تركمان سوريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(أغسطس_2012)
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية.
تركمان سوريا
التعداد الكلي
1,500,000-750,000-[1]
مناطق الوجود المميزة
حلب  · دمشق  · الجزيرة  · حماة  · حمص  · اللاذقية[2]
المجموعات الإثنية القريبة

أتراك الاوغوز (أتراك  · أذر  · تركمان العراق  · تركمان مصر)

يتوزع تركمان سوريا في سوريا بين القرى والمدن و تجمعاتهم في محافظة دمشق ومحافظة حلب ومحافظة اللاذقية ومحافظة حمص حيث يوجد فيها باب اسمه باب التركمان ومحافظة حماة ومحافظة الرقة ومحافظة درعا ، وفي دمشق يوجد حي ساروجة نسبة للقائد المملوكي التركي صارم الدين صاروجة. ففي محافظة دمشق تتركز فيها العائلات الشامية التركمانية والتي تعود بأصولها إلى السلاجقة وكذلك الموظفين والجنود من الحقبة المملوكية والحقب التي تليها من المماليك والخلافة العثمانية . وكذلك يقطن دمشق عائلات تركمانية من الجولان . وفي محافظة حلب يتركز التركمان في القرى الشمالية لمدينة حلب ويقدر عددها بحوالي 145 قرية تركمانية.[بحاجة لمصدر] وفي محافظة حمص وفي محافظة حماه تحيط بالمدينة العديد من القرى التركمانية الهامة والتي خرج منها أعداد كبيرة من المثقفين و ممن يحملون شهادة الدكتوراه الأطباء والمهندسين . وفي مركز المدينة في محافظتي حمص وحماه تتواجد عائلات تركمانية عريقة .

الأتراك في سورية وتقسيماتهم[عدل]

علم تركمان سوريا

يقسم التركمان في سوريا إلى:

  1. تركمان المدن : وهم من العائلات التركية التي تمتد جذورها إلى السلالات التركية التي وجدت في سوريا منذ قدوم السلاجقة ومن ثم المماليك والعثمانيين .. وبعض هذه العائلات التركمانية قدمت كموظفين في عهد الدولة العثمانية أو في الجيش العثماني. ومن هذه العائلات: عائلة قباني (نزار قبانيمردم بك ، و آل العظمة، و آل مصطفى باشا الحسيني بحمص و آل الدالاتي بحمص وغيرهم.
  2. تركمان القرى : خليط من عشائر تركمانية تعود بأصلها إلى قبائل (الأوغوز).

وجميع القرى التركمانية في سوريا من الأغوز. فقرى حلب التركمانية من عشيرة بيدالي وإلبايلي،وتجدر الإشارة إلى أنه في حلب يوجد بعض العشائر التي لا تنتمي للتركمان ولكنها تتكلم التركية بحكم مجاورتها لقرى التركمان من جهة ، ولقربها من الحدود السورية التركية . وقرى حمص تنتسب إلى عشيرة بيدالي، وقرى التركمان في الجولان من الأفشار ويورك .. وبعض أسر التركمان في صافيتا من قايي قزلكشيلي وهم إخوة العشيرة العثمانية قراكشيلي. وجميع تركمان سوريا من فرع من عشيرة الأوغوز يدعى ( السهام الرمادية BOZOKLAR ).

تشكلت القرى التركمانية في سوريا بسبب سياسة العثمانيين المسماة (سياسية إسكان العشائر البدوية ) والاضطرابات وقطع الطرق وغزو المدن . لذلك أسكن العثمانيون التركمان من البدو الرحل في القرى التركمانية وذلك ضمن خطة(اسكان العشائر ) التي تبنتها الدولة العثمانية لايجاد سبل اقتصادية تجعل من العشائر البدوية تستقر في حواضر تمنعها من حياة الترحال والفوضى ، حيث كانت القبائل البدوية التركمانية والعربية تشكل قلاقل كثيرة وإزعاجا في سنوات القحط من قطع الطرقات وغزو المدن ، ولذك هدف العثمانيون إلى التخلص من هذه العشائر بطريقة ذكية وهي تحويلهم من حياة الترحال إلى حياة الاستقرار.

