بعلبك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, ابحث
بعلبك

بعلبك مدينة لبنانية تقع في قلب سهل البقاع الذي اشتهر بغناه ووفرة محاصيله الزراعية لامتداد أراضيه وغزارة مياه نهر الليطاني التي يروي أراضيه. وهي مركز قضاء محافظة البقاع. واتت التسمية من تركيب كلمتي "بعل" وتعني "رب" و "بك" وترمز للبقاع. كما كانت تسمى "هيليوبولس" (أي مدينة الشمس) عند الرومان. سيمت بالقلعة أيام الأُمويين العرب.وهي على مفترق عدد من طرق القوافل القديمة التي كانت تصل الساحل المتوسطي بالبر الشامي وشمال سورية بفلسطين. وقد استفادت عبر تاريخها الطويل من هذا الموقع المميز لتصبح محطة تجارية هامة ومحجاً دينياً مرموقاً.

محتويات

[عدل] موقعها

تقع مدينة بعلبك في شمال سهل البقاع و شرق نهر الليطاني، وتحيط بها من الشرق والغرب سلسلتا جبال لبنان الشرقية والغربية. تعلو بعلبك عن سطح البحر 1150 م. وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 90 كلم من ناحية الشمال.

[عدل] مستعمرة رومانية

نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وأهميّتها الزراعية، أصبحت في عام 47 ق.م. مستعمرة رومانية بأمر من يوليوس قيصر والموقع المختار لبناء أكبر الهياكل الرومانية كمعبد باخوس التي عكست ثروة وقوة الامبراطورية الرومانية. وقد استمرت عمليات البناء أكثر من مئتي عام واشرف عليها اباطرة رومانيون مختلفون . ومن اجل الوصول إلى هذه الهياكل، لا بد للزائر ان يمر أولا بالاروقة الرومانية الضخمة وبساحتين تحيط بهما الاعمدة المهيبة .


[عدل] آثارها

بنى الرومان في المدينة اضخم معابدهم لثلاثة من ألهتهم وهم: جوبيتير و فينوس وميركوري. وفي القرن السادس الميلادي ضرب البلاد زلالزل التي دمرت العديد من معالمها. ويعتبر معبد جوبيتر أضخم المعابد الرومانية على الإطلاق. ولم يتبق من الأعمدة الكورينثية الــ 54 إلا 6 أعمدة فقط. أما معبد باخوس فهو مــن أفضل المعابد الرومانية حفظاً في الشرق الأوسط. يعدّ معبد باخوس أكبر من الــ "بانتيون" في أثينا. ومعبد فينوس، فهو بناﺀ أصغر من بقية المعابد، شيد جنوب شــرق المجمع. وحــوّل المعبد خلال العصر البيزنطي إلى كنيسة تكريماً للقديسة باربرا. ولم يتبق من معبد مركوري سوى جزﺀ من الدرج المؤدي اليه على هضبة الشيخ عبدالله، على مقربة من موقع المعبد الأساسي. وخلال الحكم الاموي بني مسجد اثاره ما زالت امام مدخل الاكروبوليس إلى الشرق من مدخل المعبد الكبير . وعند مدخلها الجنوبي يقع مقام السيدة خولة بنت الإمــام الحسين(ع). ويستطيع الزائر قبل مغادرته بعلبك مشاهدة بقايا جامع ام عياد الذي يقال انه بني على انقاض كنيسة مار يوحنا التي بناها البيزنطيون عندما كانوا متواجدين في المنطقة. ايضاً من المعالم الاثرية الاخرى قبتا أمجد ودوريس، وهما عبارة عن بقايا لجامعين بنيا من حجارة استخدمت من معابد بعلبك. كما بإمكان الزائر رؤية محطة القطار التي تعود إلى حقبة الثلاثينات والتي بناها الفرنسيون في فترة انتدابهم للبنان. ويقدم فندق Palmyra الذي يعود تأسيسه إلى حوالي 120 سنة والواقع في الشارع المقابل للآثارات منظراً رائعاً للمقيمين، كما يحتوي على متحفه الخاص الذي يحكي تاريخ بعلبك في احدى صالاته. وقد استقبلت غرفه العديد من الشخصيات الهامة التي زارت بعلبك امثال الجنرال الفرنسي شارل ديغول والكاتب جان كوكتو.

