معركة كاستالا الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معركة كاستالا الثانية
جزء من حرب الاستقلال الإسبانية
Battle of Castalla 1813 Print.JPG
سكتش لمعركة كاستالا
معلومات عامة
التاريخ 13 أبريل 1813
الموقع كاستالا، إسبانيا
النتيجة انتصار أنجلو-إسباني
المتحاربون
فرنسا الإمبراطورية الفرنسية المملكة المتحدة المملكة المتحدة
القادة
فرنسا لويس-جابريل سوشيت المملكة المتحدة سير جون موراي
القوة
13,200 18,000
الخسائر
عند بيار: 300
  • عند كاستالا: 1,300
عند بيار: 301 ومدفعان
  • عند كاستالا: 440

خلال معركة كاستالا الثانية التي وقعت في 13 أبريل 1813، قاتلت القوات الإنجليزية-الإسبانية-الصقلية بقيادة الفريق السير جون موراي، القوات الفرنسية لفالنيسيا وأراغون تحت قيادة المارشال لويس غابرييل سوشيت. حيث نجحت قوات موراي في صد سلسلة من الهجمات الفرنسية على موقعها عند قمة التل، مما أجبر سوشيت على التراجع. كانت المعركة جزءاً من حرب الاستقلال الإسبانية، التي كانت بدورها جزءاً من الحروب النابليونية. ودارت في كاستالا على بعد 32 كم شمال غرب أليكانتي، بإسبانيا.

أراد الجنرال آرثر ويلزلي، ماركيز ويلنجتون، منع سوشيت من تعزيز الجيوش الفرنسية الأخرى في إسبانيا. ومن ثمّ أمر، موراي، الذي وصل تعداد جيشه لأكثر من 18,000 من قوات الحلفاء، بتحقيق هذا الغرض. لكن مناورات موراي لم تكن فعالة، بل ودفعت سوشيت إلى مهاجمة قواته. وقد التحم المارشال الفرنسي مع قوة إسبانية قريبة، استطاع هزيمتها بعدما كبدها خسائر فادحة. ركز بعدها سوشيت على سحق قوات موراي. لكن فريدريك آدم، أحد الجنرالات البريطانيين، شن هجوماً رائعاً خلف خطوط العدو في 12 أبريل، مما سمح لموراي بوضع جيشه في موقع دفاعي منيع بالقرب من كاستالا. في 13 أبريل، صدت القوات البريطانية بقيادة فريدريك آدم وجون ماكنزي مع القوات الإسبانية بقيادة صموئيل فورد ويتنجهام، هجمات سوشيت الأمامية وكبدته خسائر فادحة. فانسحب الفرنسيون لكن موراي لم يستكمل تحقيق انتصاره.

خلفية تاريخية[عدل]

كان سوشيت هو الوحيد من بين جنرالات نابليون، الذي حاز على عصا المارشال لانتصاراته في إسبانيا.[1] ومع ذلك، تجنب التعاون مع زملائه من القادة الفرنسيين وتصرف كما لو أن مقاطعتي أراغون وبلنسية من ممتلكاته الخاصة. على الرغم من ذلك، فإن الجنرال آرثر ويلزلي، ماركيز ويلنجتون عرف أنه إذا تدخلت قوات سوشيت في معارك في وسط وشمال إسبانيا، فقد تسير الأمور بشكل سيء بالنسبة للجيش البريطاني. لذا طلب ويلنجتون توجيه عمليات إنزال بري على الساحل الشرقي لإسبانيا من أجل إبقاء جنود سوشيت في أماكنهم.[2]

ومنذ صيف عام 1812، كانت قوة أنجلو-صقلية قوامها 8,000 فرد، انضم إليها حوالي 6,000 جندي إسباني من مينورقة، قد احتلت ميناء أليكانتي على الساحل الشرقي لإسبانيا.[3] أجرى الجيش البريطاني تغييرات مستمرة لجنرالاته، لكن ذلك لم يساهم في المجهود الحربي للقوات الإنجليزية وحلفائها. وفي فبراير 1813، اُختير موراي لقيادة قوة الدعم العسكري المؤلفة من 18,000 رجل.[2]

تمهيد[عدل]

في أوائل أبريل، بعد إجراء موراي لبعض المناورات غير الحاسمة، نشر جيشه الصغير في بليانة، شمال غرب أليكانتي. وفي الوقت نفسه، قرر سوشيت مفاجأة الجنرال البريطاني وحلفائه الإسبان. فقسم المارشال الفرنسي قوته إلى لواءين، أرسل واحداً تحت قيادة جنرال الفرقة جان إيسيدور هاريسبي لمهاجمة قوة إسبانية في يكلا. وأما الثاني فقد سار تحت قيادة سوشيت نفسه لمواجهة موراي في بليانة.[4]