تعريف كلمة التركمان[عدل]

التركمان: هم أفراد العرق التركي الذين تناسلوا من سلالة جدهم الأسطوري أوغوز بأحفاده الأربعة والعشرين، وهم أصل الترك وأصلهم من آسيا الوسطى. بدأت الهجرات التركية الكثيفة خلال عهد الدولة العباسية، فوصل التركمان إلى آسيا الصغرى (تركيا حاليا) والعراق وبلاد الشام وليبيا. ويَتكلّم التركمان اللغةَ التركمانيةَ، وهي فرع من مجموعة اللغات التركية المنبثقة عن اللغات الألطية (بالإنكليزية: Altaic Languages).

واستخدم تعبير التركمان مرادفا للغز، ولعل هذا التعبير شاع وتعمم عندما بلغت السلاجقة الأوائل مبلغ القوة والسيادة. وردت لفظة التركمان في كتاب (تاريخ سيستان) لمؤلف مجهول من القرن الخامس. ويبدو أن هذا الكتاب ألف بأقلام ثلاثة مؤلفين وفي ثلاث فترات. وأن كلمة التركمان لها علاقتها بدخول السلاجقة إلى منطقة سيستان وذلك عام 428هـ / 1026م، وهنا يقصد المؤلف بالتركمان جماعات السلاجقة. وردت في تاريخ ابن الفضل البيهقي (ت 470/ 1077) مع الإشارة إلى السلاجقة، فيدعوهم المؤلف مرة بالتركمان وأحيانا فرق بينهم وبين السلاجقة. وكذلك يشير إليهم بالتركمان السلاجقة وفي مواضع أخرى يكتفي بالقول بالسلاجقة. ومن المحتمل أن المؤلف ميز مجموعة معينة من التركمان (الغز) قادهم من جماعات التركمان الآخرين الذين جاء قسم منهم قبل السلاجقة نحو جهة المغرب وآخرون تدفقوا نحو هذه البلاد بعد الحملات السلجوقية. وفي كتاب (زين الأخبار) للغرديزي من القرن الخامس عشر (الحادي عشر) يسمى المؤلف جماعات السلاجقة بالتركمان فتجده يسمي (جغري بك داود) بـ (داود التركماني) ومرة أخرى يذكره (داود) مجرداً من أي لقب كما يسمي (طغرل بك) بـ (طغرل التركماني) أو طغرل وحده دون أن يلحق به لقباً ما، فيبدو أن هذا التعريف شاع بقيام السلاجقة الأوائل وأستخدم فيما بعد لدلالة على جميع قبائل الغز سواء كانوا أتباع السلاجقة أو غيرهم.

وهناك مؤلفون فرقوا بين التركمان والغز. ولعل سبب في ذلك كما يقول (مينورسكي) : أن السلاجقة استحسنوا لأتباعهم تعريفاً معيناً ليميزوا أنفسهم من القبائل الغزية الأخرى الذين حملوا على مناطق الغرب قبل السلاجقة، كذلك ليميزوا أنفسهم من القبائل المناهضة لهم والقبائل التي ألقت فيما بعد القبض السلطان سنجر (513-552/1119-1157م) واحتفظت به أسيرا عندهم من 1153 إلى نهاية 1156م. كذلك ورد تعبير التركمان في كتاب مشهور تناول قبائل الترك، ذلك كتاب (طبائع الحيوان)، ألفه المروزي حوالي 514هـ /1120م وأطلق تعبير التركمان على الغز المسلمين فقط على أساس أنهم الترك الذين اعتنقوا الإسلام. وعندما اشتعلت الحرب بين المسلمين منهم وبين غير المسلمين انسحبت الجموع الأخيرة نحو منطقة خوارزم وهاجرت إلى منطقة (البجنك)، الأمر الذي دعا بالأستاذ مينورسكي إلى القول أن تعبير التركمان يطابق مع أسلمة الغز.

