برق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من البرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شعار مراجعة الزملاء
هذه المقالة تخضع حاليًا لمرحلة مراجعة الزملاء بهدف فحصها وتقييمها، تحضيرًا لترشيحها لتكون ضمن المحتوى المتميز في ويكيبيديا العربية.
تاريخ بداية المراجعة 13 يوليو 2019
بروق بين السحاب والأرض
برق بين السحب
تصوير مبطأ (6200 لقطة في الثانية) لتشكل البرق.

البَرْق (الجمع: بُروق) ظاهرة طبيعية بصرية على شكل شرارة كهربائية، والتي تنشأ عن تفريغ مفاجئ وعنيف في مناطق الغلاف الجوي المشحونة. غالباً ما يتشكل البرق أثناء العواصف الرعدية؛ إذ أن الرعد هو صوت موجة الصدمة الناتجة عن ازدياد الضغط المفاجئ للجزيئات الغازية. عندما يكون التفريغ الكهربائي شديداً بين السحاب وبين جسم مشحون على الأرض يسمى البرق والرعد المصاحب له حينها بالصاعقة.

هناك ثلاثة أصناف رئيسية للبروق وذلك حسب مكان التفريغ، وهي المتشكلة إما داخل سحابة العاصفة الرعدية أو بين السحب أو بين السحب والأرض. توجد عدة أشكال ظاهرية للبرق يبلغ عددها حوالي 15 منها: وميض برق بلا رعد، والذي يشاهد ولا يسمع صوت رعده؛ وكذلك البرق الجاف، والذي يسبب العديد من حرائق الغابات.

لكي تحدث عملية تفريغ كهربائي ينبغي توفر شرطين أساسيين؛ الأول: وجود فرق جهد كبير بالشكل الكافي بين منطقتين في الفضاء؛ والثاني: وجود وسط عازل يحول دون معادلة الشحنة، وهو الأمر الذي يؤمنه الهواء في الغلاف الجوي. من المعلوم أنه خلال العاصفة الرعدية يحدث هناك فصل بين منطقتين مختلفتين في نمط الشحنة الكهربائية داخل السحابة؛ إلا أن الآلية التفصيلية لعملية تشكل البرق لا تزال غير مفهومة بالكامل.[1]

نظريات التشكل[عدل]

يتشكل البرق عادةً داخل المزن الركامي، والتي تسمى أيضاً سحابة العاصفة الرعدية، وذلك من حدوث عملية تفريغ كهربائي، والتي تتمثل بوميض البرق. لكي تحدث عملية التفريغ لا بد من حدوث فصل للشحنات الكهربائية عن بعضها؛ إلا أن عملية التفريغ الكهربائي الفعلية هي المرحلة الأخيرة من عملية معقدة جداً.[2] ما يجعل الأمر معقداً هو التباين الواضح بين عملية تشكل البرق طبيعياً وبين التجارب المخبرية لتشكيل البرق في وسط غازي، إذ أن الحركية الكبيرة للجزيئات تصعب من مهمة فصل الشحنات الكهربائية عن بعضها والإبقاء عليها كذلك لفترة طويلة، خاصة من غير استخدام تجهيزات تقنية من أجل محاكاة تشكل البرق طبيعياً. لا تزال الآلية الكاملة لتشكل البرق والصواعق محط دراسة وتحقيق علمي.[3][4]

إن أكثر أنواع البرق دراسةً هو البرق المتشكل بين السحاب والأرض (CG)؛ على الرغم من الشيوع الأكبر لومضات البرق داخل السحاب (IC) وبين السحب (CC) إلا أنه يصعب دراستها بسبب عدم وجود نقاط مادية فيزيائية للمراقبة وللقياس على مستوى السحب، بالإضافة إلى صعوبة التنبؤ بزمان ومكان حدوث ومضات البرق أو الصواعق في الأنواع الأخيرة. ولكن من حيث المبدأ يمكن تعميم الملاحظات والنتائج المستحصل عليها من البرق المتشكل بين السحاب والأرض على باقي أنواع البروق.

الكهربة[عدل]

تقع منطقة الشحن الكهربائي الرئيسية للعاصفة الرعدية في القسم المتوسط، حيث يتحرك الهواء صاعداً إلى الأعلى بسرعة كبيرة (تيار صاعد) وتتراوح عندها درجات الحرارة بين -15 إلى -25 °س.

لا تزال عملية الشحن الكهربائي الحاصلة في العواصف الرعدية محل دراسة من العلماء، الذين يحاولون إيجاد تفسير نهائي لآلية حدوثها، إلا أن هناك توافق عام على المبادئ الأساسية لعملية الكهربة في العواصف الرعدية.

تقع منطقة الشحن الكهربائي الرئيسية للعاصفة الرعدية في القسم المتوسط، حيث يتحرك الهواء صاعداً إلى الأعلى (تيار صاعد) بسرعة كبيرة تصل إلى 5-20 متر/الثانية وما أعلى؛[5] وتتراوح عندها درجات الحرارة بين -15 إلى -25 °س، حيث تقع تلك المنطقة أعلى من مستوى التجمد. في تلك المنطقة، تؤدي مجموعة العوامل من درجة الحرارة وحركة التيار الهوائي الصاعد السريعة إلى تكاثف بخار الماء داخل السحابة مشكلاً مزيجاً من قطيرات ماء صغيرة فائقة التبريد دون نقطة التجمّد، بالإضافة إلى حدوث عملية ترسيب إلى بلورات جليد صغيرة وكذلك لحبيبات البَرَد الدقيق. بما أن عملية التكاثف طاردة للحرارة، فيؤدي ذلك إلى زيادة حركية الجسيمات في الحيز الفراغي داخل السحابة بالمقارنة مع خارجها، مما يساعد على اندفاعها داخل السحابة للأعلى. بالإضافة إلى ذلك، يحمل التيار الهوائي الصاعد قطيرات الماء فائقة التبريد وبلورات الجليد الصغيرة إلى الأعلى؛ بالمقابل تميل حبيبات البرد الدقيق ذات الحجم الأكبر والكثافة الأعلى إلى السقوط أو البقاء معلقة في الهواء.[6]

عندما تصطدم بلورات الجليد مع حبيبات البرد الدقيق تحدث عملية شحن كهربائي، حيث تصبح بلورات الجليد مشحونة بشحنة كهربائية موجبة، في حين تصبح حبيبات البرد الدقيق مشحونة بشحنة كهربائية سالبة.

يؤدي ذلك التباين في حركة الجسيمات إلى حدوث تصادمات، والتي تؤدي بالنهاية إلى حدوث عملية شحن كهربائي. فعندما تصطدم بلورات الجليد مع حبيبات البرد الدقيق تحدث عملية شحن كهربائي، حيث تصبح بلورات الجليد مشحونة بشحنة كهربائية موجبة، في حين تصبح حبيبات البرد الدقيق مشحونة بشحنة كهربائية سالبة. يحمل التيار الهوائي الصاعد بلورات الجليد الصغيرة موجبة الشحنة إلى أعلى سحابة العاصفة الرعدية، في حين تبقى حبيبات البرد الدقيق الأكثف إما معلقة في وسط سحابة العاصفة الرعدية أو تتساقط إلى القسم السفلي من تلك السحابة.[6] نتيجةً لذلك يحدث تباين في شحنة الفضاء الكهربائية بين أعلى السحابة الرعدية موجبة الشحنة وأسفلها سالبة الشحنة الكهربائية.[6] بينت الدراسات أن شدة شحنة الفضاء متناسبة بشكل مباشر مع محتوى الجليد داخل سحابة العاصفة الرعدية؛ مما يعني أن احتمالية تشكل البرق تزيد مع زيادة كمية الجليد داخل السحابة.[7]

يصبح القسم الأعلى من سحابة العاصفة الرعدية موجب الشحنة؛ في حين أن القسم المتوسط والسفلي يصبح سالب الشحنة.

تساعد حركة التيارات الهوائية الصاعدة للأعلى والرياح في الارتفاعات العليا من الغلاف الجوي على تشتيت بلورات الجليد الصغيرة بشكل أفقي في القسم الأعلى من سحابة العاصفة الرعدية وإبعادها عن قاعدتها؛ بحيث تحدث عملية إعادة توزيع. بالإضافة إلى ذلك، تحدث أيضاً ولكن على نطاق صغير عملية تشكل لشحنة كهربائية موجبة بالقرب من أسفل سحابة العاصفة الرعدية بسبب الهطول وبسبب درجات الحرارة الدافئة.[6] وكلما اقتربت حبيبات البرد الدقيق من المنطقة الدافئة أسفل السحابة فإنها تذوب وتنصهر، وبذلك تقوم قطيرات الماء الناشئة عن عملية الذوبان بأخذ الشحنة السالبة معها، والتي عندما تمر بالمنطقة موجبة الشحنة أسفل السحابة تحصل عملية معادلة للشحنة، وبالتالي يكون الهطول معتدل الشحنة.[8]

تشكّل الحقل الكهربائي[عدل]

يمكن أن يتشكل البرق من الحركة الدورانية للهواء الدافئ الرطب عبر الحقول الكهربائية،[9] ثم تقوم جسيمات الماء أو الجليد بتجميع الشحنة كما هو الحال في مولد فان دي غراف.[10] فمع مرور الوقت تتجمع حبيبات البرد الدقيق ذات الشحنة السالبة أسفل سحابة العاصفة الرعدية، وعندما تدنو تلك السحابة من سطح الأرض، تحدث عملية تحريض كهربائي ساكن (حث كهروستاتيكي) على سطح الأرض أسفل سحابة العاصفة الرعدية وذلك بشحنة كهربائية مساوية بالقيمة للشحنة في السحابة ولكنها معاكسة لها بالقطبية. بسبب وجود منطقتين مختلفتي الشحنة يتولد حقل كهربائي في الهواء بينهما، وتتفاوت شدته حسب كمية الشحنة. تكون الشحنة الكهربائية الموجبة المحرَّضة أول تشكلها صغيرة نسبياً وعند اقتراب سحابة العاصفة الرعدية، وذلك عند قياسها مقابل نقطة ثابتة، إلا أنها تزداد مع اقتراب مركز العاصفة، ثم لا تلبث أن تنخفض مجدداً مع مرور السحابة. يمكن للقيمة المرجعية لشحنة السطح المحرَّضة أن تمثل تقريبياً على هيئة منحني الجرس. يمكن قياس شدة الحقل الكهربائي في الغلاف الجوي بأجهزة خاصة.

عندما يتجاوز الحقل الكهربائي الموضعي قيمة شدة العزل للهواء الرطب (حوالي 3 مليون فولت لكل متر) فإن التفريغ الكهربائي يحصل على هيئة صاعقة، والتي غالباً ما تتبع بومضات تفريغ بشكل متناسب، والتي تتفرع من نفس المسار.[11] من جهة أخرى، فإن الحقل الكهربائي داخل سحابة العاصفة الرعدية ليس كبيراً بالشكل الكافي لكي يقوم بتوليد عملية تشكل البرق من تلقاء نفسهه.[12] الأمر الذي جعل الباحثين يميلون حالياً لوجود ضرورة لحدوث تأين للهواء وتشكيل مسار أو قناة تؤمن نقل الشحنة الكهربائية.

تشكل قناة البرق عبر التأين[عدل]

صاعقة من السحاب إلى الأرض لوحظت في صحراء موهافي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وميض برق داخل السحاب يضيء مجموعة السحب بالكامل.

قائد البرق[عدل]

قائد البرق وهو يتشعب أثناء نزوله تجاه الأرض.
صاعقة بسبب اتصال قائدي برق، الأول موجب الشحنة بالأزرق والثاني سالب الشحنة بالأحمر.

إن تشكل البرق يتطلب وجود قناة ثنائية الاتجاه من الهواء المتأين، والتي تدعى قائد البرق Lightning leader، والتي تتشكل بعملية غير مفهومة بالكامل بين منطقتين مختلفتين بالشحنة الكهربائية في سحابة العاصفة الرعدية. يتكون قائد البرق من قنوات ناقلة كهربائياً من الهواء المتأين، والتي تمر عبر أو تنجذب إلى مناطق ذات شحنة كهربائية معاكسة لشحنة رأس القائد. يعمل رأس القائد ثنائي الاتجاه على ملء منطقة مشحونة داخل سحابة العاصفة الرعدية تعرف باسم «البئر» وذلك بشحنة معاكسة لشحنته. من الممكن أن تملأ نهاية واحدة للقائد البئر بشحنة موجبة بالكامل، في حين أن النهاية الأخرى لا تزال فعالة. عند حدوث ذلك، يمكن لنهاية القائد التي ملأت البئر أن تنتشر خارج سحابة العاصفة الرعدية، مما يؤدي إلى وميض داخل السحاب أو وميض من السحاب إلى الأرض.

