إيمو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

إيمو
العصر: (بليوسين إلى الحاضر)

Emu-wild.jpg
طائر بالغ

فرخ
فرخ
حالة الحفظ

أنواع غير مهددة أو خطر انقراض ضعيف جدا[1]
المرتبة التصنيفية نوع[2][3][4][5][6][7][8]  تعديل قيمة خاصية المرتبة التصنيفية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: حبليات Chordata
الشعيبة: فقاريات Vertebrata
الطائفة: طيور Aves
الطويئفة: طيور حديثة Neornithes
الرتبة العليا: شبنميات الشكل Casuariimorphae
الرتبة: شبنميات Casuariiformes
الفصيلة: رواكض Dromaiidae
الجنس: درميس Dromaius
النوع: إيمو
الاسم العلمي
Dromaius novaehollandiae [2][3][5][6][4][7][8]
Latham، 1790
Dromaius novaehollandiae map distribution 2.svg

معرض صور إيمو  - ويكيميديا كومنز  تعديل قيمة خاصية معرض كومنز (P935) في ويكي بيانات

الإيمو[9] أو الأَمُو[10] (الاسم العلمي:Dromaius novaehollandiae) هو نوع من الطيور يتبع جنس الدرميس من فصيلة الرواكض[11][12].

وهذا الطائر من أكبر الطيور أسترالية الأصل حجما، وهو النوع الوحيد المتبقي من جنس الدرميس، وهو ثاني أطول الطيور الحية في العالم بعد قريبته النعامة غير القادرة على الطيران أيضا. وللدرميس ثلاثة أنواع فرعية في أستراليا، وهو ينتشر في مناطق اليابسة من أستراليا، ويتفادى المناطق المأهولة بالسكان والغابات الكثيفة والمناطق الصحراوية القاحلة.

طائر الدرميس الأسترالي ناعم الريش وبني اللون ولا يطير، ويصل طوله إلى مترين، ويملك عنقا وسيقانا طويلة ونحيلة. يستطيع الهجرة مسافات طويلة مُهرولا أو راكضا بسرعة قد تصل إلى 50 كيلومترا في الساعة، وبسبب سيقانه الطويلة فإنه يستطيع أن يخطو خطوات طويلة تصل إلى 275 سنتمترا، وقد يهاجر الآمو مسافات طويلة من أجل الحصول على الغذاء، وهو يتغذى على عدة أنواع من النباتات والحشرات، ولكن يُعرف عنه أنه يستطيع أن يمكث أسابيع من غير غذاء، ويقوم الدرميس بهضم الحصى والأعشاب المتصلبة وقطع المادن لطحن الغذاء في جهازه الهضمي. والآمو نادرا ما يشرب، ولكن عندما يتوفر الماء، فإنه يتناول كميات كبيرة منه، ويستطيع الجلوس في الماء، كما يستطيع السباحة، وهو طائر فضولي يقوم بملاحقة البشر والحيوانات ومراقبتها، ولا ينام نوما متواصلا في الليل، بل ينام على عدة فترات قصيرة، وهو ينام جالسا.

فصيلة برية من طائر الآمو في جنوب شرق أستراليا
بيض الدرميس الأسترالي

التصنيف[عدل]

التاريخ[عدل]

النظاميات[عدل]

الوصف[عدل]

الإيمو هو ثاني أطول طائرٍ في العالم بعد النعامة؛[13] فالطيور الأكبر منه قد يتراوح ارتفاعها بين 150 - 190 سم (59-75 إنشاً). بينما يتراوح طولها من المنقار إلى الذيل بين 139 إلى 164 سم (55-65 إنشاً). يبلغ متوسط طول الذكور حوالي 148.5 سم (58.5 إنشاً) بينما يبلغ متوسط طول الإناث حوالي 156.8سم (61.7 إنشاً).[14] ويعدّ طائر الإيمو رابع أو خامس أكبر الطيور الحية بعد النعامة (بنوعيها) والقسوري (بنوعيه)، حيث يزن أكثر قليلاً من البطريق الامبراطوري. يزن الإيمو البالغ بين 18 إلى 60 كغم (40-132 رطلاً)، حيث يبلغ معدل وزن الذكر 31.5 كغم (69 رطلاً) ومعدل وزن الإنثى و37 كغم (82 رطلاً). [14] عادةً ما تكون الإناث أكبر قليلاً من الذكور، وبشكلٍ أكبر عند الأرداف. [15]