إن أقدم ذكر لتعبير التركمان ورد في كتاب (أحسن التقاسيم) للجغرافي العربي المقدسي البشاري (4هـ/10م) عند وصفه مدينتي (بروكت) و(بلاج) الواقعين على نهر سيحون. أما رشيد الدين مؤرخ المغول فشرح هذه الواقعة عندما تدفقت جموع الغز إلى ما وراء النهر وسماهم التاجيك بالتركماند ( Türkmend ) أي شبيهي الترك، وبالنسبة لمولف آخر أن الكلمة مشتقة من (ترك إيمان) أي الترك المؤمنين أو الأتراك الذين اعتنقوا الإسلام.

وقد لاحظ المستشرق بريشك أن الكلمة شكل متكون من مجموع (man) أو (men) مع (Turk). كما أن الجماعات نفسها يعرفون في آسيا الوسطى بالتركمان ويعرفون في المصادر الروسية الكيفية Kievan Rus بـ (turki) بدون إلحاق (men). وان إمبراطورية الغز يابغو تذكر باسمين : التركمان والغز. يقول E.Denison Ross نقلا عن فامبري: أن اسم التركمان مشتق من (تورك) كاسم علم تستخدمه البداة دائما عندما يتحدثون عن أنفسهم وان (man) هو لاحق يعادل في الإنكليزية بـ (Ship) أو (Dom). وان اقرب تفسير محبذ لمينورسكي هو التفسير المقدم من قبل jean Deny في rammaire de Ia Langue torque 1921 p. 32. وبالرجوع إلى اللغة التركية أن (ترك – من) متشكل من لفظتين هما ترك زائدا (من) وتفيد كلمة (من) بالتركية القديمة معنى ( أنا ) أي ترك أنا كما يلفظ في تركمانستان و أزربيجان أو تأتي ( مان ) بمعنى أداة تعظيم وتفخيم وتدل على البأس والشدة والتعظيم في اللغة التركية، وتصبح كلمة تركمان بمعنى التركي الشجاع (ترك مان) وهو الأصح.

تاريخ قدومهم إلى المنطقة[عدل]

ما ذكر عنهم في كتب التاريخ[عدل]

ولقد ورد أول نزوح للقبائل التركمانية إلى بلاد الشام ونزولهم في دمشق وأطرافها، في كتاب معجم البلدان للبلاذري، في الصفحة 228 الجزء الخامس حيث قال: "فنزل القوافل بدمشق وهي لقوم من التركمان يقال لهم بنو المراق، كانوا يسكنون دمشق سنة 105 للهجرة الشريفة، الموافق سنة 723 للميلاد."

وردت في كتاب البرق الشامي، للقاضي الإمام عماد الدين الأصفهاني، 362 إشارة إلى أوضاع التركمان وبطولاتهم وفتوحاتهم وجهادهم ورباطهم لثغور بلاد الشام في حلب وحماة واعزاز واللاذقية ودمشق، وأحوال قبائلهم وجيوشهم وأمرائهم أمثال الأمير ياروق الذي بنى محلة الياروقية الكبيرة في مدينة حلب، حيث نزل فيها مع عسكره ورجاله وعمر فيها دورا ومساكن، ومات ياروق هذا في سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد.

وكان المماليك من التركمان، وبرز من أمرائهم شجرة الدر وعلاء الدين أيبك التركماني وقطز و الظاهر بيبرس و نور الدين زنكي. أما الرحال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي ثم الطبخي المعروف بابن بطوطة فيذكر في الجزء الأول صفحة 99 من كتابه رحلة ابن بطوطة: (.... ثم سافرت إلى الجبل الأقرع وهو أعلى جبل بالشام وأول ما يظهر منها إلى البحر وسكانه التركمان وفيه العيون والأنهار.

