باير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
BAYER AG
بايـر
Logo der Bayer AG.svg 

الشعار Logo der Bayer AG.svg
معلومات عامة
تاريخ التأسيس 1863
النوع شركة مساهمة
البورصة بورصة فرانكفورت (BAYN)
بورصة طوكيو (4863)  تعديل قيمة خاصية البورصة (P414) في ويكي بيانات
الجنسية Flag of Germany.svg ألمانيا  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
أهم الشخصيات
المؤسس فريدرك باير، يوهان فريدرش فيسكوت
المدير التنفيذي فيرنر باومان (كبير الاداريين التنفيذيين)
أهم الشخصيات فيرنر فيننغ
المقر الرئيسي ليفركوزن، المانيا
الشركة الأم إي غه فاربن  تعديل قيمة خاصية الشركة الأم (P749) في ويكي بيانات
الشركات التابعة باير هيلث كير فارماسيوتيكالس  تعديل قيمة خاصية الشركة الفرعية (P355) في ويكي بيانات
عدد الموظفين 115200 (حسب احصائية 2016)
مناطق الخدمة جميع انحاء العالم
الصناعة صناعة الدواء والمواد الكيميائية
المنتجات أدوية الطب البيطري، التصوير الطبي، المنتجات الصحية النسائية، أدوية متاحة بدون وصفة طبية، رعاية مرضى السكري، المبيدات، المبلمرات، المواد اللاصقة
موقع ويب https://www.bayer.de/

تعتبر باير شركة مساهمة تتكون من 307 مؤسسة باجمالي 115200 موظف. تختص الشركة بصناعة الدواء والصناعات الكيميائية وتُقسم الى ثلاث قطاعات هي صناعة الدواء وصحة المستهلك وصحة الحيوان. تطرح شركة باير اسهمها ضمن مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت. كما يُعرف اسم باير من خلال نادي باير 04 ليفركوزن الرياضي.

يقع المقر الرئيسي للشركة (التي اسست في عام 1863 في مدينة بارمن المستقلة والتي تعتبر حاليا جزءا من مدينة فوبرتال) منذ بداية القرن العشرين في مدينة ليفركوزن، ما اسهم في تطور المدينة وتوسعها. في عام 1925 انصهرت الشركة ضمن اتحاد إي غه فاربن وبقيت حتى عام 1950 عندما قامت القيادة العليا لقوات الحلفاء في المانيا بحل الاتحاد واستقلت باير من جديد وعادت بقوة الى الاسواق العالمية، وبحلول عام 1961 وظفت باير حوالي 80 الف موظف. بين عامي 2002 و2005 شهدت الشركة اكبر مرحلة تحول في تاريخها حيث تم اعادة هيكلة قسم حماية النباتات والكيمياء واللدائن.

تاريخ الشركة[عدل]

مرحلة النشوء والنمو[عدل]

فريدرك باير1863

تم تأسيس الشركة في الاول من اغسطس من عام 1863 في ما كانت تعرف انذاك بمدينة بارمن في مدينة فوبرتال من قبل فريديريك باير ويوهان فريدرك فيسكوت تحت مسمى (.Friedr. Bayer et comp). وقعت المسوؤليات التجارية للشركة على عاتق باير بينما وظف فيسكوت خبرته في مجال الكيمياء في التصنيع، ذلك لانه درس درس علم التكرير، وكانت الفوشين والأنيلين اول المنتجات المهمة للشركة.

في عام 1866 تم نقل ادارة الشركة واغلب وحدات التصنيع الى منطقة كبيرة في مدينة ايلبرسفيلد. في عام 1881 بعد وفاة باير الاب وتحت قيادة ابنه فريدرش باير (1851-1920) الذي دخل الشركة عام 1873 ككيميائي تم تحويل الشركة الى شركة مساهمة اطلق عليها (.Farbenfabriken vorm. Fried. Bayer & Co).