في وميض نمطي من السحاب إلى الأرض يتشكل قائد ثنائي الاتجاه بين منطقة رئيسية سالبة الشحنة وبين منطقة أسفل منها ذات شحنة موجبة في عاصفة السحابة الرعدية. تمتلئ المنطقة موجبة الشحنة بسرعة من القائد سالب الشحنة، ومن ثم ينتشر باتجاه الأرض المشحونة بالتحريض. تعمل قناتا قائد البرق الموجبة والسالبة بشكل متعاكس الاتجاه، فالقائد الموجب يكون اتجاهه نحو الأعلى إلى السحاب، في حين أن القائد السالب يكون اتجاهه نحو الأرض. تعمل قناتا قائد البرق بشكل متزامن وعلى اتجاهين متعاكسين في عدد من الدفقات المفاجئة المتتابعة. عادةً ما يتشعب قائد البرق أثناء نزوله على هيئة أغصان الشجر؛[13] بالإضافة إلى ذلك، فإن قائد البرق ينتقل بشكل متقطع بعملية تسمى «تدرّج»؛ حيث يمكن أن يحدث هناك تفاوت جزئي بسيط في قيم الشحنة الكهربائية عبر مسار قناة البرق، لذلك تأخذ أحياناً شكلاً متعرجاً. يمكن تتبع تلك الملاحظات المذكورة بواسطة كاميرات خاصة تمكن من تصوير فيديو بالحركة البطيئة. يقوم كل قائد بتجميع الشحن على الرأس مطلقاً بذلك قنوات أخرى جديدة، والتي تقوم بالتجميع بشكل لحظي مجدداً من أجل زيادة تركيز الأيونات المشحونة، ثم ليقوم مجدداُ بإطلاق قنوات جديدة. يستمر القائد السالب بالانتشار والتشعب كلما تحرك باتجاه الأسقل واقترب من سطح الأرض. تصف نظرية التخلل ظاهرة الاتصال العشوائي الملاحظة أثناء تشكل قائد البرق.[14]

يبلغ طول حوالي 90 % من القنوات الأيونية في قائد البرق 45 متر تقريباً.[15] يتطلب تشكل القنوات الأيونية في قائد البرق زمناً أطول نسبياً (بضعة مئات من الملي ثانية) بالمقارنة مع عملية التفريغ (عشرات من الميكرو ثانية). إن التيار الكهربائي المتطلب لتشكيل القناة له قيمة تتراوح بين عشرات إلى مئات الأمبيرات، والتي تتقزم من قبل تيارات متعاقبة أثناء عملية التفريغ الفعلية.

ظهرت عدة فرضيات لتفسير نشوء قنوات قائد البرق، افترضت إحداها أن وابلاً من الإلكترونات ذات سرعة مرتفعة نسبياً والمتشكلة من الأشعة الكونية، والتي تتسارع لاحقاً بعملية تدعى «الانهيار الجامح» runaway breakdown. عندما تصطدم هذه الإلكترونات المتسارعة مع جزيئات الهواء المعتدلة تقوم بتأيينها مما يولد قائد البرق. يمكن من حيث المبدأ للأشعة الكونية عالية الطاقة الصادرة عن المستعرات الأعظمية بالإضافة إلى الرياح الشمسية أن تدخل الغلاف الجوي وتشحن الهواء، مما يخلق مسارات للبرق والصواعق.[16] كان عالم الفيزياء والمناخ تشارلز ويلسون من أوائل من اقترح ذلك، إذ أن الإلكترونات المتهيجة وفق تلك الطريقة يمكن لها من حيث المبدأ أن تزداد بشكل أسي مطرد بشكل تسلسلي. تقول فرضية أخرى أن تشكل قائد البرق يعود إلى حقول كهربائية مجمعة من حقول صغيرة متشكلة بالقرب من قطيرات الماء أو بلورات الجليد.[17]

لسان نور صاعد للأعلى[عدل]

عند اقتراب قائد متدرج من الأرض يؤدي وجود شحنات معاكسة على الأرض إلى زيادة شدة الحقل الكهربائي. يكون الحقل الكهربائي على أشده في الأجسام المأرضة التي تكون قممها قريبة من قاعدة سحابة العاصفة الرعدية مثل الأشجار أو الأبنية العالية. إذا كان الحقل الكهربائي قوياً بالشكل الكافي تتشكل من تلك النقاط قناة أيونية موجبة الشحنة تسمى «لسان النور الصاعد للأعلى» Upward streamer. كان «هاينز كازيمير» قد وضح الأسس النظرية لهذه الظاهرة في خمسينات القرن العشرين.[18][19]

مع اقتراب القائد سالب الشحنة تزداد شدة الحقل الكهربائي الموضعي وتكون الأجسام المأرضة معرضة لظاهرة التفريغ الهالي، بحيث يمكن لها أن تتجاوز عتبة معينة وأن تشكل لسان نور صاعد للأعلى.

الارتباط[عدل]

عندما يتصل قائد هابط إلى الأسفل مع قائد متوفر صاعد إلى الأعلى تحدث عملية تسمى «الارتباط» Attachment، بحيث يمكن أن يتشكل ممر ذو مقاومة كهربائية ضئيلة، مما يمكن من حدوث عملية التفريغ الكهربائي. ساعدت تقنيات التصوير السريع من الحصول على صور وفيديوهات لعملية الارتباط بالإضافة إلى صور مرئية لقائد برق غير متصل عند حدوث التشعب.[20]

التفريغ[عدل]

الضربة المرتدة
تصوير سريع مظهراً أقسام مختلفة من وميض برق أثناء مرحلة التفريغ.

عند الارتباط تتشكل قناة ناقلة لتكون صلة وصل بين منطقة ذات شحنة سالبة فائضة في سحابة العاصفة الرعدية وبين شحنة موجبة فائضة في الأسفل، ويحدث هبوط كبير في المقاومة على طول قناة البرق. في هذه الأثناء ونتيجة لذلك تتسارع الإلكترونات بشكل كبير في منطقة تبدأ من نقطة الارتباط وتتوسع على طول شبكة القائد بسرعات تعادل أجزاءً من سرعة الضوء. تبدو هذه العملية لمراقب على سطح الأرض على هيئة «ضربة مرتدة»، والتي تكون أكثر أقسام ضياءً وملاحظةً أثناء عملية التفريغ.

يمر تيار كهربائي كبير الشدة عبر قناة البلازما من سحابة العاصفة الرعدية إلى الأرض ويقوم بتعديل الشحنة الموجبة على الأرض عندما تقوم الإلكترونات بالسريان من نقطة الضربة إلى المناطق المحيطة؛ مما يؤدي في النهاية إلى حدوث فرق في الجهد الكهربائي. بما أن الكهرباء تسري بالطرق الممكنة المتاح لها والأقل مقاومة؛[21] فإن جزءاً من تيار الضربة المرتدة يمر عبر قناة ويخرج من الأخرى مكهرباً الأشياء بما فيها الكائنات الحية الموجودة على الأرض، ويحدث ما يعرف باسم الصاعقة.

في بعض الحالات يمكن أن ينشأ وميض برق من السحاب إلى الأرض من منطقة ذات شحنة موجبة على الأرض تقع تحت العاصفة. هذا النوع من التفريغ ينشأ عادةً من أعالي الإنشاءات الطويلة مثل هوائيات أبراج الاتصال. إن الكمية الهائلة من التيار الكهربائي الحاصلة أثناء الضربة المرتدة، بالإضافة إلى معدل السرعة الفائق والزمن القصير التي تحدث فيه العملية يؤدي في النهاية إلى حدوث فرط إحماء في قناة القائد المكتملة، مما يسهم في تشكيل قناة من البلازما ذات موصلية كهربائية مرتفعة. يمكن لدرجات الحرارة في لب قناة البلازما أن تتجاوز 50 ألف كلفن؛ مما يؤدي إلى إشعاعها بلون أبيض مزرق. عندما يتوقف تدفق التيار الكهربائي تتبرد القناة وتتشتت خلال عشرات إلى مثات الملي ثانية، ثم تختفي على هيئة رقع مجزئة من غاز وماض. تؤدي عملية التسخين فائقة السرعة لغازات الهواء إلى حدوث عملية تمدد مفاجئة على شكل انفجاري، مما يؤدي إلى حدوث موجة صدمة تسمع على هيئة رعد.

التكرار[عدل]

أظهرت الفيديوهات فائقة السرعة بفحصها إطاراً تلو الآخر أن أغلب ومضات البرق من السحاب إلى الأرض سالب الشحنة تكون مكونة من 3 إلى 4 ضربات فردية، ويمكن أن يصل العدد إلى 30.[22]

تكون هناك فواصل زمنية بين الضربات المتكررة تتراوح بين 40 إلى 40 ملي ثانية، بحيث أن مناطق أخرى مشحونة في السحابة تقوم في تلك الأثناء بالتفريغ بضربات متعاقبة. تسبب الضربات المتكررة أحياناً ظاهرة مشابهة لحالة المصباح الاصطرابي الرعاش.[23]

لفهم سبب اتخاذ ضربات مرتدة متعددة لنفس قناة البرق ينبغي معرفة وفهم سلوك القائد الموجب؛ إذ أن الأخير يضمحل بسرعة أكبر من القائد السالب. لأسباب لا تزال غير معلومة بالكامل، فإن القائد ثنائي الاتجاه يميل لأن يتشكل على رؤوس قنوات القائد الموجب المضمحل، بحيث تحاول فيها النهاية السالبة بأن تعيد تأيين شبكة القائد. يسمى هذه النوع من القائد باسم «قائد مرتد» recoil leader، والتي عادة ما تضمحل بشكل سريع بعد تشكلها. عندما تتاح هناك فرصة للاتصال مع القسم الموصل من شبكة القائد الرئيسية، تبدأ عملية ضربة مرتدة بحيث يتشكل قائد يسمى «قائد راشق» dart leader والذي ينتقل بسرعة عائداً على كامل طول القائد الأصلي أو على جزء منه. عندما يحدث هناك اتصال بين القائد الراشق مع الأرض يكون ذلك سبباً للضربات المرتدة المتعاقبة.[24]

بالتالي فإن كل ضربة متعاقبة تسبقها ضربة قائد راشق مؤقتة، والتي لها زمن نشوء سريع ولكنها ذات شدة أقل من الضربة المرتدة الأصلية. وكل ضربة متعاقبة عادة ما تعيد استخدام قناة التفريغ المستخدمة من الضربة التي سبقتها، إلا أن القناة يمكن أن تتعرض للانزياح عن موقعها السابق لأن الريح تزيح القناة الساخنة.[25]

البرق السالب والبرق الموجب[عدل]

حسب اتجاه حركة الإلكترونات يمكن التمييز بين البرق السالب والبرق الموجب. على العكس من الاعتقاد الشائع فإن البرق الموجب لا ينشأ بالضرورة من منطقة السندان أو المنطقة العليا موجبة الشحنة ولا يتشكل في المنطقة الخالية من المطر خارج السحابة الرعدية. هذا الاعتقاد يعود منشؤه إلى الفكرة المندثرة أن قائد البرق هو أحادي القطبية بطبيعته وينشأ من منطقة الشحنة الموافقة. تميل صواعق البرق الموجبة لأن تكون أشد من نظيرتها السالبة، بالتالي فإن صواعق البرق الموجب أكثر خطورة من نظيرتها السالبة، وخاصة في احتمالية إشعال الحرائق. كما وجد أن البرق الموجب هو المسبب لحدوث ومضات البرق الصاعدة للأعلى من قمم الأبنية المرتفعة، وهو غالباً المسؤول عن بداية تشكل بروق العفاريت في طبقات الغلاف الجوي العليا على ارتفاع يصل إلى عشرات الكيلومترات فوق سطح الأرض.

تميل البروق الموجبة لأن تتشكل بشكل أكبر في العواصف الثلجية، كما هو الحال مثلاً في العواصف الرعدية الثلجية؛ وأثناء الأعاصير القمعية (الدوامية)؛[26] وأثناء مرحلة تبدد العواصف الرعدية.[27]

اقترحت ست نظريات مختلقة عن تشكل البرق الموجب الهابط إلى الأرض من السحاب:[28]

  • هبوب ريح شاقولية (عمودية) تقوم بإزاحة منطقة الشحنة الموجبة أعلى سحابة العاصفة الرعدية مما يكشفها ويعرضها إلى سطح الأرض.
  • فقدان المنطقة المشحونة السفلى أثناء مرحلة تبدد العاصفة الرعدية، مما يترك المنطقة موجبة الشحنة مسؤولة عن تشكل البرق.
  • حدوث ترتيب معقد من المناطق المشحونة داخل سحابة العاصفة الرعدية مما ينتج عنه تشكل «ثنائي قطب معكوس»، تكون فيه المنطقة سالبة الشحنة الرئيسية فوق المنطقة موجبة الشحنة، بدلاً من أن تكون أسفلها كما هو شائع.
  • أن توجد على غير العادة منطقة ذات شحنة موجبة كبيرة في سحابة العاصفة الرعدية.
  • حدوث قطع في قائد سالب ممتد عن قناته الأصلية، مما يؤدي إلى تشكيل قائد جديد ثنائي الاتجاه تقوم فيه النهاية الموجبة بتشكيل وميض البرق، والذي يشاهد عادة في «ومضات السندان» أو «ومضات العنكبوت الزاحف».
  • أن يتفرع البرق الموجب من وميض برق داخل السحاب.

الخواص[عدل]

صورة متسلسلة للبرق (المدة: 0.32 ثانية)
الزمن

يتطلب تشكيل قنوات دليل البرق وحدوث عمليات التفريغ الثانوية حوالي 10 ميلي ثانية (0.01 ثانية)؛ في حين أن عملية التفريغ الرئيسية تتم خلال 30 ميكروثانية فقط (0.00003 ثانية). وسطياً تحتاج عملية تفريغ جديدة إلى فاصل زمني بتراوح بين 30 - 50 ميلي ثانية (0.03 - 0.05 ثانية).