صاحب كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية الجزء الأول صفحة 159، فيذكر المعلومات الاتية: و من صائب رأي الشهيد آتابك الزنكي وجيده انه سير طائفة من التركمان الايوانية مع الأمير الياروق إلى الشام وأسكنهم بولاية حلب وأمرهم بجهاد الفرنج وملكهم كل ما استنقذوه حرروه من البلاد التي للفرنج وجعله ملكا لهم فكانوا يغادون الفرنج بالقتال ويراوصونهم واخذوا كثيرا من السواد وسدوا ذلك الثغر العظيم ولم يزل جميع ما فتحوه في ايديهم إلى نحو سنة 600 للهجرة، الموافق لسنة 1203 للميلاد.

وفي الصفحة 243 من نفس الجزء يستطرد مؤلف الروضتين ويقول:ثم جمع القائد أسد الدين إليه العدد الكثير من شجعان التركمان وقاتلوا المشركين ووصلوا إلى بعلبك في العسكر من مقدمي التركمان وأبطالهم للجهاد وهم في العدد الكثير والحجم الغفير واجتمعوا بنور الدين وتقررت الحال على قصد بلاد المشركين لتدويخها والابتداء بالنزول على بانياس وقدم نور الدين دمشق لإخراج آلات الحرب وتجهيزها.

وعن أحداث سنة 824 للهجرة، الموافق لسنة 1421 للميلاد يقول مؤلف شذرات الذهب في الجزء 4 الصفحة 164. كان جقمق من أبناء التركمان أصبح دويدارا ثانيا (أي وزير) عند الملك المؤيد قبل سلطنته، وكان يتكلم بالعربية، لا يشك فيه جالسه أنه من أولاد الأمراء، ثم استقر دويدارا كبيرا إلى أن قرره (عينه) الملك المؤيد في نيابة الشام فبنى السوق المعروف بسوق (جقمق) وأوقفه على المدرسة التي بناها قرب الأموي.

يفصل كتاب وفيات الأعيان في جزئه السادس، الصفحة 117 أخبار ياروق التركماني فيقول: هو ياروق بن آرسلان التركماني كان مقداما جليل القدر في قومه واليه تنسب الطائفة الياروقية من التركمان وكان عظيم الخلقة هائل المنظر، سكن بظاهر حلب من جهتها القبلية وبنى شاطئ (قويق) فوق تل مرتفع وبنى هو واهله واتباعه أبنية كثيرة مرتفعة وعمائر متسعة عرفت بالياروقية وهي شبه القرية، وسكنها هو ومن معه وبنى سوق الياروقية وتوفي في محرم سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد. وقويق نهر صغير بظاهر حلب يجري في الشتاء والربيع وينقطع في الصيف.

وفي الكتاب الموسوعي الصادر حديثا في باريس بعنوان "دمشق لؤلؤة الشرق وملكته"، من تأليف جيرار دوجرج. جاء ما يلي: وفي زمن تضعضع السلطة العباسية، ارتبطت دمشق بالدولة الطولونية قبل أن تخضع للخلافة الفاطمية،

السلاجقة[عدل]

و بعد الفاطميين، بسط السلاجقة سلطتهم على دمشق التي حكمها بعض الأتابكة في شكل شبه مستقل. قاوم معين الدين أنر الفرنجة وصد الحصار الذي فرضته قواتهم، وجاء من بعده نور الدين محمود الزنكي الملقب بالخليفة االراشدية السادسة لعدله وجهده في الدين ، فوحّد المشرق والمصر بعد أن حرر كل البلاد من الفرنج , ماعدا مركز مدينة القدس فقد خطط لتحريره الا أن جاءه المنية قبل ذلك , وتابعه من بعده قائد جنده وهو صلاح الدين الأيوبي و تم تحرير القدس,

