طائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-Under construction-green.svg
هذه الصفحة في طور التطوير. مساعدتك تهمّنا. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

الطُيُورُ
العصر: 85–0 مليون سنة


(العصر الطباشيري المُتأخر–الحاضر)[1]

Bird Diversity 2013.png
أمثلة عن مُختلف الرُتب الطيريَّة
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيَّات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليَّات
الطائفة: الطُيُور
الاسم العلمي
Aves [2]
كارولوس لينيوس[3]، 1758
أصناف الصُفوف الدُنيا

الطَّائِرُ أو الطَّيْرُ، وتُجمع على طُيُورٌ أو أَطيَارٌ، هي مجموعةٌ من الفقاريَّات داخليَّة الحرارة، تتميَّز عن غيرها من الكائنات المُعاصرة باكتسائها بِالريش، وامتلاكها منقارًا عديم الأسنان، وبِوضعها بُيوضٌ ذات قشرة خارجيَّة سميكة، وتمتُعها بِقلبٍ رُباعيّ الحُجُرات، وهيكلٍ عظميٍّ خفيف البُنية ومتينٍ في آن. تنتشرُ الطُيُور في جميع أنحاء العالم وتقطنُ جميع الموائل الطبيعيَّة، وتتفاوت في أحجامها تفاوتًا كبيرًا، فأصغر الأنواع قدًا على الإطلاق هو طنَّان النحلة البالغ في حجمه 5 سنتيمترات (إنشان)، وأعظمها قدًا هي النعامة التي يصل حجمها إلى 2.75 متر (9 أقدام). تتربع الطُيُور على عرش طائفة رُباعيَّات الأطراف بوصفها أكثر مجموعات هذه الطائفة عددًا من حيثُ الأنواع الباقية، التي يُقدِّر عددُها بحوالي عشرة آلاف نوعٍ تقريبًا، أكثر من نصفها ينتمي إلى رُتبة الجواثم أو العُصفُوريَّات، الشهيرة أيضًا باسمٍ غير دقيق هو «الطُيُور الغرِّيدة».

يُشيرُ السجل الأُحفُوري وأبحاث الهندسة الوراثيَّة المُتطوِّرة المُعاصرة حول «التطُّور العكسي»،[4] أنَّ الطُيُور هي آخر الديناصورات الباقية، وتحديدًا هي آخر الديناصورات الطيريَّة، نظرًا لِكونها تطوَّرت - وفق رأي العُلماء - من ديناصوراتٍ مُريَّشة تنتمي لِمجموعة الثيروپودات سحليَّة الورك. ظهرت الطُيُور الحقيقيَّة الأولى خِلال العصر الطباشيري مُنذُ حوالي 100 مليون سنة.[5] تُشيرُ الأدلَّة المُستندة على دراسات الحمض النووي أنَّ الطُيُور تنوَّعت وخرج منها أشكالٌ وأنواعٌ كثيرة قُرابة حدث انقراض العصر الطباشيري-الثُلاثي الذي قضى على جميع الديناصورات الأُخرى، مُنذ حوالي 65 مليون سنة. وتُشيرُ تلك الأدلَّة أنَّ الطُيُور في أمريكا الجنوبيَّة تفادت حدث الانقراض سالِف الذِكر بِطريقةٍ ما، ثُمَّ هاجرت إلى سائر أنحاء العالم عبر جُسورٍ أرضيَّة مُختلفة وصلت بين قارَّةٍ وأُخرى خِلال إحدى المراحل الجُيولوجيَّة من تاريخ الأرض، وإنها تنوَّعت وتفرَّعت إلى فصائل مُختلفة خِلال فترات البُرودة العالميَّة التي ضربت الأرض خِلال أدوارٍ مُختلفة.[6] اكتشف العُلماء أنَّ الديناصورات شبيهة الطُيُور البدائيَّة، والتي لا تُصنَّف ضمن رُتبة الطُيُور الحقيقيَّة، وتنتمي إلى مجموعة «طيريَّات الجناح» (باللاتينية: Avialae) الأوسع، تعودُ بأُصولها إلى العصر الجوراسي الأوسط.[1] كثيرٌ من تلك الكائنات الطيريَّة، من شاكلة الطائر الأوَّلي «الأركيوپتركس»، لم تكن قادرة على الطيران بِقوَّة عضلات أجنحتها، بل كانت تنزلق انزلاقًا بين المجثم والآخر، أو تُرفرف رفرفةٍ بينها، كما أنها احتفظت بالكثير من السمات البدائيَّة للزواحف، كالفك المُسنن بدل المنقار، وذُيولٍ عظميَّةٍ طويلة.[1][7]

لِلطُيُور أجنحة، بعضُها مُتطوِّر ومتين بحيثُ يُمكِّنُ صاحبه من التحليق، وبعضُها الآخر بدائي أو بسيط بحيثُ لا يقوى على رفع صاحبه في الجو على الإطلاق، أو يمسح لهُ بالطيران حتَّى مسافة قصيرة. وحدها طُيُور المُوة وطُيُور الفيل المُنقرضة هي المجموعتين الطيريتين المعروفتين اللتان لم تتمع أفرادهما بِأجنحةٍ على الإطلاق. تطوَّرت الأجنحة من القوائم الأماميَّة لِأسلاف الطُيُور، وهي - كما أُسلف - تمنح مُعظم أنواع الطُيُور مقدرةً على الطيران، على أنَّ المزيد من الانتواع في صُفوف الطُيُور خلال آلاف السنوات أدَّى إلى نُشوء فصائل كاملة لا تُحلِّق، من شاكلة: الرواكض (النعام والإيمو والشُبانم وأنسباؤها)، والبطاريق، وعدَّة أنواع مقصورة في وُجودها على الجُزر المُحيطيَّة. يُلاحظ أيضًا أنَّ جهازيّ التنفُس والهضم لدى الطُيُور مُتأقلمة بشكلٍ فريد مع الطيران. وعند بعض الفصائل المائيَّة، كالبطاريق سالِفة الذِكر وبعض أنواع البط، فإنَّ الجهازين المذكورين مُتأقلمين كذلك مع الغطس والسباحة. لعبت الطُيُور، وبالأخص شراشير داروين، دورًا كبيرًا في جعل تشارلز داروين يستنبط نظريَّة التطوُّر عبر الاصطفاء الطبيعي، التي يأخذ بها جُمهُور المُجتمع العلمي المُعاصر.

بعضُ الطُيُور، وبالأخص الغربان والببغاوات، تُعتبر من بين أذكى الحيوانات على سطح الأرض؛ فالكثير من الطُيُور قادرٌ على استخدام الأدوات البسيطة، والعديد من الأنواع التي تعيش في أسراب تنقل معرفتها هذه من جيلٍ إلى جيل، مما يدفع بعض العُلماء إلى تصنيف هذه المعرفة كثقافة. تُهاجرُ الكثير من أنواع الطُيُور سنويًّا على مدى مسافاتٍ شاسعة هربًا من الظُروف المُناخيَّة الصعبة وسعيًا وراء قوتها. والطُيُور كائناتٌ اجتماعيَّة، تتواصل مع بعضها بصريًّا عبر العلامات الجسديَّة والإيماءات، وصوتيًّا عبر النداءات والتغريدات، كما تتشارك سويًّا في بضعة شؤون اجتماعيَّة من شاكلة الرعاية المُشتركة لِلفراخ والصيد الجماعي والتجمُّع في أسراب وطرد الضواري. الغالبيَّة العُظمى من الطُيُور أُحاديَّة التزاوج، أي تكتفي بِشريكٍ واحدٍ فقط، وغالبًا ما يكون ذلك لِموسم تفريخٍ واحدٍ فقط، ثُمَّ تنتقل إلى شريكٍ آخر في الموسم التالي، على أنَّ بعض الأنواع يظلُّ على إخلاصه لِشريكه طيلة سنوات، وقلَّةٌ من الأنواع تتزاوج مدى الحياة. بعض الأنواع الأُخرى تتزاوج ذُكورها مع عدَّة إناث، وقلَّة نادرة تتزاوج إناثها مع عدَّة ذُكور. الطُيُور بيوضة، تتكاثر عبر وضع البيض، التي يُخصِّبها الذُكور من خلال الجماع. وعادةً ما توضع البُيُوض في عُشٍ حيثُ يتناوب الأبوان على رخمها (حضنها). مُعظم الطُيُور تعتني بِفراخها لِفترةٍ طويلةٍ بعد الفقس، وبعضها الآخر - مثل الدجاج - يضع بيضًا دون أن تكون تلك البُيُوض مُخصَّبة بِالضرورة، على أنها لا تفقس.

الكثير من أنواع الطُيُور شديد الأهميَّة لِلإنسان من الناحية الاقتصاديَّة. فالدواجن وطُيُور الطرائد من المصادر الرئيسيَّة لِلحم والبيض والريش. كما أنَّ بعضها، من شاكلة الطُيُور الغرِّيدة والببغاوات، تُشكِّلُ حيواناتٍ منزليَّة لطيفة. كذلك يُشكِّل ذراقها (برازها) سمادًا لِلزرع، وهي تستقطب هُواة مُراقبتها على الدوام مما يجعلها إحدى أسباب انتعاش السياحة البيئيَّة في الكثير من المناطق. لعبت الطُيُور دورًا كبيرًا في مُختلف الحضارات والثقافات البشريَّة، إلَّا أنَّ مُمارسات البشر الضارَّة أدَّت إلى إيذائها بشكلٍ كبير، فانقرض ما بين 120 و130 نوع منها مُنذ القرن السابع عشر، ومنها 1,200 نوع مُهدد بالانقراض حاليًّا، على أنَّ العديد من المُنظمات والهيئات الدُوليَّة والمحليَّة تعمل على الدوام لِلحفاظ على الطُيُور وموائلها الطبيعيَّة وانتشالها من القاع.

محتويات

التسمية[عدل]

يُقالُ في اللُغة العربيَّة: «الطَّائِرُ مِنَ الحَيَوَانِ: كُلُّ مَا يَطِيرُ فِي الهَوَاءِ بِجَنَاحَينِ». وقيل أيضًا: «الطَّائِرُ حَيَوَانٌ ذُو جَنَاحَيْنِ يُسَاعِدانِه عَلَى التَّنَقُل فِي الهَوَاءِ». والجمع طُيُورٌ وأَطْيَارٌ وطَير، والطِّيرُ يصلُح لِلجمع والمُفرد، والتصغير «طُوَير».[ْ 1] و«الطير» مصدر «طَارَ»، قيل هو «اِسْمُ جَمْعٍ لِمَا يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ»، وقيل: «يَطِيرُ طَيْرًا وطَيَرَانًا، أي تَنَقَّلَ بِالجَوِّ مَحمُولًا بِالهَوَاءِ»، وتُفيد معنى الانتشار والإسراع والخفَّة.[ْ 2][ْ 3]

النُشوء والتطوُّر والتصنيف[عدل]

مُستحاثة الطائر الأولي المنقوش (Archaeopteryx lithographica) الذي سُمي هكذا بسبب أُحفوره الذي يبدو وكأنَّهُ صُورة منقوشة على الصخر. غالبًا ما يُنظر إليه على أنَّهُ أعتق الطُيُور الحقيقيَّة.

أوَّلُ تصنيفٍ علميٍّ مُعاصر لِلطُيُور وُضع على يد العالمان الإنگليزيان فرنسيس ويلوغباي وجون ري، في مؤلفهما من سنة 1676م حامل عنوان «علم الطُيُور» (باللاتينية: Ornithologiae).[8] وفي سنة 1758م، أكمل عالم الحيوان السُويدي كارلوس لينيوس عمل سلفيه، وعدَّل بعض ما ذكراه من معلومات، مُضيفًا بهذا المزيد من التنوُّع على التصنيف الأصلي، لِيخرج التصنيف المُعاصر لِلطُيُور إلى حيِّز النور.[9] ووفق نظام لينيوس فإنَّ الطُيُور تُشكِّلُ طائفةً من الحيوانات، وهي تُعرف علميًّا بالاسم اللاتيني «Aves». أمَّا وفق التصنيف النُشوئي، فإنَّ العُلماء يُصنفون الطُيُور ضمن فرع الديناصورات الثيروپوديَّة.[10]

التعريف[عدل]

تضُمُّ طائفة الطُيُور ورُتبة التمساحيَّات الشقيقة الفصائل الوحيدة الباقية المُمثلة لِفرع الآركوصورات الحيوي (الذي يضم أيضًا الديناصورات والزواحف المُجنَّحة وأشباه التماسيح البائدة). خِلال أواخر عقد التسعينيَّات من القرن العشرين، كان العُلماء يعتبرون الطُيور من الجهة الوراثيَّة العرقيَّة مُتحدرة مُباشرةً من أحدث سلفٍ مُشترك لِلطُيُور المُعاصرة وأحد أنواع الطُيُور الأوَّليَّة (الآركيوپتركس) المعروف باسم «الطائر الأوَّلي المنقوش» (باللاتينية: Archaeopterix lithographica).[11] إلَّا أنَّ العُلماء عادوا في بدايات القرن الحادي والعشرين إلى تسليط الضوء على إحدى النظريَّات المُقترحة من قِبل العالم الفرنسي الأمريكي جاك گاوثير، التي لاقت قُبولًا واسعًا في المُجتمع العلمي. وكان گاوثير قد عرَّف طائفة الطُيُور بأنَّها تلك المجموعة من الحيوانات التي تضُمُّ فقط «المجموعة التاجيَّة» أو «الفوقيَّة» من الطُيُور المُعاصرة. والمجموعة التاجيَّة تُعرَّف بِكونها مجموعة الأنواع الباقية التي تُعتبر المُمثلة الرئيسيَّة لِمجموعتها يُضاف إليها أحدثُ سلفٍ مُشتركٍ لها كُلها، مع سائر الأنواع المُتحدرة من هذا السلف والتي تختلف عن الأنواع المُمثلة الرئيسيَّة. وقد طوَّر گاوثير نظريَّته هذه عبر استبعاده أغلب المجموعات الطيريَّة المعروفة فقط من خِلال المُستحاثات والتي لا مُمثل مُعاصر لها، وأعاد إدراجها عوض ذلك في فرعٍ حيويٍ جديد أطلق عليه تسمية «طيريَّات الجناح» (باللاتينية: Avialae[12] وكان يهدف جزئيًّا من وراء ذلك إلى تفادي الشُكوك العلميَّة بِخُصوص موقع الطُيُور الأوليَّة وعلاقتها بِأنواعٍ أُخرى غالبًا ما تُصنَّف على أنَّها ديناصوراتٌ ثيروپوديَّة.

حدَّد گاوثير أربع طُرُقٍ مُتعارضة لِتحديد ما هو «الطَّائر» علميًّا،[13] كون استخدام هذه التسمية يُشكِّلُ مُشكلة نظرًا لِأنَّها تُستعمل في أربع طُرقٍ مُختلفة لِأربع مجموعاتٍ من الكائنات. واقترح حلًا يتمثَّل في الرقم الرابع، وهو قصر هذه التسمية على الأنواع المُنتمية إلى المجموعة التاجيَّة، أي الأنواع المُعاصرة مع أحدث سلفٍ مُشتركٍ لها وسائر الطُيُور المُتحدرة منه، واقترح تسمياتٍ أُخرى لِلمجموعات الباقية. أمَّا الطُرق فهي:




التمساحيَّات



الطُيُور




السلاحف




السحالي (مُتضمِّنةً الأفاعي)


علاقة الطُيُور النُشوئيَّة مع أبرز مجموعات الزواحف الباقية.
  1. «طائر» قد تعني جميع الآركوصورات المُتطوِّرة ذات الريش (أو يُمكن جمعها ضمن فرعٍ حيويٍّ معروف بالطُيُور عموديَّة الريش «Avifilopluma»).
  2. «طائر» قد تعني فقط تلك الفئة القادرة على التحليق (أو يُمكن جمعها ضمن فرعٍ حيويٍّ يُعرف بِطيريَّات الجناح «Avialae»).
  3. «طائر» قد تُطلق على جميع الزواحف الأوثق صلةً بالطُيُور عوض التمساحيَّات (أو يُمكن جمعها ضمن فرعٍ حيويٍّ يُعرف بِطيريَّة مشط القدم «Avemetatarsalia»).
  4. «طائر» قد تُطلق على آخر سلفٍ مُشترك لِجميع الطُيُور المُعاصرة وكُل الفصائل المُتحدرة منه (وهي ما تُعرف بالطُيُور الحديثة «Neornithes»).

وفق التعريف الرابع، فإنَّ الطائر الأوَّلي «الآركيوپتركس» يُصنَّف ضمن طيريَّات الأجنحة وليس ضمن الطُيُور الحقيقيَّة. اعتمد الكثير من العُلماء تعريف گاوثير سالِف الذِكر ضمن مجاليّ علم الإحاثة وأبحاث تطوُّر الطُيُور، على الرُغم من اعتبارهم أنَّ تلك التعريفات المذكورة مُتضاربة وغير مُنسجمة مع بعضها. كما أنَّ هؤلاء الباحثين ما زالوا يستخدمون مُصطلح «طيريَّات الأجنحة» (باللاتينية: Avialae)، المُقترح أن يضم كُل الأنواع والفصائل الأُحفوريَّة من الطُيُور، كمُرادفٍ لِلطُيُور الحقيقيَّة الباقية.[14]

مُعظم الباحثين يُعرِّفون طيريَّات الجناح على أنها مُجرَّد فرعٌ حيويّ لِلطُيُور الحقيقيَّة، على أنَّ تعريفاتهم تختلف بين باحثٍ وآخر. ووفق باحثون آخرون، فإنَّ طيريَّات الجناح هي «كُلُّ ثيروپودٍ أوثق صلةً بالطُيُور المُعاصرة من الداينونيكوس».[15][16] بعضُ الباحثين كذلك يعتبرُ طيريَّات الجناح مُجرَّد فرعٍ حيويٍّ ذو سماتٍ جسديَّةٍ مُميزة تُفرِّق بينه وبين الطُيُور المُعاصرة. أعاد جاك گاوثير، الذي كان قد سمَّى هذا الفرع سنة 1986، أعاد تعريفه سنة 2001 بأنَّهُ تلك المجموعة من الديناصورات التي تمتعت بِأجنحةٍ مُريَّشة كانت تخفقها في سبيل أن تطير وترتفع عن الأرض، وكُل ما تحدر منها من طُيُورٍ مُعاصرة.[13][17]

الديناصورات وأُصول الطُيُور[عدل]

طيريَّات الفقرات

ذوات الأجنحة المُتسلِّقة




المُريشات الصينيَّة الفجريَّة


المانيراپتورات الحقيقيَّة

العنقاء ذهبيَّة الريش



الطائر الفجري



†الدرومايوصوريَّات



†الترودونتيدات



طيريَّات الجناح





شجرة تاريخيعرقية لِلطُيُور وُضعت بالاستناد إلى نتائج دراسة وراثيَّة عرقيَّة قام بها عددٌ من الباحثين سنة 2015م.[18]

يتفق أغلب العُلماء، استنادًا إلى بعض الدلائل الأُحفوريَّة والأحيائيَّة، أنَّ الطُيُور عبارة عن مجموعة فرعيَّة مُتخصصة من الديناصورات الثيروپوديَّة،[19] وتحديدًا مجموعة «سلَّابيَّة الأيادي - المانيراپتورات» (باللاتينية: Maniraptora)، التي تضم أيضًا الكواسر السريعة (الدرومايوصورات) (باللاتينية: Dromaeosauridae) وكواسر البيض (الأوڤيراپتورات) (باللاتينية: Oviraptoridae) وغيرها.[20] ومع اكتشاف العُلماء المزيد من الديناصورات الثيروپوديَّة وثيقة الصلة بالطُيُور، أخذ الفاصل الذي كان يُميِّزُ بين الطُيُور والديناصورات يزول شيئًا فشيئًا، وبدا أنَّ أنسابها مُختلطة لِدرجةٍ كبيرة جدًا مما يجعل من العسير الفصل بينها. ومن أبرز الاكتشافات الحديثة في هذا المجال تلك التي تمَّت في مُقاطعة لياونينگ بِالصين، حيثُ عُثر على مُستحاثات ثيروپوداتٍ صغيرةٍ جدًا مكسوّة بالريش، مما ضاعف من الغُموض الدائر حول أُصُول الطُيُور وعلاقتها بالديناصورات.[21][22][23]

مُستحاثة الطائر الكونفوشيوسي (Confuciusornis)، أحد فصائل الطُيُور الطباشيريَّة التي عُثر عليها في الصين.

