علي بن عيسى الربعي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أبو الحسن علي بن عيسى بن الفرج بن صالح البغدادي الشيرازي الربعي الزهيري (328هـ/940م - 420هـ/1029م)، هو نحويٌ بغدادي يعود أصله إلى شيراز، من أئمة النحاة في القرن الرابع الهجري ومطلع القرن الخامس، يَعُدُّه مُؤَرِّخو النحو العربي من رجال المدرسة البغدادية في النحو.

سيرته[عدل]

ولِدَ أبو الحسن علي بن عيسى الربعي في سنة 328 من التقويم الهجري، وعاشَ أغلبية حياته في بغداد، بينما تعود أصوله إلى مدينة شيراز الفارسية، وكان خبيراً في علوم اللغة والنحو، تتلمذ لدى أبي سعيد السيرافي في بغداد، وبعد أن شرح كتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي خرج إلى شيراز لملاقاته، وهناك تتلمذ لديه، وظلَّ في شيراز يدرس على يد الفارسي عشرين سنة، أبدى فيها رجاحة عقله وحدة ذكائه حتى قال الفارسي: «لو سرت من الشرق إلى الغرب لم أجد أنحى منك». بعد أن أخذ علوم اللغة عن الفارسي عاد إلى بغداد، وظلَّ في عاصمة الخلافة حتى توفِّي فيها في شهر محرم من سنة 420 من التقويم الهجري، وقد بلغ من العمر ما يقارب التسعين سنة.[1][2][3][4]

تُنسَب إلى أبي الحسن الربعي كثير من التصرفات الطائشة، حتى رماه البعض بالجنون، وأُصيب باضطراب نفسي يدفعه إلى قتل الكلاب، ومن هذه الروايات «أنه اجتمع هو وأبو الفتح بن جني يمشيان في موضع، فاجتاز على باب خربة، فرأى فيها كلباً، فقال لابن جني قف على الباب، ودخل، فلما رآه الكلب يريد أن يقتله هرب وهرج، ولم يقدر ابن جني على منعه، فقال له الربعي: ويلك يابن جني! مدبِّر في النحو، ومدبَّر في قتل الكلاب».[5][6]

مؤلفاته[عدل]

تُنسَب إليه المؤلفات التالية:[7][8]

  • «البديع».
  • «شرح مختصر الجرمي».
  • «شرح الإيضاح للفارسي».
  • «التنبيه على خطأ ابن جني في فسر شعر المتنبي».
  • «المبني على فعال».
  • «شرح البلغة».
  • يُقال أنَّه ألَّف شرحاً على كتاب سيبويه، ولكنَّه أتلفه بنفسه، «وذاك أن أحد بني رضوان التاجر نازعه في مسألة فقام مغضبا وأخذ شرح سيبويه وجعله في إجّانة وصبّ عليه الماء وغسله، وجعل يقطعه ويلطم به الحيطان ويقول: لا أجعل أولاد البقالين نحاة».

مراجع[عدل]

  1. ^ عبد الكريم الأسعد. الوسيط في تاريخ النحو العربي. دار الشروق للنشر والتوزيع - الرياض. الطبعة الأولى. ص. 131
  2. ^ ياقوت الحموي. إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب. تحقيق: إحسان عباس. دار الغرب الإسلامي - بيروت. الطبعة الأولى - 1993. الجزء الرابع، ص. 1829
  3. ^ أبو البركات الأنباري. نزهة الألباء في طبقات الأدباء. تحقيق: إبراهيم السامرائي. مكتبة المنار - الزرقاء، الأردن. الطبعة الثالثة - 1985. ص. 249
  4. ^ خير الدين الزركلي. الأعلام. دار العلم للملايين - بيروت. الطبعة الخامسة - 2002. الجزء الرابع، ص. 318
  5. ^ ياقوت الحموي، ج. 4، ص. 1829-1832
  6. ^ أبو البركات الأنباري، ص. 250
  7. ^ خير الدين الزركلي، ج. 4، ص. 318
  8. ^ عمر رضا كحالة. معجم المؤلفين. مكتبة المثنَّى - بيروت، دار إحياء التراث العربي. الجزء السابع، ص. 164

انظر أيضاً[عدل]