورة الحال والده محمد النحاس أحد تجار الأخشاب المشهورين مُمتَلك عدة ورش وعقارات، له سبعة من الأخوة والأخوات. تلقى تعليمه الأساسي في كتاب القرية في سن السابعة.[1] ارسله والده وهو في سن الحادية عشر للعمل بمكتب التلغراف المحلي، ونال إعجاب من في المكتب بعد إتقانه لطريقة الإرسال والإستقبال وترجمة الرموز.[2] وصل هذا الخبر أحد المستشارين المُقيِمين في الدائرة وذهب إلى والده مقنعًا إياه بضرورة إرسال ابنه للتعلم في مدارس القاهرة. انتقل مصطفى النحاس لأول مرة إلى مدينة القاهرة، والتحق بالمدرسة الناصرية الابتدائية بالقاهرة، وحصل منها على الشهادة الابتدائية، ثم التحق عام 1892 بالمدرسة الخديوية الثانوية،[مصدر 1] ثم التحق بمدرسة الحقوق (كلية الحقوق الآن) عام 1896 وتخرج فيها عام 1900.[3]

رفض النحاس العمل كمساعد نيابة وفضل العمل الحر كمحامي. كانت أول وظيفة للنحاس في مكتب محمد فريد المحامي الذي تولى زعامة الحزب الوطني بعد مصطفى كامل. ترك مكتب محمد فريد، وبعد فترة قصيرة أصبح شريكًا للمحامي المشهور حينها محمد بك بسيوني بمدينة المنصورة.[4] ظل يعمل في المحاماة حتي عام 1903.[5] عرض عليه عبد الخالق ثروت باشا العمل بالقضاء ضمن وزارة حسين رشدي باشا أثناء ما كان وزيرًا للحقانية. رفض النحاس هذا العرض، لكن ذهب ثروت إلى والد النحاس ليُقنع النحاس بقبول الوظيفة حتى قبلها. كان أول تعين له كقاضٍ في أكتوبر 1903 بمحكمة قنا الأهلية وأسوان أمضى فيها الفترة من 1903 إلى 1908،[6] ثم بعد ذلك تسعة أعوام متنقلًا بين مدن الدلتا والقاهرة وطنطا حيث تولى آخر مناصبة، رئيسًا لدائرة محمكة طنطا، وحصل وقتها على رتبة البكوية.[7]

بدايته السياسية[عدل]

إنضمامه لمجموعة سعد زغلول[عدل]

يُعد دخول مصطفى النحاس الحياة السياسية مرتبطًا بإعلان الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون للمبادئ الأربعة عشر التي أُذِيعت بعد الحرب العالمية الأولى. حينما نادى الرئيس الأمريكي بحق الشعوب الصغيرة في تقرير مصائِرها. أثر هذا في وجدان النحاس الذي كان يكن شعورًا عدائيًا تجاة الإحتلال البريطاني لمصر.[8] كان النحاس وقتها يعمل قاضيًا بمدينة طنطا، ويلتقي ببعض أصدقائه في القاهرة بمكتب المحامي أحمد بك عبد اللطيف من المؤيدين لفكر الحزب الوطني. شغل المجموعة التفكير في آلية لإيصال صوت مصر للعالم، وكان هذا هو الفكر السائد لدي المجموعات السياسية في هذا الوقت. بدأت المجموعة في التواصل مع سعد زغلول، نائب رئيس الجمعية الشرعية حينها، فتطوع علي ماهر (مدير إدارة المجالس الحسبية بوزارة الحقانية -العدل حاليًا) للتواصل مع عبد العزيز فهمي عضو الجمعية وأحد المقربين من سعد زعلول. فشل ماهر في إقناع فهمي بإستعداد المجموعة للعمل تحت قيادة سعد زغلول. قرر النحاس الذهاب بنفسه لإقناع فهمي بذلك فغنم النحاس بموافته،[هامش 1] وأخبره بأن هناك نية لتشكيل وفد مصري يتحدث باسم مصر وهناك توجه بدمج كافة فصائل المجتمع في هذا الوفد، حتي لا يتهم الوفد بالحزبية.[9]

