داء المثقبيات الأفريقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
داء المثقبيات الأفريقي
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع داء المثقبيات الأفريقي
المثقبيات في لطاخة دموية


داء المثقبيات الأفريقي (بالإنكليزية: African trypanosomiasis) أو مرض النوم (بالإنكليزية: sleeping sickness) هو مرض قاتل، يسببه طفيلي أولي من جنس المثقبيات هو المثقبية البروسية، وقد استوطن أجزاء من أفريقيا ويعرض 300 مليون لخطر انتشاره. وهو من الأمراض المدارية المهملة. يعتبر داء المثقبيات الأفريقي من الأمراض الطفيلية المحمولة بالنواقل. والطفيليات الناقلة وهي أواليات حيوانية تنتمي إلى جنس المثقبيات. وتنتقل تلك الطفيليات إلى الإنسان عن طريق لدغات ذبابة تسي تسي (التي تنتمي إلى جنس اللواسن) التي تحمل بدورها العدوى من البشر أو من الحيوانات التي تحمل الطفيليات.في عام 2009 انخفضت حالات الإصابة إلى أدنى من 000 10 حالة لأوّل مرّة منذ 50 عاماً بفضل الجهود الدولية لمكافحة الداء.

المسبب[عدل]

ينتشر مرض النوم تقريبا في 36 بلداً من بلدان أفريقيا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى التي يتواجد فيها ذباب تسي تسي القادر على نقل المرض.سكان الأرياف الذين يعتمدون على الزراعة أو صيد الأسماك أو تربية الحيوان أو الصيد هم أكثر الفئات تعرّضاً للدغ ذبابة تسي تسي التي تسبّب المرض. تستأثر المثقبية البروسية الغامبية بنحو 95% من مجموع حالات مرض النوم المُبلّغ عنها.

التاريخ[عدل]

أول من ربط بين المرض وذبابة تسي تسي هو الطبيب والجراح الإنجليزي ديفيد بروس

الوبائيات[عدل]

الانتشار والوقوع[عدل]

ويصيب هذا المرض أكثر من نصف مليون أفريقي سنويا. ويوجد في 37 بلدا جنوب الصحراء الكبرى ويهدد 50 مليونا من بني البشر و48 مليون رأس من الماشية، وهناك نحو 10 ملايين كيلومتر مربع من القارة الأفريقية موبوءة بذبابة "تسي تسي".

حلقة العدوى[عدل]

ينتقل الطفيلي بواسطة ذبابة تسي تسي (اللاسنة). وينتشر المرض في الكونغو وزامبيا أو جنوب الصحراء الكبرى. هناك نوعين من المرض النوع السائد في جامبياو تنقله نوع من الذبابة يسمى اللاسنة اللماسة والنوع الروديسي تنقله اللاسنة العاضة.

عبء المرض[عدل]

وبالإضافة إلى الأعباء الاقتصادية التي تواجهها هذه البلدان فإنها تفقد ما يتراوح بين 600 مليون و1.2 مليار دولار كل عام في الجهود المبذولة لمكافحة المرض وكخسائر مباشرة في إنتاج اللحوم والألبان.

ومرض النوم من عوائق التنمية الخطيرة بأفريقيا. وتتكلف الدول الأفريقية أموالا طائلة للقضاء عليها باستخدام المبيدات ونصب الشراك واستخدام طائرات الهيلوكبتر الحاملة للمبيدات الحشرية واستخدام الإشعاع لإصابة الذباب بالعقم وكلها وسائل تحمل الدول طاقات كبيرة وتظل خطورة الذباب مستفحلة رغم ذلك. ويعالج المصابون بهذا المرض في مراحله المتأخرة بمركبات الزرنيخ التي لها تأثيرات جانبية وتعد مسؤولة عن موت 10% ممن يستعملون هذا المرهم.

الإمراض[عدل]

مرض النوم.

الأعراض والتشخيص[عدل]

عندما تلدغ الذبابة الجلد يتورم مكا نها وتصبح عقدة مؤلمة وحمراء. يصحبها تورم العقد اللمفاوية بكل الجسم. ويشعر المصاب بالحمى والعرق الغزير والصداع. ويزداد توتره وقلقه وأرقه بالليل. ويميل للنوم والنعاس. ثم يصاب المريض بالهذيان والضعف ويدخل، إذا لم يعالج في الوقت المناسب، في غيبوبة يتلوها الموت.

