بهاء الدين النقشبند

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية. (أكتوبر 2010
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين. (يونيو_2010)

وقد حل السماسي مع عدد من مريديه ضيفا" في قرية قصر هندوان وهي قرية ايام في عمرمحمد بهاء الدين الطفل فاحتضنه جده وقدمه للسماسي الشيخ، ففرح به وقال اني قبلت هذا الطفل ولدا لي، وبشر مريديه بان هذا المولود سيكون اماما لزمانه، كان جده يريد تربيته تربية صوفية فزوجه وعمره 18 سنة واخذه في نفس السنة إلى سماس لخدمة العارف الكبير الشيخ محمد السماسي

وتلقى الطريقة منه وبعد وفاة الشيخ السماسي في 755 هـ اخذه وذهبا إلى سمرقند للبحث عن رجل صالح قادرعلى تربيته ثم ذهبا إلى السيد أمير كلال خليفة الشيخ السماسي فاخذالطريقة منه وبدأ بالسلوك وقال أمير كولال له: ان حضرة الشيخ محمد السماسي أوصاه به وقال له لاتأل جهدا بتربية ولدي محمد بهاء الدين ولابالشفقة عليه. فبدأ بهاء الدين بالذكر والفكروالسلوك الصوفي، وتربية القلب وتزكية النفس.

و كان استعداده فوق العادة فكان يقطع مسافة شهر بيوم واحد ومسافة عام بأيام، ففي يوم من الايام جمع السيد أمير كولال مريديه وقال لمحمد بهاء الدين آمامهم: اني نفذت وصية مرشدي الخواجه السماسي بتربيتك ولم آل جهدا في تربيتك ثم مد يده إلى صدره وقال :اني أرضعتك جميع مافي صدري فيبس ثديي فتمكنت من إخراج قلبك من قشرة البشرية وتخليصك من النفس والشيطان وأصبحت رجلا عظيما وأنبتك محل نفسي ولكن همتك تتطلب العالي وهذا منتهى مقدرتي على تربيتك وأجيزك لتبحث عن رجل أصلح مني لعله يعرج بك إلى مقام أعلى.

و قد ذكرت سابقا ان بعضاً من المريدين يتقدمون على مشايخهم كالشيخ النقشبند مع مرشده وهو السيد أمير كولال. وبعد أن ترك السيد اميركولال وقضى سبع سنوات مع مولانا عارف الديك كراني وهو أحد خلفاء كولال وصاحبه وقفى 12 سنة مع شيخ تركي اسمه(خليل آتا) فكان عاشقا للعبودية والسلوك. وكان بهاء الدين بالإضافة إلى السلوك يتنقل بين علماء الشرع ولا سيما السنة النبوية لدراستها.

وقد حج مرتين وفي احدى سفراته ذهب إلى(هرات) فاحترمه الملك معزالدين وكانت له اسفارعديدة فسافرالى سمرقند وريورتون وسمنان ومرو، وطوس ومشهد وتايباد وقزل رباط وكيش. توفي الشيخ محمد بهاء الدين النقشبند ليلة الاثنين ثالث شهر ربيع الأول سنة احدى وتسعين وسبعمائة وعمره اربع وسبعون سنة ودفن في بستانه في الموضع الذي امربه وبنى عليه اتباعه قبة عظيمة لا تزال تزار.

ضريح الشيخ بهاء الدين النقشبندي في بخارى ـ أوزبكستان

وقد ربى عشرات الالوف من المريدين وقد وصل بعضهم درجة الاجازه المطلقة وقد اجتازوا درجات البقاء بعد الفناء.

وبفيض بركاته تمكن خلفاؤه ونوابه ابلاغ مريديهم إلى غاياتهم وأحدهم هوخواجه محمد بارسا الذي ولد في بخارى 749 وتوفي في بلخ 148 هـ فقد ترك عشرين مؤلفا منها كتاب " القدسية " وهو كتاب يضم اقوال الشيخ النشقبند.