بدأ سعد زغلول بتشكيل الوفد، وأدرك حينها أنه لو سمح للحزب الوطني إرسال مرشحيه، لأرسل المغالون منهم، ما كان سيجهض أي مفاوضات. سعى سعد زغلول إلى ضم عناصر من الوطني لكن من إختاره تجنبًا لأية صراعات، لذا أخُتير مصطفى النحاس وحافظ عفيفي في 20 نوفمبر 1918 ضمن أعضاء الوفد السبعة.[10]

توابع الحرب العالمية الأولى[عدل]

عانى الشعب المصري جراء الحرب العالمية الأولى مع أنه لم يكن طرفًا فيها. فقد أُعلنت الأحكام العُرفِية وتعطل مجلس شورى القوانين، كذلك الإعتقالات لأفراد الحزب الوطني، الشئ الذي ترك آثره في كل مكان. وكان من أهم نتائج الحرب فرض الحماية البريطانية على مصر عام 1914، وفصل مصر عن الدولة العثمانية وعزل الخديوي عباس حلمي وتعين حسين كامل سُلطان مصر.[11] أدت الظروف إلى فشل الحزب الوطني في حركته السياسة، وتكوين أفراد حزب الأمة لحزب جديد باسم حزب الوفد، بزعامة سعد زغلول. بدأ سعد زغلول في تشكيل حزب الوفد وضم حينها مجموعة كبيرة من أعضاء حزب الأمة والجمعية التشريعية والحزب الوطني، وكان من ضمنهم مصطفى النحاس الدي عُين سكرتيرًا للحزب الجديد. كان من ضمن أبرز أعضاء الحزب:[12]

ثورة 1919[عدل]

مصطفى النحاس وبجواره سعد زغلول.

لعِب النحاس دورًا هامًا خلال ثورة 1919، فكان حينها يعمل قاضيًا بمحكمة طنطا ووكيلًا لنادي المدارس العليا. نظم مع عبد العزيز فهمي إضراب المحاميين، وكذلك كان الوسيط بين لجنة الموطفيين بالقاهرة واللجنة بطنطا، فكان يحمل المنشورات داخل ملابسة ويقوم بتوزيعها هو ومجموعته على أفراد الشعب. فُصل النحاس من منصبة كقاضٍ نتيجة لنشاطة السياسي، وأصبح سكرتيرًا عام للوفد في القاهرة حتى عاد من باريس، حيث افتتح مكتب للمحاماة.[13]

عُرِض مشروع ملنر، ووافق عليه طائفة ملاك الأراضي الزراعية داخل الوفد الذين كانو يشكلون 83% [14] من الوفد مُعلنين بأن هذا أقصى ما يمكن تحصيله. رأى سعد زغلول أن هذا العرض غير مناسب بعد الثورة، لذا كتب سعد زعلول للنحاس وواصف وعفيفي في 22 أغسطس 1920 يعرض فيه مشروع ملنر ومشكلة الأمتيازات واستمرار الحماية البريطانية. كان النحاس في هذا الوقت في القاهرة، بينما كان سعد في أوروبا وكان من المفترض أن يقوم أعضاء الوفد في القاهرة والعائدين من الخارج بعرض المشروع على الشعب بحياد للتعبير عن رأيه. تلقى النحاس رسالة سعد فما كان منه إلا أن عرض المشروع بحياد مطلق، ما يوحي بعدم تأيده لذلك دون أن يُعلن صراحةً. واقترح النحاس على الوفد بعد ذلك كتابة التحفظات التي أبداها الشعب حول المشروع، مما يعني أن المشروع غير مقبول بشكله الحالي.[15] أدى هذا الإقتراح إلى فاعلية أكثر لشخصية النحاس داخل الوفد، وليس كونه مجرد تابع لسعد زغلول.[16]