[عدل] السياحة في بعلبك

[عدل] سياحة الأثار

تعتبر مدينة بعلبك من أهم المدن السياحية في الشرق الأوسط لما فيها من غنى سياحي من قلعة بعلبك ذات البناء الروماني الشاهق العلو إلى حجر الحبلة الذي يمثل أكبر حجر منحوت في العالم والذي يقع على جانب مدخل مدينة بعلبك من جهة الشرق حيث كان الرومان يقتلعون الحجارة و ينحتوها و يسوقوها إلى المكان المناسب.

[عدل] المهرجانات

  • وتشتهر بعلبك بمهرجانها الدولي السنوي الذي يقام في معبدي جوبيتر وباخوس والذي يستقطب أهم واشهر الفنانين العالميين لإحياء حفلات رائعة في أحد أجمل الاماكن الاثرية في العالم.

وكان هذا المهرجان قد افتتح رسمياً في صيف 1956 ومن مؤسسته زلفا شمعون عقيلة رئيس الجمهورية اللبنانية السابق كميل شمعون، وقد استقطب منذ البداية أهم المغنين والراقصين العالميين اضافة إلى أشهر اعمال الاوبرا، كأوبرا باريس وميلانو. كما استضافت هياكله عمالقة الفن العربي، وأبرزهم ام كلثوم، والرحابنة وفيروز ووديع الصافي وصباح فخري ونصري شمس الدين وفرقة عبد الحليم كركلا للرقص الشعبي. غير ان هذه المهرجانات توقفت خلال الحرب اللبنانية لفترة 22 عاماً لتعود من جديد عام 1997 ولتستمر حتى اليوم. ومن ابرز من جاء في السنوات الاخيرة المغني العالمي ستينغ وفرقة Lord of the dance و الفنانة القديرة وردة الجزائرية المطربة المكسيكية أستريد حداد والمطربة وردة الجزائرية وعازف البيانو اللبناني عبد الرحمن الباشا

[عدل] من علماء بعلبك

برز كثير من العلماء والأدباء في بعلبك منهم الامام الأوزاعي والمقريزي ومحمد بن علي بن أبي المضاء و خليل مطران.

[عدل] حادثة السيل

في السادس عشر من شهر ايار عام 1372 م حدث سيل هائل في مدينة بعلبك مما ادى إلى وفاة الالاف من سكان المدينة مما ادى إلى اختفاء العديد من المنازل و المحال التجارية التي تعرضت للطمر نتيجة ما حمله الطوفان. وعن المؤرخ حسن عباس نصرالله: "... منذ بعد ظهر يوم الثلاثاء الواقع في 16 ايار 1372 قدم إلى سماء بعلبك غيم اسود قاتم اللون مما ادى إلى حجب نور الشمس الذي ازهل سكان مدينة بعلبك و عند بداية صلاة العصر حيث كان المصلون في المساجد بدأ البرق و الرعد يهزان هذه المدينة الصغيرة و بعد حوالي النصف ساعة خرج الاهالي ليستمعوا إلى مصدر صوت غريب اشبه بصوت الرعد مما فاجئهم سيل علوه 13 متر الذي اغرق البيوت و المحال التجارية حاملا معه الحجارة الكبيرة و الطمي و لم ينجي من هذ الحادثة الا رجل كبير مسن حيث جلس في حلة طعام و هو رجل اعمى وولد صغير عمره 4 شهور في تخت خشبي صغير اضافة إلى من كان يقيم في اعلي المنطقة اما الضحايا كانوا من المصلين في المساجد و الراكنين في البيوت الترابية و الحجرية... ".[1].

[عدل] مصادر

  1. ^ المصدر نقله الكاتب و الصحفي اللبناني قاسم محمد عثمان

[عدل] وصلات خارجية


ابحث عن بعلبك في
ويكاموس، القاموس الحر.


إحداثيات: 34° 00' 25" شمالا 36° 12' 14" شرقا

أدوات شخصية