محمد رضا بهلوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد رضا بهلوي
حجم_الصورة
الشاه محمد بهلوي
فترة الحكم 1979-1941
الاسم الكامل محمد رضا بهلوي
وُلد 26 أكتوبر 1919
وُلد في فارس، طهران
تُوفي 27 يوليو 1980 (60 سنة)
تُوفي في مصر مصر، القاهرة
دفن في مسجد الرفاعي - القاهرة
سبقه رضا بهلوي
تبعه قيام الثورة الإيرانية الإسلامية
الزوجات الأمير فوزية - ثریا اسفندیاري - فرح ديبا
الأولاد رضا بهلوي الثاني-علي رضا بهلوي- شهيناز- فرحناز- ليلى
العائلة الملكية بهلوي
الأب رضا بهلوي
دين مسلم شيعي إثنا عشري
التوقيع min

محمد رضا بهلوي (26 أكتوبر 1919 إلى 27 يوليو 1980)، وُلد في مدينة طهران الإيرانية، وهو الابن الأكبر لرضا بهلوي الذي حكم إيران في الفترة ما بين (1941-1925)، وقد نودي به وريثاً للعرش عام 1926. وكان آخر شاه (ملك) يحكم إيران قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979، واستمر حكمه من 1941 إلى 1979 وكان يلقب بـ (شاهنشاه) أي ملك الملوك.

نشأته[عدل]

تلقى تعليمه في المدرسة الداخلية السويسرية "لا روسي"، ثم أكمل تعليمه في إيران في الكلية الحربية عام 1935.

بداية الحكم[عدل]

خلف محمد رضا أباه شاها لإيران بعد أن أطاحت قوى التحالف برضا بهلوي خوفاً من جنوحه ناحية أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية وتزويده بالنفط. فقامت قوات التحالف باحتلال إيران والإطاحة برضا بهلوي وتنصيب ولده محمد رضا بهلوي بدلاُ منه ونفيه إلى جنوب أفريقيا.

عانت إيران من اضطرابات سياسية بعد الحرب العالمية الثانية، أدت برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدّق إلى إرغام الشاه محمد رضا بهلوي على مغادرة إيران، حيث احتدم الصراع بين الشاه ومصدق بداية شهر أغسطس 1953، فتدهور الوضع السياسي تدهورا لم يعرف من قبل، فالتجأ الشاه إلى بغداد يوم 16 آب/أغسطس 1953 بصحبته زوجته الملكة ثريا ومرافقه الخاص بطائرته الخاصة، واستقبل بحفاوة بالرغم من استنكار حكومة مصدق[1]، وبعد أداء مراسيم الزيارة في الكاظمية وكربلاء والنجف غادر متوجها إلى إيطاليا[1] وقبل أن يغادر وقع قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله. لكنه عاد إلى إيران بانقلاب مضاد لانقلاب رئيس الوزراء بمساعدة المخابرات الأمريكية والبريطانية وأقال مصدّق من منصبه واستعاد عرش إيران وكان ذلك عام 1953[بحاجة لمصدر].

الإنجازات[عدل]

عمل الشاه على تغييرات سياسية من أهمها إلغاء الأحزاب السياسية مع الإبقاء على الحزب الحاكم، وأعاد إلى الحياة مهمة الشرطة السرية "سافاك" التي اتهمت بمسؤوليتها عن أعمال منافية لحقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني. كما أنه قد عمل على تقطيع الأراضي الزراعية الكبيرة واستحداث أراضي صغيرة كي يستفيد 4 ملايين فلاح إيراني من تلك الأراضي، والسماح للمرأة بالتصويت. اثمرت الإصلاحات الزراعية بشكل إيجابي على الاقتصاد الإيراني وكانت فترة الستينات وسبعينات القرن العشرين فترة انتعاش الاقتصادي الإيراني الذي لم يسبق له مثيل.

النقد[عدل]

بالرغم من الانتعاش الاقتصادي، إلا أن التغييرات السياسية التي مست الأحزاب الإيرانية وتفعيل دور السافاك ولدت للشاه أعداء كثيرين.

زوجاته وأبناؤه[عدل]

صورة جماعية للزواج الملكي بين الأسرتين العلوية والبهلوية عام 1939م

تزوج محمد رضا بهلوي ثلاث مرات :

الأميرة فوزية[عدل]

أولى زوجات الشاه محمد رضا بهلوي هي الأميرة فوزية ابنة ملك مصر فؤاد الأول وشقيقة الملك فاروق الأول. وقد تزوج بها بالقاهرة في 16 مارس 1939 حيث تم الزفاف في القاهرة. ثم بعد سفرها إلى إيران تم الاحتفال بالزفاف مرة أخرى في طهران، وبعد عامين من زواجها تقلد زوجها محمد رضا مقاليد الحكم بعد الغزو الروسى البريطانى لإيران والذى أجبر أباه على التنازل عن العرش ومغادرة إيران منفيا إلى جنوب أفريقيا.