السرعة

وسطياً فإن سرعة البرق تتراوح بين عُشْر إلى ثلث سرعة الضوء، إذ تبلغ معدل سرعة تيارات الضربة المرتدة حوالي 100 ألف كيلومتر/الثانية.[29] وجد الباحثون في جامعة فلوريدا أن السرعات النهائية لومضات البرق أحادية الأبعاد من مجموع 10 ومضات تتراوح بين 1.0×105 و 1.4×106 م/ثا بمتوسط مقداره 4.4×105 م/ثا.[30] وهو ما تستطيع العين المجردة تتبعه إلى حد ما في مرحلة تشكل قائد البرق، فالسرعات تصل إلى 300 كيلومتر في الثانية وذلك يعادل واحد على الألف من سرعة الضوء.

القطبية

يمكن للبرق المتشكل من السحاب إلى الأرض أن يكون إما سالباً أو موجباً. ففي البرق السالب تنتقل الشحنة الكهربائية السالبة تنتقل إلى الأرض على شكل إلكترونات على طول قناة البرق؛ أما في حالة البرق موجب الشحنة فتنتقل الإلكترونات من سطح الأرض باتجاه الأعلى على طول قنة البرق تاركةً وراءها شحنة موجبة على سطح الأرض.

إلا أن أغلب البروق الملاحظة هي سالبة الشحنة، فالبرق موجب الشحنة أقل شيوعاً، وهي تمثل ما نسبته أقل من 5% من كافة ضربات البرق والصواعق.[31] تتشكل أثناء البروق الموجبة كميات ضخمة من موجات الراديو ذات التردد بالغ الانخفاض (ELF) والتردد المنخفض جداً (VLF).[32]

الطول

يختلف طول البرق حسب نوعه، فيبلغ متوسط طول البرق السالب من 1 - 2 كم في المناطق المدارية؛ أما في الناطق الاستوائية فيتراوج طوله من 2 - 3 كم. بالمقابل فإن البرق الموجب له طول أكبر قد يصل إلى 10 كم حيث يمتد من المناطق العليا للمزن الركامي. أما البرق بين السحاب فقد يتراوح طوله من 5 إلى 7 كم. قد تكون هناك حالات استثنائية يبلغ فيها طول وميض البرق قيم كبيرة جداً، كما حصل في إحدى المشاهدات فوق أوكلاهوما في الولايات المتحدة، إذ وصل طول البرق أفقياً إلى 321 كم.[33][34]

شدة التيار الكهربائي

يبلغ متوسط شدة التيار الكهربائي للضربة المرتدة حوالي من 20 - 30 كيلوأمبير (30000 أمبير) وذلك لوميض برق نمطي ذي شحنة سالبة من السحاب إلى الأرض. قد تتالى عمليات التفريغ إثر بعضها بشكل كبير قد يصل عددها إلى حوالي 40 مرة؛ يمكن اعتبار البرق حينها تياراً مستمراً نباضاً (مزيج من تيار مستمر ومتناوب) قصير الأجل.[35]

تحمل ضربة البرق السالب وسطياً تيار كهربائي شدته 30 ألف أمبير وتنقل حوالي 15 كولوم من الشحنة الكهربائية وحوالي 500 جول من الطاقة. يمكن أن تصل تلك المقادير في حالة الضربات القوية من البرق السالب إلى 120 ألف أمبير و350 كولوم.[36] بالمقابل، فإن شدة البرق الموجب تبلغ وسطياً حوالي ضعف قيمة التيار الأعظمي لوميض برق سالب نمطي، ويمكن أن تصل فيه شدة التيار الأعظمية إلى حوالي 400 ألف أمبير وكمية شحنة تصل إلى عدة مئات من الكولوم.[37][38] بالإضافة إلى ذلك، فإن ومضات البرق الموجب ذات القيمة المرتفعة من شدة التيار عادةً ما تليها تيارات أخرى طويلة الأمد نسبياً، وهي ظاهرة لا تشاهد في ومضات البرق السالب.[39]

المغناطيسية

من المعروف فيزيائياً أن حركة الشحن الكهربائية يولد حقلاً مغناطيسياً؛ وهو ما يلاحظ عند حدوث البرق وضربات الصواعق، حيث تمر تيارات تكون قادرة على مغنطة الأجسام التي تمر عبرها، وتعرف هذه الظاهرة باسم المغناطيسية المتبقية من تحريض البرق (اختصاراً LIRM). تمر تلك التيارات بمسارات ذات أقل مقاومة ممكنة، وغالباً بشكل أفقي بالقرب من السطح؛[40][41] ولكنها تكون شاقولية في بعض الأحيان الأخرى، خاصة عند وجود أجسام باطنية مثل الخامات أو المياه الجوفية، والتي تؤمن مسارات ذات مقاومة أقل من التي على السطح.[42] تقول إحدى النظريات أن حجر المغناطيس كان قد تشكل بفعل هذه الظاهرة.[43]

من الممكن رسم توزيع خرائطي لحالات المغنطة المتبقية بتحريض البرق،[44][45] والإثبات التحليلي أن البرق كان في تلك الحالات مصدراً للمغنطة؛[46] بالإضافة إلى إمكانية تقدير قيمة التيار الأعظمي لتفريغ البرق الكهربائي.[47]

الأنماط / الأشكال الظاهرية[عدل]

برق من السحاب إلى الأرض.

هناك ثلاثة أنماط رئيسية للبروق، والتي تختلف فيما بينها بمكان نهاية قناة وميض البرق:

  • داخل السحاب (IC): وهو برق يتشكل داخل سحابة العاصفة الرعدية.
  • بين السحب (CC): وهو برق يبدأ من سحابة عاصفة رعدية وينتهي بسحابة عاصفة رعدية أخرى
  • من السحاب إلى الأرض (CG): وهو برق يتشكل داخل سحابة العاصفة الرعدية وينتهي على سطح الأرض.

هناك تحويرات لكل نمط، مثل وجود ومضات برق موجبة وسالبة، والتي تختلف بخواصها وميزاتها الفيزيائية عن بعضها.

برق من السحاب إلى الأرض[عدل]

مسارات متعددة لبرق بين السحاب؛ كما شوهدت في أستراليا.

يتشكل البرق من السحاب إلى الأرض (CG) من سحابة العاصفة الرعدية وينتهي على سطح الأرض. يبدأ تشكل هذا النمط من قائد متدرج هابط إلى الأسفل من السحابة، والذي يمكن أن يلتقي مع لسان نور صاعد من سطح الأرض.

يعد هذا النمط أقل أنواع البروق شيوعاً من حيث تكرارية التشكل، ولكنه بالمقابل أكثرها دراسة بحكم سهولة إجراء الأبحاث عنه، لأنه ينتهي على جسم فيزيائي صلب مما يمكن من تتبعه وقياسه بالأجهزة على الأرض. من جهة أخرى فإنه أكثر أنماط البروق خطورة على الأشخاص والممتلكات عندما يحدث التفريغ على شكل صاعقة.

ترى عملية التفريغ الكلية على هيئة وميض، وتتألف من عدة مراحل مثل الانهيار الأولي والقائد المتدرج ومرحلة اتصال أكثر من قائد مع بعض والضربات المرتدة والقائد الراشق والضربات المرتدة المتعاقبة.[48]

البرق داخل السحاب والبرق بين السحب[عدل]

يمكن لوميض البرق أن يتشكل وأن يبقى ضمن الحيزالمكاني في محيط سحابة العاصفة الرعدية من غير أن يصل إلى الأرض؛ ويمكن التمييز بين نمطين هنا: الأول عندما يحدث التفريغ الكهربائي بين منطقتين مختلفتين بالكمون الكهربائي داخل السحابة نفسها، ويعرف باسم برق داخل السحاب (IC)؛ والثاني عندما يحدث التفريغ بين سحابتين منفصلتين ومتجاورتين، ويعرف باسم برق بين السحب (CC).

يعد نمط البرق داخل السحاب أكثر أنماط البروق شيوعاً؛[27] وهو يحدث غالباً بين القسم العلوي للسحابة السندانية المشكلة لسحابة العاصفة الرعدية والقسم السفلي لها.

أنماط شكلية[عدل]

برق سنداني زاحف؛ كما شوهد في ولاية تكساس الأمريكية.
  • برق سنداني زاحف Anvil crawler والذي يسمى أيضاً «برق العنكبوت»؛ وهو يتشكل عندما ينتشر قائد البرق أفقياً بشكل مفرط عبر مناطق مشحونة داخل عاصفة رعدية معتقة، وهي عادةً المناطق المتراصفة لأنظمة الحمل الحراري متوسطة الشمول. تبدأ ومضات البرق السنداني الزاحف بعملية تفريغ داخل السحاب داخل منطقة الحمل الحراري، ثم ما تلبث نهاية قائد البرق السالب بأن تنتشر بشكل جيد في المناطق المتراصفة المذكورة. إذا أصبح القائد طويلاً يتفرع حينها إلى قنوات متعددة ثنائية الاتجاه تمثل كل منها قائداً جديداً. عند حدوث ذلك، فإن النهاية الموجبة لقائد البرق المتفرع يمكن أن تضرب الأرض وميض برق موجب من السحاب إلى الأرض، أو أن تزحف على الطرف السفلي لسحابة العاصفة الرعدية. يمكن لومضات البرق السنداني الزاحف الأرضية أن تنقل كميات كبيرة من الشحنة الكهربائية، كما يمكن لها أن تسبب ومضات برق متجهة للأعلى وومضات برق في طبقات الجو العليا.[24]
  • البرق الكروي، وهو ظاهرة يمكن أن تشاهد في الغلاف الجوي، وذلك وفقاً لشهود عيان، ولا تزال طبيعتها الفيزيائية محط خلاف؛ إذ أنها نادراً ما لوحظت من متخصصي الأرصاد الجوية.[49][50] يشير المصطلح إلى تقارير عن أجسام كروية مضيئة تتفاوت أقطارها من عدة سنتيمترات مثل قطر حبة البازلاء إلى عدة أمتار.[51] يمكن للبرق الكروي أن يترافق مع العواصف الرعدية، ولكنه على العكس من وميض البرق، والذي يدوم فقط لبضع أجزاء من الثانية، فإن البرق الكوب يمكن له أن يدوم لعدة ثوان. بالنهاية، لا تزال الأدلة والبيانات العلمية عن البرق الكروي شحيحة نظراً لعدم شيوعه ولصعوبة التنبؤ بتشكله؛ ويعتمد افتراض وجوده على مشاهدات للعوام.[52]
  • برق خرزي Bead lightning (أو برق عقد اللؤلؤ) وهو مرحلة اضمحلال قناة البرق بحيث يتجزأ ضياء القناة إلى قطاعات متفرقة؛ وهي ظاهرة تحدث تقريباً في كل تفريغ عندما تتبرد القناة فجأةً بعد ضربة مرتدة. بالتالي يمكن اعتبار أن ظاهرة البرق الخرزي هي مرحلة من مراحل تفريغ البرق العادي أكثر من كونها نمطاً خاصاً بحد ذاته، وهي من الميزات التي تحدث على نطاق صغير، بالتالي فإنها لا تبدو بشكل واضح إلا عندما تكون كاميرا المصور المراقب قريبة من مكان تشكل البرق.[53]
  • برق من السحاب إلى الهواء، وهو وميض يخرج فيه قائد برق ثنائي الاتجاه خارج السحابة من غير أن يحدث وميضاً إلى الأرض. وتلاحظ تلك الومضات في برق الغلاف الجوي العلوي على هيئة تيارات نفاثة زرقاء وعملاقة في طبقة الغلاف الأيوني، حيث يصعد وميض تلك البروق من أعلى سحابة العاصفة الرعدية بسرعة تصل إلى 100 كيلومتر في الثانية إلى ارتفاعات تصل إلى 50 كم.[54]
  • البرق الجاف، وهو تعبير يستخدم لوصف وميض البرق عندما يحدث من غير هطول. يعد هذا النمط من البروق من المسببات الطبيعية الرئيسية لحرائق الغابات.[55]
  • برق بلا رعد، وهو وميض برق يبدو من غير أن يرافقه رعد بالعادة، وذلك لملاحظته من مكان بعيد عن مكان العاصفة الرعدية، بحيث أن الموجات الصوتية تتشتت قبل أن تصل أذن السامع.[56] يدعى هذا النمط في اللغة الإنجليزية بشكل مغلوط باسم Heat lightning.[57]
  • برق شريطي Ribbon lightning وهو يحدث في العواصف الرعدية ذات رياح متعامدة قوية وضربات مرتدة متعددة، بحيث أن هبوب الرياح يؤدب إلى انزياح الضربة المرتدة قليلاً إلى جانب الضربة السابقة مسبباً هذه الظاهرة البصرية.[58]
  • برق صاروخي Rocket lightning وهو نمط من أنماط تفريغ داخل السحاب، بحيث يحدث عادةً بشكل أفقي وعلى قاعدة سحابة العاصفة الرعدية، وتبدو فيه القناة المضيئة كأنها تتقدم في الهواء بشكل متقطع وبسرعة ملحوظة.[59]
وميض برق من النمط المتقطع؛ كما شوهد في ولاية تكساس الأمريكية.
  • برق صفحي[60] Sheet lightning وهو برق بين السحاب له سطوع منتشر على سطح السحابة، ويبدو كذلك لأن مسار التفريغ الفعلي إما أن يكون مخبأً أو بعيداً جداً. لا يظهر وميض البرق للمراقب، ولكن يبدو على شكل صفيحة أو طبقة من الضوء.
  • البرق المتقطع، Staccato lightning وهو نوع من أنواع البروق من السحاب إلى الأرض يتميز بأن ضربته قصيرة جداً، حيث يبدو غالباً على شكل وميض منفرد شديد السطوع ذي تفرعات كثيرة نسبياً.[61] يلاحظ هذا النمط الشكلي للبرق في المناطق القريبة من الأعاصير متوسطة الشمول ذات العواصف الرعدية الدوامية مع وجود تيارات هوائية صاعدة. يلاحظ نمط مشابه في ضربات برق بين السحب، والتي تتألف من وميض قصير فوق منطقة صغيرة، والتي غالباً ما تكون أيضاً متاثرة بتيار هوائي دوار وصاعد.[62]
  • صاعقة فائقة، Superbolt وهي صواعق لا تتميز من حيث الشكل إنما من حيث استطاعة التفريغ الكهربائي، إذ تصل فيها إلى حوالي 100 غيغاوات، إذ أن أغلب الصواعق وضربات البرق تصل فيها الاستطاعة إلى حوالي 1 غيغاوات. تبلغ نسبة احتمالية حدوث وميض البرق الفائق واحدة من 240 ضربة. يمكن لضربة الصاعقة الفائقة أن تكون موجبة أو سالبة الشحنة، ويمكن مقارنتها من حيث نسبة نوع الشحنة إلى ما هو الحال في البرق العادي.[63][64]
برق متصل متشكل من سحابة سندانية هابط عبر طبقة صافية من الهواء ومن خلال سحابة أخرى إلى الأرض.
  • البرق الصاعد Upward lightning (أو البرق من الأرض إلى السحاب) وهو وميض برق ينشأ من أعالي المنشآت والأجسام المرتفعة المؤرضة وينتشر إلى الأعلى من تلك النقطة. يتشكل هذا النمط من البرق نتيجة لحدوث وميض برق سابق، وخاصة من نمط برق العنكبوت (السنداني الزاحف)، ويمكن أن ينشأ بشكل متزامن من نقاط مؤرضة متعددة ومتجاورة.[65] تلاحظ الظاهرة الأخيرة خاصة في موسم الشتاء البارد في العواصف الرعدية الثلجية.[66]
  • برق الجو الصافي، Clear-air lightning ويبدو فيه وميض البرق متصلاً من سحابة العاصفة الرعدية (المزن الركامي) عبر طبقة من الهواء خالية من الغيوم واصلاً إلى سطح الأرض. كان يعتقد في البداية أنها بروق موجبة، إلا أن الرصد بيّن أن تلك الومضات هي ومضات سالبة الشحنة، حيث تبدأ من ومضات برق داخل السحاب، ثم يخرج القائد السالب من السحابة من منطقة الشحنة الموجبة، قبل أن يخرق طبقة الهواء الصافية الخالية من السحاب ويضرب الأرض بعيداً.[67][68] يسمى هذا النمط أيضاً برق من السماء الزرقاء؛[69] ويلاحظ النمط الموجب منه في البيئات ذات هبوب رياح قوية بحيث تنزاح المنطقة موجبة الشحنة لسحابة العاصفة الرعدية عن منطقة الهطول.[70]