يُفيد الرأي السائد والمُجمع عليه حاليًّا في علم الأحياء القديمة بأنَّ الثيروپودات الطائرة، أو طيريَّات الجناح، هي أوثق الكائنات صلة بالديناصورات رهيبة المخالب (الداينونيكوصورات) (باللاتينية: Deinonychosauria) التي تضم أيضًا الدرومايوصورات والترودونتيدات.[24] وتُشكِّلُ هذه الكائنات سويًّا مجموعةً يُطلق عليها «طيريَّات الفقرات» (باللاتينية: Paraves). لوحظ أنَّ بعض الفصائل القاعديَّة من هذه المجموعة، من شاكلة الكاسر الضئيل «المايكروراپتور» Microraptor، كانت تتمتَّع ببعض الميزات البُنيويَّة التي يُحتمل أنها مكنتها من الانزلاق والطيران بين مجثمٍ وآخر. كما تبيَّن أنَّ أكثر الداينونيكوصورات قاعديَّةً كانت شديدة الضآلة. مما يُفيد باحتمال كون جميع أسلاف طيريَّات الفقرات شجريَّة الموطن أو بِأنها كانت قادرة على الانزلاق أو بِكلا الأمرين معًا.[25][26] كما أظهرت الدراسات الأخيرة أنَّ طيريَّات الفقرات الأولى كانت قارتة (آكلة لِكُل شيء)، على العكس من الطائر الأولي «الآركيوپتركس» والديناصورات المُريَّشة اللاطيريَّة التي كانت لاحمة بالمقام الأوَّل.[27]

يشتهرُ الطائر الأولي «الآركيوپتركس»، الذي عاش خلال العصر الجوراسي المُتأخر، بِكونه أوَّل الأحافير الانتقاليَّة التي عُثر عليها، وقد شكَّل اكتشاف هذه المُستحاثة دعمًا كبيرًا لِنظريَّة التطوُّر في أواخر القرن التاسع عشر، فأضاف دليلًا آخرًا بِصحَّتها. كان الآركيوپتركس الأُحفُور الأوَّل الذي أظهر سمات الزواحف التقليديَّة كالأسنان والمخالب على أطراف الأصابع وذيلًا طويلًا شبيهًا بِذُيول السحالي، إلى جانب سماتٍ طيريَّةٍ واضحة، كجناحين بِريشٍ كاملٍ صالحٍ للطيران. وعلى الرُغم من هذا، فإنَّ الآركيوپتركس لا يُعتبرُ سلفًا مُباشرًا لِلطُيُور، إلَّا أنَّهُ قد يكون وثيق الصلة بِسلفها الحقيقي.[28]

النُشوء والتطوُّر المُبكر[عدل]

رسمٌ تخيُليّ للآركيوپتركس
رسمٌ تخيُليّ للآركيوپتركس
نموذج الطائر الأيبيري الوسيط
نموذج الطائر الأيبيري الوسيط
طيريَّات الجناح

الديناصور شبه الطائر




الآركيوپتركس




ديناصور زياوتينگيا




الراهوناڤيس





طائر جيهول



الجيكسياگورنيس



الطُيُور المُجنَّحة الحقيقيَّة

البالاور


الطُيُور قصيرة الذيل

الزونگجيانورنيس




طائر ساپي


الپيگوستيليا

الطائر الكونفوشيوسي





المُجنَّح البدائي



طائر پينگ




طيريَّات الصُدُور












شجرة تاريخيعرقية رُسمت بناءً على مُعطيات دراسةٍ أُجريت سنة 2015م حول العلاقة الوراثيَّة العرقيَّة بين طيريَّات الجناح.[18]

أقدم مُستحاثات طيريَّات الجناح التي عُثر عليها اكتُشفت في تكوينة «تياوجيشان» في الصين، وقد أظهرت الدراسات أنَّها تعود لِأواخر العصر الجوراسي، وتحديدًا لِلمرحلة الأكسفورديَّة، مُنذ حوالي 160 مليون سنة تقريبًا.[14] تشتملُ قائمة الأنواع التي عُثر عليها في التكوينة سالِفة الذِكر على عدَّة أنواع من شاكلة: الديناصور شبه الطائر لِهكسلي (باللاتينية: Anchiornis huxleyi) وديناصور زياوتينگيا زنگي (باللاتينية: Xiaotingia zhengi) والطائر الفجري (باللاتينية: Aurornis xui). أمَّا الآركيوپتركس فقد عُثر على مُستحاثته في ألمانيا. كثيرٌ من طيريَّات الجناح البدائيَّة هذه تشاطرت سماتٍ شكليَّة وتشريحيَّة غير مألوفة عند الطُيُور المُعاصرة، إلَّا أنَّهُ يُحتمل بأنها كانت أصل بعض سماتها الحاليَّة، ثُمَّ اختفت مع تعاقب القُرون وارتقاء الطُيُور لِلسُلَّم التطوُّري. من تلك السمات مخلبان كبيران كانا يقعان على إصبعيّ القدمين الثانيين، ويُحتمل أنَّها كانت تُرفع عاليًا كي لا تحتك بالأرض فتتآكل مع مُرور الوقت، بالإضافة إلى ريشاتٍ خلفيَّةٍ طويلة على الساقين تُعرف كذلك بـ«الجانحين الخلفيين»، يُحتمل أنها كانت تُساعد الحيوان على تبديل مساره خِلال الطيران أو الانزلاق.[29]

تنوَّعت طيريَات الجناح بشكلٍ كبيرٍ خِلال العصر الطباشيري،[30] وحافظت الكثير من مجموعاتها على خصائص بدائيَّة مُختلفة، كالأجنحة ذات المخالب والفك المليء بالأسنان، وبعضُها الآخر فقد السمة الأخيرة كُليًّا واستعاض عنها بالمناقير. كما احتفظت أكثر الفصائل بدائيَّةً، مثل الآركيوپتركس وطائر جيهول بِذيل أسلافها العظمي الطويل،[30] فيما أخذ الذيل يقصر عند الفصائل الأكثر تطوُّرًا تزامُنًا مع بُروز عظم العُصعُص لديها. وبِحُلُول أواخر العصر الطباشيري، أي مُنذ حوالي 95 مليون سنة، كانت أسلاف جميع الطُيُور المُعاصرة قد طوَّرت حاسَّة شمٍّ أفضل من حاسَّة أسلافها.[31]

التنوُّع المُبكر لِأسلاف الطُيُور[عدل]

رسمٌ تخيُليّ لِما كانت عليه هيئة أحد أنواع الطُيُور العكسيَّة، وهو الطائر مروحيّ الذيل الكوپريّ (Shanweiniao cooperorum).
طيريَّات الصُدُور

†الطُيُور المعكوسة


الطُيُور الحقيقيَّة

الآركيورينكوس


طيريَّات الشكل

الپاتاگوپيتركس



الڤورونا




الشيزورا




الهونگشانورنيثيديه




الجيانشانگورنيس




†السونگلينگورنيثيديه




الگانسوس




الآپسارڤيس


طيريَّات الذيل

الطُيُور الغربيَّة




الطُيُور السمَّاكة




الڤيگاڤيس



الطُيُور المُعاصرة














شجرة تاريخيعرقية مُبسطة لِنسالة طُيُور الحقبة الوُسطى وفق دراسةٍ أُجريت سنة 2015م.[32]

أوَّلُ تنوُّعٍ كبير في صُفوف طيريَّات الجناح قصيرة الذيل حصل في أوائل العصر الطباشيري، عندما ظهرت مجموعة «الطُيُور العكسيَّة» (باللاتينية: Enantiornithes)، التي سُميت هكذا بسبب أعظُم أكتافها المعكوسة مُقارنةً بِأعظم أكتاف الطُيُور المُعاصرة. احتلَّت هذه الكائنات مُختلف البيئات الأرضيَّة بِحسب الظاهر، لاعبةً أدوارًا بيئيَّةً مُتنوِّعة، فكان منها أنواعٌ تجوب الشواطئ الرمليَّة وتخوض في الرمال باحثةً عن المحار والأصداف، ومنها من كان سمَّاكًا (آكلٌ لِلسمك)، فيما كانت أُخرى شجريَّة الموطن وآكلةٌ لِلبُزور. اندثرت الطُيُور العكسيَّة مع العديد من مجموعات الديناصورات الأُخرى مع نهاية الحقبة الوُسطى من عُمر الأرض، رُغم أنها كانت أكثر مجموعات طيريَّات الجناح تنوعًا.[30]

كثيرٌ من الأنواع التي ظهرت من مجموعة موجة التنوُّع الثانية، المعروفة بـ«الطُيُور الحقيقيَّة» (باللاتينية: Euornithes) كونها تضم أسلاف الطُيُور المُعاصرة، كانت برمائيَّة، وعاشت نصف حياتها تقريبًا في المياه حيثُ عاشت على افتراس السمك وغيرها من الكائنات المائيَّة الصغيرة. وعلى العكس من مجموعة الطُيُور العكسيَّة، التي كانت تُهيمنُ على البيئات البريَّة والشجريَّة، يبدو أنَّ مجموعة الطُيُور الحقيقيَّة لم تكن أنواعها تتمتع بالقُدرة على الجُثوم، ويظهر أنَّها كانت عبارة عن خليطٍ من الأنواع الشاطئيَّة، والمُخوِّضة، والسبَّاحة، والغطَّاسة. ومن المجموعة الأخيرة يشتهر جنس الطائر السمَّاك (الإكثور) الشبيه ظاهريًّا بِالنورس،[33] والطُيُور الغربيَّة (باللاتينية: Hesperornithes) التي تأقلمت مع صيد الأسماك بالبحار بِشكلٍ كبيرٍ جدًا بحيثُ أنها فقدت قدرتها على الطيران واستحالت كائنات بحريَّة بالغالب.[30] برزت لدى الطُيُور الحقيقيَّة الأولى عدَّة سمات تُربط حاليًّا بالطُيُور المُعاصرة، مثل الأعظم الصدريَّة المتينة والعريضة، وأطراف مناقير على أفكاكها (على أنَّ مُعظم أفراد المجموعة من اللاطيريَّات احتفظت ببعض أسنانها في أنحاء أُخرى من أفكاكها).[34] كذلك تضمَّنت الطُيُور الحقيقيَّة بعض أوَّل طيريَّات الجناح التي ظهر لديها عظمٌ عُصعُصيّ حقيقيّ، ومروحةٌ من ريشات الذيل قابلة لِلتحريك،[35] يُحتمل بأنَّها استبدلت ريشات القوائم أو «الأجنحة الخلفيَّة» من ناحية تبديل مسار الحيوان أثناء تحليقه أو كبحه عند الضرورة.[29]

تنويع الطُيُور المُعاصرة[عدل]

الطُيُور المُعاصرة  
قديمات الفك 

النعاميَّات



التناميَّات



 حديثات الفك 
 

طُيُورٌ أُخرى (الطُيُور الجديدة)


الدجاوزيَّات 

الإوزيَّات



الدجاجيَّات





نسالة الطُيُور المُعاصرة

جميعُ الطُيُور المُعاصرة تُصنَّف ضمن مجموعةٍ تاجيَّةٍ تُعرف بِالطيريَّات أو الطُيُور الحديثة (باللاتينية: Aves)، وهي تنقسم بِدورها إلى مجموعتين رئيسيتين: قديمات الفك التي تضم الرواكض العاجزة عن الطيران (مثل النعام) والتناميَّات ضعيفة الطيران، وحديثات الفك التي تضم سائر فصائل الطُيُور.[10] عادةً ما يُصنِّف العُلماء هاتين المجموعتين ضمن مرتبة الرُتبة العُليا الأحيائيَّة،[36] رُغم أنَّ بعضهم الآخر لا يُوافق على هذا، ويُفضلون اعتبار هاتين المجموعتين مُجرَّد «جماعات» أحيائيَّة.[10] يتراوح عدد أنواع الطُيُور الباقية اليوم، من وجهة نظر تصنيفيَّة محض، ما بين [37] 9,800 و10,050 نوع.[38]

نتيجة اكتشاف جنس طائر ڤيگا (باللاتينية: Vegavis)، العائد إلى أواخر العصر الطباشيري والذي يبدو أنَّهُ من نسالة البط، يميلُ العُلماء إلى الاعتقاد بأنَّ طائفة الطُيُور الحديثة انفصلت إلى عدَّة نسالات مُعاصرة أواخر الحقبة الوُسطى.[39] أظهرت الدراسات وتحليلات أُصول التشكُّل عند الطُيُور أنَّ الأصل الفعلي لِطائفة الطُيُور المُعاصرة ظهر أبكر بعض الشيء من أقدم المُستحاثات المعروفة، وتحديدًا خِلال أواسط العصر الطباشيري.[1]

أقدم مجموعةٍ برزت من حديثات الفك كانت الدجاوزيَّات، وهي الرُتبة العُليا التي تضم الإوزيَّات (البط والإوز والتِّم والصيَّاحات) والدجاجيَّات (التدرُّج والطُيهوج وأنسباؤها، إلى جانب طُيُور الركمة والغواناوات وأنسباؤها). أقدم مُستحاثة عُثر عليها وتعود لِطائرٍ حقيقيّ هي لِدجاجيٍّ مُحتمل عاش مُنذ حوالي 85 مليون سنة،[40] أمَّا تواريخ الانشقاقات والانتواعات الفعليَّة فما زالت موضع جدالٍ بين العُلماء. من المُتفق عليه أنَّ طائفة الطُيُور الحقيقيَّة تطوَّرت خِلال العصر الطباشيري، وأنَّ الانفصال بين الدجاوزيَّات وغيرها من حديثات الفك وقع قُبيل حدث انقراض العصر الطباشيري - الثُلاثي، لكنَّ هُناك خلافٌ حول ما إذا كان التشعُّب التطوُري لِباقي حديثات الفك قد حدث قبل انقراض الديناصورات أم بعده.[41] وسببُ هذا الخلاف هو تشعُّب الأدلَّة؛ فالدراسات والفُحوصات الجُزئيَّة الإشعاعيَّة تُفيد بأنَّ بقايا المُستحاثات تعود لِلعصر الطباشيري، بينما تُشير الأدلَّة الأُحفوريَّة أنَّ تلك البقايا تعود لِلحقبة المُعاصرة. وقد أثبتت مُحاولات العُلماء لِلتوفيق بين الأدلَّة الجُزيئيَّة والأُحفوريَّة فشلها،[41][42] على أنَّ بعض الأدلَّة تُشيرُ إلى أنَّ جميع مجموعات الطُيُور المُعاصرة تتحدر من بضعة فصائل فقط نجت من حدث انقراض العصر الطباشيري - الثُلاثي.[43]

تصنيف رُتب الطُيُور[عدل]

فيما يلي شجرة تاريخيعرقيَّة لِصلة فصائل الطُيُور المُعاصرة بِبعضها البعض، استنادًا إلى دراسةٍ أُجريت سنة 2014م.[44] بعضُ تسميات الفُروع الحيويَّة اقتُرحت سنة 2013م في إحدى النشرات العلميَّة.[45]

الطُيُور المُعاصرة
قديمات الفك

النعاميَّات (النعام)Cuvier-67 Autruche d'Afrique.jpg


قديمات الفك المعروفة

الرياويَّات (الريَّات)Cuvier-67 Nandou d'Amérique.jpg





†الموات (المُوا)Extinct birds (Plate 41) Megalapteryx didinus.png




الحجريَّات



التناميَّات (التنام)NothuraDarwiniiSmit white background.jpg




الرواكض الجديدة

الشُبنُميَّات (الشُبانم والإيمو)Cayley Casuarius casuarius flipped.jpg




عديمات الأجنحة (الكيوي)The genera of birds (white background).jpg



†طُيُورُ الفيل (طُيُورُ الفيل)Aepyornis white background.jpg







حديثات الفك
الدجاوزيَّات

الدجاجيَّات (الدجاج، والطُيهوج، والدجاج الرومي، إلخ.)Red Junglefowl by George Edward Lodge white background.png


إوزيَّات الأسنان

†الطُيُور البحريَّة


إوزيَّات الشكل

†الگاستونيَّات Gastornis 1917 white background.jpg



الإوزيَّات (البط، والإوز، والتَّم)Cuvier-97-Canard colvert.jpg





الطُيُور الجديدة
الحمائميَّات
نُحاميَّة الشكل

النُحاميَّات (النُحام)Cuvier-87-Flamant rouge.jpg



الغطَّاسيَّات (الغطَّاسات)Podiceps cristatus Naumann white background.jpg



حماميَّات الشكل

الحماميَّات (الحمام واليمام والدودو)Meyers grosses Konversations-Lexikon - ein Nachschlagewerk des allgemeinen Wissens (1908) (Antwerpener Breiftaube).jpgDidus cucullatus white background.jpg




الوُسطاء (الوُسطاء)Monias benschi 1912 white background.jpg



القطويَّات (القطاة)Pterocles quadricinctus white background.jpg








الطُيُور المائيَّة (الغوَّاصات، والبطاريق، والبلاشين، والبجع، واللقالق، إلخ)Cuvier-90-Manchot du Cap.jpgCuvier-75-Cigogne blanche.jpg


عريضات الزِّمكَّى

عريضات الزِّمكَّى (واق الشمس والكاغو)Cuvier-72-Caurale soleil.jpg



الطُيُور المداريَّة (الطُيُور المداريَّة)Cuvier-95-Phaeton à bec rouge.jpg




الطُيُور البريَّة الفعليَّة
الطُيُور الأفرويَّة
بازيَّات الشكل

نُسُور العالم الجديد وأنسباؤها (الكُندورات ونُسُور العالم الجديد)Vintage Vulture Drawing white background.jpg



البازيَّات (البيزان، والعُقبان، ونُسُور العالم القديم، إلخ.)Golden Eagle Illustration white background.jpg





البوميَّات (البوم)Cuvier-12-Hibou à huppe courte.jpg


قرلِّيَّات الشكل

الكوليَّات (الكولي)


ساكنات الثُقوب

الشقراق الوقواقي


ساكنة الثُقوب

الطرغونيَّات (الطرغونات)Harpactes fasciatus 1838 white background.jpg


النقَّارويَّات

بوقيريَّات الشكل (البوقيرات، والهُدهُد، وهُدهُد الغياض)A monograph of the Bucerotidæ, or family of the hornbills (Plate II) (white background).jpgBritish birds in their haunts ((1922)) (Upupa epops).jpg




الشقراقيَّات (القرلِّيَّات، إلخ.)Cuvier-46-Martin-pêcheur d'Europe.jpg



نقَّاريَّات الشكل (النقَّارت، والطواقين، إلخ.)Atlante ornitologico (Tav. 26) (picchio verde).jpgCuvier-54-Toucan à carène.jpg









الطُيُور الجنوبيَّة

المُقنزعيَّات (المُقنزعيَّات، وطُيُور الرُعب، إلخ)Cariama cristata 1838 white background.jpgLlallawavis scagliai.jpg


صقريَّات الشكل

الصقريَّات (الصُقُور)NewZealandFalconBuller white background.jpg


الببغائعصفوريَّات

الببغاوات (الببغاوات)Pyrrhura lucianii - Castelnau 2.jpg



الجواثم (الطُيُور الغرِّيدة وأنسباؤها)Cuvier-33-Moineau domestique.jpgPlanches enluminées d'histoire naturelle (1765) Corvus corone.jpg










إنَّ تصنيف الطُيُور مسألةٌ مُتتابعة ومُستمرَّة على الدوام، نظرًا لِحُصول المزيد من الاكتشافات في كُل سنة والتي تُلقي الضوء على بعض المعلومات التي كانت غامضة قبلًا. يُعدُّ بحث تشارلز سيبلي وجون أدوارد ألكوست، المنشور سنة 1990م تحت عنوان «نسالة وتصنيف الطُيُور» (بِالإنگليزيَّة: Phylogeny and Classification of Birds) إحدى الأعمال العماديَّة في مجال تصنيف الطُيُور،[46] على الرُغم من أنَّ المُجتمع العلمي ما زال يُجادلُ فيه بين الحين والآخر وتتم مُراجعته على الدوام. أغلب الأدلَّة تُشير إلى أنَّ ترتيب الرُتب الطيريَّة المُعاصر دقيقٌ وصحيح،[47] إلَّا أنَّ العُلماء ما زالوا يتجادلون بشأن العلاقة بين الرُتب بعضها ببعض؛ وقد استُعين بالدلائل الوراثيَّة والأُحفوريَّة في سبيل حل هذه المُشكلة، إلَّا أنَّ النتائج لم تخرج مُرضية، وبقيت المُشكلة قائمة. أشارت بعض الأدلَّة الوراثيَّة والأُحفوريَّة مُؤخرًا إلى صُورةٍ أكثر وُضوحًا حول تطوُّر مراتب الطُيُور المُعاصرة، وقد أفضت الأبحاث المُجراة إلى الشجرة التاريخيعرقيَّة المرسومة أعلاه، باستخدام نتائج تحاليل أُجريت بواسطة فحص تسلسل الجينوم الكامل لِثمانٍ وأربعين نوعٍ تُمثِّلُ جميع الفصائل.[44]

الانتشار[عدل]

توسَّعت المناطق التي يقطنها العُصفُور الدوري بسُرعة كبيرة جداً نتيجة لتطوُّر المستعمرات البشرية، التي تكثر أعدادُه فيها.[48]

تعيش الطيور وتتكاثر في مُعظم البيئات الموجودة على وجه الأرض في القَّارات السَّبع كُلِّها، ويتمثل النطاق الجنوبي الأبعد لتواجدها بطائر نوء الثلوج، الذي يُمكن أن يبني أعشاشه على مسافة 440 كيلومتراً من سواحل قارة أنتاركتيكا.[49] رُغم ذلك، يصل تنوُّع الطيور الحيوي حدَّه الأقصى في الأقاليم الاستوائية، حيث اعتُقد في الماضي أنَّ سبب التنوع العالي هذا يكمن في ارتفاع مُعدلات الانتواع بتلك المناطق أكثر من غيرها، إلا أنَّ الدراسات الحديثة تشير إلى أنَّ معدلات الانتواع في مُختلف مناطق العالم قد تكون متساوية تقريباً، إلا أنَّ ارتفاع وتيرة الانقراض في المناطق غير الاستوائية يُؤدِّي إلى فُقدان مُعظم أنواعها، وبالتالي يبقى تنوُّعها الحيوي منخفضاً.[50] تكيَّفت العديد من أنواع الطيور لتُصبح قادرة على العيش في المُحيطات المفتوحة، فمن الطيور البحرية ما لا يذهب إلى اليابسة طوال حياته سوى للتكاثر،[51] بينما سجَّلت بعض أنواع طيور البطريق غطساتٍ تصل إلى في عُمقها إلى 300 متر تحت سطح البحر.[52]

استطاعت الكثير من الطيور الاستقرار والنمو في أعدادها بمناطق من العالم جَلَبها إليها البشر. في بعض الأحيان، كان جلب الطيور إلى أماكن جديدة مُتعمَّداً، فقد استُقْدِمَ التدرج المألوف إلى مُختلف أنحاء العالم للاستفادة منه كمصدر للحوم.[53] إلا أنَّ بعض الحالات الأخرى كانت مُجرَّد حوادث غير مقصودة، ومنها انتشار الپاراكيت الراهب في أماكن واسعة من قارة أمريكا الشمالية بعد أن هربت أفراد منه من الأسر عن طريق الخطأ.[54] كما أنَّ بعض الأنواع (ومنها بلشون القطعان[55] والكاركارا أصفر الرأس[56] والغالة)[57] توسَّعت مناطق انتشارها بصُورةٍ طبيعيَّة، لأنَّ المساحات الزراعية الكبيرة التي صنعها البشر شكَّلت بيئة جديدة مناسبةً لها.

