بنو أمية (قبيلة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بنو أمية هم إحدى فروع قبيلة قريش الكنانية ، وكانوا من أهم الأفخاذ ذات السيادة والنفوذ في مكة، وهم أول أسرة مسلمة حاكمة في تاريخ الإسلام، حكموا الدولة الأموية وعاصمتها دمشق ما بين عام 661م إلى 750م، وأسسوا لهم دولة في الأندلس عاصمتها قرطبة.

نسبهم[عدل]

هم بنو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.[1]

الدولة الأموية[عدل]

قامت الدولة الأموية في عام 661 ميلادي وكان أول الخلافاء معاوية بن أبي سفيان وكانت دمشق عاصمة الدولة، في عهد دولة بني أمية ومن عاصمتها دمشق انتشر الإسلام والفتوح غرباً حتى إسبانيا في أوروبا، ثم شرقا حتى تخوم الصين سنة 715 م في وسط آسيا وكونت أكبر دولة في التاريخ الإسلامي، ونجح الأمويون في فتح الكثير من البلاد ونشر الإسلام، واهتموا بالعلوم والفقه والمساجد، والعمارة وجعلوا من عاصمتهم دمشق أهم مدن العالم الإسلامي ومنارة للعلم، انشأ الأمويون أهم المعالم في المدن الإسلامية والتي ماتزال حتى اليوم مثل المسجد الأموي بدمشق، والمسجد الاقصى بالقدس والمسجد النبوي بالمدينة المنورة وجامع قرطبة في الاندلس والكثير من القصور الأموية الأخرى.

تميزت العمارة في العهد الأموي واشتهرت بالزخارف والفسيفساء، وصك الأمويون العملة الإسلامية الدينار الأموي في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، واشادوا دور العلم والمدارس والمكتبات والمستشفيات وشجعوا العلم والعلماء، وعربوا الدواوين ونظموا الحكم والدولة والولاة ونظام القضاء وغيره، وفي العهد الأموي وضعت النقط على حروف المصحف (تنقيط المصحف)، واوجدوا نظام البريد وربطوا عاصمتهم دمشق بباقي المدن في الدولة بنظام البريد، وبنى الأمويون أول اسطول إسلامي بحري.

مقارنة بين دولة بني العباس ودولة بني أمية[عدل]

جاء في أطلس تاريخ الإسلام (ص51): "إن الدولة العباسية لو تنبهت إلى حقيقة وظيفتها كدولة إسلامية، وهي نشر الإسلام لا مجرد المحافظة عليه كما وجدته، لو أنها قامت برسالتها وأدخلت كل الترك والمغول في الإسلام، لأدت للإسلام والحضارة الإنسانية أجَلَّ الخدمات، ولغيّرت صفحات التاريخ. وهكذا تكون الدولة العباسية قد خذلت الإسلام في الشرق والغرب. فهي في الشرق لم تتقدم وتُدخل كل الأتراك والمغول في الإسلام، كما تمكنت الدولة الأموية من إدخال الإيرانيين ومعظم الأتراك في الإسلام وفتحت أبواب الهند لهذا الدين. وفي الغرب قعدت الدولة العباسية عن فتح القسطنطنية. ولو أنها فعلت ذلك لدخل أجناس الصقالبة والخزر والبلغار الأتراك في الإسلام تبعاً لذلك، إذ لم تكن قد بقيت أمام هذه الأجناس أية ديانة سماوية أخرى يدخلونها. وهنا ندرك الفرق الجسيم بين الدولة الأموية والدولة العباسية. فالأولى أوسعت للإسلام مكاناً في معظم أراضي الدولة البيزنطية، وأدخلت أجناس البربر جميعاً في الإسلام، ثم انتزعت شبه جزيرة أيبريا (الأندلس) من القوط الغربيين، ثم اقتحمت على الفرنجة والبرغنديين واللومبارد بلادهم بالإسلام، وحاولت ثلاث مرات الاستيلاء على القسطنطنية. أما العباسيون فلم يضيفوا -رغم طول عمر دولتهم- بل خسروا العديد من المناطق التي فتحها الأمويون.

الصحابة الأمويون[عدل]

يوجد عدد كبير من الصحابة الأمويين، من أشهرهم:

قائمة الخلفاء بني أمية[عدل]

هذه قائمة بأسماء الخلفاء بني أمية:

خلفاء بني أمية.