في عام 1882 تم تعيين هنري تيودور بوتغر في مجلس ادارة الشركة. وفي عام 1883 انظم الكيميائي كارل دويسبورغ الى الشركة ووسع قسم الابحاث الكيميائية فيها. عمل دويسبورغ وباير وبوتنغر سويا وطوروا النشاطات التجارية للشركة باستمرار وتم انشاء مختبر علمي متقدم في فوبرتال وارتفع عدد الموظفين الى 300 موظف. في ايلبرفيلد تم اكتشاف وبحث تأثير الهيروين والاسبرين والبرونتوزيل والتي ادت الى انتشار صيت شركة باير عالميا. نالت الشركة براءة اختراع الهيروين في السادس من يونيو من عام 1896. وباستخدام البرونتوزيل انتجت باير اول مضاد حيوي واسع الطيف في العالم، ونال الطبيب غرهارت دوماك في عام 1939 جائزة نوبل عن هذا الاختراع.

الاستقرار على نهر الراين[عدل]

Nicola Perscheid - Carl Duisberg vor 1930

في عام 1895 وضع دويسبورغ بطلب من باير مخطط المقر الجديد للشركة في ليفركوزن لان توسعة المقر الحالي غير ممكنة بسبب التضاريس المنحدرة ونهر الفوبر. تم اختيار الموقع الجديد للشركة في اراضي مصنعي مادة الأليزارين "ليفركوز وابناؤه" في بلدة فيسدورف الواقعة على نهر الراين. عند انشاء الموقع الجديد للشركة اراد دويسبورغ ان يكون عرض الشوارع الرئيسية 30 مترا، بينما عرض الشوراع الفرعية 15 مترا، كما دقق اثناء البناء على ابسط الامور وفي عام 1908 وبناءا على مقترحه اشترت الشركة ارضا في بلدة دابرينغهاوزن لتستخدمها كمركز للموءتمرات والراحة للموظفين كما راعى عند تصميم المباني الجديدة للشركة فكرة ان تكون المباني عملية وذات مظهر يليق بشركة ذات سمعة عالمية. في الفترة بين عامي 1895 و1900 انتقل الانتاج من فوبرتال الى فيسدورف، وفي بادئ الامر عانت الشركة من نقص الايدي العاملة لان المناطق المحيطة بالشركة كانت تعتبر كمناطق اقل تطورا قياسا بباقي مناطق المانيا، لذلك لم تكن هناك رغبة قوية لدى الكثير للعمل في شركة باير مما دعى دويسبورغ لوضع خطة لانشاء مدينة حول مقر الشركة في فيسدورف. انشأ دويسبورغ تجمعات سكنية اطلق عليها لاحقا تسمية "مستعمرة باير" وانشأ فيها مراكز ثقافية وترفيهية ومراكز لراحة موظفي الشركة. منذ العام 2005 يوجد في مستعمرة باير متحف يوضح تاريخ استقرار الشركة في فيسدورف. بقيت مدينة ايلبرسفيلد في هذا الوقت مقرا لادارة الشركة وللابحاث، بينما كانت منشآت الشركة في فيسدورف مقرا للانتاج الى العام 1912 عندما اصبح دويسبورغ رئيس مجلس ادارة الشركة وانتقل مقره الى فيسدورف.

الحرب العالمية الاولى[عدل]

