تسرع القلب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تسارع نبضات القلب
Tachycardia ECG paper.svg
عرض من جهاز تخطيط كهربية القلب يبين معدل ضربات القلب حوالي 100 نبضة بالدقيقة.
ت.د.إ-10 I47-I49, R00.0
ت.د.إ-9 427, 785.0
نظام فهرسة المواضيع الطبية D013610

تسرع القلب أو الحَبَض[1] (بالإنجليزية:Tachycardia) أصل الكلمة تأتي من الكلمة اليونانية Tachys (السريع أو المتسارع) وcardia (القلب). تسارع معدل ضربات القلب يعني زيادة معدل ضربات القلب وتجاوزه المعدل الطبيعي (في حالة الراحة). بشكل عام, نبض القلب في حالة الراحة الذي يتعدى المائة نبضة في الدقيقة يُعتبرتسرعاً لنبض القلب عند الكبار.[2] نبض القلب الذي يتعدى النبض في حالة الراحة يمكن أن يكون طبيعيا (في حالة التمارين الرياضية) أو غير طبيعي (في حالة المشاكل الكهربائية في القلب).

التعريف[عدل المصدر]

معدل النبض (وضع الراحة)
المرحلة العمرية معدل النبض
الجنين 150 /دقيقة
الرضيع 130 /دقيقة
الطفل 100 /دقيقة
الشباب 85 /دقيقة
الشيخوخة 60 /دقيقة

يعتمد الحد الأعلى للمعدل الطبيعي لنبضات القلب على عمرالشخص. تسارع نبضات القلب لمجموعات مختلفة من الأعمار [3]:

  • 1-2 أيام: >159 نبضة بالدقيقة
  • 3-6 أيام: >166 نبضة بالدقيقة
  • 1-3 أسابيع: >182 نبضة بالدقيقة
  • 1-2 أشهر: >179 نبضة بالدقيقة
  • 3-5 أشهر: >186 نبضة بالدقيقة
  • 6-11 أشهر: >169 نبضة بالدقيقة
  • 1-2 سنة: >151 نبضة بالدقيقة
  • 3-4 سنوات: >137 نبضة بالدقيقة
  • 5-7 سنوات: >133 نبضة بالدقيقة
  • 8-11 سنة: >130 نبضة بالدقيقة
  • 12-15 سنة: >119 نبضة بالدقيقة
  • >15 سنة- بالغ: >100 نبضة بالدقيقة

نبض القلب يُعتبر من العوامل المسيطرة على الصورة السريرية. على سبيل المثال: عند تسمم الدم > 90 نبضة بالدقيقة يُعتبر تسارعا في نبض القلب. عندما ينبض القلب بسرعة مفرطة, مضخة القلب تعمل بكفاءة أقل وتزود الجسم بكمية قليلة من تدفق الدم, بما فيه القلب نفسه. زيادة نبض القلب يؤدي الى زيادة العمل وزيادة طلب الأوكسجين من القلب, مما يؤدي الى فقردم موضعي.[4] عدم انتظام دقات القلب النسبي يتضمن زيادة أكبر في النبضات مقارنة مع زيادة النبض بسبب حالة مرضية.

الأسباب[عدل المصدر]

التشخيص التفريقي[عدل المصدر]

12 موجة كهربائية التي تدل على تسرع القلب البطيني (VT)

ويستخدم جهاز تخطيط كهربية القلب لتصنيف نوع تسارع نبضات القلب. ويمكن تصنيفها إلى عقدةضيقة وواسعة على أساس عقدة QRS .[5] الترتيب التالي من الأكثر الى الأقل شيوعا[5] :

  • العقدة الضيقة:
    • تسارع نبض القلب الذي ينشأ من العقدة الجيبية الأذينية, بالقرب من قاعدة الوريد الأجوف العلوي.
    • الرجفان الأذيني.
    • الرفرفة الأذينية.
    • عودة سرعة نبض القلب الى العقدة الأذينية البطينية.
    • زيادة سرعة نبض القلب بواسطة طرق ثانوية.
    • عدم انتظام دقات القلب الأذيني.
    • عدم انتظام دقات القلب الأذيني متعدد البؤر.
    • عدم انتظام دقات القلب الوصلي.
  • العقدة الواسعة:
    • عدم انتظام دقات القلب البطيني, أي ينشأ من أحد البطينات.
    • عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الضيقة مع مشكلة في نظام التوصيل في القلب, غالبا ما يطلق عليه"عدم انتظام دقات القلب فوق البطيني مع انحراف."
    • عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الضيقة مع نظام توصيل اضافي, غالبا ما يطلق عليه"عدم انتظام دقات القلب فوق البطيني ما قبل الإثارة." (مثل: متلازمة و ولفباركنسونوايت).
    • عدم انتظام دقات القلب ذات العلاقة بصانع الخطو.