النحاس والوفد[عدل]

أصبح النحاس الساعد الأيمن لسعد زغلول. عُين النحاس في يوليو 1920 سكرتيرًا للجنة الوفد المركزية في القاهرة بعد اعتقال عبد الرحمن فهمي . بعد انضمامه لسعد زغلول في باريس، قدم إليه تقرير حول رأ يالشعبفي مشروع ملنر، ورافق زغلول إلى لندن في أكتوبر 1920.نُفِي مصطفى النحاس وسعد زعلول ومكرم عبيد وآخرين عام 1921.[17]

انقسام الوفد (الأحرار الدستوريين)[عدل]

دستور 1923[عدل]

رئاسة حزب الوفد[عدل]

حكومة الوفد[عدل]

الملك فاروق الأول يستمع إلى النحاس باشا

الحكومة الأولى (1928)[عدل]

الحكومة الثانية (1930)[عدل]

معاهدة 1936[عدل]

عند اشتعال ثورة 1936-1939 في فلسطين أسس النحاس اللجنة العربية العليا كمحاولة لتهدئة الأمور في المنطقة. وكان مسئولاً عن المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936م إلا أنه لاحقاً ألغاها. الأمر الذي أشعل اضطرابات مضادة للإنجليز، مما أدي إلي حل وزارته في يناير 1952م. وبعد ثورة يوليو 1952 سـُجن هو زوجته، زينب الوكيل، من 1953م إلي 1954م ثم تقاعد من الحياة العامة.

في 30 ديسمبر 1937م عهد الملك فاروق إلى محمد محمود بتأليف وزارته الثانية، وكان محمد محمود زعيما للمعارضة في مجلس النواب ورئيسا لحزب الأحرار الدستوريين الذي عطل الدستور والحياة البرلمانية في عام 1928م واشترك الحزب الوطني وكان يرأسه محمد حافظ رمضان في الوزارة المسئولية! واستصدر محمد محمود في البداية مرسوما بتأجيل انعقاد البرلمان شهرا.

اعترض اعضاء مجلس النواب على قرار الحل فتدخل البوليس لإخراج الأعضاء بالقوة من المجلس، وكان أحمد ماهر باشا رئيسا للمجلس وأمر بعدم مناقشة مرسوم تأليف الوزارة، ومرسوم حل البرلمان فقرر الوفد فصله لتضامنه مع محمود فهمي النقراشي. مرشحو القصر.

ألف أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي وأنصارهما حزبا جديدا باسم الهيئة السعدية برئاسة أحمد ماهر باشا، وجرت الانتخابات في أبريل 1938م وحصل مرشحو القصر على 193 مقعدا (113 للدستوريين و80 للسعديين) وحصل الوفد على 12 مقعدا، والحزب الوطني على 4 مقاعد، كما حصل المستقلون الموالون للحكومة على 55 مقعدا. وقدم محمد محمود استقالته في 27 أبريل 1938م فكلفه الملك بتأليف وزارته الثالثة. قد استعان محمد محمود بإسماعيل صدقي عدو العمال الأول الذي ارتبط اسمه بسياسة القهر وإلغاء الدستور والعنف ضد الحركة العمالية.

في عام 1938م وقعت المحاولة الثالثة للاعتداء على الزعيم مصطفى النحاس بوضع متفجرات في موتور سيارته، فاكتشف أمرها وتم إبعادها ونجا الزعيم مصطفى النحاس برعاية الله. ثار خلاف منذ البداية حول رغبة محمد محمود أن يضم لوزارته أكبر عدد من الدستوريين، لأن حزبه حصل على الأغلبية فرفض الملك وأصر على تمثيل السعديين بنسبة معقولة، واستمر الصراع مع القصر ممثلا في علي ماهر باشا رئيس الديوان الملكي.