لم تكن شركة باير (كما هو حال العديد من الشركات الالمانية) مستعدة بشكل كافي لمرحلة الحرب. في العام الاول للحرب قامت الشركة بدعم ضحايا الحرب من خلال توفير الدعم الطبي والحاجات الاساسية من مأوى ومأكل لهم. كما تم تحويل المختبر الرئيسي للشركة الى مستشفى طوارئ عسكري لانه لم يخطر حينها على بال احد ان الحرب ستطول وان الانتاج يمكن ان يتضرر من هذه الخطوة. وبسبب الاستدعاء الى الخدمة العسكرية ظهرت مشكلة العجز في الايدي العاملة مما ادى الى تقلص انتاج الشركة الى النصف. طلبت وزارة الدفاع الالمانية انذاك من الشركة تزويدها بالمطاط والمواد المتفجرة الا ان ديسبورغ رفض ذلك في الاشهر الاولى للحرب لاسباب امنية وتقنية، وبغض النظر عن نقص الايدي العاملة لم تكن منشآت الشركة مؤهلة لتصنيع المواد المتفجرة. وبسبب قلة عائدات الشركة لم يصر ديسبورغ على رفضه وتم في نهاية العام 1914 انشاء مصنع للمواد المتفجرة في مدينة كولونيا. قامت شركة باير بتصنيع العديد من الغازات السامة في الحرب العالمية الاولى منها غاز الكلور وغاز الفوسجين، وفي عام 1917 قامت شركة باير بتصنيع ما يقارب 45 الف طن من غاز الخردل. ولتعويض خسائر الشركة قامت باير بتنسيق انتاجها مع العديد من الشركات المنتجة للكيمياويات الالمانية وانشأت في عام 1916 اتحاد للشركات لتوزيع الارباح بينها ولكن ذلك ادى الى فقدان الشركات لخصوصيتها واستقلاليتها. بعد نهاية الحرب عام 1918 ومن خلال معاهدة فرساي احتلت بريطانيا لفترة مؤقتة مناطق حول كولونيا مما ادى الى تضرر منشآت باير الواقعة هناك كما خسرت الشركة العديد من اسواق تصريف منتجاتها. اما بالنسبة للشركات الصغرى التابعة للشركة الام في الولايات المتحدة تم حلها وبيعها وفي روسيا تم الاستيلاء عليها اثناء الثورة الروسية. ولان المنشآت في فيسدورف لم تتضرر بسبب القصف تمكنت الشركة من مواصلة الابحاث والانتاج بسرعة. وفي عام 1923 انتجت باير مادة السروامين التي تستعمل كعلاج لمرض النوم.

الحقبة النازية[عدل]

ارتفع عدد عمال الشركة من خلال الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته المانيا في بداية فترة حكم النازيين. ولم تشهد مختبرات الشركة اي حالة طرد قسري لاي من العمال او الباحثين اليهود في الشركة. وعندما لمح هتلر لكارل بوش عن هذا الموضوع قائلا بان المانيا "ستتراجع لمئات الاعوام بسبب بسبب ذلك" اجاب بوش "اذا يمكننا ان نعمل لمئة عام بدون كيمياء او فيزياء". بعد وفاة دويسبورغ في عام 1935 استلم هانس كونه منصب ادارة الشركة. في الحرب العالمية الثانية خضعت الشركة لسيطرة الحكومة النازية وبالتالي لعبت دورا مهما في دعم الحكومة النازية من خلال تصنيع المواد الكيميائية والدهون وزيوت التشحيم والمطاط والعديد من الغازات.

العمل القسري[عدل]

السنة عدد العمال القسريين
1940 62
1941 905
1942 2080
1943 1870
1944 4300

بسبب تصنيف الشركة كشركة "مهمة للحرب" تم تطبيق العمل القسري واستقدام العمالة الاجنبية للعمل في الشركة. في بداية الحرب قامت الشركة بزيادة عدد ساعات عمل الموظفين لتغطية النقص الحاصل في الايدي العاملة الناجم عن عدم اعفاء الحكومة انذاك الا لمن هم في "مواقع مفصلية" من الخدمة العسكرية. وادى تصنيف شركة باير كشركة مهمة للحرب الى زيادة حصة الشركة من معدات التصنيع والمواد الاولية بهدف سد العجز في الانتاج ودعم الحرب. من اهم اسباب استعمال العمالة القسرية كان الحاجة الماسة للايدي العاملة والطرد غير القانوني للاختصاصيين البولنديين من الشركة بالاضافة الى موافقة دائرة العمل في منطقة اوبلادن على طلب "استقدام العمالة الاجنبية غير الاقتصادية".