البرق البركاني[عدل]

تصاعد الانبعاثات البركانية إلى الهواء يمكن أن يسبب البرق البركاني.

يسبب النشاط البركاني حدوث البرق، والذي يدعى حينها ويخصص باسم البرق البركاني. إذ أن الكميات الضخمة من الرماد البركاني والانفجارات الغازية المطروحة إلى الغلاف الجوي تؤدي إلى تشكيل نفثة أو غمامة بركانية من الجسيمات المعلقة في الهواء. ونظراً لكثافة الرماد المرتفعة وللحركة المستمرة داخل الغمامة البركانية تتولد شحنة كهربائية نظراً للاحتكاك؛ مما يؤدي إلى تشكل ومضات برق متكررة عندما تحاول الغمامة أن تعدل شحنتها الكهربائية.

لوحظت ظاهرة البرق البركاني منذ القدم، فقد دونها بلينيوس الأصغر أثناء ثوران جبل فيزوف سنة 79 للميلاد.[71] وحديثاً لوحظ تشكل شرارات كهربائية قرب الصهارة البركانية المنبثقة حديثاً، مما يدل على الشحنة الكهربائية المرتفعة لها حتى قبل أن تدخل الجسيمات إلى الغلاف الجوي.[72]

ظواهر متعلقة بأنشطة بشرية[عدل]

وجد أن انفجار القنبلة الهيدروجينية يقوم بتحفيز تشكل ومضات البرق داخل سحابة الانفجار الضخمة وذلك بسبب تزويد مواد إضافية تؤمن الموصلية الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إشعاعات غاما الشديدة الصادرة عن الانفجارات النووية يمكن لها أن تشكل مناطق مشحونة للغاية في حيز الفراغ المحيط لمكان الانفجار عبر ظاهرة كومبتون. تقوم تلك المناطق المشحونة بتوليد ومضات البرق الناتجة عن التفريغ بعد فترة قصيرة من الانفجار.[73]

وجد أيضاً أن مسار التكاثف خلف الطائرات النفاثة قد يؤدي في حالات نادرة إلى التسبب في تشكل البرق، إذ يمكن لها أن تؤمن مساراً من جزيئات بخار الماء ذي مقاومة أدنى في الهواء، مما يمهد لتشكيل مسار أيوني لوميض البرق أن يمر عبره.[74] من الظواهر الأخرى القريبة من ذلك أيضاً ظاهرة شرر القديس إلمو حيث تحدث عمليات تفريغ جزئي قد تتطور إلى حدوث تفريغ كامل على هيئة وميض برق.

الآثار[عدل]

الصواعق[عدل]

صاعقة، كما شوهدت في الجزائر العاصمة.
باروق (عيدان الصواعق)

عندما تضرب الصاعقة يتشكل فرق جهد كبير جداً ويأخذ الوميض حينها شكلاً كروياً بالقرب من مركز سحابة العاصفة الرعدية، ثم عند اقترابه من الأرض يصبح شكله مخروطياً. يختلف وميض الصاعقة من حيث المساحة والعمق حسب شدة التفريغ الكهربائي. تخضع الأجسام التي تصعق إلى درجات حرارة مرتفعة جداً بالإضافة إلى كميات ضخمة من القوى الكهربائية، مما قد يؤدي إلى تفحمها، فعند نزول الصاعقة على شجرة تكون الحرارة كافية لتبخير النسغ فيها، مما يؤدي إلى توسع مفاجئ في القنوات بسبب البخار منتهياً بانقصاف جذع الشجرة. عندما تضرب الصاعقة الأراضي الرملية يمكن للرمل المحيط بقناة البلازما أن ينصهر، مشكلاً حينها بنىً لها شكل يشبه الأنانبيب المجوفة تدعى باروق (أو عيدان الصواعق).

تلعب الصواعق دوراً مهماً في دورة النتروجين عدما تؤكسد جزيئات النتروجين ثنائية الذرة في الهواء إلى أكاسيد النتروجين، والتي تهبط مع الهطول إلى التربة، ثم لتتحول لاحقاً إلى أمونيا، مما يساعد في تسميد التربة طبيعياً.[75][76] تسمى تلك العملية تثبيت النتروجين

الأضرار على الممتلكات[عدل]

ضربة صاعقة على سارية مايو تسببت بأضرار ثانوية خارجية
أضرار داخلية ثانوية من أثر صاعقة
أثر صاعقة على شجرة

تسبب الصواعق أضراراً للأشخاص والممتلكات بسبب كمية الشحنة الكهربائية الهائلة التي تنتقل خلال زمن قصير جداً والتي ترافقها درجات حرارة مرتفعة. حسب إحصائيات محلية فإن الصواعق في ألمانيا تسبب خسائر سنوية فادحة تصل إلى عدة ملايين من اليوروهات، ووصل إجمالي الخسائر منها في سنة 2014 مقدار 340 يورو.[77] يمكن للصواعق ان تسبب حرائق للمنازل وللغابات؛ بالإضافة إلى الأضرار على التجهيزات الإلكترونية. لذلك وللحماية من الصواعق تجهز الكثير من الأبنية وخاصة ناطحات السحاب بنظام وقاية من الصواعق.

إن الأضرار الناجمة عن الصاعقة ليست مقتصرة على التعرض المباشر للضربة، إنما يتعدى الأمر إلى فرق الجهد المؤثر على التجهيزات الإلكترونية والأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى التحريض الكهرومغناطيسي في مسارات الكابلات الطويلة. إن شدة التيار الكهربائي أثناء عملية تفريغ في برق نمطي سالب الشحنة من السحاب إلى الأرض تزداد بشكل كبير إلى قيمتها الأعظمية خلال 1-10 ميكرو ثانية، ثم تتضمحل بشكل أبطأ خلال 50-200 ميكرو ثانية. إن التيارات سريعة التغير تميل لأن تنتقل على سطح الموصل الكهربائي بظاهرة تعرف باسم الظاهرة السطحية، وذلك على العكس من التيار المستمر والذي يمر عبر الموصل الكهربائي مثلما يتدفق الماء بالخرطوم. بالتالي، فإن الموصلات المستخدمة في حماية المنشآت عادةً ما تصمم على هيئة جدائل متعددة مع وجود أسلاك صغيرة مربوطة مع بعضها؛ الأمر الذي يزيد من مساحة السطح الكلي بشكل متعاكس مع قطر الجديلة الواحد، وذلك بالنسبة للمساحة الكلية لمقطع عرضي ثابت.

تقوم التيارات سريعة التغير أيضاً بتشكيل نبضات كهرومغناطيسية تؤدي إلى حدوث إشعاع خارجي من القناة الأيونية، وهذه ظاهرة تلاحظ في جميع أنواع التفريغ الكهربائي. تضعف النبضة الكهرومغناطيسية المشعة بسرعة عند الابتعاد عن مركز النشأة؛ إلا أنها إذا عبرت موصلاً كهربائياً مثل خطوط نقل الكهرباء أو أسلاك شبكات الاتصال فإنه من الممكن لها أن تحرض تياراً ينتقل خارجاً إلى نهاية أخرى ويمكن له أن يسبب أضراراً للأجهزة الإلكترونية الحساسة وكذلك للأجهزة والمحركات الكهربائية. قد لا تكفي المقابس الكهربائية التي تحمي من فرط الجهد الكهربائي (فرط الفلطية) في الوقاية من أثر الصواعق، بل يتعدى الأمر إلى ضرورة ربط كافة القنوات الموصلة كهربائياً في المبنى (مثل التمديدات الكهربائية والهوائيات بالإضافة إلى تمديدات الغاز والماء وخطوط الهاتف) بشكل مشترك بجهاز معادلة الجهد الكهربائي. كما تستخدم من أجل ذلك أجهزة خاصة تعرف باسم واقي التدفق للحماية عن طريق وصلها على التوازي مع تلك الأسلاك، لأن لها القدرة على تغيير خواصها الفيزيائية عند الكشف عن التيارات المؤقتة غير المنتظمة التي يسببها وميض البرق، بحيث تمرر تلك التيارات إلى مؤرض مما يحمي الأجهزة من الضرر.

الأثر على البشر[عدل]

يماثل أثر الصاعقة عندما تضرب أحداً ما أثر الصدمة الكهربائية من مصادر الجهد والتوتر المرتفع، حيث تحصل إصابات تتراوح من حروق بالإضافة إلى حدوث أضرار في الجهاز العصبي وكذلك عضلة القلب وباقي الأعضاء الداخلية؛ ويمكن في بعض الأحيان أن يظهر وفي غضون ساعة من بعد ضربة الصاعقة ظهور شكل ليشتنبرغ على الجلد. قد تؤدي ضربة الصاعقة المباشرة إلى حدوث غيبوبة أو شلل وقد يصل إلى حدوث سكتة قلبية وانقطاع التنفس؛[78][79] ويمكن في أحيان أخرى إلى الوفاة عندما تكون ضربة الصاعقة شديدة جداً.[80] إلا أن الوفيات الناجمة عن ضربات الصواعق نادرة، فهي تبلغ مثلاً 3-7 حالات وفاة سنوياً في ألمانيا على سبيل المثال؛[81] كما أن 90% من تلك الحالات التي يتعرض فيها الأشخاص لضربات الصاعقة يكتب لهم النجاة.[82] قد تبقى هناك حتى بعد سنوات من التعرض للصاعقة تبعات على الجملة العصبية للإنسان، كما وجد في إحدى الإحصائيات لحوالي 50% من الناجين من ضربات الصواعق.[83] بالإضافة إلى ذلك فقد يسبب التعرض لصوت الصاعقة أثناء الضربة حدوث اضطرابات في السمع وحدوث طنين؛[84] وقد يتعدى الأمر إلى حدوث صدمات نفسية.[85] عند اقتراب خطر حدوث صاعقة يكون من المفضل أن يتجنب الأشخاص البقاء في العراء وينبغي الاحتماء في الأبنية المزودة بأجهزة مانع الصواعق والتي تلعب دور قفص فاراداي؛ وفي حال عدم توفرها ينبغي الابتعاد عن الأجسام المرتفعة المنعزلة والوقوف بضم القدمين إلى بعضها لتجنب الجهد الكهربائي بين القدمين.[86]

الرعد[عدل]

بما أن شحنة التفريغ الكهربائي لوميض البرق تقوم بإحماء الهواء بشكل مفرط إلى درجات حرارة مرتفعة على طول قناة التفريغ البلازمية في فترة قصيرة؛ ووفق النظرية الحركية للغازات فإن زيادة الحرارة يؤدي إلى زيادة الضغط وتمدد الغازات بشكل سريع، مما يؤدي إلى حدوث موجة صدمة مسموعة تعرف باسم الرعد.