وفي 11 أبريل 1813، هاجم هاريسبي الجنرال ميجاريس وثلاثة آلاف من جيش مرسية الإسباني في يكلا. في هجوم مفاجئ قاده فوج الخيالة "الهوسار" الرابع وفوج خيالة "التنين" الرابع والعشرون، حيث هزموا القوات الإسبانية، التيى خسرت 400 قتيل و1000 أسير. حيث سُحقت كتيبتين من المشاة تماماً. في حين اعترف الفرنسيون بخسارة 18 قتيلاً و61 جريحاً.[5]

سمع موراي عن هذه الكارثة في ظهيرة نفس اليوم. فقرر فوراً الانسحاب إلى أليكانتي، حيث أبقى فرقة تضم 2,200 رجلاً مسلحين تماماً تحت قيادة العقيد فريدريك آدم عند ممر بيار لتغطية انسحابه. وفي صباح يوم 12 أبريل، استولى سوشيت على كتيبة إسبانية في بليانة، ثم انطلق في أثر موراي. وفي بيار، اشتبك الفرنسيون مع مؤخرة جيش آدم فريدريك، لكنهم لم يتمكنوا من التغلب على تلك القوة المجهزة جيداً، التي كانت تتألف من عناصر من الجيش البريطاني، فيلق الملك الألماني وقوات إيطالية وإسبانية. نجح آدم في صد متعقبيه الفرنسيين، في معركة رائعة دامت خمس ساعات، مما سمح لموراي بتركيز جيشه في كاستالا.[6] وفي إحدى الحوادث، تتبع سلاح الفرسان لسوشيت أعدائهم بعد طردهم لجنود الحلفاء من بيار. لكن هذه المحاولة لجعل انسحاب جنود الحلفاء يبدو كهزيمة محققة باءت بالفشل عندما وقع الجنود الفرنسيون في كمين نصبته بدقة ثلاث سرايا من فوج المشاة السابع والعشرون "Inniskilling".[7] خلال المعركة، خسر الفرنسيون لحوالي 300 رجلاً وفقد آدم 260 ما بين قتيل وجريح و41 مفقوداً. كما أُجبر العقيد البريطاني على التخلي عن اثنين من مدافعه الأربعة.[8]

المعركة[عدل]

أبلى فريدريك آدم بلاءاً حسناً أثناء قيادته للواء في بيار وكاستالا.

تألف جيش موراي من 18,716 رجلًا نُظموا في قوات متقدمة، فرقتين أنجلو-إيطاليتين، فرقتين إسبانيتين، سلاح الفرسان والمدفعية. بينما تألفت قوات آدم المتقدمة من 1,179 من الرجال نُظموا في ثلاث كتائب وفصائل مختلفة. كما بلغ تعداد أفراد الفرقة الأولى للفريق وليام هنري كلينتون 4,036 رجلاً منظمين في خمس كتائب. ووصلت قوات الجنرال جون ماكنزي إلى 4,045 جندياً منظمين في خمس كتائب أيضاً. وكانت الفرقة الإسبانية الأولى للعقيد صمويل فورد ويتنجهام 3,901 جندياً منظمين في ست كتائب، بينما ضمت الفرقة الإسبانية الثانية للجنرال فيليب روش 4,019 رجلًا منظمين في خمس كتائب. وإضافة إلى تلك القوات، كان هناك 1,036 من جنود سلاح الفرسان في تسعة أسراب و30 مدفع يشغله حوالي 500 رام.[9]

المراجع[عدل]

  1. ^ Ojala-Chandler (1987), 497
  2. أ ب Glover (2001), 270
  3. ^ Glover (2001), 269
  4. ^ Riley (2000), 339
  5. ^ Smith (1998), 413
  6. ^ Riley (2000), 339
  7. ^ Gates (2002), 399
  8. ^ Smith (1998), 414
  9. ^ Gates (2002), 516
  • Gates، David (2002). The Spanish Ulcer: A History of the Peninsular War. London: Pimlico. ISBN 0-7126-9730-6. 
  • مايكل غلوفر  [لغات أخرى]. The Peninsular War 1807-1814. London: Penguin, 2001. (ردمك 0-14-139041-7)
  • Ojala, Jeanne A. "Suchet: The Peninsular Marshal". ديفيد جي. شاندلير (ed.). Napoleon's Marshals. New York: Macmillan, 1987. (ردمك 0-02-905930-5)
  • Riley, J. P. Napoleon and the World War of 1813: Lessons in Coalition Warfighting. Portland, Oregon: Frank Cass Publishers, 2000. (ردمك 0-7146-4893-0)
  • Smith, Digby (1998). The Napoleonic Wars Data Book. London: Greenhill. ISBN 1-85367-276-9. 

المصادر[عدل]