أبو الحسن الأشعري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو الحسن الأشعري
الألقاب الأشعري
الميلاد 874 م (260 هـ)
الوفاة 936 م (324 هـ)
المذهب أشاعرة
الاهتمامات الرئيسية علم الكلام
تأثر بـ أبو علي الجبائي

أبو الحسن الأشعري، (260 هـ - 324 هـ) ، من نسل الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري، وهو المنظر الأول لمواقف أهل السنة ومؤسس المذهب المعروف باسمه، بعد أن انشق عن المعتزلة إثر خلاف بينه وبين شيخه. كان يريد أن يقيم مذهبا وسطا يجمع بين منهج المعتزلة العقلاني والفكر السني المعتمد على الرواية والحديث.[1] .

ولد بالبصرة عام 260هـ، وتوفي ببغداد عام 324هـ، له مصنفات كثيرة تفوق ثلاثمائة تأليف منها : الرد على المجسمة، ومقالات الإسلاميين، في جزءين، ومقالات الملحدين، والإبانة عن أصول الديانة، وخلق الأعمال، وإمامة الصديق، واللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، وغيرهم.[2]

نسبه ونشأته[عدل]

هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن حَضَّار الأشعري اليماني البصري. ولد بالبصرة سنة 260 هـ

مسيرته العلمية[عدل]

تبنى الأشعري نظرية الجوهر الفرد كما وضعها المعتزلة ليقيموا بواسطتها براهينهم العقلية على بعض المسائل الدينية، وعلى رأسها القول إن الإنسان هو "خالق أفعاله" بقدرة يحدثها الله فيه عندما يختار هذا الفعل أو ذلك، وبالتالي فالإنسان عندهم حر مختار في أن يفعل أو لا يفعل، وبالتالي يتحمل مسؤولية أفعاله، حاول الأشعري أن يوفق بين هذا الموقف وموقف من يرفضون من أهل السنة نسبة "الخلق"، خلق الأفعال، إلى الإنسان، تمسكا حرفيا منهم بمبدأ "لا خالق ولا فاعل إلا الله". وقد اتخذ الأشعري من مفهوم "الكسب" أساسا لهذا التوفيق، فقال إن الإنسان لا يخلق أفعاله وإنما هي من الله، ولكنه "يكسب" نتائجها إن خيرا فخير وإن شرا فشر، بمعنى أنه مسؤول عما يفعل.

أسلوبه في النقاش[عدل]

استخدم أبو الحسن الأشعري نفس وسائل المعتزلة المنطقية والعقلية لدعم عقيدة أهل السنة والحديث وهكذا استطاع أن يواجه المعتزلة بنفس أدواتهم وأساليبهم، وفي سبيل تأسيس منهج عقلي متماسك استخدم أبو الحسن في عدة حالات منهج التأويل لإثبات الصفات السبعة عن طريق العقل: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل. جمع أبو الحسن بين منهج أحمد بن حنبل وطريقة عبد الله بن كلاب في الدفاع عن السنة، وبالرغم من ذلك فإن بعض الكتب الأخرى لأبي الحسن ترى جماعة السلفية أنها موافقة لمنهجهم ومنها كتاب (الإبانة عن أصول الديانة) الذي يعتبره بعض السلفية عدولاً من أبي الحسن عن منهجه التأويلي إلى منهج السلف في قبول النصوص دون تأويل، ولكن هذا العدول فيه خلاف فالأشاعرة يرون أن أبا الحسن كان يأخذ بالمنهجين ويستخدم كل منهج في سياقه الخاص.

أطوار حياته[عدل]

اختلف العلماء في ذكر الأطوار التي مرت بها حياته. فالاتفاق على مرحلتين هما:

  • المرحلة الأولى: عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته. ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة.
  • المرحلة الثانية: ثار فيها على عقيدة الاعتزال الذي كان ينافح عنه، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً، يفكر ويدرس ويستخير الله حتى اطمأنت نفسه، وأعلن البراءة من الاعتزال وانتهى إلى إتباع طريقة عبد الله بن كلاب وأتباعه المعروفين بالكلابية[3]. ولجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل، وإثبات الصفات السبع عن طريق العقل: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها.