يقول مؤلف كتاب الروضتين، سبق الإشارة إليه، في الجزء الأول الصفحة 243، : قال ورد الخبر في الخامس من المحرم من ناحية حلب بأن عسكر التركمان ظفر بابن جوسلين صاحب اعزاز وأصحابه ووقعوا في قبضة الأسر في قلعة حلب فسر هذا الفتح كافة الناس.كان ذلك في عهد السلطان مسعود بن قلبيج أصلان السلجوقي صاحب قونية- ومعظم هؤلاء التركمان امتهنوا الرعي في فترات سابقة، لكنهم استقروا واخذوا يمارسون الزراعة نتيجة سياسة الاسكان الممارسة في عهد الحكم العثماني، أن أبرز ما يميز التركمان هو علاقاتهم مع المجتمعات التي عاشوا فيها.

الأيوبيون[عدل]

وبالرجوع إلى عهد الدولة الايوبية حيث كان بين قادة جيوش صلاح الدين الأيوبي ،قائد تركماني بارز هو مظفر الدين كوجك (كوكبورو) أحد قادة صلاح الدين وزوج شقيقته، وهو أمير دولة الأتابكة في أربيل، حيث شهد المعركة الكبرى في حطين ،وقد انضم إلى جيش صلاح الدين فيما بعد القائد التركماني يوسف زين الدين وهو أمير أتابكة الموصل في شمال العراق. وظاهر بيبرس القائد التركماني هو آخر من حرر القدس من الفرنج بعد أن تنازل عنه أخر حكام العائلة الايوبية ، وللتركمان مآثر كبيرة في تحرير مدينة اعزاز التي كانت محتلة من قبل الفرنج.

بعد وفاة صلاح الدبن الأيوبي[عدل]

فبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي فيها عام 1193 للميلاد الموافق لسنة 588 للهجرة، تصدعت الدولة الأيوبية، وأصيبت دمشق بالبلاء العظيم قبل أن تسقط في أيدي المغول .وقد تصد للمغول قادة مماليك التركمان كل من قطز وظاهر بيبرس في معركة عين جالوت وهزم جيش المغولي على يد جيش المماليك. استمر المماليك في الحكم إلى أن جاء الفتح العثماني للمنطقة في معركة مرج دابق عام 1615 ميلادية بقيادة ياوزسليم الأول.

العثمانيون[عدل]

وفي ظل حكم العثماني وسياسة الإسكان التي أعقبت عصر تأسيس الإمبراطورية العثمانية وعصور التوسع والانتشار لم تكن موضوع بحث ودراسة مع إن الإمبراطورية العثمانية كانت عرضة لتغيرات كثيرة في كافة المجالات محكومة في ذلك بظروف كل عصر وهكذا برزت سياسة الإسكان كنتيجة فرضتها الظروف ,فمن أهم التغيرات التي طرأت على الإمبراطورية العثمانية ان الاضطرابات الاجتماعية ذات الاسباب مذهبية أو إدارية أو معيشية بسبب الجفاف هدمت القرى وشتت الفلاحين الذين يشكلون القاعدة الأساسية للبنية الداخلية للمجتمع وكان أهم مايهم الدولة العثمانية المعتمدة أساسا في اقتصادها على الزراعة والرسوم التي تجنيها من الفلاحين والزراعة لكن هؤلاء الفلاحين الذين ما عادوا قادرين على الزراعة نتيجة تخريب أراضيهم خرجوا من دائرة المنتجين دافعي الرسوم وامام هذا الخطر وجدت الحكومة نفسها وجها لوجه امام مسلة إسكان داخلي وكانت إحدى التدابير المتخذة لإعادة أعمار القرى هي المباشرة بتوزيع القرى وذلك بإعطاء القرية لمن يطلب تعهدها شريطة ان يجلب سكانا من خارج المنطقة لاستيطانها وأعمارها واستصلاحها وإعادة استثمارها زراعيا كما نلاحظ ان سياسة الإسكان العثمانية في القرن السابع عشر كانت تهدف إلى إعادة تعمير البنية الداخلية.