يسمع صوت الرعد على شكل دوي أو هدير ذي صوت متشتت تدريجياً لأن الصوت الصادر لا يتشكل وينتشر من نقطة واحدة، إنما من أقسام مختلفة على طول قناة البرق الطويلة، فلذلك يصل للسامع بأوقات مختلفة عن بعضها قليلاً.[87] يعتقد إدراك الخواص الصوتية للرعد بعوامل إضافية مثل عدم انتظام تفرع وتشعب قناة البرق، بالإضافة إلى الصدى الحاصل من التضاريس المجاورة، وكذلك لاحتمالية تكرار حدوث ضربات مرتدة.

تبلغ سرعة الضوء حوالي 300 ألف كيلومتر في الثانية، في حين أن سرعة الصوت هي حوالي 343 متر في الثانية؛ بالتالي يمكن نظرياُ لمراقب أن يقدر المسافة إلى موقع الصاعقة بتسجيل الزمن الفاصل بين وميض البرق المرئي وسماع صوت الرعد الناشئ عنه. فإذا كان الزمن الفاصل مقداره ثانية واحدة، فإن المسافة هي حوالي 343 متر تقريباً؛ في حين أنه إذا كان الزمن الفاصل مقداره 3 ثوان، فإن المسافة تقدر بحوالي كيلومتر واحد. عند مكان الضربة يكون تسجيل الزمن الفاصل صعباً، بحيث يدرك أن العملية تحدث من غير فاصل زمني.

الإشعاع عالي الطاقة[عدل]

لقد جرى التنبؤ بإنتاج الأشعة السينية من الصواعق نظرياً منذ حوالي سنة 1925؛ [88] ولكن من غير توفر دليل، إلى أن جرى البرهنة عليه في سنة 2001،[89][90][91] عندما قام الباحثون في معهد نيومكسيكو للتعدين والتكنولوجيا بالكشف عن انبعثات الأشعة السينية من صاعقة محرضة على طول سلك مؤرض كان مربوطاً وراء صاروخ أطلق إلى سحابة العاصفة الرعدية. جرى التأكد من ذلك بأبحاث موازية في جامعة فلوريدا ومعهد فلوريدا التقني. لا يزال سبب انبعاث الأشعة السينية أثناء البروق والصواعق محط دراسة وبحث.[92][93]

كشف عدد من عمليات الرصد بواسطة المقاريب (التلسكوبات) الفضائية أن إصدارات وانبعاثات مرتفعة الطاقة من وميض أشعة غاما الأرضي (TGFs) في بروق طبقات الغلاف الجوي العليا مع تشكل مادة مضادة في البرق؛[94][95] وتكون للجسيمات جون الذرية المتشكلة فيها (من بروتونات ونيوترونات وإلكترونات وبوزيترونات) ذات طاقة مرتفعة تصل إلى عدة عشرات من ميغا إلكترون فولت.[96][97]

جودة الهواء[عدل]

إن درجات الحرارة المرتفعة المترافقة مع تشكل ضربات البرق والصواعق تؤدي إلى زيادة ملحوظة في نسبة الأوزون وأكاسيد النتروجين NOx، إذ أن تصل كمية NOx المتشكلة في كل ضربة برق إلى حوالي 7 كغ وسطياً؛[98] وفي طبقة التروبوسفير يزيد حدوث البرق من نسبة NOx بحوالي 90% ونسبة الأوزون بحوالي 30%.[99]

التوزع والتواتر[عدل]

خريطة للعالم تبين تواتر ضربات البرق وذلك لكل ضربة لكل كم2 لكل سنة (عرض متساوي المساحة)، وذلك اعتماداً على بيانات المكشاف البصري اللحظي خلال فترة زمنية ما بين 1995–2003؛ واعتماداً على بيانات حساس تصوير البرق خلال فترة زمنية ما بين 1998–2003.

تظهر البيانات المسجلة أن توزع البروق ليس متساوياً من حيث الانتشار على سطح الأرض كما هو مبين في الصورة المرفقة. تقاس البيانات حسب عدد ومضات البرق في كل كيلومتر مربع، والتي يمكن أن يعبر عنها بوصفها «كثافة البرق».

يرافق البرق عادة العواصف الرعدية، والتي تحدث بشكل أساسي عندما يمتزج الهواء الساخن مع كتل الهواء الهواء الأبرد.[100] على العموم يكثر حدوث البرق عند تلاقي الكتل الهوائية الدافئة والباردة المتفاوتة في نسب رطوبتها، وخاصة عند الجبهات الهوائية. في ذروتها تنتج العاصفة الرعدية نمطياً أكثر من ثلاث ضربات برق على الأرض في كل دقيقة.[101]

يمكن للبرق أن يتشكل أيضاً في ظروف مختلفة، فهو يمكن أن يتشكل أثناء العواصف الرملية أو حرائق الغابات أو الأعاصير الدوامية أو الثوران البركاني؛ وكذلك في بعض الحالات في العواصف الرعدية الثلجية.[102][103] تشكل الأعاصير الاستوائية عادةً بعض البروق، وذلك بشكل أساسي في الحزمات الممطرة ذات بعد أكبر من 160 كم عن المركز.[104][105][106]

يصل معدل تواتر حدوث البرق على الأرض إلى حوالي 44 (± 5) مرة كل ثانية، أو حوالي 1.4 مليار ومضة في السنة؛[107] ويبلغ فيها متوسط المدة الزمنية للومضة حوالي 0.2 ثانية، وذلك من بيانات مجموعة فيها ومضات قصيرة للغاية تصل مدتها من 60 - 70 ميكرو ثانية.[108]

هناك عدة عوامل مختلفة تؤثر على تواتر وتوزيع وشدة وخواص ومضات البروق في منطقة محددة من العالم؛ من بينها: الارتفاع عن مستوى البحر وخط العرض الجغرافي وتيارات الريح السائدة والرطوبة النسبية والقرب الجغرافي من المسطحات المائية الدافئة أو الباردة. إلى درجة ما، فإن النسبة بين ومضات البروق حسب نوعها، إن كانت داخل السحابة أو بين السحب أو من السحب إلى الأرض، تتفاوت أيضاً حسب فصول السنة في مناطق دوائر العرض المتوسطة. يعد ومضات البرق من السحاب إلى الأرض أكثر أنواع البروق ملاحظة ودراسة؛ إلا أن صعوبة تخمين وقت حدوث البرق تحد نسبياً من التفسير الشامل لسبب وكيفية تشكله، رغم الدراسات العلمية المتعددة. على العموم، فإن ومضات البرق من السحاب إلى الأرض تشكل ما حوالي نسبته 25% من المجموع الكلي لومضات البروق في مختلف أنحاء العالم. بما أنه ينبغي على الشحنة الكهربائية المركزة داخل السحابة أن تتجاوز الخواص العازلة للهواء، والتي تزداد بدورها بشكل متناسب مع المسافة بين السحابة وبين الأرض، فإن نسبة ومضات البرق بين السحاب والأرض بالمقارنة مع الأنواع الأخرى (داخل السحابة وبين السحب) تصبح أكبر كلما اقتربت السحابة من سطح الأرض.

إن حوالي 70% من حالات البرق على سطح الأرض تحدث على اليابسة وفي المناطق الاستوائية،[109] حيث الحمل الحراري على أشده في الغلاف الجوي بالمقارنة مع باقي المناطق. في المناطق الاستوائية يكون مستوى التجمد عادة عالياً في الغلاف الجوي وبعيداً عن سطح الأرض، ولذلك فإن 10% فقط هي من نوعية من السحاب إلى الأرض؛ في حين أنه في النرويج، والواقعة على خط عرض 60° شمالاً، يكون مستوى التجمد قريباً من سطح الأرض، لذلك فإن 50% من ومضات البروق هي من نوع من السحاب إلى الأرض.[110][111] أظهرت السجلات التي التقطتها ناسا لسلاسل الأعاصير والبرق حول الكرة الأرضية بأن غالبيتها العظمى تحدث في اليابسة فقط بالرغم من المساحة الغالبة للمياه. يكمن أحد الأسباب في أن الصاعقة تبحث غالبًا عن أقصر مسار وتمثل اليابسة المسار الأقصر كونها أعلى ارتفاعا عن مستوى سطح البحر وهذا يفسر سبب ندرة حوادث الصواعق للكائنات البحرية.[112][113]

إحصائياً فإن من أكثر مناطق العالم تواتراً من حيث تشكل البرق بمختلف أنواعه هي منطقة ريفية تقع بالقرب من قرية Kifuka في المناطق الجبلية من كيفو الجنوبية شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية؛[114] وهي ترتفع حوالي 975 م عن مستوى سطح البحر، وهي تتعرض وسطياً إلى حوالي 158 ضربة برق لكل كيلومتر مربع واحد في السنة.[115][116][117] يشهد حوض كاتاتمبو في فنزويلا حادثة سنوية من تشكل البروق؛ و كما أن بحيرة ماراكايبو في فنزويلا ذات نشاط كبير نسبياً من تواتر ضربات البرق،والتي تلاحظ في 297 يوماً من السنة.[118] من المناطق الأخرى ذات التواتر الكبير في ضربات البرق كل من سنغافورة؛[119] ومنطقة وادي البروق في وسط ولاية فلوريدا الأمريكية.[120][121]

الأبحاث[عدل]

كان بنجامين فرانكلين من أوائل من بحث في العلاقة بين الجهد الكهربائي وتشكل البرق ولذلك قام بإجراء تجربة الطائرة الورقية سنة 1752. من جهة أخرى لم يكن بنجامين فرانكلين أول من قام بتجربة الطائرة الورقية، إذ أن الفرنسيين توماس فرانسوا ديلابارد وديلورس قاما بها في مارلي-لا-فيل في فرنسا قبل بضعة أسابيع من تجربة فرانكلين.[122] في سيرة فرانكلين الذاتية المكتوبة بين عامي (1771-1788) والمنشورة لأول مرة في 1790، صرح فرانكلين أنه قام بالتجربة بعد تجربة الفرنسيين التي وقعت قبل أسابيع من تجربته، دون علم مسبق له. 1752.[123] بعد انتشار أخبار التجربة وتفاصيلها، قام البعض بمحاولة تكرار لها. إحدى أشهر حالات الوفاة المعروفة التي كانت في فترة مقلدين فرانكلين هو البروفيسور جورج ريتشمان من سانت بطرسبرغ في روسيا. قام بتجهيز عدّة مشابهة لعدّة فرانكلين كان ينوي القيام بها في كلية العلوم عندما سمع صوت برق. ذهب وقتها إلى البيت مسرعًا ومعه حافر قوالب معدني لكي ينتهز الفرصة. وفقًا للشهود، عندما كانت التجربة قيد التجهيز، ظهرت كرة برق واصطدمت في رأس ريتشمان، مما أدى إلى وفاته.[124][125] على الرغم من أن التجارب في وقت فرانكلين أظهرت أن البرق يقوم بتفريغ الكهرباء الساكنة، لم يحدث أي تغير كبير حيال فهم نظرية البرق (خصوصًا عن كيفية نشوئها) لمدة 150 عاماً.

الكشف والرصد[عدل]

عداد الصواعق

هناك وسائل متعددة للكشف عن البرق. إن أقدم كاشف اخترع للتحذير من اقتراب عاصفة رعدية هو جرس فرانكلين، والذي ينسب إلى بنجامين فرانكلين الذي ركبه في منزله.[126] [127] حديثاً، يتم الكشف اعتماداً على طيف واسع من الموجات الكهرومغناطيسية، بما فيها نبضات تردد الراديو. إن الزمن الذي تصل فيه نبضة من تفريغ برق ما إلى عدة مستقبلات يمكن استخدامه من أجل تعيين مصدر التفريغ.[128][129]

تعمل طبقة الغلاف الأيوني (الأيونوسفير) عمل دليل موجي مما يسمح بالتقاط موجات ذات تردد منخفض جداً وتردد بالغ الانخفاض؛ حيث تنتشر النبضات الكهرومغناطيسية المنبثة من الصواعق داخل ذلك الدليل الموجي، والذي يكون مشتتاً، مما يعني أن سرعة الزمرة معتمدة فيه على التوتر. يكون الفرق بين زمن تأخر الزمرة لنبضة برق عند تواترات متجاورة متناسباً مع المسافة بين جهازي البث والاستقبال. بالتالي وبالاستعانة بوسائل تحديد الاتجاه، يمكن تحديد موقع ضربات البرق والصواعق إلى مسافات بعيدة عن مصدرها. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم رنين شومان عند تردد مقداره 7.5 هرتز لتحديد نشاط العواصف الرعدية على كوكب الأرض.[130][131]

إلى جانب الوسائل الأرضية للكشف عن البرق يمكن الاستعانة بالسواتل والأقمار الاصطناعية لرصد توزع البرق، من ضمنها مهمة قياس تساقط الأمطار الاستوائية (TRMM)، التي أطلقت في 28 نوفمبر سنة 1997؛[132][133][134] وكذلك أقمار ميتيوسات المشغلة من المنظمة الأوربية للأرصاد الجوية EUMETSAT، بالإضافة إلى قمر الرصد البيئي العامل ذو المدار الثابت GOES-16 المشغل من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية NOAA.