بعد مرور عام وشهرين ساءت صحة محمد محمود فقدم استقالته، فعهد الملك فاروق إلى علي ماهر باشا بتأليف الوزارة للمرة الثانية وانشأت وزارة الشئون الاجتماعية ضمن الوزارات المشكلة. لم يمض على تشكيل الوزارة اسبوعان حتى نشبت الحرب العالمية الثانية وضاعت كل أماني وآمال العمال في صدور تشريعاتهم المعطلة. وفي أول سبتمبر 1939م أعلنت الوزارة الاحكام العرفية كما فرضت ضريبة إضافية للدفاع قدرها 1%.

مذكرة النحاس[عدل]

في 5 أبريل 1940م قدم الزعيم مصطفى النحاس مذكرة للسفير البريطاني ليحملها إلى الحكومة البريطانية فيها أن تصرح من الآن بأن القوات البريطانية ستنسحب من الأراضي المصرية فور انتهاء الحرب وأن مصر ستشارك في مفاوضات الصلح وسيتم الاعتراف بحقوق مصر في السودان وإلغاء الاحكام العرفية، وقوبلت هذه المذكرة بارتياح كبيرة من فئات الشعب.

في يونيو 1940م أعلنت إيطاليا الحرب على الحلفاء منضمة إلى ألمانيا وساءت العلاقة بين السفارة البريطانية ووزارة علي ماهر باشا المؤيدة للمحور وفي 22 يونيو 1940 وجهت السفارة البريطانية إنذارا للملك بأنه لا سبيل للتعاون مع علي ماهر باشا ولوحت صراحة بانزال الملك عن العرش ووضعه تحت الرقابة حتى لا يهرب. طلب الملك تشكيل وزارة ائتلافية وأوفد وكيل الديوان الملكي عبد الوهاب طلعت إلى الزعيم مصطفى النحاس وكان في كفر عشما بالمنوفية ورفض الزعيم مصطفى النحاس الاشتراك في وزارة ائتلافية حتى لو كان رئيسا لها وطالب بتأليف وزارة محايدة يكون أول عمل لها حل مجلس النواب وإجراء انتخابات حرة وانتهى الاجتماع دون اتفاق.

شهدت بداية عام 1941 أزمة حادة في السلع التموينية وبدأت طوابير الخبز وكان الناس يهجمون على المخابز للحصول عليه ويتخطفون الخبز من حامليه وأوشكت الأزمة أن تصل حد المجاعة، ووصلت قوات روميل في الصحراء الغربية إلى العلمين بجوار الإسكندرية فخرجت المظاهرات في 2 فبراير 1942 بتدبير القصر تهتف بحياة روميل وعجز حسين سري عن مواجهة الموقف فقدم استقالته.

عندما استقالت وزارة حسين سري كانت قوات روميل بالعلمين في يوم 2 فبراير 1942 وطلب السفير البريطاني من الملك فاروق تأليف وزارة تحرص على الولاء للمعاهدة نصا وروحا قادرة على تنفيذها وتحظى بتأييد شعبي وان يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942.

إنذار جديد[عدل]

استدعى الملك فاروق قادة الأحزاب السياسة في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية وكانوا جميعا عدا الزعيم مصطفى النحاس مؤيدين فكرة الوزارة الائتلافية برئاسة الزعيم مصطفى النحاس فهي تحول دون انفراد الوفد بالحكم ولهم أغلبية بالبرلمان. في يوم 3 فبراير 1942 رفض الزعيم مصطفى النحاس تأليف وزارة ائتلافية.

في اليوم التالي الموافق 4 فبراير 1942م تقدم السفير البريطاني بإنذار جديد، إلا أن الزعيم مصطفى النحاس رفض الإنذار هو وجميع الحاضرين من الزعماء السياسيين أثناء الاجتماع الذي دعى إليه الملك بعد تلقي الإنذار.