عدم انتظام دقات القلب تصنف الى: عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الضيقة (عدم انتظام دقات القلب فوق البطيني), عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الواسعة. الواسعة و الضيقة تعود الى عرض عقدة ال QRS

على جهاز تخطيط كهربية القلب. عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الضيقة عادة ما يكون منشؤها من الأذينين, بينما عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الواسعة عادة مايكون منشؤها من البطينين. عدم انتظام نبضات القلب يمكن أن تصنف أيضاَ الى منتظمة أوغير منتظمة.

جيبي[عدل المصدر]

لدى الجسم العديد من آليات التغذية الراجعة ليحافظ على تدفق دم كافٍ و ضغط الدم. فاذا قل ضغط الدم, نبض القلب يزداد فيمحاولة رفع الضغط. وهذا ما يسمى زيادة في النبض اللاارادي. ويمكن أن يحصل هذا استجابةً لانخفاض حجم الدم(عن طريق الجفاف أو النزف), أو أي تغيير مفاجىء في تدفق الدم. السبب الأكثر شيوعاً للزيادة في النبض هو هبوط ضغط الدم الانتصابي (أو ما يعرف بنقص ضغط الدم الوضعي). الحُمّى, فرط في التهوية, الإسهال والإلتهابات الحادة يمكن أن يؤدوا الى زيادة سرعة نبض القلب, السبب الأساسي هو زيادة في الطلب على عمليات الأيض. الزيادة في تنبيه الجهازالعصبي الودي يؤدي الى زيادة نبض القلب, عن طريق عمل الألياف العصبية المتعاطفة على القلب وعن طريق جهاز الغدد الصم الذي يفرز الهرمونات مثل(الأدرينالين), الذي له تأثير مشابه. زيادة تحفيز الجهازالعصبي الودي يكون بسبب الإجهاد النفسي والجسدي. هذا هو أساس استجابة ما يعرف بالكر والفر, يمكن للتنبيه أن يُحَفَز بواسطة المنشطات مثل: الايفيدرين،الأمفيتامينات أو الكوكايين. بعض اضطرابات الغدد الصماء مثل ورم القواتم يؤدي الى افراز الادرينالين الذي يسبب زيادة سرعة نبض القلب الذي لا يعتمد على تنبيه الجهازالعصبي. فرط نشاط الغدة الدرقية يؤدي الى زيادة سرعة نبض القلب[6]. الحد الأقصى لزيادة سرعة نبض القلب الذي ينشأ من العقدةالجيبيةالأذينية يُعتقد أن يكون 220 نبضة بالدقيقة مطروحاً منه العُمر.

البطيني[عدل المصدر]

عدم انتظام دقات القلب البطيني, يحتمل أن يكون مهدداً بحياة الإنسان, وأصله من البطينين. غالباً ما يكون منتظماً, ذو عقدة واسعة, ومعدل النبض يكون ما بين 120و250 نبضة بالدقيقة. هذه الإيقاعات تستمرعادةً لبضعة ثوانٍ الى بضعة دقائق (عدم انتظام دقات القلب الانتيابي), ولكن اذا استمر عدم انتظام دقات القلب البطيني فهو في غاية الخطورة, غالباً ما يؤدي الى الرجفان البطيني.

الفوق بطيني[عدل المصدر]

زيادة سرعة نبضات القلب الذي يكون أصله من فوقا لبطينين مثل الأذينين. أحياناً يعرف بعدم انتظام دقات القلب الأذيني الانتيابي. وهناك عدة أنواع منه.

الرجفان الأذيني[عدل المصدر]

يعد من الأكثر شيوعاً من أشكال عدم انتظام دقات القلب. بشكل عام, هو غير منتظم ذو عقدة ضيقة. لكن, يمكن أن يظهر على أنه ذو عقدة واسعة على جهاز تخطيط كهربية القلب اذا وجد انسداد في الحزم العصبية. عند نبض القلب بمعدلات مرتفعة, عقدة ال (QRS) تصبح واسعة نتيجة لظاهرة أشمان. يُستَصعب تحديد فيما اذا كان النبض منتظما أم لا عندما يتعدى نبض القلب ال 150 نبضة بالدقيقة. وهذا يعتمد على صحة المريض ومتغيرات أخرى مثل الأدوية التي تؤخذ للتحكم بنبض القلب, الرجفان الأذيني يمكن أن يؤدي الى تراوُح النبض ما بين ال 50 و250 نبضة بالدقيقة (وربما أكثر عند وجود عوامل أخرى). لكن, بدايةالرجفان الأذيني يتراوح ما بين 100و 150 نبضة بالدقيقة.