يملك الإيمو ثلاثة أصابع في كلّ قدم بترتيب ثلاثي-الأصابع، وهذا تكييف يساعد الطير على الجري، وتوجد هذه الخاصية لدى طيور أخرى، كالحبارى والسمّان، بينما تملك النعامة أصبعين في كل قدم..
في ماريبا ويتلاندز، كوينزلاند

على الرغم من أنه لا يطير، إلا أن للإيمو جناحان، يبلغ طول وتر الجناح حوالي 20 سم (8 إنشات)، ويوجد مخلب صغير في طرف كل جناح. [14] يرفرف الإيمو بجناحيه عند الجري، ربما يكون ذلك وسيلةً لحفظ توازنها عندما تتحرك بسرعة.[16] كما يتميز الإيمو بعنقٍ وأرجل طويلة،[15] ويمكنها الركض بسرعة تصل إلى 48 كم\الساعة (30 ميلاً في الساعة) بسبب عضلاتها التي تربط الأطراف بالحوض ذات التخصصية الكبيرة.[14] تحتوي كل قدمٍ من أقدامها على ثلاثة أصابع وعدد مماثل من العظام وعضلات القدم المرتبطة بها؛ تعدّ طيور الإيمو فريدة من نوعها من حيث أن عضلات الساقين في الجزء الخلفي من المنطقة السفلية للساقين تحتوي أربعة بطون بدلاً من ثلاثة. أما نسبة عضلات أطراف الحوض لديها من إجمالي كتلة الجسم فهي مماثلة لنظيراتها من الطيور القادرة على الطيران.[17] تبلغ سعة خطواتها عند المشي حوالي 100 سم (3.3 قدماً)، لكن عند الركض، يصل مدى الخطوة إلى 275 سم (9 أقدام).[18] أرجلها خالية من الريش، لكن يوجد وسادات سميكة ومبطّنة تحت أقدامها.[18] مللإيمو، كما لطائر القسوري، مخالب حادة في أصابع القدمين، وهي من أهم الوسائل التي يستخدمها للدفاع عن نفسه، إذ يستخدمها في القتال لإلحاق الأذى بالمعادين عن طريق الركل.[19] يبلغ طول أصبع القدم مع المخلب حوالي 15 سم (6 إنشات).[18] أما منقارها فصغير جداً، يتراوح طوله بين 5.6 و6.7 سم (2.2-2.6 إنشاً)، وهو رقيق، تكيّف للالتقاط الطعام.[14]يتمتع الإيمو ببصرٍ وسمعٍ جيدين، ما يتيح له اكتشاف المتربصين وعوامل التهديد من مسافةٍ بعيدة.[20]

الرأس والجزء العلوي من العنق

عنق الإيمو ذات لون أزرق فاتح حيث يبدو اللون من خلال ريشها المتفرّق. [14] وريشها رمادي مائل إلى البني ومظهره شعث.[21] أطراف الريش ومحاوره سوداء اللون. تمتص أطراف الريش أشعة الشمس بينما يعزل الريش الداخلي الجلد. [22] وهذا يمنع ارتفاع حرارة الطير فيبقى نشطاً أثناء ارتفاع درجة الحرارة خلال النهار. [23]ثمة ميزة فريدة لريش الإيمو وهي نمو ريشتين من محورٍ واحد، حيث تكون الريشتان بنفس الطول لكن الملمس متغير؛ تكون المنطقة القريبة من الجلد فروية إلى حدٍ ما، لكن النهايات تشبه الطبيعة العشبية.[16] يتشابه الجنسان في المظهر،[24] على الرغم من أن قضيب الذكر يمكن أن يصبح مرئيًا عندما يتبول ويتغوط.[25] ييختلف لون الريش وفقاً للعوامل البيئية، ما يتيح للطائر تمويهاً طبيعياً. يكون لون ريش الإيمو في المناطق القاحلة ذات التربة الحمراء ضاربٌ إلى الحمرة قليلاً، بينما يكون ريش طيور الإيمو التي تعيش في المناطق الرطبة أغمق لوناً بشكلٍ عام [15] يتطوّر ريش الصغار في حوالي ثلاثة شهور ويصبح أسوداً مائلاً للبني، ويكون لون ريش الرأس والعنق غامقاً بشكلٍ خاص. ريش الوجه يخف تدريجياً كاشفاً عن لون الجلد المزرقّ. أما ريش الكبار فيتطور كاملاً في نحو خمسة عشرة شهراً.[26] عيون الإيمو محمية بغشاءٍ رامش (جفن ثالث). وهذه الأغشية عبارة عن جفون شفافة ثانوية تتحرك أفقياً من طرف العين الداخلي إلى طرفها الخارجي. تعمل الأغشية كأقنعة لحماية العينين من الغبار في المناطق الجافة القاحلة.[15] للإيمو قصبة هوائية كيسية، تصبح أكثر بروزاً خلال موسم التزاوج، طولها حوالي 30 سم (12 إنشاً) وهي واسعة جداً، لها جدار رقيق وفتحة طولها 8 سم (3 إنشات).[15]