البُنية الداخليَّة والخارجيَّة[عدل]

الملامح الظاهرة لِلطائر (مثال: أبو طيط أصفر الغبب): 1 المنقار، 2 الرأس، 3 القزحيَّة، 4 الحدقة، 5 قفا العنق، 6 الكواسي الصُغرى، 7 المناكب، 8 الكواسي الوُسطى، 9 الزِّمكَّى، 10 الكفل، 11 القوادم، 12 الشرج، 13 الفخذ، 14 مفصل الرسغ والساق، 15 الرسغ، 16 القدم، 17 السَّاق، 18 البطن، 19 الكشح، 20 الصَّدر، 21 الحلق، 22 الغبب، 23 شريط العين

يتبيَّن من خلال مُقارنة مُخطط جسد الطُيُور وبُنيتها مع غيرها من الفقاريَّات، أنَّ الطُيُور تتمتّع بِتأقلُمات غير اعتياديَّة، أبرزها مُخصص لِإعانتها على الطيران.

الهيكل العظمي[عدل]

رسمٌ توضيحيّ لِأقسام الهيكل العظمي عند الطائر (هيكلٌ عظميٌّ لِيمامة نموذجًا).

على الرُغم من كون الهياكل العظميَّة لِلطُيُور مبنيَّة حسب الخطَّة العامَّة نفسها التي لِمُعظم الفقاريَّات الأُخرى، فإنَّ هُناك عددًا من الفُروق المُهمَّة ذات صلةٍ خاصَّةٍ بِالطيران. فالهيكل الطيري يتكوَّن من «صُندوقٍ» مركزيّ قويّ من العظم تتصل به بعضُ المُلحقات: الرأس والعُنُق، والجناحان، والرِّجلان والقدمان. هذا الصُندُوق المركزي يُشبهُ من حيث الفكرة الجائز الصُّندوقي (بالإنگليزيَّة: Box girder) لدى مُهندس الإنشاءات. على سطحه العُلُويّ يُوجد الجُزء القطني أو الصدري من العمود الفقري، الذي يُعدُّ قصيرًا بِالقياس إلى مثيله عند مُعظم الثدييَّات، والذي كثيرًا ما تلتحم تقريبًا فقرانُه المتينة، الواحدة بِالأُخرى، لِتُشكِّل قضيبًا صُلبًا يُصبحُ نحو المُؤخرة جُزءًا من حزامٍ حوضيّ قويّ ممدود. أمَّا الجُزء السُفلي من «الجائز» فيُشكِّلهُ قصُّ جُسيمٍ يكونُ عند الطُيُور، باستثناء العاجز عن الطيران منها، ذا جؤجؤٍ حادٍّ لِيُوفِّر الدَّعم لِعضلات الطيران الضخمة.[ْ 4]

ولِلعمود الفقري الطيري عدَّة مناطق: عُنقيَّة وصدريَّة وقطنيَّة وذيليَّة، ويتخلف عدد الفقرات العُنقيَّة باختلاف نوع الطائر، إلَّا أنها فائقة المُرونة عند كُل الطُيُور بلا استثناء، وتقل تلك المُرونة بشكلٍ واضحٍ في الفقرات الصدريَّة، لِتنعدم تمامًا في سائر الفقرات.[58] يتَّصل العمود الفقري القطنيّ بالقصِّ بِسلسلةٍ من أضلاعٍ مُسطَّحةٍ تكونُ مُثبَّتة عند النهايتين وتُشكِّلُ جانبيّ الجائز الصُّندوقيّ. ولِمزيدٍ من القُوَّة يتمتَّع الضلع الطيري بِميزةٍ خاصَّةٍ تتمثَّل بِوُجود نُتوءٍ أعقف يبرز منه ويتَّجه نحو الخلف كالمهماز لِيتراكب فوق الضِّلع أو الأضلاع الواقعة وراءه. يُؤي هذا الصُندوق المتين في داخله مُعظم الأعضاء الحياتيَّة لِلطائر، ويُرفِّرُ لها حمايةٌ مُمتازة. وقصُّ الطائر على درجةٍ من القوَّة والطول، تجعله يشغل مُعظم الباحة البطنيَّة، تاركًا أدنى حدٍّ من المساحة التي يُمكن أن تتعرَّض لِلأذى بِسبب حادثةٍ أو سقطةٍ قويَّةٍ أو معركةٍ. في الطُيُور المائيَّة التي تغلب عليها خاصيَّة الغوص، كالأوك مثلًا، قد تكونُ بُنية العظم أثقل وزنًا وذلك لِمُوازنة قابليَّة الطفو التي تجعل الغوص أمرًا شاقًا.[59] ويكون الجائز الصُندوقي لديها بالغ الصلابة كي يحمي الأعضاء الداخليَّة أثناء الغوص إلى أعماقٍ قد تصل إلى 50 مترًا (160 قدمًا) تحت البحر.[ْ 5] عظام الطُيُور أنفُسها خفيفة ومُجوَّفةومليئة بالهواء، وهي تتصل بِالجهاز التنفُسي.[60] أعظُم الجُمجُمة عند البوالغ مُلتحمة ولا تُظهر علامات درز.[61] أمَّا حجاج الأعيُن كبيرة ويفرق بينها حاجزٌ عظميّ.

الجهاز الإفرازي[عدل]

نورس رنكة أوروپي يتبرَّز أثناء طيرانه. لاحظ شكل البراز المُختلف عن براز الثدييَّات.

الطُيُور مثلها مثل الزواحف، مُفرغة لِلحمض البوليّ، أي أنَّ كلاها تستخرج الفضلات النيتروجينيَّة من مجرى دمائها وتطرحها خارجًا على شكل حمضٍ بوليٍّ عوض البولة أو النشادر التي تمر عبر الحالب وُصولًا إلى الأمعاء. لا تتمتع الطُيُور بِمثانةٍ بوليَّةٍ أو فتحةٍ خارجيَّة لِمجرى البول (باستثناء النعام)، لِذا فإنَّ حمضها البولي يُفرز جنبًا إلى جنب مع البراز في حالةٍ لزجة.[62][63][64] إلَّا أنَّ بعض الفصائل، مثل الطنَّانات، قد تكون ضئيلة البول، فتطرح مُعظم مُخلفاتها على هيئة نشادر.[65] كذلك، تُفرزُ الطُيُور الكرياتين عوض الكرياتينين كما الثدييَّات.[61] تُقذفُ هذه المواد إلى جانب مُخلَّفات الأمعاء من بالوعة الطائر.[66][67] والبالوعة هو الاسم الذي يُطلق على الفتحة في مؤخرة الطائر، ذات الاستعمالات المُتعددة: فالطُيُور تتبرَّز منها، وأغلب الأنواع تتزاوج عبر اتصال بالوعتيها، والإناث تضع بُيُوضها من خلالها. أضف إلى ما سبق، كثيرٌ من الأنواع تتقيَّء كُراتٌ من الشعر الباقية من فرائسها، عوض أن تتبرَّزها.[68] ذكور قديمات الفك (باستثناء الكيوي) والإوزيَّات (باستثناء الصيَّاحات)، وبعض الأنواع البدائيَّة من الدجاجيَّات، تمتلكُ قضيبًا (عدا القرازيَّات في فصيلة الدجاجيَّات التي تمتلك ذُكورها هذه الميزة مع أنها ليست من الأنواع البدائيَّة)، وهذه خاصيَّةٌ معدومة تمامًا عند ذُكور جميع أنواع الطُيُور الجديدة.[69][70] ويُعتقد بأنَّ طُول قضيب الطائر يتعلَّق بِمدى التنافس بين الحيوانات المنويَّة خاصَّته.[71] وفي خارج حالة الجماع، يُخفى القضيب ضمن حُجرة المشرج بداخل البالوعة، على طرف الفتحة. الجهاز الهضمي لِلطُيُور فريدٌ من نوعه، إذ يمتلكُ الطير حوصلة لِتخزين الطعام فيها، وقانصة تحتوي بضعة أحجار يبتلعها الطائر لِمُساعدته على طحن الغذاء الذي تبتلعهُ كاملًا نظرًا لافتقادها لِلأسنان.[72] مُعظم الطُيُور مُتأقلمة كي تهضم طعامها سريعًا لِتحظى بِالطاقة الكافية لِتتمكن من الطيران.[73] بعضُ الطُيُور المُهاجرة تأقلمت أجسادُها لاستخلاص الپروتين من مُختلف أنحاء جسمها، بما فيه پروتين أمعائها، لِتحظى بِالطاقة الكافية كي تتمكن من قطع المسافات الطويلة بين موطنها الصيفي والشتوي.[74]

جهازا التنفُس والدوران[عدل]

تشريحُ حمامةٍ مُستأنسة يُظهرُ الأعضاء الداخليَّة لِلطائر بما فيها جهازيّ الدوران والتنفُّس.
تشريحُ الأعضاء الداخليَّة لِذكر الدجاج (الديك)
1- القلب
2- الرئتان
3- الخصيتان
4- الكلى.

تمتلكُ الطُيُور إحدى أكثر الأجهزة التنفُسيَّة تعقيدًا في مملكة الحيوان.[61] عند الشهيق، يجري حوالي 75% من الهواء النقيّ عبر رئتيها ويتدفَّق إلى كيسٍ هوائيٍّ خلفيٍّ يمتدُ من الرئتين وُصولًا إلى الفُجوات الهوائيَّة في العظم، حيثُ يقوم بِملئها. أمَّا النسبة الباقية من الهواء (25%) فتدخل مُباشرةً إلى الرئتان. وعندما يزفر الطائر، فإنَّ الهواء المُستعمل يتدفَّق خارج الرئتين، لِيدخُلها الهواء النقي المُختزن في الكيس الخلفي بشكلٍ تلقائي. وبالتالي، فإنَّ رئتيّ الطائر تحظيان على الدوام بالهواء النقيّ، سواء عن طريق الشهيق أم الزفير.[75] تُصدرُ الطُيُور أصواتها بِواسطة المصفار، وهو عبارة عن حُجرةٍ عضليَّةٍ ذات أغشية طبليَّة عديدة مدموجة، تتفرَّع من الطرف السُفلي لِلرُغامي؛[76] وهذه الأخيرة قد تكون مُتطاولة عند بعض الأنواع، مما يزيد من مقدرتها الصوتيَّة ومن حجم جسدها.[77]

عند الطُيُور، تتفرَّع الأوردة الرئيسيَّة التي تنقل الدماء خارج القلب من القوس الأبهري الأيمن (أو القوس البُلعُوميَّة)، على العكس من الثدييَّات حيثُ يتولَّى القوس الأبهري الأيسر هذه المُهمَّة.[61] يتلقَّى الوريد الأجوف السُفلي الدماء من الأضلاع عبر نظام البوَّابة الكلوي، وعلى العكس من الثدييَّات، فإنَّ كُريات الدم الحمراء الدائرة في المجرى عند الطُيُور تحتفظ بِنُواتها.[78]

القلب وأوردته[عدل]

المُحرِّكُ الرئيسيّ لِجهاز الدوران الدموي عند الطُيُور هو قلبها العضليّ رُباعي الحُجرات المحفوظ ضمن جيبٍ تاموريّ ليفيّ، وهذا الأخير مليءٌ بِسائلٍ مصليّ يهدف إلى تزييت القلب على الدوام.[79] يُقسمُ القلب نفسه إلى شطرين: أيمن وأيسر، كُلٌ منها يتكوَّن من أُذين وبُطين. يفصلُ بين الأُذُيين والبُطينين لِكُل شطرٍ صمَّامٍ يحول دون عودة تدفق الدم من حُجرةٍ إلى أُخرى عند الانقباض. نظرًا لِكون القلب عضليّ، فإنَّ سُرعة ضرباته يتم التحكُّم بها من خلال خلايا تنظيميَّة تقبع ضمن العُقدة الجيبيَّة الأُذينيَّة، على الأُذين الأيمن. تستعمل العُقدة الجيبيَّة الأُذينيَّة الكلسيوم لٍتُنتج مسارًا ناقلًا لِلإشارات غير مُستقطب ينطلقُ من الأُذين عبر الحُزمتين الأذينيين البُطينيتين اليُمنى واليُسرى مما ينقل الانقباض إلى البُطينين. يتألَّف القلب الطيريّ أيضًا من أقواسٍ عضليَّةٍ مُكوَّنةٍ من حزماتٍ غليظةٍ من الطبقات العضليَّة. وكما هو حال القلب عند الثدييَّات، فإنَّ قُلوب الطُيُور تتكوَّن من طبقات شغافيَّة وعضليَّة وتاموريَّة.[79] تميلُ جُدران الأُذين لِأن تكون أنحف من جُدران البُطين، بسبب كثافة الانقباضات في هذا القسم التي تهدف إلى ضخ الدماء الغزيرة بالأُكسجين إلى مُختلف أنحاء الجسم. غالبًا ما تكون القُلُوب الطيريَّة أضخم من قُلوب الثدييَّات عند مُقارنتها بها من حيث الكُتلة الجسديَّة. وهذا التأقلم الجسدي يُتيحُ ضخ كميَّة أكبر من الدماء تتلاقى مع حاجات هذه الكائنات مُرتفعة الأيض بِسبب الطيران.[80]

التأقلُمات[عدل]

نظامُ توزيع الأُكسجين في مجرى الدم لدى الطُيُور فعَّالٌ جدًا؛ فالطُيُور تتمتَّع بِمساحةٍ سطحيَّةٍ أكبر بِعشر مرَّات من المساحة السطحيَّة لِلثدييَّات مُقارنةً بِحجم تبادُل الغاز. بِالنتيجة، فإنَّ الطُيُور تتمتع بِكميَّةٍ أكبر من الدماء في شُعيراتها الدمويَّة في كُل وحدة حجم من رئتيها مُقارنةً بالثدييَّات.[80] تتألَّف شرايين الطُيُور من عضلاتٍ مطَّاطيَّة غليظة مُصممة لِتتحمل الضغط العالي الناجم عن انقباض البُطين، وتُصبحُ أكثر صلابةً مع ابتعادها عن القلب. يتدفَّق الدم في الأوعية التي تضيق شيئًا فشيئًا، لِيصل إلى الشرايين، التي تؤدي دور وسيلة نقل الأُكسجين وتوزيعه إلى جانب سائر المُغذيات إلى مُختلف أنحاء الأنسجة الحيويَّة في الجسم.[81] يُلاحظ بأنَّ الشرايين تزداد تشعُبًا مع ابتعادها عن القلب ودُخولها الأعضاء الحيويَّة والأنسجة الأُخرى، لِتزيد من المساحة السطحيَّة وتُبطئ تدفُّق الدماء. ومع تدفُّق الدم عبر الشرايين فإنَّهُ يدخل الشُعيرات الدمويَّة حيثُ تتم عمليَّة تبادل الغازات. والشُعيراتُ سالفة الذِكر مُنتظمة ضمن حزماتٍ داخل الأنسجة، حيثُ تتم عمليَّة استبدال الأُكسجين بِثُنائي أُكسيد الكربون. وفي تلك الحزمات يتباطأ تدفُّق الدَّم لِلسماح بِنشر أقصى كميَّة مُمكنة من الأُكسجين في الأنسجة الحيويَّة. وما أن يُصبح الدَّم غير مؤكسج حتَّى يتدفَّق عبر وُريدات فالأوردة ثُمَّ إلى داخل القلب مُجددًا. أمَّا الأوردة فهي - على العكس من الشرايين - رفيعة وصُلبة، نظرًا لِأنها لا تحتاج أن تستحمل الضغط المُرتفع. وفي أثناء انتقال الدماء من الوُريدات إلى الأوردة، تحصل عمليَّة يُطلق عليها «توسُّع الأوعية»، وهي تُعيد استحضار الدماء إلى القلب مُجددًا.[81] وما أن يصلُ الدَّم إلى القلب حتَّى يتحرَّك أولًا إلى الأُذين الأيمن فالبُطين الأيمن، لِتُضخ عبر الرئتين في سبيل استبدال المزيد من الأُكسجين بِثُنائي أُكسيد الكربون. بعدها يتدفَّق الدَّمُ المُؤكسج (المُشبع بالأُكسجين) من الرئتين عبر الأُذين الأيسر فالبُطين الأيسر حيثُ يُضخ إلى سائر أنحاء الجسد.

الجهاز العصبي[عدل]

الغشاء الراف لِأبي طيط المُقنَّع خِلال تغطيته عينه.

الجهاز العصبي عند الطُيُور هائل، ويرتبطُ حجمه بِحجم كُلِّ طائرٍ على حدى.[61] أكثرُ أجزاء الدماغ تطورًا هي تلك التي تتحكم بالحركات المُرتبطة بالطيران، في حين يُنظِّم المُخيخ الحركة ويتحكَّم المُخ بِالأنماط السُلوكيَّة، وطريقة التحرُّك، والتزاوج، وبناء الأعشاش. مُعظم الطُيُور لا تتمتع بِحاسَّة شمٍ قويَّة، يُستثنى من ذلك بعض الفصائل من شاكلة الكيوي،[82] ونُسُور العالم الجديد،[83] والنوئيَّات.[84] غالبًا ما يكون جهاز الرؤية الطيري فائق التطوُّر، ولِلطُيُور المائيَّة خاصَّةً عدساتٌ مرنة مُميزة تسمح بِتكييف بصرها لِلتعامل مع الظُروف الهوائيَّة والمائيَّة على حدٍ سواء. بعض الأنواع كذلك تتمتع بنُقرةٍ مركزيَّةٍ مُزدوجة. تتمتع الطُيُور أيضًا بِخلايا مخروطيَّة حسَّاسة في عينها تُمكنها من رؤية الأطياف اللونيَّة فوق البنفسجيَّة، إلى جانب الأطياف الخضراء والحمراء والزرقاء.[85] وهذه المقدرة تستغلُها الطُيُور في طُقوس التودد إلى الأليف. لِلطُيُور خلايا استشعاريَّة ضوئيَّة خاصَّة في أعماق دماغها تتفاعل مع الضوء دون أن يدخل عبر العُيُون أو من خلال أي خلايا عصبيَّة أُخرى. تلك الخلايا المُستقبلة لِلضوء والكامنة في الوطاء تتخصص في تحديد حُلول فصل الربيع من خلال ضبط طول النهار، مما يُنظم النشاط التفريخي عند الطُيُور.

رسمٌ بيانيٌّ يُوضح نطاق الرؤية عند كُلٍ من البوم والحمام.

كثيرٌ من الطُيُور تُظهرُ أنماطًا لونيَّةً فوق بنفسجيَّة لِريشها تكونُ غير مرئيَّة بِالنسبة لِلعين البشريَّة؛ فبعض الأنواع التي يبدو الجنسان فيها مُتشابهان بِالنسبة لِلعين المُجرَّدة، يُمكنُ التمييز بينها في الواقع من خلال بعض اللطخات على ريشها التي تعكس الأشعَّة فوق البنفسجيَّة، فيظهر أحدها بأنَّهُ أبهى من الآخر. على سبيل المِثال، تتمتع ذُكُور القراقف الزرقاء الأوراسيَّة بِلطخةٍ فوق بنفسجيَّةٍ عاكسةٍ على تيجان رؤوسها تقوم بِعرضها خِلال موسم التفريخ لِتجتذب الإناث، فتنتصب وترفع ريشات قفا عُنُقها لِإظهارها.[86] تُستخدم الأشعَّة فوق البنفسجيَّة كذلك عند البحث عن القوت—فالعواسق على سبيل المِثال يُعرف عنها بحثها عن طرائدها من القوارض عبر تتبُعها آثار بولها المُشع والذي تركته خلفها أثناء سعيها على الأرض.[87] والطُيُور لا تستخدم جُفونها لِطرف أعيُنها، بل هي تُحافظ على ترطيبها بواسطة غشاءٍ راف، وهو عبارة عن جفنٍ ثالث يتحرَّك أُفقيًّا.[88] وهذا الغشاء الراف أيضًا تستخدمهُ الطُيُور المائيَّة لِحماية أعيُنها عند الغطس أو الغوص، وكأنَّهُ عدستان لاصقتان.[61] شبكيَّة الطُيُور بِنظامٍ يُزوِّدها بالدِماء مروحيّ الشكل يُسمَّى ممشطًا.[61] مُعظم أنواع الطُيُور غير قادرة على تحريك أعيُنها داخل المحجر، على أنَّ هُناك بعض الاستثناءات، منها الغاقةُ الكُبرى.[89] تتمتع الطُيُور التي تقع عيناها على جانبيّ رأسها بِمجالٍ نظريٍّ واسع، بينما تتمع الطُيور التي تقع عيناها في مُقدمة رأسها، كالبُوم، بِرُؤيةٍ مُزدوجة، بحيثُ يُمكنها تقدير عُمق الحقل.[90] تفتقدُ الآذان الطيريَّة لِلصيوان الخارجيّ، إلَّا أنها تُغطَّى بِالريش، وفي بعض الطُيُور، من شاكلة البُوم الأقرن والبُوم المُتواري، تظهرُ تلك الريشات على هيئة خصلٍ شبيهة بالآذان. لِلأُذن الداخليَّة قوقعة، إلَّا أنها ليست حلزونيَّة الشكل كما في الثدييَّات.[91]

التأقلُمات الجسديَّة الدفاعيَّة[عدل]

بضعةُ أنواعٍ من الطُيُور قادرة على أن تُدافع عن نفسها كيميائيًّا ضدَّ المُفترسات؛ فعلى سبيل المثال بعض النوئيَّات تقذف سائلًا زيتيًّا معويًّا كريهًا من أفواهها تجاه أي مُعتدي،[92] وبعض أنواع الپيتوي قاطنة غينيا الجديدة يختزنُ جلدها وريشها سُمًّا عصبيًّا قويًّا قادرٌ على الفتك بِأي ضارٍ يعُضها.[93]

إنَّ قلَّة الدراسات الميدانيَّة عن التفاعل بين الأنواع والفصائل المُختلفة لِلطُيُور أدَّت إلى نقصٍ كبيرٍ في معلومات العُلماء عن علاقاتها بِبعضها سواء أكانت تلك علاقات وديَّة أم عدائيَّة، لكن من المعروف أنَّ بعض النزاعات بين الأنواع قد تنتهي بإصاباتٍ بليغة أو بِمصرع أحد الطرفين.[94] تمتلكُ الصيَّاحات وبعض أنواع اليقنة وإوزَّة أبو قرن وبطَّة السُيُول وتسعة أنواع من أبي طيط مهمازًا حادًا على جناحها تستخدمهُ كسلاحٍ لِطعن أي مُفترسٍ يقتربُ منها. كما يمتلك البط النفَّاث والإوز والتِّم والسوليتير ومُغدَّة المنقار وبعض القرَّازات والكروانات الجبليَّة مقبضًا عظميًّا على جُنيحاتها تستخدمه في ضرب الضواري والخُصوم.[94] بعض أنواع اليقانات أيضًا تتمتع بِكعبرةٍ عريضةٍ كالنصل تستخدمها في الطعن. كان أبو منجل الجامايكي - المُنقرض الآن - فريدٌ من نوعه بين الطُيُور، إذ امتلك طرفًا أماميًّا مُتطاولًا ويدًا ضخمةً يُحتمل بِأنَّها كانت تُستخدم لِلدفاع عن النفس أو في القتال، تمامًا كالهراوة أو الدرَّاس. تشتهرُ التِّم بِكونها إحدى أكثر الطُيُور عدائيَّة، إذ تُهاجمُ بِشراسة أي كائنٍ يقتربُ من فراخها وبُيُوضها وتنهال عليه ضربًا بِمهماز جناحها العظميّ وتُرهقه عضًّا.[94]

الصبغيَّات (الكروموسومات)[عدل]

يتحدد جنس الطُيُور من خلال الصبغيَّان Z وW عوض الصبغيَّان X وY الموجودان لدى الثديَّيات. تمتلك ذُكور الطُيُور صبغيَّتا Z أي (ZZ)، بينما تمتلكُ الإناث صبغيَّة W وأُخرى Z أي (WZ).[61] جميعُ أنواع الطُيُور تقريبًا يتحدد جنسها لحظة التخصيب. إلَّا أنَّ إحدى الدراسات كشفت مُؤخرًا أنَّ بعض الطُيُور، من شاكلة حبش الدغل الأُسترالي، يتحدد جنسها اعتمادًا على درجة حرارة أعشاشها، فقد ظهر أنَّ نسبة الإناث تكون أعلى مُقارنةً بِنسبة الذُكور كُلما ارتفعت حرارة الأعشاش خلال فترة الرخم.[95] وقد عادت نظريَّةٌ أُخرى إلى إثبات خطأ ما أُسلف من خلال إظهارها أنَّ درجة الحرارة لا تُؤثِّر على تطوُّر الجنين وتحديد جنسه، بل إنَّ مُعدَّل نُفوق الأجنَّة وفق جنسها يتوقَّف على درجة حرارة العُش.[96]

الريش، والكواسي، والحراشف[عدل]

بُومةٌ مُتوارية أفريقيَّة جاثمة على جذع شجرة. لاحظ كيف أنَّ كسائها الريشي يُتيحُ لها أن تتموَّه وتندمج كُليًّا مع مُحيطها.