شيدت معظم القرى التركمانية اما بجوار طريق الحج وذلك لحماية طريق الحج من قطاع الطرق واللصوص حيث كان البدو يشنون غارات سطوٍ على قوافل الحجاج والتجار , أو في الثغور والاماكن المواجهة لصد الغزوات البدو من الصحراء لمناطق الحضر من الريف والمدن وكما تم اسكان التركمان أيضا في المناطق ذات الاضطرابات المذهبية الثائرة ضد الحكم العثماني السني .

وأن التركمان في سورية لا تختلف عن التركمان في العراق من حيث التاريخ والثقافة واللغة والتشكيلات القبلية، وقد هاجرت أعداد كبيرة من قبائلهم في فترات متباعدة إلى إيران وتركيا وإلى المشرق العربي , ولأسباب كثيرة حيث أننا نجد تركماناً في العراق وسوريا وتركيا ومصر وليبيا والأردن وغيرها من الدول, واستعرب معظمهم وبالاخص من هم في التجمعات الصغيرة وفي المدن وبالمقارنة فقد استطاع التجمعات الكبيرة المحافظة على اللغة والانتماء التركماني كما في شمال حلب وشمال اللاذقية وبعض القرى المنتشرة على أطراف حمص وبعض القرى في لبنان على حدود محافظة حمص , حيث يرد قدوم قسم من التركمان إلى المنطقة ما قبل العثمانيين بقرون عديدة ،ويعود بالضبط إلى أواخر القرن السابع الميلادي ،عندما اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في تركستان وسط آسيا.

وأن المصادر التاريخية ترجع زمن هجرة التركمان إلى شرق المتوسط إلى أواخر القرن السابع الميلادي، حيث اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في سهول تركستان وسط آسيا غربا باتجاه شرق المتوسط ،وأخذت تستقر في العديد من المناطق ذات التماس بين الدولة العربية ـ الإسلامية والدولة البيزنطية وأماكن الثغور من شمال العراق وحتى شمال آسيا الصغرى.

ان أغلب الإسكان الذي تم شمال سورية وغربها فمعظم عشائر التركمان نقلت من أماكن ومواقع سورية أخرى أي ان العشائر التركمانية سورية قديمة أقدم من دخول العثمانيين إلى سورية بمئات السنين منذ بدايات القرن الثالث عشر ولم تات مع العثمانيين في القرن السادس عشر ولم يات بها العثمانيون من الاناضول كما يظن البعض خطا هناك بعض العشائر التركمانية التي اتى بها العثمانيون لكن أغلب هذا البعض هرب أيام الحكم العثماني وعاد إلى حيث اتى فتركمان حلب وتركمان يني ال كانوا يخرجون للرعي صيفا في أراضي ارابكير جانيك ديفريكي بوزاوق جوروم اماسيا سيواس بينما كانوا يقضون الشتاء متنقلين في أنحاء بلاد الشام وتركمان بوز أولوس الشعب الاغبر كانوا يمضون الصيف في دياربكر وارضروم عند منابع الفرات وينزلون لقضاء الشتاء في البادية الممتدة من جنوب ماردين وحتى ديرالزور وتركمان سللورية كانوا يقضون الصيف في جبال لبنان وينزلون لقضاء الشتاء في واحة تدمر وهذا كله قبل العثمانيين

الدولة العربية الإسلامية[عدل]

وقد اندمج التركمان في الحياة العامة للدولة العربية ـ الإسلامية بعد اعتناقهم الإسلام دينا لهم، وانخرط عدد كبير منهم في جيش الدولة ،وهو الأمر الذي مهد لهم فيما بعد ،وخاصة في العهد العباسي لأن يلعبوا دورا مهما في بعض المراحل السياسية.

