قمامة بحرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نفايات من المحيط على ساحل هاواي
الحركة الدائرية المحيطية

القمامة البحرية هي النفايات التي يلقيها الإنسان بقصد أو بدون قصد في البحيرات، والبحار، والمحيطات، والممرات المائية.

تتراكم القمامة البحرية في مركز الحركة الدائرية المحيطية وتتكدس على خط السواحل في كثير من الأحيان، وتشكل ركامًا من الفضلات المبعثرة. بعض أشكال القمامة البحرية، مثل الخشب المجروف، تتواجد بشكل طبيعي، والبعض الاخر بسبب الأنشطة البشرية نتيجة تفريغ مواد في المحيطات لآلاف السنين. ولكن في الآونة الأخيرة، ومع تزايد استخدام البلاستيك، أصبح التأثير البشري مشكلة لان أنواع البلاستيك لا تتحلل بفعل البكتيريا.

المواد البلاستيكية الطافية والانسكابات العرضية للحاويات البحرية هي مشكلة خطيرة وتشكل تهديدا خطيرا على الأسماك، والطيور، الزواحف البحرية، والثدييات البحرية، وأيضا على القوارب والمساكن الساحلية.

أنواع النفايات البحرية[عدل]

جمع نفايات بحرية من شاطئ في جزيرة فرنسية واستغرق الاستخراج أكثر من شهر.

أكياس بلاستيكية، والبالونات، والعوامات، والحبال، والنفايات الطبية، قوارير زجاجية وقوارير بلاستيكية، وولاعات السجائر، وعلب المشروبات، والراتنج، شباك الصيد، ومخلفات من السفن السياحية ومنصات النفط.

وقد أظهرت الدراسات أن ثمانين في المئة من المخلفات البحرية هي من البلاستيك، وهي المادة التي تراكمت بسرعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويتراكم البلاستيك لعدم تحلله بفعل البكتيريا؛ على الرغم من أنه قد يتحلل ضوئيا عند التعرض لأشعة الشمس مما يزيد من خطورة المشكلة.

سلحفاة بحرية عالقة في شباك الصيد التائهة

شباك الصيد التائهة[عدل]

شباك الصيد التي تكون قد تركت أو فقدت من الصيادين في المحيط قد تصبح شركًا للأسماك، والدلافين والسلاحف البحرية، وأسماك القرش، والأطوم، والتماسيح، والطيور البحرية، وسرطان البحر، وغيرها من الكائنات. وذلك بسب تقييد المخلفات لحركة هذه المخلوقات مما تسبب في الجوع حتى الموت أو حجز الكائنات التي تحتاج العودة إلى العودة إلى السطح من أجل التنفس فيؤدي إلى اختناقها وموتها.

الحبيبات والاكياس البلاستيكية[عدل]

حفنة من الحبيبات البلاستيكية، منسكبة من قطار في مدينة باينفيل في لويزيانا، الولايات المتحدة الأمريكية

تعتبر الحبيبات البلاستيكية عنصرا رئيسيا من القمامة البحرية، فهي تستخدم كمادة خام في صناعة البلاستيك وشكلها يشبه بيض السمك. أكياس التسوق البلاستيكية قد تسد الجهاز الهضمي عند تناولها. وتسبب الجوع من خلال تقييد حركة الغذاء في الامعاء، أو عن طريق ملء المعدة أو قد يعتقد الحيوان انه قد شبع.

دراسة أجريت في عام 1994 في قاع البحار باستخدام شباك الجر في شمال غرب البحر الأبيض المتوسط على سواحل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا أظهرت ارتفاع متوسط كثافة النفايات إلى 1935 مادة لكل كيلومتر مربع. وكانت نسبة المخلفات البلاستيكية 77 ٪، منها 93 ٪ أكياس التسوق البلاستيكية.

مصادر النفايات[عدل]

المسارات التي اتخذتها الألعاب بعد انسكابها في المحيط

ومن المقدر أنه يفقد أكثر من 10000 من حاويات السفن في عرض البحر كل سنة (عادة خلال عاصفة)، وأحد الانسكابات الشهيرة وقعت في المحيط الهادي في عام 1992، عندما سقطت آلاف البطات المطاطية وغيرها من الألعاب في المحيط. وثم وجدت هذه الألعاب في جميع أنحاء العالم، بعض العلماء استخدموا هذه الالعاب لفهم التيارات البحرية بشكل أفضل.

حوادث أخرى حدثت أيضا أفادت في تتبع التيارات البحرية كما حدث مع ناقلة هانزا عندما أسقطت 21 حاوية في البحار تحتوي على أحذية نايكي.

الأثر البيئي[عدل]

بقايا طير القطرس ابتلع قمامة بحرية.

العديد من الحيوانات التي تعيش في -أو قرب- البحر تبتلع القمامة البحرية عن طريق الخطأ، لأنها بالنسبة لها تشبه طريدة، ومن الصعب أن يمر البلاستيك بسهولة في الجهاز الهضمي لهذه الأحياء فتمنع مرور الطعام وتسبب الموت جوعا أو مرضًا. الجسيمات الصغيرة العائمة تشبه أيضا الزوبلانكتون، مما يمكن أن يؤدي إلى دخول هذه الجسيمات في السلسلة الغذائية. في عينات مأخوذة من مركز الحركة الدائرية من شمال المحيط الهادئ في عام 1999 من قبل مؤسسة الغاليتا للبحوث البحرية، أفادت بأن حجم البلاستيك تجاوز الزوبلانكتون بمقدار ستة عاملي. الإضافات السامة المستخدمة في صنع المواد البلاستيكية يمكن ترتشح إلى المناطق المحيطة بها عند تعرضها للمياه بالتالي إلى مياه الشرب. بعض الاضافات المستخدمة في صناعة البلاستيك تعطل نظام الغدد الصم ويمكن ان توقف نظام المناعة أو تخفض معدلات الإنجاب.

المخلفات البحرية مثل الحديد والاسمنت تضر البيئة بشكل بسيط لأنها عادة غير متحركة، ويمكن حتى أن تستخدم لإنشاء الشعاب المرجانية الاصطناعية، وتؤدي إلى زيادة التنوع الحيوي للمنطقة الساحلية. والعديد من السفن أُغرقت في المياه الساحلية لهذا الغرض.

بعض الكائنات الحية تكيفت للعيش على النفايات البلاستيكية المتحركة على المياه، مما أدى إلى تشتت الكائنات الحية في جميع أنحاء العالم وأدى إلى توسع النظم الإيكولوجية المتحركة.

انظر أيضا[عدل]