وانجبا طفلة واحدة وهي الأميرة شاهيناز بهلوي. (ولدت في 27 أكتوبر 1940).

وتم الطلاق بينهما في عام 1945 في القاهرة وبعدها تم الطلاق في إيران في عام 1948، حيث وقعت أزمة بين مصر وإيران بسبب هذا الطلاق بعد إصرار شقيقها الملك فاروق على الطلاق ورفضه عودتها إلى إيران.

محمد رضا بهلوي أثناء مراسم تتويج الشهبانو فرح ديبا عام 1967م

ثریا اسفندیاري[عدل]

ثاني زوجات محمد رضا بهلوي هي ثريا اسفندياري تزوجها في 12 فبراير 1951 وهي ابنة السفير الإيراني في ألمانيا الغربية إلا أنه طلقها في 4 مارس 1958 بعد أن تبين عدم قدرتها على الإنجاب، وقبل الطلاق إرسل إليها من يقنعها ليتزوج بأخرى وأن تبقى على ذمته ولكنها رفضت.

فرح ديبا[عدل]

ثالث زيجات محمد رضا بهلوي والأخيرة كانت في 21 ديسمبر 1959 حينما تزوج فرح ديبا ابنة ضابط في الحرس الإمبراطوري الإيراني وطالبة الهندسة المعمارية في باريس حيث ألتقت الشاه في حفل أقامته السفارة الإيرانية بباريس. ولها منه أربعة أبناء:

  • في 1967 قام الشاه محمد رضا بهلوي بتتويج زوجته الثالثة فرح ديبا في إحتفال كبير ومنحها لقب ( الشاهبانو ) وبذلك تكون أول زوجة لإمبراطور فارسي تتوج هذا اللقب منذ الإمبراطورية الفارسية.

تعرضه لمحاولة أغتيال[عدل]

في 4 فبراير 1949 عند زيارة الشاه لجامعة طهران تعرض لإطلاق نار من مسافة قصيرة اخترقت إحداها خد الشاه ومزقته ونجا من محاولة لإغتيالة، وتم قتل الجاني بإطلاق الرصاص عليه من قبل أحد الضباط المرافقين للشاه، ليتبين من التحقيقات أنه كان أحد أعضاء حزب توده الشيوعي المحظور والموالي للاتحاد السوفياتي.

حلف بغداد[عدل]

هو حلف تشكل خلال حقبة الحرب الباردة، حيث تم إنشاؤه عام 1956 للوقوف بوجه المد الشيوعي في الشرق الأوسط، وكان يتكون إلى جانب المملكة المتحدة من إيران و العراق وتركيا وباكستان. تم حل الحلف بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

احتفاله بمرور 2500 عام لإنشاء مملكة فارس[عدل]

قام في 1971م بإحتفال إسطوري ضخم بمناسبة مرور 2500 عام لتأسيس الامبراطورية الفارسية القديمة على يد سايروس ( كورش ) خلال الفترة من 12 أكتوبر إلى 16 أكتوبر 1971م دعا فيه رؤساء وملوك العالم والأمراء لزيارة مدينة برسبولس الإيرانية التي أقيم فيها عرض عسكري ضخم شارك فيه الالاف مرتدين زي الجيش الأخمينية ، صرف على ذلك الاحتفال مبالغ ضخمة قدرت بمئات الملايين من الدولارات.

مرضه[عدل]

في نهاية عام 1973 وبينما كان الشاه في جزيرة كيش٬ لاحظ وجود تجويف في أدنى الجزء الايسر من القفص الصدري واعتقد انه تضخم في الطحال٬ ولدى فحصه بعد ذلك تبين وجود تضخم في الطحال، ولكن ليس هناك تصخم في الغدد. وكان الشاه آنذاك في الرابعة والخمسين من عمره. ولكن فيما بعد تبين أن الشاه مصاب بسرطان الغدد اللمفاوية. التي أدت الى وفاته لاحقاً.

إتفاقية الجزائر[عدل]

في 6 مارس 1975 قام بالتوقيع مع صدام حسين الذي كان نائباً لرئيس الجمهورية العراقية على إتفاقية الجزائر بين إيران والعراق بوساطة من الرئيس الجزائري هواري بومدين.