وخلفه ابنه أبو النصر بارسا وهو من كبار مشايخ النقشبندية. ومن عظماء الطريقة النقشبندية الذين تصل اليهم سلسلتنا الشيخ محمد بن محمد المشهور بعلاء الدين العطار فقد ربى مئات من المريدين وابلغهم إلى قمم الغايات.

و في كتاب الحدائق الوردية عشرات من أسماء مريديه وأخبار عشرات من خلفائه، وجاء فيها : وله خلفاء كنجوم السماء. وفي كتاب " القدسية " المطبوع والمحقق من قبل السيد احمد طاهر العراقي إشارة إلى المراجع المخطوطة للنقشبندية وهو مزين بصورة ضريح النقشبند الذي يقول المستشرق الدانيماركي الوفسين وكان في بخارى في اعوام 1896 ـ 1899 : ان ضريح بهاء الدين هو في ركن من بستان مليئ باشجار كثيرة من التوت والمشمش وجانباه جامع ويزار.

و قال ارمينوس وهو أيضا في القرن التاسع عشر، ومستشرق مجري: يتوافد على ضريحه على الدوام خلق كثير، حتى من الصين ومن عادة اهل بخارى انهم يزورونه يوم الاربعاء ومنهم من يظل يصلى الليل كله في جامعه وان جانب المرقد مسجد وخانقاه.

جاء في كتاب الحدائق الوردية و(الأنوار القدسية) وهي نفس الحدائق: عندما توفي بهاء الدين دفن في بستان له وبنيت قبة وجامع في جانبه وقف الملوك والعظماء كثيرا من الأملاك عليها.

قال كاتب ومحقق القدسية: لبهاء الدين النقشبند عدا الرسالة القدسية، رسائل أخرى توجد في مكتبات العالم كالاوراد البهية، والورد الصغير، والاوراد البهائية وهي مشروحة وكذلك رسالة الوارادت وتوجد نسخة منها في ايا صوفيا وكذلك كتاب "دليل العاشقين" ورسالة الحياة وهي نصائح. كلمة النقشبند: تساءل كثيرون عن معنى هذه الكلمة وهي نقشبند وليست "نقشبندي" وهي كلمة فارسية معناها" الناقش" كالمصور ويستعمل للحفر في الحجر والشجر يقال" النقاش" لمن صور باليد، وكلمة النقش عربية ويقال " العلم في الصغر كالنقش في الحجر". و قيل ان اجداده كانوا نقاشين وهو غير صحيح فلو كان ذلك صحيحا لكان اسم بهاء الدين نقشبنديا وليس بنقشبند. و انه شخصيا طول حياته لم يسلك عملا غير السلوك الصوفي. فالمعنى متوجه إلى المعنويات أي كان بهاء الدين نقاش القلوب وقد رسخ نقش"الله " في قلبه وقلوب مريديه ونهجه كما هو واضح، عمل للمذكور ليكون في قلبه. يقول الشاعر النقشبندي: يارفيقاً في طريق النقشبند إنقش ذكر الحق في قلبك بجد. وقال بعضهم : النقشبند قرية في (بخارا) وبهاء الدين من سكانها وهوغير صحيح إذ لا توجد قرية بهذا الاسم وإن حياته معروفة وواضحة ولو كانت هنالك قرية بهذا الاسم لقيل النقشبندي لا النقشبند.

و الحقيقة هي أنه روج الذكر الخفي من أجل دوام المذكور في القلب ونقشه في الباطن. ومن اسمائه: محمد بهاء الدين الاويسي البخارى وهو يوضح انه من" البخارى" ولكن مامعنى الاويسي ؟ يقول مؤلف كتاب" تاريخ التصوف في كردستان" نقلا عن كتاب" تاريخ السليمانية" لامين زكي، سمي أويسياً لأن خُلُقِه في التصوف هو خُلُق الأويس القُرني لذلك سمي أويسياً.

والحقيقة أن المشايخ الذين توصلوا عن طريق المشايخ المتوفين أو المشايخ الذين لم يلتقوا بهم جسديا وتربوا على ايديهم معنويا وليس جسديا يسمون بـ" الاويسي" فكما أن أويس القرني حرم من نعمة اللقاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وحظى بروحانيته وبركاته.

