بطرس غالي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بطرس غالي

بطرس باشا نيروز غالي (1846 - 20 فبراير 1910) رئيس وزراء مصر من 12 نوفمبر 1908 إلى 1910. والده نيروز غالي كان ناظرا للدائرة السنية لشقيق الخديوي إسماعيل في الصعيد. تلقى تعليمه في كلية البابا كيرلس الرابع كوزير للخارجية صاغ ووقع على إتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان عام 1899. و كانت أول خطه في تقسيم السودان حيث دخل الإنجليز السودان على حساب مصر. تم اغتياله علي يد إبراهيم ناصف الورداني في 20 فبراير 1910.

كرئيس وزراء، وافق على تمديد امتياز شركة قناة السويس 40 عاماً إضافية من 1968 إلى 2008 في نظير 4 مليون جنيه تدفع على أربع أقساط. تمكن محمد فريد من الحزب الوطني من الحصول على نسخة من المشروع في أكتوبر 1909 ونشرها في جريدة اللواء، وطالبت اللجنة الإدارية للحزب الوطني بعرض المشروع على الجمعية العمومية، فاضطر المسئولون تحت الضغط إلى دعوة الجمعية التي رفضت المشروع.

رئاسته الوزارة[عدل]

حكومته[عدل]

"تشكيل الحكومة من 12 نوفمبر 1908 - 21 فبراير 1910"
الوزير الوزارة
أحمد حشمت باشا نظارة المالية
إسماعيل سري نظارة الأشغال العمومية، نظارة المعارف العمومية
بطرس غالي باشا نظارة الخارجية
حسين رشدي باشا نظارة الحقانية
سعد زغلول باشا نظارة المعارف العمومية
محمد سعيد باشا نظارة الداخلية

انتقادات[عدل]

توجه له الانتقادات[من صاحب هذا الرأي؟]لعدة أسباب مثل محاوله مد امتياز قناة السويس لصالح الاحتلال واعدام فلاحين دنشواي وقانون المطبوعات واتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان. اتهم بمحاباة الإنجليز حين صادق، كوزير العدل المؤقت، على أحكام محكمة دنشواي بإعدام 6 فلاحين مصريين قتلوا جنود بريطانيين كانوا قد قتلوا فلاحة مصرية أثناء صيدهم للحمام. مع تنامي الحركة الوطنية بمصر تحت شعار "مصر للمصريين"، أصبحت سياسات بطرس غالي شديدة الولاء لبريطانيا بؤرة لنقمة الوطنيين المصري....

اتفاقية تقسيم السودان[عدل]

عندما احتل الإنجليز مصر (1882م) بعد فشل الثورة العرابية، شهد السودان قيام الثورة المهدية التي استطاعت أن تسيطر على السودان، وفي تلك الفترة قرر الإنجليز إعادة السودان إلى سيطرتهم في إطار حملة مشتركة تتحمل تكاليفها الخزانة المصرية، وأن يكون حكم السودان مشتركا بين مصر وبريطانيا، وقد وقع اللورد "كرومر" المعتمد البريطاني في مصر على تلك الوثيقة عن الجانب البريطاني، ووقع عن الجانب المصري "بطرس غالي"، وتم توقيع اتفاق السودان في 19 يناير 1899م). حيث أن جميع سلطات السودان تتمركز في يد الحاكم العام للسودان وهو بريطاني الجنسية.

و نص الاتفاق على أنه لا يجوز عزل هذا الحاكم إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية، كما أن تشريعات القطر المصري لا تسري على السودان.

وبذلك لم يُعط هذا الاتفاق لمصر أي ميزة فعلية من المشاركة مع بريطانيا في إعادة فتح السودان، وتحملت مصر بمفردها تكاليف الحملة، وكانت المسئولية ملقاة على مصر والسلطة في يد بريطانيا. أعطا غالي بريطانيا بموافقته حقا في السودان دون أن تتحمل ثمنه، وأعطاها سلطة واسعة في إدارة السودان دون أدنى مسئولية. كما أن هذا الاتفاق قوض ممتلكات مصر في منطقة خط الاستواء في كل من أوغندا وعدد من الموانئ الموجودة على البحر الأحمر مثل زيلع وبربرة.

وذكر اللورد كرومر أن إعادة فتح السودان يُعزى إليه إفلاس الخزانة المصرية، حتى إن مصر باعت في سبيل هذه الحملة البواخر الخديوية وعددا من السرايات والحدائق والأراضي وكل ما استطاعت بيعه للإنفاق على هذه الحملة، ورغم هذه النفقات جاء اتفاق 1899م) ليطيح بهذه النفقات والأرواح التي بذلت ويعطي السودان بلا ثمن لبريطانيا.