العلاج[عدل]

علاجه حاليا هو دواء melarsoprol الذي اكتشف عام 1949. لكن له آثار جانبية شديدة بتعاطيه لمدة طويلة لدرجة ان معظم مرضاه الذين استمروا بتعاطيه تزداد حالتهم سوءا. والعلاج البديل مكلف للغاية وما زال تحت التجارب. يعتمد نوع العلاج على مرحلة المرض، ذلك أنّ الأدوية المستخدمة في مرحلة المرض الأولى أقلّ سميّة وأسهل تعاطياً. وكلّما كان الكشف عن المرض مبكّراً زادت آفاق الشفاء منه.

ويعتمد نجاح العلاج في مرحلة المرض الثانية على الأدوية الكفيلة باختراق الحائل الدموي الدماغي لبلوغ الطفيلي. والجدير بالذكر أنّ تلك الأدوية تتسم بسميّتها وصعوبة تعاطيها. وهناك أربعة أدوية مُسجّلة لعلاج مرض النوم يتم توفيرها بدون مقابل للبلدان التي يتوطنها المرض. تقسم مرحلة العلاج إلى قسمين :

  • -المرحلة الأولى تتم المعالجة عن طريق:

1-السورامين: تم اكتشافه في عام 1921، وهو يُستخدم لعلاج المرحلة الأولى من المثقبية البروسية الروديسية. ويتسبّب هذا الدواء في حدوث بعض الآثار غير المرغوب فيها في السبيل البولي وفي بعض التفاعلات الحساسية.

2-البنتاميدين: تم اكتشافه في عام 1941، وهو يُستخدم لعلاج المرحلة الأولى من مرض النوم الناجم عن المثقبية البروسية الغامبية. ويبدي معظم المرضى تحمّلاً جيداً إزاء ذلك الدواء، على الرغم من بعض الآثار غير المرغوب فيها.

  • علاجا المرحلة الثانية:

1-الإيفلورنيثين: تم تسجيل هذا الجزيء، الذي يُعد أقلّ سمية من الميلارسوبرول، في عام 1990. وهو دواء تقتصر فعاليته على المثقبية البروسية الغامبية. ويتسم المقرّر العلاجي القائم على هذا الدواء بصرامته وصعوبة تطبيقه.

2-الميلارسوبرول: تم اكتشافه في عام 1949، وهو يُستخدم لعلاج الشكلين الأول والثاني من المرض. وهذا الدواء مشتق من الأرسنيك وله عدة آثار جانبية غير مرغوب فيها. وأكثر تلك الآثار وخامة الاعتلال الدماغي التفاعلي (متلازمة الاعتلال الدماغي) الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة (3% إلى 10%). ولوحظت زيادة في مقاومة الطفيلي لهذا الدواء في العديد من البؤر، وخصوصاً في وسط أفريقيا.

في عام (2009)، بدأ العمل بعلاج توليفي يحتوي على النيفورتيموكس والإيفلورنيثين. ويمكّن هذا العلاج من تبسيط استخدام الإيفلورنيثين في إطار المعالجات الأحادية، ولكنّه لا يضمن نجاعة ضد المثقبية البروسية الروديسية. والمعروف أنّ النيفورتيموكس دواء مسجل لعلاج داء المثقبيات الأمريكي وليس داء المثقبيات الأفريقي البشري. غير أنّه تم، بعد الاطلاع على بيانات المأمونية والنجاعة المستقاة من التجارب السريرية، قبول استخدامه بشكل توليفي مع الإيفلورنيثين وإدراجه في قائمة منظمة الصحة العالمية الخاصة بالأدوية الأساسية، وتقوم المنظمة، الآن، بتوفيره دون مقابل لهذا الغرض.

المكافحة[عدل]

تستخدم عقاقير متنوعة للتحكم في مرض النوم ومن المفروض إعطاء العقار في المراحل المبكرة من المرض حيث تكون فرص الشفاء أسرع، أما علاج مرض النوم في الحالات المتأخرة بعد إصابة الجهاز العصبي يكون أقل نجاحاً.

ولقد بذل العلماء جهوداً كبيرة في إيجاد وسائل عدة للتحكم في مرض النوم. وفي أجزاء أفريقيا تتم مكافحة الذبابة المسببة عن طريق بعض المبيدات، ومن ناحية أخرى تم استخدام الإشعاع وذلك لتعقيم ذكور الذبابة المسببة لتصبح عاجزة عن التكاثر.

انظر أيضاً[عدل]