التوليد الاصطناعي[عدل]

بواسطة الصواريخ

يمكن توليد البرق اصطناعياً عن طريق إطلاق صاروخ مصمم خصيصاً لهذه المهمة بحيث يسحب وراء ذيله سلكاً من بكرة مؤرضة أثناء اتجاهه نحو سحابة العاصفة الرعدية. كلما ارتفع الصاروخ للأعلى كلما انحل السلك المؤرض من البكرة وكلما زادت احتمالية أن يجذب قائد برق هابط إلى الأرض، خاصةً أن السلك يؤمن مسار قليل المقاومة لوميض البرق. يتبخر السلك عند مرور التيار المرتد، تاركاً وراءه قناة بلازما مستقيمة. تتيح هذه الطريقة إجراء بحث ودراسة علمية للبرق تحت شروط منضبطة وقابلة للتوقع.[135]

بواسطة الليزر

منذ سبعينات القرن العشرين حاول الباحثون توليد ضربات البرق والصواعق بواسطة الليزر، سواء ليزر الأشعة تحت الحمراء أو الأشعة فوق البنفسجية، والذي يقوم بتشكيل قناة من الغاز المؤين، لتتأمن بذلك بيئة مناسبة لتشكل البرق أو الصاعقة.[136][137][138][139][140][141] تؤمن هذه الطريقة أسلوباً بديلاً عن توليد البرق بواسطة الصاروخ، وبشكل أكثر أماناً للمنشآت المدنية الحساسة مثل محطات توليد الكهرباء.[142][143][144][145][146] كما تمتاز هذه الطريقة أنه عند استخدام ليزر ذي استطاعة مرتفعة جداً من مرتبة تيرا وات يمكن حينها تحفيز تشكيل البرق لدى الطلب؛[147] إذ بينت التحليل الإحصائية أن نبضات الليزر ذات الاستطاعة المرتفعة قادرة على زيادة النشاط الكهربائي في سحابة العاصفة الرعدية عند توجيهها عليها، نظراً لتوليد حوادث تفريغ كهربائي موضعية صغيرة عند قناة البلازما.[148]

خارج الأرض[عدل]

رصد البرق في الغلاف الجوي لبعض الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية مثل المشتري وزحل. وجد على سبيل المثال أن الصواعق الفائقة شائعة على كوكب المشتري.

مثل رصد البرق على كوكب الزهرة موضع خلاف علمي بعد عقود من الدراسة؛ إذ أنه أثناء المهمة السوفيتية فينيرا والمهمة الأمريكية بيونير في فترة سبعينات وثمانينات القرن العشرين جرى الكشف عن إشارات توحي بوجود البرق في الغلاف الجوي العلوي في كوكب الزهرة.[149] رغم أن مهمة كاسيني-هويجنز التي رصدت الزهرة سنة 1999 لم تعط إشارات على وجود البرق. بالمقابل، يمكن لنبضات الراديو المسجلة من المركبة الفضائية مصور الزهرة أن تكون بسبب البرق على ذلك الكوكب.

في الديانات والثقافة العامة[عدل]

ارتبط البرق بالألوهية في العديد من الثقافات؛ كما هو الحال مع زيوس الإله الإغريقي، وتلالوك إله الآزتك، وبيرون الإله السلافي، وبيركوناس الإله البلطيقي، والإله ثور حسب الأساطير الإسكندنافية، وأوكو وفق الأساطير الفنلندية، وكذلك إندرا الإله الهندوسي وراجين إله الرعد حسب ديانة الشنتو.[150] وفي الديانات التقليدية لقبائل البانتو الأفريقية يمثل البرق إشارة إلى الغضب الإلهي. كما ورد ذكر البرق والصواعق في عدة نصوص وآيات في اليهودية والمسيحية والإسلام.

تستخدم بعض الأحزاب السياسية البرق شعاراً للقوة مثلما هو الحال مع حزب العمل الشعبي في سنغافورة وكذلك اتحاد الفاشيين البريطاني أثناء ثلاثينات القرن العشرين. كما أن قوات شوتزشتافل (SS) شبه العسكرية التي كانت تابعة للحزب النازي استخدمت أسلوب كتابة الحرفين بشكل يشبه البرق. يستخدم تعبير قوات الصاعقة في بعض الدول للإشارة إلى وحدات من الجيش ذات تدريب خاص.

يمثل البرق في علم الشعارات بخط متعرج ذي طرف له نهاية مدببة. يستخدم هذاالرمز للإشارة إلى القوة والسرعة.استخدم رمز البرق المتعرج بشكل شائع في مدرسة الفن الزخرفي، خاصة في أواخر عشرينات القرن العشرين.[151] يستخدم رمز البرق شارةً في الاتصالات العسكرية؛ كما يستخدم البرق في بعض مؤسسات الاتصالات لتمثيل المقدرة السريعة والفورية على الاتصال، وذلك منذ الفترات الأولى لاستخدام التلغراف والراديو والهاتف. رمز يونيكود للبرق هو ☇ U+2607.

في اللغة[عدل]

يعرف العلم الخاص بدراسة البروق باللغة الإنجليزية باسم fulminology. أما حالة الخوف من وميض البرق وهزيم الرعد فتسمى علمياً رهاب البرق والرعد (أسترافوبيا astraphobia)

من جهة أخرى في اللغة الألمانية تعرف الحرب الخاطفة، والتي كانت أسلوباً تكتيكياً لألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، باسم Blitzkrieg إذ أن Blitz يعني برق. في اللغتين الفرنسية والإيطالية تستخدم عبارة coup de foudre وcolpo di fulmine على الترتيب، للإشارة إلى الحب من النظرة الأولى، وهي تعني حرفياً «صاعقة».

