علم دراسة تذبذب النجوم (أستيروسيسمولوجي)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أنماط تذبذب النجم المختلفة والسريعة التقلب خلال الأجزاء المختلفة من النجم، يمكن من خلالها استنتاج بنية النجم الداخلي جزئيا.

الأستيروسيسمولوجي (بالإنجليزية: Asteroseismology) في علم الفلك علم دراسة تذبذب النجوم هو العلم الذي يدرس البنية الداخلية للنجوم من خلال تفسير تردد أطياف النجوم [1]. لأن أنماط تذبذب النجم مختلفة وسريعة التقلب خلال الأجزاء المختلفة من النجم، لذلك علم دراسة تذبذب النجوم يعطي علماء الفلك فكرة عن الهيكل الداخلي للنجم، بصورة مختلفة عن الخصائص المباشرة العامة مثل السطوع ودرجة حرارة السطح.ويرتبط علم الأستيروسيسمولوجي ارتباطا وثيقا بالهيليوسمولوجيا وهو علم يدرس التذبذبات النجمية في الشمس تحديدا. على الرغم من أن كلاهما يقوم على نفس الفيزياء الأساسية، وتتوفر معلومات أكثر تنوعا للشمس لأن سطحها يمكن حله.

ويسمح علم دراسة تذبذب النجوم للباحثين بقياس ذبذبات النجوم، واستخدامها لمعرفة نسبة تفلطحها، أي بشكل أساسي كم هي نسبة التسطح والانضغاط في السطح الكري للنجم ويعتمد ذلك على قدرة الباحثين على فصل ترددات الموجات الصوتية المنبثقة من داخل النجم.[2]

عمليات المراقبة[عدل]

حتى وقت قريب، كانت عمليات المراقبة الأرضية هى المصدر الرئيسي للمعرفة حول أساليب التذبذب في الأنواع المتضخمة من النجوم النابضة. وخلال العشر سنوات الماضية، البعثات الفضائية مثل (مستكشف الأشعة تحت الحمراء عريض المجال)،والقمر الصناعي موست، والمرصد الفضائي كوروت و مسبار كيبلر جعلت من الممكن تسجيل سلاسل زمنية طويلة في وقت واحد على أهداف عديدة. ومع ذلك، لا يزال من الممكن استخدام الشبكات الأرضية مثل (مجموعة شبكة تذبذب النجوم) بطريقة تكميلية لمراقبة النجوم الأكثر إشراقا من تلك التي ترصد من الفضاء. وقد سمحت لنا كل هذه البعثات بدراسة الهيكل الداخلي لكثير من النجوم وحركتها الديناميكية ، بما في ذلك التناوب الداخلي ومعلماتها الأساسية مثل كتلها، والشعاع نصف قطري وأعمارها.[1]

الخلفية النظرية[عدل]

رسم بياني تخطيطي لنموذج شمسي معياري[3] .

من خلال التشويش الخطي المعادلات التي تحدد التوازن الميكانيكي للنجم (على سبيل المثال حفظ الكتلة والتوازن الهيدروستاتيكي) وعلى افتراض أن الاضطرابات مكظومة الحرارة ، يمكن إستنتاج نظام من اربعة معادلات تفاضلية ناتج حلها يكشف تواتر وتركيب أنماط تذبذب النجم.وعادة ما يفترض أن بنية النجم تكون متماثلة كروية، وبالتالي فإن العنصر الأفقي (أي الغير إشعاعي) للتذبذبات يتم وصفه من خلال التوافقيات الكروية، مفهرس من قبل درجة زاوية والنظام السمت . في النجوم الغير- دوارة، الأنماط التي لها نفس الدرجة الزاوية يجب أن تكون على نفس التردد لأنه لا يوجد محور مفضل. وتدل الدرجة الزاوية على عدد الخطوط العقدية على سطح النجم،وبالنسبة للقيم الكبيرة للدرجة الزاوية فإن القطاعات المتعارضة تلغى تقريبا مما يجعل الكشف عن تغيرات الضوء صعب. ونتيجة لذلك لا يمكن الكشف إلا عن أنماط تصل إلى حوالي 3 درجات زاوية في الشدة و4 إن رصدت من خلال السرعة الشعاعية.

بالإضافة إلى ذلك وعلى إفتراض أن الاضطراب إلى جهد الجاذبية مهمل وأن بنية النجم عند المحور تتفاوت ببطء أكثر عن وضع التذبذب ، يمكن تخفيض المعادلات إلى معادلة واحدة من الدرجة الثانية للمكون الشعاعي لنزوح الدالة الخاصة :

حيث الإحداثي المحوري للنجم. هو التردد الزاوي لنمط التذبذب. هى سرعة الصوت داخل النجم. تردد الطفو و هو تردد موجة الحمل .