التوزيع والموطن[عدل]

السلوك والبيئة (ميرفت)[عدل]

طيور الإيمو نهارية حيث تقضي يومها في البحث عن الطعام، وتهيئة ريشها بمنقارها، والتعفير في التراب والراحة. وهي طيور تعيش في أسراب بشكلٍ عام إلا في موسم التكاثر، ففي هذه المرحلة، تبقى الأفراد الأخرى حريصة على مصلحة السرب المشتركة. [27] وهي طيور قادرة على السباحة عند الضرورة، على الرغم من أنها نادراً ما تسبح إلا إذا غمرت منطقتها المياه أو اضطرّت لعبور نهر. [18]

طيور الإيمو تستحمّ في يومٍ صيفي حار جداً في مياهٍ ضحلة

تبدأ الإيمو في الاستقرار عند غروب الشمس وتنام ليلاً. إلا أن نومها ليس مستمراً، بل تستيقط عدّة مرات أثناء الليل. عندما تريد النوم، تجلس القرفصاء أولاً على رصغيها، ثم تدخل مرحلة النعاس، إلا أنها تبقى يقظةً حذرة متحفّزة للاستجابة لأي تنبيه، حيث تعود إلى حالة اليقظة التامّة إذا شعرت بالانزعاج. عندما تبدأ مرحلة النعاس الشديد، تلفّ رقبتها بالقرب من الجسم وتبدأ بغلق جفونها. [28] إن لم تحدث إي إزعاجات أو اضطرابات في محيطها، فإنها تغطّ في نوم عميق بعد حوالي 20 دقيقة. في هذه المرحلة، يرتخي جسمها وينزل تدريجياً إلى أن يلامس الأرض، مع بقاء ساقيها مطويتان تحتها. تطوي منقارها إلى الأسفل بحيث يصبح وضع رقبتها شبيهاً بحرف Sتماماً وتبقيها ملفوفة على نفسها. يعمل الريش على توجيه المطر في حال سقوطه إلى الأسفل على الأرض. يعتقد أن وضعية النوم هذه هي نوعٌ من التمويه، إذ أنها تكون مشابهة لكومةً صغيرة. [28] يستيقظ الإيمو عادةً من نومه مرة كل حوالي تسعين دقيقة أو نحو ذلك، ويقف منتصباً للتغذية الخفيفة أو للتبرز. تستمر فترة اليقظة هذه نحو عشر دقائق إلى عشرين دقيقة، ثم يعود بعدها للنوم.[28] عموماً، ينام الإيمو نحو سبع ساعات تقريباً كل 24 ساعةً. أما صغار الإيمو فتنام بحيث تمدّ رقبتها وتمطّها إلى الأمام على الأرض.[28]

