عبد السلام بن مشيش

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عبد السلام بن مشيش العلمي (559 هـ - 626 هـ / 1163 - 1228 م) عالم متصوف عاش في زمن الخلافة الموحدية ولد بمنطقة بني عروس بالقرب من مدينة طنجة وانتقل بعدها للعيش بجبل العلم قرب العرائش وهناك توفي حيث يوجد ضريحه ، يعد أحد أعلام الصوفية وأستاذ المتصوف أبي الحسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية.

نسبه وولادته[عدل]

حياته[عدل]

وُلد ببني عروس قرب العرائش بمسافة 71 كلم، تعلم في الكتّاب فحفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشر ثم أخذ في طلب العلم. كان يعمل في فلاحة الأرض كباقي سكان المنطقة، ولم يكن متكلا على غيره في تدبير شؤون معاشه. تزوّج من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي وعبد الصمد وبنتا هي فاطمة.

شيوخه[عدل]

من مشائخه في الدراسة العلمية العلامة أحمد الملقب (أقطران) وهو دفين قرية أبرج قرب باب تازة، وكذلك عبد الرحمن بن حسن العطّار الشهير بالزيات.

مآثره العلمية[عدل]

كان شديد الخفاء، ومن أدعيته " اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك " ومن مآثره العلمية التي وصلتنا عن طريق تلميذه أبو الحسن الشاذلي، فهي مجموعة من المرويات منها:

قال الشيخ أبو الحسن: أوصاني شيخي فقال: لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ولا تجلس إلا حيث تأمن غالباً من معصية الله، ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة الله.

وقال مخاطبا تلميذه أبا الحسن: التزم الطهارة من الشكوك، كلما أحدثت تطهرت، ومن دنس الدنيا كلما مِلت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت، وعليك بصحبة الله على التوقير والنزاهة.

الصلاة المشيشية[عدل]

اللهمَّ صلِّ على مَنْ منهُ انشقَّت الأسرار, وانفلقَتِ الأنوارُ، وفيهِ ارتقَتِ الحقائقُ، وتنـزَّلتْ عُلومُ آدمَ فأعجزَ الخلائقَ، ولهُ تضاءَلتِ الفُهومُ فَلمْ يُدْرِكْهُ منّا سابقٌ ولا لاحِقٌ، فرياضُ الملكوتِ بزهرِ جماله مونِقةٌ، وحياضُ الجبروتِ بِفيضٍ أنوارِهِ مُتدفّقةٌ، ولا شيءَ إلا وهوَ به منوطٌ، إذ لولا الواسِطةُ لذهَبَ كما قيلَ الموسوطُ، صلاةً تليقُ بكَ مِنكَ إليهِ كما هو أهلهُ، اللهمَّ إنّه سرُّكَ الجامعُ الدَّالُّ عليكَ، وحِجابُكَ الأعظمُ القائمُ لكَ بينَ يديكَ، اللهمَّ ألحقْنِي بنسبِهِ، وحقِّقْنِي بحسَبِهِ وعرِّفني إِيَّاهُ مَعرفةً أسْلمُ بها مِن مواردِ الجهلِ، وأكرعُ بِها مِنْ مَوارِدِ الفَضل. واحملني على سَبيلِهِ إلى حَضْرتِكَ حَمْلاً محفوفاً بِنُصْرَتِكَ، واقذفْ بي على الباطل فأدمغَهُ، وزُجَّ بي في بحار الأَحَدِيَّة، وانشُلني من أَوْحالِ التَّوحيدِ، وأغرقني في عين بحْرِ الوَحدةِ، حتى لا أرى ولا اسمَعَ ولا أَجِدَ ولا أُحِسَّ إلا بها، واجعلْ الحِجابَ الأعظمَ حياةَ رُوحي، ورُوحَهُ سِرَّ حقيقتي، وحقيقَتَهُ جامعَ عَوالمي، بتحقيقِ الحقِّ الأوّلِ، يا أَوّلُ يا آَخِرُ يا ظاهِرُ يا باطنُ، اسمع ندائي بما سمعْتَ به نداءَ عبدِكَ زكريا، وانصُرني بكَ لكَ، وأيّدني بكَ لكَ، واجمعْ بيني وبينَك وحُلْ بيني وبينَ غَيرِك، اللهُ، اللهُ، اللهُ ((إنَّ الذي فرضَ عليْكَ القُرآنَ لرادُّكَ إلى معادٍ))، ((ربَّنا آتِنَا مِنْ لدُنْكَ رحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً)).[1]

وفاته[عدل]

تصدى لابن أبي الطواجن الكتامي الذي ادعى النبوة وأثر في بعض الناس من أبناء عصره، فحمل عليه وعلى أتباعه بالمنطق والأدلة الدينية قولاً وعملاً، حفزتهم على الكيد له وتدبير مؤامرة لقتله فكمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 622 للهجرة.

المراجع[عدل]

  • عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
  • الفهرس في عمود نسب الادارسة للمرحوم المريني العياشي.
  • مراة المحاسن في أخبار الشيخ ابي المحاسن.
  • النسابة السيد التهامي برحمون.
  • تقييدة للعلامة الحاج علي بن محمد بركة التي كتبها في 1046 هجرية.