الثورة[عدل]

في 16 يناير 1979، أٌرغم الشاه على مغادرة إيران للمرة الثانية ولكن هذه المرة بغير رجعة، إثر اضطرابات شعبية هائلة ومظاهرات عارمة في العاصمة طهران ضد الاضطهاد والظلم وإثر سياسة منع الحجاب وتغيير التعاليم. حاول الشاه الذهاب الى أوروبا ولكنها رفضت إستقبال طائرته كما رفضته باقي السفارات واحدة تلو الأخرى. الى ان نزل الشاه بطائرته فى أسوان فى 16 يناير 1979 وإستضافة الرئيس أنور السادات الذي كان على علاقة جيده مع الشاه منذ نهاية الستينات، وفي مصر، حرص السادات على ان يقدم لضيفه مراسم استقبال تليق برؤساء الدول، مع السجادة الحمراء عند باب الطائرة واستعراض حرس الشرف. نزل الشاه وزوجته فى فندق أوبروى المبنى على جزيرة وسط النيل بالقاهرة. وبعد ذلك لجأ الى مراكش في المغرب بدعوة من الملك الحسن الثاني ولكن اضطر الشاه أن يغادر المغرب، وغادرها على طائرة الملك الحسن الثاني الخاصة إلى جزر البهاما ثم الى المكسيك التي أقام فيها عدة أيام، ونظراً لحالته الصحية الحرجة طلب من الولايات المتحدة السماح له بالعلاج لديها ووافقت واشنطن بعد أن تبين انه حالته الصحية حرجه للغاية، قضى الشاه بعض الوقت فى قاعدة حربية أمريكية فى تكساس، ولكن الشاه أضطر مجبراً على مغادرة الولايات المتحدة بعد إحتلال الطلاب الثوار للسفارة الأمريكية بطهران في 4 نوفمبر 1979م مطالبين بتسليمه مقابل الأفراج عن الرهائن الأمريكيين. ما جعل الولايات المتحدة تلاحق الشاه وتطلب منه سرعة مغادرة أراضيها خوفا على رعاياها. وعندما أراد أن يعود إلى المكسيك من حيث أتي، وجد أن كل الأبواب مغلقة امامه، وبعدها توجه الى بنما التي لم يستطع الإقامة فيها مدة طويلة الى ان أرسل السادات طائرة خاصة للعودة به الى مصر وتم تخصيص قصر القبة مقراً لإقامته.

أزمة الرهائن[عدل]

فى 19 أكتوبر 1979م وافقت الإدارة الأميريكية للشاه بدخول الولايات المتحدة بعد التأكد من أنه وضعه الصحي حرج للغاية وانه يحتاج للرعاية الطبية الملائمة التي لا يمكن تقديمها في المكسيك. وكانت الإدارة الأمريكية متخوفة من ردة فعل عكسية على استضافتها للشاه وهو ما حدث بالفعل.

في 4 نوفمبر 1979م قام طلاب من الثوار الإيرانيين بمهاجمة السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 52 أميركياً من سكان السفارة كرهائن مطالبين الولايات المتحدة بتسليم الشاه لمحاكمته والذي أوى إليها للعلاج أواخر شهر أكتوبر 1979م. ما دفع الولايات المتحدة الى الطلب من الشاه مغادرة البلاد فوراً. وكان كل شيء حول الشاه يدعوه إلى أن يترك الولايات المتحدة، لإنه يسبب حرجاً بالغاً لهم. ظلت الأزمة قائمة حتى بعد وفاة الشاه، الى أن أفرج عن الرهائن الأميركيين في 20 يناير 1981 بعد اتفاق بين واشنطن وطهران بوساطة جزائرية بعد 444 يوماً من الإحتجاز.

وفاته[عدل]

السادات في جنازة محمد رضا بهلوي 28 يوليو 1980م

توفي في القاهرة في 27 يوليو 1980 بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي بعد صراع مع مرض سرطان الغدد الليمفاوية. وقد أقيم له الرئيس المصري الراحل السادات جنازة عسكرية مهيبة من قصر عابدين وعزفوا السلام الإمبراطوري الإيراني، وحمل النعش ملفوف بعلم إيران فوق عربة مدفع يجرها ثمانية من الخيول العربية وشارك فيها ولي عهده رضا بهلوي الثاني والرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون وملك اليونان السابق قسطنطين الثاني وسفراء عدة دول ودفن في المقاير الملكية بمسجد الرفاعي بنفس الغرفة التي كان مدفوناً بها والده رضا بهلوي عام 1944 قبل نقله الى طهران بعد طلاق الشاه من فوزية بنت فؤاد الأول.

تقوم الشهبانوا فرح ديبا بزيارة قبره بإستمرار برفقة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

أنظر أيضا[عدل]

معرض الصور[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب العلاقات العراقية الإيرانية خلال خمس قرون. حسن الدجيلي. دار الهدى-بيروت. 1411هـ - 1991م

وصلات خارجية[عدل]


منصب سياسي
سبقه
رضا بهلوي
شاه إيران
1941م-1979م
تبعه
قيام الثورة الإيرانية الإسلامية