طائر إيمو ينخر مطلقاً أصوات، لاحظ تضخّم حلقه

تتكون الأصوات التي يُصدرها الإيمو عادةً من أصوات منوّعة كالزفيف والشخير. ينشأ صوت الزفيف من جيب قابل للانتفاخ بالهواء يوجد في الرقبة؛ ينظّم الطائر النغمة ويعتمد الصوت على حجم الفتحة.[21] [14] [15] يصدر معظم الزفيف عن الإناث؛ وهو جزء من طقوس التودد والمغازلة، ويُستخدم أيضاً للإعلان عن السيطرة على المنطقة وكتهديد للخصوم. قد يصل صوت الزفيف عالي الشدة إلى بعد كيلومترين (1.2 ميلاً)، أما النداء المنخفض الذي يتميز بكونه أكثر رنيناً، فتصدره أثناء موسم التكاثر، حيث يكون في البداية جاذباً للذكور، لكنه يصل حده الأقصى عندما تحتضن الذكور البيض[26] بالنسبة للشخير، فتصدره الذكور عادةً. ويستخدم بشكلٍ أساسي أثناء موسم التكاثر للدفاع عن المنطقة وكتهديدٍ للذكور الآخرين أثناء فترة المغازلة وأثناء فترة وضع البيض. قد تصدر أصوات الزفيف والشخير عن كلا الجنسين في حالة مواجهة أجسام غريبة.[26] في الأيام الحارّة جداً، تلهث طيور الإيمو للحفاظ على درجة حرارة جسمها، إذ تعمل الرئتان كمبرّدات تبخيرية، وهو على عكس أنواعٍ أخرى من الطيور، فإن المستويات المنخفضة المتشكّلة من ثاني أكسيد الكربون في الدم لا تتسبب بتكوّن القلويات.[29] يوجد لدى الإيمو ممرات أنفية متعددة وكبيرة تمكّنها من التنفّس طبيعياً في الطقس البارد. يسخن الهواء البارد أثناء مروره إلى الرئتين عبر هذه الممرات، مستفيداً من حرارة منطقة الأنف. عند الزفير، يعمل الأنف البارد على بتكثيف رطوبة الهواء ويعيد استخدامها.[30] وكما هو الحال في الطيور الضخمة الأخرى، لدى الإيمو قدرة كبيرة على المعالجة الحرارية، ويمكنه الحفاظ على درجة حرارة قد تتراوح بين -5 حتى 45 درجة مئوية (23 - 113 درجة فهرنهايتية).[31] يتراوح النطاق الحراري الطبيعي‏ للإيمو بين 10 و30 درجة مئوية (50-86 درجة فهرنهايتية).[31] كما هو الحال في الطيور الضخمة الأخرى، معدل الأيض القاعدي منخفض نسبياً لدى الإيمو مقارنة بأنواع الطيور الأخرى. عند درجة حرارة -5 مئوية (23 فهرنهايت)، يبقى معدل الأيض لديه حوالي 60% مما هو عندما يكون الطائر واقفاً، وذلك لقلّة وجود ريش يغطي منطقة المعدة فيؤدي ذلك إلى ارتفاع معدل فقدان الحرارة عند الوقوف لانكشاف منطقة أسفل البطن.[31]

طائر إيمو ينخر مطلقاً أصوات، لاحظ تضخّم حلقه

التغذية[عدل]