تتفرَّد الطُيُور بِكونها المخلوقات الوحيدة المُعاصرة المكسوَّة بِالرِّيش، وهي سمةٌ تتشاركُها مع بعض الديناصورات التي يُعرف حاليًّا أنها غير طيريَّة. والريشُ يتشكَّل في خلايا خاصَّة في جلد الطائر من مادَّة الكيراتين الپروتيني التي تتكوَّن منها أيضًا القشرة التي تُغطي جلد الزواحف. ويخدُمُ الريش أغراضًا مُختلفة، فذلك الشكل السلس الذي تتسم به أجساد مُعظم الطُيُور يرجعُ إلى بُنية الريش ونظام ترتيبه أو على مُحيطه الخارجيّ. والرِّيشُ أيضًا يُوفِّرُ الانسياب الفعَّال لِلطائر، كما يكونُ صامدًا لِلريح، وأحيانًا صامدًا لِلماء. وتحت هذه السِّيماء الناعمة الصَّقيلة يُوجدُ الزُّغب الذي يُساعد على صيانة حرارة الجسم.[ْ 6] بالإضافة إلى الدِّفء والطيران يُؤدِّي الكساء الريشي دورًا فعَّالًا في اجتذاب القرين في موسم التزاوج،[61] فيختالُ الذكر استعراضًا بِكسائه جميلُ الألوان أو بِريشاتٍ مُتميِّزة الشكل. كذلك يتَّخذُ الكساءُ الريشيُّ في بعض الطُيُور نمطًا تمويهيًّا يندمجُ في البيئة حولهُ فتصعُب رُؤيته. وقد يُساعد لون الكساء الريشيِّ وشكلهُ الطائر في تعرُّف الطُيُور الأُخرى من النوع نفسه.[ْ 7] وحالُ الكساء الريشيِّ قد يختلف بين طائرٍ وآخر من نفس النوع بناءً على السن والرُتبة الاجتماعيَّة[97] والجنس.[98]

أقسامُ الريشة عند الطُيُور.

رُغم العناية البالغة التي تُبديها الطُيُور بِريشها، فإنَّ البوالغ منها تطرح كسائها الريشيّ وتستبدلُ به آخر مرَّة، وأحيانًا مرَّتين، في السنة. وبعضُ الجوارح الضخمة قد لا تطرح ريشها إلَّا مرَّة كُل بضعة سنوات. وتجري عمليَّة الاستبدال سريعًا في بعض الطُيُور بينما تتم تدريجيًّا في أنواعٍ أُخرى بحيثُ تُستبدلُ الريشات المُطَّرحة بِأُخرى جديدة قبل اطِّراح ريشاتٍ غيرها. وقد تستغرق عمليَّة الاستبدال هذه نصف سنة. والطَّيرُ التي تطَّرحُ ريشها مرَّتين تعيشُ عادةً في بيئاتٍ تُبلي الكساء الريشيّ سريعًا.[ْ 8] يُعرفُ الكساءُ الرِّيشيّ لِلطائر الذي انطُّرح بعد انقضاء موسم التزاوج بالريش «غير المُفرخ» أو «الأساسي»؛ أمَّا الكساء الباهي الذي يظهر في موسم التزاوج فيُعرف بِالريش «المُفرخ» أو «البديل».[99] أنماط انطِّراح الريش تختلف باختلاف الفصيلة، فعند الجواثم، يتمُّ استبدال ريشات الطيران الواحدة تلو الأُخرى بحيثُ تكون الريشات الأوليَّة الداخليَّة هي أوَّل ما يُطرح. وما أن يتم استبدال الريشة الخامسة أو السادسة حتَّى تبدأ الريشات الثُلاثيَّة الخارجيَّة بِالتساقط. وبعد انطراح هذه الأخيرة تبدأ الريشات الثانويَّة بالتساقط بدايةً من تلك الداخليَّة وُصولًا إلى الخارجيَّة، ويُعرف هذا الشكل من طرح الريش بـ«الانطِّراح النابذ». تنطرح الكواسي الكُبرى الأوليَّة بِالتزامن مع الريشات الأوليَّة التي تتقاطع معها.[100] قسمٌ ضئيلٌ من الأنواع، مثل البط والإوز، تفقد جميع ريشاتها الطيرانيَّة دفعةً واحدة، لِتُصبح بهذا عاجزةً عن الطيران لِفترةٍ مؤقتة.[101] تطرحُ جميع الطُيُور دون استثناء ريشات ذيلها بدايةً من زوج الريشات الداخليّ الأقصى،[100] على أنَّ الانطِّراح الجاذبيّ (انطلاقًا من الخارج نحو الداخل) لِريشات الذيل يُمكن مُلاحظته عند التدرُّجيَّات.[102] والانطِّراح الجاذبيّ لِريشات الذيل سالف الذِكر يختلفُ بعض الشيء عند النقَّارات ودواب الشجر، من حيث أنَّهُ يبدأ من زوج الريشات الداخلي الثاني وينتهي عند الزوج المركزي، وسبب هذا هو كي يبقى ذيل الطائر فعَّالًا ويُحافظ على توازنه أثناء تسلُّقه وهُروعه على الجذع ذهابًا وإيابًا.[100][103] النمط العام الذي يُمكن مُلاحظته لدى الجواثم أنَّ ريشاتها الأوليَّة تُستبدل من الداخل إلى الخارج، والثانويَّة إلى الداخل، وريشات الذيل من المركز إلى الخارج.[104] تكتسبُ إناث مُعظم أنواع الطُيُور بُقعة عارية من الريش على بطنها قبل بداية فترة الرخم (حضن البيض)، وتتزوَّد هذه البقعة بالكثير من الأوعية الدمويَّة لِتُحافظ على حرارة البيض خِلال الرخم.[105]

لورِ أحمر يُمسِّد ريشه.

يعتني الطائر بِكسائه الريشيّ المُهمِّ عنايةً بالغةً، فيقوم بتمسيده وتأنيقه وترتيبه يوميًّا، بحيثُ تأخذ منهُ هذه العمليَّة حوالي 9% من وقته اليومي.[106] وبعضُ الطَّيرِ تغتسلُ بِرشرشة نفسها في مورد ماءٍ ضحل، ويُقدمُ الطَّائر بعد طرطشة الماء حول كسائه الريشي على تمسيده وتسويته بِمنقاره عدَّة مرَّات، مُستعينًا بِزيتٍ تُفرزه غُدَّة في قاعدة الذيل ممَّا يجعل الكساء الريشي صامدًا لِلماء.[ْ 9] كما يلعب هذا السائل دورًا في الحفاظ على مُرونة الريش ويحول دون نُموّ البكتيريا التي تتسبب بِتآكل الريش.[107] بعضُ أنواع الطُيُور يلجأ إلى أُسلوبٍ آخر لِلحفاظ على نقاء ريشه، فيهبطُ على عُشٍ لِلنمل ويُعيث فيه فسادًا كي تُهاجمه النملات، فتصعد ريشه حيثُ تقوم بِفرز حمض الفورميك لِلدفاع عن نفسها وأعشاشها، فتُبيد بهذا كُل الطُفيليَّات النامية على ريش الطائر، ويُعرف هذا السُلوك باسم «التنميل».[108]

حراشفُ الطُيُور تتكوَّن من مادَّة الكيراتين، مثلها في ذلك مثل المناقير والمخالب والمهاميز، وهي عادةً تكسو أصابع قدميها ومشطها، إلَّا أنها قد تبلغ الكاحل عند بعض الأنواع. مُعظمُ حراشف الطُيُور لا تتقاطع مع بعضها بشكلٍ بارز، يُستثنى من ذلك القرلِّيَّات والنَّقَّارات. يُعتقدُ بِأنَّ حراشف الطُيُور مُتناددة مُقارنةً مع تلك الخاصَّة بِالزواحف والثدييَّات.[109]

الطيران[عدل]

خطَّاف ذُبابٍ هائج أثناء خفق جناحيه نحو الأسفل خِلال طيرانه الرفرفيّ.
رسمٌ ظلالي لِبضعة فصائل من الطُيُور تُظهرُ اختلاف تصميم أجنحتها.

مُعظمُ الطُيُور قادرةٌ على الطيران، الأمر الذي يُميِّزُها عن جميع طوائف الفقاريَّات تقريبًا. والطيران هو وسيلة الحركة الرئيسيَّة لدى أغلب الطُيُور، وهي تستخدمه كذلك عند التودُّد لِشريكاتها عبر أدائها لِعُروضٍ طيرانيَّةٍ بديعة، وفي تفادي الضواري ولِلهرب. لِلطُيُور تأقلُمات جسديَّة مُتعددة مُخصَّصة لِتُساعدها على الطيران، منها الهيكل العظميّ خفيف الوزن وعضلتيّ طيران (العضلة الصدريَّة التي يُشكِّل وزنها 15% من وزن الطائر، والعضلة الرافعة)، وجناحان يلعبان دور الأطراف الحاملة.[61] العضلة الصدريَّة هي العضلة الخارجيَّة الكبيرة في الطُيُور، وهي تتصلُ بِالعضُد، أبعد العظام الطويلة غورًا في الجناح، بِواسطة أربطةٍ قويَّةٍ. وهي التي تُوفِّرُ السحب لِخفَّة الجناح النَّازلة، التي تدفع بِالطائر إلى الأمام. ورفعُ الجناح من أجل الخفقة التالية يتطلَّب طاقةً أقل بِسبب انثناء الريشات وانعطافها. لِهذا، كانت العضلة الرَّافعة، فوق الغُرابى، من قدٍّ أصغر. ويعمل الوتر الرئيسي لِلرفع بِنظامٍ كنظام البكرة، إذ هو يمتد من خلف عظم الغُرابى ثُمَّ يرتفع من فوق مُقدِّم لوح الكتف لِيهبط نازلًا إلى العضُد.[ْ 10] يُحدد شكل الجناح وحجمه نوعيَّة طيران فصيلة الطائر ككُل؛ والكثير من الطُيُور تجمع في طيرانها بين الخفق بِقوَّة العضلات والرفرفة والانسياب الذي لا يستهلك طاقة. حوالي 60 نوعًا من الطُيُور الباقية لا تطير، وكانت هُناك طائفةٌ واسعةٌ من الطُيُور المُنقرضة المهيبة لا تطيرُ أيضًا.[110] يُلاحظ أنَّ انعدام المقدرة على الطيران كثيرًا ما يحصل لدى الطُيُور المعزولة على الجُزُر، ولعلَّ سبب ذلك هو انعدام المُفترسات الأرضيَّة هُناك.[111] تستخدمُ البطاريق عضلاتٌ وحركاتٌ شبيهة بِتلك الخاصَّة بالطُيُور الطيَّارة، رُغم أنها هي نفسها لا تطير، لكنَّها تلجأ لِذات الحركات تقريبًا أثناء سباحتها في المياه، وكذلك تفعل طُيُورٌ سبَّاحةٌ أُخرى من شاكلة الأوك وأجلام المياه والدُنقُلات.[112]

السُلوك[عدل]

مُعظم الطيور تتّبع نشاطاً نهارياً، إلا أنَّ بعضهم - مثل البوم والسبد - تعتبر من الروامس (الكائنات النَّشطة ليلاً) أو الشفقيات (تنشط في ساعات الشفق)، كما أنَّ العديد من الكراكيَّات الساحلية لا تتغذى إلا عندما تواتيها التيارات البحرية، سواء أكان الوقت ليلاً أم نهاراً.[113]

التغذي والاقتيات[عدل]

اختلافات هيئات مناقير الطيور بناءً على نوعيَّة الغذاء التي تفضِّلها.
رسمٌ يُظهر اختلاف أشكال سيقان وقوائم الطُيُور باختلاف نمط معيشتها وفق موئلها الطبيعي.

تتفاوت نوعيَّات الغذاء التي تعتمد عليها الطيور للبقاء، فقد تأكل الرحيق، والفواكه، والنباتات، والبذور، والجيف، والعديد من الحيوانات الصَّغيرة، مثل الطيور الأخرى.[61] ليس لدى الطيور أيِّ نوع من الأسنان، ولذا فقد تكيَّفت أجهزتها الهضميَّة للتعامل مع الطعام غير المَمْضوغ الذي يُبتَلع كاملاً.[114]

تُصنَّف الطيور إلى عدَّة فئاتٍ حسب طريقة تكيُّفها للاستفادة من أصناف الغذاء المُختلفة، فمنها من تأكل العديد من أنواع الغذاء المُتفاوتة، فتُسمَّى الطيور العُموميَّة، إلا أنَّ بعضها قد ركَّزت تكيُّفاتها الجسدية والحياتية للحُصول على صُنف واحد من الغذاء يشيع في بيئتها، وهذه تُسمَّى الطيور المُتخصّصة.[61] تختلف طُرق الطيور في الحصول على الغذاء من نوعٍ لآخر. فالعديد من أنواعها تنبش الأرض وأغصان الأشجار بحثاً عن الحشرات، واللافقاريات، والثمار، والبذور. وبعضُها تصطاد الحشرات بالانقضاض عليها فجأة للإمساك بها، ولأنها قد تُساعد بهذه الطريق على التخلُّص من الحشرات الضارَّة للبشر، فهي تُعتبر أحياناً عناصر جوهريَّة في برامج مكافحة الآفات الحيويَّة.[115] من جهة أخرى، قد تتغذَّى الطيور على الرحيق، ومن أمثلة الأنواع التي تعتمد عليه كغذاءٍ الطائر الطنان والتُمَّيْر وببغاوات اللُورِ واللوركيت، حيث طوَّرت هذه الأنواع ألسنةً خاصَّة ومناقير طويلة مُصمَّمة خصِّيصاً لتستطيع الوُلوج إلى داخل الأزهار المُتكيِّفة لتتعايش تكافلياً معها.[116] من جهةٍ أخرى، تتخصَّص طيور الكيوي والكركي بصيد اللافقاريات مُستفيدةً من مناقيرها النحيلة والطويلة، وهي تتفاوت في تكيُّفاتها واختصاصاتها إلى درجة أنَّ الأنواع المُختلفة من الكركي لها أنماطٌ حياتيَّة وأصنافٌ غذائيَّة أو طرق صيدٍ مُختلفة.[61][117] وأما طُيور الغوَّاص والبط الغطَّاس والبطريق والأوك فهي تُطارد فرائسها تحت سطح الماء، حيث تستعمل أجنحتها وأقدامها لدفعها عبر المياه نحو هدفها،[51] كما تعتمد بعض الطيور العاديَّة على صيد غذائها من الماء، مثل الأطيش والقرلِّى والخرشنة، ولا تستطيع هذه الطيور سوى الغطس لمسافةٍ قصيرة (أقلُّ من متر أو بضعة أمتار فقط) للوُصول إلى طريدتها، ثم تُعاود الخروج من الماء. يتغَّذى النُّحام الورديّ وبعض أنواع البط بتصفية المياه لاستخلاص العوالق،[118][119] وتعتبر بعض أنواع الطيور من الرَّواعي، إذ أنَّها تعتمد على رعي العُشب والنباتات كمصدرها الأساسيِّ للغذاء، ومن هذه الأنواع الإوز والبط الرشَّاش.

يلجأ عددٌ من الطيور إلى استراتيجيَّة السَّرقة في الحُصول على طعامه، فبدلاً من أن تصطاد طعامها بنفسها، فهي تنتزعه بالقُوَّة من الطيور الأُخرى، ومن أمثلة ذلك الفرقاطات والنوارس[120] والكركر.[121] عادةً ما تكون السَّرقة وسيلة إضافيَّة عند هذه الأنواع لزيادة حصَّتها من الطعام أو تعويض النَّقص فيها، لكنَّها لا تستطيع الاعتماد عليها وحدها والتخلِّي عن الصَّيد بنفسها، فقد أظهرت دراسة على عادة السَّرقة عند الفرقاط الكبير أنَّ غذائه يتألَّف بنسبة 5% فقط من طرائد مسروقة من الطيور الأخرى، وفي أقصى الأحوال كانت النسبة تصل إلى 40%، بينما تكون أقلَّ بكثيرٍ في الظروف العاديَّة.[122] تعتبر بعض الطيور حيوانات قمَّامة، ومن أمثلتها النسور، التي تتخصَّص بالتغذي على جيف الحيوانات الميِّتة، كما أنَّ بعض الطيور الجارحة والنوارس والغرابيات تعتبر حيوانات انتهازيَّة.[123]

الارتواء[عدل]

حاجة الطيور للماء قد تكون أقلَّ إلى حدٍّ ما من الثدييات الأخرى، وذلك بسبب طبيعة طريقتها بالإخراج وافتقارها للغُدَد العرقيَّة، إلا أنَّه يظلُّ ذا دورٍ وظيفيٍّ جوهريٍّ بالنسبة إليها.[124] تستطيع بعض أنواع الطيور التي تعيش في بيئات صحراويَّة أن تعتمد على الرطوبة الموجودة في طعامها كمصدرها الوحيد للماء، وقد تستفيد أيضاً من تكيُّفاتٍ أخرى لتحمُّل نقص الماء، مثل ترك حرارة جسدها ترتفع، أو تخفيض نقص الرُّطوبة في أجسامها باللُّهاث السَّريع أو تبريد جلدها.[125] ويُمكن للطيور البحرية أن تشرب مياه البحر مُباشرة، فهي مُزوَّدة بأعضاءٍ تُسمَّى الغدد الملحيَّة لديها القُدرة على التخلُّص من الأملاح الزائدة من خلال المنخر.[126]

عندما تُريد الطيور الشرب، فهي عادةً ما تملأ منقارها بالماء ثم ترفعُ رأسها لتترك المياه تنساب إلى داخل حلقها، إلا أنَّ عدداً من أنواعها يستطيع امتصاص الماء مُباشرة بمناقيرها، خُصوصاً الأنواع التي تعيش في المناطق الجافَّة، ومنها الحماميَّات وشمعيَّات المنقار والكولي والسمَّان ذو النقرة والحباري.[127] مع ذلك، تحتاج بعض الطيور إلى الحصول على الماء السَّائل، وتشتهر القطويَّات على وجه الخُصوص بتجمُّعها بأعدادٍ كبيرة حول ينابيع المياه، ومن ثمَّ تنقل المياه إلى صغارها بترطيب ريش بطنها والطيران نحو العُشّ.[128] وتحمل بعض الطيور الماء إلى عُشِّها بمنقارها وقذفه إلى الفراخ مع طعامهم، كما أنَّ لدى فصائل الحمام والنُّحام والبطاريق تكيُّفاتٍ تُساعدها على إنتاج سائل مُغذٍّ يُشبه الحليب يُسمَّى لبن العصفور، تُعطي منه لصغارها.[129]

العناية بالريش[عدل]

تعتبر الطيور وسيلة جوهريَّة لبقاء الطُّيور، ولذلك فهي تحتاج إلى العناية باستمرار. يُواجه ريش الطيور عِدَّة مشكلاتٍ مع التقادم، فعدا عن قدمه وتساقطه الطبيعي، يتعرَّض الريش إلى الضَّرر من الفطريات والبراغيث الضارَّة وقمل الطيور.[130] يُحافظ الطائر على سلامة ريشه عادةً بالتنظيف المُستمرّ، وذلك بمُساعدة إفرازاتٍ من غددٍ خاصَّة لدى الطيور، كما وتستحمُّ الطيور في الماء أو التراب لتنظيف نفسها، ففي المناطق الرَّطبة يُمكن أن يغمر الطائر كامل جسده بالماء الضَّحل، وقد تلجأ مُعظم الطيور القادرة على الطيران إلى الغطس لمسافاتٍ قصيرة تحت سطح الماء أثناء طيرانها، وأما تلك التي تعيش في الغابات الكثيفة فقد تكتفي بالنَّدى أو قطرات مياه الأمطار التي تجمعها من على أوراق الشَّجر، وأما في الأقاليم الجافَّة، فيُمكن أن تتمرَّغ بالتراب فحسب. إحدى السلكويَّات الغريبة لدى الطيور المُتعلِّقة بالاعتناء بريشها تُسمَّى التنميل، وهي تعني أن يقترب الطائر من عُشٍّ للنمل ويحثَّ النمل على تسلُّق ريشه، ويعتقد العلماء أنَّ الهدف من هذا السُّلوك يكمنُ في التخلُّص من الحشرات والآفات الضارَّة. من جهة أخرى، قد تجلس العديد من أنواع الطيور تحت الشَّمس وتفرد أجنحتها، وذلك لمُحاولة التخلُّص من الفطريات والحشرات على ريشها.[131][132]

الهجرة[عدل]

سربٌ من الطيور في السَّماء.