في مساء اليوم حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين واجتمع قائدها جنرال ستون بالملك الذي قبل الإنذار ودعا لاجتماع القادة السياسيين وأعلن أنه كلف النحاس بتأليف الوزارة ورفض النحاس وظل الملك يلح عليه مناشدا وطنيته أن ينقذ العرش ويؤلف الوزارة ولم يكن هناك مفر من أن يقبل النحاس تشكيل الوزارة مسجلا ذلك للتاريخ في خطاب قبوله تأليف الوزارة حديث الملك، "وبعد أن ألححت علي المرة تلو المرة والكرة بعدالكرة أن أتولى الحكم ونشادتني وطنيتي واستحلفتني حبي لبلادي من أجل هذا أنا أقبل الحكم انقاذا للموقف منك أنت".

احتجاجه على تعيين الإنجليز له[عدل]

الملك فاروق مع التشكيل الوزاري الجديد وإلى جانبه الأمير محمد علي توفيق ومصطفى النحاس باشا.

في 5 فبراير 1942م أرسل الزعيم مصطفى النحاس احتجاجا إلي السفير البريطاني في خطابه المشهور استنكر فيه تدخل الإنجليز في شئون مصر جاء فيه »لقد كلفت بمهمة تأليف الوزاة وقبلت هذا التكليف الذي صدر من جلالة الملك، بما له من الحقوق الدستورية وليكن مفهوما أن الأساس الذي قبلت عليه هذه المهمة هو أنه لا المعاهدة البريطانية المصرية ولا مركز مصر كدولة مستقلة ذات سيادة يسمحان للحليفة بالتدخل في شئون مصر الداخلية وبخاصة في تأليف الوزارات أو تغييرها.

رد السفير البريطاني مايلز لامبسون على الزعيم مصطفى النحاس بخطابه قائلا: لي الشرف أن أؤيد وجهة النظر التي عبر عنها خطاب رفعتكم المرسل منكم بتاريخ اليوم وإني اؤكد لرفعتكم أن سياسة الحكومة البريطانية قائمة على تحقيق التعاون بإخلاص مع حكومة مصر كدولة مستقلة وحليفة في تنفيذ المعاهدة البريطانية المصرية من غير أي تدخل في شئون مصر الداخلية ولا في تأليف الحكومات أو تغييرها.

ثورة الشعب المصري الثانية وإلغاء إتفاقية 1936[عدل]

محمد نجيب مع مصطفى النحاس

ي يوم 8 من أكتوبر عام 1951 وقف الرئيس الجليل مصطفى النحاس باشا على منصة مجلس النواب، وقد احتشدت القاعة بالنواب والشيوخ الذين حضروا ليستمعوا للبيان الذي سيلقيه رئيس الحكومة. حيث تحدث النحاس باشا شارحاً تفاصيل المفاوضات التي أجرتها حكومته مع الجانب البريطاني لتحقيق الجلاء عن مصر وتوحيد شطري الوادي (مصر والسودان) تحت التاج الملكي إلى أن قال "حضرات الشيوخ والنواب المحترمين: لقد انقضى وقت الكلام وجاء وقت العمل، العمل الدائب المنتج الذي لا يعرف ضجيجاً أو صخباً بل يقوم على التدبير والتنظيم وتوحيد الصفوف لمواجهة جميع الاحتمالات وتذليل كل العقبات وإقامة الدليل على ان شعب مصر والسودان ليس هو الشعب الذي يٌكره على مالا يرضاه أو يسكت عن حقه في الحياة. أما الخطوات العملية التالية فستقفون على كل خطوة منها في حينها القريب، وإني لعلى يقين من أن هذه الأمة الخالدة ستعرف كيف ترتفع إلى مستوي الموقف الخطير الذي تواجهه متذرعة له بالصبر والإيمان والكفاح وبذل أكرم التضحيات في سبيل مطلبها الاسمى. يا حضرات الشيوخ والنواب المحترمين: من أجل مصر وقعت المعاهدة سنة 1936 ومن أجل مصر أطالبكم اليوم بإلغائها.."