تتغذى طيور الإيمو تغذية نهارية، حيث تأكل مجموعة متنوعة من النباتات المخلية والأنواع النباتية الدخيلة أيضاً. يعتمد نظامها الغذائي على النباتات المتوافرة موسمياً كنبات السنط (الأكاسيا) والكزوارينا والأعشاب التي تفضّلها. [26] يأكل الإيمو أيضاً الحشرات وغيرها من المفصليات، بما في ذلك الجنادب والجداجد والصراصير والخنافس والدعسوقات ويرقات العث ويرقات القطن والنمل والعناكب والديدان عديدة الأرجل.[26] [32] وهذا يوفر لها جزءاً كبيراً من احتياجات أجسامها من البروتين. [33] في غرب أستراليا، تم رصد طعام الإيمو المفضل أثناء تنقلاتها؛ فهذه الطيور تأكل بذور الأكاسيا أنيورا حتى يبدأ موسم الأمطار، حيث تنتقل إلى تناول براعم العشب الطازج واليرقات؛ في الشتاء، تتغذى على أوراق الأشجار وبراعم الأكاسيا؛ أما في فصل الربيع فتتناول الجراد وفاكهة أشجار الصندل.[14] [34] من المعروف أيضًا أنها تتغذى على القمح،[35] وأي فواكه أو محاصيل أخرى يمكنها الوصول إليها، فقد تتسلق بسهولة الأسوار العالية إذا لزم الأمر.[33] تعمل الإيمو كعامل مهم في توزيع وتشتيت البذور الكبيرة القابلة للنمو، ما يساهم بالتالي في التنوع البيولوجي للأزهار.[34] [36] من التأثيرات غير المرغوب بها التي تسبب بها الإيمو في منطقة كوينزلاند في أوائل القرن العشرين، أن الإيمو كان يأكل ثمار الكمثرى الشائكة في المناطق النائية ويتبرز بذورها في أماكن مختلفة أثناء تنقّله، قامت حملات عديدة لمطاردة الإيمو ومنع انتشار هذه النبتة الصباّرية الغازية[33]. في نهاية المطاف تمت السيطرة على الأمور باستخدام حشرة عثّ تتغذى يرقاتها على النبات، وهذه إحدى أقدم الأمثلة على المكافحة البيولوجية.[37] يبتلع الإيمو الحصى الصغيرة لتساعده في طحن وهضم النباتات. وقد تزن بعض الحجارة التي يبتلعها بمفردها حوالي 45 غراماً (1.6 أونصة) وقد تجد ما مجموعه 745 غراماً من الحجارة في حوصلته في نفس الوقت. كما يأكل الإيمو الفحم أيضاً، إلا أن سبب ذلك غير واضح. [14]وقد وُجد أن الإيمو في الأسر قد يأكل شظايا الزجاج ومفاتيح السيارات وقطع المجوهرات والبراغي والمسامير.[33]

نادراً ما يشرب الإيمو الماء، لكنه يستهلك كميات كبيرة منه عندما يكون متوفراً. يشرب الإيمو مرة واحدة في اليوم، يقوم أولاً بفحص الماء والمنطقة المحيطة به في مجموعات قبل أن يركع على حافة الماء للشرب. يفضل الإيمو أن يبقى على الأرض الصلبة أثناء الشرب، بدلاً من الوقوف على الصخور أو على الطين، لكن إن شعرت بالخطر، فإنه يبقى واقفاً بدلاً من الركوع. إن لم يكن منزعجاً، فقد يستمر بالشرب لمدة عشر دقائق. نظراً لشحّ وندرة المياه، يضطر الإيمو في بعض الأحيان للتنقل لبضعة أيام بدون ماء. يتشارك الإيمو الحفر المائية مع حيوانات الكنغر والطيور والحيوانات الأخرى؛ إلا أنه يبقى حذراً ويميل إلى انتظار مغادرة الحيوانات الأخرى قبل الشرب. [38]

التكاثر[عدل]

Emu egg
بيضة خضراء داكنة

تشكّل طيور الإيمو أزواجاً للتكاثر خلال أشهر الصيف،(كانون الأول\ديسمبر وكانون الثاني\يناير)، وقد يبقى الزوجان معاً لمدة خمسة أشهر تقريباً. خلال هذه الفترة، تبقى في منطقة قطرها بضعة كيلومترات ويعتقد أنها تدافع عن مناطقها داخل هذه الأراضي. يكتسب كلٌ من الذكر والأنثى وزناً خلال موسم التكاثر، إلا أن الأنثى تصبح أثقل قليلاً بحوالي 45 إلى 58 كغم (99-128 رطلاً). يتم التزاوج عادةً بين شهري نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو)؛ أما التوقيت الدقيق فيتحدد وفقاً للمناخ وذلك أن الطيور تعشش في أبرد فترة في العام.[24] خلال موسم التكاثر، يتعرض الذكور لتغيّرات هرمونية، بما في ذلك زيادة في مستويات هرمون التستوستيرون والهرمون المنشط للجسم الأصفر، ويتضاعف حجم والخصيتين.[39]

تبنى الذكور أعشاشاً صلبة قاسية في جوفٍ أرضي شبه محمي، وذلك باستخدام اللحاء والعشب والعصي وأوراق الشجر.[40] يكون العش مسطّحاً دائماً وليس مكوراً، في الظروف الجوية الباردة، يكون العش أطول، وقد يصل طوله إلى 7 سم ويكون شكله أكثر كروية ليوفر بعض الحرارة الإضافية. عند عدم توفر مواد لبناء العش، يستخدم الطائر الأعشاب الصحراوية كالتريوديا، على الرغم من كونها شائكة الأوراق.[24]يمكن وضع العش على أرضٍ مفتوحة أو بالقرب من شجيرة أو صخرة. إلا أن الإيمو يختار موقع العش عادةً في منطقة ذات إطلالة واضحة على المناطق المحيطة بها ليتمكّن من اكتشاف الحيوانات المفترسة القريبة. [41]