تُهاجر الكثير من أنواع الطيور للاستفادة من اختلافات الحرارة الموسميَّة بين مناطق العالم، وذلك لتحصل على أفضل الفُرص الممكنة من مصادر غذاءٍ ومواقع للتكاثر. تتفاوت طبيعة الهجرة وطولها من نوعٍ إلى الآخر. فالعديد من طُيور اليابسة وطيور السَّواحل والطيور المائيَّة تُهاجر لمسافاتٍ طويلة على نحوٍ سنويّ، وعادةً ما تحصل على الإشارات التي تدفعها إلى البدء بالهجرة بناءً على تزايد طول ساعات النَّهار وتغيُّرات الطَّقس. عادةً ما تقضي هذه الطيور موسم تكاثرها في الأقاليم المعتدلة أو القُطبيَّة، بينما تعيش خلال باقي العام في أقاليم استوائيَّة أو على النِّصف المُقابل (شمالاً وجنوباً) من كوكب الأرض. عندما يقترب وقت الهِجرة، تأخذ الطيور استعدادها بزيادة نسبة الدُّهون في جسمها (بتناول المزيد من الطَّعام)، وتقليص حجم بعض أعضائها الدَّاخلية.[74][133] تتطلَّب الهجرة من الطائر صرفَ كميَّة كبيرةٍ من طاقته، وذلك - بصُورة خاصَّة أكثر - لحاجتها إلى عُبور صحارى ومُحيطات دون الحصول على أيِّ غذاء. تطير طُيور اليابسة لمسافاتٍ تصل حوالي 2500 كم، وأما طُيور السواحل فقد تُحلِّق لأكثر من 4,000 كم،[134] وذلك بالرُّغم من أنَّ البقويقة السُّلطانيَّة مُخطَّطة الذَّيل تستطيع الطيران دون توقُّف لمسافة 10,200 كم.[135] تذهب الطيور البحريَّة أيضاً في هجراتٍ طويلة، وأطول هجرة سنويَّة يأخذها طائر هي هجرة الجلم المائي الفاحم، الذي يتكاثر في نيوزلندا وتشيلي، بينما يقضي الصَّيف يتغذَّى في نصف الأرض الشمالي قُبالة سواحل اليابان وفي ألاسكا وكاليفورنيا، وهي رِحلة سنويَّة يبلغ طُولها الكلي 64,000 كم.[136] رُغم ذلك، ليست لجميع الطيور البحريَّة مسارات هجرة ثابتة مثل هذه، فالعديد من الطيور تتشتَّت في اتِّجاهاتٍ مُختلفةٍ بعد انتهاء تكاثرها. فالقطرس على سبيل المثال يضع صغاره في المحيط الجنوبي، وكثيراً ما يأخذ رحلاتٍ بين القُطبين بين موسمي التكاثر.[137]

خريطة للمُحيط الأطلسي، الخطوط المُلوَّنة تمثل مسارات هجرة البقويقة السلطانية مُخطَّطة الذيل بين نيوزيلندا وكوريا، حيث رُبطت بالطيور المهاجرة أجهزة تتبُّع متصلة بأقمار صناعيَّة لتتبُّع طرق سفرها. يُعتبر هذا الطائر النوع ذا أطول مسار هجرة مُتَّصلٍ في العالم، حيث يُسافر مسافة تصل إلى 10,200 كيلومتر.

تأخذ بعضُ أنواع الطُّيُور هجراتٍ أقصرَ من ذلك، فقد لا تُسافِر إلا للمسافات التي تحتاجها تجنُّباً للتعرُّض إلى الظروف الجويَّة السيئة أو نقص الطَّعام. كذلك فإنَّ بعض الأنواع، مثل الطيور المُجتَاحة (ومنها ألشرشوريات) قد تظهر بسُهولة في إحدى المناطق بواحدةٍ من السَّنوات قبل أن تختفيَ في السَّنة التالية، وذلك لأنَّ هجرتها تترافق على الأرجح مع كميَّة الطعام المُتاحة.[138] قد تسافر بعض أنواع الطُّيور أيضاً لمسافاتٍ مُعيَّنة ضمنَ مناطق انتشارها، فمثلاً، من المُمكن أن تهاجر الطيور التي تسكن في أقاليم قريبة من القُطب إلى مناطق أدفأ، لكنَّها مناطق تسكنها طيورٌ من نفس النَّوع بصُورة دائمة (على مدار السَّنة)، وفي طيورٍ أخرى تكون الهِجرة جزئيَّة، بحيث لا تشارك فيها سوى الإناث والذكور القائدة لجماعاتها.[139] من المُحتمل أن تكون هذه "الهِجرة الجزئيَّة" واحدةً من أنماط الهِجرة الشَّائعة على نحوٍ عال بين الطيور في بعض المناطق، فقد أشارت إحدى الدراسات في أستراليا إلى أنَّ 44% من أنواع الطيور التي لا تنتمي إلى فصيلة العصافير و32% من أنواع العصافير تُهاجر هجراتٍ جُزئيَّة في الغالب.[140] من أنواع الهجرات ذات المسافات القصيرة كذلك هجرة الأماكن المُرتفعة، فقد تميلُ الطيور التي تتكاثر في بقاعٍ مُرتفعة عن سطح البحر إلى الانتقال إلى مناطق أكثر انخفاضاً عندما تُصبح الظروف البيئيَّة قاسية، وغالباً ما تبدأ هذه الهجرة نتيجة تغيُّرات الطَّقس، أو عندما تُصبح منطقة الحيوان غير صالحةٍ للحياة بسبب نقص الغذاء.[141] رُغم ذلك، تعيشُ بعض أنواع الطيور حياة مُتجوِّلة بحيث لا تهتمُّ بالبقاء في منطقة أو إقليم مُحدَّد، وتستمرُّ بالانتقال إلى أماكن جديدةٍ كُلَّما لم تُواتِها ظروف الطَّقس أو الغذاء. من الأمثلة القريبة على ذلك فصيلة البَّبغاوات بأكملها، فهذه الحيوانات كُلَّها لا تُعتَبر كائناتٍ مُهاجرةً ولا مُستقرَّةً على الإطلاق، وإنَّما تميلُ إلى التجوال والقيام بهجراتٍ عشوائيَّةٍ مُتكرِّرة واجتياح مناطق الحيوانات الأخرى.[142]

تُشتَهر الطُّيور مُنذ مُدَّة طويلة بقُدرتها العالية على العَودة إلى بقاعٍ مُحدَّدة بدقَّة شديدة بعد أن تبتعد عنها لمسافاتٍ شاسعة، ففي تجربة أجريت في خمسينيَّات القرن العشرين حاول بعضُ العُلماء جلبَ طائر جلم مانكس المائيّ إلى مدينة بوسطن بالولايات المُتَّحدة، وما إن أطلقوه حتى حَلَّقَ عائداً إلى مدينة سكومر في ويلز خلال 13 يوماً فحَسْب، وهي مَسافة تعادل 5,150 كم.[143] تستدلُّ الطيور على الاتجاهات في أثناء هجرتها بطُرُقٍ مُختلفة. عادةً ما تستخدم الطيور ذاتُ النشاط النهاري الشَّمس كدليلهاالأساسي للتعرُّف على الاتجاهات أثناء النهار، والنجوم أثناء اللَّيل، وتستطيع هذه الطيور الاستفادة من تغيُّر موقع الشمس لإدراك مكانها بساعةٍ داخليَّة.[61] وأما استخدام النُّجوم فيعتمد على مواقع الكوكبات المُحيطة بنجم الشَّمال.[144] لدى بعض أنواع الطُّيور أيضاً وسائل إضافيَّة لمعرفة طريقها في السَّماء، ومن ذلك قُدرَتُها على الإحساس بمجال الأرض المغناطيسي اعتماداً على مُستقبلاً ضوئيَّة خاصَّة.[145]

التواصُل[عدل]

التجمهر في أسراب والعلاقة مع كائناتٍ أُخرى[عدل]

الاستراحة والجُثوم[عدل]

التناسُل[عدل]

الأنظمة الاجتماعيَّة[عدل]

الأحواز، والتعشيش، ورخم البُيُوض[عدل]

العناية بالفراخ وطور التريُّش[عدل]

المُتطفلات على الأعشاش[عدل]

الانتقاء الجنسي[عدل]

ضغط التناسُل الداخلي[عدل]

تجنُّب التناسُل الداخلي[عدل]

الخصائص الإيكولوجيَّة[عدل]

يُعتبر شُرشُور العصافة الأزرق لكناريا الكبرى مثالاً على طائر مُتخصِّص على نحوٍ عالٍ على الحياة في بيئته، وهي غابات الصنوبر الكناري في المُحيط الأطلسي.

تعيش الطيور في عددٍ كبيرٍ من البيئات الطبيعيَّة.[146] تستطيع بعض أنواع الطيور التكيُّف مع بيئات عديدة، إلا أنَّ بعضها تكون مُجهَّزة ومُتخصِّصة للتعامل مع بيئة مُحدَّدة ومع مُتطلَّبات الحُصول على الغذاء فيها. في كل منطقة طبيعية، مثل إحدى الغابات، تتفاوتُ الأنماط الحياتيَّة التي تتبُّعها الطيور بدرجة كبيرة، فمن المُمكن أن تتخصَّص بعض أنواعها بالتغذي في أعالي الأشجار، بينما تتركَّز أخرى حول الأغصان المُنخفضة، وقد تلجأ بعضُها إلى أرض الغابة للبحث عن الطعام. قد يتمحور غذاء طيور الغابات حول افتراس الحشرات، أو الفاكهة، أو رحيق الأزهار، وأما الطيور المائيَّة فهي في الغالب ما تميلُ إلى التغذي على السمك، أو النباتات، أو قد تحصلُ على مُعظم طعامها بسرقته من حيواناتٍ أخرى، وتعتمد مُعظم الطيور الجارحة على اصطياد الثدييات والطيور الأخرى، مع أنَّ النسور تُصنَّف من القمَّامات.

تُؤدِّي بعض أنواع الطيور دوراً مُهمًّا في تلقيح النباتات بفضل تغذِّيها على رحيق الأزهار، كما أنَّ الطيور التي تتغذى على الثمار والفواكه قد تكون ضروريَّة لنشر البُذور في نظامها البيئي.[147] كثيراً ما تكون النباتات والطيور التي تأكل الرَّحيق في بيئتها كائناتٍ تكافليَّة،[148] ففي حالاتٍ مُعيَّنة، قد تكون الطريقة الوحيدة (تقريباً) لتلقيح الأزهار تتمُّ عبرَ نوعٍ مُعيَّنٍ من الطيور له تكيُّفٌ خاصٌّ يُمكِّنه من الوُصول إلى رحيقها.[149]

كثيراً ما يكون للطيور دورٌ جوهريٌّ في الأنظمة البيئية على الجُزر المُنعزلة. كثيراً ما تنجح الطيور بالوُصول إلى جُزرٍ بعيدة عن اليابسة لا تستطيع الثدييات والعديد من الحيوانات بُلوغها، ومن هُنا قد يكون لها أثرٌ على البيئة الطبيعيَّة عادةً ما يُترَك للحيوانات الأكبر حجماً. على سبيل المثال، كانت طُيور الموا من الحيوانات المُهمِّة في رعي العُشب على جزيرة نيوزيلندا، وهو دورٌ أصبحت تقوم به الآن طيور أخرى، منها الكيريرو (الحمامة النيوزيلندية) والكوكاكو.[147] في الواقع، لا زالت نباتات جزيرة نيوزيلندا حتى الآن مُحتفظةً بتكيُّفاتٍ مُعيَّنة كانت قد طَوَّرتها للتعامل مع طُيور الموا المُنقرضة.[150] من المُحتمل أيضاً أن تؤثِّر الطيور البحرية على البيئات الطبيعيَّة في الجُزر المجاورة لها، فهي تُخلِّف وراءها كميَّات كبيرةٍ من الروث، الذي يُساعد على تعزيز التُّربة المحليَّة،[151] والبحار القريبة، مثل سمادٍ طبيعيّ.[152]

تُستعمل العديد من الطُّرق والأساليب العلميَّة في دراسة كيفيَّة تفاعل الطيور مع بيئتها، ومنها التَّعداد التقديري، ومُراقبة الأعشاش، والإمساك بالطُّيور لوضع علاماتٍ خاصَّة عليها تسمح بتَّتبُعها لاحقاً.

العلاقة مع البشر[عدل]

مِثالٌ عن تهديد الطُيُور لِسلامة الملاحة الجويَّة: بازٌ عالقٌ في مخروط مُقدِّمة طائرة لوكهيد C-130 هيركوليز.

نظرًا لِأنَّ الطُيُور مألوفة لِلبشر ولطالما كانت من أكثر الكائنات التي احتكَّ بها الإنسان على صعيدٍ يوميّ مُنذ فجر التاريخ، فقد نشأت بينها وبين الناس علاقاتٌ مُتنوِّعة.[153] بعضُ تلك العلاقات يُمكن اعتبارها تقايُضيَّة، أي يستفيدُ منها كلا الطرفين بعد أن يتعاونا بشكلٍ أو بآخر، مثل علاقة أدلَّاء المناحل ببعض الشُعُوب الأفريقيَّة مثل قوم البورانا الأوروميين، الذين يتتبعون تلك الطُيُور لِلوُصول إلى أعشاش النحل.[154] والبعضُ الآخر من تلك العلاقات يُمكن وصفه بِالمُعايشة، كما هو حال علاقة عصافير الدُوري بالبشر، فتلك العصافير استفادت من الأنشطة البشريَّة بما فيها العُمرانيَّة فقامت بِتوسيع نطاق موطنها.[155] العديد من أنواع الطُيُور التي استفادت من الأنشطة البشريَّة غدت بِنظر البشر آفات زراعيَّة خطيرة قادرة على أن تُحدث خللًا في استقرار القطاع الزراعي الوطني بسبب غارات أسرابها على المحاصيل،[156] حتَّى أنَّ بعض الأسراب تُشكِّلُ خطرًا على سلامة الطيران.[157] يُمكنُ لِلأنشطة البشريَّة أن تكون مُضرَّة بِالطُيُور أيضًا، وقد تعرَّضت الكثير من الأنواع - وما زالت - لِخطر الانقراض بسبب بعض المُمارسات، من شاكلة الصيد والتسميم بِالرصاص ومُبيدات الآفات، وحوادث الاصطدام على الطُرقُات، وكذلك بِسبب بعض الأنواع الدخيلة التي استقدمها البشر عمدًا أو عرضيًّا إلى مواطن بعض الطُيُور التي لم تألف مثل تلك الكائنات قبلًا، فأصبحت هي وبُيُوضها عُرضةً لِلافتراس، ومن أبرز الكائنات المُستقدمة والدخيلة التي تسببت بِأضرارٍ لا حصر لها لِطُيُور بعض البُلدان (الجُزريَّة بالأخص): القطط والكلاب والجُرذان والفئران.

الأهميَّة الاقتصاديَّة[عدل]

رسمٌ يُظهرُ مجموعةً من صيَّادي الأسماك يصطحبون معهم طُيُورُ الغاق على متن قواربهم لاستخدامها في صيد الأسماك. أصبحت هذه العادة الشرق آسيويَّة في تراجُعٍ مُستمر، لكنَّ بعض البلاد ما زالت تُحافظ عليها كوسيلةٍ لِلجذب السياحي.

تُسمَّى الطُيُور التي يُربيها البشر بِغرض الحُصُول على لحمها وبيضها «دواجن»، وهي تُشكِّلُ أكبر مصدرٍ لِلپروتين الحيواني المُستهلك من قِبل الإنسان؛ ففي إحصائيَّةٍ من سنة 2003م وصل الإنتاج العالمي من الدواجن إلى 76 مليون طن من الفراريج و61 مليون طن من البيض.[158] يُشكِّلُ الدجاج القسم الأعظم من الدواجن المُستهلكة من قِبل البشر، على أنَّ أنواعًا مُتعددة أُخرى تُربَّى للاستهلاك كذلك، وفي مُقدمتها: الدجاج الرومي، والبط، والإوز، والحمام إلى حدٍ أقل. أيضًا، يصطادُ البشر الطُيُور في سبيل الحُصُول على لُحومها، على أنَّ هذا الفعل يُصنَّف ضمن الأنشطة الترفيهيَّة في أغلب دُول العالم، عدا المناطق الأقل نُموًّا أو الأكثر تخلُفًا حيثُ ما زال البشر يعيشون على صيد الحيوانات. أكثرُ الطُيُور المقنوصة في البُلدان الأمريكيَّة الشماليَّة والجنوبيَّة هي الطُيُور المائيَّة كالبط والإوز البرِّي، يُضاف إليها عدَّة أصناف بريَّة تُصاد أيضًا في مُختلف البُلدان الأوروپيَّة والعربيَّة والشرق أوسطيَّة، إمَّا لِوُجودها هُناك بشكلٍ طبيعيّ أو لِإدخالها من قِبل الناس، وفي مُقدمة تلك الأصناف: التدرُّج المألوف، والدجاج الرومي البرّي، والسُمانى، والحمام واليمام، والحجلان، والطُيهُوج، والشناقب، ودجاج الأرض.[159] وفي أُستراليا ونيوزيلندا يُشاعُ أخذ الفراخ المُكتنزة لِطُيُور النوء البحريَّة بِغرض ذبحها وأكلها.[160] وعلى الرُغم من أنَّ صيد الطُيُور تحكُمهُ القوانين الوضعيَّة في الكثير من الدُول وبالأخص الدُول المُتقدمة، إلَّا أنَّ دُولًا كثيرةً أُخرى تُعاني جُمهرتها من الطُيُور من الصيِّد اللامضبوط، الأمر الذي أدَّى إلى انقراض عشرات الأنواع وانحدار بعضها الآخر إلى حافَّة الانقراض.[161]

من مُنتجات الطُيُور القيَّمة الأُخرى: الريش (بالأخص زغب الإوز والبط وريش النعام)، التي تُستخدم كعازلاتٍ لِلحرارة في الملابس الشتويَّة وكبِطانات أو حشوات لِلفُرش والمخدَّات، وبراز الطُيُور البحريَّة (المعروف باسم «الغوانو») الذي يُعدُّ مصدرًا مُمتازًا لِلفوسفور والنيتروجين. وبلغ من درجة أهميَّة البراز أن قامت بِسببه حرب المُحيط الهادئ بين بوليڤيا والپيرو من جهة والتشيلي من جهةٍ أُخرى، وعُرفت باسم «حرب الغوانو»، وخاضتها تلك الدُول لِلسيطرة على مناجم البراز.[162]

مُربٍ لِلحمام الزاجل المُستخدم حاليًّا في رياضات السباق.

دُجِّنت الطُيُور على يد البشر لِأسبابٍ مُختلفة، منها ما هو عملي وضروري ومنها ما هو ترفيهي واستئناسي. فالطُيُور المُزوَّقة ذات الريش البهيّ المُمتع لِلناظرين، مثل الببغاوات والمينة تُستولد في الأسر بِهدف الاحتفاظ بها كحيواناتٍ منزليَّة، وقد أدَّى هذا الأمر إلى نُشوء تجارةٍ غير شرعيَّة بِبعض الأنواع المُهددة بالانقراض.[163] استأنس البشر الصُّقور والغاقات مُنذُ زمنٍ بعيد بِهدف استخدامها في القنص وصيد الأسماك على التوالي. كما استُخدم الحمام في نقل الرسائل بين المُدن والقُرى والمُعسكرات مُنذ السنة الأولى لِلميلاد على الأقل، واستمرَّت تُستخدم لِهذه الغاية حتَّى الحرب العالميَّة الثانية، ويُعرفُ هذا الضرب من الحمام بـ«الزاجل». اليوم تدخل هذه المُمارسات ضمن نطاق الهوايات الشخصيَّة أو لِلترفيه أو لِلسياحة،[164] أو ضمن بعض الرياضات الجماعيَّة مثل سباق الحمام.