وقد حصل خلاف بين أتباع أبو الحسن الأشعري من الأشاعرة وبين السلفية على وجود المرحلة الثالثة، فالسلفية يقرّون بمرحلة ثالثة مر بها أبو الحسن والتي كان فيها على منهج السلف وبخاصة أحمد ابن حنبل في إثبات الصفات جميعها لله من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل -على قولهم-. وفي هذه المرحلة ألف كتابه "الإبانة عن أصول الديانة" والذي يعتبره بعض السلفية عدولاً من أبي الحسن عن منهجه التأويلي إلى منهج السلف في قبول النصوص دون تأويل، بينما يقول الأشاعرة بأن أبا الحسن كان يأخذ بالمنهجين ويستخدم كل منهج في سياقه الخاص. كما اعتبروا ان النسخة الرائجة من الكتاب غير صحيحة، حيث تحوي على كثير من الدس، لذا فالأشاعرة يعتقدون أن المرحلة الثالثة ليس لها وجود في حياة الأشعري على الإطلاق. ويوافق الأشاعرة في ذلك ابن تيمية، حيث يقول ابن تيمية أن الأشعري لم يعرف غير طريقة المتكلمين.

مؤلفاته[عدل]

مؤلفات الأشعري كثيرة قيل إنها بلغت ما يقارب الخمسين مصنفا وقيل أكثر من ذلك، منها:

  1. إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان.
  2. تفسير القرءان، وهوكتاب حافل جامع.
  3. الرد على ابن الراوندي في الصفات والقرءان.
  4. الفصول في الرد على الملحدين والخارجين عن الملّة.
  5. القامع لكتاب الخالدي في الارادة.
  6. كتاب الاجتهاد في الأحكام.
  7. كتاب الأخبار وتصحيحها.
  8. كتاب الإدراك في فنون من لطيف الكلام.
  9. كتاب الإمامة.
  10. الإبانة عن أصول الديانة، ويقرّر الكثير من الباحثين بكون النّسخة التي وصلتنا من هذا الكتاب كثيرة الدسّ والتّحريف.
  11. التبيين عن أصول الدين.
  12. الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل.
  13. العمد في الرؤية.
  14. كتاب الموجز.
  15. كتاب خلق الأعمال.
  16. كتاب الصفات، وهو كبير تكلم فيه على أصناف المعتزلة والجهمية.
  17. كتاب الرد على المجسمة.
  18. النقض على الجبائي.
  19. النقض على البلخي.
  20. جمل مقالات الملحدين.
  21. كتاب في الصفات وهو أكبر كتبه نقض فيه آراء المعتزلة.
  22. أدب الجدل.
  23. الفنون في الرد على الملحدين.
  24. النوادر في دقائق الكلام.
  25. جواز رؤية الله بالأبصار.
  26. مقالات الإسلاميين.
  27. رسالة إلى أهل الثغر.
  28. اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع. نشره الأب مكارثي (بيروت، 1953 م).

أمّأ عن تواريخ مؤلّفاته، فالمشهور المبيّن عند من ترجم له أنّ الإبانة من أوّل ما ألّفه، واللّمع من آخر ما ألّفه.

وفاته[عدل]

توفي أبو الحسن الأشعري سنة 324 هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته: "اليوم مات ناصر السنة".

اقرأ أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ "الكسب وخلق الأفعال عند الأشاعرة" الاقتصادية، محمد عابد الجابري ، تاريخ الولوج 6 أبريل 2012
  2. ^ أنظر ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي ج 2 ص 245، وفي وفيات الأعيان لابن خلكان ج 1 ص 326، وفي البداية والنهاية لابن كثير ج 11 ص 187، وفي الأعلام للزركلي ج 4 ص 263، وفي اللباب لابن الأثير ج 1 ص 52.
  3. ^ "الملل والنحل"للشهرستاني