تتملّق إناث الإيمو الذكور؛ ويغمق لون ريشها قليلاً وتنتشر على الجلد العاري أسفل العينين وبالقرب من المنقار بقع صغيرة بلونٍ أزرق فيروزي. أما لون ريش الذكور لا يتغير، لكن لون بقع الجلد تتحول إلى الأزرق الفاتح. عند المغازلة، تتجول الإناث حول الذكور فتسحب عنقها إلى الخلف وتنفخ ريشها وتصدر أصواتاً منخفضة شبيهة بقرع الطبول. تصدر هذه النداءات عندما يكون الذكور بعيداً عن الأنظار أو تبعد أكثر من 50 متراً. عندما تكسب الأنثى انتباه الرجل، تدور الأنثى حول الرفيق المحتمل على مسافة تتراوح بين 10 إلى 40 مراً (30-130 قدماً). وأثناء دورانها، تنظر إليه من خلال قلب رقبتها، وفي نفس الوقت تحافظ على بقاء ردفها في اتجاهه. إذا أبدى الذكر اهتماماً بها، يقترب منها، وتستمر هي في تطويقه بالدوران حوله. [24] [25]

إذا كان الذكر مهتماً، فإنه يمد رقبته وينصب ريشه، ثم ينحني وينقر على الأرض. كما أنه يدور حول الأنثى متّجهاً نحوها، ويتمايل بجسده ورقبته من جانبٍ إلى آخر، ويفرك صدره بردفها. عادةً ما ترفض الأنثى هذا التقدّم بعدوانية، لكن إن قبلته، فإنها تشير بالقبول بالجلوس قرفصاء ورفع ردفها.[25] [42]

Nest and eggs
عش وبيض الإيمو

تكون الإناث أكثر عدوانية من الذكور خلال فترة التودد، وغالبًا ما تقاتل للوصول إلى الذكور، حيث تكون العراكات بين الإناث أكثر عدوانية خلال هذه الفترة. إذا كانت الإناث تتودد لذكر لديه شريكة بالفعل، فستحاول أنثاه الحالية لطرد المنافسة، عادةً عن طريق المطاردة والركل. وقد تمتد هذه المطاردات لفترة طويلة تستمر لمدة تصل إلى خمس ساعات، لا سيما عندما يكون الذكر الذي تتقاتلن لأجله وحيداً ولم تجذبه أي أنثى بعد. في هذه الحالات، تكثف الإناث عادة من نداءاتها ومحاولات جذبه.[25]

تخزن الإناث الحيوانات المنوية من التزاوج والذي يكفي عادةً لتخصيب حوالي ستة بيضات.[42] يتزاوج الزوجان كل يوم أو يومين، وفي اليوم الثاني أو الثالث تضع الأنثى أول مجموعة من البيض ويتكون من خمسة إلى خمسة عشر بيضة خضراء كبيرة الحجم وذات قشرة سميكة. وتكون سماكة القشرة حوالي 1ملم (0.04 إنش)، لكنها تكون أرق في المناطق الشمالية حسبما يفيد الأستراليون الأصليون.[41] يبلغ متوسط أبعاد البيضة 13سم× 9سم (5.1 إنش × 3.5إنش) وتزن بين 450 و 650 غراماً (1.0 و1.4 ليبرة) [43] في البيضة تكون نسبة الصفار إلى الزلال حوالي 50%، وهذا أكبر من المتوقع بالنسبة لحجم البيضة. وقد يرتبط ذلك بفترة الحضانة الطويلة، ما يعني أن الفرخ الذي ينمو يجب أن يستهلك مواد أكثر قبل الفقس. [44] تم التعرف على بعض حالات التوائم المتطابقة وراثياً في الإيمو.[45] سطح البيض محبّب ولونه أخضر شاحب. خلال فترة الحضانة، تتحول البيضة إلى اللون الأخضر الداكن، على الرغم من أن البيضة إن لم تفقس أبدًا، فإنها ستتحول إلى اللون الأبيض من تأثير تبييض الشمس.[46]