وهكذا يمكن ان يستفيد المشايخ من مشايخ توفوا أو لم يلتقوا بهم وهم احياء. و حيث ان النقشبند قد تلقى التربية الروحية كما قال في وصف رحلته الروحية، من روحانية الخواجه عبد الخالق الغجدواني، وكان أمير كولال قد اعترف بانه قد اوصله إلى مقام معين قدر طاقته، وقد رفعته روحانية الشيخ الغجدواني المتوفى قبل بهاء الدين بسنين طويلة إلى هذا المقام الكبير، فهو على هذا الأساس اويسي المشرب لذلك يقال له " بهاء الدين الاويسي".

و لذلك أيضا يقال أن سلسلة بهاء الدين النقشبند تصل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد عشرة من المشايخ ويقع أمير كولال، والسماسي، وعلى رامتيني ومحمود إنجير فغنوي وعارف ريوكري بين بهاء الدين"الغجدواني" فما دامت روحانية الغجدواني هي التي ربت بهاء الدين النقشبند فيعتبر مرشدا له. وهذا المقام الاويسي لم يكن خاصا به بل كذلك الشيخ حسن الخرقاني ومن المشهور أن روحانية البسطامي ربت الشيخ حسن المتوفى في 425 هـ وتوفي بايزيد في 261 هـ كماانه من المشهور أن البسطامي من تربية الامام جعفرالصادق المتوفى في(148) هـ.

و يقول البعض : يوجد شخصان باسم بايزيد أحد هما عاش في زمن الامام جعفر وأقصد بذلك توضيح معنى"الاويس" والا فان هؤلاء المشايخ الكبار قصدوا الله سبحانه وهو حاضر في كل مكان وهادي عبده "و اتقوا الله ويعلمكم الله".

و من كان له مرشد كبير مثل أمير كولال وقال اني اعطيتك كل ما أملك وأخرجتك من القالب البشري، وهذه إشارة إلى مقام البقاء بعد الفناء، فإنه يستطيع بعد ذلك شق طريقه والله سبحانه قادر على ان يأمر روحانية رجل صالح لتربية الاخرين.

و من كبار المشايخ الذين أوصلهم النقشبند، الخواجه يعقوب الجرخي المتوفى في سنة852 وهو واحد من فرسان طريق الهداية والإرشاد وأوصل مئات من السالكين إلى غاياتهم.

و ان اقوال بهاء الدين النقشبند في الإشارات وأسرار الطريقة وفي الإرشاد تكفي لتوضيح هذه الميادين الصوفية ومن أراد الأطلاع على الطريقة النقشبندية وكبار مشا يخها فعليه مطالعة هذه الكتب:

مصادر[عدل]

1 ـ القدسية، وهي كلمات بهاء الدين النقشبند

2 ـ رسائل أخرى للشيخ بهاء الدين النقشبند.

3 ـ مكتوبات الامام الرباني وهو كتاب عظيم.

4 ـ نفحات الانس للملا جامي.

5 ـ رشحات عين الحياة فخر الدين على كاشفي.

6 ـ انيس الطالبين وعدة السالكين.

7 ـ الحديقة الندية في اداب الطريقة النقشبندية محمد بن سليمان البغدادي / مطبوعة في مصر.

8 ـ حبيب السير.

9 ـ مناهج السير لابي الحسن المجددي طبع 1957 في دلهي.

10 ـ المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية.

11 ـ تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب. للشيخ محمد امين الكردي.

12 ـ الحدائق الوردية في اجلاء النقشبندية. عبد المجيد الخاني.

13 ـ الأنوار القدسية من مناقب السادة النقشبندية محمد الرخوي وهو نفس كتاب الحدائق.

14 ـ اسرار التوحيد في مقامات الشيخ ابي سعيد

وصلات خارجية[عدل]

شمس الشموس - موقع الطريقة النقشبندية الحقانية