رئيس محكمة دنشواي بالانابة عن ناظر الحقانية[عدل]

لعب بطرس غالي دورا كبيرا في حادثة دنشواي والتي كانت من المحطات الهامة في تاريخ الإنجليز في مصر، وملخصها أن عددا من ضباط الجيش الإنجليزي خرجوا لاصطياد الحمام في قرية دنشواي فأصيبت إحدى السيدات بعيار ناري فقتلت في التو واللحظة واحترق أحد الأماكن التي يتم فيها تخزين القمح، فاستشاط أهالي القرية غضبا وهاجموا هؤلاء الإنجليز ففر البعض وتوفي أحدهم من تأثير ضربة شمس، فعقد الإنجليز محاكمة لعدد من أهالي القرية، ورأس هذه المحكمة بطرس غالي باعتباره قائما بأعمال نظارة الحقانية في (23 نوفمبر 1906م)، وقضت بالإعدام شنقا لأربعة من الأهالي، وبالأشغال الشاقة مددا مختلفة لعدد آخر، وبالجلد خمسين جلدة على آخرين، وتم تنفيذ الأحكام بعد محاكمة استمرت ثلاثة أيام فقط وأمام الأهالي.

قانون المطبوعات 1881[عدل]

صدر أول قانون للمطبوعات في مصر في (5 محرم 1299 هـ = 26 نوفمبر 1881م) في عهد الخديوي توفيق، لكن هذا القانون لم يتم العمل به حتى اشتد ساعد الحركة الوطنية خاصة بعد حادثة دنشواي وحالة الغضب التي اجتاحت الرأي العام المصري على محاكمة دنشواي، لذا طلب الإنجليز من حكومة بطرس غالي ضرورة عودة قانون المطبوعات مرة أخرى، فأصدر مجلس الوزراء في (4 من ربيع الأول 1327 هـ= 25 مارس 1909م) قرارا بإعادة العمل بقانون المطبوعات الصادر في عهد الخديوي توفيق، وكان الهدف منه مراقبة الصحف ومصادرتها وإغلاقها إذا اقتضى الأمر، وكان هذا القانون لوضع القيود على الأقلام، قام "محمد فريد" زعيم الحزب الوطني بالذهاب إلى الخديوي عباس حلمي في نفس اليوم الذي صدر فيه ذلك القانون بعريضة احتجاج على ما قامت به وزارة بطرس غالي وقامت المظاهرات الرافضة لهذا التضييق والكبت لحريتها.

طرح فكرة تمديد امتياز قناة السويس[عدل]

كانت هناك فكرة مد امتياز قناة السويس أربعين عاما أخرى، وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح تبدأ من سنة (1338هـ=1921م) حتى (1387هـ=1968م).

و في رمضان1327هـ = أكتوبر 1909م استطاع محمد فريد الحصول على نسخة من مشروع القانون وقام محمد فريد بنشرها في جريدة اللواء وبدأت حملة من الحركة الوطنية وعلى رأسها الحزب الوطني في تعبئة المصريين ضد هذا القانون، خاصة أن إعطاء الامتياز كان يعني أن تترك الشركة القناة للمصريين سنة 1428هـ= 2008م و طالبت بعرض مشروع هذا القانون على الجمعية العمومية لأخذ رأيها فيه، وكان معنى ذلك هو حشد الأمة المصرية ضد هذا القانون، وقد وافق الخديوي عباس حلمي على ذلك، وتم تحديد يوم (1 من صفر 1328 هـ=10 فبراير 1910م) لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشة المشروع.

اغتيال بطرس غالى باشا[عدل]

قام إبراهيم ناصف الورداني عضو الحزب الوطني باغتيال بطرس غالي أمام وزارة الحقانية في الساعة الواحدة ظهرا يوم (11 صفر 1328 هـ - 20 فبراير 1910م)، حيث أطلق عليه الورداني ست رصاصات أصابت اثنتان منها رقبته.

أما إبراهيم الورداني فقد كان وقت اغتياله بطرس غالي شابا في الرابعة والعشرين من عمره، ودرس الصيدلة في سويسرا، حيث عاش بها عامين بدءا من سنة (1324 هـ - 1906م)، ثم سافر إلى إنجلترا وقضى بها عاما حصل خلاله على شهادة في الكيمياء ثم عاد إلى مصر في (ذو الحجة 1326 هـ - يناير 1909م) ليعمل صيدلانيا، وكان عضوا في الحزب الوطني، وعندما ألقي القبض عليه قال إنه قتل بطرس غالي لأنه "خائن للوطن"، وإنه غير نادم على فعلته.

انظر أيضًا[عدل]

منصب سياسي
سبقه
مصطفى فهمي باشا
رئيس وزراء مصر
1908 - 1910
تبعه
محمد سعيد باشا