من جهه اخرى أشارت التحقيقات الى ان مدير الشركة انذاك اولرش هابرلاند اقر بأن الشركة لعبت دورا ايجيابيا في موضوع استخدام العمالة القسرية. بعد اولى عمليات الترحيل القسري للعمال البولنديين قامت الشركة باستقدام العمالة القسرية من هولندا وبلجيكا المُحتلتين من قبل المانيا آنذاك، وفي اذار من عام 1941 تم استقدام 250 عامل "قسري" من ايطاليا ثم 150 عاملة ماهرة من بولندا ثم مجموعة من العمال البولنديين الرجال، تلى ذلك جلب 21 امرأة وفتاة رفضوا ترك بلادهم طوعيا. وفي ردهم على الاسئلة التي طرحت عليهن لاحقا (اي بعد الحرب) اكدت النساء بأن سلطات بلادهن حاولت عرقلة ترحيلهن الى المانيا الا ان تلك المحاولات لم تنجح، مما دفع النساء للخضوع لقرارات الترحيل لان رفضهن للعمل في المانيا سيصعب عليهن حياتهم وقد يؤدي الى اعتقال عوائلهن او تعرضهن شخصيا للاختطاف والنقل الى محطات القطار حيث يتم نقلهن الى المانيا.

اولرش هابرلاند

من الوثائق المتاحة لا يمكن تأكيد او نفي فيما اذا كان فعلا قد تم العمل في الشركة طوعيا او قسريا من خلال ترحيل العمال وسجناء الحرب من البلدان المحتلة، كما لم تقوم الشركة بتوضيح ذلك، كما ذكرت باير في اعلاناتها ان اول العمال الاجانب جائوا الى الشركة طوعيا. مجرى سير عملية استقدام العمالة القسرية غير واضح وتم الحديث عنه بشكل متباين. من جهة تم تحميل السلطات مسوؤلية الموضوع لانها لم تترك للشركة اي مجال لاتخاذ القرار بصورة فردية.

ولتلبية متطلبات الانتاج الذي تطلبه السلطات كان على الشركة ان تطلب المزيد من العمال من دوائر العمل المحلية التي تقوم بتزويد الشركة بالعمال القسريين، ولان تعيين العمال يجري من خلال السلطات فان الشركة لا دور لها في الموضوع. من جهة اخرى يُذكر بان العمال البولنديين قدموا طوعيا للعمل في الشركة من خلال الاعلانات وبعد ان ارادوا انهاء خدماتهم مع الشركة بسبب ارهاقهم تم اجبارهم على العمل في الشركة. من جهة ثالثة يذكر بانه بعد مرور نصف عام على بداية الحرب لم يعد اي وجود لاي عمالة طوعية.

من خلال الاستبيانات تبين ان ظروف العمل (بالخصوص بالنسبة للبولنديين) كانت مرهقة جسديا ومضرة بالصحة مع وجود بعض المُستثنين، وللتمكن من تشغيل الاطفال قام وزير العمل النازي بالغاء قوانين حماية الاطفال. كانت عقوبة من يتغيب عن الدوام او يخل بشروط العمل ان يتم حرمانه من كوبونات الطعام او التعنيف الجسدي او الحبس لفترة قصيرة في غرفة ضيقة جدا، وكانت العقوبات تتم من خلال قسم الشوؤن الاجتماعية او المسوؤلين في الشركة. توجد وثائق تشير الى ان شركة باير اشترت 150 سجينة مقابل 150 مارك الماني "للقطعة"، وفي احد المخاطبات الاخرى ذُكِر: "تم اجراء التجارب، كل الاشخاص قد ماتوا، في فترة قصيرة سنتصل بكم بخصوص طلبية جديدة". في عام 1943 اصبح اولرش هابرلاند خلفا لهانس كونة في ادارة الشركة. قُصفت الشركة في ليفركوزن لاول مرة في عام 1940، وفي 26 اكتوبر عام 1944 تم ايقاف العمل في الشركة بعد هجوم جوي مدمر ادى الى تدميرها بشكل كبير. في الرابع عشر من ابريل من عام 1945 احتلت القوات الامريكية منشآت الشركة في ليفركوزن، بينما المنشآت الواقعة على الراين السفلي وقعت ضمن منطقة سيطرة القوات البرطانية. في عام 1947 تم ضم ليفركوزن الى منطقة سيطرة القوات البريطانية لتصبح جميع منشآت الشركة تحت سيطرة القوات البريطانية.