يبلغ تعداد هُواة مُراقبة الطُيُور الملايين حول العالم.[165] والكثير منهم، أو من مُحبي الطُيُور والحيوانات بِشكلٍ عام، ينصبون مُغذياتٍ في حدائقهم المنزليَّة أو على شُرُفات بُيُوتهم لاستقطاب أنواعٍ مُختلفةٍ منها والاستئناس بِتغريدها ومنظرها. تطوَّرت الصناعات المُرتبطة بِإطعام الطُيُور، من تغليفٍ لِلبُذور بالأكياس وتركيبٍ لِلمُغذيات، حتَّى أصبحت أرباحُها تُقدَّر بِمئات الملايين من الدولارات سنويًّا نتيجة الاهتمام المُتزايد بِالطُيُور في البُلدان المُتطوِّرة خُصوصًا، فعلى سبيل المثال أظهرت إحصائيَّة أنَّ 75% من المنازل البريطانيَّة تؤمِّن القُوت لِلطُيُور خِلال فترةٍ واحدةٍ على الأقل من فصل الشتاء.[166]

في الدين والميثولوجيا[عدل]

لوحة فُسيفسائيَّة بُندُقيَّة من القرن الثاني عشر تُصوِّرُ النبيّ نوح يُطلقُ اليمامة من السفينة.
﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
—سُورة النحل الآية 78؛ القُرآن الكريم
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾
—سُورة المُلك الآية 19؛ القُرآن الكريم

تلعبُ الطُيُور دورًا بارزًا ومُتنوعًا في العديد من الديانات والميثولوجيَّات، وقد تمَّ التطرُّق إليها في القَصَص الديني عدَّة مرَّات، سواء أكان ذلك في القَصَص الإبراهيميَّة أم الهنديَّة والدارميَّة، أم في الأساطير الدينيَّة عند الحضارات القديمة. كثيرٌ من الطُيُور تلعب دور رُسل الكهنة ورجال الدين أو الآلهة، كما في حالة الإله «ماکيماکي» الذي كان يُعبد من قِبل شُعُوب جزيرة القيامة، ووِفق أُسس عبادة هذا الإله كان يتوجَّب على عدَّة رجال من القبائل أن يتنافسوا سنويًّا لِلحُصول على أوَّل بيضةٍ تضعها الخرشنات الدبساء على إحدى الجُزيرات المُقابلة للشاطئ، بحيثُ يُعرف المُنتصر فيهم بـ«تانگاتا مانو» أي «الرجُل الطير».[167] وفي الميثولوجيا الاسكندناڤيَّة، كان سيِّدُ الآلهة أودين يستأنسُ بغُرابان مألوفان هُما «هوگين ومونين» الذان كانا ينقلان إليه الأخبار.[168] كذلك، كان الكهنةُ في العديد من الحضارات الإيطاليَّة القديمة، وفي مُقدمتها الحضارتين الإتروسكانيَّة والرومانيَّة، يرجُمون بِالغيب ويُفسرون العلامات والإشارت من خِلال مُحاولتهم فهم منطق الطير وتفسير ندائاتها وحركاتها.[169] وفي الديانات الإبراهيميَّة: اليهوديَّة والمسيحيَّة والإسلام، وردت عدَّة قصص عن الأنبياء والرُسُل التي ورد فيها ذكرٌ لِلطُيُور كرُموزٍ لِإبداع الله في خلقه، سواء من ناحية بُنية هذه الكائنات أم من حيثُ وداعتها، ومنها على سبيل المِثال ما قاله النبي يُونُس في القَصَص التوراتي عن تجسيد اليمام لِلخوف والحِداد والجمال.[170] وفي التُراث الكتابي أيضًا أنَّ النبي نوح أرسل طائرًا من سفينته لِيرى إن انحسرت مياه الطوفان، فعاد إليه يحملُ غُصينًا في منقاره أن انحسر الطوفان. وفي القَصَص القُرآني أنَّ الله علَّم النبي سُليمان ملك بني إسرائيل منطق الطير: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾. وقال العُلماء أنَّ ما وهبه الله لِسُليمان كان شأنًا خاصًّا به على طريق الخارقة التي تُخالف مألوف البشر. لا على طريق المُحاولة منه والاجتهاد لتفهُّم وسائل الطير وغيره في التواصل مع بعضها.[ْ 11]

غُرابيّ أودين جاثمان على كتفاه في مخطوطةٍ آيسلنديَّة.

بعضُ أنواع الطُيُور ألَّهتهُ بعض الشُعُوب كذلك الأمر، كما في حالة الطاووس المألوف، الذي ينظر إليه الدرفيديُّون في الهند باعتباره «الأرض الأُم».[171] ووفق النُقُوش والرُسوم التي خلَّفتها حضارتيّ الإنكا والتيواناكو في أمريكا الجنوبيَّة، فإنَّ الطُيُور يبدو وكأنها كانت بالنسبة لِهؤلاء القوم الكائنات القادرة على عُبُور الحُدود الفاصلة بين العالم الدُنيويّ والروحيّ السُفليّ.[172] ويتشابه مُعتقد السُكَّان الأصليين لِجبال الأنديز مع المُعتقد سالِف الذِكر، بحيث أنهم يعتقدون بأنَّ بعض الطُيُور قادرة على العُبُور ما بين العالمين الملموس والماورائي.[172]

في الثقافة والفُلكلور[عدل]

بلاطٌ مُزوَّق من العهد القاجاري وعليه رُسومٌ لِطُيُور. مثالٌ عن الزخرفة الإسلاميَّة التي تظهرُ فيها هذه الكائنات.
ملك الغربان وهو يتباحث مع مُستشاريه، من كتاب «كليلة ودمنة».
صُندُوق موسيقى سويسري يعود لِسنة 1810 فيه مُجسّمُ عُصفورٍ لِيبدو وكأنَّهُ يُغرِّد. مثالٌ عن اهتمام وتأثُّر البشر بِالطُيُور.

صُوِّرت الطُيُور في الثقافة والفُنُون البشريَّة مُنذ عُصور ما قبل التاريخ، وأوَّل الأعمال التي صُوِّرت فيها كانت رُسُوم الكُهُوف.[173] بعضُ الطُيُور صُوِّرت في القصص والروايات والأساطير على أنها وُحوش، بما فيها طائرُ الرُخ في الميثولوجيا العربيَّة والإسلاميَّة، وطائرُ الپُواكاي العملاق من الميثولوجيا الماوريَّة، الذي قيل بأنَّهُ كان يصطاد البشر ويفتك بهم.[174] صُوِّرت الطُيُور في الحضارة الإسلاميَّة بِشكلٍ مُتكرر، فظهرت في أبرز وأشهر الأعمال الأدبيَّة مثل كليلة ودمنة وألف ليلة وليلة، واتُخذت رُموزًا لِلسُلطة والقُوَّة عند بعض السُلالات الحاكمة المُسلمة، فقد اتخذ سلاطين وشواهين مغول الهند وفارس عُروشًا على شكل الطواويس (بالهندوستانيَّة: تخت طاؤس؛ بِالفارسيَّة: تخت طاووس‎‎[175] كما ظهرت نُقوشها على أبرز التُحف الفنيَّة الإسلاميَّة، وفي مُقدمتها الجرار والسجَّاد العجمي. تطوَّر رسم الطُيُور حتَّى أصبح دقيقًا كما هو اليوم نتيجة ازدياد الاهتمام العلمي بِهذه الكائنات، فظهرت صُورها في الكُتب والنشرات العلميَّة. أحد أبرز رسَّامي الطُيُور الحديثين هو الأمريكي جون جيمس أودوبون، الذي وضع عدَّة رُسومات لِجميع أنواع طُيُور أمريكا الشماليَّة وقام بنشرها في العالم الغربي، فحقق مبيعات هائلة في أوروپَّا، واعترافًا بِمجهوداته أُطلق اسمه على إحدى جمعيَّات الحفاظ على الطُيُور في الولايات المُتحدة.[176] ذُكرت الطُيُور في الأشعار والقصائد في مُختلف الحضارات الإنسانيَّة، فأشار هوميروس إلى الهزار المألوف في الأوديسة، وكذلك فعل كتولوس فذكر العُصفُور الدُوري في قصيدة «كتولوس II» مُعتبرًا إياه رمزًا من رُموز الإثارة الجنسيَّة.[177] وكانت جماعة إخوان الصفا في القرن الرابع الهجري أبرز من استعمل الطير كرمز في التاريخ الأدب العربي والإسلامي، ويذهب إلى ذلك التوظيف الرمزي أيضًا كُلٌ من: إبن سينا في «رسالة الطير» التي أشار فيها إلى «الورقاء»، كذلك ذهب إلى ذلك الإمام أبو حامد الغزالي في استخدامه العنقاء، وظهر استخدام هذا الرمز في قصة حي بن يقظان لِابن طُفيل الذي وظف فيه «الغُراب». وتسيدُ الطير كمدلولٍ رمزيٍّ عند السهروردي فقد سمَّى أنواعٌ من الطُيُور التي أتى بها في حكايته رُموزًا لِأفكاره، وتأتي الحمامة في التُراث العربي بِأجمل الشعر والنثر من قبيل «الحمامة المُطوَّقة» في كليلة ودمنة إلى «طوق الحمامة» لابن حزم الأندلسي وصولًا إلى الأغاني والزجليَّات العاميَّة المُعاصرة.[ْ 12] استخدم صموئيل تايلور كولريدج العلاقة بين طائر قطرس وبحَّارٍ يتتبعه لِتكون الحبكةالرئيسيَّة في قصيدته حاملة عنوان «قصيدة البحَّار العجوز»، الأمر الذي جعل من عبارة «قطرس» تشبيهًا بلاغيًّا بِالحمل الثقيل في اللُغة الإنگليزيَّة.[178] من أبرز الأمثال الشعبيَّة والمقولات العاميَّة العربيَّة عن الطُيُور: «فرخ البط عوَّام» كنايةً عن اتخاذ الولد لِطباع أهله، و«إنَّ الطُيُور على أشكالها تقع» كنايةً عن التفاف الناس حول من هم من طينتهم ومشاربهم، و«عُصفُور بِاليد ولا عشرة على الشجرة» كنايةً عن ضرورة اغتنام الفُرص وعدم الاستهتار بها.

كما هو الحال في الطُيُور عُمومًا، تختلف رمزيَّة فصائل أو أنواع الطُيُور المُعينة بين ثقافةٍ وأُخرى. فالعديد من الشُعوب الأفريقيَّة وأغلب الشُعوب العربيَّة تنظر إلى البوم باعتبارها طُيُورٌ تبعث على الخراب والشؤم، وبعضُهم يربطها بِالشعوذة والهلاك،[179] بينما تنظر إليها غالبيَّة الشُعُوب الأوروپيَّة على أنها من رُموز الحكمة.[180] وكان المصريُّون القُدماء ينظُرون إلى الهُدهُد باعتباره طائرًا مُقدسًا، ونظر إليه الفُرس القُدماء على أنهُ رمزٌ من رُمُوز الفضيلة، بينما اعتبره الأوروپيُّون طائرًا سرَّاقًا، ونظر إليه الاسكندناڤيُّون خُصوصًا على أنَّهُ نذير حرب.[181]

في الموسيقى[عدل]

على صعيد الموسيقى، أثَّرت الطُيُور بِغنائها وتغريدها العذب، على المُلحنين والمُوسيقيين بِطُرقٍ مُختلفة: فقد استوحى بعضُ المُلحنين ألحانًا موسيقيَّةً من خلال الإنصات لِتغريد الطُيُور، وبعضُهم الآخر قلَّد نغمات صوتها في ألحانه، تمامًا كما فعل أنطونيو ڤيڤالدي وبيتهوڤن وغيرهم من كِبار المُلحنين؛ وفي الفترة المُعاصرة أقدم البعض مثل أوتورینو رسپیگي على المزج بين تسجيلاته الموسيقيَّة وتسجيلات لِأصوات طُيُورٍ مُغرِّدة، وقام أشخاصٌ آخرون مثل بياتريس هاريسون وديڤيد روثينبيرگ بِتسجيل أُسطواناتٍ مُشتركة مع طُيُور.[182][183][184]

الانحفاظ[عدل]

فرخ كندور كاليفورني فقس بالأسر يُطعمُ يدويًّا بِواسطة دُمية على هيئة كندور بالغ.

رُغم أنَّ بعض الأنشطة البشريَّة كان لها أثرًا طيبًا على عدَّة أنواعٍ من الطُيُور، من شاكلة سُنُونُوة الحظائر والزُرزُور المألوف بحيثُ ازدادت أعدادها، فإنَّ تلك الأنشطة كان لها أثرًا عكسيًّا أيضًا على الكثير من الأنواع الأُخرى بحيثُ تراجعت أعدادُها تراجُعًا حادًا، أو حتَّى انقرض بعضها. انقرض ما يربو عن مائة نوعٍ من الطُيُور خِلال التاريخ البشري المُدوَّن،[185] على أنَّ القسم الأعظم من الأنواع التي اندثرت بِسبب مُماراسات البشر، والتي يتراوح عددها ما بين 750 و1800 نوع، اندثرت خِلال فترة الاستيطان البشري لِلجُزُر الميلانيزيَّة والپولينيزيَّة والميكرونيزيَّة في جنوب المُحيط الهادئ.[186] كثيرٌ من جمهرات الطُيُور مُهددة بالانقراض حول العالم، وهُناك 1,227 نوعًا تُصنِّفه جمعيَّة الطُيُور العالميَّة والاتحاد العالمي لِلحفاظ على الطبيعة على أنهُ مُهدد في سنة 2009.[187][188]

أكثر الأضرار شُيُوعًا التي لحقت بِالطُيُور جرَّاء المُمارسات البشريَّة هي تدمير البيئات والموائل الطبيعيَّة.[189] ومن المخاطر الأُخرى المُهددة لِسلامة الجُمهرات: الصيد العشوائي غير المضبوط، والملاحة الجويَّة، وبقايا أسلاك صيد الأسماك المُلقاة عشوائيًّا على طول الشواطئ وفي البحار،[190] أضف إلى تلوُّث البيئة (من شاكلة التسرُّب النفطي وترسُّبات المُبيدات)،[191] والمُنافسة مع الأنواع الدخيلة من الحيوانات اللابلديَّة أو الوُقوع ضحيَّةً لها إن كانت من المُفترسات،[192] والتغيُّر المُناخي.

تعملُ العديد من الحُكومات وجمعيَّات الحفاظ على الحيوانات لِلحفاظ على الطُيُور باستخدام وسائل مُتعددة، منها سن قوانين خاصَّة لِحمايتها وحماية موائلها الطبيعيَّة وإعادة تأهيل ما تدمَّر منها، أو من خِلال العمل على إكثارها في الأسر لِإعادة إطلاق سراحها مُستقبلًا في المناطق التي أُبيدت منها، أو تلك التي تُعاني نقصًا في أعداد الجُمهرة. عرف الأُسلوب الأخير من أساليب الحماية شيئًا من النجاح مع بعض الأنواع؛ فقد أشارت إحدى الدراسات أنَّ جُهود الحفاظ على الطُيُور بما فيها الإكثار في الأسر نجحت في إنقاذ 16 نوعًا وإعادتها من حافَّة الانقراض خلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 1994 و2004، ومن أبرز تلك الأنواع: كندور كاليفورنيا وپاراكيت نورفولك.[193] فقد انخفضت أعداد كندور كاليفورنيا بشكلٍ بالغٍ نتيجة الصيد المُكثَّف والتسميم المُتعمَّد، حتَّى بلغت 27 طائرًا فقط سنة 1987، فقُبض عليها جميها وأُخذت إلى حديقة حيوانات لوس أنجلوس ومُنتزه سان دييغو للسفاري حيثُ أُخضعت لِبرنامج إكثارٍ مُكثَّف، وأُعيد إطلاقها تدريجيًّا إلى البريَّة، إلى أن بلغت جُمهرتها سنة 2014 حوالي 425 طائرٍ أسيرٍ وبرّي.[194] أمَّا پاراكيت نورفولك فكانت أعداد الجُمهرة الصغيرة أصلًا قد وصلت إلى 4 طُيُورٍ فقط سنة 1994، وبعد أن أُعيد إكثارها في الأسر حتَّى وصلت أعدادها حاليًّا بين 200 و300 طائر.[195]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