كما تبوأت شخصيات منهم مناصب رفيعة في الدولة، وبرز منهم كثير في قائمة النخبة العليا في تاريخ العلم الإنساني والفكر الإسلامي وبالاخص في الفترة المملوكية , شهد غزارة في عدد العلماء المسلمون ومعظمهم من العنصر التركي . حيث شارك التركمان في الدفاع عن بلاد الشام أثناء الحروب الصليبية دفاعاً مستميتاً ,فالتركمان معروفين بفروسيتهم وشجاعتهم، بدأ وجودهم كعنصر حاكم بالدولة الطولونية والسلاجقة والاتابيكية الزنكية والمملوكية التركمانية والاميراطورية العثمانية لغاية عام 1918 .

بعد سقوط الدولة العثمانية[عدل]

حيث أنهم احتفظوا بعلاقاتهم مع تلك المجتمعات بعد سقوط الدولة العثمانية، وخروج الأتراك العثمانيون من البلاد العربية عقب الحرب العالمية الأولى (1914-1918) حيث استمر وجودهم في مجتمعاتهم ،مؤكدين حقيقة الانتماء إلى الكيانات الوطنية التي ظهرت في المنطقة ،فقد لعب التركمان من أبناء قرى حلب بقيادة نويران أوغوز، وتركان بولاد دشو دوراً مشرفا في سبيل الاستقلال الوطني من الانتداب الفرنسي ولهم مآثر مشهورة لدى أهالي منبج لدى وقيعة شيخ يحيى فقد عوقبة القرى التركمانية الثائرة بحرق القرى مع المحاصيل , وكما لعب تركمان الاذقية بقيادة نورس أغا سوخطة نضالا مشرفاً إلى جانب نضال تركمان جولان بقيادة عيد أغا وجماعته ضد الاحتلال الفرنسي و لهم دور معروف في المقاومة الشعبية التي ظهرت في الجولان أثناء حرب 1967 ضد الاحتلال الإسرائيلي وقدموا مئات الشهداء .

وهنا لابد من ذكره , بوقفة شرف نضال تركمان فلسطين بقبائله السبعة وذلك عندما نقلوا مقر قيادة المقاومة إلى قرية المنسي , فقدموا وما زال يقدمون مئات وآلاف الشهداء في سبيل وطنهم , عما كانوا في الماضي أيام الحروب الصليبية واليوم أيضاً خدموا هذا الارض والدين بدمائهم الطاهرة وبدون مقابل , لأنهم أصبحوا ينظرون إلى الدول التي يقيمون بها باعتبارها أوطانا لهم وانهم مواطنون فيها , ولم يكونوا يوماً عملاء او مرتزقة لا للغرب ولا لغيرهم , ولكن مع الاسف لم يتم تدوين نضال التركمان من قبل العرب في ظل الأنظمة القومية العربية بغية تهميش و إنكار وجودهم في المنطقة .


والتركمان في سورية يتبعون الدين الإسلامي المذهب السني الحنفي بنسبة 99% ويوجد نسبة قليلة من الشيعة العلوية التركمانية في حلب فقط ولا تمد بأي صلة مع العلوية النصيرية العربية.

وتعتبر سورية شأنها وشأن شقيقتها وجارتها العراق، بلد متعدد القوميات والطوائف والمذاهب، يتعايش فيه إلى جانب القوميات الأساسية العربية والتركمانية والكردية يوجد العديد من القوميات الأخرى مثل والاشورية والارمنية والشركسية والداغستانية والشيشانية والسريانية وقليل من الالبان (الارناؤط) والبوسنين (البوشناق).


معظم العوائل التركمانية التي استقرت في هذه المدن نسيت أو تناست أو حتى تجاهلت أصولها القومية بسبب الضغوط السياسية والثقافة الدينية ذات طابع عربي والاختلاط والتزاوج والاندماج والانصهار بمرور الزمن. وما يزال هناك عوائل تركمانية كثيرة في هذه المدن، تتحدث اللغة التركمانية وتعتز بأصولها القومية ولا يخفى ان هناك عوامل وأسباب كثيرة أخرى، كانت عاملا مساعداً لنسيان كثير من العائلات التركية والتركمانية لأصولها الاثنية، ومن بين تلك العوامل والأسباب الخارجية هناك أمور داخلية منها.