اعادة اعمار الشركة بعد الحرب[عدل]

في السنوات الاولى التي تلت الحرب كان وجود مؤسسة إي غه فاربن (التي انطوت شركة باير تحت لوائها آنذاك) غير مؤكد، حيث كانت جميع الشركات بنهاية الحرب تحت سيطرة قوات التحالف. في الخامس من يوليو من عام 1945 اصدرت قوات التحالف قرارا بمصادرة جميع ممتلكات المؤسسة، حيث قامت القوات بتقكيك قسم من منشآت المؤسسة وتحطيم القسم المتبقي منها لانها صنفت المؤسسة كمنشأة عسكرية، قاصدة بذلك شل القدرة العسكرية لالمانيا.

بسبب كثرة الطلب على منتجات شركة باير، سارت اعادة بناء منشآت الشركة في ليفركوزن بشكل سريع وغير منظم، واشتغل الكثير من الاختصاصيين في غير اختصاصهم، فكان الكيميائيون مثلا يعملون في تركيب الزجاج. ووضعت عودة العمال من الحرب والمعتقلات الشركة في موقع صعب من ناحية ايواء العمال وتوفير المستلزمات الاساسية لهم في الوقت الذي كانت تعاني فيه البلاد من المجاعة. والى فترة قصيرة قبل اصلاح العملة في عام 1948 وحالة التضخم الاقتصادي التي صاحبتها كان من الصعب على الشركة ان تدفع لموظفيها مرتبا مناسبا وبدلا عن ذلك نشط ما يسمى بالاقتصاد التحتي او "السوق السوداء"، لذلك قامت الشركة في بعض الحالات وبصورة غير رسمية بتطبيق "نظام المقايضة" كمرتب للموظفين، اي ان الموظف يحصل على عينات مادية من الشركة بدلا عن مرتبه.

في نورنبيرغ واجه 23 موظفا من موظفي مؤسسة إي غه فاربن تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والعبودية والانظمام الى منظمات اجرامية. تم اطلاق سراح 10 من المتهمين في حين تم الحكم على 13 منهم بالسجن لمدة تتراوح بين 18 شهرا وثماني سنوات.

في عام 1950 اصدرت القيادة العليا لقوات التحالف قرارها المرقم 35 القاضي بحل مؤسسة إي غه فاربن الى 12 جزء "متعافي اقتصاديا ومستقل". بعد مفاوضات مطولة تم الاتفاق على انشاء شركة باير المساهمة للصناعات التكريرية، بالالمانية (Farbenfabriken Bayer Aktiengesellschaft) وتمكن المدير الجديد اولرش هابرلاند من ان يضم منشآت دورماغن الى شركة باير وبالتالي اصبح لدى الشركة منشآت في ليفركوزن وايلبرسفيلد ودورماغون وكريفيلد.

بعد مرور أربع سنوات على نهاية الحرب قامت الشركة باعادة بناء علاقاتها الاقتصادية خارج المانيا وتحديدا في فرنسا، من خلال ممثلية للشركة هناك تمكنت باير من امتلاك حصة من مؤسسة كيميائية هناك ومن ثم قامت بزيادة حصتها في الشركة الى ان قامت بامتلاك الشركة بالكامل، وتعتبر هذه الطريقة طريقة تقليدية لدى شركة باير امتلكت من خلالها العديد من الشركات العالمية. في عام 1952 قامت الشركة بعمليات انتاجية كبرى قامت من خلالها بانتاج ادوية لمعالجة داء السل الرئوي كما انتجت البنسلين. كما تم في نفس العام إعادة تأسيس شركة باير العقارية التي تعمل على توفير مساكن لموظفي الشركة. في العام التالي دخلت شركة باير مجددا الى سوق الاسهم وتم تداول سهم باير من جديد.

