اتفاقية الجزائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


اتفاقية الجزائر
صورة معبرة عن اتفاقية الجزائر
الرئيس الجزائري هواري بومدين يتوسط كل من نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي في الجزائر عام 1975
التوقيع 6 مارس 1975
المكان الجزائر، الجزائر
المفاوضون الجزائر هواري بومدين
الجزائر عبد العزيز بوتفليقة
الموقعون العراق صدام حسين
إيران محمد رضا بهلوي
اللغة العربية والفارسية

إحداثيات: 29°51′54″N 48°45′07″E / 29.86500°N 48.75194°E / 29.86500; 48.75194 اتفاقية الجزائر هي اتفاقية وقعت بين العراق وإيران في 6 آذار/مارس عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي وباشراف رئيس الجزائر آنذاك هواري بومدين.

شكلت حدود العراق مع إيران أحد المسائل التي تسببت في إثارة الكثير من النزاعات في تاريخ العراق. في عام 1937 عندما كان العراق تحت سيطرة بريطانيا تم توقيع اتفاقية تعتبر أن نقطة معينة في شط العرب غير خط القعر هي الحدود البحرية بين العراق وإيران لكن الحكومات المتلاحقة في إيران رفضت هذا الترسيم الحدودي واعتبرته "صنيعة امبريالية" واعتبرت إيران نقطة خط القعر في شط العرب التي كان متفقا عليه عام 1913 بين إيران والعثمانيين بمثابة الحدود الرسمية ونقطة خط القعر هي النقطة التي يكون الشط فيها باشد حالات انحداره. في عام 1969 أبلغ العراق الحكومة الأيرانية ان شط العرب كاملة هي مياه عراقية ولم تعترف بفكرة خط القعر.

في عام 1975 ولغرض اخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان يدعم من شاه إيران محمد رضا بهلوي قام العراق بتوقيع اتفاقية الجزائر مع إيران وتم الاتفاق على نقطة خط القعر كحدود بين الدولتين ولكن صدام حسين ألغى هذه الأتفاقية عام 1980 بعد سقوط حكم الشاه ووصول الخميني إلى الحكم، الأمر الذي أشعل حرب الخليج الأولى.

ولقد تضمنت الاتفاقية البنود التالية:

  • اجراء تخطيط نهائي لحدود البلدين البرية بناء على برتوكول القسطنيطينية لعام 1913 ومحاضر لجنة تحديد الحدود لسنة 1914.
  • تحديد الحدود النهرية حسب خط التالوك.
  • قيام كل من البلدين بإعادة الأمن والثقة المتبادلة على طول حدودهما المشتركة والالتزام بإجراء رقابة مشددة وفعالة على هذه الحدود من أجل وضع حد نهائي لكل التسللات ذات الطابع التخريبي من حيث أتت.

[1]

خلفية تاريخية للاتفاقية قبل الغاؤها[عدل]

وبعد مجيء الحكومة الايرانية الجديدة بقيادة خميني قاموا بمساعدة التمرد الكردي في شمال العراق، حيث إنه بعد وفاة الملا مصطفى في واشنطن قدم النظام الايراني المساعدات إلى قيادة التمرد الكردي وجعل الأراضي الأيرانية نقطة انطلاق لقوات التمرد الكردي إلى داخل الحدود العراقية، كما ان إيران قامت للفترة من حزيران الى ايلول 1980 بحوالي 187 انتهاكا واعتداءا عسكريا واستخدمت المدفعية عيار 175 ملم الامريكية الصنع لقصف مدينتي خانقين ومندلي منطلقة من الأراضي العراقية التي يجب إعادتها بموجب اتفاقية الجزائر الى العراق، وبذلك فان الحكومة الايرانية قد قامت بانتهاك عناصر التسوية الشاملة التي تضمنتها اتفاقية الجزائر وبالغائها من جانبها ولذلك قررت الحكومة العراقية اعتبار الاتفاقية المذكورة ومالحقها من اتفاقات استندت اليها ملغاة من جانب العراق وطالبت ايران ان تعترف بسيادة العراق على اراضيه ومياهه كما كان عليه الوضع قبل اتفاقية الجزائر حيث قرر مجلس قيادة الثورة بالخطاب الذي اعلنه صدام حسين في 17 ايلول 1980 اثناء انعقاد جلسة المجلس الوطني الغاء الاتفاقية.

وفي حقيقة إلغاء اتفاقية الجزائر من الجانب الايراني نجد انها الغتها بالفعل قبل العراق، ولاتعترف بها فقد نشرت صحيفة اطلاعات الصادرة في طهران في 19 حزيران من عام 1979 حديثا للدكتور صادق طباطبائي المساعد السياسي لوزارة الداخلية الايرانية وهو ممثل الخميني في هذه الوزارة قال فيه: ( إن الحكومة المركزية الايرانية لاتتمسك باتفاقية الجزائر).[2] وفي 15 سبتمبر 1980 صرح الجنرال فلاحي مساعد رئيس اركان الجيش الايراني عبر شبكات التلفاز الايراني والاذاعة باللغتين الفارسية والعربية بان ايران لاتعترف باتفاقية الجزائر وبان منطقة زين القوس وسيف سعد هي مناطق ايرانية وكذلك شط العرب.

ولقد أدلى أبو الحسن بني صدر رئيس جمهورية ايران في وقتها بتصريح لوكالة الصحافة الفرنسية في 19 أيلول 1980 قال فيه: ( على الصعيد السياسى لم تقم ايران بتنفيذ اتفاقية الجزائر الموقعة عام 1975 وان نظام الشاه نفسه لم ينفذها).

وقد قام الجيش الايراني قبل قيام العراق بالغاء اتفاقية الجزائر بالتحرك صوب الحدود العراقية وقد اصدر اربعة بلاغات رسمية عسكرية بذلك منها البلاغ رقم 3 يوم 19 أيلول 1980 باعتراف ايران باستخدام القوة الجوية وفي البلاغ رقم 4 يوم 19 أيلول 1980 حيث تباهى الايرانيون باشعال النيران في حقول نفط خانة في العراق كما قامت المدفعية الايرانية برمي النيران على الطائرات المدنية التابعة للخطوط الجوية البريطانية والفرنسية التي كانت تنوي الهبوط في مطار البصرة كما اغلقت ايران شط العرب بوجه الملاحة البحرية الاجنبية. ولقد بلغ التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للعراق مستوى عاليا على كل الصعد الايرانية بداءا من الخميني ومرورا بالسلطات السياسية والدينية والعسكرية التي طالبت بتغيير النظام السياسي بالعراق واستخدام السلاح لتحقيق ذلك وانشاء تنظيمات سياسية تحت غطاء ديني استخدمت الارهاب للقيام باعمال ضد ابناء الشعب العراقي ودوائره الحكومية.

وبعد وقف اطلاق النار بين العراق وايران الذي دخل حيز التنفيذ في 8 آب 1988 وافق العراق بموجب قرار مجلس الامن الذي صدر في 28 آب 1980 بالعودة الى طاولة المفاوضات لغرض وضع اتفاقية جديدة تنظم العلاقة الحدودية والامنية بينهما.

المصادر[عدل]

  1. ^ .http://algardenia.com/terathwatareck/15228-1975.html
  2. ^ جريدة اطلاعات الايرانية - 19 يونيو 1979.