باللُغة الإنگليزيَّة[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث Lee، Michael SY؛ Cau، Andrea؛ Darren، Naish؛ Gareth J.، Dyke (2013). "Morphological Clocks in Paleontology, and a Mid-Cretaceous Origin of Crown Aves". Systematic Biology (Oxford Journals) 63: 442–449. doi:10.1093/sysbio/syt110. PMID 24449041. 
  2. ^ تعديل القيمة في ويكي بيانات"معرف Aves في موسوعة الحياة". eol.org. اطلع عليه بتاريخ 28 يونيو 2016. 
  3. ^ Brands، Sheila (14 August 2008). "Systema Naturae 2000 / Classification, Class Aves". Project: The Taxonomicon. اطلع عليه بتاريخ 11 June 2012. 
  4. ^ http://www.inquisitr.com/2883336/dawn-of-the-chickenosaurus-successful-reverse-evolution-results-in-chickens-with-dinosaur-snout-legs-and-feet/
  5. ^ Brown, J.W. & Van Tuinen, M. (2011). "Evolving Perceptions on the Antiquity of the Modern Avian Tree, in Living Dinosaurs". The Evolutionary History of Modern Birds (John Wiley & Sons LtD): 306–324. doi:10.1002/9781119990475.ch12. 
  6. ^ "Influence of Earth's history on the dawn of modern birds". www.sciencedaily.com. American Museum of Natural History. December 11, 2015. اطلع عليه بتاريخ December 11, 2015. 
  7. ^ Alonso، P. D.؛ Milner، A. C.؛ Ketcham، R. A.؛ Cookson، M. J.؛ Rowe، T. B. (2004). "The avian nature of the brain and inner ear of Archaeopteryx". Nature 430 (7000): 666–669. doi:10.1038/nature02706. PMID 15295597.  PDF fulltext Supplementary info
  8. ^ del Hoyo، Josep؛ Andy Elliott؛ Jordi Sargatal (1992). Handbook of Birds of the World, Volume 1: Ostrich to Ducks. Barcelona: Lynx Edicions. ISBN 84-87334-10-5. 
  9. ^ (لاتينية) Linnaeus، Carolus (1758). Systema naturae per regna tria naturae, secundum classes, ordines, genera, species, cum characteribus, differentiis, synonymis, locis. Tomus I. Editio decima, reformata. Holmiae. (Laurentii Salvii). صفحة 824. 
  10. ^ أ ب ت Livezey، Bradley C.؛ Zusi، RL (January 2007). "Higher-order phylogeny of modern birds (Theropoda, Aves: Neornithes) based on comparative anatomy. II. Analysis and discussion". Zoological Journal of the Linnean Society 149 (1): 1–95. doi:10.1111/j.1096-3642.2006.00293.x. PMC 2517308. PMID 18784798. 
  11. ^ Padian، Kevin؛ L.M. Chiappe Chiappe LM (1997). Philip J. Currie and Kevin Padian (eds.), الناشر. Encyclopedia of Dinosaurs. San Diego: Academic Press. صفحات 41–96. ISBN 0-12-226810-5. 
  12. ^ Gauthier، Jacques (1986). Kevin Padian, الناشر. The Origin of Birds and the Evolution of Flight. San Francisco, CA: Published by California Academy of Sciences. صفحات 1–55. ISBN 0-940228-14-9. 
  13. ^ أ ب Gauthier, J., and de Queiroz, K. (2001). "Feathered dinosaurs, flying dinosaurs, crown dinosaurs, and the name Aves." Pp. 7–41 in New perspectives on the origin and early evolution of birds: proceedings of the International Symposium in Honor of John H. Ostrom (J. A. Gauthier and L. F. Gall, eds.). Peabody Museum of Natural History, Yale University, New Haven, Connecticut, U.S.A.
  14. ^ أ ب Pascal Godefroit, Andrea Cau, Hu Dong-Yu, François Escuillié, Wu Wenhao and Gareth Dyke (2013). "A Jurassic avialan dinosaur from China resolves the early phylogenetic history of birds". Nature. in press (7454): 359–62. doi:10.1038/nature12168. PMID 23719374. 
  15. ^ Weishampel, David B.; Dodson, Peter; Osmólska, Halszka (eds.) (2004). The Dinosauria, Second Edition. University of California Press., 861 pp.
  16. ^ Senter, P. (2007). "A new look at the phylogeny of Coelurosauria (Dinosauria: Theropoda)." Journal of Systematic Palaeontology, (doi:10.1017/S1477201907002143).
  17. ^ Gauthier, J. (1986). "Saurischian monophyly and the origin of birds." In: K. Padian, ed. The origin of birds and the evolution of flight. San Francisco: California, Acad.Sci. pp.1–55. (Mem.Calif.Acad.Sci.8.)
  18. ^ أ ب Cau، Andrea؛ Brougham، Tom؛ Naish، Darren (2015). "The phylogenetic affinities of the bizarre Late Cretaceous Romanian theropod Balaur bondoc(Dinosauria, Maniraptora): Dromaeosaurid or flightless bird?". PeerJ 3: e1032. doi:10.7717/peerj.1032. PMC 4476167. PMID 26157616. 
  19. ^ Prum، Richard O. Prum (2008). "Who's Your Daddy". Science 322 (5909): 1799–1800. doi:10.1126/science.1168808. PMID 19095929. 
  20. ^ Paul، Gregory S. (2002). Dinosaurs of the Air: The Evolution and Loss of Flight in Dinosaurs and Birds. Baltimore: Johns Hopkins University Press. صفحات 171–224. ISBN 0-8018-6763-0. 
  21. ^ Norell، Mark؛ Mick Ellison (2005). Unearthing the Dragon: The Great Feathered Dinosaur Discovery. New York: Pi Press. ISBN 0-13-186266-9. 
  22. ^ Borenstein، Seth (31 July 2014). "Study traces dinosaur evolution into early birds". Associated Press. اطلع عليه بتاريخ 3 August 2014. 
  23. ^ Lee، Michael S. Y.؛ Cau، Andrea؛ Naish، Darren؛ Dyke، Gareth J. (1 August 2014). "Sustained miniaturization and anatomical innovation in the dinosaurian ancestors of birds". Science 345 (6196): 562–566. doi:10.1126/science.1252243. اطلع عليه بتاريخ 2 August 2014. 
  24. ^ Xing Xu, Hailu You, Kai Du and Fenglu Han (28 July 2011). "An Archaeopteryx-like theropod from China and the origin of Avialae". Nature 475 (7357): 465–470. doi:10.1038/nature10288. PMID 21796204. 
  25. ^ Turner، Alan H.؛ Pol، D؛ Clarke، JA؛ Erickson، GM؛ Norell، MA (2007). "A basal dromaeosaurid and size evolution preceding avian flight" (PDF). Science 317 (5843): 1378–1381. doi:10.1126/science.1144066. PMID 17823350. 
  26. ^ Xu، X؛ Zhou، Z؛ Wang، X؛ Kuang، X؛ Zhang، F؛ Du، X (2003). "Four-winged dinosaurs from China". Nature 421 (6921): 335–340. doi:10.1038/nature01342. PMID 12540892. 
  27. ^ Luiggi, Christina (July 2011). "On the Origin of Birds". The Scientist. اطلع عليه بتاريخ 11 June 2012. 
  28. ^ Mayr، G.؛ Pohl، B.؛ Hartman، S.؛ Peters، D.S. (2007). "The tenth skeletal specimen of Archaeopteryx". Zoological Journal of the Linnean Society 149: 97–116. doi:10.1111/j.1096-3642.2006.00245.x. 
  29. ^ أ ب Zheng، X.؛ Zhou، Z.؛ Wang، X.؛ Zhang، F.؛ Zhang، X.؛ Wang، Y.؛ Wei، G.؛ Wang، S. et al. (2013). "Hind Wings in Basal Birds and the Evolution of Leg Feathers". Science 339 (6125): 1309–1312. doi:10.1126/science.1228753. PMID 23493711. 
  30. ^ أ ب ت ث Chiappe، Luis M. (2007). Glorified Dinosaurs: The Origin and Early Evolution of Birds. Sydney: University of New South Wales Press. ISBN 978-0-86840-413-4. 
  31. ^ Agency France-Presse (April 2011). "Birds survived dino extinction with keen senses". Cosmos Magazine. اطلع عليه بتاريخ 11 June 2012. 
  32. ^ Wang, M. Zheng, X. O’Connor, J.K. Lloyd, G.T. Wang, X. Wang, Y. Zhang, X. & Zhou, Z. (2015) The oldest record of ornithuromorpha from the early cretaceous of China. Nature Communications, 6:6987.Wang، M.؛ Zheng، X.؛ o’Connor، J. K.؛ Lloyd، G. T.؛ Wang، X.؛ Wang، Y.؛ Zhang، X.؛ Zhou، Z. (2015). "The oldest record of ornithuromorpha from the early cretaceous of China". Nature Communications 6: 6987. doi:10.1038/ncomms7987. PMID 25942493. 
  33. ^ Clarke، Julia A. (2004). "Morphology, Phylogenetic Taxonomy, and Systematics of Ichthyornis and Apatornis (Avialae: Ornithurae)" (PDF). Bulletin of the American Museum of Natural History 286: 1–179. doi:10.1206/0003-0090(2004)286<0001:MPTASO>2.0.CO;2. 
  34. ^ Louchart، A.؛ Viriot، L. (2011). "From snout to beak: the loss of teeth in birds". Trends In Ecology & Evolution 26 (12): 663–673. doi:10.1016/j.tree.2011.09.004. 
  35. ^ Clarke، J. A.؛ Zhou، Z.؛ Zhang، F. (2006). "Insight into the evolution of avian flight from a new clade of Early Cretaceous ornithurines from China and the morphology of Yixianornis grabaui". Journal of Anatomy 208 (3): 287–308. doi:10.1111/j.1469-7580.2006.00534.x. PMC 2100246. PMID 16533313. 
  36. ^ Ritchison، Gary. "Bird biogeography". Avian Biology. Eastern Kentucky University. اطلع عليه بتاريخ 10 April 2008. 
  37. ^ Clements، James F. (2007). The Clements Checklist of Birds of the World (الطبعة 6th). Ithaca: Cornell University Press. ISBN 978-0-8014-4501-9. 
  38. ^ Gill، Frank (2006). Birds of the World: Recommended English Names. Princeton: Princeton University Press. ISBN 978-0-691-12827-6. 
  39. ^ Clarke، Julia A.؛ Tambussi، CP؛ Noriega، JI؛ Erickson، GM؛ Ketcham، RA (2005). "Definitive fossil evidence for the extant avian radiation in the Cretaceous" (PDF). Nature 433 (7023): 305–308. doi:10.1038/nature03150. PMID 15662422.  Nature.com, Supporting information
  40. ^ Clarke، J.A. (2004). "Morphology, phylogenetic taxonomy, and systematics of Ichthyornis and Apatornis (Avialae: Ornithurae)". Bulletin of the American Museum of Natural History 286: 1–179. doi:10.1206/0003-0090(2004)286<0001:mptaso>2.0.co;2. 
  41. ^ أ ب Ericson، Per G.P.؛ Anderson، CL؛ Britton، T؛ Elzanowski، A؛ Johansson، US؛ Källersjö، M؛ Ohlson، JI؛ Parsons، TJ؛ Zuccon، D et al. (2006). "Diversification of Neoaves: integration of molecular sequence data and fossils" (PDF). Biology Letters 2 (4): 543–547. doi:10.1098/rsbl.2006.0523. PMC 1834003. PMID 17148284. 
  42. ^ Brown، Joseph W.؛ Payne، RB؛ Mindell، DP (June 2007). "Nuclear DNA does not reconcile 'rocks' and 'clocks' in Neoaves: a comment on Ericson et al.". Biology Letters 3 (3): 257–259. doi:10.1098/rsbl.2006.0611. PMC 2464679. PMID 17389215. 
  43. ^ Ornithologists Publish Most Comprehensive Avian Tree of Life
  44. ^ أ ب Jarvis، E.D. (2014). "Whole-genome analyses resolve early branches in the tree of life of modern birds". Science 346 (6215): 1320–1331. doi:10.1126/science.1253451. PMID 25504713. 
  45. ^ Yuri، T. (2013). "Parsimony and Model-Based Analyses of Indels in Avian Nuclear Genes Reveal Congruent and Incongruent Phylogenetic Signals". Biology 2 (1): 419–444. doi:10.3390/biology2010419. 
  46. ^ Sibley، Charles؛ Jon Edward Ahlquist (1990). Phylogeny and classification of birds. New Haven: Yale University Press. ISBN 0-300-04085-7. 
  47. ^ Mayr، Ernst؛ Short, Lester L. (1970). Species Taxa of North American Birds: A Contribution to Comparative Systematics. Cambridge, Mass.: Nuttall Ornithological Club. OCLC 517185. 
  48. ^ Newton، Ian (2003). The Speciation and Biogeography of Birds. Amsterdam: Academic Press. صفحة 463. ISBN 0-12-517375-X. 
  49. ^ Brooke، Michael (2004). Albatrosses And Petrels Across The World. Oxford: Oxford University Press. ISBN 0-19-850125-0. 
  50. ^ Weir، Jason T.؛ Schluter، D (2007). "The Latitudinal Gradient in Recent Speciation and Extinction Rates of Birds and Mammals". Science 315 (5818): 1574–76. doi:10.1126/science.1135590. PMID 17363673. 
  51. ^ أ ب Schreiber، Elizabeth Anne؛ Joanna Burger (2001). Biology of Marine Birds. Boca Raton: CRC Press. ISBN 0-8493-9882-7. 
  52. ^ Sato، Katsufumi؛ Naito، Y؛ Kato، A؛ Niizuma، Y؛ Watanuki، Y؛ Charrassin، JB؛ Bost، CA؛ Handrich، Y et al. (1 May 2002). "Buoyancy and maximal diving depth in penguins: do they control inhaling air volume?". Journal of Experimental Biology 205 (9): 1189–1197. PMID 11948196. 
  53. ^ Hill، David؛ Peter Robertson (1988). The Pheasant: Ecology, Management, and Conservation. Oxford: BSP Professional. ISBN 0-632-02011-3. 
  54. ^ Spreyer، Mark F.؛ Enrique H. Bucher (1998). "Monk Parakeet (Myiopsitta monachus)". The Birds of North America. Cornell Lab of Ornithology. doi:10.2173/bna.322. اطلع عليه بتاريخ 2015-12-13. 
  55. ^ Arendt، Wayne J. (1 January 1988). "Range Expansion of the Cattle Egret, (Bubulcus ibis) in the Greater Caribbean Basin". Colonial Waterbirds 11 (2): 252–62. doi:10.2307/1521007. JSTOR 1521007. 
  56. ^ Bierregaard، R.O. (1994). Josep del Hoyo, Andrew Elliott and Jordi Sargatal (eds.), الناشر. Handbook of the Birds of the World. Volume 2; New World Vultures to Guineafowl. Barcelona: Lynx Edicions. ISBN 84-87334-15-6. 
  57. ^ Juniper، Tony؛ Mike Parr (1998). Parrots: A Guide to the Parrots of the World. London: Christopher Helm. ISBN 0-7136-6933-0. 
  58. ^ Noll، Paul. "The Avian Skeleton". paulnoll.com. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2007. 
  59. ^ "Skeleton of a typical bird". Fernbank Science Center's Ornithology Web. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2007. 
  60. ^ Ehrlich، Paul R.؛ David S. Dobkin؛ Darryl Wheye (1988). "Adaptations for Flight". Birds of Stanford. جامعة ستانفورد. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2007.  Based on The Birder's Handbook (باول إرليخ, David Dobkin, and Darryl Wheye. 1988. Simon and Schuster, New York.)
  61. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص Gill، Frank (1995). Ornithology. New York: WH Freeman and Co. ISBN 0-7167-2415-4. 
  62. ^ Ehrlich، Paul R.؛ David S. Dobkin؛ Darryl Wheye (1988). "Drinking". Birds of Stanford. Stanford University. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2007. 
  63. ^ Tsahar، Ella؛ Martínez Del Rio، C؛ Izhaki، I؛ Arad، Z (2005). "Can birds be ammonotelic? Nitrogen balance and excretion in two frugivores". Journal of Experimental Biology 208 (6): 1025–34. doi:10.1242/jeb.01495. PMID 15767304. 
  64. ^ Skadhauge، E؛ Erlwanger، KH؛ Ruziwa، SD؛ Dantzer، V؛ Elbrønd، VS؛ Chamunorwa، JP (2003). "Does the ostrich (Struthio camelus) coprodeum have the electrophysiological properties and microstructure of other birds?". Comparative biochemistry and physiology. Part A, Molecular & integrative physiology 134 (4): 749–755. doi:10.1016/S1095-6433(03)00006-0. PMID 12814783. 
  65. ^ Preest، Marion R.؛ Beuchat، Carol A. (April 1997). "Ammonia excretion by hummingbirds". Nature 386 (6625): 561–62. doi:10.1038/386561a0. 
  66. ^ Mora، J.؛ Martuscelli، J؛ Ortiz Pineda، J؛ Soberon، G (1965). "The regulation of urea-biosynthesis enzymes in vertebrates". Biochemical Journal 96 (1): 28–35. PMC 1206904. PMID 14343146. 
  67. ^ Packard، Gary C. (1966). "The Influence of Ambient Temperature and Aridity on Modes of Reproduction and Excretion of Amniote Vertebrates". The American Naturalist 100 (916): 667–82. doi:10.1086/282459. JSTOR 2459303. 
  68. ^ Balgooyen، Thomas G. (1 October 1971). "Pellet Regurgitation by Captive Sparrow Hawks (Falco sparverius)" (PDF). Condor 73 (3): 382–85. doi:10.2307/1365774. JSTOR 1365774. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  69. ^ Yong، Ed. "Phenomena: Not Exactly Rocket Science How Chickens Lost Their Penises (And Ducks Kept Theirs)". Phenomena.nationalgeographic.com. اطلع عليه بتاريخ 3 October 2013. 
  70. ^ "Ornithology, 3rd Edition - Waterfowl: Order Anseriformes". اطلع عليه بتاريخ 3 October 2013. 
  71. ^ McCracken, KG (2000). "The 20-cm Spiny Penis of the Argentine Lake Duck (Oxyura vittata)". The Auk 117 (3): 820–825. doi:10.1642/0004-8038(2000)117[0820:TCSPOT]2.0.CO;2. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  72. ^ Gionfriddo، James P.؛ Best (1 February 1995). "Grit Use by House Sparrows: Effects of Diet and Grit Size" (PDF). Condor 97 (1): 57–67. doi:10.2307/1368983. 
  73. ^ Attenborough، David (1998). The Life of Birds. Princeton: Princeton University Press. ISBN 0-691-01633-X. 
  74. ^ أ ب Battley، Phil F.؛ Piersma، T؛ Dietz، MW؛ Tang، S؛ Dekinga، A؛ Hulsman، K (January 2000). "Empirical evidence for differential organ reductions during trans-oceanic bird flight". Proceedings of the Royal Society B 267 (1439): 191–5. doi:10.1098/rspb.2000.0986. PMC 1690512. PMID 10687826.  (Erratum in Proceedings of the Royal Society B 267(1461):2567.)
  75. ^ Maina، John N. (November 2006). "Development, structure, and function of a novel respiratory organ, the lung-air sac system of birds: to go where no other vertebrate has gone". Biological Reviews 81 (4): 545–79. doi:10.1017/S1464793106007111. PMID 17038201. 
  76. ^ Suthers، Roderick A.؛ Sue Anne Zollinger (2004). H. Philip Zeigler and Peter Marler (eds.), الناشر. Behavioral Neurobiology of Birdsong. New York: New York Academy of Sciences. صفحات 109–129. ISBN 1-57331-473-0.  PMID 15313772
  77. ^ Fitch، W. T. (1999). "Acoustic exaggeration of size in birds via tracheal elongation: comparative and theoretical analyses". Journal of Zoology 248: 31–48. doi:10.1017/S095283699900504X. 
  78. ^ Scott، Robert B. (March 1966). "Comparative hematology: The phylogeny of the erythrocyte". Annals of Hematology 12 (6): 340–51. doi:10.1007/BF01632827. PMID 5325853. 
  79. ^ أ ب Whittow, G. (2000). Sturkie's Avian Physiology/ edited by G. Causey Whittow. San Diego : Academic Press, 2000.
  80. ^ أ ب Hoagstrom, C.W. (2002). Vertebrate Circulation. Magill's Encyclopedia of Science: Animal Life. Vol 1, pp 217-219. Pasadena, California, Salem Press.
  81. ^ أ ب Hill, Richard W. (2012) Animal Physiology/ Richard W. Hill, Gordon A. Wyse, Margaret Anderson. Third Edition pp 647-678. Sinauer Associates, 23 Plumtree Road, Sunderland, MA 01375 USA
  82. ^ Sales، James (2005). "The endangered kiwi: a review" (PDF). Folia Zoologica 54 (1–2): 1–20. 
  83. ^ Ehrlich، Paul R.؛ David S. Dobkin؛ Darryl Wheye (1988). "The Avian Sense of Smell". Birds of Stanford. Stanford University. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2007. 
  84. ^ Lequette، Benoit؛ Verheyden؛ Jouventin (1 August 1989). "Olfaction in Subantarctic seabirds: Its phylogenetic and ecological significance" (PDF). The Condor 91 (3): 732–35. doi:10.2307/1368131. تمت أرشفته من الأصل على 2013-02-23. 
  85. ^ Wilkie، Susan E.؛ Vissers، PM؛ Das، D؛ Degrip، WJ؛ Bowmaker، JK؛ Hunt، DM (February 1998). "The molecular basis for UV vision in birds: spectral characteristics, cDNA sequence and retinal localization of the UV-sensitive visual pigment of the budgerigar (Melopsittacus undulatus)". Biochemical Journal 330 (Pt 1): 541–47. PMC 1219171. PMID 9461554. 
  86. ^ Andersson، S.؛ J. Ornborg؛ M. Andersson (1998). "Ultraviolet sexual dimorphism and assortative mating in blue tits". Proceedings of the Royal Society B 265 (1395): 445–50. doi:10.1098/rspb.1998.0315. 
  87. ^ Viitala، Jussi؛ Korplmäki، Erkki؛ Palokangas، Pälvl؛ Koivula، Minna (1995). "Attraction of kestrels to vole scent marks visible in ultraviolet light". Nature 373 (6513): 425–27. doi:10.1038/373425a0. 
  88. ^ Williams، David L.؛ Flach، E (March 2003). "Symblepharon with aberrant protrusion of the nictitating membrane in the snowy owl (Nyctea scandiaca)". Veterinary Ophthalmology 6 (1): 11–13. doi:10.1046/j.1463-5224.2003.00250.x. PMID 12641836. 
  89. ^ White، Craig R.؛ Day، N؛ Butler، PJ؛ Martin، GR؛ Bennett، Peter (July 2007). "Vision and Foraging in Cormorants: More like Herons than Hawks?". In Bennett، Peter. PLoS ONE 2 (7): e639. doi:10.1371/journal.pone.0000639. PMC 1919429. PMID 17653266. 
  90. ^ Martin، Graham R.؛ Katzir، G (1999). "Visual fields in Short-toed Eagles, Circaetus gallicus (Accipitridae), and the function of binocularity in birds". Brain, Behaviour and Evolution 53 (2): 55–66. doi:10.1159/000006582. PMID 9933782. 
  91. ^ Saito، Nozomu (1978). "Physiology and anatomy of avian ear". The Journal of the Acoustical Society of America 64 (S1): S3. doi:10.1121/1.2004193. 
  92. ^ Warham، John (1 May 1977). "The incidence, function and ecological significance of petrel stomach oils" (PDF). Proceedings of the New Zealand Ecological Society 24 (3): 84–93. 
  93. ^ Dumbacher، J.P.؛ Beehler، BM؛ Spande، TF؛ Garraffo، HM؛ Daly، JW (October 1992). "Homobatrachotoxin in the genus Pitohui: chemical defense in birds?". Science 258 (5083): 799–801. doi:10.1126/science.1439786. PMID 1439786. 
  94. ^ أ ب ت Longrich، N. R.؛ Olson، S. L. (5 January 2011). "The bizarre wing of the Jamaican flightless ibis Xenicibis xympithecus: a unique vertebrate adaptation". Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences 278 (1716): 2333–2337. doi:10.1098/rspb.2010.2117. اطلع عليه بتاريخ 12 November 2015. 
  95. ^ Göth، Anne (2007). "Incubation temperatures and sex ratios in Australian brush-turkey (Alectura lathami) mounds". Austral Ecology 32 (4): 278–85. doi:10.1111/j.1442-9993.2007.01709.x. 
  96. ^ "Temperature-dependent sex ratio in a bird". PubMed Central (PMC). اطلع عليه بتاريخ 2 September 2015. 
  97. ^ Belthoff، James R.؛ Dufty,؛ Gauthreaux, (1 August 1994). "Plumage Variation, Plasma Steroids and Social Dominance in Male House Finches". The Condor 96 (3): 614–25. doi:10.2307/1369464. 
  98. ^ Guthrie، R. Dale. "How We Use and Show Our Social Organs". Body Hot Spots: The Anatomy of Human Social Organs and Behavior. تمت أرشفته من الأصل على 21 June 2007. اطلع عليه بتاريخ 19 October 2007. 
  99. ^ Humphrey، Philip S.؛ Parkes، K. C. (1 June 1959). "An approach to the study of molts and plumages" (PDF). The Auk 76 (1): 1–31. doi:10.2307/4081839. JSTOR 4081839. 
  100. ^ أ ب ت Pettingill Jr. OS (1970). Ornithology in Laboratory and Field. Burgess Publishing Co. ISBN 0-12-552455-2. 
  101. ^ de Beer SJ, Lockwood GM, Raijmakers JHFS, Raijmakers JMH, Scott WA, Oschadleus HD, Underhill LG (2001). "SAFRING Bird Ringing Manual".
  102. ^ Gargallo، Gabriel (1 June 1994). "Flight Feather Moult in the Red-Necked Nightjar Caprimulgus ruficollis". Journal of Avian Biology 25 (2): 119–24. doi:10.2307/3677029. JSTOR 3677029. 
  103. ^ Mayr، Ernst (1954). "The tail molt of small owls" (PDF). The Auk 71 (2): 172–78. doi:10.2307/4081571. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  104. ^ Payne، Robert B. "Birds of the World, Biology 532". Bird Division, University of Michigan Museum of Zoology. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2007. 
  105. ^ Turner، J. Scott (1997). "On the thermal capacity of a bird's egg warmed by a brood patch". Physiological Zoology 70 (4): 470–80. doi:10.1086/515854. PMID 9237308. 
  106. ^ Walther، Bruno A. (2005). "Elaborate ornaments are costly to maintain: evidence for high maintenance handicaps". Behavioural Ecology 16 (1): 89–95. doi:10.1093/beheco/arh135. 
  107. ^ Shawkey، Matthew D.؛ Pillai، Shreekumar R.؛ Hill، Geoffrey E. (2003). "Chemical warfare? Effects of uropygial oil on feather-degrading bacteria". Journal of Avian Biology 34 (4): 345–49. doi:10.1111/j.0908-8857.2003.03193.x. 
  108. ^ Ehrlich، Paul R. (1986). "The Adaptive Significance of Anting" (PDF). The Auk 103 (4): 835. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  109. ^ Lucas، Alfred M. (1972). Avian Anatomy—integument. East Lansing, Michigan, US: USDA Avian Anatomy Project, Michigan State University. صفحات 67, 344, 394–601. 
  110. ^ Roots، Clive (2006). Flightless Birds. Westport: Greenwood Press. ISBN 978-0-313-33545-7. 
  111. ^ McNab، Brian K. (October 1994). "Energy Conservation and the Evolution of Flightlessness in Birds". The American Naturalist 144 (4): 628–42. doi:10.1086/285697. JSTOR 2462941. 
  112. ^ Kovacs، Christopher E.؛ Meyers، RA (2000). "Anatomy and histochemistry of flight muscles in a wing-propelled diving bird, the Atlantic Puffin, Fratercula arctica". Journal of Morphology 244 (2): 109–25. doi:10.1002/(SICI)1097-4687(200005)244:2<109::AID-JMOR2>3.0.CO;2-0. PMID 10761049. 
  113. ^ Robert، Michel؛ McNeil، Raymond؛ Leduc، Alain (January 1989). "Conditions and significance of night feeding in shorebirds and other water birds in a tropical lagoon" (PDF). The Auk 106 (1): 94–101. doi:10.2307/4087761. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  114. ^ "How Do Birds Eat If They Have No Teeth? | Blog | eNature". wild.enature.com. اطلع عليه بتاريخ 2016-03-30. 
  115. ^ N Reid (2006). "Birds on New England wool properties – A woolgrower guide" (PDF). Land, Water & Wool Northern Tablelands Property Fact Sheet. Australian Government – Land and Water Australia. تمت أرشفته من الأصل على 15 March 2011. اطلع عليه بتاريخ 17 July 2010. 
  116. ^ Paton، D. C.؛ Collins، B. G. (1 April 1989). "Bills and tongues of nectar-feeding birds: A review of morphology, function, and performance, with intercontinental comparisons". Australian Journal of Ecology 14 (4): 473–506. doi:10.1111/j.1442-9993.1989.tb01457.x. 
  117. ^ Baker، Myron Charles؛ Baker، Ann Eileen Miller (1 April 1973). "Niche Relationships Among Six Species of Shorebirds on Their Wintering and Breeding Ranges". Ecological Monographs 43 (2): 193–212. doi:10.2307/1942194. JSTOR 1942194. 
  118. ^ Cherel، Yves؛ Bocher، P؛ De Broyer، C؛ Hobson، KA (2002). "Food and feeding ecology of the sympatric thin-billed Pachyptila belcheri and Antarctic P. desolata prions at Iles Kerguelen, Southern Indian Ocean". Marine Ecology Progress Series 228: 263–81. doi:10.3354/meps228263. 
  119. ^ Jenkin، Penelope M. (1957). "The Filter-Feeding and Food of Flamingoes (Phoenicopteri)". Philosophical Transactions of the Royal Society B 240 (674): 401–93. doi:10.1098/rstb.1957.0004. JSTOR 92549. 
  120. ^ Miyazaki، Masamine؛ Kuroki، M.؛ Niizuma، Y.؛ Watanuki، Y. (1 July 1996). "Vegetation cover, kleptoparasitism by diurnal gulls and timing of arrival of nocturnal Rhinoceros Auklets" (PDF). The Auk 113 (3): 698–702. doi:10.2307/3677021. JSTOR 3677021. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  121. ^ Bélisle، Marc؛ Giroux (1 August 1995). "Predation and kleptoparasitism by migrating Parasitic Jaegers" (PDF). The Condor 97 (3): 771–781. doi:10.2307/1369185. 
  122. ^ Vickery، J. A.؛ Brooke، M. De L. (1 May 1994). "The Kleptoparasitic Interactions between Great Frigatebirds and Masked Boobies on Henderson Island, South Pacific" (PDF). The Condor 96 (2): 331–40. doi:10.2307/1369318. JSTOR 1369318. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  123. ^ Hiraldo، F.C.؛ Blanco، J. C.؛ Bustamante، J. (1991). "Unspecialized exploitation of small carcasses by birds". Bird Studies 38 (3): 200–07. doi:10.1080/00063659109477089. 
  124. ^ Engel، Sophia Barbara (2005). Racing the wind: Water economy and energy expenditure in avian endurance flight. University of Groningen. ISBN 90-367-2378-7. 
  125. ^ Tieleman، B.I.؛ Williams، JB (1999). "The role of hyperthermia in the water economy of desert birds". Physiol. Biochem. Zool. 72 (1): 87–100. doi:10.1086/316640. PMID 9882607. 
  126. ^ Schmidt-Nielsen، Knut (1 May 1960). "The Salt-Secreting Gland of Marine Birds". Circulation 21 (5): 955–967. doi:10.1161/01.CIR.21.5.955. 
  127. ^ Hallager، Sara L. (1994). "Drinking methods in two species of bustards". Wilson Bull. 106 (4): 763–764. hdl:10088/4338. 
  128. ^ MacLean، Gordon L. (1 June 1983). "Water Transport by Sandgrouse". BioScience 33 (6): 365–369. doi:10.2307/1309104. JSTOR 1309104. 
  129. ^ Eraud C؛ Dorie A؛ Jacquet A؛ Faivre B (2008). "The crop milk: a potential new route for carotenoid-mediated parental effects". Journal of Avian Biology 39 (2): 247–251. doi:10.1111/j.0908-8857.2008.04053.x. 
  130. ^ Mario، Principato؛ Federica، Lisi؛ Iolanda، Moretta؛ Nada، Samra؛ Francesco، Puccetti (2005). "The alterations of plumage of parasitic origin". Italian Journal of Animal Science 4: 296–299. 
  131. ^ Revis، Hannah C.؛ Waller، Deborah A. (2004). "Bactericidal and fungicidal activity of ant chemicals on feather parasites: an evaluation of anting behavior as a method of self-medication in songbirds". The Auk 121 (4): 1262–1268. doi:10.1642/0004-8038(2004)121[1262:BAFAOA]2.0.CO;2. 
  132. ^ Clayton، Dale H.؛ Koop، Jennifer A. H.؛ Harbison، Christopher W.؛ Moyer، Brett R.؛ Bush، Sarah E. (2010). "How Birds Combat Ectoparasites". The Open Ornithology Journal 3: 41–71. doi:10.2174/1874453201003010041. 
  133. ^ Klaassen، Marc (1 January 1996). "Metabolic constraints on long-distance migration in birds". Journal of Experimental Biology 199 (1): 57–64. PMID 9317335. 
  134. ^ Gill، Frank (1995). Ornithology (الطبعة 2nd). New York: W.H. Freeman. ISBN 0-7167-2415-4. 
  135. ^ "Long-distance Godwit sets new record". BirdLife International. 4 May 2007. اطلع عليه بتاريخ 13 December 2007. 
  136. ^ Shaffer، Scott A.؛ Tremblay، Y؛ Weimerskirch، H؛ Scott، D؛ Thompson، DR؛ Sagar، PM؛ Moller، H؛ Taylor، GA؛ Foley، DG et al. (2006). "Migratory shearwaters integrate oceanic resources across the Pacific Ocean in an endless summer". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America 103 (34): 12799–802. doi:10.1073/pnas.0603715103. PMC 1568927. PMID 16908846. 
  137. ^ Croxall، John P.؛ Silk، JR؛ Phillips، RA؛ Afanasyev، V؛ Briggs، DR (2005). "Global Circumnavigations: Tracking year-round ranges of nonbreeding Albatrosses". Science 307 (5707): 249–50. doi:10.1126/science.1106042. PMID 15653503. 
  138. ^ Wilson، W. Herbert, Jr. (1999). "Bird feeding and irruptions of northern finches:are migrations short stopped?" (PDF). North America Bird Bander 24 (4): 113–21. تمت أرشفته من الأصل على 2013-05-24. 
  139. ^ Nilsson، Anna L. K.؛ Alerstam، Thomas؛ Nilsson، Jan-Åke (2006). "Do partial and regular migrants differ in their responses to weather?". The Auk 123 (2): 537–47. doi:10.1642/0004-8038(2006)123[537:DPARMD]2.0.CO;2. 
  140. ^ Chan، Ken (2001). "Partial migration in Australian landbirds: a review". Emu 101 (4): 281–92. doi:10.1071/MU00034. 
  141. ^ Rabenold، Kerry N. (1985). "Variation in Altitudinal Migration, Winter Segregation, and Site Tenacity in two subspecies of Dark-eyed Juncos in the southern Appalachians" (PDF). The Auk 102 (4): 805–19. 
  142. ^ Collar، Nigel J. (1997). Josep del Hoyo, Andrew Elliott and Jordi Sargatal (eds.), الناشر. Handbook of the Birds of the World, Volume 4: Sandgrouse to Cuckoos. Barcelona: Lynx Edicions. ISBN 84-87334-22-9. 
  143. ^ Matthews، G. V. T. (1 September 1953). "Navigation in the Manx Shearwater". Journal of Experimental Biology 30 (2): 370–96. 
  144. ^ Mouritsen، Henrik؛ L (15 November 2001). "Migrating songbirds tested in computer-controlled Emlen funnels use stellar cues for a time-independent compass". Journal of Experimental Biology 204 (8): 3855–65. PMID 11807103. 
  145. ^ Deutschlander، Mark E.؛ P؛ B (15 April 1999). "The case for light-dependent magnetic orientation in animals". Journal of Experimental Biology 202 (8): 891–908. PMID 10085262. 
  146. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع flycatcher
  147. ^ أ ب Clout، M؛ Hay، J (1989). "The importance of birds as browsers, pollinators and seed dispersers in New Zealand forests". New Zealand Journal of Ecology 12: 27–33. 
  148. ^ Gary Stiles، F. (1981). "Geographical Aspects of Bird-Flower Coevolution, with Particular Reference to Central America". Annals of the Missouri Botanical Garden 68 (2): 323–51. doi:10.2307/2398801. JSTOR 2398801. 
  149. ^ Temeles، E؛ Linhart، Y؛ Masonjones، M؛ Masonjones، H (2002). "The Role of Flower Width in Hummingbird Bill Length–Flower Length Relationships". Biotropica 34 (1): 68–80. doi:10.1111/j.1744-7429.2002.tb00243.x. 
  150. ^ Bond، William J.؛ Lee، William G.؛ Craine، Joseph M. (2004). "Plant structural defences against browsing birds: a legacy of New Zealand's extinct moas". Oikos 104 (3): 500–08. doi:10.1111/j.0030-1299.2004.12720.x. 
  151. ^ Wainright، S؛ Haney، J؛ Kerr، C؛ Golovkin، A؛ Flint، M (1998). "Utilization of nitrogen derived from seabird guano by terrestrial and marine plants at St. Paul, Pribilof Islands, Bering Sea, Alaska". Marine Ecology 131 (1): 63–71. doi:10.1007/s002270050297. 
  152. ^ Bosman، A؛ Hockey، A (1986). "Seabird guano as a determinant of rocky intertidal community structure". Marine Ecology Progress Series 32: 247–57. doi:10.3354/meps032247. 
  153. ^ Bonney، Rick؛ Rohrbaugh, Jr.، Ronald (2004). Handbook of Bird Biology (الطبعة Second). Princeton University Press. ISBN 0-938027-62-X. 
  154. ^ Dean W, Siegfried R, MacDonald I (1990). "The Fallacy, Fact, and Fate of Guiding Behavior in the Greater Honeyguide". Conservation Biology 4 (1) 99–101. Blackwell-PDF
  155. ^ Singer، R.؛ Yom-Tov، Y. (1988). "The Breeding Biology of the House Sparrow Passer domesticus in Israel". Ornis Scandinavica 19 (2): 139–44. doi:10.2307/3676463. JSTOR 3676463. 
  156. ^ Dolbeer، R (1990). "Ornithology and integrated pest management: Red-winged blackbirds Agleaius phoeniceus and corn". Ibis 132 (2): 309–22. doi:10.1111/j.1474-919X.1990.tb01048.x. 
  157. ^ Dolbeer، R؛ Belant، J؛ Sillings، J (1993). "Shooting Gulls Reduces Strikes with Aircraft at John F. Kennedy International Airport". Wildlife Society Bulletin 21: 442–50. 
  158. ^ Brown، Lester (2005). Outgrowing the Earth: The Food Security Challenge in an Age of Falling Water Tables and Rising Temperatures. earthscan. ISBN 978-1-84407-185-2. 
  159. ^ Simeone، A؛ Navarro، X (2002). "Human exploitation of seabirds in coastal southern Chile during the mid-Holocene". Rev. Chil. Hist. Nat 75 (2): 423–31. doi:10.4067/S0716-078X2002000200012. 
  160. ^ Hamilton، S. (2000). "How precise and accurate are data obtained using. an infra-red scope on burrow-nesting sooty shearwaters Puffinus griseus?". Marine Ornithology 28 (1): 1–6. 
  161. ^ Keane، Aidan؛ Brooke، M.de L.؛ McGowan، P.J.K. (2005). "Correlates of extinction risk and hunting pressure in gamebirds (Galliformes)". Biological Conservation 126 (2): 216–33. doi:10.1016/j.biocon.2005.05.011. 
  162. ^ "The Guano War of 1865–1866". World History at KMLA. اطلع عليه بتاريخ 18 December 2007. 
  163. ^ Cooney، R؛ Jepson، P (2006). "The international wild bird trade: what's wrong with blanket bans?". Oryx 40 (1): 18–23. doi:10.1017/S0030605306000056. 
  164. ^ Manzi، M؛ Coomes، O. T. (2002). "Cormorant fishing in Southwestern China: a Traditional Fishery under Siege. (Geographical Field Note)". Geographic Review 92 (4): 597–603. doi:10.2307/4140937. JSTOR 4140937. 
  165. ^ Pullis La Rouche, G. (2006). Birding in the United States: a demographic and economic analysis. Waterbirds around the world. Eds. G.C. Boere, C.A. Galbraith and D.A. Stroud. The Stationery Office, Edinburgh, UK. pp. 841–46. JNCC.gov.uk, PDF
  166. ^ Chamberlain، DE؛ Vickery، JA؛ Glue، DE؛ Robinson، RA؛ Conway، GJ؛ Woodburn، RJW؛ Cannon، AR (2005). "Annual and seasonal trends in the use of garden feeders by birds in winter". Ibis 147 (3): 563–75. doi:10.1111/j.1474-919x.2005.00430.x. 
  167. ^ Routledge، S؛ Routledge، K (1917). "The Bird Cult of Easter Island". Folklore 28 (4): 337–55. doi:10.1080/0015587X.1917.9719006. 
  168. ^ Lukas، SE؛ Benedikt، R؛ Mendelson، JH؛ Kouri، E؛ Sholar، M؛ Amass، L (1992). "Marihuana attenuates the rise in plasma ethanol levels in human subjects". Neuropsychopharmacology 7 (1): 77–81. PMID 1326277. 
  169. ^ Ingersoll, Ernest (1923). Archive.org, "Birds in legend, fable and folklore". Longmans, Green and co. p. 214
  170. ^ Hauser، A. J. (1985). "Jonah: In Pursuit of the Dove". Journal of Biblical Literature 104 (1): 21–37. doi:10.2307/3260591. JSTOR 3260591. 
  171. ^ Thankappan Nair، P. (1974). "The Peacock Cult in Asia". Asian Folklore Studies 33 (2): 93–170. doi:10.2307/1177550. JSTOR 1177550. 
  172. ^ أ ب Smith, S. (2011). "Generative landscapes: the step mountain motif in Tiwanaku iconography." (Automatic PDF download). Ancient America 12: 1–69. 
  173. ^ Meighan، C. W. (1966). "Prehistoric Rock Paintings in Baja California". American Antiquity 31 (3): 372–92. doi:10.2307/2694739. JSTOR 2694739. 
  174. ^ Tennyson A, Martinson P (2006). Extinct Birds of New Zealand Te Papa Press, Wellington ISBN 978-0-909010-21-8
  175. ^ Clarke، CP (1908). "A Pedestal of the Platform of the Peacock Throne". The Metropolitan Museum of Art Bulletin 3 (10): 182–83. doi:10.2307/3252550. JSTOR 3252550. 
  176. ^ Boime، Albert (1999). "John James Audubon: a birdwatcher's fanciful flights". Art History 22 (5): 728–55. doi:10.1111/1467-8365.00184. 
  177. ^ Chandler، A (1934). "The Nightingale in Greek and Latin Poetry". The Classical Journal 30 (2): 78–84. JSTOR 3289944. 
  178. ^ Lasky، E. D. (1992). "A Modern Day Albatross: The Valdez and Some of Life's Other Spills". The English Journal 81 (3): 44–46. doi:10.2307/820195. JSTOR 820195. 
  179. ^ Enriquez PL, Mikkola H (1997). "Comparative study of general public owl knowledge in Costa Rica, Central America and Malawi, Africa". pp. 160–66 In: J.R. Duncan, D.H. Johnson, T.H. Nicholls, (Eds). Biology and conservation of owls of the Northern Hemisphere. General Technical Report NC-190, USDA Forest Service, St. Paul, Minnesota. 635 pp.
  180. ^ Lewis DP (2005). Owlpages.com, Owls in Mythology and Culture. Retrieved on 15 September 2007
  181. ^ Dupree، N (1974). "An Interpretation of the Role of the Hoopoe in Afghan Folklore and Magic". Folklore 85 (3): 173–93. doi:10.1080/0015587X.1974.9716553. JSTOR 1260073. 
  182. ^ Matthew Head (1997). "Birdsong and the Origins of Music". Journal of the Royal Musical Association 122 (1): 1–23. doi:10.1093/jrma/122.1.1. 
  183. ^ Clark, Suzannah (2001). Music Theory and Natural Order from the Renaissance to the Early Twentieth Century. ISBN 0-521-77191-9. 
  184. ^ Reich، Ronni (15 October 2010). "NJIT professor finds nothing cuckoo in serenading our feathered friends". Star Ledger. اطلع عليه بتاريخ 19 June 2011. 
  185. ^ Fuller E (2000). Extinct Birds (2nd ed.). مطبعة جامعة أكسفورد, Oxford, New York. ISBN 0-19-850837-9
  186. ^ Steadman D (2006). Extinction and Biogeography in Tropical Pacific Birds, University of Chicago Press. ISBN 978-0-226-77142-7
  187. ^ "BirdLife International announces more Critically Endangered birds than ever before". جمعية الطيور العالمية. 14 May 2009. اطلع عليه بتاريخ 15 May 2009. 
  188. ^ Kinver، Mark (13 May 2009). "Birds at risk reach record high". BBC News Online. اطلع عليه بتاريخ 15 May 2009. 
  189. ^ Norris K, Pain D (eds, 2002). Conserving Bird Biodiversity: General Principles and their Application Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-78949-3
  190. ^ Brothers، NP (1991). "Albatross mortality and associated bait loss in the Japanese longline fishery in the southern ocean". Biological Conservation 55 (3): 255–68. doi:10.1016/0006-3207(91)90031-4. 
  191. ^ Wurster، D؛ Wurster، C؛ Strickland، W (1965). "Bird Mortality Following DDT Spray for Dutch Elm Disease". Ecology 46 (4): 488–99. doi:10.2307/1934880. ; Wurster، C. F.؛ Wurster، D. H.؛ Strickland، W. N. (1965). "Bird Mortality after Spraying for Dutch Elm Disease with DDT". Science 148 (3666): 90–91. doi:10.1126/science.148.3666.90. PMID 14258730. 
  192. ^ Blackburn، T؛ Cassey، P؛ Duncan، R؛ Evans، K؛ Gaston، K (2004). "Avian Extinction and Mammalian Introductions on Oceanic Islands". Science 305 (5692): 1955–58. doi:10.1126/science.1101617. PMID 15448269. 
  193. ^ Butchart، S؛ Stattersfield، A؛ Collar، N (2006). "How many bird extinctions have we prevented?". Oryx 40 (3): 266–79. doi:10.1017/S0030605306000950. 
  194. ^ U.S. Fish & Wildlife Service (31 October 2014). "California Condor Recovery Program". USFWS. اطلع عليه بتاريخ 26 January 2015. 
  195. ^ Christidis، Les؛ Boles, Walter (2008). Systematics and taxonomy of Australian Birds. Collingwood, Vic: CSIRO Publishing. صفحة 157. ISBN 978-0-643-06511-6. 