Chicks are camouflaged
لفرخ الإيمو خطوط طوليه توفر له التمويه

الضراوة[عدل]

الطفيليات[عدل]

العلاقة مع البشر[عدل]

القيمة الاقتصادية[عدل]

المراجع الثقافية[عدل]

الوضع والحفظ[عدل]

العادات[عدل]

يتنقل في أسراب. يسبح جيدا، ليس سئ المزاج، يأكل الفواكة، والتوت، بعض الحشرات، وبعزم بيرقات الفراش. البيوض 7-10 يحضنها الذكر. ويربي الفراخ كلا من الجنسين.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

موسوعة طيور العالم.

  1. ^ معرف القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض: 22678117 — تاريخ الاطلاع: 10 أغسطس 2018 — العنوان : The IUCN Red List of Threatened Species 2018.1
  2. أ ب وصلة : 174385  — تاريخ الاطلاع: 19 سبتمبر 2013 — العنوان : Integrated Taxonomic Information System — تاريخ النشر: 13 يونيو 1996
  3. أ ب وصلة : 174385  — العنوان : IOC World Bird List. Version 6.3 — : الاصدار 6.3 — https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.6.3
  4. أ ب وصلة : 174385  — العنوان : IOC World Bird List. Version 7.2https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.7.2
  5. أ ب وصلة : 174385  — العنوان : IOC World Bird List, Version 6.4https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.6.4
  6. أ ب وصلة : 174385  — العنوان : IOC World Bird List, Version 7.1https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.7.1
  7. أ ب وصلة : 174385  — العنوان : IOC World Bird List. Version 7.3https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.7.3
  8. أ ب وصلة : 174385  — العنوان : IOC World Bird List. Version 8.1https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.8.1
  9. ^ موسوعة الطيور المصورة، دليل نهائي إلى طيور العالم، تأليف المستشار العام الدكتور كريستوفر برنز بالتعاون مع المجلس العالمي للحفاظ على الطيور، نقله إلى العربية: الدكتور عدنان يازجي، مكتبة لبنان ناشرون، الطبعة الأولى لعام 1997، صفحة 43.
  10. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  11. ^ موقع حياة الطيور درميس أسترالي تاريخ الولوج 16 ديسمبر 2012 نسخة محفوظة 03 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ موقع زيبكودزو درميس أسترالي تاريخ الولوج 16 ديسمبر 2012[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 17 مايو 2010 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Gillespie, James؛ Flanders, Frank (2009). Modern Livestock & Poultry Production. Cengage Learning. صفحة 908. ISBN 978-1-4283-1808-3. 
  14. أ ب ت ث ج ح خ د ذ Stephen Davies (2002). Ratites and Tinamous. ISBN 978-0-19-854996-3. 
  15. أ ب ت ث ج ح Eastman, p. 6.
  16. أ ب Eastman, p. 5.
  17. ^ Patak, A.E.؛ Baldwin, J. (1998). "Pelvic limb musculature in the emu Dromaius novaehollandiae (Aves : Struthioniformes: Dromaiidae): Adaptations to high-speed running". Journal of Morphology. 238 (1): 23–37. PMID 9768501. doi:10.1002/(SICI)1097-4687(199810)238:1<23::AID-JMOR2>3.0.CO;2-O. 
  18. أ ب ت ث Eastman, p. 9.
  19. ^ Eastman, p. 7.
  20. ^ "Emus vs. Ostriches". Wildlife Extra. اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2015. 
  21. أ ب Boles, Walter (6 April 2010). "Emu". Australian Museum. اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2015. 
  22. ^ Maloney, S.K.؛ Dawson, T.J. (1995). "The heat load from solar radiation on a large, diurnally active bird, the emu (Dromaius novaehollandiae)". Journal of Thermal Biology. 20 (5): 381–387. doi:10.1016/0306-4565(94)00073-R. 
  23. ^ Eastman, pp. 5–6.