يبلغ عدد خلفاء الدولة الأموية 14 خليفة، حكموا الدولة الإسلامية على مدى 91 عاماً، ثم الدولة الأموية في الأندلس لزهاء ثلاثة قرون. كان الخلفاء الراشدون يعيشون حياةً بعيدة عن الأبّهة، ولم تكن تختلف عن حياة أي مواطن عادي في عهدهم، فلم يكن أبو بكر على سبيل المثال، يتقاضى راتبًا، وكان عمر يستعين على الانفاق على نفسه أبّان خلافته بما يربحه من التجارة. وعندما أعلن معاوية بن أبي سفيان نفسه خليفةً، إثر مقتل الإمام علي بن أبي طالب، تأثّر بنظم الحكم التي كان البيزنطيون يطبقونها في الشام فعاش حياة الملوك، واتخذ عرشًا للملك، وأقام الشرطة لحراسته، ودفعه مقتل ثلاثة خلفاء من قبله إلى أن يبني مقصورةً خاصةً في المسجد يُصلي بها منفردًا عن الناس. وحين عُهد بولاية العهد إلى ابنه يزيد استحدث للدولة الإسلامية تقليدًا جديدًا، فقد أصبحت الخلافة ملكًا وراثيًا بعد أن كانت انتخابية تقوم على مبدأ المبايعة الحرّة.[3] وقد عارض أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما فيهم أبناء الصحابة عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، جعل الخلافة الإسلامية وراثية، فأعلن عبد الرحمن بن أبي بكر استنكاره لولاية العهد قائلاً: ما الخيار أردتم لأمة محمد، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية، كلما مات هرقل قام هرقل. كما قال عبد الله بن عمر: إن هذه الخلافة ليست بهرقلية ولا قيصرية ولا كسروية يتوارثها الأبناء عن الآباء، ولو كانت كذلك كنت القائم بها بعد أبي. وقد عُرف التوريث بالهرقلية أو الكسروية تشبهًا بنظام أباطرة الروم وأكاسرة فارس الوراثي.[4] وكان الخليفة طوال عهد الأسرة الأموية ملكًا لا يتقيد في حكم البلاد بدستور. وكانت جميع السلطات تجتمع في شخصه، فهو رئيس الدولة، وجميع الذين ينوبون عنه في إدارة الولايات، مسؤولون تجاهه.[3]

جدول الخلفاء والحكام الأمويين[عدل]

الحاكم فترة الحكم
الخلفاء في دمشق[5]
معاوية بن أبي سفيان 661 – 680
يزيد بن معاوية 680 – 683
معاوية بن يزيد 683 – 684
مروان بن الحكم 684 – 685
عبد الملك بن مروان 685 – 705
الوليد بن عبد الملك 705 – 715
سليمان بن عبد الملك 715 – 718
عمر بن عبد العزيز 717 – 720
يزيد بن عبد الملك 720 – 724
هشام بن عبد الملك 724 – 743
الوليد بن يزيد 743 – 744
يزيد بن الوليد 744
إبراهيم بن الوليد 744
مروان بن محمد (تولى الحكم في حران بإقليم الجزيرة الفراتية) 744 – 750
أمراء قرطبة[6]
عبد الرحمن الداخل 756 – 788
هشام بن عبد الرحمن الداخل 788 – 796
الحكم بن هشام 796 – 822
عبد الرحمن بن الحكم 822 – 852
محمد بن عبد الرحمن الأوسط 852 – 886
المنذر بن محمد 886 – 888
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن 888 – 912
عبد الرحمن الناصر لدين الله 912 – 929
الخلفاء في قرطبة[6]
عبد الرحمن الناصر لدين الله، بصفته خليفة 929 – 961
الحكم المستنصر بالله 961 – 976
هشام المؤيد بالله 976 – 1008
محمد المهدي بالله 1008 – 1009
سليمان المستعين بالله 1009 – 1010
هشام المؤيد بالله، أُعيد تنصيبه 1010 – 1012
سليمان المستعين بالله، أُعيد تنصيبه 1012 – 1017
عبد الرحمن المرتضى 1021 – 1022
عبد الرحمن بن هشام المستظهر بالله 1022 – 1023
محمد المستكفي 1023 – 1024
هشام بن محمد المعتد بالله 1027 – 1031

المراجع[عدل]

  1. ^ سيرة ابن هشام.
  2. ^ فتوى أفضل الصحابة اسلام ويب
  3. ^ أ ب المصور في التاريخ، الجزء التاسع. حضارات العالم في العصور القديمة والوسطى. تأليف: شفيق جحا، بهيج عثمان، منير البعلبكي. الطبعة التاسعة عشر، أيلول/سبتمبر 1999. دار العلم للملايين، بيروت - لبنان. صفحة: 355
  4. ^ الدولة العربية الإسلامية الأولى (1-41 هـ / 623-661م). الطبعة الثالثة 1995م. دكتور عصام شبارو. دار النهضة العربية، بيروت - لبنان. صفحة: 370
  5. ^ تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف: الأستاذ محمد فريد بك المحامي، تحقيق: الدكتور إحسان حقي، دار النفائس، الطبعة العاشرة: 1427 هـ - 2006 م، صفحة: 30، بيروت - لبنان ISBN 9953-18-084-9
  6. ^ أ ب عزيز الرحمن، سيّد (2001). أخبار إسبانيا الإسلامية. Goodword Books. صفحة 129. ISBN 978-81-87570-57-8.