المعجزة الاقتصادية[عدل]

منشأة باير في ليفركوزن عام 1965

في عام 1954 قامت الشركة بالتعاون لاول مرة بعد الحرب (في مجال الانتاج) مع المنشآت في بوينس آيرس لتخزين المنتجات، وفي فرجينيا الغربية لاتمام الخطوات الاولية لتصنيع مادة البولي يوريثان، وفي فلوريدا لاجراء الابحاث على مواد حماية النباتات الاستوائية، كما تمكنت الشركة من اعادة الاستحواذ على شركة Chimica Bayer Ltdaالبرازيلية. في عام 1957 بدأت الشركة بالعمل في مجال الصناعات النفطية باعتباره مجال عمل مربح. وبالتعاون مع الفرع الالماني من شركة بي بي في هامبورغ تم انشاء شركو كيمياء النفط المساهمة (بالالمانية Erdölchemie GmbH ) والتي اصبحت من اهم مجهزي المواد العضوية الخام.

ركزت باير مجددا على البحث والتطوير وتمكنت من رسم صورة ايجابية في اطار ما يعرف بالمعجزة الاقتصادية الألمانية. في عام 1961 وبعد وفاة اولرش هابرلاند استلم المنصب كورت هانسن والذي تم في عهده تشغيل "حاسوب باير الكبير" واعادة بناء "ناطحات سحاب باير" التي تسببت بتأخر اتمام مشروع "الحدائق اليابانية". في عام 1962 كان لدى الشركة 61 الف موظف واستثمرت الشركة اربعة مليارات مارك الماني وفي هذا العام تم تأسيس منشآت للشركة في تايلند واليابان والفلبين واستراليا ساعدت في دعم انتجاية الشركة وتعزيز مكانة الشركة عالميا.


السنة عدد الموظفين
1863 3
1881 300
1913 10.000
1929 12.450
1932 9.800
1961 80.000
1988 165.000
1990 171.000
2003 115.400
2004 113.000
2005 82.600
2006 106.000
2007 106.200
2008 108.600
2009 108.400
2010 111.400
2011 111.800
2012 110.000
2013 112.400
2014 117.400
2015 116.600
2016 115.200[1]

في عام 1964 اتحدت شركة Agfa التي تعتبر شركة "ابنة" لشركة باير وشركة Gevaert من اجل تطوير الانتاج والتمكن من دخول سوق المنافسة العالمية. في ايطاليا تم اعادة بناء العلاقات التي تأسست في عام 1899 وتهدمت في الحرب العالمية الثانية. في عام 1946 تمكنت باير من استعادة حقوقها هناك واعادة انشاء فرع الشركة في ايطاليا ( Bayer Italia S.p.A ). اما في الولايات المتحدة فقد انقطعت العلاقات التجارية للشركة اثناء الحرب العالمية ايضا وتم تبديد ممتلكات الشركة هناك ونقل ملكيتها الى غير اشخاص. في عام 1954 تم انشاء مؤسسة Mobay بالاشتراك مع مونسانتو وانتجت المؤسسة العامل البرتقالي الذي استعمل في حرب فيتنام. في عام 1967 تم اعتبار جميع ممتلكات المؤسسة في بيتسبرغ كمؤسسة "ابنة" لشركة باير. في عام 1969 تم جمع المنشآت التعليمية والصناعية للشركة في منطقة فلتاردر في كولونيا عند ضواحي ليفركوزن.