كانت هذه المقتطفات من خطاب النحاس باشا.

وقد زلزل إلغاء المعاهدة كيان بريطانيا، فقد اجتمع في اليوم التالي هربرت موريسون وزير خارجية بريطانيا بكل مستشاري الوزارة وحضر الاجتماع بريان روبرتسون قائد القوات البرية في الشرق الأوسط وأصدر الوزير بياناً يحتج فيه على إلغاء المعاهدة.

وأعلن الجنرال روبرتسون أنه سيطير إلى القاعدة البريطانية في القنال وفي مصر طلب السفير البريطاني من القواد البريطانيين لجيش الاحتلال الاجتماع به في نفس اليوم في الإسكندرية واستمر الاجتماع حتى منتصف الليل.

وألغت الحكومة البريطانية الإجازات لجميع قوات جيش الاحتلال. وفي الخرطوم طافت دبابات الجيش البريطاني في الشوارع لإرهاب السودانيين فقابلوها بالهتافات بسقوط الاحتلال. وتعتبر هذه هي الثورة المصرية الثانية بعد ثورة 1919

قام مجلس قيادة حركة 1952 باعتقاله بطريقه مهينه وبدون علم الرئيس محمد نجيب والذي كان معارضا لذلك حيث قام بشطب اسمه من كشوف الاعتقال، والتي قدمت إليه من الضباط الأحرار لعلمه بوطنيته ومواقفه المشرفه السابقة وكذلك لاحتكاكه به.

وفاته =[عدل]

توفي في منزله بجاردن سيتي 23 اغسطس 1965 وشيعت جنازته من مسجد الحسين بالقاهرة

أعمال فنية وأدبية[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية نذكر منها:

الملاحظات[عدل]

  1. ^ الحديدي (1993) ص.23
  2. ^ سلامة ص.10
  3. ^ الحديدي (1993) ص.24
  4. ^ سلامة ص.24
  5. ^ الحديدي (1993) ص.25
  6. ^ سلامة ص.35
  7. ^ الحديدي (1993) ص.26
  8. ^ الحريري (1993) ص.27
  9. ^ الحريري (1993) ص.28-29
  10. ^ الحريري (1993) ص.30-31
  11. ^ الحديدي (1993) ص.37
  12. ^ الحديدي (1993) ص.40-41
  13. ^ الحديدي (1993) ص.50
  14. ^ الحديدي (1993) ص.59
  15. ^ الحديدي (1993) ص.63
  16. ^ الحديدي (1993) ص.63-64
  17. ^ الحديدي (1993) ص.69

المراجع[عدل]

  • الحديدي، علاء (1993). مصطفي النحاس:دراسه في الزعامه السياسية المصرية. دار الهلال. ISBN 9770702374. 
  • علي، سلامة (1982). ما لا يعرفة الناس عن الزعيم مصطفى النحاس. مطابع سجل العرب. 
  • السعيد، رفعت. مصطفي النحاس:السياسي والزعيم والمناضل. دار القضايا، بيروت. ISBN 9777065078. 

المصادر[عدل]

  1. ^ السيرة الذاتية لمصطفى النحاس (بالعربية). ذاكرة مصر المعاصرة . مكتبة الأسكندرية وصل لهذا المسار في 28 أغسطس 2013.

http://www.almasryalyoum.com/news/details/105192

الهوامش[عدل]

  1. ^ تعددت الروايات حول كيفية دخول النحاس حزب الوفد منها: أن أمين يوسف بك الذي كان متزوجًا من أبنت أخت سعد زغلول، كان عضوًا بالحزب الوطني هو الذي اقنع سعد بضم النحاس للوفد ووافق النحاس بعد أن ضمن له سعد مساعدة مالية. رواية آخرى تقول أن عبد العزيز فهمي هو من قام بترشيحه، كذلك رأى محمود عباس العقاد في ضم النحاس وحافظ عفيفي فيه موازنه للحزب رأها سعد زغلول.