أساطير فرعونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الأساطير الفرعونية هي تلك القصص المقدسة التي كان قدماء المصريون يؤمنون بها. تتميز الأسطورة بعمقها الفلسفي. كانت الأساطير حينذاك كالعلم الآن أمرا مسلما بمحتوياته. في معظم الأحيان كانت شخصيات الأسطورة من الآلهة أو أنصاف الآلهة أما تواجد البشر فيها فكان مكملا لا أكثر. تحكي الأسطورة قصصا مقدسة تبرر ظواهر الطبيعة مثلا أو نشأة الكون أو خلق الإنسان وغيره ذلك من المواضيع التي تتناولها الفلسفة على وجه الخصوص والعلوم الإنسانية عموما.

من أشهر الأساطير الفرعونية: أسطورة إيزيس وأسطورة أوزوريس وأسطورة ست وأسطورة حورس

أسطورة خلق الكون[عدل]

في البدء "نون" أو الخواء كما يترجمه البعض، وهو كتلة لم تتشكل بعد وبداخله بذور الحياة الكامنة، تولد من الإله نون الشمس أي الإله رع بطريقة مجهولة، فيعلن الأخير نفسه حاكم للكون، لكن الإله نون لا يتوقف دوره عند هذا الحد، بل يتوارى عند حدود العالم الحي مكونا طاقة سلبية هائلة تهدد باجتياح العالم، وتكون مقرأ دائما للنفوس الضالة المعذبة، والموتى الذين لم يحظوا بطقوس دينية مناسبة، أو الأطفال الذين ولدوا موتى.

بعد تولي الإله رع حكم الكون، يرسل أشعته الذهبية إلى الأرض، لتبدأ الأمواج التي تغطيها في الانحسار، وتنزل الأشعة على أول تل من الرمال يظهر على سطح الأرض، لتتخذ الأشعة أبعادا مادية مكونة حجر مرتفع عرف باسم بن بن في مدينة أون أصبح بعد ذلك محل تبجيل في مصر كلها لأنها مهد الخليقة، كانت تلك الأشعة تحمل المادة الإلهية للإله رع التي اتحدت جنسيا مع نفسها لتنجب الجيل الثاني من الآلهة.

خلق الأرض[عدل]

عندما عطس الإله كان الهواء الخارج يمثل الإله شو رب الجفاف أو الهواء في بعض الآراء والربة تفنوت والتي كانت تمثل الرذاذ، ومن اتحاد الجفاف والرطوبة نتج عنه الجيل الثالث زوجان آخران هما الإله جب رب الأرض والإلهة نوت ربة السماء، رزقت السماء والأرض بأربعة أولاد مكونين الجيل الرابع وهم على التوالي أوزوريس - إيزيس - ست - نفتيس.

أسطورة أوزيريس وست[عدل]

حسب الأسطورة المصرية، فإن الشر بدأ في الظهور على الأرض، بغيرة ست من أخيه أوزوريس وخاصة بعد إعلان الأخير ملكًا على مصر، فأوزيريس قتل بيد أخيه ست، -رمز الشر- عندما قام بعمل احتفالية عرض فيها تابوت رائع قام الحاضرون بالنوم فيه لكنه لم يكن مناسبا إلا لأوزيريسوعندما نام فيه أوزيريس أغلق عليه التابوت وألقاه في النيل لكن إيزيس وجدت التابوت فعلم ستوقام بتمزيق جسد أوزيريس وتفريق أشلائه على جميع مقاطعات مصر، لكن إيزيس بمساعدة أختها نفتيس استطاعت تجميع أشلاء زوجها أوزوريس، وبعد تجميع كافة الأشلاء ساعدها أنوبيس إله التحنيط وحارس العالم الآخر - المسؤول عن إعلان النتيجة النهائية للمتوفى- في تحنيط زوجها, كافأته الربة إيزيس بعد ذلك بفهم حديث البشر. أعاد رع الحياة لأوزوريس لمدة يوم واحد لتنجب منه أيزيس ولدها حورس. خبأت إيزيس الطفل في مستنقعات الدلتا تحت رعاية الإلهة حتحور (البقرة المرضعة)، ليشب بعدها ويشن الحرب على عمه ست انتقاماً لوالده أوزيريس, وينتصر حورس (رمزالصقر). بعد محاكمة عادلة برئاسة جده الإله جب، يحصل حورس على ملك مصر أما أوزوريس فينصب حاكمًا لعالم الموتى.

في كل مكان وجدت فيه إيزيس جزء من جسد أوزوريس بنى المصريون فيه المعابد, مثل معبد أبيدوس الذي يؤرخ لهذه الحادثة, وموقع المعبد أقيم في العاصمة الأولى لمصر القديمة حيث وجدت رأس أوزيريس, وفي رسومات المعبد الذي أقامه الملك سيتي الأول أبا رمسيس الثاني الشهير تشرح التصويرات الجدارية ما قامت به إيزيس من تجميع لجسد أوزيريس, وعملية المجامعة بينهما التي نتج عنها حمل ابنهما الإله حورس, الذي تصدى لأخذ ثأر أبيه من عمه وبسبب انتصاره على الموت وهب أوزيريس الحياة الأبدية والألوهية على العالم الثاني.

خلق البشر والقمر[عدل]

فقد الإله رع إحدى عينيه، فأرسل ولديه شو وتفنوت للبحث عنها. ولما طال غيابهما اتخذ لنفسه عين أخرى، لكن العين الغائبة عادت لتجد رع قد اتخذ عين أخرى. ذرفت رموت الدموع من شدة الغيظ فينتج عنها البشر رمث، ولكن رع قام بترضيتها فسلمها إلى الإله تحوت (الإله الكاتب) ليرفعها للسماء لتضيء الليل, وهكذا ولد القمر، وعندما فقد حورس عينه اليسرى في حربه مع عمه ست منحه تحوت تلك العين.

الفصل بين البشر والآلهة[عدل]

قرر رع الانسحاب إلى السماء, فاستقر فوق بقرته السماوية التي يرفعها الإله شو, وسلم إدارة الأرض للإله تحوت والرموز الملكية إلى الإله جب، فتم الفصل نهائيا بين البشر والآلهة. وبدأ من هذا الوقت حكم الفراعنة الذين تختارهم الآلهة ممثلين عنها في الأرض وشركاء لهم في السماء.

أسطورة البعث والحساب[عدل]

كان البعث والحساب عند المصريين القدماء يمثل بميزان يوضع قلب الميت في كفة وتوضع ريشة من الإلهة ماعت في الكفة الأخرى, أما تتكون المحكمة من 42 قاضي بعدد أقاليم مصر. فإذا رجحت كفة قلبه يدخل الفردوس [في وجهة نظرهم], وذا رجحت كفة الريشة يدخل الجحيم. وقد صوّر الجحيم على هيئة حيوان مفترس.

أسطورة النداهة[عدل]

من الأساطير الريفية المصرية، حيث يزعم الفلاحون أنها امرأة جميلة جدا وغريبة. تظهر في الليالي الظلماء فيالحقول تنادي باسم الشخص, فيقوم مسحورا ويتبع النداء إلى أن يصل إليها, وبعد ذلك يجدونه ميتا في الصباح.