أولجا كونستانتينوفنا دوقة روسيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الدوقة عام 1867

أولجا كونستانتينوفناوبالروسية Ольга Константиновна Романова، عرفت بعد ذلك أولجا ملكة هيلينز وباليونانية Βασίλισσα Όλγα των Ελλήνων. كان والدها شقيق ألكسندر الثاني.[1]

وهى من سلالة رومانوف، وإبنة الدوق قسطنطين نيكولايفيتش وزوجته الأميرة الكسندرا ساكس التينبورغ. أمضت طفولتها في سانت بطرسبرغ وبولندا وشبه جزيرة القرم، وفي عام 1867 تزوجت الملك جورج الأول من اليونان وهى في سن السادسة عشرة. في البداية، لم تشعرب بالراحة في العيش فى مملكة اليونان، لكنها سرعان ما انخرطت في العمل الاجتماعي والخيري. كما انها ساعدت فى تأسس المستشفيات والمراكز المساعدة، ولكن محاولتها لتعزيز موقفها فى العمل الاجتماعى ، بترجمة جديدة للأناجيل اليونانية أثارت إضطرابات مع رجال الدين. في عام 1913 تم إغتيال زوجها ، وعادت أولغا لروسيا. عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، ساعدت فى إنشاء مستشفى عسكري في قصر بافلوفسك، الذي ينتمي لأخيها. وقالت انها كانت محاصرا في القصر بعد الثورة الروسية عام 1917، حتى تدخلت السفارة الدنماركية، مما يسمح لها الهرب إلى سويسرا. لا يمكن لأولجا العودة إلى اليونان كما ان ابنها الملك قسطنطين الأول، قد خلع من الحكم. في أكتوبر 1920، عادت إلى أثينا لتزور حفيدها الملك الكسندر لتعرضه لمرض مميت. بعد وفاته، تم تعيينها لتكون الوصية حتى استعادة قسطنطين الأولالحكم في الشهر التالي. بعد هزيمة اليونانيين في الحرب اليونانية التركية من 1919-1922 كانت العائلة المالكة اليونانية في المنفى مرة أخرى وقضت أولجا السنوات الأخيرة من حياتها في المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا.

العائلة وبداية حياتها[عدل]

الدوق قسطنطين نيكولايفيتش وعائلته

ولدت أولجا في بافلوفسك قصر قريب من مدينة سان بطرسبرج يوم 3 سبتمبر 1851. وهى المولود الثاني والإبنة البكر للالدوق الأكبر قسطنطين نيكولايفيتش وزوجته الدوقة ألكسندرا، أميرة السابقة ساكس التينبورغ. من خلال والدها، كانت أولجا حفيدة القيصر نيقولا الأول، إبنة القيصر ألكسندر الثاني وابن عم القيصر ألكسندر الثالث.[2] قضت طفولتها في منزل والدها، بما في ذلك قصر بافلوفسك وايضا فى منزل في شبه جزيرة القرم. وكان والدها الشقيق الاصغر ألكسندر الثاني،[3] وكانت والدتها تعتبر واحدة من النساء الأكثر ذكاء وأناقة فى بلاط الملك.[4] وكان أولجا تربطها علاقة وثيقة بشكل خاص بشقيقها الأكبر سنا، نيكولاس، وهو واحدا من القلائل من العائلة الامبراطورية للبقاء الذى بقي على اتصال معها بعد تم نفيه الى طشقند.[5] عندما كانت طفلة، وصفت أولجا كفتاة بسيطة مع الوجه واسع وعيون زرقاء كبيرة.[6] وعلى عكس شقيقتها الصغرى، فيرا، كان لديها مزاج هادئ، لكنها كانت أيضا خجولة للغاية. على سبيل المثال، عند استجوابها من قبل المعلمين لها أثناء الدروس، تبدأ في البكاء وتركض هربا من الفصول الدراسية.[6] في عام 1862، عين الدوق الأكبر قسطنطين نيكولايفيتش الوالية الروسية بولندا من قبل أخيه وانتقل الى وارسو مع زوجته وأولاده. أثبتت الإقامة في بولندا صعبة للالدوق الأكبر، الذي كان ضحية لمحاولة اغتيال القومية بعد يوم من وصوله إلى العاصمة البولندية.[6] وعلى الرغم من قسطنطين شرع في برنامج التحرير وتم اعادته الى الخدمة البولندية كلغة رسمية[7] لم استرضائه القوميين البولندي التحريض على الإصلاح. انتفاضة في يناير 1863 وتطرف الانفصاليين دفعت القيصر الى استدعاء شقيقه فى أغسطس.[8] تجارب أولجا صعبة في بولندا تميزت بها إلى حد كبير.[9]

الخطوبة والزواج[عدل]

الدوقة أولجا عام 1867

فى عام 1863 زار الملك اليونانى الشاب جورج الأول روسيا لكى يشكر عم أولجا القيصر ألكسندر الثاني على دعمه خلال أنتخاب جورج الأول لملك اليونان. بينما هو هناك، ألتقى جورج لأول مرة بأولجا البالغة من العمر أثني عشر عام.[10] زار جورج روسيا مرة أخرى فى عام 1867 لكى يلتقى بشقيقته داغمار المتزوجة من ألكسندر الثالث.[11] كان مصمما على العثور على زوجة له. وفجأة وقع جورج فى حالة حب مع أولجا ولكنها كانت قلقة ودائمة التفكير بشأن تركها روسيا.[12] فى البداية كان والدها متردد على الموافقة على زواجهما. ويعتقد أنها مازالت صغيرة على الزواج حيث أنها تبلغ من العمر خمسة عشر عاما. وأيضا كان يحاول أن تكون قريبه منه حيث المسافة بين اليونان وروسيا من جانب أخر كانت الأميرة الكسندرا والدة أولجا أكثر حماسا من زوجها، وعندما لاحظ أفراد من العائلة الإمبراطورية رغبة جورج و أولجا فى الزواج تمت الموافقة بشرط عندما يأتى عيد ميلادها السادس عشر. وفى الوقت نفسه تظل تكمل دراستها المدرسية حتى يوم زفافها.[13] تزوجت أولجا في كنيسة قصر الشتاء في سانت بطرسبرج يوم 27 أكتوبر 1867.بعد خمسة أيام من الإحتفالات، قضت شهر العسل سريعا بمنطقة روبشا جنوب غربي سانت بطرسبرغ. على مدى عشرين عاما التالية، كان لديهم ثمانية أطفال:


كما أن القيصر أوصاها بأن تحب بلدها الجديدة وبيتها الذى سوف تسكن فيه، ولكنها كانت غير مهيأة لمسكنها الجديد بسبب صغر سنها فرغبت بأن ترافقها مربيتها لتسكن معها وتكمل دراستها، ولدى وصلها بيرايوس أرتدات أولجا الأزرق والأبيض ( الألوان الوطنية في اليونان ) لكى يسعد الجمهور وهى فى طريقها إلى العاصمة، كما أنها لم تكن قادرة على الكلام باللغة اليونانية وبعد مضي بعض الوقت الذى امضته فى الراحة بدأت أولجا فى الانخراط بالعمل الإجتماعي.[15] وفي أقل من عام تعلمت أولجا اللغة اليونانية والإنجليزية. كما أنها اتبعت نصحية والدتها في تعلم علم الآثار والتاريخ من اليونان لتكسب تأييد الرأي العام.[16]

حياتها الخاصة[عدل]

طبعة من صحيفة لو بيتي لإحتفال بذكرى زفاف الملك جورج الأول والملكة أولجا، عام 1892

طوال زواجهما، كان جورج الأول وأولجا زوجين تربطهما علاقة لطيفة متماسكة، وعلى عكس العرف السائد فقد قضوا الكثير من الوقت مع أطفالهم، الذين نشأوا في جو عائلي دافئ. مع التقدم فى السن ، تشاجر جورج مع أبنائه وأدت الى تقاسم العائلة بشكل غير لائق.[17] أولجا وجورج معظم أوقات تحدثهم كانت باللغة الألمانية لأنها هى اللغة الوحيدة التى تحدثوا بها فى وقت زواجهما.[18] أما مع أبنائهم كانوا يتحدثون اللغة الإنجليزية بشكل أساسي، على الرغم من أن الأطفال مطلوب منهم التحدث باللغة اليونانية فيما بينهم،إلا أن الأمير أندرو رفض التحدث بها إلا مع والديه فقد كان يتحدث معهم باللغة اليونانية.[19]
حياة العائلة المالكة كانت هادئة نسبيا، لم يكن البلاط المالكي رائعا وفخما مثل سانت بطرسبرغ،وبعض الإيام بالنسبة لأفراد الأسرة المالكية كانت مملة. فى فصل الربيع والشتاء، قسموا الوقت بين القصر الملكي في أثينا، وقصر تاتوي فى سفح جبل بارنيثا.[20] وقد أمضوا فصل الصيف في إيكس ليه باينس فى فرنسا، وزيارة الأقارب فى العاصمة الروسية والاسترخاء فى مون ريبوس،[21] كورفو.
جملت أولجا غرفتها بالتحف والزينة وبعض من رموز موطنها الأصلي،فى القصر كانت تغني مع أطفالها الأناشيد والتراتيل السلافية. وكثيرا ما رست السفن الروسية فى بيرايوس وكانت تدعوا البحارة الروس إلى القصر الملكي.[22] وهى كانت المرأة الوحيدة في التاريخ التى تحمل لقب أدميرال فى البحرية الإمبراطورية الروسية، وتم تكريمها فى البحرية اليونانية أيضا بوجود سفينة تحمل إسمها تكريما وتعظيما لها.[23]

العمل الإجتماعي[عدل]

دار الأيتام ، أثينا

كانت أولجا ذات شعبية إجتماعية حقيقية، حيث شاركت على نطاق واسع فى العمل الإجتماعى الخيري. عندما وصلت أثينا، تضمنت رعاية فورية لدار الأيتام أماليون التي أسستها الملكة السابقة أماليا أولدنبورغ، وأيضا كانت تعتني بمدرسة أرساكيون للفتيات التي تقع علي شارع الجامعة. بدعمها الشخصي وأيضا وبدعم الجهات المانحة الغنية، أستطاعت أنشاء المصحات العقلية للمرضي الميؤوس من شفائهم وللمسنين وذوى الإحتياجات الخاصة، ومصحة لمرضي السل. أسست جمعية لمساعدة الفقراء، روضة للأطفال الفقراء، ومطبخ في بيرايوس لكي تعلم الفتيات الفقراء الطبخ والتى توسعت لاحقا الى مدرسة النسيج للفتيات والنساء المسنات التي يتعرضن لضائقة مالية. كانت تراعي إثنين من المستشفيات العسكرية وجعلت مستشفى ايفانجليسموس، يعد الاكبر في اليونان، في وسط أثينا. وأيضا بنيت المستشفي الروسي فى بيرايوس في ذاكري إبنتها ألكسندرا، التى لقت حتفها في موسكوا عام 1891. على الرغم من إنها كانت تهدف فى المقام الأول البحارة الروس إلا أن المستشفي كانت مفتوحة لجميع البحارة الذين يأتوا الي اليونان،

مراجع[عدل]