تطور الشركة حتى عام 2001[عدل]

في عام 1971 ومن اجل دعم نمو الشركة والتخلص من الارباك الحاصل تم تطوير نظام اداري جديد للشركة، حيث تم الغاء النظام العملي المعمول به سابقا والذي يخصص لكل قسم مجلس ادارةخاص به، وتم بدلا من ذلك تخصيص ادارة صغيرة لكل قسم مع مديرين اثنين منتَخَبَين يكون اختصاص احدهما تجاري والاخر كيميائي. في عام 1973 تم بناء منشأة باير في مدينة برونزبوتل على نهر الالبة حيث يساهم النهر في تسهيل حركة النقل من والى منشآت الشركة من خلال السفن كما يتميز الموقع بوجود مساحات كافية تسمح بتمدد الشركة مستقبلا ولاقى المشروع ترحيبا ودعما من حكومة مقاطعة شلسفيغ هولشتاين التي رأت في المشروع وسيلة للنمو الصناعي في المقاطعة التي عرفت بطابعها الزراعي.

في عام 1974 تم نقل كورت هانسن الى هيئة الرقابة وتم تعيين هيربرت غرونفالد كمدير للشركة حتى عام 1984. بين عامي 1978 و1981 تمكنت باير من الاستحواذ على بعض الشركات مثل شركة Miles Inc التي استحوذت عليها بنسبة تسعين بالمائة وشركة Agfa-Agevert بالكامل. وتمكنت باير من اخذ مركزا مهما في سوق الاسهم الامريكية من خلال استحواذها على شركة Miles Inc. في عام 1979 قامت الشركة بالتوسع في مجال البحوث المتعلقة بحماية النباتات من خلال افتتاح مركز لحماية النباتات في مدينة منهايم آم راين.

في عام 1990 بلغ عدد موظفي الشركة 171 الف موظف وبلغت قيمة مبيعات الشركة 41,643 مليار مارك الماني. بعد انهيار الستار الحديدي كرست الشركة جهودها من اجل التوسع في اسواق شرق اوربا. في عام 1994 تم توكيل مهمة انتاج الاسبرين الى مصانع الشركة في بلدة بترفيلد. في عام 1995 تمكنت الشركة من الظهور في اسواق الولايات المتحدة باسم (باير) لان الشركة ومن خلال شرائها لشركة Sterling Winthrop تمكنت من استعادة حقها بالظهور باسمها في الاسواق الامريكية. بين عامي 1984 و1992 استلم منصب ادارة الشركة السيد هيرمان شترينغر وتلاه مانفريد شنايدر للفترة بين 1992 و2002.

في الثاني والعشرين من اكتوبر من عام 1999 في قرية Tauccamarca في البيرو اصيب 42 طفلا بتسمم بسبب تناولهم لمادة الميثيل-باراثايون التي تستعمل كمبيد للحشرات. اظهرت التحقيقات لاحقا ان كليوغراما واحدا من المبيد قد تم خلطه بصورة غير مقصودة مع حليب الاطفال مما ادى الى وفاة 24 طفلا. في ربيع عام 2002 اتهم الكونغرس البيروفي شركة باير بالاهمال بسبب عدم وضعها لملصقات تحذيرية كافية تدل على المحتوى السام للعلب التي كان السم موضوع فيها، حيث كانت الملصقات مكتوبة باللغة الاسبانية ولا تحتوي على رسوم تحذيرية.

في اكتوبر من عام 2001 استحوذت باير على قسم حماية النباتات من شركة أفنتس بقيمة 7,25 مليار يورو، وهو اعلى مبلغ تدفعه شركة باير مقابل شراء شركة منذ تأسيسها. في السنة التالية اشترت شركة باير قسم الحبوب من شركة أفنتس لتصبح بذلك احد اكبر منشآت تصنيع الحبوب في العالم. في الاول من اكتوبر من العام الفين واثنين اصبحت شركة (Bayer CropScience) مستقلة قانونيا ولديها 22 الف عامل واجمالي حجم تداول قيمته 6,5 مليار يورو لتحتل بذلك المركز الثاني في مجال تصنيع منتجات حماية النباتات.

انظر أيضا[عدل]


مراجع[عدل]

  1. ^ Bayer AG: Aktuelle Kennzahlen der Bayer AG. 2016-03-10. Retrieved on 2017-05-28.

وصلات خارجية[عدل]