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Saunders، C. P. R. (1993). "A Review of Thunderstorm Electrification Processes". Journal of Applied Meteorology. 32 (4): 642–55. Bibcode:1993JApMe..32..642S. doi:10.1175/1520-0450(1993)032<0642:AROTEP>2.0.CO;2. 
  2. ^ Uman (1986) p. 81.
  3. ^ Fink, Micah. "How Lightning Forms". Public Broadcasting System. مؤرشف من الأصل في September 29, 2007. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2007. 
  4. ^ National Weather Service (2007). "Lightning Safety". National Weather Service. مؤرشف من الأصل في October 7, 2007. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2007. 
  5. ^ Gösta H. Liljequist, Konrad Cehak, K. Cehak: Allgemeine Meteorologie. 3. Auflage. Vieweg, Braunschweig/ Wiesbaden 1984, ISBN 3-528-23555-1, S. 149.((بالألمانية) )
  6. أ ب ت ث "NWS Lightning Safety: Understanding Lightning: Thunderstorm Electrification". National Oceanic and Atmospheric Administration. مؤرشف من الأصل في November 30, 2016. اطلع عليه بتاريخ 25 نوفمبر 2016.   This article incorporates text from this source, which is in the public domain.
  7. ^ Precipitation Ice and Lightning: From Global to Cell Scales
  8. ^ Wiebke Deierling: Untersuchung des statistischen Zusammenhanges zwischen Blitzdichte und Niederschlagsmenge (بالألمانية)
  9. ^ Uman (1986) p. 61.
  10. ^ Rakov and Uman, p. 84.
  11. ^ Rison 2016
  12. ^ Stolzenburg، Maribeth؛ Marshall، Thomas C. (2008). "Charge Structure and Dynamics in Thunderstorms". Space Science Reviews. 137 (1–4): 355. Bibcode:2008SSRv..137..355S. doi:10.1007/s11214-008-9338-z. 
  13. ^ Ultraslow-motion video of stepped leader propagation: ztresearch.com نسخة محفوظة 13 أبريل 2010 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ Hooyberghs، Hans؛ Van Schaeybroeck، Bert؛ Moreira، André A.؛ Andrade، José S.؛ Herrmann، Hans J.؛ Indekeu، Joseph O. (2010). "Biased percolation on scale-free networks". Physical Review E. 81 (1): 011102. Bibcode:2010PhRvE..81a1102H. PMID 20365318. arXiv:0908.3786Freely accessible. doi:10.1103/PhysRevE.81.011102. 
  15. ^ Goulde, R.H. (1977) "The lightning conductor", pp. 545–576 in Lightning Protection, R.H. Golde, Ed., Lightning, Vol. 2, Academic Press.
  16. ^ "High-speed solar winds increase lightning strikes on Earth". Iop.org. 2014-05-15. مؤرشف من الأصل في 20 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 19 مايو 2014. 
  17. ^ Petersen، Danyal؛ Bailey، Matthew؛ Beasley، William H.؛ Hallett، John (2008). "A brief review of the problem of lightning initiation and a hypothesis of initial lightning leader formation". Journal of Geophysical Research. 113 (D17): D17205. Bibcode:2008JGRD..11317205P. doi:10.1029/2007JD009036. 
  18. ^ Kasemir, H. W. (1950) "Qualitative Übersicht über Potential-, Feld- und Ladungsverhaltnisse bei einer Blitzentladung in der Gewitterwolke" (Qualitative survey of the potential, field and charge conditions during a lightning discharge in the thunderstorm cloud) in Das Gewitter (The Thunderstorm), H. Israel, ed., Leipzig, Germany: Akademische Verlagsgesellschaft.
  19. ^ Ruhnke, Lothar H. (June 7, 2007) Death notice: Heinz Wolfram Kasemir. physicstoday.org
  20. ^ Saba, M. M. F., A. R. Paiva, C. Schumann, M. A. S. Ferro, K. P. Naccarato, J. C. O. Silva, F. V. C. Siqueira, and D. M. Custódio (2017), Lightning attachment process to common buildings, Geophys. Res. Lett., 44, doi:10.1002/2017GL072796
  21. ^ "The Path of Least Resistance". July 2001. مؤرشف من الأصل في January 4, 2016. 
  22. ^ Uman (1986) Ch. 5, p. 41.
  23. ^ Uman (1986) pp. 103–110.
  24. أ ب Warner، Tom (2017-05-06). "Ground Flashes". مؤرشف من الأصل في 26 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 نوفمبر 2017. 
  25. ^ Uman (1986) Ch. 9, p. 78.
  26. ^ Antony H. Perez؛ Louis J. Wicker & Richard E. Orville (1997). "Characteristics of Cloud-to-Ground Lightning Associated with Violent Tornadoes". Weather Forecast. 12 (3): 428–37. Bibcode:1997WtFor..12..428P. doi:10.1175/1520-0434(1997)012<0428:COCTGL>2.0.CO;2. 
  27. أ ب Christian, Hugh J.؛ McCook, Melanie A. "A Lightning Primer – Characteristics of a Storm". مؤرشف من الأصل في March 5, 2016. اطلع عليه بتاريخ 8 فبراير 2009. 
  28. ^ Nag، Amitabh؛ Rakov، Vladimir A (2012). "Positive lightning: An overview, new observations, and inferences". Journal of Geophysical Research: Atmospheres. 117 (D8): n/a. Bibcode:2012JGRD..117.8109N. doi:10.1029/2012JD017545. 
  29. ^ Idone، V. P.؛ Orville، R. E.؛ Mach، D. M.؛ Rust، W. D. (1987). "The propagation speed of a positive lightning return stroke". Geophysical Research Letters. 14 (11): 1150. Bibcode:1987GeoRL..14.1150I. doi:10.1029/GL014i011p01150. 
  30. ^ Thomson، E. M.؛ Uman, M. A.؛ Beasley, W. H. (يناير 1985). "Speed and current for lightning stepped leaders near ground as determined from electric field records". Journal of Geophysical Research. 90 (D5): 8136. Bibcode:1985JGR....90.8136T. doi:10.1029/JD090iD05p08136. 
  31. ^ "NWS JetStream – The Positive and Negative Side of Lightning". الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي. مؤرشف من الأصل في July 5, 2007. اطلع عليه بتاريخ 25 سبتمبر 2007. 
  32. ^ Boccippio، DJ؛ Williams، ER؛ Heckman، SJ؛ Lyons، WA؛ Baker، IT؛ Boldi، R (أغسطس 1995). "Sprites, ELF Transients, and Positive Ground Strokes". Science. 269 (5227): 1088–1091. Bibcode:1995Sci...269.1088B. PMID 17755531. doi:10.1126/science.269.5227.1088. 
  33. ^ WMO World Record Lightning Extremes: Longest Reported Flash Distance and Longest Reported Flash Duration. Auf journals.ametsoc.org نسخة محفوظة 3 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ Meteorologen messen längsten Blitz. In Spiegel Online, 19. September 2016 (بالألمانية) نسخة محفوظة 3 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ Rainer Grießbach: Naturgewalten - das Gewitter. epubli, 2012, ISBN 978-3-8442-2145-9 (بالألمانية)
  36. ^ Hasbrouck, Richard. Mitigating Lightning Hazards نسخة محفوظة 5 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين., Science & Technology Review May 1996. Retrieved on April 26, 2009.
  37. ^ V.A. Rakov, M.A. Uman, Positive and bipolar lightning discharges to ground, in: Light. Phys. Eff., Cambridge University Press, 2003: pp. 214–240
  38. ^ U.A.Bakshi؛ M.V.Bakshi (January 1, 2009). Power System – II. Technical Publications. صفحة 12. ISBN 978-81-8431-536-3. مؤرشف من الأصل في March 12, 2017. 
  39. ^ Saba، Marcelo M. F؛ Schulz، Wolfgang؛ Warner، Tom A؛ Campos، Leandro Z. S؛ Schumann، Carina؛ Krider، E. Philip؛ Cummins، Kenneth L؛ Orville، Richard E (2010). "High-speed video observations of positive lightning flashes to ground". Journal of Geophysical Research: Atmospheres. 115 (D24): D24201. Bibcode:2010JGRD..11524201S. doi:10.1029/2010JD014330. 
  40. ^ Graham، K.W.T. (1961). "The Re-magnetization of a Surface Outcrop by Lightning Currents". Geophysical Journal International. 6 (1): 85. Bibcode:1961GeoJ....6...85G. doi:10.1111/j.1365-246X.1961.tb02963.x. 
  41. ^ Cox A. (1961). Anomalous Remanent Magnetization of Basalt نسخة محفوظة 29 مايو 2013 على موقع واي باك مشين.. U.S. Geological Survey Bulletin 1038-E, pp. 131–160.
  42. ^ Bevan B. (1995). "Magnetic Surveys and Lightning". Near Surface Views (newsletter of the Near Surface Geophysics section of the Society of Exploration Geophysics). October 1995, pp. 7–8.
  43. ^ Wasilewski، Peter؛ Günther Kletetschka (1999). "Lodestone: Nature's only permanent magnet – What it is and how it gets charged" (PDF). Geophysical Research Letters. 26 (15): 2275–78. Bibcode:1999GeoRL..26.2275W. doi:10.1029/1999GL900496. مؤرشف من الأصل (PDF) في October 3, 2006. اطلع عليه بتاريخ 13 يوليو 2009. 
  44. ^ Sakai، H. S.؛ Sunada، S.؛ Sakurano، H. (1998). "Study of Lightning Current by Remanent Magnetization". Electrical Engineering in Japan. 123 (4): 41–47. doi:10.1002/(SICI)1520-6416(199806)123:4<41::AID-EEJ6>3.0.CO;2-O. 
  45. ^ Archaeo-Physics, LLC | Lightning-induced magnetic anomalies on archaeological sites نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2007 على موقع واي باك مشين.. Archaeophysics.com. Retrieved on June 23, 2012.
  46. ^ Maki، David (2005). "Lightning strikes and prehistoric ovens: Determining the source of magnetic anomalies using techniques of environmental magnetism" (PDF). Geoarchaeology. 20 (5): 449–459. CiteSeerX 10.1.1.536.5980Freely accessible. doi:10.1002/gea.20059. مؤرشف (PDF) من الأصل في May 15, 2013. 
  47. ^ Verrier، V.؛ Rochette، P. (2002). "Estimating Peak Currents at Ground Lightning Impacts Using Remanent Magnetization". Geophysical Research Letters. 29 (18): 1867. Bibcode:2002GeoRL..29.1867V. doi:10.1029/2002GL015207. 
  48. ^ V. Cooray, Mechanism of the Lightning Flash, in: The Lightning Flash, 2nd ed., V. Cooray (Ed.), The Institution of Engineering and Technology, London, United Kingdom, 2014, pp. 119–229
  49. ^ Ball، Philip (17 يناير 2014). "Focus:First Spectrum of Ball Lightning". Focus. 7. مؤرشف من الأصل في January 18, 2014. اطلع عليه بتاريخ 18 يناير 2014. 
  50. ^ Tennakone, Kirthi (2007). "Ball Lightning". Georgia State University. مؤرشف من الأصل في February 12, 2008. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2007. 
  51. ^ Singer، Stanley (1971). The Nature of Ball Lightning. New York: Plenum Press. ISBN 978-0-306-30494-1. 
  52. ^ Porter، Brett (1987). "Brett Porter, Photo in 1987, BBC:Ball lightning baffles scientists, day, 21 December, 2001, 00:26 GMT". مؤرشف من الأصل في April 20, 2016. 
  53. ^ Robinson، Dan. "Weather Library: Lightning Types & Classifications". مؤرشف من الأصل في February 15, 2013. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2013. 
  54. ^ Arbeitskreis Meteore e. V., meteoros.de: Blitzarten - Sprites (23. Juli 2017) (بالألمانية) نسخة محفوظة 3 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  55. ^ Scott, A (2000). "The Pre-Quaternary history of fire". Palaeogeography, Palaeoclimatology, Palaeoecology. 164 (1–4): 281. Bibcode:2000PPP...164..281S. doi:10.1016/S0031-0182(00)00192-9. 
  56. ^ Haby, Jeff. "What is heat lightning?". مؤرشف من الأصل في November 4, 2016. 
  57. ^ "What Is Heat Lightning?". Weather.com. مؤرشف من الأصل في 1 يوليو 2018. 
  58. ^ "Lightning Types and Classifications". مؤرشف من الأصل في October 26, 2017. اطلع عليه بتاريخ October 26, 2017. 
  59. ^ "Definition of Rocket Lightning, AMS Glossary of Meteorology". مؤرشف من الأصل في August 17, 2007. اطلع عليه بتاريخ July 5, 2007. 
  60. ^ قاموس المصطلحات العلمية والتقنية الجديد؛ مكتبة لبنان ناشرون
  61. ^ "Glossary". National Weather Service. مؤرشف من الأصل في September 15, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2 سبتمبر 2008. 
  62. ^ Marshall، Tim؛ David Hoadley (illustrator) (May 1995). Storm Talk. Texas. 
  63. ^ Turman، B. N. (1977). "Detection of lightning superbolts". Journal of Geophysical Research. 82 (18): 2566–2568. Bibcode:1977JGR....82.2566T. doi:10.1029/JC082i018p02566. 
  64. ^ "Archived copy" (PDF). مؤرشف (PDF) من الأصل في March 4, 2016. اطلع عليه بتاريخ December 27, 2015. 
  65. ^ Saba, M. M. F., C. Schumann, T. A. Warner, M. A. S. Ferro, A. R. de Paiva, J. Helsdon Jr, and R. E. Orville (2016), Upward lightning flashes characteristics from high-speed videos, J. Geophys. Res. Atmos., 121, doi:10.1002/2016JD025137
  66. ^ Warner, T. A., T. J. Lang, and W. A. Lyons (2014), Synoptic scale outbreak of self-initiated upward lightning (SIUL) from tall structures during the central U.S. blizzard of 1–2 February 2011, J. Geophys. Res. Atmospheres, 119, 9530–9548, doi:10.1002/2014JD021691
  67. ^ Lu، Gaopeng؛ Cummer، Steven A؛ Blakeslee، Richard J؛ Weiss، Stephanie؛ Beasley، William H (2012). "Lightning morphology and impulse charge moment change of high peak current negative strokes". Journal of Geophysical Research: Atmospheres. 117 (D4): n/a. Bibcode:2012JGRD..117.4212L. CiteSeerX 10.1.1.308.9842Freely accessible. doi:10.1029/2011JD016890. 
  68. ^ Krehbiel، Paul R؛ Riousset، Jeremy A؛ Pasko، Victor P؛ Thomas، Ronald J؛ Rison، William؛ Stanley، Mark A؛ Edens، Harald E (2008). "Upward electrical discharges from thunderstorms". Nature Geoscience. 1 (4): 233. Bibcode:2008NatGe...1..233K. doi:10.1038/ngeo162. 
  69. ^ "When Lightning Strikes Out of a Blue Sky". مؤرشف من الأصل في November 1, 2015. اطلع عليه بتاريخ 15 أكتوبر 2015. 
  70. ^ Lawrence، D (November 1, 2005). "Bolt from the Blue". National Oceanic and Atmospheric Administration. مؤرشف من الأصل في May 14, 2009. اطلع عليه بتاريخ 20 أغسطس 2009. 
  71. ^ Pliny the Younger. "Pliny the Younger's Observations". مؤرشف من الأصل في June 25, 2003. اطلع عليه بتاريخ 5 يوليو 2007. Behind us were frightening dark clouds, rent by lightning twisted and hurled, opening to reveal huge figures of flame. 
  72. ^ Dell'Amore, Christine (February 3, 2010) New Lightning Type Found Over Volcano? نسخة محفوظة 20 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.. National Geographic News.
  73. ^ Colvin, J. D.؛ Mitchell، C. K.؛ Greig، J. R.؛ Murphy، D. P.؛ Pechacek، R. E.؛ Raleigh، M. (1987). "An empirical study of the nuclear explosion-induced lightning seen on IVY-MIKE". Journal of Geophysical Research. 92 (D5): 5696–5712. Bibcode:1987JGR....92.5696C. doi:10.1029/JD092iD05p05696. 
  74. ^ Uman (1986) Ch. 4, pp. 26–34.
  75. ^ Bond، D.W.؛ Steiger، S.؛ Zhang، R.؛ Tie، X.؛ Orville، R.E. (2002). "The importance of NOx production by lightning in the tropics". Atmospheric Environment. 36 (9): 1509–1519. Bibcode:2002AtmEn..36.1509B. doi:10.1016/s1352-2310(01)00553-2. 
  76. ^ Pickering, K.E., Bucsela, E., Allen, D, Cummings, K., Li, Y., MacGorman, D., Bruning, E. 2014. Estimates of Lightning NOx Production Per Flash from OMI NO2 and Lightning Observations. XV International Conference on Atmospheric Electricity, 15–20, June 2014.