- يتميز التركمان بالشفافية وعدم التعصب القومي الشوفيني. - يعتنق التركمان السوريون الدين الإسلامي، ويتميزون بالتدين, ويميل التركمان إلى الاندماج في الحياة العامة بحكم شفافيتهم وانفتاحهم وتفاعلهم مع المجتمعات التي يعيشون فيها ونبغ من بينهم كبار الشعراء والكتاب والمفكرين والسياسيين ورجال الدولة, أمثال البخاري ومسلم وابن النفيس و الرازي و الفارابي كلهم من أصول تركية أو تركمانية.

الناحية الاجتماعية[عدل]

تأثير التركمان والأتراك، في الحياة الاجتماعية السورية واضح وجلي، من خلال استخدام المفردات اللغوية التركية في اللهجة العامية، وتأثر الفلكلور التركماني بثقافة وتراث تلك الشعوب والتأثير بها وبالإضافة إلى بعض العادات والتقاليد التركية التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية في البلاد.


شاهد ايضا[عدل]

تركمان العراق

مراجع[عدل]

  1. ^ World Population Review, Syrian Population 2013, "Other major groups in Syria are Kurds (2 million), Syrian Turkmen (0.75-1.5 million) and Assyrians (0.9 to 1.2 million)."
  2. ^ Commins 2004, 268.

المصادر[عدل]

  1. البرق الشامي/ القاضي الفقيه الإمام عماد الدين الأصفهاني.
  2. شذرات الذهب الجزء الثاني.
  3. فتوح البلدان/ البلاذري.
  4. تاريخ البصروي / علاء الدين الشافعي.
  5. مآثر الأناقة/ الجزء الثاني.
  6. رحلة ابن بطوطة/ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي ثم الطبخي المعروف بابن بطوطة.
  7. الروضتين في أخبار الدولتين النورية- الجزء الأول.
  8. بغية الطلب في تاريخ حلب- الجزء الأول.
  9. تاريخ التركمان/ الدكتور محمود نورالدين.
  10. الأقليات في الشرق الأوسط/ فايز سارة- عرض وتلخيص وجدي أنور مردان.
  11. كتاب، اسكان العشائر في عهد الإمبراطورية العثمانية ترجمة فاروق مصطفى (حلب).
  12. كتاب دمشق لؤلؤة الشرق وملكته من تأليف جيرار دوجرج عرض وتلخيص السيد محمود الزيباوي في ملحق جريدة النهار البيروتية.
  13. حروب الفرنج والتركمان كاتب سوري وديع بشور.
  14. تاريخ دول الأتراك والترك كاتب تركي كامران كورون.
  15. كتاب جولة سريعة في تاريخ الأتراك والتركمان قبل اٌسلام وبعده من تأليف د.أسامة التركماني (حمص).
  16. عيون الزمان على من سكن جولان من عشائر التركمان – للباحث التركماني محمد خير عيد (دمشق).
  17. المرأة التركمانية – للباحث التركماني محمد خير عيد (دمشق).
  18. نهر الذهب في تاريخ حلب – كامل الغزي.
  19. مدخل إلى التاريخ التركي – يلماز أوزطونا – ترجمة أرشد هرمزلي.
  20. النفحة المسكية في تاريخ الدولة التركية في مصر- مخطوطة في جامعة كمبردج لندن.
  21. موسوعة الأعلام خير الدين الزركلي.
  22. كتاب الأوغوز التركمان - تأليف البروفيسور فاروق سومر مترجم للعربية، ترجمة الباحث أحمد حمدي/ تركمان حلب.
  23. كتاب دمشق - للمستشرقة الألمانية ليندا شلشير.