عودة سرعة نبض القلب الى العقدة الأذينية البطينية.[عدل المصدر]

الأكثر شيوعاً من نوعه. وهو منتظم ذو عقدة ضيقة, غالبا ما يستجيب جيداً لمناورة فالسالفا أو الدواء (الأدينوزين). لكن, المرض لغيرالمستقرين يتطلبون تقويم نظم القلب بطريقة متزامنة. الرعاية النهائية تتضمن جذ القلب بالقسطرة.

عودة سرعة نبض القلب الى العقدة الأذينية البطينية.[عدل المصدر]

يحتاج الى طريق اضافي كي يستمر. يمكن أن يتضمن التوصيل سوي المسار (حيث ينتقل التيار من العقدةالأذينية البطينية الى البطينين ثم يعود الى الأذينين عن طريق ممر ثانوي) أو عن طريق التوصيل المعاكس للمسار (حيث ينتقل التيار من طريق ثانوي الى الأذينين من خلال العقدة الأذينية البطينية). غالبا ينتج من التوصيل سوي المسارعدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الضيقة, والتوصيل المعاكس للمسار ينتج عنه عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الواسعة الذي يشابه عدم انتظام دقات القلب البطيني. أغلب مضادات اضطراب نبضات القلب لا يُنصح باستخدامهم في الحالات الطارئة لعودة سرعة نبض القلب الى العقدة الأذينية البطينية, لأنه يُمكن أن يؤدي بشكل متناقض الى زيادة التوصيل عبر المسار الثانوي. عدم انتظام دقات القلب الوصلي. وهو عدم انتظام دقات القلب التلقائي أصله من الوصلة الأذينية البطينية. يميل الى كونه منتظماً, ذا عقدة ضيقة ومن الممكن أن يكون اشارة لسمية الديجيتوكسين.

التحكم بالمرض.[عدل المصدر]

إدارة عدم انتظام دقات القلب يعتمد على نوعها (عقدة ضيقة وواسعة), سواء أكان الشخص مستقراً أو غير مستقر, وسواء أكان عدم الاستقرار ناتج من عدم انتظام دقات القلب[5]. عدم الاستقرار يعني أن وظائف الأعضاء الأساسية متأثرة أو أن السكتة القلبية على وشك أن تحدث.[5] عدم الاستقرار مع عدم انتظام نبضات القلب ذات العقدة الضيقة, يُعطى الأدينوزي نفي الوريد[5]. وفي الباقي يُنصح بتقويم نظم القلب الفوري.[5]

اصل التسمية.[عدل المصدر]

أصل الكلمة تأتي من الكلمة اليونانية السريع أو المتسارع (Tachys) القلب( Kardia )

المراجع[عدل المصدر]

  1. ^ «حَبَضَ القلبُ يَحْبِضُ حَبْضاً: ضرب ضربَاناً شديداً». فيروزآبادي، لسان العرب.
  2. ^ Awtry، Eric H.؛ Jeon، Cathy؛ Ware، Molly G. Blueprints cardiology (الطبعة 2nd). Malden, Mass.: Blackwell. صفحة 93. ISBN 9781405104647. 
  3. ^ Custer JW, Rau RE, eds. Johns Hopkins: The Harriet Lane Handbook. 18th ed. Philadelphia, PA: Mosby Elsevier Inc; 2008. Data also available through eMedicine: Pediatrics, Tachycardia.
  4. ^ Harrison's Principles of Internal Medicine, 17th Edition
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Part 8: adult advanced cardiovascular life support: 2010 American Heart Association Guidelines for Cardiopulmonary Resuscitation and Emergency Cardiovascular Care". Circulation 122 (18 Suppl 3): S729–67. November 2010. doi:10.1161/CIRCULATIONAHA.110.970988. PMID 20956224. 
  6. ^ Barker RL, Burton JR, Zieve, PD eds. Principles of Ambulatory Medicine. Sixth Edition. Philadelphia, PA: Lippinocott, Wilkins & Williams 2003