و تحدد من قبل:

على التوالي. وبالمقارنة مع سلوك مؤشرات التذبذب التوافقي البسيطة، فإن هذا يعني أن حلول التذبذب موجودة عندما يكون التردد أكبر أو أقل من كلا و . وتعرف الحالة السابقة على أنها نمط ضغط عالي التردد (نمط-p) وهذه الأخيرة نمط جاذبية منخفض التردد (نمط-g).

هذا الفصل الأساسي يسمح لنا بتحديد (وبدقة معقولة) نوع النمط الذي أرجع الصدى في النجم . عن طريق رسم المنحنيات و (بالنسبة إلى قيمة )، فمن المتوقع أن (نمط-p) يرجع الصدى عند ترددات تحت كل المنحنيات أو ترددات فوق كل المنحنيات.

آليات الإثارة[عدل]

آلية كبا[عدل]

آلية كبا هى الآلية التى تقود العمليات الميكانيكية التى تتسبب في تغير لمعان العديد من أنواع النجوم النابضة المتغيرة [4] المعروفة، بما في ذلك متغيرات نجوم -RR- السلياق والمتغيرات القيفاوية.والنبضات التي تقودها آلية كبا متماسكة ولها سعة كبيرة نسبيا.

الحمل الحراري[عدل]

في النجوم ذات مناطق الحمل الحراري السطحي، هيجان السوائل المضطربة بالقرب من السطح تثير تذبذبات رطبة عبر مجموعة واسعة من الترددات .[5][6] لأن الأنماط بشكل عام مستقرة ، ولديها اتساعات منخفضة وقصيرة نسبيا. هذه الآلية تقود النبضات في جميع تذبذبات النجوم الشبية بالشمش.

حجب الحمل[عدل]

إذا كانت قاعدة منطقة الحمل الحراري السطحي حادة، والجداول الزمني للحمل الحراري أبطأ من الجداول الزمني النبضي، تتفاعل التدفقات الحملية باضطرابات بطيئة جدا يمكن أن تتراكم في نبضات كبيرة ومتماسكة. وتعرف هذه الآلية باسم حجب الحمل[7] ويعتقد أنها تقود النبض في متغيرات غاما أبو سيف .[8]

إثارة المد والجزر[عدل]

كشفت ملاحظات القمر الصناعي كبلر للنظم الثنائية الشاذة إهتياج تذبذبها خلال التقارب الأقرب .[9] وتعرف هذه الأنظمة بنجوم ضربات القلب بسبب الشكل المميز لمنحنيات الضوء.

مراجع[عدل]

  1. أ ب "Asteroseismology". cosmostat. اطلع عليه بتاريخ 5-ابريل-2017. 
  2. ^ Scientists Just Discovered the Roundest Object in the Known Universe نسخة محفوظة 18 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Christensen-Dalsgaard، J.؛ Dappen، W.؛ Ajukov، S. V. and (1996)، "The Current State of Solar Modeling"، Science، 272: 1286، Bibcode:1996Sci...272.1286C 
  4. ^ Maeder، André (2009). Physics, formation and evolution of rotating stars. Astronomy and astrophysics library. Springer. صفحة 373. ISBN 3-540-76948-X. 
  5. ^ Goldreich، P.؛ Keeley، D. A. (1977)، "Solar seismology. II - The stochastic excitation of the solar p-modes by turbulent convection"، المجلة الفيزيائية الفلكية، 212: 243، Bibcode:1977ApJ...212..243G، doi:10.1086/155043 
  6. ^ Christensen-Dalsgaard، J.؛ Frandsen، S. (1983)، "Stellar 5 min oscillations"، Solar Physics، 82: 469، Bibcode:1983SoPh...82..469C، doi:10.1007/bf00145588 
  7. ^ Pesnell، W. D. (1987)، "A new driving mechanism for stellar pulsations"، المجلة الفيزيائية الفلكية، 314: 598، Bibcode:1987ApJ...314..598P، doi:10.1086/165089 
  8. ^ Guzik، J. A.؛ Kaye، A. B.؛ Bradley، P. A.؛ Cox، A. N. and (2000)، "Driving the Gravity-Mode Pulsations in Gamma Doradus Variables"، المجلة الفيزيائية الفلكية Letters، 542: L57، Bibcode:2000ApJ...542L..57G، doi:10.1086/312908 
  9. ^ Thompson، S. E.؛ Everett، M.؛ Mullally، F.؛ Barclay، T. and (2012)، "A Class of Eccentric Binaries with Dynamic Tidal Distortions Discovered with Kepler"، المجلة الفيزيائية الفلكية، 753: 86، Bibcode:2012ApJ...753...86T، doi:10.1088/0004-637x/753/1/86