بِاللُغة العربيَّة[عدل]

  1. ^ فرحات، يُوسُف شُكري؛ يعقوب، إميل بديع (1424هـ - 2002م). مُعجم الطُلَّاب: عربي - عربي (الطبعة الخامسة). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 371. ISBN 274512823X. 
  2. ^ معجم المعاني الجامع: معنى طير
  3. ^ معجم المعاني الجامع: معنى طائر
  4. ^ موسوعة الطيور المصوّرة: دليل نهائي إلى طيور العالم. المستشار العام: الدكتور كريستوفر پِرِنز. نقله إلى العربية: الدكتور عدنان يازجي. بالتعاون مع المجلس العالمي للحفاظ على الطيور. مكتبة لبنان - بيروت (1997). صفحة: 8. ISBN 0-10-110015-9
  5. ^ موسوعة الطيور المصوّرة: دليل نهائي إلى طيور العالم. المستشار العام: الدكتور كريستوفر پِرِنز. نقله إلى العربية: الدكتور عدنان يازجي. بالتعاون مع المجلس العالمي للحفاظ على الطيور. مكتبة لبنان - بيروت (1997). صفحة: 8. ISBN 0-10-110015-9
  6. ^ موسوعة الطيور المصوّرة: دليل نهائي إلى طيور العالم. المستشار العام: الدكتور كريستوفر پِرِنز. نقله إلى العربية: الدكتور عدنان يازجي. بالتعاون مع المجلس العالمي للحفاظ على الطيور. مكتبة لبنان - بيروت (1997). صفحة: 8. ISBN 0-10-110015-9
  7. ^ الخطيب، أحمد شفيق (واضع النص العربي) (2002). موسوعة الطبيعة المُيسرة (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان. صفحة 21. 
  8. ^ الخطيب، أحمد شفيق (واضع النص العربي) (2002). موسوعة الطبيعة المُيسرة (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان. صفحة 21. 
  9. ^ الخطيب، أحمد شفيق (واضع النص العربي) (2002). موسوعة الطبيعة المُيسرة (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان. صفحة 21. 
  10. ^ موسوعة الطيور المصوّرة: دليل نهائي إلى طيور العالم. المستشار العام: الدكتور كريستوفر پِرِنز. نقله إلى العربية: الدكتور عدنان يازجي. بالتعاون مع المجلس العالمي للحفاظ على الطيور. مكتبة لبنان - بيروت (1997). صفحة: 8. ISBN 0-10-110015-9
  11. ^ الشبكة الدعويَّة: في ظلال القرآن الكريم؛ تفسير سورة النمل الآية السادسة عشر.
  12. ^ الطيور ودلالتها الرمزية في الشعر.

وصلات خارجيَّة[عدل]