  77. ^ Versicherer leisten 340 Millionen Euro für Schäden durch Blitze (بالألمانية)
  78. ^ Karl Friedrich Masuhr, Florian Masuhr, Marianne Neumann: Neurologie (= Duale Reihe). Thieme, 2013, ISBN 978-3-13-151697-8 (بالألمانية)
  79. ^ Franz Berghold, Hermann Brugger, Martin Burtscher, Wolfgang Domej, Bruno Durrer, Rainald Fischer: Alpin- und Höhenmedizin. Springer-Verlag, 2015, ISBN 978-3-7091-1833-7, S. 185, 186(بالألمانية)
  80. ^ Thomas Ziegenfuß: Notfallmedizin. Springer-Verlag, 2014, ISBN 978-3-642-55385-1 (بالألمانية)
  81. ^ Gesundheitsberichterstattung des Bundes: Sterbefälle nach äußeren Ursachen und ihren Folgen (ab 1998) نسخة محفوظة 10 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  82. ^ Jabr، Ferris (22 September 2014). "Lightning-Strike Survivors Tell Their Stories". مؤرشف من الأصل في September 28, 2014. اطلع عليه بتاريخ 28 سبتمبر 2014. 
  83. ^ Luca Brendebach: Notarzt-Leitfaden. 7., komplett überarbeitete Auflage. Schwabe, 2013, ISBN 978-3-03754-073-2 (بالألمانية)
  84. ^ Iris Hammelmann: Alltagsphänomene: unglaublich aber wahr. Compact-Verlag, 2008, ISBN 978-3-8174-6411-1 (بالألمانية)
  85. ^ Human Voltage. What happens when people and lightning converge. نسخة محفوظة 26 مارس 2010 على موقع واي باك مشين.
  86. ^ H. Aaftink, P. Hasse, A. Weiß.: [https://web.archive.org/web/20180224130945/https://www.dehn.de/de/haeufig-gestellte-fragen Häufig gestellte Fragen zum Thema Blitz und Gewitter.(بالألمانية) ].
  87. ^ Uman (1986) pp. 103–110
  88. ^ Wilson، C.T.R. (1925). "The acceleration of beta-particles in strong electric fields such as those of thunderclouds". Proceedings of the Cambridge Philosophical Society. 22 (4): 534–538. Bibcode:1925PCPS...22..534W. doi:10.1017/S0305004100003236. 
  89. ^ Moore، C. B.؛ Eack، K. B.؛ Aulich، G. D.؛ Rison، W. (2001). "Energetic radiation associated with lightning stepped-leaders". Geophysical Research Letters. 28 (11): 2141. Bibcode:2001GeoRL..28.2141M. doi:10.1029/2001GL013140. 
  90. ^ Dwyer، J. R.؛ Uman، M. A.؛ Rassoul، H. K.؛ Al-Dayeh، M.؛ Caraway، L.؛ Jerauld، J.؛ Rakov، V. A.؛ Jordan، D. M.؛ Rambo، K. J.؛ Corbin، V.؛ Wright، B. (2003). "Energetic Radiation Produced During Rocket-Triggered Lightning" (PDF). Science. 299 (5607): 694–697. Bibcode:2003Sci...299..694D. PMID 12560549. doi:10.1126/science.1078940. مؤرشف (PDF) من الأصل في March 4, 2016. 
  91. ^ Newitz, A. (September 2007) "Educated Destruction 101", Popular Science, p. 61.
  92. ^ Scientists close in on source of X-rays in lightning نسخة محفوظة 5 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين., Physorg.com, July 15, 2008. Retrieved July 2008.
  93. ^ Prostak, Sergio (April 11, 2013). "Scientists Explain Invisible 'Dark Lightning'". Sci-News.com. مؤرشف من الأصل في June 20, 2013. اطلع عليه بتاريخ 9 يوليو 2013. 
  94. ^ T. Enoto et al.: Photonuclear reactions triggered by lightning discharge, Nature, Band 551, 2017, S. 481
  95. ^ Signature Of Antimatter Detected In Lightning – Science News نسخة محفوظة 16 يوليو 2012 على موقع واي باك مشين.. Sciencenews.org (December 5, 2009). Retrieved on June 23, 2012.
  96. ^ Köhn، C.؛ Ebert، U. (2015). "Calculation of beams of positrons, neutrons and protons associated with terrestrial gamma-ray flashes". J. Geophys. Res. Atmospheres. 23 (4): 1620–1635. Bibcode:2015JGRD..120.1620K. doi:10.1002/2014JD022229. 
  97. ^ Köhn، C.؛ Diniz، G.؛ Harakeh، Muhsin (2017). "Production mechanisms of leptons, photons, and hadrons and their possible feedback close to lightning leaders". J. Geophys. Res. Atmospheres. 122 (2): 1365–1383. Bibcode:2017JGRD..122.1365K. PMC 5349290Freely accessible. PMID 28357174. doi:10.1002/2016JD025445. 
  98. ^ "Lightning's 'NOx-ious' Impact On Pollution, Climate". Science News. مؤرشف من الأصل في 5 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 4 أغسطس 2018. 
  99. ^ "Surprise! Lightning has big effect on atmospheric chemistry". NASA. مؤرشف من الأصل في 9 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 4 أغسطس 2018. 
  100. ^ Füllekrug، Martin؛ Mareev، Eugene A.؛ Rycroft، Michael J. (May 1, 2006). Sprites, Elves and Intense Lightning Discharges (باللغة الإنجليزية). Springer Science & Business Media. ISBN 9781402046285. مؤرشف من الأصل في November 4, 2017. 
  101. ^ Uman (1986) p. 55.
  102. ^ New Lightning Type Found Over Volcano? نسخة محفوظة 9 فبراير 2010 على موقع واي باك مشين.. News.nationalgeographic.com (February 2010). Retrieved on June 23, 2012.
  103. ^ "Bench collapse sparks lightning, roiling clouds". الماسح الجيولوجي الأمريكي. June 11, 1998. مؤرشف من الأصل في January 14, 2012. اطلع عليه بتاريخ 7 أكتوبر 2012. 
  104. ^ Pardo-Rodriguez, Lumari (Summer 2009) Lightning Activity in Atlantic Tropical Cyclones: Using the Long-Range Lightning Detection Network (LLDN) نسخة محفوظة 9 مارس 2013 على موقع واي باك مشين.. MA Climate and Society, Columbia University Significant Opportunities in Atmospheric Research and Science Program.
  105. ^ Hurricane Lightning نسخة محفوظة 15 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين., NASA, January 9, 2006.
  106. ^ The Promise of Long-Range Lightning Detection in Better Understanding, Nowcasting, and Forecasting of Maritime Storms نسخة محفوظة 9 مارس 2013 على موقع واي باك مشين.. Long Range Lightning Detection Network
  107. ^ Oliver, John E. (2005). Encyclopedia of World Climatology. National Oceanic and Atmospheric Administration. ISBN 978-1-4020-3264-6. اطلع عليه بتاريخ 8 فبراير 2009. 
  108. ^ "Lightning". مؤرشف من الأصل في January 15, 2016. اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2015. 
  109. ^ Holton، James R.؛ Curry، Judith A.؛ Pyle، J. A. (2003). Encyclopedia of atmospheric sciences (باللغة الإنجليزية). Academic Press. ISBN 9780122270901. مؤرشف من الأصل في November 4, 2017. 
  110. ^ "Where LightningStrikes". NASA Science. Science News. December 5, 2001. مؤرشف من الأصل في July 16, 2010. اطلع عليه بتاريخ 5 يوليو 2010. 
  111. ^ Uman (1986) Ch. 8, p. 68.
  112. ^ أين تضرب الصاعقة- علوم ناسا؟ نسخة محفوظة 16 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  113. ^ خريطة ضربات الصواعق- موقع الجيولوجيا نسخة محفوظة 25 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  114. ^ "Kifuka – place where lightning strikes most often". Wondermondo. 2010-11-07. مؤرشف من الأصل في October 1, 2011. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2010. 
  115. ^ Holladay، April (December 12, 2005). "Where lightning strikes most, and how it happens". يو إس إيه توداي. مؤرشف من الأصل في 5 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 5 نوفمبر 2013. 
  116. ^ Kalair، A.؛ Abas، N.؛ Khan، N. (2013). "Lightning Interactions with Humans and Lifelines". Journal of Lightning Research. 5: 15. doi:10.2174/1652803420131029001]. 
  117. ^ "Annual Lightning Flash Rate". National Oceanic and Atmospheric Administration. مؤرشف من الأصل في March 30, 2008. اطلع عليه بتاريخ 8 فبراير 2009. 
  118. ^ Fischetti, M. (2016) Lightning Hotspots, Scientific American 314: 76 (May 2016)
  119. ^ "Lightning Activity in Singapore". National Environmental Agency. 2002. مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2007. 
  120. ^ "Staying Safe in Lightning Alley". NASA. January 3, 2007. مؤرشف من الأصل في July 13, 2007. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2007. 
  121. ^ Pierce, Kevin (2000). "Summer Lightning Ahead". Florida Environment.com. مؤرشف من الأصل في October 12, 2007. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2007. 
  122. ^ Krider، E. Philip (2004). "Benjamin Franklin and the First Lightning Conductors". Proceedings of International Commission on History of Meteorology. 1 (1): 1–13. ISSN 1551-3580.  Pages 3-4.
  123. ^ Wåhlin, Lars; Wh̄lin, Lars (1986). Atmosphere electrostatics. Forest Grove, Ore: Research Studies Press. ISBN 0-86380-042-4.
  124. ^ Amarendra Swarup (2006). "Physicists create great balls of fire". New Scientist. مؤرشف من الأصل في 1 مايو 2015. اطلع عليه بتاريخ سبتمبر 24 2007. 
  125. ^ E. Philip Krider (2006). "Benjamin Franklin and Lightning Rods". Physics today.org. مؤرشف من الأصل في 21 ديسمبر 2008. اطلع عليه بتاريخ سبتمبر 24 2007. 
  126. ^ The Franklin Institute. Ben Franklin's Lightning Bells نسخة محفوظة 12 ديسمبر 2008 على موقع واي باك مشين.. Retrieved December 14, 2008.
  127. ^ Rimstar.org Video demonstration of how Franklin's Bell worked نسخة محفوظة 6 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  128. ^ "Lightning Detection Systems". مؤرشف من الأصل في September 17, 2008. اطلع عليه بتاريخ July 27, 2007.  NOAA page on how the U.S. national lightning detection system operates
  129. ^ "Vaisala Thunderstorm Online Application Portal". مؤرشف من الأصل في September 28, 2007. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2007.  Real-time map of lightning discharges in U.S.
  130. ^ Volland, H. (ed) (1995) Handbook of Atmospheric Electrodynamics, CRC Press, Boca Raton, (ردمك 0849386470).
  131. ^ Kristian Schlegel, Martin Füllekrug: Weltweite Ortung von Blitzen: 50 Jahre Schumann-Resonanzen. In Physik in unserer Zeit 33(6). Wiley-VCH, Weinheim 2002, S. 256–261, قالب:DE
  132. ^ "NASA Dataset Information". NASA. 2007. مؤرشف من الأصل في September 15, 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2007. 
  133. ^ "NASA LIS Images". NASA. 2007. مؤرشف من الأصل في October 12, 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2007. 
  134. ^ "NASA OTD Images". NASA. 2007. مؤرشف من الأصل في October 12, 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2007. 
  135. ^ Kridler, Chris (July 25, 2002). "Triggered lightning video" (video). Chris Kridler's Sky Diary. مؤرشف من الأصل في September 15, 2007. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2007. 
  136. ^ Koopman، David W. & Wilkerson، T. D. (1971). "Channeling of an Ionizing Electrical Streamer by a Laser Beam". Journal of Applied Physics. 42 (5): 1883–1886. Bibcode:1971JAP....42.1883K. doi:10.1063/1.1660462. 
  137. ^ Saum، K. A. & Koopman، David W. (November 1972). "Discharges Guided by Laser-Induced Rarefaction Channels". Physics of Fluids. 15 (11): 2077–2079. Bibcode:1972PhFl...15.2077S. doi:10.1063/1.1693833. 
  138. ^ Schubert، C. W. (1977). "The laser lightning rod: A feasibility study". Technical Report AFFDL-TR-78-60, ADA063847, [U.S.] Air Force Flight Dynamics Laboratory, Wright-Patterson AFB [Air Force Base] Ohio. مؤرشف من الأصل في December 24, 2008. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2018. 
  139. ^ Schubert، Charles W. & Lippert، Jack R. (1979). "Investigation into triggering lightning with a pulsed laser" (PDF). In Guenther، A. H. & Kristiansen، M. Proceedings of the 2nd IEEE International Pulse Power Conference, Lubbock, Texas, 1979. Piscataway, New Jersey: IEEE. صفحات 132–135.  [وصلة مكسورة]
  140. ^ Lippert, J. R. (1977). "A laser-induced lightning concept experiment". Final Report. Bibcode:1978affd.rept.....L. 
  141. ^ Rakov and Uman, pp. 296–299.
  142. ^ "UNM researchers use lasers to guide lightning". Campus News, The University of New Mexico. January 29, 2001. مؤرشف من الأصل في 09 يوليو 2012. اطلع عليه بتاريخ 28 يوليو 2007. 
  143. ^ Khan، N.؛ Mariun، N.؛ Aris، I.؛ Yeak، J. (2002). "Laser-triggered lightning discharge". New Journal of Physics. 4 (1): 61. Bibcode:2002NJPh....4...61K. doi:10.1088/1367-2630/4/1/361. 
  144. ^ Rambo، P.؛ Biegert، J.؛ Kubecek، V.؛ Schwarz، J.؛ Bernstein، A.؛ Diels، J.-C.؛ Bernstein، R. & Stahlkopf، K. (1999). "Laboratory tests of laser-induced lightning discharge". Journal of Optical Technology. 66 (3): 194–198. doi:10.1364/JOT.66.000194. 
  145. ^ Ackermann، R.؛ Stelmaszczyk، K.؛ Rohwetter، P.؛ MéJean، G.؛ Salmon، E.؛ Yu، J.؛ Kasparian، J.؛ MéChain، G.؛ Bergmann، V.؛ Schaper، S.؛ Weise، B.؛ Kumm، T.؛ Rethmeier، K.؛ Kalkner، W.؛ WöSte، L.؛ Wolf، J. P. (2004). "Triggering and guiding of megavolt discharges by laser-induced filaments under rain conditions". Applied Physics Letters. 85 (23): 5781. Bibcode:2004ApPhL..85.5781A. doi:10.1063/1.1829165. 
  146. ^ Wang، D.؛ Ushio، T.؛ Kawasaki، Z. -I.؛ Matsuura، K.؛ Shimada، Y.؛ Uchida، S.؛ Yamanaka، C.؛ Izawa، Y.؛ Sonoi، Y.؛ Simokura، N. (1995). "A possible way to trigger lightning using a laser". Journal of Atmospheric and Terrestrial Physics. 57 (5): 459. Bibcode:1995JATP...57..459W. doi:10.1016/0021-9169(94)00073-W. 
  147. ^ "Terawatt Laser Beam Shot in the Clouds Provokes Lightning Strike". مؤرشف من الأصل في April 20, 2008.  News report based on: Kasparian، J.؛ Ackermann، R.؛ André، Y. B.؛ Méchain، G. G.؛ Méjean، G.؛ Prade، B.؛ Rohwetter، P.؛ Salmon، E.؛ Stelmaszczyk، K.؛ Yu، J.؛ Mysyrowicz، A.؛ Sauerbrey، R.؛ Woeste، L.؛ Wolf، J. P. (2008). "Electric events synchronized with laser filaments in thunderclouds". Optics Express. 16 (8): 5757–63. Bibcode:2008OExpr..16.5757K. PMID 18542684. doi:10.1364/OE.16.005757. 
  148. ^ "Laser Triggers Electrical Activity in Thunderstorm for the First Time". مؤرشف من الأصل في December 20, 2008. اطلع عليه بتاريخ 6 أغسطس 2008.  News report based on Kasparian et al. Méjean, pp. 5757–5763
  149. ^ Strangeway, Robert J. (1995). "Plasma Wave Evidence for Lightning on Venus". Journal of Atmospheric and Terrestrial Physics. 57 (5): 537–556. Bibcode:1995JATP...57..537S. doi:10.1016/0021-9169(94)00080-8. مؤرشف من الأصل في October 12, 2007. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2007. 
  150. ^ Gomes، Chandima؛ Gomes، Ashen (2014). "Lightning; Gods and sciences". IEEE Xplore. صفحات 1909–1918. ISBN 978-1-4799-3544-4. doi:10.1109/ICLP.2014.6973441. مؤرشف من الأصل في |archive-url= بحاجة لـ |archive-date= (مساعدة). 
  151. ^ Hillier, Bevis (1968). Art Deco of the 20s and 30s. Studio Vista. مؤرشف من الأصل في April 26, 2016. 

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]