  24. أ ب ت ث Eastman, p. 23.
  25. أ ب ت ث Coddington, Catherine L.؛ Cockburn, Andrew (1995). "The mating system of free-living emus". Australian Journal of Zoology. 43 (4): 365–372. doi:10.1071/ZO9950365. 
  26. أ ب ت ث ج Bruce، M.D. (1999). "Common emu (Dromaius novaehollandiae)". In del Hoyo؛ Elliott، A.؛ Sargatal، J. Handbook of the Birds of the World Alive. Lynx Edicions. ISBN 978-84-87334-25-2. (الاشتراك مطلوب)
  27. ^ Ekesbo, Ingvar (2011). Farm Animal Behaviour: Characteristics for Assessment of Health and Welfare. CABI. صفحات 174–190. ISBN 978-1-84593-770-6. 
  28. أ ب ت ث Immelmann, K. (1960). "The sleep of the emu". Emu. 60 (3): 193–195. doi:10.1071/MU960193. 
  29. ^ Maloney, S.K.؛ Dawson, T.J. (1994). "Thermoregulation in a large bird, the emu (Dromaius novaehollandiae)". Comparative Biochemistry and Physiology B. 164 (6): 464–472. doi:10.1007/BF00714584. 
  30. ^ Maloney, S.K.؛ Dawson, T.J. (1998). "Ventilatory accommodation of oxygen demand and respiratory water loss in a large bird, the emu (Dromaius novaehollandiae), and a re-examination of ventilatory allometry for birds". Physiological Zoology. 71 (6): 712–719. PMID 9798259. doi:10.1086/515997. 
  31. أ ب ت Maloney, Shane K. (2008). "Thermoregulation in ratites: a review". Australian Journal of Experimental Agriculture. 48 (10): 1293–1301. doi:10.1071/EA08142. 
  32. ^ Barker, R.D.؛ Vertjens, W.J.M. (1989). The Food of Australian Birds: 1 Non-Passerines. CSIRO Australia. ISBN 978-0-643-05007-5. 
  33. أ ب ت ث Eastman, p. 44.
  34. أ ب Powell, Robert (1990). Leaf and branch: Trees and tall shrubs of Perth. Department of Conservation and Land Management. صفحة 197. ISBN 978-0-7309-3916-0. 
  35. ^ Eastman, p. 31.
  36. ^ McGrath, R.J.؛ Bass, D. (1999). "Seed dispersal by emus on the New South Wales north-east coast". Emu. 99 (4): 248–252. doi:10.1071/MU99030. 
  37. ^ "The prickly pear story" (PDF). Department of Employment, Economic Development and Innovation, State of Queensland. 2015. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2015. 
  38. ^ Eastman, p. 15.
  39. ^ Malecki, I.A.؛ Martin, G.B.؛ O'Malley, P.J.؛ Meyer, G.T.؛ Talbot, R.T.؛ Sharp, P.J. (1998). "Endocrine and testicular changes in a short-day seasonally breeding bird, the emu (Dromaius novaehollandiae), in southwestern Australia". Animal Reproduction Science. 53 (1–4): 143–155. PMID 9835373. doi:10.1016/S0378-4320(98)00110-9. 
  40. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Davies
  41. أ ب Eastman, p. 24.
  42. أ ب Patodkar, V.R.؛ Rahane, S.D.؛ Shejal, M.A.؛ Belhekar, D.R. (2011). "Behavior of emu bird (Dromaius novaehollandiae)". Veterinary World. 2 (11): 439–440. 
  43. ^ Campbell, Bruce؛ Lack, Elizabeth (2013). A Dictionary of Birds. Bloomsbury Publishing. صفحة 179. ISBN 978-1-4081-3839-7. 
  44. ^ Dzialowski, Edward M.؛ Sotherland, Paul R. (2004). "Maternal effects of egg size on emu Dromaius novaehollandiae egg composition and hatchling phenotype". Journal of Experimental Biology. 207 (4): 597–606. doi:10.1242/jeb.00792. 
  45. ^ Bassett, S.M.؛ Potter, M.A.؛ Fordham, R.A.؛ Johnston, E.V. (1999). "Genetically identical avian twins". Journal of Zoology. 247 (4): 475–478. doi:10.1111/j.1469-7998.1999.tb01010.x. 
  46. ^ Eastman, p. 25.

وصلات خارجية[عدل]